أقوال ابن تيمية وبعض تلامذته في التصوف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمانة انس مالك
    طالب علم
    • Jan 2010
    • 24

    #1

    أقوال ابن تيمية وبعض تلامذته في التصوف

    أقوال ابن تيمية وبعض تلامذته في التصوف
    .1- شهادة ابن تيمية للتصوف
    2- التصوف تكلم به الإمام أحمد ابن حنبل وسفيان الثوري والداراني وغيرهم
    3- ابن تيمية يزكي رجال التصوف ويثني عليهم
    4- ابن تيمية يصف أعلام التصوف ورجاله " بمشايخ الاسلام وأئمة الهدى"
    5- ابن تيمية يمتدح الذين صنفهم ابوعبد الرحمن السلمي بأنهم اولياء صالحين
    6- ابن تيمية ينفي و يبرئ السيدة رابعة عن مانسب اليها
    7- ابن تيمية يقول ان للصوفية الفاظ ومصطلحات لايعرفها غيرهم
    8- أقوال الشيخ ابن تيمية في الصوفية، وهو يشرح بعين الإنصاف الفناء و الأحوال والمقامات التي تمرّ بهم
    9- ابن تيميه يعترف بالدس فى كتب الصوفيه
    10- ابن تيمية يبرئ الصوفية عن عقيدة الحلول وينسبها لمن تشبه بهم وليس هو منهم
    11- ابن تيمية يبرئ الصوفية عن الكفر
    12- أقوال ابن القيم في التصوف
    13- الصوفية والفقراء عند ابن القيم
    14- تعريف العارف بالله عند الصوفية
    15- الانتفاع بمجالسة العارفين عند ابن القيم
    16- الإمام الشافعي وإنتفاعه من السادة الصوفية
    17- ابن القيم يمتدح طريق التصوف و يحذر مخالفيهم من الفهم السقيم عنهم
    18- ابن القيم يتكلم عن فناء الصوفية
    19- العلم اللدني عند ابن القيم
    20- ابن القيم والمقامات والأحوال
    21- الفراسة عند الصوفية
    22- ابن القيم يوافق قول رابعة العدوية بعبودية الله تعالى من غير حظوظ لأجله ورضاه ولانه يستحق العبادة
    23- ابن القيم يتأدب مع شيخه الصوفي وهو : "شيخ الاسلام العلامة أبو اسماعيل عبدالله بن محمد الانصاري الهروي الصوفي".
    24- مشاهد من جنازة الشيخ ابن تيمية
    25- التبرك بابن تيمية في حياته و حتى بعد و فاته
    26- ابن تيمية يجيز التبرك وينسبة الي الإمام احمد ابن حنبل
    27- ابن تيمية يجوز التبرك بالقران "الدواية المحاية" واثار النبي صلى الله عليه وسلم
    28- ابن تيمية يجيز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وقال يؤجر عليه الانسان
    29- ابن تيمية يجيز استعمال السبحة ويقول انها سنة ومن فعل الصحابة
    30- ابن تيمية يجيز استعمال السبحة في الصلاة
    31- ابن تيمية الحراني يثبت نورية النبي صلى الله عليه وسلم
    32- ابن تيمية يقول بوجود الاقطاب والابدال والنجباء
    33- ابن تيمية يقول بوصول ثواب الاعمال الي الميت
    34- ابن تيمية يقول بالبدعة الحسنة
    35- ابن تيمية يتخذ لنفسه وردا وذكرا محدداً وفي وقت محدد
    36- ابن تيميه والعلم الباطن
    37- الله يرى في صفو قلوب أرباب التجلي
    38- رؤية الله في المنام بحسب حال الرائي عند ابن تيمية
    39- ابن تيمية يقول ان الولي الصالح يقول للشيئ كن فيكون
    40- كرامات الاولياء ومكاشفاتهم وقدراتهم وتأثيراتهم
    " الناس يخبرون بالغيب /
    " ابن تيميه وكرامة احياء الموتى /
    " تحصل الكرامات ببركة اتباع الرسول /
    بعض الكرامات التي وردت عن السلف الصالح بقلم ابن تيمية
    .
    .
    .

    41- صورة من أوصاف ابن تيمية في قصائد أصحابه وتلاميذه وتعظيمهم له
    " من فضل مجاورة تربته .. إلى لزوم شق الجيوب عليه/
    "إمام قائم .. وروح الوجود /
    " تصوف ابن تيمية .. وكراماته /
    "قطب الزمان والكون .. وحبر الوجود/
    "تخشع الأبصار لهيبة نعشه ، وتطوف به الملائكة /
    " يشكو إليه .. ويفديه الأنام وهو في جنات عدن/
    " شرب بكأس العارفين مدامة .. ونال قربا لا ينال بحيلة/
    " منحه لفتوح الغيب/
    "مجده قد أعيا الواصفين وصير آذانهم حائرة .. ويحلف به /
    " الشمس في مأتم عليه ... وهو جل وعلا عن الشبيه /
    " مشيعوه " والله " لا تحصيهم الأقلام /
    42- تبرئة ابن تيمية للصوفية من مذهب الباطنية والجهمية ومن البدع والفسلفة
    43- تبرئة ابن تيمية للصوفية من الجهل
    44- ينسب ابن تيمية الصوفية إلى السنة وإلى مالك والشافعي وغيرهم من التابعين
    45- يقول ابن تيمية لأحد شيوخ الصوفية الشاذلية [شيخنا الإِمام العارف القدوة السالك]
    46- الإمام ابن كثير صوفي بل شاذلي الطريقة كما نقل عنه تلميذه الصفدي.
    47- لبس ابن تيمية وابن القيم الخرقة القادرية الصوفية
    48- تفصيل ابن تيمية لمسألة الحلول والاتحاد وبيان أنها مؤولة وليست على ظاهرها دائماً
    49- ابن تيمية يؤمن بالكشف والعلم الباطن ومنكر العلم الباطن شر من اليهود والنصارى
    50- ابن تيمية يجيز الاجتماع على الذكر والجهر به
    51- ابن تيمية يعترف بأن تحصيل العلم اللدني يتم بتصفية القلب والروح من الرعونات
    52- ابن تيمية: الكائنات ليس لها من نفسها شيء. بل هي عدم محض ونفيٌ صرف
    53- ابن تيمية يقر بالرابطة النقشبندية الروحية، فهل هو مشرك في نظر الوهابية؟!
    54- ابن تيمية يؤول الوجه بأنه الدين والإرادة والعبادة (يعني هو جهمي على مصطلح الوهابية)
    55- ابن تيمية يأتيه مدد من النبي صلى الله عليه وسلم




    شهادة ابن تيمية للتصوف
    قال ابن تيمية:
    "وأول من حمل اسم "/صوفي"/ هو أبو هاشم الكوفي، الذي ولد في الكوفة، وأمضى معظم حياته في الشام، وتوفى عام"160ﻫ"، وأول من حدد نظريات التصوف وشرحها هو "/ذو النون المصري"/ تلميذ الإمام "/مالك"/، وأول من بوبها ونشرها هو"/الجنيد"/ البغدادي / اه .

    ملحوظة :ابوهاشم الكوفي كان معاصراً للامام المجتهد سفيان الثوري الذي توفي عام 155هـ
    قال عنه سفيان الثوري : "/ لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء "/.

    قال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " "11/6":
    "أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية/ .

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "11/282"
    "وعبد الواحد بن زيد وأن كان مستضعفاً في الرواية إلا أن العلماء لا يشكون في ولايته وصلاحه ولا يلتفتون إلى قول الجوزجاني فأنه متعنت كما هو مشهور عنه / .

    وذكر ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
    "أن عبدالواحد ابن زيد من أولياء الرحمن/ !! .

    تعريف الصوفي عند ابن تيمية في " مجموع الفـتاوى "11/16" : "
    "هو ـ أي الصوفي ـ في الحقيقة نوع من الصديقين فهو الصديق الذي اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذي اجتهدوا فيه فكان الصديق من أهل هذه الطريق كما يقال : صديقو العلماء وصديقو الأمراء فهو أخص من الصديق المطلق ودون الصديق الكامل الصديقية من الصحابة والتابعين وتابعيهم فإذا قيل عن أولئك الزهاد والعباد من البصريين أنهم صديقون فهو كما يقال عن أئمة الفقهاء من أهل الكوفة أنهم صديقون أيضاً كل بحسب الطريق الذي سلكه من طاعة الله ورسوله بحسب اجتهاده وقد يكونون من أجلّ الصديقين بحسب زمانهم فهم من أكمل صديقي زمانهم والصديق من العصر الأول أكمل منه والصديقون درجات وأنواع ولهذا يوجد لكل منهم صنف من الأحوال والعبادات حققه وأحكمه وغلب عليه وإن كان غيره في غير ذلك الصنف أكمل منه وأفضل منه /.
    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "جزء 12 صفحة 36" :

    "وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والاثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه ".
    3- التصوف تكلم به الإمام أحمد ابن حنبل وسفيان الثوري والداراني وغيرهم

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "جزء 11 صفحة5 "
    " أما لفظ الصوفية فانه لم يكن مشهورا فى القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ كالإمام احمد بن حنبل وأبى سليمان الدارانى وغيرهما وقد روى عن سفيان الثورى أنه تكلم به وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصرى" .اهـ ملحوظة : عبارة لم يكن مشهورا لاتنافي انه كان موجود.

    وقال في مجموع الفتاوى "11/17" :
    "طائفة ذمت الصوفية والتصوف وقالوا أنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معرفون وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم , والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم ".اهـ

    يقول ابن تيمية في هذا الباب الفتاوى "11/28 29"
    "لفظ الفقر والتصوف قد أدخل فيه أمور يحبها الله ورسوله فتلك يؤمر بها ، وإن سميت فقرا وتصوفا ؛ لأن الكتاب والسنة إذا دل على استحبابها لم يخرج ذلك بأن تُسمى باسم أخر . كما يدخل في ذلك أعمال القلوب كالتوبة والصبر والشكر والرضا والخوف والرجاء والمحبة والأخلاق المحمودة ." "اهـ .

