هل القرآن مخلوق؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هلال بن عبد الله بن عمر
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على آداب الحوار
    • Apr 2007
    • 775

    #226
    إلا فيمن يقول إن القرءان مخلوق ، أو أن مع الله خالقاً سواه ، فلا يدركني فيه ريب ولا أبقي له شيئاً من الإيمان }.
    اخي عمر نقلك جيد ولكن اليس يجب تتبع اقوال الامام ابي بكر الماكي لعله قدفسره في موضع اخر وفصل فيه اولعله تدراك رأيه

    هومجرد تنبيه
    وفقك الله
    هو اللهُ الذي لا إلهَ إلاّ هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم.

    بكـيت بدمــع واكـف فـقـد مــالـك *** ففي فقـــــده سـدت عليـنا المـســــالـك
    ومــالي لا أبكـي علـيه وقـد بكـت *** عـليـه الثريـا والنجـــوم الـشـــوابــك
    حلفـت بما أهــــدت قريش وجلـلـت *** صبيحة عشر حين تقضى المـناسـك
    لنعم وعـاء العـلم والفقـه مـــالـك *** إذا عـد مفقــــود من النــــاس هـــالـك

    تعليق

    • عمر عمر خليل
      طالب علم
      • Apr 2007
      • 209

      #227
      أفعل إن شاء الله ،

      وهذا هو النص ، كلام آخر صريح للقاضي العلامة المالكي الكبير الأشعري أبي بكر ابن العربي من كتابه " أحكام القرءان " الجزء الأول صحيفة 713 :

      { وَذَلِكَ كَالْقَوْلِ فِي التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ وَالْجِهَةِ، أَوْ الْخَوْضِ فِي إنْكَارِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ، وَالْإِرَادَةِ وَالْكَلَامِ وَالْحَيَاةِ، فَهَذِهِ الْأُصُولُ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا بِلَا إشْكَالٍ. وَكَقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ: إنَّ الْعِبَادَ يَخْلُقُونَ أَفْعَالَهُمْ، وَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ مَا لَا يُرِيدُهُ اللَّهُ، وَإِنَّ نُفُوذَ الْقَضَاءِ وَالْقَدْرِ عَلَى الْخَلْقِ بِالنَّارِ جَوْرٌ. وَكَقَوْلِ الْمُشَبِّهَةِ: إنَّ الْبَارِيَ جِسْمٌ، وَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِجِهَةٍ، وَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْمُحَالِ ،..} انتهى .


      أتمنى أن يكون فيما نقلته الآن بيان لما طلبته أخ هلال.
      والحمد لله أولاً وآخراً.
      وسبحان الله الواحد الأحد.

      تعليق

      • محمد عبد الله طه
        مخالف
        • Sep 2007
        • 408

        #228
        المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
        بارك الله فيك يا أخ يوسف، لا تهتم لما يلزمك به من بعض الأمور الباطلة عن تعصب واندفاع منه....!!
        أعوذ بالله أعوذ بالله

        التعصّب تعصبي أم تعصب كل مَن لم ينبهه بل اعترض عليّ!

        قال:
        لكوننا قد جعلنا قدرة الله محدودة في الممكنات فقط اي اننا نقول مثلا ان قدرة الله لا تتعلق بالتجسد
        انظر إليه كيف يشرح كلامه بصيغة المتكلم، أترى النصراني يتكلم عن نفسه؟

        واضح كلامه

        تعليق

        • محمد عبد الله طه
          مخالف
          • Sep 2007
          • 408

          #229
          المشاركة الأصلية بواسطة عمر عمر خليل
          إلا فيمن يقول إن القرءان مخلوق ، أو أن مع الله خالقاً سواه ، فلا يدركني فيه ريب ولا أبقي له شيئاً من الإيمان }.
          وقد قال ذلك قبله الإمام المجتهد يحيى بن سعيد القطَّان فقد روى أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن سعيد بن عيسى الكزبري يقول سمعتُ يحيى بن سعيد القطَّان يقول: "شيئان ما يخالج قلبي فيهما شكٌ تكفير القدرية وتحريم النبيذ" اهـ

          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #230
            سبحان الله ..

            كل من يقرأ هذا النقاش يتعجب من المرحلة التي وصل إليها الأخوان في العناد لدرجة أنهما صارا يستدعيان كلاما قاله أحناف وشافعية ويضعانه على أنه معتمد المالكية .

            يا أخ عمر .. بوضوح : المسألة مختلف فيها عندنا والمنقول عن مالك كذلك مختلف ، فبعض المالكية كفرهم وجمهورهم على عدم التكفير ، ومعتمد المذهب والفتوى عندنا ما سبق ونقلته لك من كلام القطب الدردير ، ففيمَ الإكثار من النقولات التي لا تسمن ولا تغني من جوع عن هذا وذاك من المالكية الآخذين بقول التكفير مع وضوح معتمد المذهب وقول الجمهور في المسألة ؟

            وكذلك القول في تكفير الجهوية وغيرهم من المبتدعة ، كلها مسائل اختلف فيها سادتنا وفقهاءنا ، وهذا الأمر من أول ما يتعلمه طلبة الفقه عندنا عند دراسة مثل متن ابن عاشر أو حتى العشماوية في أبواب الإمامة التي يتعلمها الصغار والكبار ، فلا تتعب نفسك كثيرا فإن أصغر طالب فقه مالكي يعرف بعد نظرك وفهمك عن مأخذ المذهب الصحيح عندنا .

            ولا يسعك مع ما نقلته لك إلا الإقرار بوجود الخلاف وقوته وأن المعتمد عدم التكفير ، أو أنك تريد قلب المذهب كله رأسا على عقب والزعم باعتماد ما ليس معتمدا عندنا معشر المالكية ، وليس ذلك إليك وأنت طالب علم لم تزل بل ولا إلى مشيختك الهرري وغيره بل ولا إلى كل مشيخة الشافعية بما يشمل مجتهديهم ، بل هو إلى المالكية والمالكية فقط لا غير ، والمالكية تواضعوا كلهم على ما في خليل وارتضوه ثم ارتضوا بعده ما في الشرح الصغير للدردير ، فافهم هذا وارحم نفسك من هذا الجهد العبثي . وكان يجدر بك مع ما يظهر عليك من فهم أن تعرف أن ما يقوله أحد الشافعية أو الأحناف مهما علا قدره في مذهبه لا يهمنا من قريب أو بعيد في معرفة مذهبنا ، بل لا يهمنا ما اختاره الإمام ابن العربي المالكي نفسه مخالفا فيه المعتمد الراجح لما سبق ونبهتك عليه أعلاه من اجتهاده الانتسابي واختياراته الخاصة به والتي لا تقع ضمن أقوال المذهب بحال ويبدو أنك لم تفهم كلامي ولا تعرف معنى كونه مجتهدا منتسبا وأن نسبته إلى المالكية نسبة قضاء وانتساب إلى القواعد فقط لا نسبة تقليد والتزام وتمذهب وأنصحك بمراجعة كتب الأصول لتفهم ما أعنيه ، وإن رفضنا قول كل هؤلاء لأنهم أجانب عن مذهبنا فأن تحاول إقناعنا بكلام قاله من لا يلتزم بمذهب من المذاهب أصلا ويرى نفسه أهلا للإجتهاد يكون قطعا أبعد . وسيظل المالكية جيلا بعد جيل إلى أن يشاء الله يدّرسون ما في الشرح الصغير على انه معتمد المذهب ولن يقطع قول أي شخص مهما قدّسه أصحابه وأطلقوا عليه النعوت والأوصاف هذه السلسة المباركة المتصلة إلى الدردير ومنه إلى صاحب المذهب الإمام مالك مرورا بخليل وابن الحاجب وابن رشد وأصحاب مالك .

            أما ما قلته وما أشكل عليك من كلامي السابق فرده ما يأتي :

            1/ أما قولك عن نص "الواصلية" :

            إذ أولاً : ليس في كلام الإمام مالك نص على الجواز بل كلامه محتمل لعدة احتمالات ، ولعل الذي حمل ابن رشد على أن يوجه النص إلى ذلك التفسير إنما هو فهمه أن النص يدور حول واصلية هم من الخوارج.

            وثانياً : هذا التوجيه من ابن رشد لكلام إمامه له قسط من النظر إذ أنه قرن الإباضية الخوارج بهم ، وفي كتب التاريخ الإسلامي نجد أنه كان هناك واصلية لم يكونوا من المعتزلة بل كانوا فرقة من الخوارج نسبتهم ترجع إلى بلدة يقال لها واصلة وأنهم كانوا أصحاب كثرة وأتباع وفتن وخروج على الخلفاء والمسلمين في أواسط القرن الثاني.

            قلت لك لا حجة لك في هذا النص.
            أما النقطة الأولى فيُرجع فيها إلى مصطلحات الإمام وما تعنيه ، وهي لا تتأثر بمن هم الواصلية عند ابن رشد وإنما يُنظر إليها هي بذاتها ، وقد فهم الفقهاء من كلامه عدم التكفير والمرجع إليهم في فهم كلامه لا إليك .

            وأما النقطة الثانية فأدعوك إلى اثباته بنقل يسنده من كتب المذاهب أو حتى كتب التاريخ ، وإلا فإنه سقط لا يلتفت إليه ولا يعدو أن يكون الأمر سبق قلم من ابن رشد أو وهم منه أو خطأ من أحد النساخ كما أسلفت .

