هل القرآن مخلوق؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر عمر خليل
    طالب علم
    • Apr 2007
    • 209

    #181
    يبدو أن النقول قد توقفت ،
    وعليه نبدأ بمناقشة ما زبره صاحبنا الذي وللأسف لا يكفر من أشرك بالله في فعله سبحانه وتعالى.
    وسيتخلل مناقشتي هذه نقل لكلام عن بعض العلماء ممن أثبت أنهم مشركون بالله.

    وبالله التوفيق .

    تعليق

    • عمر عمر خليل
      طالب علم
      • Apr 2007
      • 209

      #182
      أبدأ بالنقل الأول والعاشر لترابطهما :

      المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا


      النقل الأول - رأي الإمام مالك الصريح في الواصلية (المعتزلة أصحاب واصل بن عطاء) :

      قال الإمام ابن رشد الجد في كتابه (البيان والتحصيل) :

      [ومن كتاب الصلاة الثاني مسألة :

      قال وسئل أي الإمام مالك - عن الصلاة خلف الإباضية والواصلية ، فقال : ما أحبه . فقيل له : فالسكنى معهم في بلادهم. فقال ترك ذلك أحب إلي.

      قال محمد بن رشد : .......

      .. وقوله في الصلاة خلفهم : (لا أحبه) يدل على أنه لا يرى الإعادة على من صلى خلفهم ، وهو قول سحنون وكبار أصحاب مالك !!!!

      وقيل : إنه يعيد في الوقت ، وهو قول ابن القاسم في المدونة !!!!!

      وقيل : إنه يعيد في الوقت وبعده ، وهو قول محمد بن عبدالحكم ، وقاله ابن حبيب إلا في الوالي أو خليفته على الصلاة لما في ترك الصلاة خلفهم من الخروج عليهم وما يخشى في ذلك من سفك الدماء...........]
      البيان والتحصيل لأبي الوليد بن رشد 1/443 طـ دار الغرب الإسلامي


      يتبع ...





      النقل العاشر - عودة إلى الأصول : نقل ابن أبي زيد القيرواني :


      ننظر هنا ما نقله ابن أبي زيد القيرواني ( ت 386هـ) الملقب بـ "مالك الصغير" وصاحب "باكورة السعد" أو (رسالة ابن أبي زيد القيرواني) في مذهب الإمام مالك والتي هي المتن الأصيل الذي لا بد لكل مالكي أن يعبر مياهه ليصل إلى ما بعده .

      يقول ابن أبي زيد القيرواني رضي الله عنه في (النوادر والزيادات) :

      [ في الصلاة خلف أهل البدع ومن لا يُرضى حاله من الولاة وفي من ائتم بنصراني ولم يعلم :

      من (العتبية) : قال أشهب : عن مالك : (و لا أحب الصلاة خلف الإباضية والواصلية ولا السكنى معهم في بلد).
      قال عنه ابن نافع : ( وإذا كان المسجد إمامه قدري فلا بأس أن يتقدمه إلى غيره ، فإن غشيه في محله فلا أحب أن يصلي خلفه .)

      ومن (الواضحة) : ( ومن صلى خلف أحد من أهل الأهواء أعاد أبدا إلا أن يكون هو الوالي الذي تؤدى إليه الطاعة أو قاضيه أو خليفته على الصلاة أو صاحب شرطته فيجوز أن يصلي خلفهم الجمعة وغيرها، ومن أعاد في الوقت منهم فحسن ، ومنع الصلاة خلفهم داعية إلى الخروج من طاعتهم وسبب إلى الدماء والفتنة ] آ.هـ النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني 1/289


      وفيه اعادة لما سبق وأن نقله وعلّق عليه ابن رشد في (البيان والتحصيل) كما نقلنا أعلاه ، ولكن في الاعادة إفادة وتوثيق للأقوال .

      أما النقل الأول فقد اقتطع صاحبنا عبارة مهمة من كلام ابن رشد الجد وهي قوله ( بالأحمر ) :

      قال وسئل أي الإمام مالك - عن الصلاة خلف الإباضية والواصلية، فقال : ما أحبه . فقيل له : فالسكنى معهم في بلادهم. فقال ترك ذلك أحب إلي.

      قال محمد بن رشد : الإباضية والواصلية فرقتان من الخوارج الذين أعلم النبي بخروجهم على المسليمن !! ومروقهم من الدين ( هذا الكلام بالأحمر لم ينقله صاحبنا !!!)
      وقوله في الصلاة خلفهم : (لا أحبه) يدل على أنه لا يرى الإعادة على من صلى خلفهم ، وهو قول سحنون وكبار أصحاب مالك !!!! }

      وهذا الكلام المستور يبين أن الواصلية هم غير الواصلية اتباع واصل بن عطاء الذين يكذبون بالقدر (عند ابن رشد على أقل تقدير ) وإنما هم طائفة من الخوارج الذين يختلف حكمهم عن حكم واصل بن عطاء المعتزلي وأتباعه . وعليه بطلت حجتك التي تشبثت بها وكل ما سيأتي بعده هنا فلا علاقة له بالمعتزلة المكفَرون .
      فلماذا تعمدت يا أيها الصاحب هذا التدليس والتقطيع !!! ( اسمح لي أن أقولها لك هذه المرة - تدليس - )