    مجموع فتاوي ابن تيمية - كتاب التصوف "ج5 ص3" : "/و «أولياء الله» هم المؤمنون المتقون، سواء سمي أحدهم فقيراً أو صوفياً أو فقيهاً أو عالماً أو تاجراً أو جندياً أو صانعاً أو أميراً أو حاكماً أو غير ذلك"/." اهـ
    قال ابن تيمية مجموع الفتاوى "جزء 20 - صفحة 63"
    "ثم هم إما قائمون بظاهر الشرع فقط كعموم أهل الحديث والمؤمنين الذين فى العلم بمنزلة العباد الظاهرين فى العبادة وإما عالمون بمعاني ذلك وعارفون به فهم فى العلوم كالعارفين من الصوفية الشرعية فهؤلاء هم علماء أمة محمد المحضة وهم أفضل الخلق وأكملهم وأقومهم طريقة والله أعلم" اه

    قال في " مجموع الفتاوى " "11/16":
    " وهم يسيرون بالصوفي إلى معنى الصديق وأفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون /.

    مجموع الفتاوى " جزء 7 صفحة 190 /
    " فإن أعمال القلوب التى يسميها بعض الصوفية أحوالا ومقامات أو منازل السائرين الى الله أو مقامات العارفين أو غير ذلك كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الإيمان الواجب وفيها ما أحبه ولم يفرضه فهو من الإيمان المستحب فالأول لابد لكل مؤمن منه ومن اقتصر عليه فهو من الابرار اصحاب اليمين ومن فعله وفعل الثانى كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب الله ورسوله بل أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما بل أن يكون الله ورسوله والجهاد فى سبيله أحب إليه من أهله وماله ومثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين والتوكل على الله وحده دون المخلوقين والإنابة إليه مع خشيته كما قال تعالى هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ومثل الحب فى الله والبغض فى الله والموالاة لله والمعاداة لله" اه .

    4- ابن تيمية يزكي رجال التصوف ويثني عليهم

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "ج10. ص516 ـ517"
    "فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإِبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر "الجيلاني/، والشيخ حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوِّغون للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يفعل المأمور، ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف وهذا كثير في كلامهم" اهـ.

    قال ابن تيمية يصف الجنيد وعبد القدر الجيلاني بأنهم أئمة الصوفية في مجموع الفتاوى "ص369/8 "
    "و أما أئمة الصوفية و المشايخ المشهورون من القدماء مثل الجنيد بن محمد و أتباعه و مثل الشيخ عبد القادر و أمثاله فهؤلاء من أعظم الناس لزوماً للأمروالنهي و توصية بإتباع ذلك , و تحذيرا من المشي مع القدر كما مشى أصاحبهم أولئك و هذا هو الفرق الثاني الذي تكلم فيه الجنيد مع أصحابه , والشيخ عبد القادر كلامه كله يدور على إتباع المأمور و ترك المحظور والصبر على المقدور ولا يثبت طريقاً تخالف ذلك أصلا, لاهو ولا عامة المشايخ المقبولين عند المسلمين و يحذر عن ملاحظة القدر المحض بدون إتباع الأمر و النهي / اهـ .

    قال ابن تيمية متحدثاً عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني : في مجموع الفتاوي " 8/303"
    قُلْت :"وَلِهَذَا يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ-
    كَثِيرٌ مِنْ الرِّجَالِ إذَا وَصَلُوا إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا وَأَنَا انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ لِلْحَقِّ وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِقَدَرِ لَا مُوَافِقًا لَهُ وَهُوَ - رضي الله عنه - كَانَ يُعَظِّمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيُوصِي بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَيَنْهَى عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ / .
    قال ابن تيميه في مجموع الفتاوى "ج10 - ص 884"
    "والشيخ عبد القادر من أعظم شيوخ زمانه مأمرا بالتزام الشرع والأمر والنهى وتقديمه على الذوق، ومن أعظم المشائخ أمرا بترك الهوى والاراده النفسية/.

    مجموع فتاوي ابن تيمية "ج5 ص321"
    "والجنيد وأمثاله أئمة هدى، ومن خالفه في ذلك فهو ضال. وكذلك غير الجنيد من الشيوخ تكلموا فيما يعرض للسالكين وفيما يرونه في قلوبهم من الأنوار وغير ذلك؛ وحذروهم أن يظنوا أن ذلك هو ذات الله تعالى"." اهـ.

    قال ابن تيميه في كتابه " الفرقان ص98" متحدثاً عن الإمام الجنيد
    مانصه : "فان الجنيد قدس الله روحه من أئمة الهدى/.

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "جزء 14 - صفحة 355 ":
    "فمن سلك مسلك الجنيد من أهل التصوف و المعرفة كان قد اهتدى و نجا و سعد"
    5- ابن تيمية يصف أعلام التصوف ورجاله " بمشايخ الاسلام وأئمة الهدى"

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي "ج2 ص452"
    "أنهمْ مشائخ الإسلام وأئمة الهدى الَّذيْن جعلَ اللّهُ تعالَى لهم لسْان صدق في الأمةِ، مثْلَ سعْيد بنُ المسيبِ، والحسْن البصريِّ، وعمرْ بنُ عبد العزيز، ومالْك بنُ أنسْ، والأوزاعي، وإبراهيْم بنْ أدهم، وسفْيان الثوري، والفضيّل بنُ عياض، ومعروف الكرّخْي، والشافعي، وأبي سليْمان، وأحمد بنَ حنبل، وبشرُ الحافي، وعبد اللّهِ بنُ المبارك، وشقيّق البلّخِي، ومن لا يحصَّى كثرة.
    إلى مثْلَ المتأخرينَ: مثْلَ الجنيد بن محمد القواريري، وسهَلْ بنُ عبد اللّهِ التسْتري، وعمرُ بنُ عثمان المكي، ومن بعدهم ـ إلى أبي طالبَ المكي إلى مثْل الشيْخ عبد القادرِ الكيلاني، والشّيْخ عدّي، والشيْخ أبي البيْان، والشيخ أبي مدين، والشيخ عقيل، والشيخ أبي الوفاء، والشيخ رسلان، والشيخ عبد الرحيم، والشيخ عبد الله اليونيني، والشيخ القرشي، وأمثال هؤلاء المشايخ الذين كانوا بالحجْازِ والشّام والعرْاق، ومصْر والمغرْب وخرّاسْان، من الأوليْنِ والآخريْنِ/." اهـ.
  • جمانة انس مالك
    طالب علم
    • Jan 2010
    • 24

    #2
    "مجموع فتاوى ابن تيمية كتاب السلوك فصل في تزكية النفس"
    "وكذلك ما ذكره معلقا قال: قال الشبلي بين يدي الجنيد: لا حول ولا قوةً إلا بالله. فقال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر، وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء. فإن هذا من أحسن الكلام، وكان الجنيد ـ رضي الله عنه ـ سيد الطائفة، ومن أحسنهم تعليماً وتأديبا وتقويما ـ وذلك أن هذه الكلمة كلمة استعانة؛ لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعا لا صبرا. فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها، إذ كانت حالاً ينافي الرضا، ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه."/ اهـ.

    ابن تيمية يمتدح الذين صنفهم ابوعبد الرحمن السلمي بأنهم اولياء صالحين

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "جزء 10 صفحة367-368 "
    "وكذلك ممن صنف فى التصوف و الزهد جعل الاصل ماورد عن متأخري الزهاد واعرض عن طريق الصحابة والتابعين كما فعل صاحب الرسالة ابو القاسم القشيري وأبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي وابن خميس الموصلي في مناقب الابرار وابو عبد الرحمن السلمى فى تاريخ الصوفية لكن ابو عبد الرحمن صنف ايضا سير السلف من الاولياء والصالحين وسير الصالحين من السلف كما صنف فى سير الصالحين من الخلف ونحوهم من ذكرهم لاخبار اهل الزهد والاحوال من بعد القرون الثلاثة من عند ابراهيم بن ادهم والفضيل بن عياض وابي سليمان الداراني ومعروف الكرخي ومن بعدهم واعراضهم هم عن حال الصحابة والتابعين الذين نطق الكتاب والسنة بمدحهم والثناء عليهم والرضوان عنهم".
    ابن تيمية ينفي و يبرئ السيدة رابعة عن مانسب اليها
    قال ابن تيمية عن السيدة رابعة العدوية :
    "وأما ما ذُكر عن رابعة العدوية من قولها عن البيت : إنه الصنم المعبود في الأرض ، فهو كذب على رابعة ، ولو قال هذا من قاله لكان كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، وهو كذب فإن البيت لا يعبده المسلمون ، ولكن يعبدون رب البيت بالطواف به والصلاة إليه ، وكذلك ما نقل من قولها : و الله ما ولجه الله ولا خلا منه ، كلام باطل عليها". اهـ

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "جزء 11 صفحة 22 "
    "فان الفقراء يسبقون الاغنياء الى الجنة لأنه لا حساب عليهم ثم الأغنياء يحاسبون فمن كانت حسناته أرجح من حسنات فقير كانت درجته فى الجنة أعلى وان تأخر عنه فى الدخول ومن كانت حسناته دون حسناته كانت درجته دونه لكن لما كان جنس الزهد فى الفقراء اغلب صار الفقر فى اصطلاح كثير من الناس عبارة عن طريق الزهد وهو من جنس التصوف فإذا قيل هذا فيه فقر أو ما فيه فقر لم يرد به عدم المال ولكن يراد به ما يراد باسم الصوفى من المعارف والأحوال والأخلاق والأدب ونحو ذلك
    وعلى هذا الاصطلاح قد تنازعوا أيما أفضل الفقير أو الصوفى فذهب طائفة إلى ترجيح الصوفى كأبى جعفر السهروردي ونحوه وذهب طائفة إلى ترجيح الفقير كطوائف كثيرين وربما يختص هؤلاء بالزوايا وهؤلاء بالخوانك ونحو ذلك وأكثر الناس قد رجحوا الفقير والتحقيق أن أفضلهما اتقاهما فان كان الصوفى اتقى لله كان أفضل منه وهو أن يكون أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه فهو أفضل من الفقير وان كان الفقير أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه كان أفضل منه فان استويا فى فعل المحبوب وترك غير المحبوب استويا فى الدرجة و أولياء الله هم المؤمنون المتقون سواء سمى أحدهم فقيرا أو صوفيا أو فقيها أو عالما أو تاجرا أو جنديا أو صانعا أو أميرا أو حاكما أو غير ذلك قال الله تعالى ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون" اهـ .

