هذه الفائدة من كتاب الإمام العلامة مصطفى صبري رحمه الله تعالى: موقف العقل والعلم والعالم ..
قال رحمه الله في بداية الجزء الثالث من كتابه ما نصه:
قال الشريف المحقق الجرجاني في حواشيه على مختصر المنتهى: (الغرض والعلة الغائية ما لأجله إقدام الفاعل على الفعل، وقد يخالف الفائدة، كما إذا أخطأ في اعتقاده).
فهناك أربعة أمور: الفائدة والغرض والغاية والعلة الغائية.
فالاول متحد مع الثالث، وهما يوجدان في الخارج، متأخرَين عن الفعل.
كما أن الثاني متحد مع الرابع، وهما لا يوجدان إلا في الذهن، متقدمين على الفعل.
أما الفائدة والغاية فقد تجتمعان مع الغرض والعلة الغائية، كما في فعل الإنسان الذي بناه في ذهنه على غرض وعلة غائية، وهما ترتبا على ذلك الفعل، طبق ما اعتقده، فيصح في هذه الحالة أن يطلق عليهما اسم الفائدة والغاية أيضاً.
وقد تفترقان عنهما، كما إذا أخطأ في اعتقاده، فلم يترتب على فعله ما لأجله كان أقدم على الفعل، فهناك وجد الغرض والعلة الغائية، أي وجدا في ذهن الفاعل، ولم توجد الفائدة والغاية.
وقد ينعكس الحال فتوجد الفائدة والغاية مترتبتين على الفعل من غير أن تكونا غرضاً وعلة غائية سبقتا إلى ذهن الفاعل وساقتاه إلى الفعل، سواء لم يوجد الغرض والعلة الغائية مع الفائدة والغاية، كما في أفعال الله تعالى، أو وجدا ولم يكونا هما اللذين ترتبا على الفعل، فائدةً وغايةً، كما في فعل الإنسان الذي أخطأ في اعتقاده، فلم يترتب على فعله ما تصوره غرضاً وعلة غائية، ولكن ترتبت عليه مصلحة غير ملحوظة عند قصد الفعل، فصارت فائدة وغاية فقط، اهـ كلام شيخ الإسلام مصطفى صبري رحمه الله ..
فالتفريق بين هذه المعاني الدقيقة مهم جداً، وهذه المسألة من المسائل المهمة في فهم معتقد أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بفعل الله تعالى ..
قال رحمه الله في بداية الجزء الثالث من كتابه ما نصه:
قال الشريف المحقق الجرجاني في حواشيه على مختصر المنتهى: (الغرض والعلة الغائية ما لأجله إقدام الفاعل على الفعل، وقد يخالف الفائدة، كما إذا أخطأ في اعتقاده).
فهناك أربعة أمور: الفائدة والغرض والغاية والعلة الغائية.
فالاول متحد مع الثالث، وهما يوجدان في الخارج، متأخرَين عن الفعل.
كما أن الثاني متحد مع الرابع، وهما لا يوجدان إلا في الذهن، متقدمين على الفعل.
أما الفائدة والغاية فقد تجتمعان مع الغرض والعلة الغائية، كما في فعل الإنسان الذي بناه في ذهنه على غرض وعلة غائية، وهما ترتبا على ذلك الفعل، طبق ما اعتقده، فيصح في هذه الحالة أن يطلق عليهما اسم الفائدة والغاية أيضاً.
وقد تفترقان عنهما، كما إذا أخطأ في اعتقاده، فلم يترتب على فعله ما لأجله كان أقدم على الفعل، فهناك وجد الغرض والعلة الغائية، أي وجدا في ذهن الفاعل، ولم توجد الفائدة والغاية.
وقد ينعكس الحال فتوجد الفائدة والغاية مترتبتين على الفعل من غير أن تكونا غرضاً وعلة غائية سبقتا إلى ذهن الفاعل وساقتاه إلى الفعل، سواء لم يوجد الغرض والعلة الغائية مع الفائدة والغاية، كما في أفعال الله تعالى، أو وجدا ولم يكونا هما اللذين ترتبا على الفعل، فائدةً وغايةً، كما في فعل الإنسان الذي أخطأ في اعتقاده، فلم يترتب على فعله ما تصوره غرضاً وعلة غائية، ولكن ترتبت عليه مصلحة غير ملحوظة عند قصد الفعل، فصارت فائدة وغاية فقط، اهـ كلام شيخ الإسلام مصطفى صبري رحمه الله ..
فالتفريق بين هذه المعاني الدقيقة مهم جداً، وهذه المسألة من المسائل المهمة في فهم معتقد أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بفعل الله تعالى ..
تعليق