كلام الله القديم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زهير قطيشات
    طالب علم
    • Feb 2008
    • 198

    #1

    كلام الله القديم

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

    أرجو من الإخوة الأفاضل تحمل أسئلتي إن بدت غريبة أو مخالفة فإني لا أقصد بها إلا الفائدة بإذن الله إذ أنني لا زلت جديدا على أهل السنة والجماعة ولازلت لا أعلم العقيدة الحق.

    أما سؤالي عن كلام الله القديم فأولا ماهو دليل وجود صفة قديمة لله هي الكلام؟ وثانيا لماذا سمي هذا الكلام القديم قراّن؟

    وجزاكم الله خير.

    دعاءكم
  • محمد زاهر حسين هويدي
    طالب علم
    • Aug 2007
    • 124

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
    أخي محمد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    فأولا ماهو دليل وجود صفة قديمة لله هي الكلام؟
    أولا لتعلم أن صفات الله عز وجل قديمة قدم ذاته ولا جائز أن تكون غير ذلك لاستلزام قيام الحوادث بذاته تعالى الله عن ذلك..
    أما إثبات الكلام كما قال الملا علي القاري في شرحه على الفقه الأكبر(والدليل على ثبوت الكلام إجماع الأمة من الأئمة الأعلام وتواتر النقل عن الأنبياء عليهم السلام بأن أوحي إليهم بيان الأحكام )
    فالله وصف نفسه متكلما (وكلم الله موسى تكليما).. فهذاأحد الأدلة النقلية
    فلو لم يكن متكلما لكان أبكما تعالى الله عن ذلك..وهذا أحد الأدلة العقلية..
    وكلام الله عز وجل ليس من جنس الحروف والاصوات بل الحروف والأصوات تحتاج إليها الحوادث أمثالنا..
    أما الحروف والأصوات التي نقرأها ونلفظها في المصحف فهي حادثة بدون شك وهي دالة على كلام الله القديم الذي يعبر عنه بالكلام النفسي عند علماء أهل السنة..
    فالله تعالى يأمر وينهى بكلامه القديم الذي هو صفة قديمة واحدة لاتتعدد...وإنما تعدد المأمور والمنهي التي تسمى التعلقات..
    وثانيا لماذا سمي هذا الكلام القديم قراّن؟
    لآنه مشتق من القراءة ..
    فالمصحف الذي نقرأ به نسميه قرآنا على معنى أنه دال على صفة الله القديمة(الكلام النفسي)..والورق والألفاظ والحروف حادثة كما قلنا من قبل..
    والله أعلم...
    [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
    [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      الأخ محمد بارك الله تعالى بك على إجابة السائل..

      أنا مبتدئة مستواي العلمي أرفع من السائل بقليل...

      لدي ملاحظة على سؤاله الثاني..حيث سأل الفاضل:

      لماذا سمي هذا الكلام القديم قراّن؟
      و اسم الإشارة هذا عائد إلى قوله:

      كلام الله القديم فأولا ماهو دليل وجود صفة قديمة لله هي الكلام
      فكأنه يُفهَم من كلام السائل الفاضل أن كلام الله - بمعناه المطلق- هو القرآن، أي أنه أقصرَ كلام الله على القرآن...وهذا باطل كما هو معلوم..

      هذه واحدة..

      و الثانية، و هي متعلقة بالمُستَفهم عنه، فإن ملفوظ كلام السائل الفاضل يدل على أنه استفهم عن السبب في إطلاق اسم " القرآن" على "الكلام القديم" (و لا أعلم ما قصد السائل الفاضل "بالكلام القديم"، هل يقصده بمعناه المطلق؟ أم أراد كلام الله المنزل على النبي صلى الله عليه و سلم..؟ يلزم من حضرته التوضيح..)..، أي لمَ سمي "قرآنا" و ليس أيَّ اسم آخر؟ ك"المقروء" مثلاً؟ هذا ما يفهم من ملفوظه..
      و ليس يُفهَم منه أنه استفهم عن أصل لفظ "القرآن"، من حيث اللغة أو الشرع...


      فيلزم من السائل الآن التوضيح لما يروم إليه..ثم ننتظر إجابتك أخي محمد...

