كتاب في جمع الخلاف من أقوال أهل السنة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #1

    كتاب في جمع الخلاف من أقوال أهل السنة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

    فكثيرا ما أحس بضياع أثناء قراءتي في كتب العقيدة سببه أنني أرى بعض التناقضات في نفس المسألة، فأرى البعض يقول بخلاف ما يقوله البعض الآخر، وأحيانا أتمكن من الجمع بين الأقوال، وغالبا أعجز، وأنا متأكدة أيضا من أنني كثيرا ما أمر على مثل هذه المسائل ولا أتنبه للخلاف فيها، لقلة علمي واطلاعي في علم الكلام..
    ولهذا رأيت أن أقترح على مشايخنا الكرام في هذا المنتدى المبارك أن يضعوا لأمثالي من طلبة العلم المبتدئين كتابا يجمعون فيه الخلاف بين أهل السنة، دون التعرض لأقوال مخالفيهم، ويقسم الكتاب إلى قسمين:
    الأول: في المسائل التي ظاهرها أنها خلافية، إلا أنه يمكن الجمع بين أقوالها فيزول الخلاف.
    والثاني: في المسائل التي لا يمكن الجمع بين أقوالها.

    فيذكر أولا أصل المسألة الخلافية، مع شرحها، وموضع الوفاق فيها، ثم موضع الخلاف، مع ذكر الأقوال فيها وعزوها لقائليها، وأدلتهم، وردود بعضهم على أدلة بعض، ووجه الجمع بين الأقوال إن أمكن..

    وبهذا الكتاب سيتمكن طالب العلم أن يرجع إليه كلما مر على مثل هذه المسائل، فتتضح له صورة الخلاف وتحقيقه..
    وهذا أيضا يعين على الرد على المخالفين، إذ أنهم أحيانا يأتون بأقوال عن الأئمة الأشاعرة التبست عليهم، وليست معروفة لدى المبتدئين من الأشاعرة، فيعجزون عن الرد عليها..

    وربما يكون هذا الكتاب موجودا إلا أنني لقلة اطلاعي لا أعرفه، فإن وجد فأرجو أن تعرفوني به، وإلا فأرجو أن يقوم بهذا العمل من هو أهل له، فينال بهذا الأجر من الله تعالى، والدعاء من المستفيدين..
    وجزاكم الله خيرا..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    من ذلك ما كتبه العلماء السابقون في الخلاف بين الأشاعرة والماتردية، وفي ذلك كتب الإمام ابن كمال باشا رحمه الله رسالة وجيزة، شرحها شيخنا الأستاذ سعيد حفظه الله، منشورة في هذا المنتدى ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • شفاء محمد حسن
      طالبة علم
      • May 2005
      • 463

      #3
      جزاكم الله خيرا، وجدت الرسالة وقرأتها، لكن لم أجد شرح الشيخ -حفظه الله - عليها، وسأعاود البحث..
      ولم أكن أعني الخلاف بين الأشاعرة والماتريدية فقط، فهي مشهورة معروفة، بل بين الأشاعرة أنفسهم..
      فمثلا:
      أول واجب على المكلف..
      اليد والعين ونحوهما، في تأويلهما، وما يتعلق فيهما من خلاف..
      إيمان المقلد..
      إثبات الصفات المعنوية ونفيها..
      ونحو ذلك من أمور وقع فيها خلاف بين أئمة الأشاعرة..

      فهل يوجد كتاب يتعرض لمثل هذه الخلافات على النحو الذي ذكرته؟
      ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
      فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
      فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

      تعليق

      • نزار بن علي
        طالب علم
        • Nov 2005
        • 1729

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى
        هذه المسائل المذكورة وغيرها مبثوثة في كتب أهل السنة، وقد استوفى العلماء الأبرار الكلام فيها ولم يجدوا حاجة لإفرادها بتأليف خاص. وها أنا أشير إلى خلاصة كلامهم في المسائل المذكورة:

        ـ أما مسألة أول واجب على المكلف، فلا خلاف بالتحقيق لأن أول واجب مقصدا وهو معرفة الله تعالى معرفة مطابقة للواقع متفق عليه، وإنما الخلاف في أول الوسائل الموصلة ما هي، ولا يترتب على ذلك خلاف حقيقي.

        ـ وأما الصفات الخبرية، فقد بسط الإمام السنوسي القول فيها في شرح مقدماته، وبيّن اتفاق أهل السنة باتجاهاتهم الثلاثة فيها على التنزيه المطلق من الجسمية ولوازمها، وهو الأمر الذي يجب القطع به في مسألة الصفات الخبرية ولا يجوز الخلاف فيه، وأما أنها محمولة على صفات وجودية زائدة على الصفات السبعة، أو مؤولة إلى ما يرجع إليها، أو يفوض علم المراد بها إلى الله تعالى بعد التنزيه عن المحمل المحال، فلكل دليله من المنقول والمعقول، ولا قطع بواحد منها بحيث يلزم تخطئة الآخر وتبديعه، فلا خلاف على الحقيقة أيضا.

        ـ وأما مسألة إيمان المقلد، فلا خلاف في التحقيق أيضا بين أهل السنة رضي الله تعالى عنهم في أن صاحب الجزم المطابق للواقع في العقائد مؤمن عندنا وعند الله تعالى إن بقي على ما هو عليه إلى الممات، وإنما الخلاف في عصيانه بترك تدعيم ذلك الجزم القاطع بالدليل العقلي أو عدم عصيانه، وهي مسألة فرعية لا يترتب عليها خلاف حقيقي أصلي.

        ـ وأما مسألة الصفات المعنوية، فلا خلاف أيضا بالتحقيق لأنها ثابتة عند أهل السنة عند من ينفي الحال منهم وعند من يثبتها، سيما أنهم رضي الله تعالى عنهم يثبتون صفات المعاني، غير أن النافين للحال يقولون بأن العالمية هي عبارة عن قيام العلم بذات الله تعالى، والمثبتين للحال يقولون بأن قيام العلم بالذات الإلهية أوجب العالمية، أي لازمتها العالمية، ولا خلاف على التحقيق أيضا. وبالله تعالى التوفيق.
        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

        تعليق

        • شفاء محمد حسن
          طالبة علم
          • May 2005
          • 463

          #5
          الأخ الفاضل نزار..
          إنما ذكرتُ ما ذكرت تمثيلا لما اشتهر من الخلافات، لا حصرا، واستشكالا..
          وعلى كل جزاكم الله خيرا، إلا أنني لا أزال أشعر بحاجة لمثل هذا الكتاب، فقد أنهيت قبل مدة قراءة حاشية العلامة الأمير على شرح الجوهرة، وقد استشكل علي الكثير من هذه الأمور، من أقوال إمام الحرمين، وغيره من مسائل لا تحضرني الآن، نعم لا يترتب عليها أمر يؤثر على العقيدة، ولكن أيضا لا أستطيع أن أكتفي بمعرفة الخلاصة والقول المعتمد، بل يهمني أن أعرف كل قول بدليله، وصحة نسبته لقائله، والجواب عنه..

          وأرجو أن أجد هذا الكتاب بين يدي يوما..
          ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
          فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
          فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

          تعليق

          • نزار بن علي
            طالب علم
            • Nov 2005
            • 1729

            #6
            بإمكانك أن تضعي المسائل التي تبحثين عنها هنا في هذا الموضوع، وسنتعاون في الإجابة عنها.
            وربما تصير بجمعها وحسن الإجابة عنها مادة لكتيب مثل الذي تبحثين عنه.
            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

            تعليق

            يعمل...