هل القرآن مخلوق؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #196
    إلى محمد عبد الله طه...
    كلامك هذا الذي تقوله وتكرره
    انظر إلى أين يجرك شيطانك

    نعوذ بالله ممن يعد الكافر بقدرة الله وعلمه وكلامه من المسلمين
    ينبئ عن سوء ظنٍّ عظيم بمن تحاوره وقدح في نواياه وسوء في غاياته.....
    وهذا كله مخالف لآداب البحث...فاتقِّ الله ولا تكثر من نحو هذا الكلام....!
    ثم عبارتك الأخيرة محتوية على تناقض أيضاً...فحاول ألا تكررها....
    مثل هذا الكلام لا يفيد في مقام البحث والاستدلال...
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • سعيد فودة
      المشرف العام
      • Jul 2003
      • 2444

      #197
      تنبيه آخر إلى محمد عبد الله طه....!!
      قولك
      أين أنت من كل صحفي يأخذ بكل ما في الكتب ويختاره دينًا له ولا يلتفت إلى عالمَيك بل ينسبهما للتعصب والجهل لأنهما أرادا أن يدلا الأمة على صلاحهما؟
      مخالف لآداب البحث، وفيه إصرار على ذلك بعدما نبهناك.... سابقاً...
      وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

      تعليق

      • هاني علي الرضا
        طالب علم
        • Sep 2004
        • 1190

        #198
        جزاكم الله خيرا سيدي الشيخ سعيد وشكرا على التنبيه .

        الأخ بعيد جدا عن فهم معنى الحوار والنظار ولذا أعرضت عن مخاطبته كلية لعدم جدوى ذلك .

        وهو يقول :

        أين أنت من كل صحفي يأخذ بكل ما في الكتب ويختاره دينًا له ولا يلتفت إلى عالمَيك بل ينسبهما للتعصب والجهل لأنهما أرادا أن يدلا الأمة على صلاحهما؟

        الله يعافينا ويجمعنا في الفردوس الأعلى بمن حذّرنا من عذر هؤلاء الكفرة الفجرة مجوس الأمة
        وقد نبهته من قبل إلى أن هذا الكلام إنما يصح الاعتراض به لو أن ما نورده من الخلاف - وعند المالكية خاصة - وُجد في كتاب أو كتابين لا يُعرف سندهما أو أصلهما حال كونه يخالف ما شاع وانتشر وقُبل بين المالكية ، ولكن أن يقال مثل هذا عن أمر قد شاع وانتشر واشتهر عند كل المالكية وأثبته المتقدمون والمتأخرون في كتبهم مع كون هذه الكتب غير مهملة ولا مهجورة بل تُدّرس ليل نهار وتُقرأ على المشايخ ويتلقاها كل جيل ممن سبقه وصولا إلى أصحابها ، ثم نجد كل هذه الكتب الثابتة الشائعة المنتشرة قد اتفقت على ذكر الخلاف وترجيح عدم التكفير مع تفاوت أزمنة تأليفها وتباعد أوطان أصحابها فإن هذا كله يجعل قول الأخ هذا مما لا يستحق الوقوف عنده كثيرا لأنه من ضرب إنكار وجحد الضروريات ومثله لا يُخاطب صاحبه.

        ونحن ولله الحمد نروي الموطأ بالأسانيد المتصلة عبر المالكية وغيرهم ونروي الشفا بالسند المتصل إلى صاحبه وكذلك كل كتبنا هذه - شروح خليل وغيرها - محفوظةالأسانيد موثقة بالسماعات ، إضافة إلى اشتهارها بين المالكية وعدم انقطاعها في أي فترة زمنية مما يجعل من الصعب جدا بل المستحيل تصور حدوث تلاعب فيها أو تحريف كما يتوهم هذا الأخ ، وحاله يشبه حال من يزعم أن القرآن المطبوع اليوم فيه تحريف وتزوير وأنه ليس القرآن الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومثله الأولى اهماله والاعراض عنه .

        والأعجب أنه هو وصاحبه أولى بكلامه منا ، فإنهم هم من وجد كتابا مطبوعا لا سند له يرجعه إلى صاحبه أخرج من عالم المخطوطات وطبع وهو لا يُدّرس ولا يُقرأ على المشايخ عادة بل لا يرجع إليه إلا كبار طلبة العلم والمشايخ للتعرف على أراء الفرق الأخرى وأقصد بالطبع كتاب الفرق بين الفرق للبغدادي ، وقد طلبت منه من قبل أن يثبت لنا أن البغدادي قال ما يظنه قاله في كتابه هذا أو أيا من كتبه الأخرى بالسند المتصل ويفيدنا بما لديه من أسانيد متصلة إلى هذا الإمام وقلت له لعلك تفيدنا وتجيزنا بها وتخبرنا عن شيخك الذي قرأت عليه كتب البغدادي التي تنقل عنها ، ولكنه لم يجب سؤالي وآثار الصمت ثم عاد مرة أخرى بذات الطرح وكأنه لم يفهم كلامي السابق له .

        وها أنا ذا أعيد طلبي منه أن يذكر لنا سنده المتصل إلى كتب الإمام البغدادي ويخبرنا عن من أخذها وعن من أخذها شيخه وهكذا وصولا إلى الإمام البغدادي ليظهر لنا صدق مقاله .

        هيا يا أخ محمد طه .. أثبت لنا بالسند أن البغدادي قال ما تنقله عنه .. أي اذكر لنا أسانيدك إلى كتبه ما دمت لا تعترف بصحة نسبة كتاب أو كلام إلى صاحبه إلا بثبوت سند متصل لذلك الكتاب إليك أنت !!

        والأعجب من كل هذا أن الأخ يكرر كلاما للإمام عبد القادر الجيلاني استله من كتابه (الغنية) مع أن هذا الكتاب فيه من الطوام والعجائب ما فيه ، وقد أنكر العلماء صحة نسبته إلى الجيلاني لفقد سنده ولما فيه من عقائد خربة ، ومع ذلك يقتبس منه هذا وكأنه يصحح أن الإمام الجيلاني قال ما فيه .

        وكذلك كتاب الفقه الأبسط والذي في سنده البلخي وغيره على ما بينه السادة العلماء وعلى ما فيه من عبارات مستنكرة يحتج بها الوهابية الحشوية ، يعتمد الأخ عليه ويكتفي بقول عام للزبيدي في تصحيح النسبة ، وفاته أن ما يعترض به ينطبق على كلام الزبيدي نفسه ، فما أدراه أن الزبيدي قال ما ينقله عنه إن نحن استعملنا طريقته في وزن الأمور ؟؟!!

        أرى الأخوة تلاميذ الهرري كلما ضاق عليهم الخناق لجأوا إلى التشكيك بما في الكتب وسيلة للهرب ، وفاتهم أن كلامهم هم الذي يخالفون به ما عليه جمهور أهل المذاهب ومعتمد المذاهب هو نفسه مظنة انقطاع السند بخلاف المحفوظ من الكتب المعتمدة في كل مذهب والتي هي محل عناية واهتمام أهل كل مذهب ، وأنهم لولا الطباعة الحديثة التي أخرجته من المخطوطات ما دروا به ولا سمعوا به بخلاف الكتب المعتمدة في كل مذهب والتي كان إلى زمن قريب يتلقاها التلاميذ عن مشايخهم إملاء وسماعا !!