            تفضل وأثبت ما زعمته حول الواصلية !!



            2/ وأما قولك حول ما نقلته من شرح مفصل للإمام القرافي تضمن إشارته لما كابرت أنت وصاحبك بخصوص فهمه من كلام القاضي عياض :
            أولاً : حيرتنا مرة تقول كلام القاضي عياض ومرة تقول كلام الباقلاني !!
            أقول : أولا هذا هروب من مناقشة لب المسألة إلى قضايا فرعية لا تقدم ولا تؤخر كثيرا ، فأنت توهم القارئ أولا أن القدرية عند القرافي لا يعني بهم المعتزلة والآن تتهرب من مناقشة تفصيله للمسألة المثبت لما نقوله والمثبت لما فهمناه من الكلام المنقول من (الشفا) وتحاول أن تصرف الأمر لمثل هذا ، وهذا ليس بجيد منك .

            وثانيا : قد جرت عادة العلماء بل العرب على نسبة الكلام المحكي والمنقول عن شخص آخر إلى الناقل والحاكي ما دام موافقا ومقرا له غير معترض عليه ولا مستدرك له ، ألم تر إلى قوله تعالى عن ثمود : { فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها } وقوله تعالى : { وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها } وقوله تعالى : { فعقروا الناقة } فأسند ذلك إلى مجموعهم وكل قبيلتهم مع أن المباشر لعقر الناقة هو قدار بن سالف ، ولكنهم لما وافقوا عليه كلهم ورضوه على ما ورد من أنه ورهطه طافوا على كل القبيلة حتى النساء في خدورهن والصغار في ملاعبهم يسألونهم إن كانوا يوافقونهم في عقر الناقة ويرضونه فأجابوا بالموافقة والرضى فكان لذلك فعل الواحد منهم كفعل الجماعة وصح أن ينسب الفعل إليهم جميعا مع أن المباشر له واحد فقط ، وهذا مثل ما أشكل عليك هنا وهو أمر معروف ولا يحتاج مني مثل هذا الشرح في الحقيقة ، وحتى أزيدك تبصرا ومعرفة به انظر إلى ما قاله الإمام النفراوي في شرحه على الرسالة وهو ينقل عن الشفا - وقد تقدم - فقال :

            [ وقال القاضي عياض : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع من إكفار المتأولين فيها أوضح ، إذ ليس في الجهل شيء منها جهل بالله ، ولا أجمع المسلمون على تكفير من جهل شيئا منها ، نعم يؤدب ويفسق إن لم يتب ، وأما من لا تأويل عنده أصلا وهو العابد ، والجاهل الذي لم يستند إلى شبهة فيكفر ، والله أعلم . ] آ.هـ الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

            فنسب هذا القول إلى القاضي عياض ، مع أنه في الشفا ليس من كلامه وإنما من كلام الباقلاني ينقله عنه القاضي عياض :

            [ قال القاضى أبو بكر : وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية والمخلوق وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق ] آ.هـ الشفا

            ولكنه لما نقله موافقا له صح أن ينسب إليه ولا ضير في ذلك ، وتجد هذا كثيرا في النقولات المختلفة وما كنت أظنه يشكل على طالب علم ، وإنما يصح لك الاعتراض لو أن ما نقلته نقله من نقلته عنه واعترض عليه ونقضه فنقلته أنا على أنه كلامه مع اعتراضه عليه .

            فظهر هذا .


            3/ وأما قولك :
            والآن جئتنا بكلام القرافي الذي ينفي أن يكون النص بأكمله للباقلاني كما زعمت.
            أين نفاه القرافي ؟؟
            هو لم ينفه وإنما ساقه على أنه قول عياض في الشفا وهو بالفعل قوله في الشفا المنقول موافقة له وإقرارا بما فيه عن الباقلاني ، ولا وجود لإشكال حقيقة ولكن النفي هو ما حسن لك عقلك فهمه من كلامه ، مثلما أن نقل النفراوي لم ينف أن القول قول الباقلاني ، والامر واضح ولكن الرغبة العارمة عندك في نفي هذا الكلام بأي شكل والتشكيك فيه تزين لك استشكاله ومحاولة القفز عليه .

            ولو أنك قرأت كلام القرافي جيدا لرأيت أنه هو نفسه يثبت أن المنقول عن الباقلاني في المسألة التكفير وعدمه فانظره فهو واضح وارفع الغشاوة عن عينيك :
            [ ما اختلف في التكفير به ، وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال : إن الله تعالى عالم بغير علم ، ومتكلم بغير كلام ، ومريد بغير إرادة ، وحي بغير حياة ، وكذلك في بقية الصفات ، فهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة ، وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان .] آ.هـ

            فإن كنت تريد اعتماد ظاهر كلام القرافي في نقله عن الشفا دون فهمه وتريد ان تنفي به كون الكلام للباقلاني فاعتمد كلامه أيضا في نسبة القول بالتكفير وعدمه إلى الباقلاني ودع التحكم والهوى .



            4/ قولك :
            أنت لم تكمل القسم السابع !!
            وهو ما نصه :
            {القسم السابع : الجهل بقدم الصفات لا بوجودها وتعلقها كقول الكرامية بحدوث الإرادة ونحوها وفي التكفير بذلك أيضاً قولان : الصحيح عدم التكفير !!!}
            وكذلك لم أكمل القسم الثامن والتاسع والعاشر - وكلام القرافي يقع في عشرة أقسام - لعدم تعلق أي منها بما نحن فيه وبعده عن محل النقاش ، فعلى أي شيء يدل هذا وما فائدته ؟؟؟!!
            وماذا يفيد أو يقدم أو يؤخر في ما نحن بصدده ما قلته أنا أو قاله القرافي حول الكرامية !!!

            أم هي مجرد محاولة أخرى لتحقيق هوى النفس بالحق أو الباطل وتشتيت الموضوع ؟؟!!

            ابتعد عن هذه الأساليب الصبيانية فإنها لا تناسب من يزعم امتلاك الحقيقة .

            وأما ما قلته بخصوص الكرامية - مع بعده عما نحن فيه - فأنا أقول بكفرهم وكفر كل من يصرح مثلهم بحلول الحوادث بذات الله تعالى ، وإيقاع هذا التكفير على الشخص لا يكون إلا بعد شرح هذا القول له وإفهامه ما نقصده به والتأكد من انه يقصده بالطبع ، وإلا فإن الكرامية أنفسهم يقولون أن الله تعالى جسم ولكنهم يقصدون بالجسم الموجود فقط فهم لا يكفرون بهذا وإنما يكفرون بما التزموه وصرحوا به من قيام الكلام الحادث والإرادة الحادثة بذات الله تعالى ، وكذلك هؤلاء الوهابية التيمية اليوم كثير منهم يهرف بما لا يعقل ويقول بان حلول الحوادث بذات الله تعالى غير ممتنع محاكاة واقتداء بابن تيمية ولكنك عندما تفتش الأمر معهم وتبحثه وتظهر لهم حقيقة قولهم فإن الكثير منهم يانف عنه وينفر ويقول أنا لا اعتقد بذلك وأعتقد أن الله تعالى لا تزيد ذاته ولا تنقص شيئا تعالى الله .

            وتكفير الكرامية بذات قولهم لا بلازمه ، وهوليس كتكفير المعتزلة بلازم قولهم إذ لا يلزم من نفي زيادة العلم على الذات عدم اتصاف الذات بالعالمية أو بغيرها من الصفات ولا يلزم من لزوم ذلك في الشاهد لزومه في الغائب أيضا عند النظر والتأمل ، وكل ما يستدل به أهل السنة في هذا يمكن للمعتزلة رده وإبطاله على أصولهم ، والمسألة ليست قادحة في معرفة الله تعالى ما دام المعتزلي يقر بوجود قديم واجب الوجود عالم حي مدبر لهذا العالم قدير مريد . وكذلك لا يلزم من قول المعتزلة خلق العبد أفعاله نسبة العجز إلى الله تعالى خاصة وأن القدرة التي خلق بها العبد فعله (القوة المودعة) هي نفسها عندهم خلق الله تعالى فهي مجرد قدرة متوسطة وراجع ما نقلته أعلاه من كلام القطب الدردير في الخريدة ، ومثل هذا لا يلزم منه نسبة العجز إلى الله تعالى خاصة على أصولهم هم في مقدورات الله تعالى مع كونهم ينفرون عنه ويفرون منه وينفونه عنه سبحانه وتعالى .

            وأما ما سبق وزعمتُه من الإجماع على تكفير الكرامية بقولهم بحلول الحوادث بذات الله تعالى فقد قلتُه حال قيام كلام بعض العلماء ممن حكى الإجماع فيه بذهني وغاب عني ساعتها كلام القرافي هذا ، والمسألة تحتاج مني بحثا وتحقيقا حول حكاية الإجماع من عدمه حول المسألة ، مع أنه لا يغير عندي من تكفير القائل بحلول الحوادث بذات الله شيئا .