    ابن تيمية يقول ان للصوفية الفاظ ومصطلحات لايعرفها غيرهم

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "جزء 5 - صفحة 79"
    "وأعلم أن لفظ الصوفية وعلومهم تختلف فيطلقون ألفاظهم على موضوعات لهم ومرموزات واشارات تجرى فيما بينهم فمن لم يداخلهم على التحقيق ونازل ما هم عليه رجع عنهم وهو خاسىء وحسير " اه




    قال ابن تيمية في من "مجموع الفتاوى /ص337"
    "وفي كلام أهل التصوف عبارات موهمة في ظاهرها بل وموحشة أحيانًا، ولكن تحتمل وجهًا صحيحًا يمكن حملها عليه فمن الإنصاف أن تحمل على الوجه الصحيح كالفناء، والشهود، والكشف ، ونحو ذلك /.
    أقوال الشيخ ابن تيمية في الصوفية، وهو يشرح بعين الإنصاف الفناء و الأحوال والمقامات التي تمرّ بهم :

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي "جزء 10 - صفحة 219"
    "فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين الخمشهبين فاما الأول فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله بحيث لا يجب الا الله ولا يعبد الا اياه ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب غيره وهو المعنى الذى يجب ان يقصد بقول الشيخ ابى يزيد حيث قال اريد ان لا اريد الا ما يريد اى المراد المحبوب المرضى وهو المراد بالارادة الدينية وكمال العبد ان لا يريد ولا يجب ولا يرضى الا ما اراده الله ورضيه واحبه وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ولا يجب الا ما يحبه الله كالملائكة والأنبياء والصالحين وهذا معنى قولهم فى قوله الا من أتى الله بقلب سليم قالوا هو السليم مما سوى الله او مما سوى عبادة الله او مما سوى ارادة الله او مما سوى محبة الله فالمعنى واحد وهذا المعنى أن سمى فناء او لم يسم هو اول الاسلام وآخره وباطن الدين وظاهره .

    " اما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين فانهم لفرط انجذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته وضعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد وترى غير ما تقصد لا يخطر بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون كما قيل فى قوله واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها قالوا فارغا من كل شئ الا من ذكر موسى وهذا كثير يعرض لمن فقمه أمر من الأمور إما حب وإما خوف واما رجاء يبقى قلبه منصرفا عن كل شئ الا عما قد احبه او خافه او طلبه بحيث يكون عند استغراقه فى ذلك لا يشعر بغيره فإذا قوى على صاحب الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهى المخلوقات المعبدة ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب تعالى والمراد فناؤها فى شهود العبد وذكره وفناؤه عن ان يدركها او يشهدها" اهـ .

    مجموع فتاوي ابن تيمية - فصل "الفناء""ج16 ص402"
    ""وفي هذا الفناء قد يقول: أنا الحق، أو سبحاني، أو ما في الجبة إلا الله، إذا فني بمشهوده عن شهوده، وبموجوده عن وجوده، وبمذكور عن ذكره، وبمعروفه عن عرفانه. كما يحكون أن رجلاً كان مستغرقا في محبة آخر، فوقع المحبوب في اليم فألقى الآخر نفسه خلفه، فقال ما الذي أوقعك خلفي؟
    فقال: غبت بك عني فظننت إنك أني.
    وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان، كما يحصل بسكر الخمر، وسكر عشيق الصور. وكذلك قد يحصل الفناء بحال خوف أو رجاء، كما يحصل بحاله حب فيغيب القلب عن شهود بعض الحقائق ويصدر منه قول أو عمل من جنس أمور السكارى وهي شطحات بعض المشائخ:
    كقول بعضهم: انصب خيمتي على جهنم، ونحو ذلك من الأقوال والأعمال المخالفة للشرع؛ وقد يكون صاحبها غير مأثوم، وأن لم يكن فيشبه هذا الباب أمر خفراء العدو من يعين كافرا أو ظالما بحاله ويعلم أنه مغلوب عليه. ويحكم "على/ هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليهم فيما يصدر عنهم من الأقوال والأفعال المحرمة بخلاف ما إذا كان سبب زوال العقل والغلبة أمرا محرما."" اهـ.

    كلام ابن تيمية من مجموع الفتاوي الجزء"2/396"

    قال: "قد يقع بعض من غلب عليه الحال في نوع منا لحلول والاتحاد .. لماورد عليه ماغيب عقله أولإناه عما سوى محبوبه, ولم يكن ذلك بذنب منه كان معذورًا غير معاقب عليه مادام غيرعاقل... وهذا كما يحكى : أن رجلين كان أحدهما يحب الآخر فوقع المحبوب في اليم , فألقى الآخر نفسه خلفه فقال: أناوقعت, فما الذي أوقعك ؟ فقال: غبت بك عني, فظننت أنك أني.

    فهذه الحال تعتري كثيرً امن أهل المحبة والإرادة في جانب الحق, وفي غيرجانبه... فإنه يغيب بمحبوبه عن حبه وعن نفسه , وبمذكوره عن ذكره... فلا يشعر حينئذ بالتميز ولابوجوده , فقد يقول في هذه الحال : أنا الحق أوسبحاني أومافي الجبة إلا الله ونحوذلك ... /اهـ.

    وقال ابن تيمية من كتابه"ص337":
    " وفي هذا الفناء قد يقول : انا الحق ، أو سبحاني ، أو ما في الجنة إلا الله ، إذا فنى بمشهوده عن شهوده ، وبموجوده عن وجوده ، وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشق الصور . ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليه فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال المحرمة ، بخلاف ماإذا كان سبب زوال العقل أمراً محرماً . وكما أنه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة ، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة".

    وكذلك قال ايضاً في كتابهَ الأستقامة "149/2"
    "ولهذا غلب على كلام العباد الصوفية اهل الارادة والعمل اسم الذوق والسرور والنعمة فالشهوة والارادة والمحبة والطلب ونحو ذلك من الاسماء.......الى ان قال :- ولهذا كان ائمة الهدى ممن يتكلم في العلم والكلام او في العمل والهدى والتصوف يوصون باتباع الكتاب والسنة وينهون عما خرج عن ذلك كما امرهم الله والرسول وكلامهم في ذلك كثير منتشر مثل قول سهل بن عبد الله التستري كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل" اهـ .

    ابن تيميه يعترف بالدس فى كتب الصوفيه

    قال ابن تيميه في مجموع فتاوى ابن تيمية قسم التصوف "ج11. ص74ـ75"
    ليس أحد من أهل المعرفة بالله، يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات، ولااتحاده به،"وإِن سُمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثير منه مكذوب، اختلقه الأفاكون من الاتحادية المباحية، الذين أضلهم الشيطان اهـ." وألحقهم بالطائفة النصرانية



    ابن تيمية يبرئ الصوفية عن عقيدة الحلول وينسبها لمن تشبه بهم وليس هو منهم

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "جزء 15 صفحة427 "
    " ثم الصوفية المشهورون عند الأمة الذين لهم لسان صدق فى الأمة لم يكونوا يستحسنون مثل هذا بل ينهون عنه ولهم فى الكلام فى ذم صحبة الأحداث وفى الرد على أهل الحلول وبيان مباينة الخالق مالا يتسع هذا الموضع لذكره وإنما يستحسنه من تشبه بهم ممن هو عاص أو فاسق أو كافر فيتظاهر بدعوى الولاية لله وتحقيق الإيمان والعرفان وهو من شر أهل العداوة لله وأهل النفاق والبهتان والله تعالى يجمع لأوليائه المتقين خير الدنيا والآخرة ويجعل لأعدائه الصفقة الخسرة والله سبحانه وتعالى أعلم" ا

    ابن تيمية يبرئ الصوفية عن الكفر

    في مجموع الفتاوى "جزء 35 صفحة 101"

    "على ذلك لم يكفر احد منهم باتفاق المسلمين فان هؤلاء يقولون إنهم معصومون من الاقرار على ذلك ولو كفر هؤلاء لزم تكفير كثير من الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والتفسير والصوفية الذين ليسوا كفارا باتفاق المسلمين"

    تعليق

    • جمانة انس مالك
      طالب علم
      • Jan 2010
      • 24

      #3
      أقوال ابن القيم في التصوف

      قال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين " ج1 ص135"
      أنهم "أي الصوفية" كانوا أجل من هذا وهممهم أعلى وأشرف إنما هم حائمون على اكتساب الحكمة والمعرفة وصهارة القلوب وزكاة النفوس وتصحيح المعاملة

      أما في "ج2 ص307" فنجده يقول :
      "التصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي وتزكية النفس وتهذيبها لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى, ومعية من تحبه , فان المرء مع من احب .كما قال سمنون : ذهب المحبون بشرف الدنيا والاخرة , فان المرء مع من احب, والله اعلم/.

      قال ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين "ص261-260"
      "ومنها أن هذا العلم "التصوف" هو من أشرف علوم العباد وليس بعد علم التوحيد أشرف منه وهو لا يناسب إلا النفوس الشريفة/.

      قال ابن القيم في مدارج السالكين "1/ 499"
      /الدين كله خلق , فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين , وكذلك التصوف/ .

      قال أبو بكر الكتاني : " التصوف خُـلـق فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في التصوف ".
      وقيل : التخلي من الرذائل والتحلي من الفضائل ".
      الي ان قال : قال شيخ الاسلام "أي شيخ الاسلام الهروي الصوفي" : "واجتمعت كلمة الناطقين في هذا العلم : أن التصوف هو الخلق , وجميع الكلام فيه يدور على قطب واحد وهو: بذل المعروف وكف الاذى".
      قلت : "ومن الناس من يجعلها ثلاثة : كف الاذى واحتمال الاذى وايجاد الراحة ومنهم من يجعلها اثنين كما قال الشيخ بذل المعروف وكف الاذى . ومنهم ومن يردها الي واحدة بذل المعروف والكل صحيح "اه.

      قال ابن القيم في كتابه " شرح منازل السائرين" :
      "الصوفية ثلاثة أقسام : صوفية الأرزاق , وصوفية الرسوم ، وصوفية الحقائق ، وبدع الفريقين المتقدمين يعرفها كل من له إلمام بالسنة والفقه ... وإنما الصوفية صوفية الحقائق الذين خضعت لهم رؤوس الفقهاء والمتكلمين فهم في الحقيقة علماء حكماء" أهـ .

      الصوفية والفقراء عند ابن القيم :
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج2 ص 368"
      "ثم انهم في انفسهم فريقان : صوفية وفقراء , وهم متنازعون في ترجيخ الصوفية على الفقراء أو بالعكس أو هما سواء , على ثلاثة اقوال :- فطائفة رجحت الصوفي , منهم كثير أهل العراق ,وعلى هذا صاحب العوارف وجعلوا نهاية الفقير : بداية الصوفي .
      -وطائفة رجحت الفقير , وجعلوا الفقر لب التصوف وثمرته , وهم اكثر أهل خرسان.
      -وطائفة ثالثة , قالوا : الفقر والتصوف شيئ واحد , وهؤلاء هم اهل الشام".