        لكل هذا أعرضت عن الاهتمام بما يقوله هذا الأخ سيدي الشيخ سعيد ، فإن توجيه الكلام لمن يريد الفائدة ويفهمها أولى وأحرى .


        وأطمئنه إلى أن هذه الكتب متصلة عندنا محفوظة لا يتطرق إليها شك لتواترها واشتهار ما فيها ولله الحمد ، ولو أحب أن نجيزه فيها فليأتنا ونحن نأخذه إلى مشائخنا يقرأها عليهم ثم يجيزونه فيها بعد أن يتأكدوا من أنه فهم ما فيها

        ولكم مودتي وتقديري سيدنا الشيخ .
        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

        تعليق

        • هاني علي الرضا
          طالب علم
          • Sep 2004
          • 1190

          #199
          النقل الخامس عشر - والإمام القرافي كذلك ... :

          يقول الإخ " عمر عمر خليل" عن الإمام القرافي في الرابط أدناه :

          http://aslein.net/showpost.php?p=50575&postcount=161

          وهو بكلامه الموجود في الرابط يريد أن يوهم القارئ أن من نص القرافي على أن المفهوم من كلام مالك وابن القاسم وسحنون عدم تكفيرهم لا يتناول القدرية - مع أن المروي عن مالك وابن القاسم رضي الله عنهما صريح في ذكر القدرية على وجه الخصوص - لأنهم عند الأخ من أهل الكفر الصريح والذين استثناهم الإمام القرافي من الخلاف الوارد !!

          وهذا سوء فهم وتقدير ، فإن المهم هنا ما يعتبره القرافي كفرا صريحا لا ما يعتبره "عمر عمر خليل" إذ القرافي هو صاحب الكلام وإليه المرجع في فهم كلامه لا إلى غيره ، وأدناه سنبين بالنص والتصريح من كلام القرافي إن كان القدرية والمعتزلة عنده من أهل الكفر الصريح أو هم مبتدعة فساق فقط يدخلون في ما ثبت من خلاف !!!


          يقول الإمام القرافي في كتابه الفريد (الذخيرة) :

          [ الحادي عشر في الكتاب : لا يصلى على موتى القدرية والإباضية ولا تتبع جنائزهم ، ولا تعاد مرضاهم ، وأولى إذا قتلوا ، قال سند : إن تولاهم أهل مذهبهم تركهم الناس زجرا لهم ، وإلا فاستحب ابن القاسم مباشرتهم ، وأوجبها سحنون ، قال المازري : حمل كلام مالك على ظاهره ممكن وقد أفتى في غير موضع بكفرهم ، وإذا فرعنا على كفرهم فلا يصلى عليهم . قال سند : فإن قاتلونا فقتلهم الإمام العادل : قال مالك و (ش) وابن حنبل : يصلى عليهم ، وقال (ح) لا يغسلون ولا يصلى عليهم لقوة شبههم باهل الحرب ] آ.هـ الذخيرة للإمام القرافي 2/474 طـ دار الغرب الإسلامي


          وقال في موضع آخر من الذخيرة نصاً على أن القدرية فساق عقيدة لا كفار :

          [ الوصف الأول : الدين ، ففي الجواهر : متفق عليه ، فإن زوجها لفاسق بجوارحه فلا خلاف منصوص أن العقد لا يصح كان الولي أبا أو غيره ، وللزوجة ومن قام لها فسخه ، قال : وكان بعض الأشياخ يهرب من الفتيا في هذه المسألة لما يؤدي إليه من نقض كثير من الأنكحة . وأما الفاسق باعتقاده : فقال مالك : "لا يزوج القدرية ولا يزوج لهم" ] آ.هـ الذخيرة للإمام القرافي 4/213 طـ دار الغرب الإسلامي


          التعليق : واضح مما تقدم وخاصة النقل الأخير أن القدرية تحديدا عند الإمام القرافي فساق عقيدة ، وأنه يحمل ما ورد عن الإمام مالك في حقهم على الفسق لا على الكفر .

          وسيأتيتنا مزيد بيان وتصريح وشرح لموقف الإمام القرافي في النقل التالي بإذن الله .
          صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

          تعليق

          • عمر عمر خليل
            طالب علم
            • Apr 2007
            • 209

            #200
            المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
            نواصل بإذن الله نقل ما سطره سادتنا المالكية في شأن المعتزلة والقدرية .

            وقبل المواصلة أحب أن أعرج على ما يحاول عمر عمر خليل التمويه به من قول ابن رشد أن (الواصلية) هم فرقة من الخوارج ليصرف كلام الإمام عن إرادة المعتزلة ، والجواب أني أسقطت هذا الجزء عمدا - مع ذكر الصفحة والجزء والكتاب لا كالبعض هداهم الله - حتى لا يشتت النقاش بمثل هذا الخطأ الواضح ، إذ ما من فرقة من فرق الخوارج تسمى واصلية ، والواصلية المذكورون في مقالات الإسلاميين للأشعري والملل والنحل والفصل هو اسم جماعة واصل بن عطاء ، وواضح أنه سبق قلم من ابن رشد نفسه أو خطأ من أحد النساخ ، وحتى نقطع هذا المتعلق كلية أسقط هذا النقل وانظر في بقية كلامه المنقول بعده فقد صرّح ابن رشد تصريحا باسم المعتزلة والقدرية وأجرى عليهم كلام الإمام مالك ، وإن أبى الإخوة إلا عنادا فليذكروا لنا في أي الكتب ذكرت الواصلية من فرق الخوارج .. هذا تعلق بقشة كما يقولون .. أعانهم الله على ما هم فيه من التخبط .

            __________________________

            نواصل بإذن الله النقولات المالكية
            إذاً تعمدت يا أيها الصاحب إسقاطه واقتطاعه لعدة مرات مع نقلك المتعمد لكلام الشهرستاني ، وهذا يدل على عدم الأمانة في النقل ، إذ كلام ابن رشد في هذا النص يدور حول - ما يظنهم هو على أقل تقدير - خوارج لا معتزلة .
            ثم بترك لكلامه في الأخير وهو الزبدة المهمة في كلامه ، لماذا !!!

            ثم أما رأيت الجزء والصحيفة في نقلي الأول لتأتي الآن وتهول علينا !!!

            النتيجة : هذا النص سقط كحجة لك من يديك ، شئت أم أبيت .

            أما النصوص الأخرى فسنأتي لمناقشتها إن شاء الله تعالى .
            التعديل الأخير تم بواسطة عمر عمر خليل; الساعة 05-03-2008, 15:21.

            تعليق

            • عمر عمر خليل
              طالب علم
              • Apr 2007
              • 209

              #201
              قال الإمام المفسر القرطبي المالكي في تفسيره الجزء الأول صحيفة 127 ما نصه :

              { الثامنة عشرة : فإن من قال الاسم مشتق من العلو يقول : لم يزل الله سبحانه موصوفا قبل وجود الخلق وبعد وجودهم وعند فنائهم ولا تأثير لهم في أسمائه ولا صفاته وهذا قول أهل السنة ومن قال الاسم مشتق من السمة يقول : كان الله في الأزل بلا اسم ولا صفة فلما خلق الخلق جعلوا له أسماء وصفات فإذا أفناهم بقي بلا اسم ولا صفة وهذا قول المعتزلة وهو خلاف ما أجمعت عليه الأمة وهو أعظم في الخطأ من قولهم : إن كلامه مخلوق تعالى الله عن ذلك !}.