            5/ وأما ما زعمته من تناقض بين ما نقلته أنا من كلام القرافي حول عدم تكفير المعتزلة وبين ما توهمته من كلامه هذا الذي نقلته :

            ثالثاً :هناك كلام في كتابه الفروق مناقض لهذا الكلام الذي نقلته ،
            وهو قوله في الفرق الرابع والتسعون بين قاعدة ما لايكون الجهل عذراً فيه وما يكون الجهل فيه عذراً إذ يقول :
            { اعلم أن صاحب الشرع قد تسامح في جهالات في الشريعة .....}
            إلى أن قال :

            { وما عداه فمكلف به ومن أقدم مع الجهل فقد أثم خصوصاً في الإعتقادات فإن صاحب الشرع قد شدد في عقائد أصول الدين تشديداً عظيماً بحيث أن الإنسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله تعالى أو في شىء يجب اعتقاده من أصول الديانات ولم يرتفع ذلك الجهل فإنه آثم كافر بترك ذلك الإعتقاد الذي هو من جملة الإيمان ويخلد في النيران على المشهور من المذاهب مع أنه أوصل الإجتهادَ حدَه ومع ذلك لم يُعذر ..}

            إذاً الذي يعتقد ما فيه خطأ ونقص في صفات الله فهو آثم كافر مخلد في النيران. فكيف بمن ينفيها جملة !! فكيف بمن يقول بمحدودية متعلقات الإرادة والقدرة ببعض الموجودات الممكنات !!
            فهو سوء فهم لمراده ولا تناقض حقيقة لو أنك رجعت إلى كلامه حول المعتزلة وقرأت هذا مع ذاك إذ لظهر لك حينئذ أنه لا يعتبر نفي زيادة الصفة على الذات جهلا بالله تعالى ولا جهلا بالصفة ، وإنما يكون جهلا لو نفى أن الله يعلم أو نفى أن الله حي مريد قادر ، فهذا الذي يكون نفيه جهلا ونقصا لا نفي أن العلم وجودي زائد في الوجود على الذات وكذلك بقية الصفات ، فلا تناقض في كلامه البتة وإنما التناقض وفق فهمك أنت واعتبارك ان نفي زيادة العلم نفي للعالمية وليس كذلك عند القرافي نفسه صاحب الكلام بدليل ما سبق ونقلته من كلامه ، فوجب رد هذا إلى ذاك وفهمه وفق فهمه هو وكلامه هو لا وفق فهمك أنت وتحكمك .

            وفي هذا السياق : ما قولك فيمن نفى أن الله باقٍ ببقاء ، وهل هو جاهل بالله كافر عندك ؟؟!!
            وإن لم يكن كذلك فلمَ وعلى أي أساس فرقت بينه وبين المعتزلة ؟؟!!

            ثم هل زيادة الصفات على الذات مما تتساوى كل العقول في إدراكه ، وهل يفهم العامة من قولنا أن الله تعالى عالم أن علمه يزيد على ذاته أو أن هذا الأمر لا يقوم أصلا ببالهم !!!؟؟؟

            أنتم في سعيكم هذا لتكفير المعتزلة بنفيهم زيادة الصفات ، ثم توسيعكم هذا ليشمل من جهل زيادة الصفات من عدمها ولم يقم الأمر بباله أصلا - كما يفهم من نقلك وفهمك الأخير لكلام القرافي - ستصلون لا محالة إلى تكفير جملة المسلمين وعامتهم إذ أغلب العوام لا يعرفون شيئا عن زيادة الصفات من عدمها ولا يفقهون عن حديث الأعيان والصفات والجواهر والأعراض شيئا ، بل هم عنه ذاهلون كلية لا يعرفون غير أن الله تعالى حي يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء ويسمع ويرى كل شيء ، وهذا من ظاهر القرآن فقط ، أما أكثر من ذلك فلا يعرفون ، فهل أنتم مكفروهم بجهلهم بزيادة الصفة على الذات التي لا يتصورونها أصلا ولا تخطر لهم ببال ؟؟

            والمضحك الطريف في نقلك الأخير عن القرافي والذي يدلك على سوء فهمك لكلامه في آن هو تكملة الكلام الذي نقلته متوهما أنه يعني به المعتزلة ويكفرهم به لجهلهم عندك بصفات الله ، إذ أن القرافي بعد أن قال كلامه هذا مباشرة استشهد بكلام أحد فطاحلة وفحول المعتزلة الكبار ، انظر :

            [.... ومن أقدم مع الجهل فقد أثم ، خصوصا في الاعتقادات فإن صاحب الشرع قد شدد في عقائد أصول الدين تشديدا عظيما بحيث إن الإنسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله تعالى أو في شيء يجب اعتقاده من أصول الديانات ، ولم يرتفع ذلك الجهل فإنه آثم كافر بترك ذلك الاعتقاد الذي هو من جملة الإيمان ويخلد في النيران على المشهور من المذاهب مع أنه قد أوصل الاجتهاد حده وصار الجهل له ضروريا لا يمكنه دفعه عن نفسه ، ومع ذلك فلم يعذر به حتى صارت هذه الصورة فيما يعتقد أنها من باب تكليف ما لا يطاق ، فإن تكليف المرأة البلهاء المفسودة المزاج الناشئة في الأقاليم المنحرفة عما يوجب استقامة العقل كأقاصي بلاد السودان وأقاصي بلاد الأتراك - فإن هذه الأقاليم لا يكون للعقل فيها كبير رونق ، ولذلك قال الله تعالى في بلاد الأتراك عند يأجوج ومأجوج { وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا } ومن لا يفهم القول وبعدت أهليته لهذه الغاية مع أنه مكلف بأدلة الوحدانية ودقائق أصول الدين أنه تكليف ما لا يطاق ، فتكليف هذا الجنس كله من هذا النوع مع أنهم من أهل اليأس بسبب الكفران وقعوا للجهل .

            وأما الفروع دون الأصول فقد عفا صاحب الشرع عن ذلك ، ومن بذل جهده في الفروع فأخطأ فله أجر ومن أصاب فله أجران كما جاء في الحديث .

            قال العلماء : ويلحق بأصول الدين أصول الفقه ، قال "أبو الحسين" في كتاب (المعتمد في أصول الفقه) : إن أصول الفقه اختص بثلاثة أحكام عن الفقه : أن المصيب فيه واحد والمخطئ فيه آثم ، ولا يجوز التقليد فيه . وهذه الثلاثة التي حكاها هي في أصول الدين بعينها فظهر لك الفرق بين قاعدة ما يكون الجهل فيه عذرا وبين قاعدة ما لا يكون الجهل فيه عذرا . ]
            آ.هـ الفروق 2/596 طـ دار السلام بتعليق وتحقيق الشيخ علي جمعة .



            و "أبو الحسين" هذا في كلامه هو أبو الحسين البصري المعتزلي الشافعي ( ت 436هـ) صاحب كتاب ( المعتمد ) في أصول الفقه وهو كتاب كبير ضخم عظيم الفائدة والقيمة ومنه أخذ الإمام الرازي جل (المحصول في أصول) الفقه له .

            أرأيت معي طرافة الأمر وسخريته ، فانت تستدل بكلامه على تكفيره للمعتزلة وتتوهم التناقض به ، وهو بعد سطرين فقط مما نقلت من كلامه يستدل بكلام أحد أساطين المعتزلة وفحولهم على أن الجهل في أصول الدين غير مغتفر للأسباب التي ساقها ويعده من العلماء ويورد قوله في سياق ذكرهم !!!!
            ولو كان كافرا عنده ما استدل بقوله وأرجع إليه في ما يكّفره به هو ولا مثل بما قاله لقول "العلماء" ، وهل يكون كافرا بالله جاهلا بصفاته عالما؟؟!!



            سبحان الله .


            وأما ما نقلته عن الشيخ الغماري رحمه الله فقد أجبت عليه ضمنا أعلاه فراجعه ، وقد أجابك الأخ "هلال عمر" ، وأزيدك أن هذا انطباع الشيخ الغماري رحمه الله ، وهو مجرد انطباع ورأي منه ولم أره برهن عليه ، وهو حر فيه ولكنه خطأ واضح عندنا ، ورسالته هذه حول السدل قد أشبعها علماء المالكية بحثا وردا وبينوا ما فيها ، على أن من هو في ظني أعلم وأعلى وأفقه وأدرى بالخلاف والأدلة من الغماري قد قال عكس قوله تماما في شأن المذهب المالكي وأدلته ، وأعني الإمام الكوثري قدس الله سره إذ أشار إلى محاسن المذهب المالكي وقوة أدلته وقال كلمة بمعنى أن المذهب من قوة أدلته وإحكام استدلال أئمته لمسائله صار لا يقف أمامه خصم أو منازع وأن من ينازع المالكية في أدلة ما ذهبوا إليه يصير حاله كمن يطيح هو نفسه برأسه ويقدمه هدية لخصمه من قوة استدلالهم وسطوع شمس برهانهم ، وكلامه هذا بالمعنى وتجده في أول مقالاته المطبوعة ونسختي بعيدة عني فلا اتمكن الساعة من نقله بتمامه فراجعه ، والمسألة كلها انطباع ورأي ورأي وانطباع الكوثري عندي شخصيا أرجح وأعلى وهو رأيي أيضا لا أكثر .