      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج1 ص199" وهويصف الشيخ عبدالقادر -بالشيخ العارف - القدوة
      قال ابن القيم : "وهو معنى قول الشيخ العارف القدوة عبدالقادر الكيلاني :
      "الناس اذا وصلوا الي القضاء والقدر أمسكوا الا انا فانفتحت لي فيهع روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق , والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون مستسلما للقدر/.

      تعريف العارف بالله عند الصوفية
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج3 ص334"
      "فالعارف عندهم -أي الصوفية , من عرف الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله , ثم صدق الله في معاملته , ثم اخلص له في مقصوده ونياته, ثم انسلخ من أخلاقه الرديئة وآفاته , ثم تطهر من أوساخه ومخالفاته , ثم صبر على احكام الله في نعمه وبلياته , ثم دعا على بصيرة بدينه وآياته , ثم جرد الدعوة إليه وحده بما جاء به رسوله , ولم يشبها باراء الرجال واذواقهم ومواجيدهم ومقاييسهم ومعقولاتهم , ولم يزن بها ماجاء به الرسول عليه من الله أفضل صلواته . فهذا الذي يستحق اسم العارف على الحقيقة اذا سمى به غيره على الدعوى والاستعارة ".

      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج3 ص335"
      "قال بعض السلف : نوم العارف يقظة , وأنفاسه تسبيح , ونوم العارف أفضل من صلاة الغافل .
      وانما كان نوم العارف يقظة لان قلبه حي وعيناه تنامان وروحه ساجدة تحت العرش بين يدي ربها وفاطرها , جسده في الفرش وقلبه حول العرش".

      الانتفاع بمجالسة العارفين عند ابن القيم
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج3 ص335"
      "وقيل : مجالسة العارف تدعوك من ست إلى ست : من الشك إلى اليقين , ومن الرياء الى الإخلاص , ومن الغفلة الى الذكر , ومن الرغبة في الدنيا الى الرغبة في الاخرة , ومن الكبر الى التواضع , ومن سوء الطوية الى النصيحة" .

      الإمام الشافعي وإنتفاعه من السادة الصوفية
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج3 ص128"
      "قال الشافعي رضي الله عنه : صحبت الصوفية فما انتفعت منهم الا بكلمتين , سمعتهم يقولون : الوقت سيف فإن قطعته والا قطعك , ونفسك إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل .
      قلت : يالهما من كلمتين , ماأنفعهما وأجمعهما وأدلهما على علو همة قائلها ويقظته , ويكفي في هذا ثناء الشافعي على طائفة أي السادة الصوفية . هذا قدر كلماتهم .

      ابن القيم يمتدح طريق التصوف و يحذر مخالفيهم من الفهم السقيم عنهم
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج3 ص330" مانصه :
      "فاعلم أن في لسان القوم "أي الصوفية" من الاستعارات واطلاق العام وإرادة الخاص , وإطلاق اللفظ وإرادة إشارته دون حقيقة معناه ماليس في لسان احد من الطوائف غيرهم , ولهذا يقولون : "نحن أصحاب اشارة ولا أصحاب عبارة , و"الاشارة لنا والعبارة لغيرنا".
      وقد يطلقون العبارة التي يطلقها الملحد ويريدون بها معنى لافساد فيه . وصار هذا سببا لفتنة طائفتين : طائفة تعلقوا عليهم بظاهر عباراتهم فبدعوهم وضللوهم .
      وطائفة: نظروا الي مقاصدهم ومغذاهم فصبوا تلك العبارات وصححوا تلك الاشارات , فطالب الحق يقبله ممن كان ويرد ماخالفه على من كان ".
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج3 ص151":
      "فإياك ثم إياك والألفاظ المجملة المشتبهة التي وقع اصطلاح القوم عليها , فإنها أصل البلاء , وهي مرد الصديق والزنديق , فإذا سمع الضعيف المعرفة والعلم بالله تعالى لفظ "اتصال , وانفصال , ومسامرة , ومكالمة , وأنه لاوجود في الحقيقة الا وجود الله , وأن وجود الكائنات خيال ووهم , وهو بمنزلة وجود الظل القائم بغيره ", فسمع منه مايملأ الاذان من حلول واتحاد وشطحات .
      والعارفون من القوم أطلقوا هذه الالفاظ ونخوها , وأرادوا بها معاني صحيحة في نفسها فغلط الغالطون في فهم ما ارادوه ونسبوهم الي الحادهم وكفرهم".

      ابن القيم يتكلم عن فناء الصوفية
      قال ابن القيم في المدارج "1/139"
      "والفناء الذي يشير إليه القوم ويعملون عليه :أن تذهب المحدثات في شهود العبد وتغيب في أفق العدم كما كانت قبل أن توجد ويبقى الحق تعالى كما لم يزل ثم تغيب صورة المشاهِد ورسمه أيضا فلا يبقى له صورة ولا رسم ثم يغيب شهوده أيضا فلا لايبقى له شهود ويصير الحق هو الذي يشاهد نفسه بنفسه كما كان الأمر قبل إيجاد المكونات وحقيقته :أن يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل
      حتى قال : ...وليس مرادهم فناء وجود ماسوى الله في الخارج بل فناؤه عن شهودهم وحسهم/ اهـ .

      ويقول ابن القيم في المدارج "1/155"
      "ولكن في حالة السكر والإصطلام والفناء قد يغيب عن هذا التميز ، وفي هذه الحال قد يقول صاحبها: ما يحكى عن أبي يزيد أنه قال: سبحاني أو ما في الجبة إلا الله ، ونحو ذلك من الكلمات التي لو صدرت عن قائلها وعقله معه لكان كافرا ، ولكن مع سقوط التمييز والشعور قد يرتفع عنه قلم المؤاخذة".

      وفي ص39 نجد ابن القيم يجسد نظرة ابن تيمية فيقول:
      "وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس : إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لما حل من هذه الشطحات وأنكروها غاية الإنكار وأساءوا الظن بهم مطلقا وهذا عدوان وإسراف وهذه الشطحات ونحوها هي التي حذر منها سادات القوم وذموا عاقبتها وتبرءوا منها".

      العلم اللدني عند ابن القيم
      يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين "ج2 ص457"
      "" فصل قال الدرجة الثالثة علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله تعالى آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما الكهف 65"".

      يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين "ج2 ص457":
      "" و العلم اللدني ثمرة العبودية والمتابعة والصدق مع الله والإخلاص له وبذل الجهد في تلقي العلم من مشكاة رسوله وكمال الانقياد له فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول الله بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي"".
      ابن القيم والمقامات والأحوال :
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج1 ص 135"
      ولارباب السلوك اختلاف كثير في عدد المقامات وترتيبها , كل يصف منازل سيره وحال سلوكه , ولهم اختلاف في بعض منازل السير : هل هي من قسم الاحوال ؟ والفريق بينهما : أن المقامات كسبية والاحوال وهبية .
      ومنهم من يقول : الاحوال من نتائج المقامات , والمقامات نتائج الاعمال , فكل من كان اصلح عملا كان اعلى مقاما وكل من كان اعلى مقاما كان اعظم حالا .

      الفراسة عند الصوفية :
      قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج2 ص483"
      "الفراسة سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل , والحالي والعاطل , والصادق والكاذب .
      وحقيقتها : أنها خاطر يهجم على القلب ينفي مضاده , يثب على القلب كوثوب الأسد على الفريسة , لكن الفريسة فعلية بمعنى مفعولة . وبناء الفراسة كبناء الولاية والامارة والسياسة . وهذه "الفراسة" على حسب قوة الايمان , فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسه .
      قال أبو سعيد الخذار : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق , وتكون مواد علمه مع الحق بلاسهو ولاغفلة , بل حكم حق جرى على لسان عبده .
      وقال الواسطي : الفراسة شعاشع أنوار لمعت في القلوب , وتمكن معرفة جملة السرائر في الغيوب من غيب الي غيب , حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق إياها فيتكلم عن ضمير الخلق .
      وقال الداراني : الفراسة مكاشفة النفس ومعاينة الغيب , وهي من مقامات الايمان . وسئل بعضهم عن الفراسة ؟ فقال : أرواح تتقلب في الملكوت , فتشرف على معاني الغيوب , فتنطق عن أسرار الخلق نطق مشاهدة لاتطق ظن وحسبان .
      وكان الجنيد يوما يتكلم على الناس , فوقف عليه شاب نصراني متنكراً , فقال : أيها الشيخ مامعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" , فأطرق الجنيد , ثم رفع رأسه اليه وقال : فقد حان وقت اسلامك ,فأسلم الغلام .
      وكان إياس بن معاوية من ظاعظم الناس فراسة , وله الوقائع المشهورة , وكذلك الشافعي رحمه الله , وقيل إن له فيها تآليف "اه.



      ابن القيم يوافق قول رابعة العدوية بعبودية الله تعالى من غير حظوظ , لاجله ورضاه ولانه يستحق العبادة

      قال ابن القيم في كتابه "الفوائد ص 109" مستشهداً
      " قال الأسود بن سالم: ركعتين اصليه لله أحب الي من الجنة بما فيها. فقيل له: هذا خطأ, فقال: دعونا من كلامكم, الجنة رضى نفسي, والركعتان رضى ربي, ورضى ربي أحب الي من رضى نفسي".

      تعليق

      • جمانة انس مالك
        طالب علم
        • Jan 2010
        • 24

        #4
        ابن القيم يتأدب مع شيخه الصوفي
        وهو : "شيخ الاسلام العلامة أبو اسماعيل عبدالله بن محمد الانصاري الهروي الصوفي".

        قال ابن القيم في مدارج السالكين "ج2 ص52"
        "والله يشكر لشيخ الاسلام "الهروي" سعيه , ويعلي درجته , ويجزيه أفضل جزائه , ويجمع بيننا وبيته في محل كرامته , فلو وجد مريده "ابن القيم" سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه مافعل. كيف وقد نفعه الله بكلامه , وجلس بين يديه مجلس التلميذ من استاذه , وهو أحد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما .
        وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضوع , فمن كان عنده فضل علم فاليجذبه أو فاليعذر ولايبادر الي الانكار , فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان وهو يقول له "احط بما لم تحط به" وليس شيخ الاسلام أعلم من نبي الله سليمان وليس المعترض باجهل من هدهد , والله المستعان وهو أعلم ".
        مشاهد من جنازة الشيخ ابن تيمية

        من كتاب البداية والنهاية للشيخ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي .

