أسئلة عجزت عن الجواب عنها يوم أن كنت سلفيا ومازلت عن الجواب عنها عاجزا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صهيب محمود السقار
    طالب علم
    • Feb 2008
    • 54

    #1

    أسئلة عجزت عن الجواب عنها يوم أن كنت سلفيا ومازلت عن الجواب عنها عاجزا

    أخي المشرف ثبت ثبتني الله وإياك بالقول الثابت في الحياة وفي الآخرة
    أعرض مجموعة من الأسئلة التي انقدحت في ذهني يوم أن كنت سلفيا وفتشت عن جواب مقنع لها فلم أجد.
    هذه الأسئلة هي مختصر الحوار في مسألة الصفات الخبرية, فيها يحصر النزاع
    قبل أن يتشعب الحوار وتفتح شعب التقلت من الإلزامات.
    وأتمنى على من يناظر ويحاور أن يعتني بإثارة هذه الأسئلة وأتمنى على من يجيب بجواب يقنع به نفسه قبل أن يقنع بها غيره.

    أولاً : زعمتم أنه هذه النصوص تدل على إثبات صفة لله، لها كيفية مجهولة تليق بالله تبارك وتعالى:
    فهل تدل هذه النصوص على ذلك على سبيل القطع الذي لا يحتمل معه وجهاً من وجوه الدلالة غيره؟
    بينوا وجه هذا القطع ووجه نفي الاحتمال الذي تضمنه أساليب اللغة العربية.
    وهل تثبت صفات الله تعالى بدليل ظني الدلالة؟
    وإذا كانت دلالة هذه النصوص قطعية فلم حصل فيها هذا الخلاف الواسع بين أكابر العلماء قديما وحديثا؟

    ثانياً:هل ورد عن النبي  أنه فسر نصا من هذه النصوص بإثبات صفة لله تليق بجلاله وأثبت لها كيفية مجهولة؟
    وإذا لم يرد عن النبي  مثل ذلك فكيف نجمع بين مذهب الإثبات وحكمنا على كل ما لم يرد عن النبي  بأنه بدعة؟

    ثالثاً: هل ورد عن أحد من الصحابة والتابعين أنه فسر نصا من هذه النصوص بإثبات صفة لله تليق بجلاله وأثبت لها كيفية مجهولة؟
    وإذا لم يرد عن السلف مثل ذلك فكيف نجمع بين مذهب الإثبات وحكمنا على كل ما لم يرد عن السلف الصالح بأنه بدعة؟
    رابعاَ: ألا يوجد فرق في وضوح الدلالة بين الآيات التي أثبتنا بها صفة العلم مثلا والآيات التي أثبتنا بها اليد مثلا؟
    وما هو الجواب عن عد الثانية من أقسام ما خفيت دلالته وهو المتشابه؟

    خامسا: هل اتفق أهل الإثبات على عد هذه الصفات الخبرية التي يجب الإيمان بها ولا يجوز التفويض ولا التأويل؟
    ما هو الضابط الذي تحصر به صفات الله تبارك وتعالى؟
    ولماذا حصل الاختلاف في بعض هذه الصفات بين أهل الإثبات أنفسهم؟
    وكيف المخرج من اختلافكم في عد الجلوس والفراش والملل والهرولة والاستلقاء والصورة ونحوها من الصفات؟