            فكما ترى فإن ما أتيت به لا قيمة علمية له عند البحث والجدال ، مجرد رأي وانطباع يقابله رأي وانطباع من هو في رأيي أعلى وأحكم من الغماري ، فلا يقدم ولا يؤخر كل هذا شيئا . وعلى فرض التسليم للغماري فيما قاله فإنه لا يغير من بحث المسألة شيئا ولا يغير حقيقة أن المعتمد في المذهب المالكي - سواء أكان ذلك تعصبا كما يزعم الشيخ الغماري أو عن نظر ودليل - هو عدم التكفير للمعتزلة وبكونه معتمد المذهب والمذهب قد أجمعت الأمة على صحته وتقليده وإجماع الأمة معصوم فإن عدم التكفير يصير هو الآخر مما أجمعت الأمة المعصومة على جوار الأخذ به ، واستدلالك برأي الغماري يثبت أنك تعتقد أنه معتمد المذهب وأنك لم تجد ما تدفع به ما أمطرناك به من نقولات تترى ناصة على مرادنا غير الطعن في ذات المذهب وبناءه برأي الغماري الذي على فرض صحته لا يضر شيئا ويبقى المذهب المالكي هو المذهب المالكي الذي أجمعت الأمة على قبوله صح رأي الغماري أو لم يصح ، فقد فاتك أنا نتبع مذهبا أجمع أهل السنة على جواز التعبد به وعلى صحة أحكامه والرضى بها وأن الحق لا يخرج عنه مع اعتبار بقية المذاهب الثلاثة ، بينما رأي الغماري لم ينل إجماع أهل بلدته دع عنك إجماع الأمة ، ورأي الشيخ الغماري لا قيمة له في مقابلة إجماع أهل السنة ، فهو في الحقيقة رأي رجل واحد في مواجهة إجماع أمة على ارتضاء المذهب المالكي والاحتكام إليه والاعتداد بما فيه وتصويب ما ذهب إليه فقهاؤه واحترام فقههم ونظرهم، وأظن أنك أخطأت خطأ فادحا وخانك ذكاءك في هذا الإيراد فالحمد لله .

            على أنا لا ننتظر أصلا تزكية من غير المالكية لعلمنا بما لمذهبنا من قوة وأدلة وعلو كعب وفضل على بقية المذاهب ، والحمد لله أن جعلنا مالكية على مذهب أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فنحن لا ننظر إلى مثل هذا الكلام أصلا.

            والحمد لله
            التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 07-03-2008, 01:02.
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            • هاني علي الرضا
              طالب علم
              • Sep 2004
              • 1190

              #231
              أخي هلال عمر حفظه الله

              متى كان عرض الأقوال وجدال الخصم بالحجج والبراهين إذلالاً للنفس أو لما تحمله من أفكار ومعتقدات ؟؟؟!!

              إن صح فهمك هذا أخي لكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول من أذل نفسه - حاشاه - ودين الله بعرضه نفسه على القبائل ومخاطبته المشركين في أسواقهم ومواسمهم حال إعراضهم عنه بل وتحريشهم السفهاء ليرموه بالحجارة وينبزوه بالشتائم والألقاب .

              نحن هنا نتناقش في مسألة ونعرض لأفكار مجردة وليس للغضب مكان ، ومن لا يحتمل حرارة النقاش مع المخالف فالأجدى له ولصحته أن لا يقرأه ، وعند طرح الأفكار للجدال فإنه لا يبقى لجماعة أو رجال قدسية أو عصمة إذ يصيرون عندها هم أنفسهم محل البحث وطلب الإثبات .

              اهدأ أخي و (طول) بالك ، فالدنيا فيها كل عجيب وغريب والحلم والصبر شيمة صاحب الحق .

              ولا يغلبك طبع قومك
              التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 07-03-2008, 00:36.
              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

              تعليق

              • يوسف محمد النجار
                طالب علم
                • Jan 2008
                • 113

                #232
                الحمد لله و الصلاة و السلام على خير الانام و على آله و صحبه الكرام
                المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                بارك الله فيك يا أخ يوسف، لا تهتم لما يلزمك به من بعض الأمور الباطلة عن تعصب واندفاع منه....!!

                ولا يدفعك ذلك إلا لمزيد من التمكن في هذا العلم الجليل على طريقة أهل السنة بلا تحجر ولا تفلت ....
                لقد اغرقتني بجميل لطفك سيدي الشيخ سعيد و اني لممتن لك نفعنا الله بعلمك و حلمك. و اني و انا اقرا كلماتك شعرت بكبير فخر جزاك الله عني جزيل الجزاء.
                المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                وأسري عنك فأقول:
                بعض المغفلين من أتباع مدَّعي الاجتهاد والتجديد (كالسقاف) وهو معهم ومن ورائهم نسبوا إليَّ بأني أنكر وجود الله تعالى ونسبوا إليَّ عقائد باطلة لا يقول بها الزنادقة، بناء على حمقهم وغفلتهم وتعصبهم وحقدهم الذي يمرض نفوسهم....
                لا حول و لا قوة الا بالله فعلا التعصب و الحقد يفقآن عين العقل و يغشيان بصيرة القلب. حسبنا الله و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة الا بالله.

                و هنا اريد ان اعرج على كلامي السالف لتحليله لمن لا يكاد بفقه حديثا:


                اولا ذكرت قول اهل السنة:

                المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                كقول اهل السنة ان قدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيل
                ثانيا اوردت الزام المسيحي لنا على اصوله هو:
                المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                الزام النصراني لنا بكوننا نقول ان الله تعالى عاجز لكوننا قد جعلنا قدرة الله محدودة في الممكنات فقط
                ثالثا ضربت مثالا توضيحيا:

                فذكرت قول اهل السنة:

                المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                اننا نقول مثلا ان قدرة الله لا تتعلق بالتجسد
                ثم اوردت الزام المسيحي لنا بكوننا نقول ان الله تعالى عاجز:

                المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                اننا نقول مثلا ان قدرة الله لا تتعلق بالتجسد فيلزمنا المسيحي بكوننا نقول ان الله سبحانه عاجز عندنا عن التجسد

                و لله الامر من قبل و من بعد و الحمد لله رب العالمين.

                تعليق

                • محمد عبد الله طه
                  مخالف
                  • Sep 2007
                  • 408

                  #233
                  قال:
                  الزام النصراني لنا بكوننا نقول ان الله تعالى عاجز
                  الآن قد يسأل سائل: لمَ يلزمنا النصراني بهذا؟

                  أجابه يوسف قائلا:
                  لكوننا قد جعلنا قدرة الله محدودة في الممكنات فقط
                  هذا من كلامه الفاسد شاء أم أبى

                  تعليق

                  • يوسف محمد النجار
                    طالب علم
                    • Jan 2008
                    • 113

                    #234
                    الحمد لله و الصلاة و السلام على خير الانام و على آله و صحبه الكرام
                    المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                    بارك الله فيك يا أخ يوسف، لا تهتم لما يلزمك به من بعض الأمور الباطلة عن تعصب واندفاع منه....!!

                    ولا يدفعك ذلك إلا لمزيد من التمكن في هذا العلم الجليل على طريقة أهل السنة بلا تحجر ولا تفلت ....
                    لقد اغرقتني بجميل لطفك سيدي الشيخ سعيد و اني لممتن لك نفعنا الله بعلمك و حلمك. و اني و انا اقرا كلماتك شعرت بكبير فخر جزاك الله عني جزيل الجزاء.
                    المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                    وأسري عنك فأقول:
                    بعض المغفلين من أتباع مدَّعي الاجتهاد والتجديد (كالسقاف) وهو معهم ومن ورائهم نسبوا إليَّ بأني أنكر وجود الله تعالى ونسبوا إليَّ عقائد باطلة لا يقول بها الزنادقة، بناء على حمقهم وغفلتهم وتعصبهم وحقدهم الذي يمرض نفوسهم....
                    لا حول و لا قوة الا بالله فعلا التعصب و الحقد يفقآن عين العقل و يغشيان بصيرة القلب. حسبنا الله و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة الا بالله.

                    و هنا اريد ان اعرج على كلامي السالف لتحليله لمن لا يكاد بفقه حديثا:


                    اولا ذكرت قول اهل السنة:

                    المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                    كقول اهل السنة ان قدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيل
                    ثانيا اوردت الزام المسيحي لنا على اصوله هو:
                    المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                    الزام النصراني لنا بكوننا نقول ان الله تعالى عاجز لكوننا قد جعلنا قدرة الله محدودة في الممكنات فقط
                    ثالثا ضربت مثالا توضيحيا:

                    فذكرت قول اهل السنة:

                    المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                    اننا نقول مثلا ان قدرة الله لا تتعلق بالتجسد
                    ثم اوردت الزام المسيحي لنا بكوننا نقول بمحدودية قدرة الله عز و جل:

                    المشاركة الأصلية بواسطة يوسف محمد النجار
                    اننا نقول مثلا ان قدرة الله لا تتعلق بالتجسد فيلزمنا المسيحي بكوننا نقول ان الله سبحانه عاجز عندنا عن التجسد

                    و لله الامر من قبل و من بعد و الحمد لله رب العالمين.

                    تعليق

                    • عمر عمر خليل
                      طالب علم
                      • Apr 2007
                      • 209

                      #235
                      قال صاحبنا هاني :
                      يا أخ عمر .. بوضوح : المسألة مختلف فيها عندنا والمنقول عن مالك كذلك مختلف ، فبعض المالكية كفرهم وجمهورهم على عدم التكفير ، ومعتمد المذهب والفتوى عندنا ما سبق ونقلته لك من كلام القطب الدردير ، ففيمَ الإكثار من النقولات التي لا تسمن ولا تغني من جوع عن هذا وذاك من المالكية الآخذين بقول التكفير مع وضوح معتمد المذهب وقول الجمهور في المسألة ؟
                      هذا رأيك !


