غرنى كرمك ياربى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    غرنى كرمك ياربى

    { يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ } * { ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ }.سبحان الله الاجابة فى السؤال غرنى كرمك ياربى غرنى كرمك ياربى
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #2
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى :

    وقوله: { يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } ؟ : هذا تهديد، لا كما يتوهمه بعض الناس من أنه إرشاد إلى الجواب؛ حيث قال: { الْكَرِيمِ } حتى يقول قائلهم: غره كرمه. بل المعنى في هذه الآية: ما غرك يا ابن آدم بربك الكريم-أي: العظيم-حتى أقدمت على معصيته، وقابلته بما لا يليق؟ كما جاء في الحديث: "يقول الله يوم القيامة: ابن آدم، ما غرك بي؟ ابن آدم، ماذا أجبتَ المرسلين؟".
    قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان: أن عمر سمع رجلا يقرأ: { يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } فقال عمر: الجهل
    وقال أيضا: حدثنا عمر بن شَبَّة، حدثنا أبو خلف، حدثنا يحيى البكاء، سمعت ابن عمر يقول وقرأ هذه الآية: { يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } قال ابن عمر: غره-والله-جهله.
    قال: ورُوي عن ابن عباس، والربيع بن خُثَيم ، والحسن، مثل ذلك.
    وقال قتادة: { مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } شيءٌ، ما غَرّ ابن آدم غير هذا العدو الشيطان.
    وقال الفضيل بن عياض: لو قال لي :"ما غرك بي لقلت: سُتُورك المُرخاة.
    وقال أبو بكر الوراق: لو قال لي: { مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } لقلت: غرني كرم الكريم.
    قال البغوي: وقال بعض أهل الإشارة: إنما قال: { بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } دون سائر أسمائه وصفاته، كأنه لقنه الإجابة

    وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل؛ لأنه إنما أتى باسمه { الْكَرِيم } ؛ لينبه على أنه لا ينبغي أن يُقَابَل الكريم بالأفعال القبيحة، وأعمال السوء.
    وقد حكى البغوي، عن الكلبي ومقاتل أنهما قالا نزلت هذه الآية في الأسود بن شَريق، ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاقب في الحالة الراهنة، فأنزل الله: { مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } اهـ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • أحمد حسين محيي الدين
      طالب علم
      • Jun 2007
      • 83

      #3
      بدايةً أشكر أخي أسامة على ذكر هذه المقولة ، فهي جديرة بالبحث لا سيما وقد اشتهرت بين عوام الناس .
      ثم أشكر أخي أشرف على ما تفضل به من كلام ابن كثير .

      وهذه بعض الإضافات التي وقفت عليها ، ونحن في انتظار تعليقات مشايخنا الكرام .

      المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
      وقال الفضيل بن عياض: لو قال لي :"ما غرك بي لقلت: سُتُورك المُرخاة.
      قلت : قال الزمخشري في الكشاف : وقيل للفضيل ابن عياض : إن أقامك الله يوم القيامة وقال لك : { مَا غَرَّكَ بِرَبّكَ الكريم } ماذا تقول؟ قال أقول : غرّتني ستورك المرخاة . وهذا على سبيل الاعتراف بالخطأ في الاغترار بالستر ، وليس باعتذار كما يظنه الطماع ، ويطّن به قصاص الحشوية ويروون عن أئمتهم : إنما قال { بِرَبّكَ الكريم } دون سائر صفاته ، ليلقن عبده الجواب حتى يقول : غرّني كرم الكريم .

      المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
      وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل؛ لأنه إنما أتى باسمه { الْكَرِيم } ؛ لينبه على أنه لا ينبغي أن يُقَابَل الكريم بالأفعال القبيحة، وأعمال السوء.
      قلت : قال الإمام البيضاوي في تفسيره : وذكر { الكريم } للمبالغة في المنع عن الاغترار فإن محض الكرم لا يقتضي إهمال الظالم وتسوية الموالي والمعادي والمطيع والعاصي ، فكيف إذا انضم إليه صفة القهر والانتقام والإِشعار بما به يغره الشيطان ، فإنه يقول له افعل ما شئت فربك كريم لا يعذب أحداً ولا يعاجل بالعقوبة ، والدلالة على أن كثرة كرمه تستدعي الجد في طاعته لا الانهماك في عصيانه اغتراراً بكرمه .
      صفحتي الشخصية على الفيس بوك

      تعليق

      • أحمد حسين محيي الدين
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 83

        #4
        قال الإمام الرازي ـ رحمة الله عليه ـ في تفسيره : (( قال بعض الناس : إنما قال : { بِرَبّكَ الكريم } ليكون ذلك جواباً عن ذلك السؤال حتى يقول غرني كرمك ، ولولا كرمك لما فعلت لأنك رأيت فسترت ، وقدرت فأمهلت ، وهذا الجواب إنما يصح إذا كان المراد من قوله : { يا أيها الإنسانُ } ليس الكافر )) أ.هـ
        صفحتي الشخصية على الفيس بوك

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          إخوتي الكرام,

          جزاكم الله خيراً

          قول الإمام الفخر رحمه الله تعالى دالّ على احتمال هذا

          وعلى كلّ لم لا يقال إنَّ قوله تعالى هذا دالّ على أنَّ ما يكون به الصفح من الاغترار هو اعتقاد المعتقد كرم الله سبحانه وتعالى

          فالتخصيص بالكرم إمَّا أن يكون به فائدة أو لا

          لا يجوز أن لا

          فيبقى أنَّ هنا فائدة من التخصيص

          تخصيص هذا التخصيص في أنَّه من جهة الكرم في الصفح لا من جهة الكرم في الإمهال إنَّما هو من السياق

          بسم الله الرحمن الرحيم

          "إذا السماء انفطرت * وإذا الكواكب انتثرت * وإذا البحار فجرت * وإذا القبور بعثرت * علمت نفس ما قدمت وأخرت * يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك * كلا بل تكذبون بالدين"[الانفطار;1-9]

          وجهة دلالة السياق أنَّ الكلام ابتداء على القيامة فكأنَّ قوله تعالى "ما غرّك" إنَما هو عند الحساب

          وجهة دلالة أخرى من السياق هي من قوله تعالى "كلا بل تكذبون بالدين"

          فهذه الجهة من أنَّ "كلا" تفيد الردع مع النفي

          فهي جواب

          فهي إذن جواب "ما غرّك"

          إذن الاغترار لم يفد في حال هي إنكار البعث

          فهنا لا يكون الخطاب على الاغترار بالإمهال

          وأراه واضحاً

          فيبقى المطلوب

          فيكون جواب المجيب عند سؤاله سبحانه وتعالى "ما غرّك بربك الكريم" غرّني اعتقادي كرمك سبحانك!

          فيكون العبد غير مخالف بالاعتقاد

          بل اعتقاده كرم الله سبحانه وتعالى وتحققه بالفقر والافتقار إلى كرمه سبحانه وتعالى كأنّه عين العبوديّة التب بها العبيد مطالبون

          سيقال إنَّ هذا تواكل

          فيجاب بأنَّه لم لا يكون هذا التواكل عين العبودية أيضاً؟!

          والسلام عليكم..
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          يعمل...