              والقرطبي نفسه نقل عن سيدنا أحمد بن حنبل الجزء 2 صحيفة 91 ما نصه :

              {سئل أحمد بن حنبل عمن يقول : القرآن مخلوق فقال : كافر قيل : بم كفرته ؟ فقال : بآيات من كتاب الله تعالى ...}

              فسبحان الله الواحد الأحد أزلاً وأبداً.

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #202
                النقل السابع عشر - الإمام القرافي يشرح ويبين ما يكفر به من عدمه :


                يقول الإمام القرافي في كتابه ( الفروق ) :

                [ فأما أقسام الجهل فعشرة :

                ( أحدها ) ما لم نؤمر بإزالته أصلا ، ولم نؤاخذ ببقائه ؛ لأنه لازم لنا لا يمكن الانفكاك عنه وهو جلال الله تعالى وصفاته التي لم تدل عليها الصنعة ، ولم يقدر العبد على تحصيله بالنظر فعفا عنه لعجزنا عنه ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) ، وقول الصديق : العجز عن درك الإدراك إدراك .

                ( وثانيها ) ما أجمع المسلمون على أنه كفر .
                قال القاضي عياض في كتاب (الشفاء) : انعقد الإجماع على تكفير من جحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو غير ذلك من صفاته الذاتية .
                فإن جهل الصفة ولم ينفها كفره الطبري وغيره وقيل لا يكفر ، وإليه رجع الأشعري ؛ لأنه لم يصمم على اعتقاد ذلك ، ويعضده حديث القائل (لئن قدر الله علي ليعذبني) الحديث ، وحديث السوداء لما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أين الله) قالت : في السماء. قال : ولو كوشف أكثر الناس على الصفات لم يعلمها .

                قلت (القرافي) : فنفي الصفات والجزم بنفيها هو المجمع عليه ، وليس معناه نفي العلم أو الكلام أو الإرادة ونحو ذلك ، بل العالم والمتكلم والمريد فمن نفى أصل المعنى وحكمه هو المجمع على كفره ، وهذا هو مذهب جمع كثير من الفلاسفة والدهرية دون أرباب الشرائع .



                (القسم الثالث ) : ما اختلف في التكفير به ، وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال : إن الله تعالى عالم بغير علم ، ومتكلم بغير كلام ، ومريد بغير إرادة ، وحي بغير حياة ، وكذلك في بقية الصفات ، فهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة ، وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان .



                ( القسم الرابع ) : ما اختلف أهل الحق فيه هل هو جهل تجب إزالته أم هو حق لا تجب إزالته ، فعلى القول الأول هو معصية ، وما رأيت من يكفر به وذلك كالقدم والبقاء فهل يجب أن يعتقد أن الله تعالى باق ببقاء قديم ويعصي من لم يعتقد ذلك أو يجب أن لا يعتقد ذلك بل الله تعالى باق بغير بقاء وقديم بغير قدم ، واعتقاد خلاف ذلك جهل حرام عكس المذهب الأول والفرق بين البقاء والقدم وغيرهما من الصفات مذكور في كتب أصول الدين ، والصحيح هنالك أن البقاء والقدم لا وجود لهما في الخارج بخلاف العلم والإرادة وغيرهما من الصفات السبعة التي هي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام والسمع والبصر .

                ( القسم الخامس ) : جهل يتعلق بالصفات لا بالذات نحو تعلق قدرة الله تعالى بجميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق ، أو لم يتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة ، وكتعلق إرادة الله تعالى بتخصيص جميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم تتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وفي تكفيرهم بذلك للعلماء قولان ، والصحيح عدم تكفيرهم .

                ( القسم السادس ) : جهل يتعلق بالذات لا بصفة من الصفات مع الاعتراف بوجودها كالجهل بسلب الجسمية والجهة والمكان وهو مذهب الحشوية ، ومذهب أهل الحق استحالة جميع ذلك على الله تعالى وفي تكفير الحشوية بذلك قولان والصحيح عدم التكفير وأما سلب الأبوة والبنوة والحلول والاتحاد ونحو ذلك مما هو مستحيل على الله تعالى من هذا القبيل فأجمع المسلمون على تكفير من يجوز ذلك على الله تعالى بخلاف تجويز غيره من المستحيلات كالجهة ونحوها مما تقدم ذكره .
                والفرق بين القسمين أن القسم الأول الذي هو الجسمية ونحوها فيه عذر عادي فإن الإنسان ينشأ عمره كله وهو لا يدرك موجودا إلا في جهة وهو جسم أو قائم بجسم فكان هذا عذرا عند بعض العلماء ، ولم يضطر الإنسان في مجاري العادات إلى البنوة والأبوة والحلول والاتحاد ونحوها فكم من موجود في العالم لم يلد ، ولم يولد كالأملاك والأفلاك والأرض والجبال والبحار فلما انتفت الشبهة الموجبة للضلال انتفى العذر فانعقد الإجماع على التكفير فهذا هو الفرق ، وعليه تدور الفتاوى فمن جوز على الله تعالى ما هو مستحيل عليه يتخرج على هذين القسمين . ]
                الفروق للإمام القرافي 4/1281 طـ دار السلام بتحقيق وتعليق فضيلة المفتي الشيخ علي جمعة الشافعي .

                التعليق :



                كلام القرافي يوافق كل ما قلنه وذكرته ورده هذان الإثنان وتكبرا عن قبوله، وهو يفهم كلام القاضي عياض الذي ينازعنا الأخوان الهرريان في فهمه كما نفهمه نحن تماما دون أي اختلاف ، انظر :

                ( وثانيها ) ما أجمع المسلمون على أنه كفر .
                قال القاضي عياض في كتاب (الشفاء) : انعقد الإجماع على تكفير من جحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو غير ذلك من صفاته الذاتية .
                فإن جهل الصفة ولم ينفها كفره الطبري وغيره وقيل لا يكفر ، وإليه رجع الأشعري ؛ لأنه لم يصمم على اعتقاد ذلك ، ويعضده حديث القائل (لئن قدر الله علي ليعذبني) الحديث ، وحديث السوداء لما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أين الله) قالت : في السماء. قال : ولو كوشف أكثر الناس على الصفات لم يعلمها .

                قلت (القرافي) : فنفي الصفات والجزم بنفيها هو المجمع عليه ، وليس معناه نفي العلم أو الكلام أو الإرادة ونحو ذلك ، بل العالم والمتكلم والمريد فمن نفى أصل المعنى وحكمه هو المجمع على كفره ، وهذا هو مذهب جمع كثير من الفلاسفة والدهرية دون أرباب الشرائع .

                فهو يفهم كلام القاضي عياض في الشفا حول الإجماع على تكفير جاحد الصفة على أنه فيمن نفى كون الله عالما حيا متكلما لا من نفى زيادة الصفة على الذات بخلاف ما يلاجج وينازع فيه هذان الإثنان بزعمهما خطأ فهمنا لكلام القاضي عياض وأنه يقصد بالإجماع المعتزلة النافين لزيادة الصفات دون الحال .. فالحمد لله أن وافق فهمنا فهم إمام محقق جهبذ كالإمام المحقق الأصولي المتكلم الفقيه القرافي المالكي رضي الله عنه .

                وبهذا يكون الإمام القرافي قد نص على الفهم الصحيح لكلام القاضي عياض وظهر بذا أن ما توهماه من الإجماع في كلامه على تكفير المعتزلة مجرد وهم كبير .