                      أما قولك :
                      وكذلك القول في تكفير الجهوية وغيرهم من المبتدعة ، كلها مسائل اختلف فيها سادتنا وفقهاءنا ، وهذا الأمر من أول ما يتعلمه طلبة الفقه عندنا عند دراسة مثل متن ابن عاشر أو حتى العشماوية في أبواب الإمامة التي يتعلمها الصغار والكبار ، فلا تتعب نفسك كثيرا فإن أصغر طالب فقه مالكي يعرف بعد نظرك وفهمك عن مأخذ المذهب الصحيح عندنا .
                      عندكم !!

                      قال القائل :
                      وليس كل خلاف جاء معتبراً .
                      للأسف أنت واهم.

                      أما قولك :
                      والمالكية تواضعوا كلهم على ما في خليل وارتضوه ثم ارتضوا بعده ما في الشرح الصغير للدردير ،
                      أين في مختصر خليل النص على عدم تكفير القائل بخلق القرءان ونفي صفة الكلام القائمة بذات الله !!
                      أين فيه النص على نفي الكفر عمن يقول أن الله أعطى العبد قدرة على الخلق ولم يعد يقدر على خلق أعمال العباد!!
                      أين في خليل النص على نفي الكفر عمن يقول أن ليس لله صفات قائمة بذاته من علم وقدرة وإرادة ونحوها !!!




                      يتبع ...

                      تعليق

                      • محمد عبد الله طه
                        مخالف
                        • Sep 2007
                        • 408

                        #236
                        أحب أن أضيف فائدة قالها الإمام البغدادي إمام الشافعية والأشاعرة في عصره يحكي قول أصحابه:

                        "وأكفروا أهلَ البدع في صفات البارىء عزّ وجلّ بإجماع الأمّة على إكفار من أنكر النبُوّات أو شكّ في عقائد الأنبياء، فما كان شكه في صفةٍ من صفات بعض الناس يورثه الكفر فشكُّه في صفةٍ لازمةٍ لله تعالى أو جَهْلُه بها أوْلَى بأن يوجب تكفيرَه" اهـ

                        فيا عباد الله، إن كان ذاك الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "اعدل يا رسول الله" كفرَ بشكه في عدل النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال عمر بن الخطاب للرسول: "ائذن لي فأضرب عنقه"، فما بالكم بمن يصف الله بما لا يليق به!!!!

                        أيدخل الله شخصًا كفرَ بقدرته جنته؟

                        أيدخل الله شخصًا حدّه في جهة جنته؟

                        أيدخل الله شخصًا كفر بإرادته جنته؟

                        أيدخل الله شخصًا كفرَ بعلمه جنته؟

                        لا والله

                        خرج الشافعي مرة فسمع بعض أصحابه يتناظرون في الكلام فما خرج إليهم إلا بعد سبعة أيام، ثم خرج فقال: ما منعني من الخروج إليكم علة عرضت، ولكن لِمَا سمعتكم تتناظرون فيه أتظنون أني لا أحسنه؟ لقد دخلت فيه حتى بلغت منه مبلغًا، وما تعاطيت شيئًا إلا وبلغت فيه مبلغًا حتى الرمي كنت أرمي بين الغرضين فأصيب من العشرة تسعة ولكن الكلام لا غاية له، تناظَرُوا في شىء إن أخطأتم فيه يقال لكم: أخطأتم، لا تناظروا في شىء إن أخطأتم فيه يقال لكم: كفرتم

                        تعليق

                        • عمر عمر خليل
                          طالب علم
                          • Apr 2007
                          • 209

                          #237
                          أما قولك :

                          بل لا يهمنا ما اختاره الإمام ابن العربي المالكي نفسه مخالفا فيه المعتمد الراجح لما سبق ونبهتك عليه أعلاه من اجتهاده الانتسابي واختياراته الخاصة به والتي لا تقع ضمن أقوال المذهب بحال ويبدو أنك لم تفهم كلامي ولا تعرف معنى كونه مجتهدا منتسبا وأن نسبته إلى المالكية نسبة قضاء وانتساب إلى القواعد فقط لا نسبة تقليد والتزام وتمذهب وأنصحك بمراجعة كتب الأصول لتفهم ما أعنيه
                          وإن رفضنا قول كل هؤلاء لأنهم أجانب عن مذهبنا فأن تحاول إقناعنا بكلام قاله من لا يلتزم بمذهب من المذاهب أصلا ويرى نفسه أهلا للإجتهاد يكون قطعا أبعد .
                          فعجيب !!
                          فعلى مقتضى قولك هذا لا يصح لك الإحتجاج بكثير من أصحاب مالك المتقدمين ممن قيل ببلوغهم درجة الإجتهاد الإنتسابي ممن احتججت بأقوالهم على أنها من أقوال المالكية في هذه المسألة.
                          والصحيح أن القاضي ابن عربي قد خرّج كلامه هذا على نصوص إمامه مالك بن أنس نفسه كما هو الظاهر من تصرفه فيما نقلنا عنه.
                          ولم يزل المالكية في كتبهم منذ قرون مضت على اعتماد واعتبار كلام القاضي ابن العربي أقوالاً يرجعون إليها في مذهب الإمام مالك رضي الله عنه.

                          أما قولك :
                          أما النقطة الأولى فيُرجع فيها إلى مصطلحات الإمام وما تعنيه ، وهي لا تتأثر بمن هم الواصلية عند ابن رشد وإنما يُنظر إليها هي بذاتها ، وقد فهم الفقهاء من كلامه عدم التكفير والمرجع إليهم في فهم كلامه لا إليك .
                          الآن زدت على لائحة الذين تريد تجاهل كلامهم ابن رشد !!
                          صار فهم ابن رشد لا يعني لك شيئاً كإمام مالكي يرجع إليه في فهم كلام إمامه !!
                          سبحان الله.
                          على انه قد قال القاضي ابن العربي - وهو من وصفته أنت بما وصفته من علو درجته - أن الصريح من كلام الإمام مالك هو تكفير القدرية ، وابن العربي على مقتضى وصفك له هو أعلى درجة من غيره من مرجحين وأصحاب وجوه في فهم كلام الإمام مالك .

                          أما قولك :
                          وأما النقطة الثانية فأدعوك إلى اثباته بنقل يسنده من كتب المذاهب أو حتى كتب التاريخ ، وإلا فإنه سقط لا يلتفت إليه ولا يعدو أن يكون الأمر سبق قلم من ابن رشد أو وهم منه أو خطأ من أحد النساخ كما أسلفت .

                          تفضل وأثبت ما زعمته حول الواصلية !!
                          فخذ هذا الكلام من تاريخ ابن خلدون المالكي :
                          {و لما سرى دين الخارجية في البربر أخذوا برأي الاباضية و دانوا به و انتحلوه و انتحله جيرانهم من مواطنهم تلك من لواتة و هوارة و كانوا بأرض السرسو قبلة منداس و زواغة و كانوا في ناحية الغرب عنهم و كانت مطماطة و مكناسة و زناتة جميعا في ناحية الجوف و الشرق فكانوا جميعا على دين الخارجية و على رأي الاباضية منهم و كان عبد الرحمن بن رستم من مسلمة الفتح و هو من ولد رستم أمير الفرس بالقادسية و قدم إلى أفريقية مع طوالع الفتح فكان بها و أخذ بدين الخارجية و الاباضية منهم و كان صنيعة للمتة و حليفا لهم
                          و لما تحزب الاباضية بناحية طرابلس منكرين على ورفجومة فعلهم في القيروان كما مر و اجتمعوا إلى ابن الخطاب عبد الأعلى بن السمح المغافري إمام الاباضية فملكوا طرابلس ثم ملكوا القيروان و قتل واليها من ورفجومة عبد الملك بن أبي الجعد و أثخنوا في ورفجومة و سائر مغراوة سنة إحدى و أربعين و مائة و رجع أبو الخطاب و الاباضية الذين معه من زناتة و هوارة و غيرهم بعد أن استخلف على القيروان عبد الرحمن بن رستم
                          و بلغ الخبر بفتنة ورفجومة هذه و اضطراب الخوارج من البربر بأفريقية و المغرب و تسلقهم على الكرسي للإمارة بالقيروان إلى المنصور أبي جعفر فسرح محمد بن الأشعث الخزاعي في العساكر إلى أفريقية و قلده حرب الخوارج بها فقدمها سنة أربع و أربعين و مائة و لقيهم أبو الخطاب في جموعه قريبا من طرابلس فأوقع به ابن الأشعث و بقومه و قتل أبو الخطاب و طار الخبر بذلك إلى عبد الرحمن بن رستم بمكان إمارته في القيروان فاحتمل أهله و ولده و لحق باباضية المغرب الأوسط من البرابرة الذين ذكرناهم و نزل على لماية لقديم حلف بينه و بينهم فاجتمعوا إليه و بايعوا له بالخلافة و ائتمروا في بناء مدينة ينصبون بها كرسي لإمارتهم فشرعوا في بناء مدينة تاهرت في سفح جبل كزول السياح على تلول منداس و اختطوها على وادي ميناس النابعة منه عيون بالقبلة و تمر بها و بالبطحاء إلى أن تصب في وادي شلف فأسها عبد الرحمن بن رستم و اختطها سنة أربع و أربعين و مائة فتمدنت و اتسعت خطتها إلى أن هلك عبد الرحمن و ولي إبنه عبد الوهاب من بعده و كان رأس الاباضية
                          و زحف سنة ست و سبعين و مائة مع هوارة إلى طرابلس و بها عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب من قبل أبيه فحاصره في جموع الاباضية من البربر إلى أن هلك إبراهيم بن الأغلب و استقدم عبد الله بن الأغلب لإمارته بالقيروان فصالح عبد الوهاب على أن تكون الصباحية لهم و انصرف إلى مقوسة و لحق عبد الله بالقيروان و ولى عبد الوهاب إبنه ميمونا و كان رأس الاباضية و الصفرية و الواصلية و انصرف إلى مقوسة و الصفرية و الواصلة و كان يسلم عليه بالخلافة و كان أتباعه من الواصلية و حدهم ثلاثين ألفا ظواعن ساكنين بالخيام و لم يزل الملك في بني رستم هؤلاء بتاهرت و حازتهم جيرانهم من مغراوة و بني يفرن على الدخول في طاعة الأدارسة لما ملكوا تلمسان و أخذت بها زناتة من لدن ثلاث و سبعين و مائة فامتنعوا عليهم سائر أيامهم إلى أن كان استيلاء أبي عبد الله الشيعي على أفريقية و المغرب سنة ست و سبعين و مائة فغلبهم على مدينة تاهرت و أبتزهم ملكهم بها
                          و بث دعوة عبد الله في أقطار المغربين فانقرض أمرهم بظهور هذه الدولة و عهد عروبة بن يوسف الكتامي فاتح المغرب للشيعة على تاهرت لأبي حميد دواس بن صولان الهيصي فغدا إلى المغرب سنة ثمان و تسعين و مائة فأمحى في مؤامرتها الاباضية من لماية و ازداجة و لواتة و مكناسة و مطماطة و حملهم على دين الرافضة و شيخ بها دين الخارجية حتى استحكم في عقائدهم ... }انتهى .