        الجزء الثامن : باب : ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
        قال ابن كثير: توفي شيخ الاسلام ابن تيمية الحراني الدمشقي بقلعة دمشق بالقاعة التي كان محبوساً فيها , وحضر جمع كثير الي القلعة , واذن لهم بالدخول عليه , وجلس جماعة عنده قبل الغسل وقرؤوا القران وتبركوا برؤيته وتقبيله , ثم انصرفوا , ثم حضر جماعة من النساء ففعلن مثل ذلك وانصرفن واقتصر على من يغسله .

        فلما فرغ من غسله اخرج ثم اجتمع الخلق بالقلعة والطريق الي الجامع وامتلاء الجامع ايضاً وصحنه والكلاسة وباب البريد وباب الساعات الي باب البادين والغوارة , وحضرت الجنازة في الساعة الرابعة من النهار أو نحو ذلك ووضعت في الجامع , والجند قد أحاطوا بها يحفظونها من الناس من شدة الزحام , وصلى عليه اولاً في القلعة , وتقدم في الصلاة عليه أولاً الشيخ محمد تمام , ثم صلي عليه في الجامع الاموي عقيب صلاة الظهر, وقد تضاعف اجتماع الناس على ماتقدم ذكره ثم تزايد الجمع الي أن ضاقت الرحاب والازقة والاسواق بأهلها ومن فيها , ثم حمل بعد أن صلى عليه على رؤس الاصابع وخرج النعش به من باب البريد واشتد الزحام وعلت الاصوات بالبكاء والنحيب والترحم عليه والثناء والدعاء له , والقى الناس على نعشه مناديلهم وعمائمهم وثيابهم, وذهبت النعال من أرجل الناس وقباقيبهم ومناديلهم وعمائمهم لايلتفتون اليهم لشغلهم الشاغل بالنظر الي الجنازة وصار النعش على الرؤس تارة يتقدم وتارة يتأخر, وتارة يقف حتى تمر الناس .
        ولم يتخلف عن الحضور الا القليل من الناس أو من عجز لأجل الزحام عن الحضور , ومع الترحم والدعاء له , وانه لوقدر ماتخلف , وحضر نساء كثيرات بحيث حزرن بخمسة عشر الف امرأة , غير الاتي كن على الاسطح وغيرهن , الجميع يترحمن عليه ويبكين عليه فيما قيل , وأما الرجال فحزروا بستين الفا الي مائة الف الي اكثر من ذلك الي مائتي ألف , وشرب جماعة الماء الذي فضل غسله , واقتسم جماعة بقية السد الذي غسل به ودفع في الخيط الذي كان فيه الزئبق الذي كان في عنقه بسبب القمل مائة وخمسون درهماً , وقيل إن الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها خمسمائة درهم, وحصل في الجنازة ضجيج وبكاء كثير , وتضرع وختمت له ختمات كثيرة بالصالحية وبالبلد , وتردد الناس الي قبره أياماً كثيرة ليلاً ونهاراً يبيتون عنده ويصبحون , ورئيت له منامات صالحة كثيرة , ورثاه جماعة بقصائد جمة .

        وجاء صاحب شمس الدين غبريال نائب القلعة فعزاه فيه , وجلس عنده , وفتح باب القلعة لمن يدخل من الخواص والاصحاب والأحباب , فاجتمع عند الشيخ في قاعته خلق من أخصاء اصحابه من الدولة وغيرهم من أهل البلد والصالحية , وجلسوا حوله وهم يبكون ويئنون مثل ليلى يقتل المرء نفسه وكشفت عن وجه الشيخ ونظرت اليه وقبلته , على راسه عمامة بعذب مطروزة وقد علاه الشيب أكثر مما فارقناه , واخبر الحاضرين أخوه زين الدين عبدالرحمن أنه قراء هو والشيخ منذ دخل القلعة ثمانين ختمة وشرعا في الحادية والثمانين , فانتهيا فيها الي اخر" اقتربت الساعة " و ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند عزيز مقتدر " فشرع عند ذلك الشيخان الصالحان الخيران عبدالله بن المحب وعبدالله الزرعي الضرير , وكان الشيخ رحمه الله يحب قراءتهما فابتداء من أول سورة الرحمن حتى ختموا القران وأنا حاضر أسمع وأرى .

        فلما فرغوا من الصلاة خرج نائب الخطيب لغيبة الخطيب بمصر فصلى عليه إماماً , وهو الشيخ علاء الدين الخراط , ثم خرج الناس في كل مكان من أبواب الجامع والبلد كما ذكرنا , واجتمعوا بسوق الخيل , ومن الناس من تعجل بعد ان صلى في الجامع الي مقابر الصوفية , والناس في بكاء وتهليل في مخافته كل واحد بنفسه , وفي ثناء وتاسف .
        وعملت له ختمات كثيرة ورئيت له منامات صالحة عجيبة , ورثي بأشعار كثيرة , وقصائد مطولة جداً , وقد أفردت له تراجم كثيرة , وصنف ذلك جماعة من الفقهاء وغيرهم . اهـ

        تعليق

        لقد أنكر الوهابية التبرك وعابوا علينا تبركنا بالنبي صلى الله عليه وسلم والصالحين .
        فنجد أن اصحاب ابن تيمية وتلاميذه تبركوا به وبرؤيته !!! وليس فقط الرجال بل رجالاً ونساء !! بل الاعجب من ذلك أنهم شربوا ماء غسله !!! ولم يفعل هذا صوفي من قبل ابداً ؟؟؟
        وتزاودوا في شراء اثاره ودفعوا فيها المبالغ المدهشة ؟؟؟؟
        وعرفنا من هم القبوريين الذين يبيتون مع القبور ليلاً ونهاراً لايفترون ؟؟؟؟
        وهل كل هذه الختمات ضاعت هبائاً منثورا ولايصل ثوابها الي الميت , كما يقول ذلك الوهابية وعلى رأسهم الالباني ؟؟؟ وياترى لماذا دفن ابن تيمية في مقابر الصوفية ؟؟؟؟
        الم تكن هنالك مقابر اخرى ليدفن فيها شيخ الاسلام ؟؟؟

        الجواب:
        اذا كانت هنالك مقابراذاً فضل اصحاب ابن تيمية وتلاميذه مقابر الصوفية واستحسنوها على غيرها!!؟؟
        واذا لم تكن هنالك مقابر اخرى . اذا كانت الامة مجتمعة على التصوف ولم يكن هنالك غيره !!! واجماع الامة معصوم !!! لقوله صلى الله عليه وسلم لن تجتمع امتي على ضلال.
        التبرك بابن تيمية في حياته و حتى بعد و فاته

        سطره تلميذه الحافظ عمر بن علي البزار في الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية.... :


        الأعلام العلية " جزء 1 - صفحة 17/
        . قال الحافظ البزار: "اخبرني من أثق به عن من حدثه أن الشيخ رضي الله عنه في حال صغره كان إذا أراد المضي إلى المكتب يعترضه يهودي كان منزله بطريقه بمسائل يسأله عنها لما كان يلوح عليه من الذكاء والفطنة وكان يجيبه عنها سريعا حتى تعجب منه ثم انه صار كلما اجتاز به يخبره
        بأشياء مما يدل على بطلان ما هو عليه فلم يلبث أن اسلم وحسن إسلامه وكان ذلك ببركة الشيخ على صغر سنه" اهـ
        الأعلام العلية " جزء 1 - صفحة 39 /

        . قال الحافظ البزار: "فقل أن يراه أحد ممن له بصيرة إلاو"/انكب على يديه يقبلهما"/ حتى انه كان إذا رأه أرباب المعايش يتخطون من حوانيتهم للسلام عليه والتبرك به وهو مع هذا يعطي كلا منهم نصيبا وافرا من السلام وغيره اهـ

        الأعلام العلية " جزء 1 - صفحة 41 /
        . قال الحافظ البزار: "وكان رضي الله عنه كثيرا مايرفع طرفه إلى السماء لا يكاد يفتر من ذلك كأنه يرى شيئا يثبته بنظره فكان هذا دابة مدة إقامتي بحضرته. فسبحان الله ما اقصر ما كانت يا ليتها كانت طالت ولا والله ما مر على عمري إلى ألان زمان كان احب إلى من ذلك الحين ولا رأيتني في وقت احسن حالا مني حينئذ وما كان إلا ببركة الشيخ رضي الله عنه .اهـ
        الأعلام العلية " جزء 1 - صفحة 49 /

        . قال الحافظ البزار: "حدثني الشيخ الصالح العارف زين الدين علي الواسطي ما معناه انه أقام بحضرة الشيخ مدة طويلة قال فكان قوتنا في غالبها انه كان في بكرة النهار يأتيني ومعه قرص قدره نصف رطل خبزا بالعراقي فيكسره بيده لقما ونأكل منه أنا وهو جميعا ثم يرفع يده قبلي ولا يرفع باقي القرص من بين يدي حتى اشبع بحيث"أني لا أحتاج إلي الطعام إلى الليل وكنت أرى ذلك من بركة الشيخ/ اهـ
        الأعلام العلية " جزء 1 - صفحة 83 /

        . قال الحافظ البزار: "قالوا وازدحم من حضر غسله من الخاصة والعامة على الماء المنفصل عن غسله حتى حصل لكل واحد منهم شيء قليل , ثم أخرجت جنازته فما هو إلا ان رآها الناس فأكبوا عليها من كل جانب كلا منهم يقصد التبرك بها حتى خشي على النعش ان يحطم قبل وصوله إلى القبر". اهـ

        الأعلام العلية " جزء 1 - صفحة 85/
        قال الحافظ البزار: "ودفن في ذلك اليوم رضي الله عنه أعادعلينا من بركاته " اهـ
        ابن تيمية يجيز التبرك وينسبة الي الإمام احمد ابن حنبل

        قال ابن تيميّة في كتابه المسمّى اقتضاء الصراط المستقيم،الجزء 1،صفحة 367.
        "فقد رخص أحمد وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضع مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ويده/ .
        ابن تيمية يجوز التبرك بالقران "الدواية المحاية" واثار النبي صلى الله عليه وسلم

        مجموع فتاوي ابن تيمية : "الجزء12 صفحة 599"

        "واذا كتب شيء من القران أو الذكر في إناء أولوح ومحي بالماء وغيره , وشرب ذلك فلا بأس به نص عليه أحمد وغيره , ونقلوا عن ابن عباس رضي الله عنهماأنه كان يكتب كلمات من القران والذكر ويأمر بأنتسقى لمن به داء وهذايقتضي أن لذلك بركة .