                ونتابع بإذن الله النقل والكشف
                التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 05-03-2008, 15:28.
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • عمر عمر خليل
                  طالب علم
                  • Apr 2007
                  • 209

                  #203
                  قال القرطبي المالكي أيضاً الجزء الأول صحيفة 419 :

                  { والثاني : الإجماع من السلف على تلقي هذه الإخبار بالقبول ولم يبد من أحد منهم في عصر من الأعصار نكير فظهور روايتها وإطباقهم على صحتها وقبولهم لها دليل قاطع على صحة عقيدة اهل الحق وفساد دين المعتزلة }

                  هذا القرطبي المالكي يقول بصراحة : دين المعتزلة فاسد ، يا قوم إذا كان دين المعتزلة فاسد فهل يكون دينهم هو دين الإسلام !!!! طبعاً لا .

                  تعليق

                  • فرزندي حمه‌ علي القرداغي
                    طالب علم
                    • Jan 2006
                    • 76

                    #204
                    هذا القرطبي المالكي يقول بصراحة : دين المعتزلة فاسد ، يا قوم إذا كان دين المعتزلة فاسد فهل يكون دينهم هو دين الإسلام !!!!
                    هل إذا قال لك شخص أن عقلك فاسد ، فهل يخرجك عقلك الفاسد من زمرة البشر و يلحقك بالحيوانات ؟
                    أنظر يف تقول الامام القرطبي ما لم يقله‌ ، و هذا فعلت مع لام الامام الرباني أيضا .

                    لا شك أن العقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني يدرس لطلاب العلم من قرون ثيرة في ل البلدان الاسلامية ، و منر ذلك عقله‌ فاسد . و جاء فيها : ( و لا نفر أحدا من أهل القبلة ).

                    و هذا دليل علی أن هذه‌ هي عقيدة جماهير المسلمين في ل البلدان ، و نحن لا نتبع الشواذ من العلماء و إنما نتبع الاثرية ، و إلا ما هو فضلم أنتم علی الوهابية .



                    الاخوة الاحباش : و في أنفسم أفلا تبصرون .
                    إن ان هناك من يفر المعتزلة من العلماء فلا شك أنهم انوا أقلية قليلة بالنسبة لجمهور العلماء الذين لم يفروهم، و هذا لم ينره‌ سيدي الرضا ، ما هو حالم أنتم الان و قلة عددم بالمقارنة بجماهير المسلمين في ل العالم . و وجودم الان مع آرائم الشاذة أبر دليل علی أن ل من فرهم في التأريخ انوا قلة و شواذ مثلم . فأنظروا في أنفسم الان و أعتبروا .
                    التعديل الأخير تم بواسطة فرزندي حمه‌ علي القرداغي; الساعة 05-03-2008, 17:56.

                    تعليق

                    • هاني علي الرضا
                      طالب علم
                      • Sep 2004
                      • 1190

                      #205
                      إذاً تعمدت يا أيها الصاحب إسقاطه واقتطاعه لعدة مرات مع نقلك المتعمد لكلام الشهرستاني ، وهذا يدل على عدم الأمانة في النقل ، إذ كلام ابن رشد في هذا النص يدور حول - ما يظنهم هو على أقل تقدير - خوارج لا معتزلة .
                      ثم بترك لكلامه في الأخير وهو الزبدة المهمة في كلامه ، لماذا !!!

                      ثم أما رأيت الجزء والصحيفة في نقلي الأول لتأتي الآن وتهول علينا !!!

                      النتيجة : هذا النص سقط كحجة لك من يديك ، شئت أم أبيت .
                      هذا سوء فهم ، فإن الحجة في ذات جواب مالك عندما سئل عن الصلاة خلف الواصلية المعتزلة فأجاب أنه لا يحبه ، فالحجة في ذات كلام الإمام لا في من هم الواصلية عند ابن رشد سواء أكان الخطأ سبق قلم من ابن رشد أو خطأ أحد النساخ ، ومالك أجاب عن الواصلية المعتزلة في الواقع الذين سئل عنهم ولم يجب عن الواصلية الذين أخطأ ابن رشد في التعريف بهم .
                      وما أردفناه من نقولات متتابعة عن ابن رشد تشهد بأن قوله عن الواصلية المتقدم إما أنه سبق قلم أو خطأ من ناسخ إذ هو يعيد إلى ذات المسألة فيما يختص بالحكم على القدرية فدل على أنه فهم من الواصلية القول بالقدر .

                      فحاول من جهة أخرى فلا مستمسك لكم في هذا وما حذفناه إلا حسما لمادة المراء والجدل الفارغ لأن تعريف ابن رشد الخاطئ للواصلية والمخالف للواقع - إذ لا وجود لخوارج يسمون واصلية ولا واصلية إلا المعتزلة - لا يقدم ولا يؤخر شيئا في حقيقة حكم مالك على ( الإباضية ) وعلى ( الواصلية ) بعدم الكفر وهو المطلوب .
                      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                      تعليق

                      • هاني علي الرضا
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1190

                        #206
                        النقل الثامن عشر - وللإمام الباجي المالكي كلمة :

                        يقول الإمام المحقق الفقيه المالكي الباجي رحمه الله ( ت 474هـ ) في شرحه العظيم على الموطأ ( المنتقى ) :

                        [ وقال مالك رحمه الله في أهل القدر : من قُتل منهم فميراثه لورثته أسر ذلك أو أعلنه ، ولا يصلى على القدرية ولا الإباضية فإن قتلوا بذلك أحرى .

                        قال سحنون : يعني أدبا لهم ، فإن ضاعوا فليصل عليهم . وفي العتبية قال ابن داود : عن ابن كنانة قال : أهل الأهواء أهل بدع وضلالة ، وليس ذلك بالذي يخرجهم عندنا من الإسلام .
                        وتأويل سحنون صحيح ؛ لأنهم إن لم يكونوا عند مالك مؤمنين لم يرثهم ورثتهم .

                        قال ابن القاسم : ولا تعاد الصلاة خلف أهل البدع في وقت ولا غيره. وهو قول جميع أصحاب مالك وأشهب والمغيرة وابن كناية وغيرهم وليس بكافر ، وليس يخرجه ذنبه من الإيمان ، ومن كفرهم ركب قول الحرورية في التكفير بالذنوب .

                        وذهب ابن حبيب إلى أن الخوارج الذين كفروا الناس بالذنوب كفّار ، وأنه يستتاب من ظهر عليه منهم أياما ، ويسجن ، خرجوا لذلك أو لم يخرجوا ، إذا أظهروا ذلك ، فمن لم يتب قتل ومن تاب ترك ، ومن رد هذا من كتاب الله معاند كافر ، ولا يحل سبي ذراريهم ، وكذلك سائر الخوارج من الإباضية والصفرية ، وكذلك القدرية والمعتزلة وكذلك تستتاب المرجئة الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل ، وأما الشيعة فلا يبلغ بهم القتل إلا أن يرقى إلى سب نبي ، وأما من قرن بذلك شيئا من الإلحاد فقد كفر . ]
                        آ.هـ المنتقى شرح الموطأ للإمام الباجي المالكي 9/276 طـ دار الكتب العلمية .

                        التعليق : الإمام الباجي يثبت الخلاف بين أئمة المالكية ويرويه ، وأن عدم التكفير هو قول ابن القاسم وسحنون وأشهب وكبار أصحاب مالك .