                          فالواصلية نسبة هنا إلى بلدة الواصلة وهم على دين الخوارج.

                          أما قولك :
                          أقول : أولا هذا هروب من مناقشة لب المسألة إلى قضايا فرعية لا تقدم ولا تؤخر كثيرا ، فأنت توهم القارئ أولا أن القدرية عند القرافي لا يعني بهم المعتزلة والآن تتهرب من مناقشة تفصيله للمسألة المثبت لما نقوله والمثبت لما فهمناه من الكلام المنقول من (الشفا) وتحاول أن تصرف الأمر لمثل هذا ، وهذا ليس بجيد منك .
                          لا ليس هروباً بدليل أني عدت وناقشت معك التناقض الحاصل في كتاب القرافي الفروق .
                          و بالنسبة لي فما زلت اقول بأن القيد الذي ذكره القرافي هناك - وأهملت نقله أنت طبعاً - هو مهم يشير إلى استثناء من يثبت عليه قضية مكفرة صريحة ، وتعلقُنا نحن بكلامه " الروايات وردت مجملة " هو عين ما أنكرته أنت عليّ في بادىء الأمر حين قلت لك كلام الإمام مالك وغيره من الأئمة مجمل ليس فيه نص على عدم تكفير من نقول بكفرهم من المعتزلة الغلاة .

                          وأما قولك :
                          وثانيا : قد جرت عادة العلماء بل العرب على نسبة الكلام المحكي والمنقول عن شخص آخر إلى الناقل والحاكي ما دام موافقا ومقرا له غير معترض عليه ولا مستدرك له ، ألم تر إلى قوله تعالى عن ثمود : { فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها } وقوله تعالى : { وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها } وقوله تعالى : { فعقروا الناقة } فأسند ذلك إلى مجموعهم وكل قبيلتهم مع أن المباشر لعقر الناقة هو قدار بن سالف ، ولكنهم لما وافقوا عليه كلهم ورضوه على ما ورد من أنه ورهطه طافوا على كل القبيلة حتى النساء في خدورهن والصغار في ملاعبهم يسألونهم إن كانوا يوافقونهم في عقر الناقة ويرضونه فأجابوا بالموافقة والرضى فكان لذلك فعل الواحد منهم كفعل الجماعة وصح أن ينسب الفعل إليهم جميعا مع أن المباشر له واحد فقط ، وهذا مثل ما أشكل عليك هنا وهو أمر معروف ولا يحتاج مني مثل هذا الشرح في الحقيقة
                          أولاً هذا نسبة فعل وليس قولاً .
                          ثانياً : هو قياس مع الفارق إذ القوم كذبوا ووافقوا على القتل قبل الفعل وهو نوع من المشاركة على الفعل ، فليُنظر لو أن الموافقة والتكذيب حصلا بعد القتل هل كان يصح نسبة القتل إليهم ! فهل عندك إثبات من كلام العرب .
                          ثالثاً : أنت قلت :
                          ويزيد ذلك ظهورا ويقينا قوله عن سحنون : ( وهو لا يكفر المتأولين كما قدمناه ) وهو يقصد ما سبق وتقدم في الفصل الذي قبله من ترك سحنون تكفير المتأولة
                          فهل الباقلاني كان يعرف بأن القاضي سيألف كتاب الشفا ويقدم كلاماً عن سحنون في عدم إكفار المتأولين في الفصل الذي قبل الفصل الذي هنا !!!!

                          رابعاً : في آخر الكلام الذي نقلته أنت على أنه من كلام الباقلاني يقول في الشفا :
                          { فعلى هذين المأخذين اختلف الناس في إكفار أهل التأويل و إذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك
                          و الصواب ترك إكفارهم و الإعراض عن الحتم عليهم بالخسران و إجراء حكم الإسلام عليهم في قصاصهم و وراثاتهم و مناكحاتهم و دياتهم و الصلاة عليهم و دفنهم في مقابر المسلمين و سائر معاملاتهم لكنهم يغلط عليهم بوجيع الأدب و شديد الزجر و الهجر حتى يرجعوا عن بدعتهم
                          و هذه كانت سيرة الصدر الأول فيهم فقد كان نشأ على زمان الصحابة و بعدهم في التابعين من قال بهذه الأقوال من القدر و رأى الخوارج و الاعتزال فما أزاحو لهم قبرا و لا قطعوا لأحد منهم ميراثا لكنهم هجروهم و أدبوهم بالضرب و النفي و القتل على قدر أحوالهم لأنه فساق ضلال عصاة أصحاب كبائر عند المحققين و أهل السنة ممن لم يقل بكفرهم منهم خلافا لمن رأى غير ذلك و الله الموفق للصواب قال القاضي أبو بكر و أما مسائل الوعد و الوعيد و الرؤية و المخلوق و خلق .... }

                          قوله " قال القاضي أبو بكر " يظهر منه أن ليس كل النص السابق هو كلام الباقلاني نفسه كما تقول أنت .



                          أما قولك :
                          ولكنه لما نقله موافقا له صح أن ينسب إليه ولا ضير في ذلك ، وتجد هذا كثيرا في النقولات المختلفة وما كنت أظنه يشكل على طالب علم ، وإنما يصح لك الاعتراض لو أن ما نقلته نقله من نقلته عنه واعترض عليه ونقضه فنقلته أنا على أنه كلامه مع اعتراضه عليه .

                          فظهر هذا .
                          فلا ينطبق على ما نحن فيه لما بينته أعلاه ،
                          ويلزم منه صحة نسبة المرفوع من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة أو إلى من بعدهم من الرواة من غير بيان رفعها وهو ممنوع، ويلزم منه أيضاً التدليس الممنوع.
                          وأما كلام النفراوي فهو لعله بسبب سقط في نسخته أو وهم حصل له.

                          قولك :
                          أين نفاه القرافي ؟؟
                          هو لم ينفه وإنما ساقه على أنه قول عياض في الشفا وهو بالفعل قوله في الشفا المنقول موافقة له وإقرارا بما فيه عن الباقلاني ، ولا وجود لإشكال حقيقة ولكن النفي هو ما حسن لك عقلك فهمه من كلامه ، مثلما أن نقل النفراوي لم ينف أن القول قول الباقلاني ، والامر واضح ولكن الرغبة العارمة عندك في نفي هذا الكلام بأي شكل والتشكيك فيه تزين لك استشكاله ومحاولة القفز عليه .

                          ولو أنك قرأت كلام القرافي جيدا لرأيت أنه هو نفسه يثبت أن المنقول عن الباقلاني في المسألة التكفير وعدمه فانظره فهو واضح وارفع الغشاوة عن عينيك :
                          [ ما اختلف في التكفير به ، وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال : إن الله تعالى عالم بغير علم ، ومتكلم بغير كلام ، ومريد بغير إرادة ، وحي بغير حياة ، وكذلك في بقية الصفات ، فهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة ، وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان .] آ.هـ

                          فإن كنت تريد اعتماد ظاهر كلام القرافي في نقله عن الشفا دون فهمه وتريد ان تنفي به كون الكلام للباقلاني فاعتمد كلامه أيضا في نسبة القول بالتكفير وعدمه إلى الباقلاني ودع التحكم والهوى .
                          فالنفي هو بدلالة الكلام لا بالنص عليه.

