الحب في الله والولاء له ، والبغض في الله ...

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #1

    الحب في الله والولاء له ، والبغض في الله ...

    ان قضية الولاء والبراء على اهميتها القصوى لم تلقى مكانة كبيرة تستحقها في كتب العقيدة عند اهل السنة ، وقد يقول البعض انها مشروحة في كتب اهل الحديث والمفسرين الذين فسروا ايات الولاء والبراء ..

    اقول نعم ولكن هذا الولاء والمحبة قد تكون عقيدة تخرج الناس من هذا الدين ، او تعتبر مقياس لمحبي الله ومبغضيه او رسله او احكامه او عباده المسلمين ..

    وبعض هذا القليل ما وجدته في كتاب للشيخ الصوفي يوسف النبهاني الذي كتب كتاب سماه سبيل النجاة في الحب في الله والبغض في الله .
    وهو كتاب يفتح باب هذا الموضوع للنقاش ، وساحاول وضع فقرات ما جاء فيه حول هذا الموضوع وابدا الان :

    فهذا كتاب نبهت فيه الغافلين مثلي من المسلمين على وصف عظيم من اوصاف المؤمنين الكاملين وهو الحب في الله والبغض في الله وسميته سبيل النجاة في الحب في الله والبغض في الله أي حب من احبهم الله من المؤمنين والصالحين والمتصفين بما يقتضي المحبة من اسباب الدين وبغض من ابغضه الله من الكافرين والمبتدعين والفاسقين والمتصفين بما يقتضي البغض من اوصاف المخالفين.
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #2
    ويضيف : انا نحب بحب الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ن اكثر من سائر المخلوقات ونحب كل كل ما ورد الثناء عليهم في الكتاب والسنة وكلام الائمة الثقات من الانبياء والاولياء والصالحين والصالحات ، ونبغض ببغض الله جميع من ورد ذمهم عن الله ورسوله وائمة الامة من الكفار والفساق واهل البدع والضلالات ، وقد يحب الانسان بوجه ويبغض بوجه اذا اتصف ما يقتضي ذلك من الحسنات والسيئات. كان كان مؤمنا فاسقا ،فتحبه للايمان وتبغضه للفسق ولكل امرئ ما نوى فانما الاعمال بالنيات ...
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

    تعليق

    • محمد عوض عبد الله
      طالب علم
      • May 2005
      • 1375

      #3
      يدخل المؤلف في الفصل الاول :
      ( في بعض ما ورد في ذلك من الايات القرانية وتفسيرها )
      قال تعالى :{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ }آل عمران28.
      قال الفخر الرازيفي تفسير سورة ال عمران بعد هذه الاية _ اعلم ان الله تعالى انزل ايات اخر كثيرة في هذا المعنى منها قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ)
      وقوله تعالى :{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22

      وقوله تعالى :{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71

      قال رحمه الله بعد ما ذكر واعلم ان كون المؤمن مواليا للكافر يحتمل ثلاثة اوجه:

      احدهما - ان يكون راضيا بكفره ويتولاه لاجله وهذا ممنوع منه لان كل من فعل ذلك كان مصوبا له في ذلك الذين وتصويب الكفر كفر والرضى بالكفر كفر فيستحيل ان يبقى مؤمنا مع كونه بهذه الصفة .

      ثانيها- المعاشرة الجميلة في الدنيا بحسب الظاهر وذلك غير ممنوع .

      والقسم الثالث- وهو كامتوسط بين القسمين الاولين وهو ان موالاة الكفار بمعنى الركون اليهم والمعونة والظاهرة والنصرة ، اما بسبب القرابة او بسبب المحبة مع اعتقاد ان دينه باطل فهذا لا يوجب الكفر الا انه منهي عنه لان الموالاة بهذا المعنى قد تجره الى استحسان طريقته والرضى بدينه وذلك يخرجه عن الاسلام فلا جرم هدد الله تعالى فيه فقال " ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ" انتهى كلام الرازي.
      يتبع ان شاء الله
      [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

      تعليق

      • محمد عوض عبد الله
        طالب علم
        • May 2005
        • 1375

        #4
        وقال الشيخ علاء الدين الخازن : ومعنى الاية ان الله نهى المؤمنين عن موالاة الكفار ومداهنتهم ومباطنتهم ، الا ان يكون الكفار غالبين ظاهرين او يكون المؤمن في قوم كفار فيداهنهم بلسانه وقلبه مطمئن بالايمان دفعا عن نفسه من غير ان يستحل دما حراما او مالا حراما او غير ذلك من المحرمات او يظهر الكفار على عورات المسلمين .
        قال تعالى ::{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ). قال الخازن اخبر الله تعالى ان ايمان المؤمنين يفسد بموادة الكافرين وان من كان مؤمنا لا يوالى من كفر لان من احب احد امتنع ان يحب عدوه -فان قلت قد اجتمعت الامة على انه تجوز مخالتطهم ومعاملتهم ومعاشرتهم فما هذه المودة المحظورة ؟
        قلت المودة المحظورة هي مناصحتهم وارادة الخير لهم دنيا ودينا مع كفرهم فاما ما سوى ذلك فلا حظر فيه وبالغ تعالى في الزجر عن مودتهم "وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ". يعني ان الميل الى هؤلاء من اعظم انواع الميل ومع هذا فيجب ان يُطرح هذا الميل الى هؤلاء والمودة لهم بسبب مخالفة الدين .اه كلام الخازن.