                        الحمد لله .. وما زالت الدلائل تتابع ولا ينكرها إلا مكابر .

                        ونواصل بإذن الله ..
                        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                        تعليق

                        • عمر عمر خليل
                          طالب علم
                          • Apr 2007
                          • 209

                          #207
                          المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا


                          هذا سوء فهم ، فإن الحجة في ذات جواب مالك عندما سئل عن الصلاة خلف الواصلية المعتزلة فأجاب أنه لا يحبه ، فالحجة في ذات كلام الإمام لا في من هم الواصلية عند ابن رشد سواء أكان الخطأ سبق قلم من ابن رشد أو خطأ أحد النساخ ، ومالك أجاب عن الواصلية المعتزلة في الواقع الذين سئل عنهم ولم يجب عن الواصلية الذين أخطأ ابن رشد في التعريف بهم .
                          وما أردفناه من نقولات متتابعة عن ابن رشد تشهد بأن قوله عن الواصلية المتقدم إما أنه سبق قلم أو خطأ من ناسخ إذ هو يعيد إلى ذات المسألة فيما يختص بالحكم على القدرية فدل على أنه فهم من الواصلية القول بالقدر .

                          فحاول من جهة أخرى فلا مستمسك لكم في هذا وما حذفناه إلا حسما لمادة المراء والجدل الفارغ لأن تعريف ابن رشد الخاطئ للواصلية والمخالف للواقع - إذ لا وجود لخوارج يسمون واصلية ولا واصلية إلا المعتزلة - لا يقدم ولا يؤخر شيئا في حقيقة حكم مالك على ( الإباضية ) وعلى ( الواصلية ) بعدم الكفر وهو المطلوب .
                          بل هو سوء فهم منك ،

                          إذ أولاً : ليس في كلام الإمام مالك نص على الجواز بل كلامه محتمل لعدة احتمالات ، ولعل الذي حمل ابن رشد على أن يوجه النص إلى ذلك التفسير إنما هو فهمه أن النص يدور حول واصلية هم من الخوارج.

                          وثانياً : هذا التوجيه من ابن رشد لكلام إمامه له قسط من النظر إذ أنه قرن الإباضية الخوارج بهم ، وفي كتب التاريخ الإسلامي نجد أنه كان هناك واصلية لم يكونوا من المعتزلة بل كانوا فرقة من الخوارج نسبتهم ترجع إلى بلدة يقال لها واصلة وأنهم كانوا أصحاب كثرة وأتباع وفتن وخروج على الخلفاء والمسلمين في أواسط القرن الثاني.

                          قلت لك لا حجة لك في هذا النص.

                          تعليق

                          • عمر عمر خليل
                            طالب علم
                            • Apr 2007
                            • 209

                            #208
                            المشاركة الأصلية بواسطة فرزندي حمه‌ علي القرداغي
                            هل إذا قال لك شخص أن عقلك فاسد ، فهل يخرجك عقلك الفاسد من زمرة البشر و يلحقك بالحيوانات ؟
                            عدت إلى سوء الأدب وليت شعري من أجْل مَنْ !!
                            من أجل من امتلأت كتب العلماء بتضليلهم ورميهم بالإشراك بالله في فعله سبحانه وتعالى .

                            أوصَلـَتْ عندك حمية الدفاع عن أعداء دين الله إلى التطاول بالسب على أشاعرة !!!

                            هناك احتمالان لفهم هذا النص من كلام القرطبي : إما أن يقال أنه يحكم بأن دينهم هو دين الإسلام أو بأنه دين الكفر ( إذ لا أظنك من أصحاب المنزلة بين المنزلتين )
                            فإن قيل : يحكم بأن دينهم الإسلام فيكون كلام القرطبي والعياذ بالله قاض بفساد دين الإسلام فيكون كلام القرطبي مردوداً وباطلاً وخطيراً .
                            وإن قيل : بل دينهم ليس دين الإسلام أي دين الكفر فكلام القرطبي سليم إذاً مائة بالمائة وهم على غير دين الإسلام .

                            عليك بفهم الكلام والتفكير ملياً قبل أن تكتب كلاماً لا يليق بآداب الحوار رجاء فكلامك بعيد جداً عن مراتب التلميذ المؤدب.


                            أنظر يف تقول الامام القرطبي ما لم يقله‌ ، و هذا فعلت مع لام الامام الرباني أيضا .
                            أظنك تخلط بيني وبين الأخ محمد ، وعلى كل قد أوضحت لك كيف يفهم ظتهر كلام القرطبي.


                            لا شك أن العقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني يدرس لطلاب العلم من قرون ثيرة في ل البلدان الاسلامية ، و منر ذلك عقله‌ فاسد . و جاء فيها : ( و لا نفر أحدا من أهل القبلة ).
                            لعلك لم تكن ممن يتابعون نقاشنا ، وقد نقلت من كلام النسفي نفسه ما فيه رمي لهم بالإشراك فراجعه .
                            وقد بينا أنه لا يصح التمسك بهذه العبارة المطلقة لنفي الكفر عمن ثبتت عنه قضية مكفرة بالتفصيل.

                            و هذا دليل علی أن هذه‌ هي عقيدة جماهير المسلمين في ل البلدان ، و نحن لا نتبع الشواذ من العلماء و إنما نتبع الاثرية ، و إلا ما هو فضلم أنتم علی الوهابية .
                            بل أنت من يتبع الشواذ ، ما تزعل مني ، هذه الحقيقة .
                            ولمرة ثانية أقول لك الظاهر أنت لست ممن يتابع البحث منذ البداية إذ أثبتنا أن الكل قد أقر أن كافة وعامة وجمهور السلف والعلماء على تكفير المعتزلة !!!! فمن يكون متبعاً للشواذ !!!

                            وفضلنا على الوهابية كبير لتفضيل الله المسلم على الكافر ، بل نحن لا نؤول كلام السلف الصريح والآثار من أجل أشخاص في زمننا هم قلة أولوا النصوص كلها القاضية بتكفيرالمعتزلة القائلين بما يقتضي تكفيرهم مما ذكرنا آنفاً ، تماماً كما يفعل المعتزلة بنصوص الشرع الصريحة في إثبات الأصول.



                            الاخوة الاحباش : و في أنفسم أفلا تبصرون .
                            إن ان هناك من يفر المعتزلة من العلماء فلا شك أنهم انوا أقلية قليلة بالنسبة لجمهور العلماء الذين لم يفروهم، و هذا لم ينره‌ سيدي الرضا ، ما هو حالم أنتم الان و قلة عددم بالمقارنة بجماهير المسلمين في ل العالم . و وجودم الان مع آرائم الشاذة أبر دليل علی أن ل من فرهم في التأريخ انوا قلة و شواذ مثلم . فأنظروا في أنفسم الان و أعتبروا
                            .

                            نحن مع القلة !! الجمهور من أئمة الإجتهاد والسلف وكافة العلماء وجمهورهم - كما قال ابن رشد - معنا ونحن مع القلة !!!!
                            ثم عجباً العصبية للأشخاص ماذا فعلت بك: ترمي أولئك الأئمة من السلف والخلف بالشذوذ من أجل ضلال مشركين !!!
                            حسبنا الله ونعم الوكيل.
                            وتذكر دائماً : أن الحق لا يعرف بالأسماء الطنانة والرنانة والمفخمة فقط.
                            واسمع معي ما يقال : من عرّف الحق بالرجال**** تاه في متاهات الضلال.