        والماء الذي توضا به النبي صلىالله عليه وسلم هو ايضاًماء مبارك , صب منه على جابر وهو مريض , وكان الصحابة يتبركون به/. اهـ

        ابن تيمية يجيز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وقال يؤجر عليه الانسان


        قال الشيخ ابن تيمية في " اقتضاء الصراط " في بحث المولد : "297- 298"
        "فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعيظمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للامام أحمد عن بعض الأمراء إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب ، أو كما قال . مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة ، وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط ، وليس مقصود أحمد هذا وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة ، وفيه أيضا مفسدة كره لأجلها /اهـ.



        ابن تيمية يجيز استعمال السبحة ويقول انها سنة ومن فعل الصحابة



        مجموع فتاوي ابن تيمية : "الجزء22صفحة6"

        "وعد التسبيح بالاصبع سنة , كماقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء سبحن واعتقدن بالاصبع فانهن مسؤلات مستنطقات/
        وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن , وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك , وقد راى النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنيين تسبح بالحصى , وأقرها على ذلك , وروي أن اباهريرة كان يسبح به .
        أماالتسبيح بما يجعل في نظام من الخرز , ونحوه , فمن الناس من كرهه , ومنهم من لم يكرهه , واذا احسنت فيها النيةفهو حسن غير مكروه/ اهـ .

        ابن تيمية يجيز استعمال السبحة في الصلاة

        وفي مجموع الفتاوى أيضا"22/625":
        سئل عما إذا قرأ القرآن يعد في الصلاة بسبحة هل تبطل صلاته أم لا ؟
        فأجاب : "إن كانالمراد بهذا السؤال أن يعد الآيات أو يعد تكرار السورة الواحدة مثل قوله " قل هوالله أحد " بالسبحة فهذا لا بأس به وإن أريد بالسؤال شيء آخر فليبينه والله اعلم"اه



        ابن تيمية الحراني يثبت نورية النبي صلى الله عليه وسلم


        مجموع فتاوي ابن تيمية : الجزء "13ص 10"
        "وكذلك قوله : "لقد جاءكم من الله نور وكتاب مبين" قيل : النور هو محمد عليه الصلاة والسلام/


        ابن تيمية يقول بوجود الاقطاب والابدال والنجباء


        مجموع فتاوي ابن تيمية الجزء 4صفحة 379في حديثه عن المقارنة بين الملائكة وبني ادم .

        "وقدقالوا : إن علماء الآدميين مع وجود المنافي أحسن وأفضل , ثم هم في الحياة الدنيا وفي الاخرة يلهمون التسبيح, كما يلهمون النفس , واما النفع المتعدي , والنفع للخلق , وتدبيرالعالم , فقد قالوا : هم تجري ارزاق العباد على أيديهم , وينزلون بالعلوم والوحي , ويحفظون ويمسكون وغير ذلك من أفعال الملائكة .
        الجواب : أن صالح البشر لهم مثل ذلك وأكثر منه , ويكفيك من ذلك شفاعة الشافع المشفع في المذنبين , وشفاعته في البشر كي يحاسبوا , وشفاعته لأهل الجنة حتى يدخلوا الجنة . ثم بعد ذلك تقع شفاعة الملائكة , وأين هم من قوله"وماارسلناك إلا رحمة للعالمين" "الانبياء 107:/؟واين هم من الذين يؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة"/الحشر: 9" ؟
        وأين هم ممن يدعون الى الهدى ودين الحق , ومن سنة سنة حسنة؟ وأين هم من قوله صلى الله عليه وسلم : إن من امتي من يشفع أكثر من ربيعة ومضر , وأين هم من الاقطاب , والاوتاد , والاغواث , والابدال , والنجباء؟/اهـ

        تعليق

        • جمانة انس مالك
          طالب علم
          • Jan 2010
          • 24

          #5
          ابن تيمية يقول بوصول ثواب الاعمال الي الميت


          مجموع فتاوي ابن تيمية : الجزء "24 ص 324"
          وقد سئل إبن تيمية رضي الله عنه عمن هلل سبعين ألف مرة وأهداه للميت يكون براءة للميت من النار " حديث صحيح ؟ أم لا ؟ وإذا هلل الإنسان وأهداه إلى الميت يصل إليه ثوابه أم لا ؟
          فأجاب :إذا هلل الإنسان هكذا : سبعون ألفا أو أقل أو أكثر . وأهديت إليه نفعه الله بذلك وليس هذا حديثا صحيحا ولا ضعيفا. والله أعلم .
          وفي مجموع الفتاوى "24/321 324"

          سئل : عنقراءة أهل الميت تصل إليه والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير إذا أهداه إلى الميتيصل إليه ثوابها أم لا ؟
          فأجاب : يصل إلى الميت قراءة أهله وتسبيحهم وتكبيرهموسائر ذكرهم لله تعالى إذا أهدوه إلى الميت وصل إليه والله أعلم .


          وكذلك في كتابه مجموع الفتاوى "24/ 366- 367":
          قال: "وأما القراءة والصدقة وغيرهما من أعمال البر : فلا نزاع بين علماء السنة والجماعة فى وصول ثواب العبادات المالية كالصدقة والعتق ، كما يصل إليه أيضا الدعاء والاستغفار والصلاة عليه صلاة الجنازة والدعاء عند قبره.
          وتنازعوا فى وصول الأعمال البدنية كالصوم والصلاة والقراءة ، والصواب أن الجميع يصل إليه ... الي ان قال وهو ينتفع بكل ما يصل إليه من كل مسلم ، سواء كان منأقاربه أو غيرهم ، كما ينتفع بصلاة المصلين عليه ودعائهم له عند قبره" اهـ

          ابن تيمية يقول بالبدعة الحسنة


          قال ابن تيمية في كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة:
          وكل بدعةليست واجبة ولامستحبة فهي بدعةسيئةوهي ضلالة باتفاق المسلمين ومن قال في بعض البدع إنها بدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي أنها مستحبة فأما ماليس بمستحب ولاواجب فلايقول أحد من المسلمين إنها من الحسنات التي يتقرب بها إلى الله/. ا.هـ.

          ملحوظة : الكلام الذي تحته خط هو شرطا بن تيمية في قبول البدعة الحسنة وهو موافق لعلمائنا مخالف للوهابية.

          وقال ايضا في مجموع فتاويه مسألة الزيارة:

          "إذًاالبدعة الحسنةعند منيقسم البدع إلى حسنة وسيئة لابد أن يستحبها أحد من أهل العلم الذين يقتدى بهم ويقوم دليل شرعي على استحبابها،وكذلك من يقول: البدعةالشرعيةكلها مذمومة لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: كل بدعة ضلالة. ويقولُ عمرفي التراويح نعمت ِالبدعة هذه. إنما سماها بدعة باعتبار وضع اللغة.
          فالبدعة في الشرع عند هؤلاء مالم يقم دليل شرعي على استحبابه. ومآلالقولينواحد. اهـ


          ابن تيمية يتخذ لنفسه وردا وذكرا محدداً وفي وقت محدد

          جاء في كتاب: "الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للحافظ عمر بن علي البزار": » "جزء 1 - صفحة 38"


          "وكان قد عرفت عادته؛ لا يكلمه أحد بغير ضرورة بعد صلاة الفجر فلا يزال في الذكر يسمع نفسه وربما يسمع ذكره من إلى جانبه، مع كونه في خلال ذلك يكثر في تقليب بصره نحو السماء. هكذا دأْبُه حتى ترتفع الشمس ويزول وقت النهي عن الصلاة.
          وكنت مدة إقامتي بدمشق ملازمه جل النهار وكثيراً من الليل. وكان يدنيني منه حتى يجلسني إلى جانبه، وكنت أسمع ما يتلو وما يذكر حينئذ، فرأيته يقرأ الفاتحة ويكررها ويقطع ذلك الوقت كله ـ أعني من الفجر إلى ارتفاع الشمس ـ في تكرير تلاوتها. ففكرت في ذلك؛ لمَ قد لزم هذه السورة دون غيرها؟ فبان لي ــ والله أعلم ــ أن قصده بذلك أن يجمع بتلاوتها حينئذ ما ورد في الأحاديث، وما ذكره العلماء: هل يستحب حينئذ تقديم الأذكار الواردة على تلاوة القرآن أو العكس؟ فرأى رضي الله عنه أن في الفاتحة وتكرارها حينئذ جمعاً بين القولين وتحصيلاً للفضيلتين، وهذا من قوة فطنته وثاقب بصيرته" اه .

          تعليق :- قلت: هذا الأمر محض ابتداع من ابن تيمية ؛ حيث خصَّ ذكراً بعينه مبتَدَعاً من عنده، دون أن يَرِدَ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه دليل. وجعله في وقت مخصوص لم يرد فيه نص أيضاً.
          وهنا نتساءل وكلنا حيرة وعجب ؟ : لِمَ يُمْتَدَحُ ابن تيمية بمثل هذه البدع، ويعد ذلك من قوة فطنته وثاقب بصيرته كما وصفه البزار ؟!! ثم تُعد أوراد الصوفية التي اتخذوها لأنفسهم كما فعل ابن تيمية من بدعهم ومنكراتهم !!
          وأين أتباع ابن تيمية الذين يعدونه شيخ الإسلام من بدعته هذه؟!! وأين إنكارهم عليه عبادته التي اتخذها لنفسه ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة ولا التابعين ؟!!أم أن البدع في نظرهم تُنْكَرُ على أقوام وتُقَرُّ لأقوام ؟!!

          ابن تيميه والعلم الباطن


          قال ابن تيمية في كتابه الفرقان "ص 82"
          قال : "علم الباطن الذى هو علم ايمان القلوب ومعارفها وأحوالها وهوعلم بحق ائق الايمان الباطن هو هذا أشرف من أعمال الاسلام الظاهره".
          قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي "13-237"
          "وفيهم من يفضل عليا فى العلم الباطن كطريقة الحربى وأمثاله ويدعون أن عليا كان أعلم بالباطن وأن هذا العلم أفضل من جهته وأبو بكر كان اعلم بالظاهر وهؤلاء عكس محققى الصوفية وأئمتهم فانهم متفقون على أن أعلم الخلق بالعلم الباطن هو أبو بكر الصديق وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن أبا بكر أعلم الأمة بالباطن والظاهر وحكى الإجماع على ذلك غير واحد" اهـ
          الله يرى في صفو قلوب أرباب التجلي


          قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي "28/6"
          إذا سكن الغدير على صفاء ** وجنب أن يحركه النسيـم ** بدت فيه السماء بلا امتراء ** كذاك الشمس تبدو والنجوم ** كذاك قلوب أرباب التجلي* يرى في صفوها الله العظيم .