      نتابع قول ابن رشد :
      { وقيل : إنه يعيد في الوقت ، وهو قول ابن القاسم في المدونة !!!!!
      وقيل : إنه يعيد في الوقت وبعده ، وهو قول محمد بن عبدالحكم ، وقاله ابن حبيب إلا في الوالي أو خليفته على الصلاة لما في ترك الصلاة خلفهم من الخروج عليهم وما يخشى في ذلك من سفك الدماء .... }
      ثم يقول ابن رشد ( وهذا لم يذكره صاحبنا أيضاً ):
      {فالخلاف في ذلك على وجه القياس راجع إلى قولين: إيجاب الإعادة أبداً على القول بأنهم يكفرون بمآل قولهم ، وإسقاط الإعادة جملة على القول بأنهم لا يكفرون لقولهم ، وهذا فيما كان من الأهواء والبدع محتملاً للوجهين ، إذ منها ما هو كفر صريح فلا يصح أن يختلف في أن الإعادة واجبة على من صلى خلفهم ، ومنها ما هو خفيف لا يؤول بمعتقده إلى الكفر ، فلا يصح أن يختلف في أن الإعادة غير واجبة على من صلى خلفهم ، هذا وجه القول في هذه المسألة وإن كانت الروايات جاءت في ذلك مجملة .}

      فيتبين لنا مما أخفاه صاحبنا من كلام ابن رشد الجد أن الروايات جاءت مجملة ( وهو القول الذي اعترض الصاحب علينا لقوله مرة )، وهو قد وجّه الإختلاف في إعادة الصلاة إلى ما إذا كان الهوى أو البدعة ليست من الكفر الصريح وهو قيد مهم سيكون لنا رجوعاً إليه في بيان ما وهم فيه صاحبنا في نقول أخرى.

      وبناء على هذا القيد يسقط أيضاً النقل العاشر إذ أهل الأهواء المُجملين يختلف حكمهم على حسب اقوالهم ، وقد بين ابن رشد أن صحة الصلاة خلفهم لها شرط قد مر آنفاً.
      التعديل الأخير تم بواسطة عمر عمر خليل; الساعة 04-03-2008, 19:35.

      تعليق

      • عمر عمر خليل
        طالب علم
        • Apr 2007
        • 209

        #183
        قال الإمام المفسر القرطبي المالكي في تفسيره للقرءان العظيم ج 17 صحيفة 258 :

        { وعن ابن عباس قال النبي صلى عليه وسلم :
        ينادي مناد يوم القيامة أين خصماء الله فتقوم القدرية مسودة وجوههم مزرقة أعينهم مائلة شدقهم يسيل لعابهم فيقولون والله ماعبدنا من دونك شمسا ولا قمرا لاصنما ولاوثنا ولا اتخذنا من دونك إلها ] قال ابن عباس : صدقوا والله ! أتاهم الشرك من حيث لايعلمون ثم تلا { ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون } هم والله القدرية ثلاثاً }

        انتهى .

        فسبحان الله الواحد الأحد.

        تعليق

        • عمر عمر خليل
          طالب علم
          • Apr 2007
          • 209

          #184
          وقال أيضاً المفسر القرطبي المالكي في تفسيره الجزء 17 صحيفة 260 ما نصه :

          { الثانية : استدل مالك رحمه الله من هذه الآية على معاداة القدرية وترك مجالستهم قال أشهب عن مالك : لا تجالس القدرية وعادهم في الله لقول تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادّ الله ورسوله } } انتهى .

          ومن هذا النقل الذي ينقله الإمام القرطبي المالكي يتبين لنا من هذه الرواية أن نهي الإمام مالك الذي ورد في روايات أخر عن الجلوس إلى القدرية هي للنهي عن موادة من حادّ الله ورسوله أي كفروا . .

          تعليق

          • عمر عمر خليل
            طالب علم
            • Apr 2007
            • 209

            #185
            قال الإمام المفسر القرطبي المالكي رحمه الله في تفسيره الجزء التاسع صحيفة 258 :

            { { أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم } هذا من تمام الاحتجاج أي خَلـَق غيرُ الله مثلَ خلقه فتشابه الخلق عليهم فلا يدرون خلق الله من خلق آلهتهم !!!!!!
            { قل الله خالق كل شيء } أي قل لهم يا محمد : ( الله خالق كل شيء )
            فلزم لذلك أن يعبده كل شيء والآية رد على المشركين والقدرية الذين زعموا أنهم خلقوا كما خَلـَق الله !!!! } انتهى .

            فسبحان الله الواحد الأحد.