        يتبع
        [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

        تعليق

        • محمد عوض عبد الله
          طالب علم
          • May 2005
          • 1375

          #5
          وقال ابو البركات النسفي في تفسير هذه الاية اي من الممتنع ان تجد قوما مؤمنين يوالون المشركين والمراد انه لا ينبغي ان يكون ذلك وحقه ان يتمنع ولا يوجد بحال مبالغة في التوصية بالتصلب في مجانبة اعداء الله ومباعدتهم والاحتراز عن مخالطتهم ومعاشرتهم وزاد ذلك تاكيد وتشديد بقوله تعالى :ول كانوا اباءهم - الاية ، ثم قال : وقال سهل التستري من صحح ايمانه واخلص توحيدهفانه لا يانس بمبتدع ولا يجالسه ويظهر له من نفسه العداوة ومن داهن مبتدعاسلبه الله حلاوة السنن ومن اجاب مبتدعا لطلب عز الدنيا او عناها اذله الله بذلك العز وافقره بذلك الغنى ومن ضحك الى مبتدع نزع الله نور الايمان من قلبه ومن لم يصّدق فليجرب - وقال الخطيب: عند تفسير هذه الاية قال القرطبي: استدل مالك بهذه الاية على معاداة القدرية وترك مجالستهم . اه

          سيتبع..
          [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

          تعليق

          • محمد عوض عبد الله
            طالب علم
            • May 2005
            • 1375

            #6
            وقال تعالى :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }الممتحنة1
            الايات الى قوله "{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8 القسط العدل.
            قال سيدي العارف بالله احمد الصاوي في حاشيته على الجلالين نزلت هذه الاية في تخصيص الحكم النازل اول السورة لان الاية الاولى عامة في سائر الكفار مطلقا ولو كانوا مصالحين ثم بين هنا ان من كان من الكفار بينهم وبين المسلمين صلح ومهادنة تجوز موادتهم ولم يكن النهي شاملا لهم وعلى هذا تكون الاية محكمة فيجوز الان للمسلمين موادة الكفار الذين تحت الذمة والصلح .
            يتبع ..ان شاء الله
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد عوض عبد الله; الساعة 13-06-2008, 21:14.
            [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

            تعليق

            • محمد عوض عبد الله
              طالب علم
              • May 2005
              • 1375

              #7
              وقد جمع المؤلف رحمه الله ، في فصل بعد ذلك اربعين حديثا بين الصحاح والحسان تتحدث عن موضوع الولاء ..

              وقد نضع بعضها في هذا المقام :

              الحديث الاول :روى البخاري ومسلم عن انس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ثلاثة من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواها وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار" وفي رواية لهما عن انس ايضا ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان وطعمه ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب في الله ويبغض في الله وان توقد نار عظيمة فيقع فيها احب اليه من ان يشرك بالله شيئا ".
              يتبع..
              [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

              تعليق

              • محمد عوض عبد الله
                طالب علم
                • May 2005
                • 1375

                #8
                وفي حديث اخر :روى البخاري ومسلم عن ين مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ان من الايمان ان يحب الرجل رجلا لا يحبه الا لله من غير مال اعطاه فذلك الايمان .

                وحديث ثالث:متفق عليه ايضا " عن انس رضي الله عنه قال ان اعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا اعددت لها ؟ قال : حب الله ورسوله فقال انت مع من احببت وهذا لفظ مسلم .
                وفي رواية لهما ما عددت لها من كثير صوم ولا صلاة ولا صدقةٍ ولكني اُحب الله ورسوله . قال انس ما رايت المسلمين قد فرحوا بعد اسلامهم فرحهم بها .وفي رواية لهما قال انس : فما فرحنا بشئ فرحتنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم انت مع من احببت فانا احب النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعم وارجو ان لكون معهم بحبي اياهم .

                يتبع.. ان شاء الله .
                [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

                تعليق

                • محمد عوض عبد الله
                  طالب علم
                  • May 2005
                  • 1375

                  #9
                  وفي حديث اخر :روى الامام احمد وابو داوودوالطبراني عن ابي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :افضل الاعمال الحب في الله والبغض في الله.

                  واخر:روى الامام احمد عن معاذبن انس رضي الله عنه انه سال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن افضل الايمان فقال : ان يحب لله ويبغض لله وتعمل لسانك على ذكر الله ، قال : وماذا يارسول الله فقال : ان تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك .

                  وحديث انهي به نقلي من الاحاديث الكثيرة : روى الامام احمد والطبراني عن عنرو بن الجموح رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحد العبد صريح الايمان حتى يبغض لله ويحب لله ، فاذا احب لله وابغض لله استحق الولاية لله.

                  نكتفي بذكر احاديث اكثر المؤلف ذكرها في الكتاب وسنتبع الموضوع استلاله بكلام السلف والعلماء .. ان شاء الله
                  [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

                  تعليق

                  يعمل...