          رؤية الله في المنام بحسب حال الرائي عند ابن تيمية


          قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "5/251"

          "من رأىاللّه ـ عز وجل ـ في المنام فإنه يراه في صورة من الصور بحسب حال الرائي ، إن كان صالحًا رآه في صورة حسنة؛ ولهذا رآه النبي صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة‏".‏


          ابن تيمية يقول ان الولي الصالح يقول للشيئ كن فيكون


          قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "4/376- 377"متحدثاعن الحديث القدسي فقال :
          "وقد جاء فى الاثر "ياعبدى أنا أقول للشىء كن فيكون أطعنى أجعلك تقول للشىء كن فيكون يا عبدى انا الحى الذى لا يموت أطعنى أجعلك حيا لا تموت "وفى أثر أن المؤمن تأتيه التحف من الله من الحى الذى لا يموت الى الحى الذى لا يموت "فهذه غاية ليس وراءها مرمى كيف لا وهو بالله يسمع وبه يبصر وبه يبطش وبه يمشى فلا يقوم لقوته قوة". اهـ.


          كرامات الاولياء ومكاشفاتهم وقدراتهم وتأثيراتهم


          قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي"3/156"
          قال "ومن أصول أهل السنة : التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات ، وأنواع القدرة والتأثيرات ..."اهـ


          " الناس يخبرون بالغيب /

          قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى "5/252"
          "وكذلك إيمانهم بالمعاد والجنة والنار وغير ذلك من أمور الغيب‏.‏وكذلك ما يخبر به الناس بعضهم بعضًا من أمور الغيب هو كذلك، بل يشاهدون الأمور ويسمعون الأصوات، وهم متنوعون في الرؤية والسماع، فالواحد منهم يتبين له من حال المشهود ما لم يتبين للآخر، حتى قد يختلفون فيثبت هذا ما لا يثبت الآخر، فكيف فيما أخبروا به من الغيب ؟"

          " ابن تيميه وكرامة احياء الموتى /

          قال ابن تيمية في كتاب النبوات "ص 298 ."
          قال: "وقد يكون إحياء الموتى على يد أتباع الأنبياء كما وقع لطائفة من هذه الأمة".

          ويقول ايضا مجموع فتاوى ابن تيمية "ج11 ص 281"

          : ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق فقال له أصحابه:هلم نتوزع متاعك على رحالنا ، فقال لهم: أمهلوني هنيئة ، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين ودعا الله تعالى فأحيا حماره فحمل عليه متاعه.

          ويقول ابن تيمية أيضاً :مجموع الفتاوى ابن تيمية "ج11 ص 280"

          وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو ، فقال اللهم لا تجعل لمخلوق عليّ منة ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه ، فلما وصل إلى بيته قال : يابني خذ سرج الفرس فإنه عارية ، فأخذ سرجه فمات الفرس ، وجاع مرة بالأهواز دعا الله عز وجل واستطعمه فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير ، فأكل الرطب وبقي لثوب عند زوجته زماناً .
          يقول ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

          فأولياء الله المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيفعلون ما أمر به، وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه، ويقذف الله في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين وخيار أولياء الله، كراماتهم لحجة في الدين، أو لحاجة بالمسلمين، كما كانت معجزات نبيهم صلى الله عليه وسلم كذلك.

          " تحصل الكرامات ببركة اتباع الرسول /
          وكرامات أولياء الله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم.
          إلى أن قال : وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا، مثل:

          "نزول الملائكة كأنها قناديل في سحابة، وتسليمها على الصحابة /
          ما كان أسيد بن حضير يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج، وهي الملائكة نزلت لقرائته. وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين.

          "طبق الطعام يسبح الله/
          وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة، فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها.

          " السوط يضيء/
          وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فأضاء لهما نور مثل طرف السوط، فلما افترقا، افترق الضوء معهما رواه البخاري وغيره.

          " الطعام يزداد /
          وقصة الصديق في الصحيحين " لما ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته، وجعل لا يأكل لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر وامرأته، فإذا هي أكثر مما كانت، فرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا ".

          " الطعام يأتي من الغيب /
          وخبيب بن عدي كان أسيرا عند المشركين بمكة شرفها الله تعالى، وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة .

          " جثمان الشهيد ترفعه الملائكة /
          وعامر بن فهيرة قتل شهيدا، فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه، وكان لما كان قتل رفع، فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع، وقال عروة: فيرون الملائكة رفعته .

          "الماء يأتي من الغيب /
          وخرجت أم أيمن مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء، فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة، سمعت حسا على رأسها، فرفعته فإذا دلو معلق، فشربت منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها .

          "الأسد يوصله /
          وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده .

          " يقسم على الله فيبر قسمه /
          والبراء بن مالك كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه، وكان الحرب إذا اشتدت على المسلمين في الجهاد يقولون: يا براء! أقسم على ربك، فيقول: يا رب! أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فلما كان يوم القادسية قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا .

          " لا يضره السم /
          وخالد بن الوليد حاصر حصنا منيعا، فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم، فشربه فلم يضره.

          " مستجاب الدعوة /
          وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة، ما دعا قط إلا استجيب له، وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق .

          " يسمع صوته من وراء البلدان /
          وعمر بن الخطاب لما أرسل جيشا أمر عليهم رجلا يسمى سارية، فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر: يا سارية! الجبل، يا سارية الجبل الجبل، فقدم رسول الجيش فسأله، فقال يا أمير المؤمنين! لقيننا عدونا فهزمونا فإذا بصائح: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله .

          "عميت فرد الله بصرها /
          ولما عذبت الزنيرة على الاسلام في الله، فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى، قالت: كلا والله، فرد الله عليها بصرها .

          "دعا عليها فعميت/
          ودعا سعيد بن زيد على أروى بنت الحكم فأعمى بصرها لما كذبت عليه، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت .

          "مشي على الماء ويختفي من القبر/
          والعلاء بن الحضرمي كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم، فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضؤوا، لما عدموا الماء، والإسقاء لما بعدهم، فأجيب.
          ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم، فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات، فلم يجدوه في اللحد.

          "مشي على الماء، ولا تحرقه النار، ولا يضره السم/
          وجرى مثل ذلك لأبي مسلم الخولاني الذي ألقي في النار، فإنه مشى هو ومن معه من المعسكر على دجلة، وهي ترمي بالخشب من مدها، ثم التفت إلى أصحابه فقال: تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله عز وجل فيه؟ فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: اتبعني، فتبعته فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها.
          وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة، فقال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمد رسول الله؟ قال: نعم، فأمر بنار فألقي فيها، فوجدوه قائما يصلي فيها، وقد صارت عليه بردا وسلاما.
          وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله، ووضعت له جاريته السم في طعامه فلم يضره، وخببت امرأة عليه زوجته، فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت، فدعا لها فرد الله عليها بصرها.

          " يعطي المال فلا ينقص، ويدوس على رقبة الأسد، ولا يقدر عليه الشيطان /
          وكان عمر بن عبد قيس يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه، ومايلقاه سائل في طريقه ألا أعطاه بغير عدد، ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها. ومر بقافلة قد حبسهم الأسد، فجاء حتى مس بثيابه الأسد، ثم وضع رجله على عنقه وقال: إنما أنت كلب من كلاب الرحمن،وإني أستحيي من الله أن أخاف شيئا غيره، ومرت القافلة، ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة، فلم يقدر عليه.

          " يختفي عن الأنظار، ويموت الخارجي من دعائه /
          وتغيب الحسن البصري عن الحجاج، فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج - كان يؤذيهم - فخر ميتا.

          " أحيا الله له فرسه، ورزق من الغيب، وفر منه الأسد /
          وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة، ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه، فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية، وأخذ سرجه فمات الفرس.
          وجاع مرة بالأهواز، فدعا الله عز وجل واستطعمه، فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير، فأكل التمر، وبقي الثوب عند زوجته زمانا.
          وجاءه الأسد وهو يصلي في غيضه بالليل، فلما سلم قال له: اطلب الرزق من غير هذا الموضع، فولى الأسد وله زئير.

          " يسمع الأذان من قبر النبي /
          وكان سعيد ين المسيب في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقات الصلوات، وكان المسجد قد خلا، فلم يبق غيره.

          " أحيا الله له حماره /
          ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق، فقال له أصحابه: هلم نتوزع متاعك على رحالنا، فقال لهم: أمهلوني هنيهة، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين، ودعا الله تعالى فأحيا له حماره، فحمل عليه متاعه.

          " عد له الكفن والقبر /
          ولما مات أويس القرني وجدوا في ثيابه أكفانا لم تكن معه قبل، ووجدوا له قبرا محفورا فيه لحد في صخرة، فدفنوه فيه وكفنوه، في تلك الأثواب.

          " ظله السحابة، ويحميه السبع/
          وكان عمرو بن عقبة بن فرقد يصلي يوما في شدة الحر فأظلته غمامة وكان السبع يحميه وهو يرعى ركاب أصحابه، لأنه كان يشترط على أصحابه في الغزو أنه يخدمهم.

          " سبحت آنيته، وأضاء طرف سوطه /
          وكان مطرف بن الشخير إذا دخل بيته سبحت معه آنيته، وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة، فأضاء لهما طرف السوط.

          " إتسع قبره مد البصر /
          ولما مات الأحنف بن قيس، وقعت قلنسوة رجل في قبره، فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مد البصر.

          " نقلب التراب حنطة، وتمتلئ السنبلة حبا /
          وكان إبراهيم التيمي يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا، وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه، فمر بسهلة حمراء فأخذ منها، ثم رجع إلى أهله ففتحها فإذا هي حنطة حمراء، فكان إذا زرع منها تخرج السنبلة من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا.

          " ياتيه القوت من حيث لا يدري /
          وكان عتبة الغلام سأل ربه ثلاث خصال: صوتا حسنا، ودمعا غزيرا، وطعاما من غير تكلف. فكان إذا قرأ بكى وأبكى، ودموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه.

          " شلل الأعضاء ينفك وقت الوضوء /
          وكان عبد الواحد بن زيد أصابه الفالج، فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء، فكانت وقت الوضوء تطلق له أعضاءه ثم تعود بعدها.
          وهذا باب واسع، وقد بسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع.
          وأما ما نعرفه نحن عيانا ونعرفه في هذا الزمان فكثير.

