منظومة التصوف للعلامة الأخضري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هبة فيصل الأعرج
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 52

    #1

    منظومة التصوف للعلامة الأخضري

    تهذيب النفوس

    [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    فاي من ألقى فعال النفس= إذ حل في شاطئ وادي القدس
    وآنس النور بذاك الوادي= بفوز من شجرة المنادى
    إنك بالواد المقدس طوى= فيكتسي من حلل النور قوى
    وربما يزجى به سحابا= يفيض من أرجائه شرابا
    فيرتمي الصب عليه شربا= فيستزيد طربا وحبا
    وربما خامره التملى= فتعتريه صعقة التجلي
    إذ ذاك فليفزع إلى الصلاة= فإنها تفضي إلى النجاة
    إياه أن يضره الخيال= فيزدري بقلبه الختال
    فرب سالك رآى سرابا= بقيعة يظنه شرابا
    يا جاهلا بمنصب الكمال= وطالبا حضيض الانسفال
    ألست ذا عقل وذا بصيرة؟= ألم تكن منور السريرة؟
    حجبت بالعلائق النفسية= عن هذه المراتب القدسية
    رضيت بالمراتب الخسيسة= بجهلك المراتب النفيسة
    دوائر الحس عليك مطبقة= وحضرة الكمال عنك مغلقة
    يا مولعا بالعالم الجسماني= وجاهلا بالعالم الروحاني
    فكم خدمت الجسم يا بطال= ولست من خدمته تبالي
    هلا خدمت الروح يا مغرورا= هيهات قد حجبت عنك النورا
    يا جاهلا بعالم الأرواح= حجب عنك السر بالأشباح
    فلو علمت هذه التجارة= لم تعتبر من دونها خسارة
    يا جاهلا بقلبه وما حوى= مشتغلا بالشهوات والهوى
    لو غصت في بحرك يا مغرورا= وجدت فيه لؤلؤا منثورا
    ولو تركت العالم الجسماني= لذقت سر العالم الروحاني
    وكل مشغول بعالم الجسد= فذاك محجوب عن الله الصمد
    فلتشتغل بالعالم الروحاني= واترك سبيل العالم الجسماني
    واخرق حجاب النفس بعد الجسم= ترى الكمال في بساط العلم
    فمن سعى في خدمة الموضوع= فذاك محجوب عن الطلوع
    إذ أول السلوك ترك ذلك= وبعده يسلك في المسالك
    نعم بقدر القوة النفسية= لم تتصل بالحضرة القدسية
    فابذل قواك في علاج النفس= من كل وصمة بها ولبس
    حتى إذا صحت سماء القدس= بأنسها عن طبقات النفس
    فعنده شمس شهود الحق= مشرقة على بروج الصدق
    هيهات إن بطا بساط القدس= مكبل بشهوات النفس
    هيهات إن بطا البساط الأحمق= كيف ينال السر من لا يصدق
    هيهات أن يرقى المقام العاليا= من كان للنفس مطيعا باليا
    وهل يطأمساجد الانابة= من لم يزل بحدث الجنابة
    كيف تفيد الشكل مرآة الصدا= أم كيف تعشو مقلة فيها القذى
    عجبت من مسافر يشكو الظما= وحوله عذب فرات أىما
    ما حل وفد الراصدين مرصدا= ورام حزب الواردين موردا
    إلا بأخماص البطون والسقر= والصمت والعزلة عن كل البشر
    والزهد في الدنيا وتقصير الأمل= وفكرة القلب وإكثار العمل
    والخوف والذكر بكل حال= والصبر والقوت من الحلال
    وفعل أنواع المعاملات= وفع لأركان المجاهدات
    من بعد تحصيل فروض العين= علماً واعمالا بغير مين
    فأن حال هؤلاء القوم= من سوء حال فقراء اليوم؟
    قد ادعوا مراتبا جليلة= والشرع قد تجنبوا سبيله
