بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه عبارة صغتها، وأود أن أعرف ما هي الأمور التي يمكن أن ترد عليها:
إذا قلنا بأن إرادة الله تعالى قديمة، ولها تعلقان، صلوحي قديم، وتنجيزي قديم، وإنها على وفق العلم، وإنه يستحيل على الله تعالى أن تتغير إرادته في شيء لأنه خصص كل ممكن في الأزل، والتغيير يقتضي ظهور ما لم يكن ظاهرا له، - سبحانه وتعالى عن ذلك - فإذا سلمنا بذلك، علمنا أن كل ما في الكون واجب أو مستحيل عقلا، لا لذاته؛ وإنما لتعلق إرادة الله تعالى به أزلا، وليس هناك في حقيقة الأمر أمر جائز عقلا من حيث النظر إلى إرادة الله تعالى، ولكن استحالة الأمر، أو وجوبه من هذه الحيثية لا يظهر لنا إلا بعد حصول هذا الشيء.
ومن لم يستحضر المقدمات، فسترد عليه اعتراضات كثيرة على هذا الكلام؛ لأنه ربما يرى أننا بهذا الكلام خصصنا الإرادة في الأزل، وأنه لم يعد لها وجود الآن، إذ أنها لو وجدت لكانت لها القدرة على التنجيز الحادث بمعناه الحقيقي، وربما كان هذا الأمر الذي يعتقده غالب العوام من حيث إنهم يظنون أن الدعاء يغير إرادة الله تعالى، ولولا ذلك لما أمرنا به، ويحتجون بالآيات التي تدل بظاهرها على ذلك..
وبعد هذه العبارة فأنا أجد صعوبة كبيرة في التعامل مع غالب الناس الذين لا يفهمون هذا المعنى، فلا أنا أستطيع أن أقوله لهم كي لا يكون ذلك فتنة عليهم، ولا أعرف الطريقة السليمة التي يمكنني فيها أن أجيب عن أسئلته عما يتعلق بهذه الأمور والتي كثيرا ما يسألون عنها دون أن أوقعهم باللبس..
فأرجو ممن عنده خبرة بذلك أن ينفعني بها، نفعه الله بعلمه، وجزاكم الله خيرا..
تعليق