            تعليق

            • محمد عبد الله طه
              مخالف
              • Sep 2007
              • 408

              #186
              قد بيّنتُ سابقًا أن الإيمان بأن الله خالق كل شىء أصل من أصول الإيمان لا يصح الإسلام من دونه، قال الباقلاني في الإنصاف:

              "وأجمعت الأمة على القول: بأن لا خالق إلا الله في الدارين، كما أجمعوا أن لا إله غيره" اهـ

              وقال الإسفراييني في التبصير في الدين:

              "فإن الأمة كلهم قبلهم كانوا يقولون لا خالق إلا الله كما يقولون لا إله إلا الله" اهـ

              فانظروا إلى هذا الإجماع كيف شبهه هذان العالمان بإجماع الأمة على أنه لا إله إلا غيره، وما هذا القول منهما إلا لتبيين أهمية الإيمان بأن الله خالق كل شىء وأن القول بخلاف ذلك كالقول بأن للعالم إلهين أي كلا القولين كفر مخرج من الإسلام

              ثم تلاحظون قول القاضي عياض: وأكثر السلف على تكفيرهم (أي القدرية)، فيدّعي هاني أن جمهور الخلف خالفوا جمهور السلف فلم يكفروهم

              ثم ينقل بنفسه عن ابن رشد قوله: "فنفوا أن يكون لله تعالى في أزله كلام أو علم أو قدرة أو إرادة، فأهل العلم في تكفيرهم على فرقتين:

              منهم من يكفرهم بذلك، وهم الكافة" اهـ

              ونقل الأخ عمر عن ابن رشد أنه قال في الكتاب نفسه:

              "وذلك ضلال بيّن وكفر صريح عند أكثر العلماء" اهـ

              فأكثر العلماء على تكفيرهم، ولكن هاني يدّعي أن أكثر العلماء على عدم تكفيرهم، فما باله بدأ يتناقض؟

              بل ما باله ينقل عن ابن رشد الجد رحمه الله أنه قال: "وقد تواترت الآثار بإخراجهم عن الإسلام وإضافتهم إلى أصناف الكفر، من ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (القدرية مجوس هذه الأمة) و (القدرية نصارى هذه الأمة)، وقوله: (صنفان من أمتي ليس لهم نصيب في الإسلام المرجئة والقدرية)، وقوله: (لكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة القدرية لا تعودهم إذا مرضوا ولا تصلوا عليهم إذا ماتوا)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (اتقوا هذه القدرية فإنها شعبة من النصرانية) ومن مثل هذا ونحوه كثير" اهـ

              ثم ينسب لابن رشد مخالفة ما تواتر وأنه لا يكفرهم!!!

              في البداية قال هاني:
              في الواقع روي عن بعض السلف فقط تكفيرهم
              وقال:
              والجمهور على عدم كفرهم لا بقولهم في القرآن ولا بقولهم في أفعال العباد
              ثم ينقل عن القاضي عياض قوله:

              "وأكثر أقوال السلف تكفيرهم" اهـ

              فينقض كلامه

              ثم يأتي للكلام عن الخلف فيقول:

              والجمهور على عدم تكفيرهم بها
              يريد عدم تكفيرهم لقولهم بخلق الأفعال

              ثم يأتي ابن رشد رحمه الله ويقول:

              "لأن العباد عندهم خالقون لأفعالهم بمشيئتهم وإرادتهم دون إرادة ربهم وخالقهم وذلك ضلال بيّن وكفر صريح عند أكثر العلماء" اهـ

              فبيّن الإمام المالكي بطلان كلام هاني الرضا!

              ثم إنه يزعم أن القاضي عياض لا يكفر المعتزلة، ونحن نقول:

              هذا الكلام مردود بما صرّح به القاضي في شرح صحيح مسلم قال رحمه الله:

              "وبالحقيقة فالقدرية التى وسمهم -عليه السلام- بما وسمهم وأنهم مجوس هذه الأمة هم معتزلة هذا الوقت وقدريته لأنهم جعلوا أفعال العباد بين فاعلين، وأن الخير من الله والشر من عبيده، فأدخلوا مع الله شركاء فى قدرته، وضاهوا المجوس والثنوية فى كفرهم" اهـ

              فأثبت لمعتزلة هذا الوقت الكفرَ واستدل بحديث شريف

              ثم يُنسب له عدم تكفيرهم كما في نسخ الشفا الموجودة اليوم قال:

              "والصواب: ترك إكفارهم" اهـ

              تناقض أم لا؟

              ثم إن القول بأن الله لا يعلم أفعال العباد حتى تكون كفر صريح بالإجماع

              قال القاضي: "وقائل بذلك القول كافرٌ بلا خلاف" اهـ

              ولكن القاضي رحمه الله قد قال:

              "وقد حكى هذا القول أبو محمد بن أبى زيد فى رده على المعتزلى البغدادى وأنهم يقولون: إن أفعال العباد لا يعلمها الله حتى تكون. وقد روى بعض أصحاب مالك من القروين وغيرهم عنه فى تفسير مذهب القدرية مثله.
              وروى عنه ابن وهب أنه احتج على القدريَّة بقوله -عليه السلام: (الله أعلم بما كانوا عاملين) وقد احتج البخارى وغيره بذلك، وهذا كله يُبَيّنُ انه كان مذهبهم قديما، وهكذا القدريَّة اليوم" اهـ

              فدل على أن مذهب القدرية في أيام القاضي كان نفي علم الله بأفعال العباد حتى تكون، ثم تجد في الكتاب هذا الكلام:

              "إنما الخلاف في القدرية اليوم" اهـ

              فإما أنه يحكي عن قدرية يومه أنهم كفار بلا خلاف، أو يوجد خلاف

              ما الحل؟ تناقض...