    قد نبذو شريعة الرسول= والقوم قد حادوا عن السبيل
    لم يدخلوا دائرة الحقيقة= كلا ولا دائرة الطريقة
    لم يقتدوا بسيد الأنام= فخرجوا عن ملة الإسلام
    لم يدخلوا دائرة الشريعة= وأولعوا ببدع شنيعة
    لم يعملوا بمقتضى الكتاب= وسنة الهادي إلى الصواب
    قد ملكت قلوبهم أوهام= فالقوم إبليس لهم إمام
    كفاك في جميعهم خيانة= إن اخلطوا الدنى بالديانة
    وانتهكوا محارم الشريعة= وسلكوا مسالك الخديعة
    من كان في نيل الكمال راجيا= وعن شريعة الرسول نائيا
    فإنه مبلس مفتون= أو عقله مخبل مجنون
    هذا محال لا يصح أبدا= لأن سيد الورى باب الهدى
    وقال بعض السادة الصوفية= مقالة جليلة صفية
    إذا رأيت رجلا يطير= أو فوق ماء البحر قد يسير
    ولم يقف عند حدود الشرع= فإنه مستدرج وبدعى
    واعلم بأن الخارق الروحاني= لتابع السنة والقرآن
    والفرق بين الافك والصواب= يعرف بالسنة والكتاب
    والشرع ميزان الأمور كلها= وشاهد بفرعها وأصلها
    والشرع نور الحق منه قد بدا= وانفجرت منه ينابيع الهدى
    وقال بعض أولياء الله= السالكين لصراط الله
    من ادعى مراتب الجمال= ولم يقم بأدب الجلال
    فارفضه انه الفتى الدجال= ليس له التحقيق والكمال
    ومن تحلى بحلى المعالي= وبحدود الله لم يبال
    ففر منه أنه الشيطان= مخادع ملبس خوان
    يا صاح لا تعبأ بهؤلاء= ذوى الخنا والزور والاهواء
    باؤا بسخط وضلال وقلى= لم يبلغوا مراتب المجد الى
    ان تنظر البهموت بالعرش يناط= أو يلج الجمل في سم الخياط
    هذا زمان كثرت فيه البدع= واضطربت عليه أمواج الخدع
    وخسفت شمس الهدى وأفلت= من بعد ما قد بزغت وكملت
    والدين قد تهمدت أركانه= والزور طابق الهوى دخانه
    وظلمات الزور والبهتان= تزخرفت في جملة الأوطان
    لم يبق من دين الهدى إلا اسمه= ولا من القرآن إلا رسمه
    هيهات قد غاضت ينابيع الهدى= وفاض بحر الجهل والزيغ بدا
    أين دعاة الدين أهل العلم= قد سلفوا والله قبل اليوم
    وهاجت الطائفة الدجاجلة= السالكون للطريق الباطلة
    وكثرت اهل الدعاوى الكاذبة= وصارت البدعة فيهم غالبة
    فالقوم إذا زاغوا أزاغ الله= قلوبهم فانسلخوا وتاهوا
    وجاء في الحديث عن خير الورى= لن يخرج الدجال أعني الأكبرا
    حتى تقوم قبله دجاجلة= كل يلوذ بطريق باطلة
    من لم يلج بالمنهج المحمدي= باء بسخط الله طول الأمد
    هيهات أن يطمع في نيل الوفا= من حاد عن شرع النبي المصطفى
    فإنه هو السراج الأنور= وباب حضرة الإله الأكبر
    فكل من يرغب عن سنته= فليس عند الله من أمته
    من حاد عن سنته فقد غوى= وفي غيابات الضلال قد هوى
    والمصطفى خير وسيلة إلى= إلهنا رب السموات العلى
    صلىة عليه الله ما هب الصبا= وما إليه قلب عاشق صبا[/poem]
    يا حاضرينَ سماعَ الذِّكرِ والسُّننِ=وسالكين قويمَ النَّهج والسَّنَنِ
    إن شِئتمُ تَظفَروا بالفضلِ والمِنَنِ=وتسلَموا من جميعِ البأسِ والمِحَنِ
    صَلُّوا على مَنْ أَتى بالفَرْضِ والسُّنَنِ
  • هبة فيصل الأعرج
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 52

