الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين
وبعد؛ فإن خزائن المخطوطات الإسلامية تزخر بالكنوز والدرر، ويمكن أن تجد فيها في أي لحظة ما لم تكن تتوقع في يوم من الأيام أن تعثر عليه أو تسمع بوجوده أصلا، وكثيرا ما يحصل ذلك مع الباحثين الذين يفنون أعمارهم وجهودهم في استخراج بعض تلك الجواهر وإتحاف الأمة بها، سيما لآلئ أهل السنة والجماعة في أصول الدين، فبلا نزاع تتصدر مصنفاتهم الأولية فيها كمّا وكيفا، كيف لا وهم العلماء بدين الله تعالى العاملون بشريعته على ممر القرون والعقود، وهل كان لأهل البدع ظهور على نحو ما هم عليه الآن لأسباب يعملها الجميع؟؟ أبدا أبدا.. فلا الشيعة بجميع وطوائفها ولا المجسمة بسائر فروعها كانوا يمثلون بحق الدين الإسلامي.. وما هم عليه اليوم من حب الظهور ليس إلا فتنة لهم ليظهر لهم حال المسلمين عند سيطرتهم على منابر الإعلام والمقاعد السياسية.. والنتيجة أظهر من أن توصف..
فبالعود إلى أصل الموضوع، فقد عثرت على عقيدة مخطوطة بالمكتبة الوطنية بتونس منسوبة إلى إمام أهل السنة الشيخ أبي الحسن الأشعري، ومن حيث المضمون فلا شك في مطابقتها لعقيدة أهل السنة والجماعة التي بيّن معالمها ذلك الإمام الطود الشامخ، وهذا ما سيظهر للقارئ المتبصر إن شاء الله تعالى، بل هي في ذلك خير ما يتعرف من خلاله على عقيدة أهل السنة، لكن المطلوب الآن هو معرفة مدى صحة نسبتها إلى الشيخ الأشعري، سيما وأن اسمها كما ظهر في آخرها: "الدرة الفريدة في العقيدة". وسأنقل نص العقيدة إلى هنا، سائلا إخواني الكرام أن يحققوا معي في نسبتها إليه رحمه الله تعالى، راجيا من الله تعالى أن يوفقنا إلى الحقيقة ذلك وأن ينفعنا بها.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين
وبعد؛ فإن خزائن المخطوطات الإسلامية تزخر بالكنوز والدرر، ويمكن أن تجد فيها في أي لحظة ما لم تكن تتوقع في يوم من الأيام أن تعثر عليه أو تسمع بوجوده أصلا، وكثيرا ما يحصل ذلك مع الباحثين الذين يفنون أعمارهم وجهودهم في استخراج بعض تلك الجواهر وإتحاف الأمة بها، سيما لآلئ أهل السنة والجماعة في أصول الدين، فبلا نزاع تتصدر مصنفاتهم الأولية فيها كمّا وكيفا، كيف لا وهم العلماء بدين الله تعالى العاملون بشريعته على ممر القرون والعقود، وهل كان لأهل البدع ظهور على نحو ما هم عليه الآن لأسباب يعملها الجميع؟؟ أبدا أبدا.. فلا الشيعة بجميع وطوائفها ولا المجسمة بسائر فروعها كانوا يمثلون بحق الدين الإسلامي.. وما هم عليه اليوم من حب الظهور ليس إلا فتنة لهم ليظهر لهم حال المسلمين عند سيطرتهم على منابر الإعلام والمقاعد السياسية.. والنتيجة أظهر من أن توصف..
فبالعود إلى أصل الموضوع، فقد عثرت على عقيدة مخطوطة بالمكتبة الوطنية بتونس منسوبة إلى إمام أهل السنة الشيخ أبي الحسن الأشعري، ومن حيث المضمون فلا شك في مطابقتها لعقيدة أهل السنة والجماعة التي بيّن معالمها ذلك الإمام الطود الشامخ، وهذا ما سيظهر للقارئ المتبصر إن شاء الله تعالى، بل هي في ذلك خير ما يتعرف من خلاله على عقيدة أهل السنة، لكن المطلوب الآن هو معرفة مدى صحة نسبتها إلى الشيخ الأشعري، سيما وأن اسمها كما ظهر في آخرها: "الدرة الفريدة في العقيدة". وسأنقل نص العقيدة إلى هنا، سائلا إخواني الكرام أن يحققوا معي في نسبتها إليه رحمه الله تعالى، راجيا من الله تعالى أن يوفقنا إلى الحقيقة ذلك وأن ينفعنا بها.
قال شيخ السنة، وإمام الملة، لسان المتكلمين، عمدة العارفين
إمامنا وسيدنا أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه
الحمد لله الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ولا يحاط بقدره وهو على كل شيء قدير، تعالى عن إدرك الأفهام، وتنزه عن تخيل الأوهام، سبحانه من ملك تقدّس في أزليته، وتفرد بوحدانيته، قهر العباد بربوبيته وقدرته، وأظهر الوجود بأسرار حكمته، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن.
موجود حيٌّ قديم، قادر سميع بصير، ذو إرادة وكلام مع البقاء، واحد حكيم، ليس بجسم مصور، ولا جوهر محدود مقدّر، لا يماثل شيئا، ولا يماثله شيء، لا تحويه الجهات، ولا تحيط به الأرض والسموات، ولا يتقدر في المعقول، ولا له جهة ولا مكان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، ولا يجوز في وصفه زيادة ولا نقصان.
استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله، والمعنى الذي أراده، استواءً منزها عن المماسة والاستقرار، والتمكن والحلول والانتقال، وأنه تعالى لا يحمله العرش؛ بل العرش وحملته محمولون بلطيف قدرته، ومقهورون بقبضته. رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو مع ذلك قريب من الورى، أقرب للعبيد من حبل الوريد.
كان قبل الكون، وهو الآن على ما عليه كان كما كان.
تقدس عن الانتقال والتغير، لا تعتريه العوارض، ولا تحله الحوادث، قادر أسبل رداء القهر والجبروت، حيٌّ لا يعزب عنه مثقال ذرة في الملكوت، لا تأخذه نوم ولا سِنة، ولا يحصره وصف الألسنة، متصرف في سلطانه بتمكينه، له الخلق والأمر والسموات مطويات بيمينه.
عالم بجميع المعلومات، محيط بما تحت الثرى إلى أعلى السموات. مدرك لدبيب النمل في الظلماء على صفا الصخرة الصماء. لا يخفى عليه حركة الذر في الهوى، ولا عدد الموج في تيار الماء. مطلع على هواجس الضمائر وخفيات السرائر. لا يحدث في ملكه شيء إلا بإرادته وتدبيره، ولا ينقص إلا بمشيئته وتقديره.
سميع بصير كما يليق بجلاله، لا يشبه سمعه أسماع بريئته، ولا إبصاره إيصار خليقته، يسمع ويرى، لا يغيب عن سمعه مسموع وإن خفي، ولا عن رؤيته مرئي وإن دقّ، ولا يحجب سمعه بُعد ولا رؤيته ظلام. يرى من غير حدقة وأجفان، ويسمع من غير أصمخة وآذان، كما يعلم بغير قلب ويبطش بغير جارحة ويخلق بغير آلة..
يتبع.
تعليق