    مثال
    قال ابن تيمية في دقائق التفسير وهو يحكي اتفاق السلف : (...لم أجدهم تنازعوا إلا في قوله تعالى يوم يكشف عن ساق فروي عن ابن عباس وطائفة أن المراد به الشدة أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة وعن أبي سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيين ولا ريب أن ظاهر القرآن يدل على أن هذه من الصفات)
    وقال ابن القيم: (من أين في ظاهر القرآن أن لله ساقاً، وليس معك إلا قوله تعالى "يوم يكشف عن ساق" والصحابة متنازعون في تفسير الآية هل المراد الكشف عن الشدة ؟ أو المراد بها أن الرب تعالى يكشف عن ساقه؟
    ولا يحفظ عن الصحابة والتابعين نزاع فيما يذكر أنه من الصفات أم لا في غير هذا الموضع. وليس في ظاهر القرآن ما يدل على أن ذلك صفة لله لأنه سبحانه لم يضف الساق إليه وإنما ذكره مجرداً عن الإضافة منكَّراً والذين أثبتوا ذلك صفة كاليدين والإصبع لم يأخذوا ذلك من ظاهر القرآن وإنما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدري المتفق على صحته وهو حديث الشفاعة الطويل وفيه (فيكشف الرب عن ساقه فيخرون له سجدا) ومن حمل الآية على ذلك قال قوله تعالى "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود" مطابق لقوله" فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا" وتنكيره للتعظيم والتفخيم كأنه قال يكشف عن ساق عظيمة جلت عظمتها وتعالى شأنها أن يكون لها نظير أو مثيل أو شبيه)( )
    ويجب التنبيه على ما في هذا الكلام في نقاط
    الأولى: أنه سلم باختلاف الصحابة الكرام في ما يُعد من الصفات فيقال إذن: وهذا دليل على أن المسألة ظنية وأن إنكار فريق لما يعده الآخر من الصفات ليس بدعة ولا مخالفة لمنهج السلف.وأنه إذا وسع الصحابةَ مثلُ هذا الخلاف من غير تبديع ولا تفسيق فلم أنكرتم على من لم يترجح عنده حمل مثل هذا الخبر على أنه من أخبار الصفات؟
    الثانية: أنه سمى هذا التنازع تنازعاً في تفسير الآية. وما ذكره من التفسير بالكشف عن الشدة هو التأويل اصطلاحاً وهذا اعتراف بثبوت التأويل عن الصحابة وإن سماه بغير اسمه المصطلح عليه. فيتعين على القوم أن يجيبوا عن كل ما ذكروه من الوجوه التي أرادوا بها إبطال التأويل وعده تعطيلاً وتجهماً وبدعة وتحربفاً.
    الثالثة: أنا نسلم بما حكاه عن السلف من تفسير الآية وعدم عدِّها من نصوص الصفات، وهذا اتفاق من الفريقين على هذا القدر ولكن أين النقل عن صحابي واحد أنه عد نصاً من نصوص الكتاب أو السنة من أخبار الصفات أو قال أثبت لله يداً تليق بجلاله أو قال اليد من صفات الله عز وجل فمثل هذا الذي ذكر أنه لم يحصل فيه نزاع إلا في هذا الموضع الواحد لم يَرِد من طريق صحيح ولا سقيم. وكيف فهم أن الصحابة تنازعوا في هذا الموضع فلم يَذكر إلا قولاً عن بعضهم بما سماه تفسيراً للنص وعدم عده من الصفات، فأين النقل المقابل عن الفريق الآخر الذي يثبت به النزاع ؟ ولم يذكر إلا روايةَ من روى الساق مضافاً إلى الله عز وجل وليس هذا نزاعاً، فما الذي يمنع إذا كان قوله "يكشف عن ساق " يفسر بكشفه عن شدة أن يكون قوله" عن ساقه" يفسر بكشفه عن شدته؟
    الرابعة: أن نسأل عن الفرق بين هذا الخبر وبين كل الأخبار التي تُعد من أخبار الصفات فلم احتمل الخلاف هنا ولم يحتمله هناك؟
    الخامسة: أن نشير إلى أن التأويل هنا ثابت عن ابن عباس بسندين حسَّنهما الحافظ ابن حجر وصححه بسند فقال: (وأما الساق فجاء عن ابن عباس في قوله تعالى "يوم يكشف عن ساق" قال عن شدة من الأمر والعرب تقول قامت الحرب على ساق إذا اشتدت..
    وقال الخطابي تهيب كثير من الشيوخ الخوض في معنى الساق ومعنى قول ابن عباس أن الله يكشف عن قدرته التي تظهر بها الشدة وأسند البيهقي الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منهما حسن، وزاد إذا خفي عليكم شيء من القرآن فاتبعوه من الشعر..وأسند البيهقي من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال يريد يوم القيامة)( )
    السادسة: بعد ثبوت الاختلاف في الساق وعدِّه من الصفات كيف النجاة من قول ابن عثيمين رحمه الله: (من نفى شيئاً من صفات الله تعالى بتكذيب أو تأويل فليس من أهل السنة والجماعة من أي طائفة كان وإلى أي شخص ينتسب)( )
  • علاء حسام غنيم
    طالب علم
    • Jun 2008
    • 23