    #2
    تابع ل (تهذيب النفوس)

    [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يا أيها المغلول في سجن الهوى= أقبل لما عليه قلبك انطوى
    وجد كل الجد في إصفائه= تستخرج المكنوز من أرجائه
    ولازم التفويض والإنابه= فهذه طريقة الصحابه
    تآنست قلوبهم بالله= فأخلصوا أوقاتهم لله
    واستغرقوا أوقاتهم بالطاعة= على بساط القدس والضراعة
    الناس في جوف الظلام هجعوا= والقوم فيه سجد وركع
    حثوا مطايا الحزم في جوف الدجى= تطلع شمسهم إذا لليل سجا
    ففي المناجاة لهم كؤوس= تحيا بها الأرواح والنفوس
    هم الهداة بهداهم اقتد= إلى مراتب الوصول تهتدي
    واكشف حجاب السر بالتفريد= بالعالم الأسني مع التجريد
    ترى الغيوب كلها جلية= وترتقي للحضرة العلية
    ما زال عن مرآته كشف الغطا= من لم يزل في حسه مثبطا
    فأي من أدمنننن قرع الباب= منقطعا عن جملة الأسباب
    فإنه يرتقب الفتوحا= حتى يصير صدره مشرحا
    من قطع العلائق النفسية= ولج في باب الحضرة القدسية
    فاشدد إزار الحزم والمجاهدة= عساك ترقى منبر المشاهدة
    وقف على باب الكريم باكيا= وكن هناك خائفا وراجيا
    معترفا بالذنب والجناية= عساه أن يمن بالهداية
    فليس بالباب الكريم غالقا= إذا توجه المريد صادقاً
    والصدق والإخلاص في الأمور= شرط به يكون قدح النور
    يا عاشقا في الدرجات العالية= اعلم بأن الصفقات غالية
    ما نالها ذو العجز والتواني= إلا بكد النفس والإذعان
    فارحل إلى المهيمن القدوس= وابن على تزكية النفوس
    قد أفلحن والله من زكاها= يوما كما قد خاب من دساها
    واخرق حجاب السبعة الاطوار= لكي ترى دقائق الأسرار
    ترى من السر المصون عجبا= وترتقى في الدرجات رتبا
    وتبصر النفوس مستنيرة= جارية في فلك البصيرة
    القلب كالمرآة للتجلي= يصفو بها صقالة التخلي
    القلب عرش سره الرباني= وحضرة للقرب والتداني
    القلب فهو لوحك المحفوظ= يا أيها المقرب الملحوظ
    فاقرأ سطور لوحك المكنون= يريك سر أمره المصون
    القلب سر الله في الإنسان= وعرشه المحيط بالأكوان
    وهو من عرش السماء أكبر= وذاك معنى في الحديث يذكر
    أعني حديث الوسع للتجلي= فاعرف زمام قلبك الأجل
    القلب مشكاة التجليات= مهما خلا من جملة الآفات
    القلب كنز من كنوز الله= وفيه باب ملكوت الله
    القلب من عجائب الرحمن= أودعه في عالم الأبدان
    فالروح باب الحضرة القدسية= تحجبه العلائق النفسية
    وإنما يفتح بالأذكار= لجازم بالليل والنهار
    إذا اعتراك سقم في القلب= فافزع إلى الذكر ولذ بالرب
    فإن لم تكن تنتفع بالذكر= فاندب على نفسك طول الدهر
    فاخلع نعال الكون جملة وجى= تكن على طور المناجاة نجي
    كيف تنادي للتناجي في طوى= والقلب تحت قهر سلطان الهوى
    لو ذهبت عن الحجا أكداره= لجاء بعد ليله ونهاره
    فمن رأى بواطن الأواني= وفهم الأسرار والمعاني
    من غير ما كسب له يعاني= فذلك المخصوص بالتداني