                            تعليق

                            • عمر عمر خليل
                              طالب علم
                              • Apr 2007
                              • 209

                              #209
                              المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
                              النقل السابع عشر - الإمام القرافي يشرح ويبين ما يكفر به من عدمه :


                              يقول الإمام القرافي في كتابه ( الفروق ) :

                              [ فأما أقسام الجهل فعشرة :

                              ( أحدها ) ما لم نؤمر بإزالته أصلا ، ولم نؤاخذ ببقائه ؛ لأنه لازم لنا لا يمكن الانفكاك عنه وهو جلال الله تعالى وصفاته التي لم تدل عليها الصنعة ، ولم يقدر العبد على تحصيله بالنظر فعفا عنه لعجزنا عنه ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) ، وقول الصديق : العجز عن درك الإدراك إدراك .

                              ( وثانيها ) ما أجمع المسلمون على أنه كفر .
                              قال القاضي عياض في كتاب (الشفاء) : انعقد الإجماع على تكفير من جحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو غير ذلك من صفاته الذاتية .
                              فإن جهل الصفة ولم ينفها كفره الطبري وغيره وقيل لا يكفر ، وإليه رجع الأشعري ؛ لأنه لم يصمم على اعتقاد ذلك ، ويعضده حديث القائل (لئن قدر الله علي ليعذبني) الحديث ، وحديث السوداء لما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أين الله) قالت : في السماء. قال : ولو كوشف أكثر الناس على الصفات لم يعلمها .


                              قلت (القرافي) : فنفي الصفات والجزم بنفيها هو المجمع عليه ، وليس معناه نفي العلم أو الكلام أو الإرادة ونحو ذلك ، بل العالم والمتكلم والمريد فمن نفى أصل المعنى وحكمه هو المجمع على كفره ، وهذا هو مذهب جمع كثير من الفلاسفة والدهرية دون أرباب الشرائع .



                              (القسم الثالث ) : ما اختلف في التكفير به ، وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال : إن الله تعالى عالم بغير علم ، ومتكلم بغير كلام ، ومريد بغير إرادة ، وحي بغير حياة ، وكذلك في بقية الصفات ، فهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة ، وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان .



                              ( القسم الرابع ) : ما اختلف أهل الحق فيه هل هو جهل تجب إزالته أم هو حق لا تجب إزالته ، فعلى القول الأول هو معصية ، وما رأيت من يكفر به وذلك كالقدم والبقاء فهل يجب أن يعتقد أن الله تعالى باق ببقاء قديم ويعصي من لم يعتقد ذلك أو يجب أن لا يعتقد ذلك بل الله تعالى باق بغير بقاء وقديم بغير قدم ، واعتقاد خلاف ذلك جهل حرام عكس المذهب الأول والفرق بين البقاء والقدم وغيرهما من الصفات مذكور في كتب أصول الدين ، والصحيح هنالك أن البقاء والقدم لا وجود لهما في الخارج بخلاف العلم والإرادة وغيرهما من الصفات السبعة التي هي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام والسمع والبصر .

                              ( القسم الخامس ) : جهل يتعلق بالصفات لا بالذات نحو تعلق قدرة الله تعالى بجميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق ، أو لم يتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة ، وكتعلق إرادة الله تعالى بتخصيص جميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم تتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وفي تكفيرهم بذلك للعلماء قولان ، والصحيح عدم تكفيرهم .

                              ( القسم السادس ) : جهل يتعلق بالذات لا بصفة من الصفات مع الاعتراف بوجودها كالجهل بسلب الجسمية والجهة والمكان وهو مذهب الحشوية ، ومذهب أهل الحق استحالة جميع ذلك على الله تعالى وفي تكفير الحشوية بذلك قولان والصحيح عدم التكفير وأما سلب الأبوة والبنوة والحلول والاتحاد ونحو ذلك مما هو مستحيل على الله تعالى من هذا القبيل فأجمع المسلمون على تكفير من يجوز ذلك على الله تعالى بخلاف تجويز غيره من المستحيلات كالجهة ونحوها مما تقدم ذكره .
                              والفرق بين القسمين أن القسم الأول الذي هو الجسمية ونحوها فيه عذر عادي فإن الإنسان ينشأ عمره كله وهو لا يدرك موجودا إلا في جهة وهو جسم أو قائم بجسم فكان هذا عذرا عند بعض العلماء ، ولم يضطر الإنسان في مجاري العادات إلى البنوة والأبوة والحلول والاتحاد ونحوها فكم من موجود في العالم لم يلد ، ولم يولد كالأملاك والأفلاك والأرض والجبال والبحار فلما انتفت الشبهة الموجبة للضلال انتفى العذر فانعقد الإجماع على التكفير فهذا هو الفرق ، وعليه تدور الفتاوى فمن جوز على الله تعالى ما هو مستحيل عليه يتخرج على هذين القسمين . ]
                              الفروق للإمام القرافي 4/1281 طـ دار السلام بتحقيق وتعليق فضيلة المفتي الشيخ علي جمعة الشافعي .

                              التعليق :



                              كلام القرافي يوافق كل ما قلنه وذكرته ورده هذان الإثنان وتكبرا عن قبوله، وهو يفهم كلام القاضي عياض الذي ينازعنا الأخوان الهرريان في فهمه كما نفهمه نحن تماما دون أي اختلاف ، انظر :




                              فهو يفهم كلام القاضي عياض في الشفا حول الإجماع على تكفير جاحد الصفة على أنه فيمن نفى كون الله عالما حيا متكلما لا من نفى زيادة الصفة على الذات بخلاف ما يلاجج وينازع فيه هذان الإثنان بزعمهما خطأ فهمنا لكلام القاضي عياض وأنه يقصد بالإجماع المعتزلة النافين لزيادة الصفات دون الحال .. فالحمد لله أن وافق فهمنا فهم إمام محقق جهبذ كالإمام المحقق الأصولي المتكلم الفقيه القرافي المالكي رضي الله عنه .

                              وبهذا يكون الإمام القرافي قد نص على الفهم الصحيح لكلام القاضي عياض وظهر بذا أن ما توهماه من الإجماع في كلامه على تكفير المعتزلة مجرد وهم كبير .

                              ونتابع بإذن الله النقل والكشف
                              أولاً : حيرتنا مرة تقول كلام القاضي عياض ومرة تقول كلام الباقلاني !!
                              لقد قلت لك في مرة من المرات بعد أن نقلت من كتاب الشفا كلاماً نسبته جملةً إلى القاضي الباقلاني أنك لا تملك دليلاً على ذلك وكنت في ذلك الوقت أعلم بوجود هذا الكلام للقرافي الذي فيه إثبات أنك كنت مخطئاً في نسبة الكلام كله إلى الباقلاني ، وها هو قولك مع تعليقي عليه :

                              ثم تحت هذا الفصل يورد كلاما فصلا في المسألة للإمام الباقلاني ، فيقول :

                              [ قال القاضى أبو بكر : " القول عندي أن الكفر بالله هو الجهل بوجوده والإيمان بالله هو العلم بوجوده ، وأنه لا يكفر أحد بقول ولا رأى إلا أن يكون هو الجهل بالله.
                              فإن عصى بقول أو فعل نص الله ورسوله أو أجمع المسلمون أنه لا يوجد إلا من كافر أو يقوم دليل على ذلك فقد كفر ليس لأجل قوله أو فعله لكن لما يقارنه من الكفر فالكفر بالله لا يكون إلا بأحد ثلاثة أمور: أحدها الجهل بالله تعالى ، والثانى أن يأتي فعلا أو يقول قولا يخبر الله ورسوله أو يجمع المسلمون أن ذلك لا يكون إلا من كافر كالسجود للصنم والمشى إلى الكنائس بالتزام الزنار مع أصحابها في أعيادهم أو يكون ذلك القول أو الفعل لا يمكن معه العلم بالله ، قال : فهذان الضربان وإن لم يكونا جهلا بالله فهما علم أن فاعلهما كافر منسلخ من الإيمان .