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم أخي الحبيب أولا أنا لا أنتسب لأي من الفريقين غير أني مع البحث والإطلاع بت أميل إلى الأشاعرة لا لأنهم جمهور علماء المسلمين ولا لأنهم بعيدين عن التجسيم ولا لأنهم يعملون عقولهم فيتدبرون كلام الله بالفهم الصحيح واللغة العربية السليمة عكس من يغلق عقله ويغلفه !!! بل لأنهم الأصح فهما للقرآن !! وهذا يدلل عليه السياق القرآني فهم لا يقطعون القرآن كالوهابين بل القرآن عندهم حكيم مترابط متناسق متكامل ، كل سورة عبارة عن وحدة كاملة مترابطة الآيات لها موضوع محدد أساسي يشير إليه اسم السورة كرمز لموضوعها وتأتي الآيات كمجموعات كلها محاور تدور وتخدم الموضوع الأساسي . وهذا العلم ما كان عند الصحابة الكرام لما كان من خوفهم أن يتكلموا بشيء في القرآن والرسول بين أظهرهم فلا يجوز الإجتهاد والرسول بينهم ثم ما فسر الرسول القرآن إلا آيات قلائل مع قدرته على ذلك ولكنه ما أراد أن يغلق باب التفكر والتدبر والإجتهاد في القرآن كيف لا وقد فتحه الله على مصرعيه!!!
    وسأسوق لك مثالا يبين كل ذلك :-
    سورة الإنشقاق

    قال تعالى ( إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت )

    هذا هو القسم الأول ويشير إلى إستسلام الكون لله والإنشقاق بأمره وحق له أن ينشق لأمر خالقه!!!!

    وأنت إذا نظرت إلى الكون وجدته كله يشير إلى الله تعالى وإلى البعث !!

    فهذه الشمس تطلع كل يوم معلنة مولد مولود جديد وتقوى ساطعتا وكأنها تشير إلى مرحلة الشباب والقوة ومن ثم تغيب بالشفق وكأنه الموت والوداع !! وما تلبث إلا أن تطلع ثانية وكأنها تصرخ في الإنسن أن الذي خلقك سيعيدك للحياة بعد الموت !! وهكذا الأزهار الجميلة بأجمل الألوان تموت ثم تعود للحياة وكأنها تصرخ على ذلك الإنسن العاقل إنتبه.. أنظر.. تأمل !!!

    ومن ثم قال سبحانه ( يأيها الإنسن إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يشيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور )

    وهذا القسم الثاني يكمل القسم الأول حيث يبين الله أن هذا الإنسن سائر في طريقه إلى الموت حقيقة كيف عاش ! فهو راجع إلى الله الذي خلقه .. تماما كالسماوات والأرض !!!!

    وبين الله انقسام الناس إلى فئتين أهل اليمين وأهل الشمال وبين الرسول الكريم معنى الحساب اليسير لعائشة رضي الله عنها أنه العرض .. ولكنا هنا نركز على الوحدة الكاملة للسورة ومحاورها وأسرارها .. فالنتابع !!

    وبين الله في آخر المحور الثاني من الآيات آية فاصلة تبين أصالة وأساس موضوع السورة ألا وهي ( إنه ظن أن لن يحور )وهذا سبب هلاك أصحاب الشمال أنهم ظنوا أنهم غير راجعين إلى الله تعالى !!!!!

    وهنا يتضح لدينا معالم السورة وموضوعها الأساسي ألا وهو الإستقامة والرجوع إلى الله !!

    وأكيد لاسم السورة الإنشقاق النصيب الأكبر والرمز الوحيد البارز للدلالة على موضوع السورة فكما تنشق السماء راجعتا إلى الله يموت الإنسان وهو راجع إلى الله تعالى ..

    أما القسم الثالث (فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق )

    وهنا نحلل الآيات :-
    1) فلا أقسم بالشفق :- الشفق إحمرار الشمس عند غروبها .
    2)والليل وما وسق :- الليل وما جمع من مخلوقات لا يعلمها إلا الله .
    3)والقمر إذا اتسق :- القمر إذا اكتمل دورانه فصار بدرا.

    لتركبن طبقا عن طبق :- هذه فسرها الرسول المصطفى فقال :- أي ستمرون عليها أحوالا بعد أحوال .

    طبعا لا يجوز أن يكون القرآن مقطعا وما جاءت هذه الرموز والصور والآيات إلا لدلائل يريد الله بها أن يشير بها لنفهمها وما كان توضيح الرسول إلا كالمفتاح لحل هذه الرموز !!!!

    ومع أخذنا لموضوع السورة ككل !! ومع استخدام اللغة العربية السليمة وتناسق السياق يظهر لنا التالي بشكل قاطع !!