    والغيب محجوب عن النفوس= بهذيان العالم المحسوس
    لن يستفيد المرء علما بالإله= وفي الحجاء لمعة لمن سواه
    فإن ترد معرفة بالرب= فارغب إليه صادقا بالقلب
    ولا تعد غيره موجودا= فتغتدى عن بابه مطرودا
    وكن على بصيرة في الدين= بالعلم والتحقيق واليقين
    وكن على حدوده محافظا= وكن لهذا الهذيان رافضا
    إذ ذاك فلتفزع إلى التخلي= وبعده فافزع إلى التجلي
    ولازم الذكر بكل حال= وفر من طوارق الخيال
    فان تخف شيئا من الأنفاس= فذاك من علامة الفلاس
    ولا تزال واقفا بالباب= وذاكرا للملك الوهاب
    هتى ترى الهمة قد تجمعت= وفكرة الإنسان قد توسعت
    وكل ما يخشاه في السبيل= من وارد فانقله للدليل
    وذكر أهل الفضائل والبصائر= بوارق الثلاثة الدوائر
    دائرة الاسلام والإيمان= فوقهما دائرة الإحسان
    وذاك باللسان والجنان= والروح وهو منصب الإحسان
    فالقلب ترجمانه اللسان= والروح ترجمانه الجنان
    فلا يزال باللسان يذكر= حتى يصير أبدا لا يفتر
    حتى إذا ما استغرق اللسان= فيه إليه التفت الجنان
    حتى يصير القلب ليس يفتر= فيصمت اللسان وهو يذكر
    حتى إذا استولى عليه الذكر= ولم يكن له عليه صبر
    واتسعت دائرة الأفكار= وأومضت سواطع الأنوار
    توجه القلب إلى مولاه= ولم يلذ بأحد سواه
    ولا يزال ذاكرا بقلبه= وجامعا همته لربه
    حتى يصير لفظه منتسخا= ويرجع المعنى به مرتسخا
    وصار كالغداء للقلوب= كالجسم بالمطعوم والمشروب
    فتستفيق الروح من إغمائها= إذبث نور الذكر في أرجائها
    حينئذ تنقدح الأوار= وتظهر الغيوب والأسرار
    وأن للحقيقة النفسية= وجوعها للحضرة القدسية
    ولاح أنوار المغيبات= وذاك مبدأ المكاشفات
    وهاهنا مواقف عظيمة= وفتن خطوبها جسيمة
    تزل في خلالها الأقدام= وكم تضل بعدها الأحلام
    فإن يقف منها امرؤ منها سلب= وعن جميع الدرجات قد حجب
    وكم أخي جهل بذاك طردا= والله يهدي من يشاء للهدا
    فمن يقف لفتن البداية= حجب عن مراتب النهاية
    فإن يكن مقصوده متحدا= ولم يكن ملتفتا لما بدا
    فذاك بالغ إلى مقصوده= وواقف بين يدي معبوده
    فيكشف الحجاب عن بصيرته= وتقفذف الأنوار في سريرته
    ولا يزال جملة الأوقات= يجوب أطوار التجليات
    حتى يحل بسنام الطور= فينتهي من لحظة المسطور
    فصار إذ ذاك يناجي ربه= فزج في بحر العلوم قلبه
    وفتح الباب له في قلبه= فصار منه آخذا عن ربه
    فرد نحو مركز البداية= إذ حل في درجة الولاية
    وصار باب الله في عباده= يستخرج الحكمة من فؤاده
    وصار وارثا على الحقيقة= ومرشدا لسائر الخليقة
    فهذه طريقة الرجال= وآل أمرها إلى الزوال
    وكثر الملبسون فيها= وصار ذو البدعة يدعيها[/poem]
    يا حاضرينَ سماعَ الذِّكرِ والسُّننِ=وسالكين قويمَ النَّهج والسَّنَنِ
    إن شِئتمُ تَظفَروا بالفضلِ والمِنَنِ=وتسلَموا من جميعِ البأسِ والمِحَنِ
    صَلُّوا على مَنْ أَتى بالفَرْضِ والسُّنَنِ