                              فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها . وعلى هذا حمل قول سحنون : (من قال ليس لله كلام فهو كافر) ، وهو لا يكفر المتأولين كما قدمناه . فأما من جهل صفة من هذه الصفات فاختلف العلماء ههنا فكفره بعضهم وحكى ذلك عن أبى جعفر الطبري وغيره وقال به أبو الحسن الأشعري مرة وذهبت طائفة إلى أن هذا لا يخرجه عن اسم الإيمان وإليه رجع الأشعري .....

                              ... فأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال أقول عالم ولكن لا علم له ومتكلم ولكن لا كلام له وهكذا في سائر الصفات على مذهب المعتزلة فمن قال بالمأل لما يؤديه إليه قوله ويسوقه إليه مذهبه كفره لأنه إذا نفى العلم انتفى وصف عالم إذ لا يوصف بعالم إلا من له علم فكأنهم صرحوا عنده بما أدى إليه قولهم وهكذا عند هذا سائر فرق أهل التأويل من المشبهة والقدرية وغيرهم ، ومن لم ير أخذهم بمأل قولهم ولا ألزمهم موجب مذهبم لم ير إكفارهم قال لأنهم إذا وقفوا على هذا قالوا لا نقول ليس بعالم ونحن ننتفى من القول بالمأل الذى ألزمتموه لنا ونعتقد نحن وأنتم أنه كفر بل نقول إن قولنا لا يؤول إليه على ما أصلناه .
                              فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل وإذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك. والصواب : ترك إكفارهم والإعراض عن الحتم عليهم بالخسران ....إلخ " ] انتهى كلام الباقلاني المنقول في الشفا .
                              فقلت لك معلقاً على نسبتك له للباقلاني :
                              أما نسبتك ذلك الكلام كله إلى الباقلاني فغير صحيح وأنت تحتاج إلى دليل على ذلك ، والحقيقة أنه - في أقصى الإحتمالات -ينتهي إلى قوله : [ قال القاضى أبو بكر : " القول عندي أن الكفر بالله هو الجهل بوجوده والإيمان بالله هو العلم بوجوده ، وأنه لا يكفر أحد بقول ولا رأى إلا أن يكون هو الجهل بالله.
                              {قال القاضي أبو بكر ..... فهذان الضربان وإن لم يكونا جهلا بالله فهما علم أن فاعلهما كافر منسلخ من الإيمان .}
                              وأما ما بعده فهو من كلام القاضي عياض.
                              ثم يعود بعدها في آخر الفصل لينقل عنه .
                              وإن لم تقم دليلاً على ما طالبتك به من أنه من قول الباقلاني فحكم كلامك السقوط ولن نعول على نقاشه قبل ذلك وإن كان بنفسه واهياً.
                              والآن جئتنا بكلام القرافي الذي ينفي أن يكون النص بأكمله للباقلاني كما زعمت.


                              ثانياً : أنت لم تكمل القسم السابع !!
                              وهو ما نصه :
                              {القسم السابع : الجهل بقدم الصفات لا بوجودها وتعلقها كقول الكرامية بحدوث الإرادة ونحوها وفي التكفير بذلك أيضاً قولان : الصحيح عدم التكفير !!!}

                              وعهدي بك أنك تكفر الكرامية من يقولون بقيام الحوادث بذات الله وهو قول الكرامية في إرادة الله وأنت قلت آنفاً :
                              فلما تسألهم هذا الكلام والقرآن الحادث أين أوجده الله وهل يقوم بذاته ، فإنهم يقولون : أوجده في ذاته ويقوم بذاته ، فجوزوا قيام الحوادث بذات الله تعالى والعياذ بالله وهو قول عظيم لم يسبقهم إليه أحد من المسلمين غير طائفة الكرامية التي أجمع أهل السنة على تكفيرها إذ قد استقر في وجدان الكل حتى الأطفال أن الله يغير ولا يتغير فكيف يقوم بذاته متغير مخلوق وجد بعد عدم والعياذ بالله وكيف تزداد ذاته وتكتسب صفة وشيئا لم يكن فيها لو أن القوم يعقلون !!
                              وكذلك قلتَ :
                              ويظهر لي والله أعلم أن سر الأمر لو تدبرت هو عين سر قول الأشاعرة في القرآن ، فإن من كفرهم من السلف بالقول بخلق القرآن وما نقل عن الشافعي ومالك واحمد في ذلك إنما هو منصب على من قال بخلق القرآن الذي هو كلام الله القائم بذاته ، وهذا يكفر إذ زعم قيام المخلوق بذات الله تعالى ،
                              لنراك الآن : هل ستتعصب للرجال ولما يوجد في الكتب أم أنك ستقف وقفة رجل ينتصر للحق.



                              ثالثاً :هناك كلام في كتابه الفروق مناقض لهذا الكلام الذي نقلته ،
                              وهو قوله في الفرق الرابع والتسعون بين قاعدة ما لايكون الجهل عذراً فيه وما يكون الجهل فيه عذراً إذ يقول :
                              { اعلم أن صاحب الشرع قد تسامح في جهالات في الشريعة .....}
                              إلى أن قال :

                              { وما عداه فمكلف به ومن أقدم مع الجهل فقد أثم خصوصاً في الإعتقادات فإن صاحب الشرع قد شدد في عقائد أصول الدين تشديداً عظيماً بحيث أن الإنسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله تعالى أو في شىء يجب اعتقاده من أصول الديانات ولم يرتفع ذلك الجهل فإنه آثم كافر بترك ذلك الإعتقاد الذي هو من جملة الإيمان ويخلد في النيران على المشهور من المذاهب مع أنه أوصل الإجتهادَ حدَه ومع ذلك لم يُعذر ..}

                              إذاً الذي يعتقد ما فيه خطأ ونقص في صفات الله فهو آثم كافر مخلد في النيران. فكيف بمن ينفيها جملة !! فكيف بمن يقول بمحدودية متعلقات الإرادة والقدرة ببعض الموجودات الممكنات !!
                              التعديل الأخير تم بواسطة عمر عمر خليل; الساعة 05-03-2008, 20:54.

                              تعليق

                              • عمر عمر خليل
                                طالب علم
                                • Apr 2007
                                • 209

                                #210
                                المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
                                جزاكم الله خيرا سيدي الشيخ سعيد وشكرا على التنبيه .

                                الأخ بعيد جدا عن فهم معنى الحوار والنظار ولذا أعرضت عن مخاطبته كلية لعدم جدوى ذلك .