              ماذا بعد؟

              ثم نجد قول ابن العربي المالكي رحمه الله تعالى يقول:

              "فالصريح من أقوال مالك تكفير من أنكر القدر حيث سئل عن نكاحهم فذكر الآية {ولعبد مؤمن خير من مشرك} ومن حكى في ذلك غير ما أوردناه فذلك لضعف معرفته بالأصول فلا يناكحوا ولا يُصلى عليهم، وإن خيف عليهم الضيعة دفنوا كما يدفن الكلبُ فلا يؤذى بجوارهم مسلم وإن قدر عليهم الإمام استتابهم فإن تابوا وإلا قتلهم كفرًا" اهـ

              وقال: "فأما القدرية فلا شك في كفرهم" اهـ

              بالفعل مَن لم يقل بكفرهم فهو ضعيفُ المعرفةِ بالأصول

              وكما قال أحد العلماء: كيف يُحكم بإيمان مَن قال القرءان مخلوق؟

              ثم إن الله تعالى قال {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} فقال هاني هذه الآية لا تنطبق على المعتزلة

              فلننظر معًا إلى مَن رد عليه من العلماء:

              قال الإمام البغدادي في الفرق بين الفرق: "فمن زعم ان العباد خالقون لاكسابهم فهو قدرى مشرك بربه لدعواه ان العباد يخلقون مثل خلق الله من الاعراض التى هى الحركات والسكون فى العلوم والارادات ولاقوال والاصوات وقد قال الله عز و جل فى ذم اصحاب هذا القول {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار}" اهـ

              قال الإمام المتولي الشافعي في الغنية في أصول الدين: "ومن الدليل عليهم قوله تعالى {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار} والمعتزلة أثبتوا الشركاء له حيث أثبتوا الخلق لأنفسهم" اهـ

              قال الإمام شيث بن إبراهيم المالكي رحمه الله في حز الغلاصم: "قالوا هذه خلق للعبد لأنها وقعت بقدرته وإرادته فقد جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم فأكذبهم الله تعالى فقال قل الله خالق كل شئ بمعنى هو المنفرد بخلق جميع الأجسام والأعراض كلها وخالق أفعال خلقه" اهـ

              قال الإمام الباقلاني المالكي رحمه الله: "وزعموا بأسرهم أنهم يخلقون كخلق الله عز وجل ويصنعون كصنعه من الحركات والسكون والإرادات والعلوم موافقة منهم لمن جعل مع الله شريكا يخلق كخلقه. قال الله تعالى (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم)" اهـ

              وقال أيضًا: "ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم) فحكم تعالى بشرك من ادعى أنه يخلق كخلقه ومن أثبت ذلك لأحد من خلقه. فلو كان العباد يخلقون كلامهم وحركاتهم وسكونهم إرادتهم وعلومهم وهذه الأجناس أجمع كخلقه ومن جنس ما يوجده لكانوا قد خلقوا كخلقه" اهـ

              وهذه قاصمة لهاني الذي قال سابقًا:

              ولكن المعتزلة لا يقولون أن خلق العبد كخلق الله
              فالقاضي الباقلاني يرد عليه

              والإمام الجيلاني الحنبلي رحمه الله يقول في الغنية: "تبا لهم ـأي للقدريةـ وهم مجوس هذه الأمة جعلوا لله شركاء ونسبوه إلى العجز وأن يجري في ملكه ما لا يدخل في قدرته وإرادته ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا" اهـ

              عجبًا

              تعليق

              • عمر عمر خليل
                طالب علم
                • Apr 2007
                • 209

                #187
                قال الإمام المفسر القرطبي الماكي أيضاً في تفسيره الجزء 14 صحيفة 281 :

                { والآية حجة على القدرية لأنه نفى خالقا غير الله وهم يثبتون معه خالقين على ما تقدم في غير موضع }. انتهى .

                فسبحان الله الواحد الأحد.

