طلب توضيح عبارة أشكلت في الاقتصاد للغزالي من الشيخ سعيد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر العلايلي
    طالب علم
    • Apr 2006
    • 2

    #1

    طلب توضيح عبارة أشكلت في الاقتصاد للغزالي من الشيخ سعيد

    السلام عليكم،

    الرجاء من الشيخ سعيد - حفظه الله - توضيح العبارة التالية من الاقتصاد في الاعتقاد الامام الغزالي:

    الدعوى الثالثة من القطب الاول: "وذلك المرجح امل فاعل يعدم بالقدرة... ومحال ان يحال على القدرة اذ وجود شيء ثابت يجوز ان يصدر عن القدرة فيكون القادر باستعماله فعل شيئا و العدم ليس بشيء فيستحيل ان يكون فعلا واقعا بأثر القدرة..."

    بحثت في بعض كتب علم الكلام فلم تشف غليلي فكل ما وجدته قول الامام السنوسي في شرح كبراه: "و المقتضي بالاختيار لا يفعل العدم اذ ليس بفعل" هذا مع العلم ان صاحب الجوهرة يقول: ايجادا اعداما كرزقه الغنى، و فرق الحامدي في حاشيته بين ما تعلقت القدرة بايجاده فيجوز ان تتعلق باعدامه و بين العدم المطلق الا انه لم يفصل فبقي الكلام غامضا (بالنسبة لي).

    فأرجو منكم سيدي أبي الفداء التوضيح جزاكم الله خيرا
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    الأخ الفاضل،
    هذا بعض ما ذكرته في شرح كتاب الاقتصاد في الاعتقاد الذي سميته خلاصة الاقتصاد، أرجو أن يكون كافياً لتوضيح المقام، قلت:"الدعوى الثالثة
    صانع العالم الموجود القديم باقٍ، لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه، لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه، لأن عدمه لو جاز لكان ممكناً، وكل ممكن حادث، وقد ثبت أن صانع العالم ليس بحادث.
    وما دام قد ثبت وجود الصانع وقدمه، فإذا فرضنا عدم بقاءه فلا يخلو أن يكون سبب عدم بقاءه من أمور ثلاثة:
    - إما فاعلٌ يُعْدِمُه بقدرته واختياره.
    - وإما ضِدٌّ يدافع وجودَه فيعدمه.
    - أو ينقطع شرط من شروط وجوده فينعدم.
    وكل هذه الاحتمالات باطلة.
    أمَّا الأول فلو جاز للفاعل أن يعدمه لكان هذا القديم ممكناً، لأن القدرة لا تتعلق إلا بالممكنات، ولو كان ممكناً لاستحال كونه قديماً، ولكن ثبت كونه قديماً. وأيضا فالقدرة يكون أثرها الوجود ولا يكون أثرها العدم، فالفاعل لا يفعل العدم لأن الفعل يكون دائماً وجودياً. وقد يقول قائل: لِمَ لا يقال إن فعل القدرة هنا معناه انقطاع تعلقها بالقديم، فلو انقطع تعلق القدرة بالقديم لم يبق موجوداً. فالجواب: لا يقال هذا لأمرين؛ الأول: لأنا لو فرضنا تعلق القدرة بأمر لاستحال أن يكون ذلك الأمر قديماً، لأن القدرة لا تتعلق إلا بالممكن، والممكن لا يكون إلا حادثاً. والثاني: أن انعدام التعلق هو في معنى انقطاع شرط من شروط وجوده، وسوف نناقشه في الاحتمال الثالث.
    فآثار القدرة تكون دائماً وجودية، ومعنى قول من قال من أهل السنة أن القدرة تتعلق بالإيجاد والإعدام ليس أن القدرة تخلق العدم، بل إن معناه أن القدرة إذا تعلقت بأمر فإنه يترتب على ذلك وجود ذلك الأمر، وإذا انقطع التعلق انعدم ذلك الأمر لذاته لأنه لا بقاء له من ذاته، فبقاؤه إنما هو لتعلق قدرة القادر به.
    ومن هذا ظهر أن المتكلمين اتفقوا على أن أثر القدرة الوجود، فلا يصح لأحد أن يقول إن الله القادرَ لم يوجد شيئاً أو أن آثار قدرته مجرد أمور اعتبارية. أما المعتزلة القائلون أن الأشياء ثابتة لنفسها في الأزل، فلا يريدون بلفظ الشيء الموجود، بل المعلوم، وهو صادق على الثبوت، ويبنون قولهم هذا على أن الأمور ثابتة في حال عدمها بناءً على الأحوال، وهي لا موجودة ولا معدومة. فكونها أشياء ليست أثراً من آثار قدرة الله، بل بأنفسها، وأما قدرة الله تعالى فأثرها إيجاد هذه الأشياء أو ترك إيجادها، فلا يلزم أن الله لم يفعل شيئاً بمعنى موجوداً، لأن الشيء الثابت ليس فعلاً لله عندهم، ولكن هذا الثابت يمكن أن يرفعه الله عن رتبة الثبوت إلى رتبة الوجود، فيكون كونه شيئاً موجوداً بقدرة الله تعالى.
    والحاصل أنه يستحيل القول أن الله لم يستعمل قدرته في أثر وجودي أو موجود ألبتة، لأن هذا معناه أن الله بقي كما كان ولم يوجد شيئاً، فالله أوجد العالم بعد أن لم يكن.
    وأما الاحتمال الثاني، وهو أن يُعْدِمَه ضِدٌّ، فهذا الضد إما أن يكون حادثاً أو قديماً، فإن كان حادثاً اندفع وجوده بمضاده القديم، ولم يكن بقاؤه أولى من بقاء القديم وإلا لزم الترجيح بين متساويين بلا مرجح، وربما يلزم ترجيح المرجوح. وإن كان قديماً موجوداً مع القديم ولم يعدمه وقد أعدمه الآن، فهو محال للزوم الرجحان بلا مرجح، حيث إنه لِمَ أعدمه الآن ولم يعدمه قبل الآن؟، وأيضا كيف يكون ضدان قديمان معاً؟.
    وأما الاحتمال الثالث، وهو أنه انعدم لانعدام شرط وجوده، فهو محالٌ أيضاً، لأن الشرط إن كان حادثاً استحال أن يكون وجود القديم مشروطاً بحادث، وإن كان قديماً فالكلام في استحالة عدم الشرط كالكلام في استحالة عدم المشروط، فلا يتصور عدمه."اهـ
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • شفاء محمد حسن
      طالبة علم
      • May 2005
      • 463

      #3
      المعذرة شيخي الفاضل، قلتم: هذا بعض ما ذكرته في شرح كتاب الاقتصاد في الاعتقاد الذي سميته خلاصة الاقتصاد..
      فهل هذا الكتاب مطبوع، أم أنه لم يطبع بعد؟
      وجزاكم الله خيرا..
      ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
      فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
      فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        لم يطبع بعد .. يسر الله نشره ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        يعمل...