                          والكلام بترك التكفير متناقض مع النص الآخر بالتكفير كما بيّنا.

                          تعليق

                          • عمر عمر خليل
                            طالب علم
                            • Apr 2007
                            • 209

                            #238
                            قولك :
                            وهوليس كتكفير المعتزلة بلازم قولهم إذ لا يلزم من نفي زيادة العلم على الذات عدم اتصاف الذات بالعالمية أو بغيرها من الصفات ولا يلزم من لزوم ذلك في الشاهد لزومه في الغائب أيضا عند النظر والتأمل
                            هذا ( بالأحمر ) هو عين كلام المعتزلة ، فأراك صرت تميل إلى القول بما يقولون .
                            قال في ميارة المالكي في " الدر الثمين " :
                            { ويلزم من إنكار صفات المعاني إنكار أحكامها التي هي المعنوية وإنكارها كفر }
                            فأهل السنة يقولون هذا لازم قولهم ، أما أنت فتنفي !! وهو عين كلام المعتزلة .

                            قولك :
                            وكل ما يستدل به أهل السنة في هذا يمكن للمعتزلة رده وإبطاله على أصولهم ، والمسألة ليست قادحة في معرفة الله تعالى ما دام المعتزلي يقر بوجود قديم واجب الوجود عالم حي مدبر لهذا العالم قدير مريد . وكذلك لا يلزم من قول المعتزلة خلق العبد أفعاله نسبة العجز إلى الله تعالى خاصة وأن القدرة التي خلق بها العبد فعله (القوة المودعة) هي نفسها عندهم خلق الله تعالى فهي مجرد قدرة متوسطة وراجع ما نقلته أعلاه من كلام القطب الدردير في الخريدة ، ومثل هذا لا يلزم منه نسبة العجز إلى الله تعالى خاصة على أصولهم هم في مقدورات الله تعالى مع كونهم ينفرون عنه ويفرون منه وينفونه عنه سبحانه وتعالى
                            هذا عجيب !!
                            نحن نكفر اليهود والنصارى والمجوس بناء على أصولنا أم على أصولهم !!!
                            وها هم النصارى واليهود يهربون من نسبتهم إلى الإشراك والتجسيم فهل ينفعهم هذا ليدفع عنهم الكفر !!
                            قولهم : العبد يقدر على ما لا يقدر الله عليه كفر و لا يخلصهم من حكمهم هذا نفيهم للعجز .

                            قولك :
                            وأما ما سبق وزعمتُه من الإجماع على تكفير الكرامية بقولهم بحلول الحوادث بذات الله تعالى فقد قلتُه حال قيام كلام بعض العلماء ممن حكى الإجماع فيه بذهني وغاب عني ساعتها كلام القرافي هذا ، والمسألة تحتاج مني بحثا وتحقيقا حول حكاية الإجماع من عدمه حول المسألة ، مع أنه لا يغير عندي من تكفير القائل بحلول الحوادث بذات الله شيئا .
                            أعوذ بالله من قولك هذا !
                            تقول العلماء حكوا الإجماع ثم الآن تغير لوجود كلام في كتاب ، وقد بعد غد تغير رأيك في الإجماع على كفر من أنكر القدر مع العلم لقول تجده في بعض الكتب ، ثم قد تغير رأيك في الإجماع على كفر من يجحد الصفات المعنوية إذا رأيت في كتاب ما عكس ذلك وهلم جرا وهكذا تبقى عمرك تعتقد إجماعاً ثم تنفيه أو عكسه .
                            الدين ليس ملعبة ،
                            هذا عين الضياع التخبط.
                            وهذا إن دل على شىء فإنما يدل على أنك لم تتلق هذا العلم عن العلماء

                            قولك :
                            فهو سوء فهم لمراده ولا تناقض حقيقة لو أنك رجعت إلى كلامه حول المعتزلة وقرأت هذا مع ذاك إذ لظهر لك حينئذ أنه لا يعتبر نفي زيادة الصفة على الذات جهلا بالله تعالى ولا جهلا بالصفة ، وإنما يكون جهلا لو نفى أن الله يعلم أو نفى أن الله حي مريد قادر ، فهذا الذي يكون نفيه جهلا ونقصا لا نفي أن العلم وجودي زائد في الوجود على الذات وكذلك بقية الصفات ، فلا تناقض في كلامه البتة وإنما التناقض وفق فهمك أنت واعتبارك ان نفي زيادة العلم نفي للعالمية وليس كذلك عند القرافي نفسه صاحب الكلام بدليل ما سبق ونقلته من كلامه ، فوجب رد هذا إلى ذاك وفهمه وفق فهمه هو وكلامه هو لا وفق فهمك أنت وتحكمك .
                            بل فهمك أنت سقيم وتعليلك واهي :

                            قال القرافي فيما نقلته أنتَ عنه بنفسك :
                            فأما أقسام الجهل فعشرة :

                            ( أحدها ) ما لم نؤمر بإزالته أصلا ،...................


                            (القسم الثالث ) : ما اختلف في التكفير به ، وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال : إن الله تعالى عالم بغير علم ، ومتكلم بغير كلام ، ومريد بغير إرادة ، وحي بغير حياة ، وكذلك في بقية الصفات ، فهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة ، وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان .
                            وأزيدك أمراً وهو أن العبارة في المطبوع هي " وأما الجهل بالله تعالى فهو عشرة أقسام "

                            فهذا معناه أن القسم الثالث من الجهل بالله هو ... ، فهو اعتبره جهلاً بالله بخلاف ما تقوله أنت ، وهذا ما يؤكد التناقض الذي أشرنا إليه .

                            قولك :
                            أنتم في سعيكم هذا لتكفير المعتزلة بنفيهم زيادة الصفات ، ثم توسيعكم هذا ليشمل من جهل زيادة الصفات من عدمها ولم يقم الأمر بباله أصلا - كما يفهم من نقلك وفهمك الأخير لكلام القرافي - ستصلون لا محالة إلى تكفير جملة المسلمين وعامتهم إذ أغلب العوام لا يعرفون شيئا عن زيادة الصفات من عدمها ولا يفقهون عن حديث الأعيان والصفات والجواهر والأعراض شيئا ، بل هم عنه ذاهلون كلية لا يعرفون غير أن الله تعالى حي يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء ويسمع ويرى كل شيء ، وهذا من ظاهر القرآن فقط ، أما أكثر من ذلك فلا يعرفون ، فهل أنتم مكفروهم بجهلهم بزيادة الصفة على الذات التي لا يتصورونها أصلا ولا تخطر لهم ببال ؟؟
                            هذا يبين مقدار فهمك لعبارات العلماء ، هل تظن أن مرادهم بالجهل هنا : هو مجرد عدم الخطور بالبال !!!
                            سبحان الله!!!

                            أما قولك :
                            والمضحك الطريف في نقلك الأخير عن القرافي والذي يدلك على سوء فهمك لكلامه في آن هو تكملة الكلام الذي نقلته متوهما أنه يعني به المعتزلة ويكفرهم به لجهلهم عندك بصفات الله ، إذ أن القرافي بعد أن قال كلامه هذا مباشرة استشهد بكلام أحد فطاحلة وفحول المعتزلة الكبار ، انظر :

                            [.... ومن أقدم مع الجهل فقد أثم ، خصوصا في الاعتقادات فإن صاحب الشرع قد شدد في عقائد أصول الدين تشديدا عظيما بحيث إن الإنسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله تعالى أو في شيء يجب اعتقاده من أصول الديانات ، ولم يرتفع ذلك الجهل فإنه آثم كافر بترك ذلك الاعتقاد الذي هو من جملة الإيمان ويخلد في النيران على المشهور من المذاهب مع أنه قد أوصل الاجتهاد حده وصار الجهل له ضروريا لا يمكنه دفعه عن نفسه ، ومع ذلك فلم يعذر به حتى صارت هذه الصورة فيما يعتقد أنها من باب تكليف ما لا يطاق ، فإن تكليف المرأة البلهاء المفسودة المزاج الناشئة في الأقاليم المنحرفة عما يوجب استقامة العقل كأقاصي بلاد السودان وأقاصي بلاد الأتراك - فإن هذه الأقاليم لا يكون للعقل فيها كبير رونق ، ولذلك قال الله تعالى في بلاد الأتراك عند يأجوج ومأجوج { وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا } ومن لا يفهم القول وبعدت أهليته لهذه الغاية مع أنه مكلف بأدلة الوحدانية ودقائق أصول الدين أنه تكليف ما لا يطاق ، فتكليف هذا الجنس كله من هذا النوع مع أنهم من أهل اليأس بسبب الكفران وقعوا للجهل .

                            وأما الفروع دون الأصول فقد عفا صاحب الشرع عن ذلك ، ومن بذل جهده في الفروع فأخطأ فله أجر ومن أصاب فله أجران كما جاء في الحديث .

                            قال العلماء : ويلحق بأصول الدين أصول الفقه ، قال "أبو الحسين" في كتاب (المعتمد في أصول الفقه) : إن أصول الفقه اختص بثلاثة أحكام عن الفقه : أن المصيب فيه واحد والمخطئ فيه آثم ، ولا يجوز التقليد فيه . وهذه الثلاثة التي حكاها هي في أصول الدين بعينها فظهر لك الفرق بين قاعدة ما يكون الجهل فيه عذرا وبين قاعدة ما لا يكون الجهل فيه عذرا . ] آ.هـ الفروق 2/596 طـ دار السلام بتعليق وتحقيق الشيخ علي جمعة .