      تعليق

      • محمد زهير قطيشات
        طالب علم
        • Feb 2008
        • 198

        #4
        جزاكم الله خيرا, أما عن سؤالي فهو عن الكلام صفة الله لماذا سميت قراّنا؟
        أما عن تكليم الله جل جلاله فقد علمت أن البعض يقول فيه أن الله خلق كلاما في الشجرة من حرف وصوت فسمعه موسى عليه السلام!
        أما عن كونه أبكم إذا لم يكن متكلما فهذا مقياس البشر تعالى عنه سبحانه فأنا لا أرى حاجة الله للكلام عقلا!
        أرجو الإفادة والصبر رعاكم الله.

        دعاءكم

        تعليق

        • أنفال سعد سليمان
          طالبة علم
          • Jan 2007
          • 1681

          #5
          السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

          أخي الفاضل محمد زهير..أنت إلى الآن لم توضح مرادك من سؤالك في مشاركتك الأولى:

          لماذا سمي هذا الكلام القديم قراّن؟
          بل أعدتَه قائلاً:

          أما عن سؤالي فهو عن الكلام صفة الله لماذا سميت قراّنا؟
          بعد تبديل مواضع الألفاظ..!

          على كلٍّ..سأجيبك على ما فهمتُه من ملفوظ سؤالك..

          أنتَ سألتَ:

          لِمَ سمي كلامُ الله قرآنا؟

          أقول:لأن القرآن هو بعض كلام الله ، فبين كلام الله و القرآن عموم و خصوص مطلق، أي أن كل القرآن كلام الله، و ليس كل كلام الله قرآناً، بل منه القرآن و منه التوراة و منه الإنجيل، و منه ما لا يعلمه إلا هو سبحانه، إذ أنه يتناول كلَّ الواجبات و المستحيلات و الجائزات اللامتناهية.

          فحين يُقال: "القرآن كلام الله"، فهو من باب إطلاق الكل على البعض..

          فهذا جواب سؤالك الأول..

          و أما سؤالك:

          أما عن تكليم الله جل جلاله فقد علمت أن البعض يقول فيه أن الله خلق كلاما في الشجرة من حرف وصوت فسمعه موسى عليه السلام!
          أنقل لك أولاً كلام الإمام الصاوي في شرحه على الجوهرة، حين بيَّنَ أن كلام الله يطلق ويراد به أحد الأمرين: الحسي (و هو اللفظي) أو النفسي:

          "-فالحسي: ما كان بحرف و صوت..." و هو لذلك حادث مخلوق بالطبع

          "-و النفسي: ما ليس بحرف و لا صوت...و هو قديم ليس بمخلوق"

          و حين اتضح أن كلام الله لفظ مُشْتَرَك دال على الحسي و النفسي، بالمعنيين اللذين ذُكرا أعلاه، أنقل لك كلام الإمام الصاوي في مسألة تكليم الله موسى عليه السلام، قال:

          "و تكليم الله موسى على الجبل كان بالكلام النفسي على التحقيق عند الأشاعرة و بعض الماتريدية، خلافاً للمعتزلة و البعض الآخر من الماتريدية" اهـ

          فمذهب الأشاعرة هو أنه لم يكن بحرف و لا صوت،

          و أما الذي ذكرتَه عن "البعض"، الذين يقولون:

          الله خلق كلاما في الشجرة من حرف وصوت فسمعه موسى عليه السلام
          أقول: قرأتُ في تحقيق الشيخ عبد الفتاح البزم على شرح الصاوي، في تعليقه على قول الإمام الصاوي "للمعتزلة":

          "تقول المعتزلة: إن التكليم كان بالأصوات التي خلقها الله في الشجرة، و أسمعها موسى عليه الصلاة و السلام" اهـ

          فكأن قول هؤلاء "البعض" هو عين مذهب المعتزلة في هذه المسألة..و الله أعلم..إنما أنا ناقلة..
          التعديل الأخير تم بواسطة أنفال سعد سليمان; الساعة 14-02-2008, 22:44.

          تعليق

          • أنفال سعد سليمان
            طالبة علم
            • Jan 2007
            • 1681

            #6
            بسم الله الرحن الرحيم..