                تعليق

                • عمر عمر خليل
                  طالب علم
                  • Apr 2007
                  • 209

                  #188
                  وقال الإمام القرطبي المالكي أيضاً في تفسيره الجزء 17 صحيفة 124 :

                  { لا كما قالت القدرية وغيرهم من أن الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا :
                  [ قال أبو ذر رضي الله عنه : قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا فنزلت هذه الآيات إلى قوله { إنا كل شيء خلقناه بقدر } فقالوا : يا محمد يكتب علينا الذنب ويعذبنا فقال : أنتم خصماء الله يوم القيامة ]

                  الرابعة : [ روى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم ] خرجه ابن ماجه في سننه،

                  وخرج أيضا عن ابن عباس وجابر قالا [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أمتي ليس لهم في الإسلام نصيب أهل الإرجاء والقدر ]

                  وأسند النحاس وحدثنا إبراهيم بن شريك الكوفي قال حدثنا عقبة بن مكرم الضبي قال حدثنا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة [ عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القدرية الذين يقولون الخير والشر بأيدينا ليس لهم في شفاعتي نصيب ولا أنا منهم ولا هم مني ]

                  وفي صحيح مسلم أن ابن عمر تبرأ منهم ولا يتبرأ إلا من كافر ثم أكد هذا بقوله : والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ،
                  وهذا مثل قوله تعالى في المنافقين : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله } وهذا واضح }
                  انتهى

                  وهذا يبين أن الإمام القرطبي المالكي يرى أن ابن عمر كان كفّر القدرية.

                  فسبحان الله الواحد الأحد.

                  تعليق

                  • هاني علي الرضا
                    طالب علم
                    • Sep 2004
                    • 1190

                    #189
                    نواصل

                    نواصل بإذن الله نقل ما سطره سادتنا المالكية في شأن المعتزلة والقدرية .

                    وقبل المواصلة أحب أن أعرج على ما يحاول عمر عمر خليل التمويه به من قول ابن رشد أن (الواصلية) هم فرقة من الخوارج ليصرف كلام الإمام عن إرادة المعتزلة ، والجواب أني أسقطت هذا الجزء عمدا - مع ذكر الصفحة والجزء والكتاب لا كالبعض هداهم الله - حتى لا يشتت النقاش بمثل هذا الخطأ الواضح ، إذ ما من فرقة من فرق الخوارج تسمى واصلية ، والواصلية المذكورون في مقالات الإسلاميين للأشعري والملل والنحل والفصل هو اسم جماعة واصل بن عطاء ، وواضح أنه سبق قلم من ابن رشد نفسه أو خطأ من أحد النساخ ، وحتى نقطع هذا المتعلق كلية أسقط هذا النقل وانظر في بقية كلامه المنقول بعده فقد صرّح ابن رشد تصريحا باسم المعتزلة والقدرية وأجرى عليهم كلام الإمام مالك ، وإن أبى الإخوة إلا عنادا فليذكروا لنا في أي الكتب ذكرت الواصلية من فرق الخوارج .. هذا تعلق بقشة كما يقولون .. أعانهم الله على ما هم فيه من التخبط .

                    __________________________

                    نواصل بإذن الله النقولات المالكية
                    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                    تعليق

                    • هاني علي الرضا
                      طالب علم
                      • Sep 2004
                      • 1190

                      #190
                      النقل الحادي عشر - حافظ المغرب ابن عبدالبر يثبت الخلاف ويثبت عدم تكفير مالك للقدرية خلافا لمزاعم البعض :

                      يقول حافظ المغرب ابن عبد البر المالكي (ت 463هـ ) في شرحه على الموطأ مثبتا الخلاف في تكفير القدرية :

                      [ وقد رأى مالك استتابة الإباضية والقدرية ، فإن تابوا وإلا قتلوا . ذكر ذلك إسماعيل القاضي عن أبي ثابت عن ابن القاسم ، وقال : قلت لأبي ثابت : هو رأي مالك في هؤلاء وحسب ؟ قال : بل في كل أهل البدع . قال القاضي : وإنما رأى مالك ذلك فيهم لإفسادهم في الأرض ، وهم أعظم إفسادا من المحاربين لأن إفساد الدين أعظم من إفساد المال لا أنهم كفارٌ .

                      قال أبو عمر (ابن عبد البر) : فهذا مالك يريق دماء هؤلاء وليسوا عنده كفاراً ، فكذلك تارك الصلاة عنده من هذا الباب قتله لا من جهة الكفر . ]
                      التمهيد لابن عبد البر 5/304 طـ موسوعة شروح الموطأ .

                      التعليق : الحافظ ابن عبد البر وهو حجة في النقليات وفي فقه الإمام مالك على طريقة محدثي المذهب يثبت الخلاف المنقول عن الإمام مالك ، بل ويثبت أن مالكا رضي الله عنه يريق دماء القدرية مع كونهم ليسوا كفّارا عنده - وهو نص واضح في المسألة من هذا الحافظ - خلافا لادعاء البعض ممن يتطاول على المذهب وينفي الخلاف الثابت ، فسبحان الله كيف خفي هذا عن ابن عبد البر وظهر لمجموعة طرأت بعد قرون وقرون ..ولعلهم يظنون أنهم أعلم بمذهب مالك من ابن عبد البر فسبحان الله ، لله في خلقه شؤون !!