    تعليق

    • هبة فيصل الأعرج
      طالب علم
      • Mar 2008
      • 52

      #3
      بيان شيوخ الضلالة ومدعي الإرشاد

      [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      واأسفا على الطريق السابلة= أفسدها الطائفة الدجاجلة
      قد أحدثوا طريقة بدعية= ورفضوا الطريقة الشرعية
      يا عجبا لرافض الشريعة= ويدعي درجة رفيعة
      وكيف يرقى سلم الحقيقة= مخالفا لسيد الخليقة
      واحسرتا على الطريق المستقيم= قد ادعاه كل أفاك أثيم
      قد أشرفوا على كهوف الكفر= وستروا بدعتهم بالفقر
      واتخذوا مشايخا جهالا= لم يعرفوا الحرام والحلال
      لم يقفوا عند حدود الله= وسنةالهادي رسول الله
      فنفروهم من دعاة الدين= الى التقى والعلم واليقين
      فأعرضوا عن سبل الرحمن= واتبعوا مسالك الشيطان
      وهدموا قواعد الإسلام= واعتبروا خرائف الأوهام
      وعكسوا حقائق الأمور= ونصبوا حبائل الفجور
      وجعلوا ملء البطون أصلهم= بنوا عليه أمرهم وسبلهم
      بعدا لقوم ألحدوا في الدين= واشتغلوا بطاعة اللعين
      وأولعوا بالإفك والتلبيس= تأشيا بشيخهم إبليس
      وا أسفا على حماة الدين= أولى الذكا والعلم والتمكين
      آه على طريقة قد ذهبت= وهدمت أصولها وقلبت
      وهاج إفك المدعععين فيها= وصار من يطلبها سفيها
      آه على طريقة الكمال= أفسدها طوائف الضلال
      آه على طريق أهل الله= أه على طريق حزب الله
      طريقة أفسدها أهل البدع= فتركت مهجورة لا تتبع
      طريقة أفسدها الفجار= فكثروا وانتشروا وثاروا
      وظهرت في جملة البلاد= طائفة البلع والازدراد
      قد أحسن الوالد في العبارة= إذ قال قولا صادق الإشارة
      فقال في أولئك الدجاجلة= مقالة صادقة وعادلة
      (وزنتهم بالشرع فهو نائي= منهم كمثل الأرض والسماء
      وزنتهم بمنهج الحقيقة= فلم أجد منا لهم دقيقة)
      وكان ينميهم إلى الدخان= فارحمه يا ذا الفضل والإحسان
      يا ويلتا هذا زمان البدع= مات به أهل التقى والورع
      واحسرتا على الكرام البررة= قد أخلفوا بالمدعين الفجرة
      وجدني العاذل يوما باكيا= وبحذاة سادتي مناديا
      وا أسفا بادوا فمن لي مرشدا= فقال جاهلا بأمري مرشدا
      يا أيها التائه في البيداء= مالي أراك دائم البكاء؟
      أراك نائحا على الآثار= والطلل البالي رسوم الدار
      مهلا على نفسك يامسكين= أخاف أن يأتيك اليقين
      فقلت إني يا أخي أنوح= على فراق سادتي أصيح
      قد رحلوا قاطبة وذهبوا= طرا وما علمت أين ذهبوا
      ولا أزال هكذا مستمسكا= عسى دليل القوم يسمع البكا
      وإن مت أموت في هواهم= إذ ليس لي من سادة سواهم
      وا أسفا على الرجال الكاملين= قد ذهبوا بين العباد خاملين
      فستروا بظلمات البدع= فلم يبين صادق من مدعي
      وذهبوا لله فيمن ذهبا= وسكنوا بالفلوات والربا
      ومن يرد معرفة بالبدع= وما ابتنى عليه أصل المدعي
      ففي كتاب شيخنا الزروقي= عجائب فاتقة الرتوقي
      ثم صلاة الله كل حين= على أجل من أتى بالدين
      محمد سلطان أهل الحضرة= وآله أجل كل زمرة
      في أربع وأربعين قد نجز= من عاشر القرون قل هذا الرجز[/poem]

      (تمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه)
      يا حاضرينَ سماعَ الذِّكرِ والسُّننِ=وسالكين قويمَ النَّهج والسَّنَنِ
      إن شِئتمُ تَظفَروا بالفضلِ والمِنَنِ=وتسلَموا من جميعِ البأسِ والمِحَنِ
      صَلُّوا على مَنْ أَتى بالفَرْضِ والسُّنَنِ

      تعليق

      • نورالهدى
        طالب علم
        • Feb 2004
        • 10

        #4
        ماشاء الله منظمومة رئعة
        مشكورة اخت هبة و سلمت يداك
        وكذلك منظومة الشباب جزى الله المؤلف من كان و عفا عن الجميع
        وبانتظار المزيد
        و قل رب زدني علما

        تعليق

        يعمل...