            و أما قولك:

            أما عن كونه أبكم إذا لم يكن متكلما فهذا مقياس البشر تعالى عنه سبحانه فأنا لا أرى حاجة الله للكلام عقلا!
            فأنتَ بهذا السؤال تزعمُ التالي:

            1- الدليل العقلي الذي ذكره الأخ محمد زاهر على وجوب كون الله متكلماً غيرُ مُسلَّم

            2- أنًّ عدم الكلام في حقِّ الله تعالى لا يستلزم عقلاً عليه النقصَ

            و أقول: إنًّ القضيتين اللتين ادًَّعيتهما قد رأيتُهما رأيين للإمام الصاوي، فقد قال في كتابه، حينَ شرحِه لقول الناظم: (كذا الكلام):

            "هذه هي الصفة الخامسة من صفات المعاني، و دليلها هي و ما بعدها [و هما السمع و البصر] نقلي....، لأن صنعَ العالم لا يتوقف على الاتصاف بها
            .
            إن قلتَ: إنه يمكن أن يكون دليلها عقلياً، و تقريره أن تقول: لو لم يتصف بها لاتصف بضدها و هو نقص، و النقص عليه محال.
            أُجيب: بأن النقص مشاهَد في الحوادث، و لا يقاس القديم على الحادث، [و هذا هو نفس رأيك أخي الفاضل] لأن كمال الحادث لا يلزم أن يكون كمالاً في حق الله، ألا ترى الزوجة و الولد، فإنهما كمال في حق الحادث لا القديم، فضَعُفَ الدليل العقلي." اهـ

            ثم إن الشيخ عبد الفتاح البزم علق في الهامش على قول الإمام الصاوي "فضعف الدليل العقلي"، فقال:

            الحق أن الدليل على الصفات ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
            الأول: عقلي يؤيده السمع [أي النقل]، و ذلك في البرهان على (الوجود و القدم و البقاء)
            الثاني: سمعي يؤيده العقل، و ذلك في البرهان على (السمع و البصر و الكلام)
            و الثالث: ما اختُلف فيه، و هو الوحدانية، فقيل: دليلها سمعي، و قيل: عقلي. و الأصح أن دليلها عقلي. تحفة المريد [هو شرح آخر لنظم الجوهرة] (21) بتصرف " اهـ

            و قد نقلتُ لك الحديثَ عن أدلة باقي الصفات لما ظننتُ فيه من الإفادة إن شاء الله،

            و أما عن الرأي الذي ذكره الأخ محمد زاهر، فهو مذكور في "أم البراهين" للإمام السنوسي، و قد ألف سيدي الشيخ سعيد كتاباً، تهذيباً دمج فيه متنَ أم البراهين بشرح من شروحها، و حين جاء ذكر هذا الدليل، أعني الدليل العقليَّ على وجوب اتصاف الله بالكلام، قال سيدي الشيخ سعيد في الحاشية، معلقاً على هذا الدليل:

            "حاصلُ هذا الدليل كما يلي: هذه الأضداد [أي أضداد السمع و البصر و الكلام] نقائص، و النقص عليه تعالى محال عقلاً و نقلاً كما مر، ينتج أن هذه الأضداد مستحيلة عليه تعالى، إذن ما دام الاتصاف بأضداد هذه الصفات مستحيلاً، يلزم وجوب اتصافه تعالى بها، أي بالسمع و البصر و الكلام. قال البيجوري: و قد تقدم ضعف ذلك النقص، بأنه لا يلزم من كونها نقائص في الشاهد أن تكون نقائص في الغائب اهـ، أي [هذا كلام سيدي الشيخ سعيد بعد نقله للإمام البيجوري] إننا مع تسليمنا بأن النقص مستحيل على الله تعالى عقلاً و نقلاً، إلا أننا لا نسلم أن عدم اتصافه تعالى بالسمع و البصر و الكلام يلزم منه النقص عقلاً، لأن العقلَ يستعيض عن السمع و البصر بالعلم، و عن الكلام بالقدرة و الإرادة [هذا شرح سيدي الشيخ سعيد لدليل من ارتأى عدمَ استلزام العقل اتصافَ الله بالكلام]...." اهـ ثم ذكر سيدي الشيخ سعيد اعتراضاً أخر لا أرى حاجة لذكره..