                      نواصل بإذن الله
                      التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 04-03-2008, 21:47.
                      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                      تعليق

                      • هاني علي الرضا
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1190

                        #191
                        النقل الثاني عشر - الحافظ ابن عبد البر يواصل بيان مذهب مالك وتفنيد مزاعم التكفير :

                        يقول الحافظ ابن عبد البر المالكي في التمهيد :

                        [ قال أبو عمر (ابن عبد البر) : قال إسماعيل بن اسحاق : رأي مالك قتل الخوارج وأهل القدر من أجل الفساد الداخل في الدين ، وهو من باب الفساد في الأرض ، وليس إفسادهم بدون إفساد قطاع الطريق والمحاربين للمسلمين على أموالهم فوجب بذلك قتلهم ، إلا أنه يرى استتابتهم لعلهم يراجعون الحق ، فإن تمادوا قُتلوا على إفسادهم لا على الكفر . ] التمهيد لابن عبد البر 7/117 طـ موسوعة شروح الموطأ .

                        التعليق : نص آخر من هذا الحافظ العارف بمذهب مالك ، ألا فلينظر وليستمع من يدعي معرفة مذهب مالك ومعاني كلامه أكثر من المالكية أنفسهم .. ولعل ابن عبد البر وقدماء المالكية أيضا لم يفهموا مذهب مالك كما فهموه هم !!

                        أرى ذكر الخلاف ووقوعه وترجيح عدم التكفير أمرا أجمع عليه قدماء المالكية ومتأخروهم .. ولعل هؤلاء يقولون الآن أنها مؤامرة دبرت بليل على مدى قرون لتحريف وتزوير مذهب مالك باشتراك كل المالكية حتى تلامذة الإمام .. شر البلية ما يُضحك !!

                        ألا قاتل الله التعصب أين يذهب بأهله ..

                        نواصل العرض بإذن الله
                        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                        تعليق

                        • هاني علي الرضا
                          طالب علم
                          • Sep 2004
                          • 1190

                          #192
                          النقل الثالث عشر - الحافظ ابن عبد البر يواصل تفنيد الأوهام ويناقش الخلاف بالتفصيل :

                          يقول الحافظ ابن عبد البر المالكي في موسوعته الفقهية (الاستذكار) :

                          [ مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك أنه قال : كنت أسير مع عمر بن عبد العزيز فقال : ما رأيك في هؤلاء القدرية ؟ فقلت : رأيي أن تستتيبهم فإن تابوا وإلا عرضتهم على السيف . فقال عمر بن عبد العزيز : وذلك رأيي .
                          قال مالك : وذلك رأيي .

                          قال أبو عمر (ابن عبد البر) : هو مذهب عمر بن عبد العزيز وقد زعم قوم أنه قتل غيلانا القدري وصلبه وهذا جهل بعلم أيام الناس وإنما الصحيح أن عمر لما ناظره دعا عليه وقال ما أظنك تموت إلا مصلوبا فقتله هشام وصلبه لأنه خرج مع زيد بن علي بن حسين بن علي .

                          ومذهب مالك وأصحابه أن القدرية يستتابون ، قيل لمالك : كيف يستتابون ؟ قال : يقال لهم اتركوا ما أنتم ما أنتم عليه وانزعوا عنه .

                          وقال مالك : لا يصلى عليهم ولا يسلم على أهل القدر ولا على أهل الأهواء كلهم ولا يصلى خلفهم ولا تقبل شهادتهم .

                          قال أبو عمر : أما قوله "لا يصلى خلفهم" فإن الإمامة يتخير لها أهل الكمال في الدين من أهل التلاوة والفقه ، هذا في الإمام الراتب .

                          وأما قوله : "لا يصلى عليهم" . فإنه يريد لا يصلى عليهم أئمة الدين وأهل العلم لأن ذلك زجر لهم وخزي لهم لابتداعهم رجاء أن ينتهوا عن مذهبهم وكذلك ترك ابتداء السلام عليهم .

                          وأما أن تترك الصلاة عليهم جملة إذا ماتوا ، فلا ، بل السنة المجتمع عليها أن يصلى على كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله مبتدعا كان أو مرتكبا للكبائر .
                          ولا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار أئمة الفتوى يقول في ذلك بظاهر قول مالك .



                          وقد ذكرنا أقاويل العلماء في قبول شهادتهم في كتاب الشهادات ، وأن مالكا شذ عنهم في ذلك ، إلا أن أحمد بن حنبل قال : ما تعجبني شهادة الجهمية ولا الرافضة ولا القدرية. قال إسحاق : وكذلك كل صاحب بدعة .

                          قال أبو عمر : اتفق ابن أبي ليلى ، وابن شُبرمة ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأصحابهما ، والثوري ، والحسن بن حي ، وعثمان التبي ، وداود ، والطبري ، وسائر من تكلم في الفقه إلا مالكا وطائفة من أصحابه ، على قبول شهادة أهل البدع : القدرية وغيرهم ، إذا كانوا عدولا ، ولا يستحلون الزور ، ولا يشهد بعضهم على تصديق بعض في خبره ويمينه كما تصنع الخطابية .