                                وهو يقول :



                                وقد نبهته من قبل إلى أن هذا الكلام إنما يصح الاعتراض به لو أن ما نورده من الخلاف - وعند المالكية خاصة - وُجد في كتاب أو كتابين لا يُعرف سندهما أو أصلهما حال كونه يخالف ما شاع وانتشر وقُبل بين المالكية ، ولكن أن يقال مثل هذا عن أمر قد شاع وانتشر واشتهر عند كل المالكية وأثبته المتقدمون والمتأخرون في كتبهم مع كون هذه الكتب غير مهملة ولا مهجورة بل تُدّرس ليل نهار وتُقرأ على المشايخ ويتلقاها كل جيل ممن سبقه وصولا إلى أصحابها ، ثم نجد كل هذه الكتب الثابتة الشائعة المنتشرة قد اتفقت على ذكر الخلاف وترجيح عدم التكفير مع تفاوت أزمنة تأليفها وتباعد أوطان أصحابها فإن هذا كله يجعل قول الأخ هذا مما لا يستحق الوقوف عنده كثيرا لأنه من ضرب إنكار وجحد الضروريات ومثله لا يُخاطب صاحبه.

                                ونحن ولله الحمد نروي الموطأ بالأسانيد المتصلة عبر المالكية وغيرهم ونروي الشفا بالسند المتصل إلى صاحبه وكذلك كل كتبنا هذه - شروح خليل وغيرها - محفوظةالأسانيد موثقة بالسماعات ، إضافة إلى اشتهارها بين المالكية وعدم انقطاعها في أي فترة زمنية مما يجعل من الصعب جدا بل المستحيل تصور حدوث تلاعب فيها أو تحريف كما يتوهم هذا الأخ ، وحاله يشبه حال من يزعم أن القرآن المطبوع اليوم فيه تحريف وتزوير وأنه ليس القرآن الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومثله الأولى اهماله والاعراض عنه .

                                والأعجب أنه هو وصاحبه أولى بكلامه منا ، فإنهم هم من وجد كتابا مطبوعا لا سند له يرجعه إلى صاحبه أخرج من عالم المخطوطات وطبع وهو لا يُدّرس ولا يُقرأ على المشايخ عادة بل لا يرجع إليه إلا كبار طلبة العلم والمشايخ للتعرف على أراء الفرق الأخرى وأقصد بالطبع كتاب الفرق بين الفرق للبغدادي ، وقد طلبت منه من قبل أن يثبت لنا أن البغدادي قال ما يظنه قاله في كتابه هذا أو أيا من كتبه الأخرى بالسند المتصل ويفيدنا بما لديه من أسانيد متصلة إلى هذا الإمام وقلت له لعلك تفيدنا وتجيزنا بها وتخبرنا عن شيخك الذي قرأت عليه كتب البغدادي التي تنقل عنها ، ولكنه لم يجب سؤالي وآثار الصمت ثم عاد مرة أخرى بذات الطرح وكأنه لم يفهم كلامي السابق له .

                                وها أنا ذا أعيد طلبي منه أن يذكر لنا سنده المتصل إلى كتب الإمام البغدادي ويخبرنا عن من أخذها وعن من أخذها شيخه وهكذا وصولا إلى الإمام البغدادي ليظهر لنا صدق مقاله .

                                هيا يا أخ محمد طه .. أثبت لنا بالسند أن البغدادي قال ما تنقله عنه .. أي اذكر لنا أسانيدك إلى كتبه ما دمت لا تعترف بصحة نسبة كتاب أو كلام إلى صاحبه إلا بثبوت سند متصل لذلك الكتاب إليك أنت !!

                                والأعجب من كل هذا أن الأخ يكرر كلاما للإمام عبد القادر الجيلاني استله من كتابه (الغنية) مع أن هذا الكتاب فيه من الطوام والعجائب ما فيه ، وقد أنكر العلماء صحة نسبته إلى الجيلاني لفقد سنده ولما فيه من عقائد خربة ، ومع ذلك يقتبس منه هذا وكأنه يصحح أن الإمام الجيلاني قال ما فيه .

                                وكذلك كتاب الفقه الأبسط والذي في سنده البلخي وغيره على ما بينه السادة العلماء وعلى ما فيه من عبارات مستنكرة يحتج بها الوهابية الحشوية ، يعتمد الأخ عليه ويكتفي بقول عام للزبيدي في تصحيح النسبة ، وفاته أن ما يعترض به ينطبق على كلام الزبيدي نفسه ، فما أدراه أن الزبيدي قال ما ينقله عنه إن نحن استعملنا طريقته في وزن الأمور ؟؟!!

                                أرى الأخوة تلاميذ الهرري كلما ضاق عليهم الخناق لجأوا إلى التشكيك بما في الكتب وسيلة للهرب ، وفاتهم أن كلامهم هم الذي يخالفون به ما عليه جمهور أهل المذاهب ومعتمد المذاهب هو نفسه مظنة انقطاع السند بخلاف المحفوظ من الكتب المعتمدة في كل مذهب والتي هي محل عناية واهتمام أهل كل مذهب ، وأنهم لولا الطباعة الحديثة التي أخرجته من المخطوطات ما دروا به ولا سمعوا به بخلاف الكتب المعتمدة في كل مذهب والتي كان إلى زمن قريب يتلقاها التلاميذ عن مشايخهم إملاء وسماعا !!

                                لكل هذا أعرضت عن الاهتمام بما يقوله هذا الأخ سيدي الشيخ سعيد ، فإن توجيه الكلام لمن يريد الفائدة ويفهمها أولى وأحرى .


                                وأطمئنه إلى أن هذه الكتب متصلة عندنا محفوظة لا يتطرق إليها شك لتواترها واشتهار ما فيها ولله الحمد ، ولو أحب أن نجيزه فيها فليأتنا ونحن نأخذه إلى مشائخنا يقرأها عليهم ثم يجيزونه فيها بعد أن يتأكدوا من أنه فهم ما فيها

                                ولكم مودتي وتقديري سيدنا الشيخ .
                                وهنا يحضرني كلام الشيخ المحدّث عبد الله الغماري المالكي رحمه الله ونصه :
                                { وبهذه المناسبة أقول:
                                مذهب مالك يحتاج إلى تنقيح وتحرير، لأن كثيرا من مسائله ينبني على خلاف الدليل، أو خلاف قواعد الأصول، أو خطأ في فهم كلام الإمام كمسألتنا هذه ، والسبب في ذلك أن المالكية وخصوصا منهم المغاربة ليس عندهم روح البحث والتمحيص، بل يجمدون على قول الإمام أو ابن القاسم وأضرابه من كبار المذاهب، ولا يعنيهم أن يكون ذلك القول الذي جمدوا عليه مخالفا للقواعد أو الدليل.
                                وإن بحث بعضهم في قول من تلك الأقوال على سبيل الندرة، فإنه يعقب بحثه بقوله: "هذا مجرد بحث والفقه مُسَلَّمٌ"، فلم يصنع شيئا.}

                                ثم يقول متابعاً :
                                { واعتذاره صحيح فإن المغاربة يجمدون على ما ألفوه حسنا كان أو قبيحا ، ولهم قاعدة يوجهون بها جمودهم فيقولون: "خطأ مشهور خير من صواب مهجور"، وانفردوا بهذه المقولة عن بقية المسلمين وغيرهم.
                                فلا أحد في الدنيا يتمسك بالخطأ لأنه مشهور ويترك الصواب لأنه مهجور، !!!! }

                                سبحان الله .

                                تعليق

                                يعمل...