    1) فلا أقسم بالشفق :- إشارة إلى الوداع والمنازعة عند الموت .ويقسم الله بها لشدتها (إن للموت لسكرات).
    2)والليل وما وسق :- الليل هنا يشير إلى القبر والموت بما جمع من مخلوقات لا يعلمها إلا الله تعالى .
    3)والقمر إذا اتسق :- ووجه الدلالة شدة الوضوح وهي إشارة إلى رؤية المقعد من الجنة أو النار .

    لتركبن طبقا عن طبق :- أي لتسيرون وتمرون عليها حالا بعد حال بتتابع !!!!!

    وهنا القسم الأخير (فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ..)

    وهنا توبيخ شديد لكل من يرى لآيات الله الكونية تصرخ فيه بالموت والبعث والنشور وتشير إلى الخالق وهو لا يفهم شيئا كالبهائم بل هو أضل!!!!

    وهنا يسجد المؤمنون العارفين الذين ينظرون إلى آيات الله الكونية فيستدلون بها ويفهمونها كما كان الأنبياء فيسبحون الله ويبكون بين يديه سائلين المولى المغفرة والعفو والنجاة من العذاب .. آمين يا رب العالمين .

    وهنا نرى جمال القرآن وأي جمال والأنس به وأي أنس !!

    والفهم يعلمه الله لمن يشاء ( ففهمناها سليمان )(واتقوا الله ويعلمكم الله )(أفلا يتدبرون القرآن)(إن في ذلك لآيات لأولي الألباب )..

    وأولوا الألباب هم الذين يغوصون باللباب ولا يقفون على الباب !!!!!

    وهذا معنى التدبر :- فهو مأخوذ من الدبر ، أي آخر الشيء . وكأن الله يأمرنا أن لا نقف على الظاهر فقط بل أن نتعداه لنستخرج الكنوز والحكم من آياته الحكيمة كما أمرنا بالنظر والتفكر في الكون ..

    وأنا أقول أن السور كلها كذلك إذ ليس فيها ما يشير من قريب أو بعيد إلى إثبات أجزاء من ذات الله تعالى ولو قلنا عنها صفات فهذا خطأ ظاهر !! فالذين قالوا ذلك إنما قالوه من باب السلامة وعدم النظر في الآيات وتفسيرها خوفا من الله تعالى .. أما وقد زاغ الفهم وأصبح فهم اللغة العربية محدودا لزم التبيان ..

    فالقرآن الكريم واضح وطريقته واضحة في كل سوره !! ألا وهي طريقة التصوير !!
    فمن فهمها فهم المتشابهات من الآيات !! ومن عطل عقله وغفل عنها وقع بالتجسيم وإن اجتهد التنزيه !!

    هذا القرآن من أوله إلى آخره يعتمد الأسلوب التصويري لما له من تقريب المعاني إلى العقل ولما له من الأثر في النفس تماما كالأفلام -مع فارق التشبيه- فالصور تتحرك وتنبض بالحياة ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون -علما أنهم لا صم ولا عمي ولا بكم حقيقة - أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين )
    (كأنهم حمر مستنفرة فرة من قسورة) ..

    والأبلغ أن الله صور الجمادات بالحركة والحياة وصفات الإنسان وأجزاءه كالإرادة والتنفس واليد والقدم وو..(مهم جدا أرجو التركيز) ( فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض )!!! فنسب الإرادة للجماد لإبراز الصورة بالمعنى الجمالي الرائع الذي يصور تماما حال الجدار الذي يوشك على السقوط!!!! فسبحان الله ما أجمل كلامه- (علما أني أستاذ لغة عربية) فلي تذوق خاص جدا لكلام الله العجيب (إنا سمعنا قرآنا عجبا) -علما أن الجدار ليس له إرادة حقيقية فالظاهر باطل .
    وكذلك ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس )فجعل الله الكواكب ظباء تجري وتختبئ جريا على طريقة القرآن التصويرية وجعل الصبح إنسانا حيا يتنفس !!!! فإثبات الظاهر خطأ كبير بل يؤخذ المعنى من السياق بحسب الصورة التي يصورها الله لنا وهي واضحة في ذهننا فنستنتج معانيها !! والصحابة يعلمون هذا ببساطة فلم يتكلموا بنفي الظاهر لأنه معلوم بديهة لكل من يعلم اللغة العربية وتحسيناتها البديعية !!!

    وكذلك نقول في كل النصوص المتشابهة عند بعض الناس جهلا منهم بذوق اللغة العربية إذ لا يختلف إثنان فيها طبعا عند التحقيق مع من سلم بالتسليم والتنزيه ..