                          قال الشافعي : وشهادة من يرى إنفاذ الوعيد في دخول النار على الذنب إن لم يتب ، منه أولى بالقبول من شهادة من يستخف بالذنوب .

                          قال أبو عمر : كل من يجيز شهادتهم لا يرى استتابتهم ولا عرضهم على السيف .]
                          آ.هـ الاستذكار لابن عبدالبر 21/640-642 طـ موسوعة شروح الموطأ .


                          التعليق : كما سبق وقلنا فإن الحافظ ابن عبد البر حجة في النقليات والفقه ولا شك ، وهو ينقل هنا عن مذاهب غير المالكية في المسألة وفيما ذكره مذاهب منقرضة فليتأمل نقله فإنه نفيس .

                          وماذكره من أن مالكا وأصحابه شذوا عن بقية الفقهاء في عدم قبولهم شهادة أهل الأهواء والقدرية فلأن فاسق العقيدة عندنا مجروح لا تقبل شهادته كما مر معنا أعلاه من كلام القطب الدردير في الشرح الصغير ، فهو بسبب الفسق لا بسبب الكفر كما هو واضح من سياق كلام ابن عبد البر ، ومع وضوحه فسيأتي من يتعلق بهذه الكلمة ويزعم أن مالكا يكفرهم لأنه يرد شهاداتهم رغم أن الحافظ نفسه أثبت أنهم لا يكفرون عند مالك وأن ظاهر قوله مصروف إلى الفسق لا الكفر ، وهكذا شأن سائر نقولات هؤلاء هنا : يأتون إلى جملة فيها قتل القدرية واستتابتهم وعدم الصلاة خلفهم فيفهمون منه الكفر لا الفسق لجهلهم بمذهب مالك وزعمهم الفهم فيه دون سائر المالكية والله المستعان ..

                          نواصل بإذن الله .
                          صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                          تعليق

                          • محمد عبد الله طه
                            مخالف
                            • Sep 2007
                            • 408

                            #193
                            يا هاني ما زلت ماضيًا بوهمك؟

                            قد أظهرتَ وأظهرنا أن مذهب أكثر العلماء هو تكفير القدرية

                            ماذا تحاول أن تثبت الآن؟ تناقض عبارات العلماء؟

                            انظر إلى أين يجرك شيطانك

                            نعوذ بالله ممن يعد الكافر بقدرة الله وعلمه وكلامه من المسلمين

                            تعليق

                            • هاني علي الرضا
                              طالب علم
                              • Sep 2004
                              • 1190

                              #194
                              النقل الرابع عشر - وابن العربي المالكي يثبت الخلاف أيضا :

                              نقل الأخ أعلاه من كلام ابن العربي المالكي ما يوافق هواه وبتر ما لا يوافقه للأسف كما سنثبت أدناه بإذن الله ، وقبله كلمة لا بد منها :

                              الإمام ابن العربي المالكي (ت 543هـ) صاحب العارضة والعواصم وأحكام القرآن ، إمام بلغ رتبة الاجتهاد ، ولكنه كان مجتهدا منتسبا لا مطلقا كما ذكر ذلك عن نفسه في كتابه (أحكام القرآن) ومن هنا جاءت نسبته إلى المذهب المالكي ، ومن منطلق بلوغه هذه الرتبة العالية في العلم فإنه كان ينظر في النصوص مباشرة ويستخلص منها الأحكام ، وقد أدى به هذا إلى موافقة مذهب مالك أحيانا ومخالفته أحيانا أخرى ، ومنه نعرف أن له اختيارات واجتهادات خاصة به تمثله هو ولا تمثل المذهب أو معتمده بحال وهو أمر يعرفه أصغرطلبة العلم المالكية ونسمعه من المشايخ مرارا وتكرارا لا سيما عند البدء في قراءة كتابه (احكام القرآن) عليهم حتى لا يلتبس الأمر على الطالب المبتدئ ويشكل عليه ما يراه من مخالفة بعض أقواله رحمه الله لمعتمد المالكية . وهؤلاء الذين يحتجون بأقوال ابن العربي المالكي علينا غابت عنهم هذه المعلومة وجهلوها كلية ، فالإمام ابن العربي على عظم قدره ومكانته عندنا معشر المالكية إلا أن اجتهاده وتفرده أخرجا أقواله عن أن تكون هي معتمد المذهب ، وخلاصة الأمر أن له رحمه الله اختياراته وليس قوله هو معتمد المذهب بحال ، ومعتمد المذهب الذي ارتضاه كل المالكية هو ما في مختصر خليل أولا ثم استقر الأمر على ما نقحه وأثبته القطب الدردير في الشرح الصغير ، فوجب التنبيه إلى هذا لأني أرى هؤلاء بجهل منهم يوردون قول ابن العربي على أنه حجة على باقي المالكية وليس كذلك .