            و يظهر من قول الشيخ عبد الفتاح البزم الذي تقلتُه قبلُ أن التحقيق هو أن دليل صفة الكلام نقلي يؤيده عقلي..و ما فهمتُه من كلامه: أنه لولا وروده في النقل لما توصل له العقل..
            هذا، و اللهُ أعلم...أنا لم أدرس هذا حتى أعرفَ الراجح من الرأيين..كما قلتُ لك إنما أنا ناقلة..و لعلَّ أحداً من الأشاعرة بالمنتدى يكرمنا بعلمه..

            و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

            تعليق

            • محمد زاهر حسين هويدي
              طالب علم
              • Aug 2007
              • 124

              #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              الحمد لله ..والصلاة على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
              أشكر الأخ محمد على مداخلاته واستفساراته..
              وأشكر الأخت أنفال التي جهدت في الرجوع للمصادر والبحث والإهتمام..ولتدقيقها المهم في كلام الأخ محمد..
              أخي محمدقلت:
              أما عن سؤالي فهو عن الكلام صفة الله لماذا سميت قراّنا؟
              يجب أن تعرف أن كلام الله صفة واحدة قديمة قدم الذات لاتتعدد بل متعلّقاتها تتعدد..فعندما تعلق بالحرف العربي يسمى قرآنا..وإذا تعلق بالحرف العبري يسمى توراةً..وبالسرياني يسمى إنجيلا ..وهكذا..
              وهذا الأمر هو الذي نبهت عليه الأخت الفاضلة أنفال فقالت:
              أقول:لأن القرآن هو بعض كلام الله ، فبين كلام الله و القرآن عموم و خصوص مطلق، أي أن كل القرآن كلام الله، و ليس كل كلام الله قرآناً، بل منه القرآن و منه التوراة و منه الإنجيل، و منه ما لا يعلمه إلا هو سبحانه، إذ أنه يتناول كلَّ الواجبات و المستحيلات و الجائزات اللامتناهية.

              فحين يُقال: "القرآن كلام الله"، فهو من باب إطلاق الكل على البعض..
              ولي ملاحظة على كلام الأخت وهي قولها:القرآن هو بعض كلام الله ..فالأفضل أن نقول هوبعض متعلقات كلام الله حتى لايفهم أن كلام الله يتبعض فهو صفة واحدة أزلا وأبدا..
              أنا قولك:
              أما عن تكليم الله جل جلاله فقد علمت أن البعض يقول فيه أن الله خلق كلاما في الشجرة من حرف وصوت فسمعه موسى عليه السلام!
              لاشك أن المتكلم من قامت به صفة الكلام ..لامن قامت بغيره..
              وقولك هذا قول المعتزلة..حتى ينفون الكلام النفسي القديم..إلا إن قلت خلق الله كلاما في الشجرة دل على كلامه النفسي القديم كما خلقه في اللوح المحفوظ وغيره..ولكن هذا ليس فيه مزية لموسى عليه السلام على غيره من الأنبياء حتى سمي كليما من بينهم..
              فالأولى أن نقول أن الله تعالى أسمع سيدنا موسى عليه السلام كلامه النفسي القديم من دون واسطة ولكنا لانعقل كيفية ذلك فالله أعلم بها..
              أما قولك:
              أما عن كونه أبكم إذا لم يكن متكلما فهذا مقياس البشر تعالى عنه سبحانه فأنا لا أرى حاجة الله للكلام عقلا!
              أقول هذا دليل عقلي يؤيده الدليل النقلي وهوقوله تعالى ذاما بني إسرائيل على عبادتهم العجل( أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89) )
              فذم إلههم لأنه أبكم ...إذاً فالإله من صفات كماله الكلام ..
              أما أنك لاترى حاجة للكلام يعني إثبات الكلام عقلا فهذا شأنك وشأن جميع المسلمين أو غالبهم ..ولكن هناك من يتشكك في الدليل السمعي ويريد دليلا عقليا..وإلا فنحن بغنية عن الأدلة العقلية مع وجود النص...والله أعلم
              [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
              [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

              تعليق

              • أنفال سعد سليمان
                طالبة علم
                • Jan 2007
                • 1681

                #8
                السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

                أخي الفاضل محمد زاهر..بارك الله تعالى بك..