    فنقول (يد الله فوق أيديهم) صورة تمام الأصل (لما رأى الله صورة الصحابة وهم يضعون أيديهم فوق يد النبي وما فيها من معاني خالصة لله أحبها الله فوضع هذه الصورة الرائعة وكأنه يشكرهم فهو أيضا معهم 100%_والذكي يفهم_ ونقول ليس فيها إثبات اليد لله أبدا لا من قريب ولا من بعيد إذ يقطع السياق القرآني ودلالته ركيكة جدا لا محل لها باللغة العربية .ومن قال ذلك فهو من الغباء بمكان!!

    ونقول (يوم يكشف عن ساق ..) كما أشار ابن عباس رضي الله عنه أنها الشدة والكرب فقط لا دخل للساق الحقيقية لا من قريب ولا من بعيد وكذلك أحاديث النبي على هذا المنوال كلها (من جاءني يمشي أتيته هرولة) إنها تماما طريقة القرآن التصويرية يريد الله بهذه الصورة الحسية تقريب المعنى لذهن الإنسن بشيء من الجمال التعبيري الراقي والمعنى المستفاد فقط هو حب الله لمن يتقرب إليه وسرعة قبوله..!!

    (وكذلك قلوب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء ) هي نفس طريقة القرآن التصويريه الحسية لتقرب إلى ذهن الإنسان صورة من يمسك مفتاحا بين يديه ويشرع بتحريكه بسهولة!!

    (وقالت اليهود يد الله مغلولة بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء)

    أولا اليهود لا يؤمنون أن الله له يد بل يدان وهذه إشارة من الله لتنبيه المسلم إلى عدم أخذ النص بسذاجة الظاهر الباطل
    ثانيا هي نفس طريقة القرآن التصويرية الحسية (صورة قمة البخل ) ونفاها الله بصورة أجمل وأروع (صورة الكرم ) حيث ثنى اليد وجعلهما مبسوطتان كدليل وإشارة على العطاء الذي ليس له حدود!!!!كما نقول أهلين ومرحبتين.. ثم جمله ينفق كيف يشاء (صفة تبين معنى بسط اليدين) (فالجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال)..

    (لما خلقت بيدي) هذه صورة جميلة جدا على طريقة القرآن التصويرية الحسية تبين تمام الإعتناء والخصوصية حيث جعل في آدم ما لم يجعل في الملائكة وما لم يجعل عند الشيطان حيث جمع فيه صفات الملائكية وصفات الشيطانية وهذه الخصوصية من التثنية هنا وهي تختلف تماما عن صورة اليدين في الآيه السابقة فلكل سياقها وصورتها ومعانيها.

    (الرحمن على العرش استوى)(ثم استوى على العرش يدبر الأمر..) تماما على طريقة القرآن التصويرية الحسية ومعناها تمام الخلق مع التدبير المطلق والدليل جملة يدبر الأمر فهي جواب لمن يسأل كيف استوى على العرش لأن العرش معرفة والجملة التي بعدها ( يدبر الأمر )تعرب حال. فالجمل بعد المعارف أحوال!! وثم ليتضح الأمر أكثر أنظر إلى الكلمات الثلاث :-

    1)الرحمن 2)استوى 3)يدبر الأمر

    أولا الإستواء معناه في اللغة العربية الإتمام. من حيث الأصل .

    (فلما بلغ أشده واستوى) أقول جلست ثم استويت (أي أتممت الجلوس )

    الرحمن (دليل على أنه أكمل خلقه برحمته التي وسعت كل شيء)

    يدبر الأمر (صورة الملك لما يجلس على العرش فكأنه أصبح كل شيء تحت أمره ) صورة حسية تصويرية تقرب المعنى لذهن الإنسن.

    أما جواب الإمام مالك لذالك الجاهل فهو الأنسب لعدم فهمه اللغة العربية كيف لا وهو يظن أن الله يجلس حقيقة وهذه واضحة من سؤاله فبين سيدنا مالك أن الإستواء معلوم ذكره في القرآن والكيف مرفوع وغير معقول لأن الكيف نسبة جزء لمكان جزء وهو نقص في حق الله لتنزهه عن المكان والجسمية..

    وأخير أقول لو أراد الله أن يثبت شيء مما يتوهمه بعضهم لأنزل سورة كاملة تعرف الخلق بذاته أحسن من سورة النمل والعنكبوت والفيل و...

    طبعا حاش لله لكنهم لا يفهمون القرآن والقرآن منهم بريء!!!!!!!!!!!!!!
    وهذه
    بسم الله الرحمن الرحيم (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)

    تعليق

    يعمل...