                              على أن الإمام ابن العربي المالكي نفسه يذكر الخلاف في المواضع التي نقل عنها هؤلاء وإن كان هو يميل إلى التكفير فإنه لا ينفي وقوع الخلاف بل يثبته ، ولكن الأخ الناقل بتر الكلام ليخفي الخلاف ويوهم القارئ أن ابن العربي لا يذكر إلا قولا واحدا ، ولينظر الرابط أدناه ثم لينظر ما سنثبته من كلام ابن العربي :

                              انظر الرابط رجاءً :

                              http://www.aslein.net/showpost.php?p...&postcount=164

                              ثم انظر كلام ابن العربي المالكي كاملا واحكم بنفسك :

                              [المسألة الثانية : اختلف العلماء في الكفار المتأولين على قولين : فمذهب شيخ السنة ، وإليه صغى القاضي في أشهر قوليهما أن الكفر يختص بالجاحد ، والمتأول ليس بكافر .

                              والذي نختاره كفر من أنكر أصول الإيمان ، فمن أعظمها موقعا وأبينها منصفا ، وأوقعها موضعا القول بالقدر ، فمن أنكره فقد كفر .
                              وقد بيناه في كتاب المقسط والمشكلين .


                              المسألة الثالثة : اختلف علماء المالكية في تكفيرهم على قولين : فالصريح من أقوال مالك تكفيرهم ، لقد سئل عن نكاح القدرية ، فقال : قد قال الله : { ولعبد مؤمن خير من مشرك }... .]
                              آ.هـ احكام القرآن لابن العربي المالكي 2/336 طـ دار الكتب العلمية .


                              التعليق : سبحان الله .. أين يذهب التعصب بصاحبه !!!!



                              وانظر إلى ما نقله من كون عدم التكفير هو مذهب شيخ السنة والقاضي وكيف أن الأخ للأسف في نقله بتر هذا الموضع تماما ، ثم تعجب وتعجب من هذا التعصب الذي يحمله على مثل هذا !!!

                              فابن العربي المالكي حجة عند الأخ فيما وافقه فيه فقط ولكنه ليس بحجة عنده فيما نقله عن القاضي والشيخ بل يجب محو هذا واخفاءه تماما لأنه يوافق ما ظللنا نردده طوال هذا النقاش من أن مذهب الشيخ والقاضي هو عدم التكفير فسبحان الله !!

                              وكما نرى فإنه يثبت الخلاف بين المالكية في تكفير المعتزلة ، فأسقط الأخ هذا الموضع وأثبت ما يعجبه فقط ، وما قاله ابن العربي من كون التكفير هو صريح قول مالك لا يعني أنه الراجح من مذهبه بل هو يعني أنه ظاهر بعض ما روي عنه مما أوردناه أعلاه ، وراجع كلام الحافظ ابن عبدالبر حول فهم جمهور المالكية لكلام مالك في هذه المسألة وتوجيه ظاهر تلك الروايات عندهم أعلاه .

                              والحاصل أن الخلاف واقع والمروي عن مالك التكفير وعدمه والذي عليه عامة أصحابه وجمهور المالكية ومعتمد المذهب هو عدم التكفير ، والإمام ابن العربي المالكي مع أخذه بالتكفير واختياره له وفق ما أداه إليه اجتهاده إلا أنه لا ينكر الخلاف كما يفعل هؤلاء المساكين ، فابن العربي المالكي الذي يحتجون به يثبت الخلاف مما اضطرهم إلى بتر كلامه والله المستعان .

                              وكما سبق وقلنا نحن مقلدة لنا معتمد المذهب وهو ما نسير عليه ، وابن العربي باجتهاده له اختياره الخاص ، ونحن في كل نقولاتنا وكلامنا لم ننف أن من المالكية من يكفرهم ويأخذ برواية التكفير ، بل أثبتناه وقلنا من شاء الأخذ بذلك فله ومن شاء الأخذ بقول الجمهور والمعتمد فهو الأصوب والأسلم ، رزقنا الله الفهم ..

                              نواصل غدا مع الإمام القرافي وكشف جديد إن شاء الله
                              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                              تعليق

                              • محمد عبد الله طه
                                مخالف
                                • Sep 2007
                                • 408

                                #195
                                روى السيوطي في تاريخ الخلفاء عن ابن عساكر رحمه الله ان هارون الرشيد أخذ زنديقا فأمر بضرب عنقه

                                فقال له الزنديق:

                                لم تضرب عنقي؟

                                قال له الرشيد:

                                أريح العباد منك

                                قال الزنديق:

                                فأين أنت من ألف حديث وضعتها (أي كذبتها) على رسول الله كلها ما فيها حرف نطق به؟

                                فقال له الرشيد:

                                فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا؟؟

                                أقول:

                                لو عرف هذا الزنديق حال بعض أهل هذا العصر لقال:

                                أين أنت من كل صحفي يأخذ بكل ما في الكتب ويختاره دينًا له ولا يلتفت إلى عالمَيك بل ينسبهما للتعصب والجهل لأنهما أرادا أن يدلا الأمة على صلاحهما؟

                                الله يعافينا ويجمعنا في الفردوس الأعلى بمن حذّرنا من عذر هؤلاء الكفرة الفجرة مجوس الأمة

                                تعليق

                                يعمل...