                قولك:

                ولي ملاحظة على كلام الأخت وهي قولها:القرآن هو بعض كلام الله ..فالأفضل أن نقول هوبعض متعلقات كلام الله حتى لايفهم أن كلام الله يتبعض فهو صفة واحدة أزلا وأبدا..
                ابتداءً أقول: أنا تعمَّدتُ الاختصارَ في عباراتي، حتى أبسط المادة للأخ الفاضل و لا أدخله في متاهات...أو أثيرَ عنده إشكالات جديدة..و لكن، لعلي أخللت في اختصاري، و ذلك بقولي الذي علقتَ عليه:

                القرآن هو بعض كلام الله
                فلأزد العبارة وضوحاً..: الكلام الحسي الذي خلقه الله في اللوح المحفوظ، و أنزله على جبريل، و نزل به جبريل على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و أطلق عليه المسلمون القرآن، و صار مجموعاً بين دفتين ،هذا القرآن إنما هو دال على بعض مدلول الكلام النفسي القديم القائم بذاته تعالى..و لا يضر إطلاق لفظ "البعض" على مدلول كلام الله النفسي..
                و لا أظن أخي الفاضل أنه يصح أن يقال أن القرآن(أي الكلام الحسي) هو من يعض "مُتعلَّقات" كلام الله النفسي...بل مُتعلَّقه هو الشيء الذي تكلَّم عنه الرب تبارك و تعالى..مما يحيط بكل بالواجبات و الجائزات و المستحيلات..

                فقد تكلم سبحانه على الواجبات كقوله: {هو الله لا إله إلا هو علم الغيب و الشهادة}
                و تكلم على الجائزات كقوله {إن قارون كان من قوم موسى}
                و تكلم على المستحيل كقوله: {ما اتخذ الله من ولد و ما كان معه من إله}

                (ملاحظة: استفدتُ الأمثلة من تعليقات الشيخ عبد الفتاح البزم رحمه الله على شرح الصاوي للجوهرة)

                و قولك أخي الفاضل:

                أقول هذا دليل عقلي يؤيده الدليل النقلي وهوقوله تعالى ذاما بني إسرائيل على عبادتهم العجل( أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89) )
                فذم إلههم لأنه أبكم ...إذاً فالإله من صفات كماله الكلام ..
                أقول: عبارتك -أخي الفاضل- "هذا دليل عقلي يؤيده الدليل النقلي" هي عكس ما نقلتُه من الشيخ عبد الفتاح البزم، و أنا أرجو من حضرتكم أن تكرمونا بإحالتنا على المرجع الذي ذُكر فيه هذا الرأي..

                ثم إني -أخي الفاضل- لا أرى استدلالك على هذه العبارة، أعني تأييدَ النقل للعقل، لا أراه إلا استدلالاً لعكس هذه العبارة، و التي هي عبارة الشيخ عبد الفتاح البزم،
                لأن المعنى من قولك "دليل عقلي يؤيده الدليل النقلي"، هو أنه لو لم يرد النقل بوجوب صفة الكلام لاستغنى العقل عن ذلك، و إنما أتى الشرع يعضده..هذا ما أفهم من العبارة..و لكن..الآية التي ذكرتَ:
                أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89) )
                أقول: لو أنها لم ترد هذه الآية، التي تذم وجود البكم في المعبود، لما توصَّلنا إلى هذا الحكم بواسطة العقل وحده..أي أن الدليل النقلي هو من عرَّفنا بهذا الحكم، فتقلده العقل بعدُ...فأليس الأولى بما ذكرتَ أن يقال عنه ما قال الشيخ عبد الفتاح البزم، من أن الدليل نقلي يؤيده العقل....

                تحياتي و تقديري..

                تعليق

                • محمد زاهر حسين هويدي
                  طالب علم
                  • Aug 2007
                  • 124

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  الحمد لله ..والصلاة على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:
                  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                  أنا تعمَّدتُ الاختصارَ في عباراتي،
                  وأنا فهمت ذلك ..ولذلك قلت من الأفضل..وقلت حتى لايفهم كذا وكذا..فأنا على يقين من علمك بارك الله تعالى بك أختنا الفاضلة..وأشكرك على توضيح العبارة كذلك..
                  فأليس الأولى بما ذكرتَ أن يقال عنه ما قال الشيخ عبد الفتاح البزم، من أن الدليل نقلي يؤيده العقل....
                  هو كذلك وقد سهوت..جزاك الله خيرا..
                  أما عن طلب المصادر فلايوجد عندي الآن لأني خارج بلدي وما أكتبه من ذاكرتي وحفظي..
                  تحياتي للجميع ..
                  [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
                  [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    و الحمد لله رب العالمين
                    و الصلاة و السلام على محمد أشرف الأنبياء و المرسلين،

                    وقلت حتى لايفهم كذا وكذا
                    عن حكمةٍ فعلُك بارك الله فيك...