                            و "أبو الحسين" هذا في كلامه هو أبو الحسين البصري المعتزلي الشافعي ( ت 436هـ) صاحب كتاب ( المعتمد ) في أصول الفقه وهو كتاب كبير ضخم عظيم الفائدة والقيمة ومنه أخذ الإمام الرازي جل (المحصول في أصول) الفقه له .

                            أرأيت معي طرافة الأمر وسخريته ، فانت تستدل بكلامه على تكفيره للمعتزلة وتتوهم التناقض به ، وهو بعد سطرين فقط مما نقلت من كلامه يستدل بكلام أحد أساطين المعتزلة وفحولهم على أن الجهل في أصول الدين غير مغتفر للأسباب التي ساقها ويعده من العلماء ويورد قوله في سياق ذكرهم !!!!
                            ولو كان كافرا عنده ما استدل بقوله وأرجع إليه في ما يكّفره به هو ولا مثل بما قاله لقول "العلماء" ، وهل يكون كافرا بالله جاهلا بصفاته عالما؟؟!!

                            سبحان الله .
                            وما رأيك باستلال المتكلمين بكلام الفلاسفة الملاعين في علم المنطق والكلام !!
                            هل يجعلهم علماء مسلمين !!

                            فعلاً مضحك .

                            أما قولك :
                            على أن من هو في ظني أعلم وأعلى وأفقه وأدرى بالخلاف والأدلة من الغماري قد قال عكس قوله تماما في شأن المذهب المالكي وأدلته ، وأعني الإمام الكوثري قدس الله سره إذ أشار إلى محاسن المذهب المالكي وقوة أدلته وقال كلمة بمعنى أن المذهب من قوة أدلته وإحكام استدلال أئمته لمسائله صار لا يقف أمامه خصم أو منازع وأن من ينازع المالكية في أدلة ما ذهبوا إليه يصير حاله كمن يطيح هو نفسه برأسه ويقدمه هدية لخصمه من قوة استدلالهم وسطوع شمس برهانهم ، وكلامه هذا بالمعنى وتجده في أول مقالاته المطبوعة ونسختي بعيدة عني فلا اتمكن الساعة من نقله بتمامه فراجعه ، والمسألة كلها انطباع ورأي ورأي وانطباع الكوثري عندي شخصيا أرجح وأعلى وهو رأيي أيضا لا أكثر .
                            فببساطة سأدع قولك يرد عليك وهو من نفس الشاركة :
                            وكان يجدر بك مع ما يظهر عليك من فهم أن تعرف أن ما يقوله أحد الشافعية أو الأحناف مهما علا قدره في مذهبه لا يهمنا من قريب أو بعيد في معرفة مذهبنا ،

                            أما قولك :
                            فكما ترى فإن ما أتيت به لا قيمة علمية له عند البحث والجدال ، مجرد رأي وانطباع يقابله رأي وانطباع من هو في رأيي أعلى وأحكم من الغماري ، فلا يقدم ولا يؤخر كل هذا شيئا . وعلى فرض التسليم للغماري فيما قاله فإنه لا يغير من بحث المسألة شيئا ولا يغير حقيقة أن المعتمد في المذهب المالكي - سواء أكان ذلك تعصبا كما يزعم الشيخ الغماري أو عن نظر ودليل - هو عدم التكفير للمعتزلة وبكونه معتمد المذهب والمذهب قد أجمعت الأمة على صحته وتقليده وإجماع الأمة معصوم فإن عدم التكفير يصير هو الآخر مما أجمعت الأمة المعصومة على جوار الأخذ به ، واستدلالك برأي الغماري يثبت أنك تعتقد أنه معتمد المذهب وأنك لم تجد ما تدفع به ما أمطرناك به من نقولات تترى ناصة على مرادنا غير الطعن في ذات المذهب وبناءه برأي الغماري الذي على فرض صحته لا يضر شيئا ويبقى المذهب المالكي هو المذهب المالكي الذي أجمعت الأمة على قبوله صح رأي الغماري أو لم يصح ، فقد فاتك أنا نتبع مذهبا أجمع أهل السنة على جواز التعبد به وعلى صحة أحكامه والرضى بها وأن الحق لا يخرج عنه مع اعتبار بقية المذاهب الثلاثة ، بينما رأي الغماري لم ينل إجماع أهل بلدته دع عنك إجماع الأمة ، ورأي الشيخ الغماري لا قيمة له في مقابلة إجماع أهل السنة ، فهو في الحقيقة رأي رجل واحد في مواجهة إجماع أمة على ارتضاء المذهب المالكي والاحتكام إليه والاعتداد بما فيه وتصويب ما ذهب إليه فقهاؤه واحترام فقههم ونظرهم، وأظن أنك أخطأت خطأ فادحا وخانك ذكاءك في هذا الإيراد فالحمد لله .
                            فأولاً : كلام الشيخ الغماري رحمه الله من حيث الإجمال يعضده حديث رسول الله " ما منكم من أحد إلا ويؤخذ من كلامه ويترك غير رسول الله " . أما تفاصيله فيُناقش فيها تلاميذه من المالكية.
                            ثانياً : نحن نتكلم عن مسألة معينة وليس عن المذهب بكامله كما تحاول أن تهول علينا وتصرخ بالإجماع على العمل بمذهب مالك .
                            ثالثاً : كم من قول للمتأخرين يجتمع عليه عشرة أو عشرون أو أكثر منهم على انهم المعتمد أو عليه الفتوى وبالحقيقة هو شاذ أو ضعيف او مردود .
                            رابعاً : التعصب لكلام الأشخاص المتأخرين في مسألة أو أكثر واعتبارها نصاً منزلاً لا يقبل الطعن مع وجود النص المعاكس لقولهم عن النبي أو الصحابة او التابعين أو الأئمة المتقدمين يدل على انقلاب المفاهيم والعقول عند المتمسكين.
                            خامساً : نسبة الخطأ إلى متأخر أو أكثر في فهمه وفي نقله للمذهب أهون من الطعن والتكذيب للأئمة المتقدمين والصحابة والتابعين ونحوهم.
                            سادساً : عدم تكفير من ذكرنا من المعتزلة الغلاة لا يثبت عن الإمام مالك فضلاً عن أن يكون معتمد المذهب.
                            سابعاً : أنت تظن أنك نقلت نصوصاً والحقيقة أنك ما نقلت شيئاً ، وأنا كنت قد بدأت بإبطالها وسأكمل قريباً إن شاء الله ،

                            وأحب أن أقول لك بأن كلامك :
                            " واستدلالك برأي الغماري يثبت أنك تعتقد أنه معتمد المذهب وأنك لم تجد ما تدفع به ما أمطرناك به من نقولات تترى ناصة على مرادنا غير الطعن في ذات المذهب "
                            هو غلط وسوء فهم .

                            والله أعلم.

                            تعليق

                            • عمر عمر خليل
                              طالب علم
                              • Apr 2007
                              • 209

                              #239
                              قال الإمام بدر الدين الزركشي في كتاب "تشنيف المسامع" الجزء الثاني صحيفة 265:
                              { الثالث :
                              لك أن تسأل عن الفرق بين المذهب الثاني والثالث ، أعني مذهب الفلاسفة والمعتزلة ، وما الفرق بين من نفى الصفة أو نفى حكم الصفة ،
                              ووجهه أن الحكم وهو عالم قادر ثبت بالنص وعلم بالضرورة ديناً ، وإثبات صفة العلم والقدرة لا يستند ثبوتها بالنص وإنما يثبت بالدليل ، وليس كذلك ، ولهذا عدها بعضهم مما ثبت بالصيغة لأن عالماً لم يوضع إلا لمن له العلم لا لمن أدرك فقط ، فيكون على هذا من الثابت بنص الكتاب ،
                              وعلى هذا جرى أبو الوليد ابن رشد فقال: " لا فرق بين من قال : ليس لله علم ، ومن قال : ليس بعالم " .
                              انتهى .

                              فهذا الزركشي ينقل عن أبي الوليد ابن رشد المالكي ما فيه موافقة لما نقوله .
                              التعديل الأخير تم بواسطة عمر عمر خليل; الساعة 07-03-2008, 23:27.

                              تعليق

                              • محمد عبد الله طه
                                مخالف
                                • Sep 2007
                                • 408

                                #240
                                قال الباقلاني في الإنصاف ص/61 ما نصه:

                                "اعلم أنه لا يجري في العالم إلا ما يريده الله تعالى، وأنه لا يؤمن مؤمن ولا يكفر كافر إلا بإرادة الله تعالى، ولا يخرج مراد عن مراده، كما لا يخرج مقدور عن قدرته. وقالت المعتزلة ومن وافقهم من أهل البدع: إن الله تعالى لا يريد إلا الطاعة والإيمان، فأما من كفر وعصى فقد أتى بما ليس بمراد الله تعالى، وقالوا: إن كل واحد يفعل من الأفعال ما لا يريده الله تعالى، حتى انتهى بهم القول إلى: أن البهائم تفعل أفعالاً لم يردها تعالى، وأنه لو أراد فعل غيرها منهم لم يحصل ذلك له وامتنع عليه، سبحانه وتعالى عما يشركون" اهـ

                                يشركون

                                تعليق

                                يعمل...