                    فأنا على يقين من علمك بارك الله تعالى بك أختنا الفاضلة..
                    و بارك فيكَ أخي الفاضل..و أشكر حسن ظنك بي....

                    وأشكرك على توضيح العبارة كذلك..
                    و لا عُدِمنا علمَ إخواننا الأفاضل بالمنتدى..

                    تحياتي للجميع ..
                    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                    تعليق

                    • محمد زهير قطيشات
                      طالب علم
                      • Feb 2008
                      • 198

                      #11
                      بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
                      جزاكم الله خيرا أخي محمد وأختي أنفال على جهدكم وصبركم وعلمكم وجعل ذلك في ميزان حسناتكم يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

                      أما عن وجود صفة لله جل جلاله هي الكلام فقد أيقنت بهذا من قوله سبحانه وتعالى:
                      ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89) )
                      وأما عن تسميتها بقراّن فلا زال لدي لبس في ذلك لأن هذه التسمية تسبب لدى من يسمعها خلط ولبس, فمن الذي أعطى هذه التسمية؟ وما سببها؟ وما الداعي لها؟

                      واعذروني على جهلي ولكن لعل علمي يكون في ميزان حسناتكم.

                      دعاءكم

                      تعليق

                      • محمد زاهر حسين هويدي
                        طالب علم
                        • Aug 2007
                        • 124

                        #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        الحمد لله والصلاة على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
                        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                        بارك الله بك أخي محمد ..
                        أما قولك :
                        وأما عن تسميتها بقراّن فلا زال لدي لبس في ذلك لأن هذه التسمية تسبب لدى من يسمعها خلط ولبس
                        فما هو اللبس الذي يحصل عند من يسمعها؟
                        [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
                        [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

                        تعليق

                        • أنفال سعد سليمان
                          طالبة علم
                          • Jan 2007
                          • 1681

                          #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          و الحمد لله رب العالمين
                          و الصلاة و السلام على محمد أشرف الأنبياء و المرسلين

                          أخي الفاضل...
                          المرجوِّ منك أن تكون أوضح كتابةً و أدقَّ عبارةً...و لئن نشأ عن هذه "التسمية" خلطٌ و لبسٌ، فأنتَ إن لم توضح مرادك أكثر فلن تنال بأجوبتنا إلا مزيداُ من الخلط و اللبس..

                          سأسألك سؤالاً يعينك على سياغ إشكالك...أنتَ قد قلتَ

                          هذه التسمية تسبب لدى من يسمعها خلط ولبس
                          فأنا أسألك: ما هو وجه الخلط و اللبس في تسمية كلام الله بالقديم؟ أو إن استطعتَ فاضرب لي مثالاً عليه..

                          و المرجو منك أن تستخدم -ما أمكنك- المصطلحاتِ الكلاميةَ، حيث نقلتها لك قبلُ، فتضعها في موضعها، مثل : الكلام النفسي/الحسي، المدلول، المُتعلَّق...الخ.. و لا تأتِ أخي الفاضل بألفاظ مبهمة يدرج عليها العرفُ، فهذا مما يزيدك تخبطاً، و يباعدك عن بلوغ مرامك، و يُشق علينا فهمَ مرادك....

                          تحياتي..

                          تعليق

                          • أنفال سعد سليمان
                            طالبة علم
                            • Jan 2007
                            • 1681

                            #14
                            المعذرة..لم أرَ مشاركتك أخي محمد زاهر..

                            تعليق

                            • محمد زهير قطيشات
                              طالب علم
                              • Feb 2008
                              • 198

                              #15
                              بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
                              الخلط ليس بتسمية الكلام النفسي بالقديم ولكن بتسميته قراّن فيخلط بينه وبين القراّن الكريم الوحي المنزل.

                              دعاءكم

                              تعليق

                              يعمل...