          تعليق

          • جمانة انس مالك
            طالب علم
            • Jan 2010
            • 24

            #6
            كرامات في التابعين لحاجتهم فمن بعدهم أكثر من الصحابة أيام الصحابة/
            ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل، فإذا احتاج إليها الضعيف الايمان أو المحتاج، أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته، ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا عن ذلك، فلا يأتيه مثل ذلك، لعلو درجته وغناه عنها، لنقص ولايته، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم، فهؤلاء أعظم درجة.

            " عذاب القبر يمكن سماعه ٍ/
            إمكانية رؤية أو سماع عذاب القبر حاصلة ، فإن روحه تقعد وتجلس وتسأل وتنعم وتعذب وتصيح وذلك متصل ببدنه ، مع كونه مضطجعا في قبره .
            المرجع : مجموع الفتاوى 5/526
            " ميت يخرج من القبر ويمشي /
            وقد يقوى الأمر حتى يظهر ذلك في بدنه ، وقد يرى خارجا من قبره والعذاب عليه وملائكة العذاب موكلة به ، فيتحرك ببدنه ويمشى ويخرج من قبره ، وقد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم ، وقد شوهد من يخرج من قبره وهو معذب ، ومن يقعد بدنه أيضا إذا قوى الأمر ، لكن هذا ليس لازما في حق كل ميت ، كما أن قعود بدن النائم لما يراه ليس لازما لكل نائم ، بل هو بحسب قوة الأمور ..
            المرجع : مجموع الفتاوى 5/526

            " الله أعطى بعض الأولياء أعظم مما أعطى جبريل ، وأن هذا عام في كل الأشياء/

            واذا تبين هذا ان العلم مقسوم من الله ليس كما زعم هذا الغبي بأنه لا يكون الا بأيدى الملائكة على الاطلاق وهو قول بلا علم بل الذى يدلعليه القرآن ان الله تعالى اختص آدم بعلم لم يكن عند الملائكة وهو علم الأسماء الذىهو أشرف العلوم وحكم بفضله عليهم لمزيد العلم فأين العدول عن هذا الموضع إلى بنياتالطريق ومنها القدرة، وزعم بعضهم أن الملك أقوى وأقدر وذكر قصة جبرائيل بأنه شديد القوى وأنه حمل قرية قوم لوط على ريشة من جناحه.
            فقد آتى الله بعض عباده أعظممن ذلك فأغرق جميع أهل الارض بدعوة نوح وقال النبى " ان من عباد الله من لو أقسمعلى الله لأبره ورب أشعت أغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لأبره " وهذا عام فى كل الاشياء .
            المرجع : مجموع الفتاوى 4/ 376

            "الجن يتشبهون بابن تيمية محبة وإكراما له /

            قال ابن تيمية متحدثا عن نفسه في مجموع فتاويه المجلد الثالث عشر " 268 - 645 "
            "كنتفي مصر في قلعتها، وجرى مثل هذا الى كثير"يشير إلى تمثل الجن بصورته " من الترك منناحية المشرق، وقال له ذلك الشخص‏:‏ انا ابن تيمية، فلم يشك ذلك الامير اني انا هو،واخبر بذلك ملك ماردين، وارسل بذلك ملك ماردين الى ملك مصر رسولاً وكنت في الحبس،فاستعظموا ذلك وانا لم اخرج من الحبس، ولكن كان هذا جنيًا يحبنا فيصنع بالترك التترمثل ما كنت اصنع بهم؛ لما جاؤوا الى دمشق‏:‏ كنت ادعوهم الى الاسلام، فاذا نطق احدهم بالشهادتين اطعمتهم ما تيسر، فعمل معهم مثل ما كنت اعمل، واراد بذلك اكرامي ليظن ذاك اني انا الذي فعلت ذلك‏ " .



            صورة من أوصاف ابن تيمية في قصائد أصحابه وتلاميذه وتعظيمهم له

            من كتاب "/محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي"/
            " يفنى الزمان ولا يفنى ذكر ابن تيمية ، وهو كالعنقاء بين الورى/

            شيخ إذا أبصرته في محفل * تقذى برؤيته عيون الحسد
            ذو المنقباتالغر والشيم التي * يفنى الزمان وذكره لم ينفذ
            يا من يروم له عديلا في الورى * قد رمت كالعنقاء ما لم يوجد

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلامأحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 416

            الثريا تتمنى أن تكون ترابا لقبر ابن تيمية .. ونزل رحمة لأهل المقابر ومنقذا من الظلام والعطش

            ولما تبدى نور نعشك لامعا ** تمنتبنات النعش أن تتحطما
            وودت بأن تدنو الثريا إلى الثرى * * نثارا عليه رفعةوتعظما
            نزلت على أهل المقابر رحمة * * وأنقذتهم من ظلمة الظلم والظما
            سقىقبرك الوسمي في كل سحرة * * سحائب رضوان به الروض وسما
            ورف عليه الأقحوان مفلجا * * وأطلع فيه الروض نجما وأنجما

            المرجع : العقود الدرية من مناقبشيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي1/477

            " من فضل مجاورة تربته .. إلى لزوم شق الجيوب عليه/

            طوبى لمن أمسى مجاور تربة ** من أجلها الجار المجاور يكرم
            أمسىوتحت الأرض عرس إذ ثوى * * فيها وفوق الأرض فينا مأتم
            هذا وأملاك السماء تحفه * * في كل يوم لا تمل وتسأم
            يا أرض صرت به كروضة جنة * * لنزيلها في كل يوم موسم
            لسواه تشقيق الجيوب وإنما * * شق الجيوب عليه مما يلزم
            المرجع : العقودالدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامةالمقدسي 1/ 422

            "إمام قائم .. وروح الوجود /

            يا إماما أقامهالله للعالمـ * * ين هاديا باللطف والإحسان
            يا غريب المثال يا موضح الأش* * كال بالبينات والبرهان
            يا تقي الدنى مع الدين يا من * * خص بالفضل واكتمالالمعاني
            لا تحل العواد إن أكثروا التر * * داد أو أقدموا بلا استئذان
            أنتروح الوجود في عصرك الآ * * ن وقلب الورى وعين الزمان
            والبرايا إذا اعتبرتجميعا ** منك أضحوا بمنزل الجثمان

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخالإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/456

            " تصوف ابن تيمية .. وكراماته /

            وله مقام في الوصول لربه ** ومقامه نطقت بها الأقتام
            وله فتوح من غيوب إلهه ** وتحزن وتمسكنوكلام
            وتصوف وتقشف وتعفف ** وقراءة وعبادة وصيام
            وعناية وحماية ووقاية * * وصيانة وأمانة ومقام
            وله كرامات سمت وتعددت * * ولها على مر الدهور دوام
            منرد عن أرض الشآم بعزم ** من صد وجه الكفر وهو حسام
            من رد غازان الهمام بحسرة * * من خلص الأسرى وهم أيتام
            من قام بالفتح المبين مؤيدا ** في كسروان وهم طغاةعظام

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 500

            "قطب الزمان والكون .. وحبر الوجود/

            قطب الزمان وتاج الناس كلهمو ** روح المعاني حوى كل العبادات
            حبر الوجود فريد في معارفه ** أفنى بسيف الهدى أهل الضلالات

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/491
            فمن كان قطب الكون في حال عصره * * سواه ومن قد فاز بالبدلية

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهاديبن قدامة المقدسي 1/ 486

            "تخشع الأبصار لهيبة نعشه ، وتطوف به الملائكة /

            خشعت لهيبة نعشك الأبصار ** لما عليه تبدت الأنوار
            وبه الملائكة الكرام تطوفت ** زمرا وحفت حوله الأبرار

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ،لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 434

            " يشكو إليه .. ويفديه الأنام وهو في جنات عدن/


            أشكو إليك وأنتأصل شكايتي * * من فرط ضر في افتقادك مسنا
            قد عبرت عبراتنا من حزننا * * وبمايجن من الجوى نطق الضنى
            سقيا لتلك الروح من سحب الرضا ** وتبوأت جنات عدن مسكنا
            لو كان فيها الموت يقبل فدية * * كان الأنام فدى وأولهم أنا

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهاديبن قدامة المقدسي 1/480

            " شرب بكأس العارفين مدامة .. ونال قربا لا ينال بحيلة/

            شربت بكأس العارفين مدامة * * حقيقتها من سر عين الحقيقة
            وجدتبكأس الفضل منك تكرما * * على تابعين السنة الأحمدية
            فسبحان من أعطاك من فضلجوده * * لقد نلت قربا لا ينال بحيلة

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخالإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/488

            " منحه لفتوح الغيب/
            يا غنية المبتغين الرشدمانحهم * * فتوح غيب أتى من عند باريه

            المرجع : العقود الدرية من مناقبشيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي1/459
            "مجده قد أعيا الواصفين وصير آذانهم حائرة .. ويحلف به /

            ومجدك قدأعيا الواصفيـ * * ن وصير آذانهم حائره
            ولكن ذلك جهد المقل * * فكن بالقبول لهجابره
            أيا من دعائي ويا من ولائي * * وفائح أثنيتي العاطره
            لعلياء حضرتهدائما ** تردد واردة صادره
            لعمرك إن كان حظي غد ا * * من الله في داره الآخره
            كما هو عندك في هذه ** فتلك إذا كرة خاسره

            المرجع : العقود الدريةمن مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامةالمقدسي 1/462

            " الشمس في مأتم عليه ... وهو جل وعلا عن الشبيه /

            أو ما ترى شمس الضحى في مأتم ** والجو قد لبس الحداد لبعده
            فليدخلن لأرض مصر إمامنا * * بسكينة حفت به من عنده
            وليرجعن إلى دمشق مؤيدا * * حقا كما عاد الحسام لغمده
            وترى بعينك ما يسوؤك من علا ** يفنى الزمان ولا نفاد لمجده

            المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 440

            " مشيعوه " والله " لا تحصيهم الأقلام /

            أن الأولى شهدوا الصلاة وشيعوا * * والله لا تحصيهم الأقلام
            مرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 502


            تبرئة ابن تيمية للصوفية:

            1- جاء في كتابه ابن تيمية " بيان تلبيس الجهمية ص 238 " ما نصهُ


            " فأما شيوخ الصوفية المشهورون عند الأمة الذين لهم في الأمة لسان صدق مثل أبي القاسم الجنيد وسهل بن عبدالله التستري وعمرو بن عثمان المكي وأبي العباس ابن عطاء بل مثل أبي طالب المكي وأبي عبدالرحمن السلمي وأمثال هؤلاء فحاشا لله أن يكونوا من أهل هذا المذهب بل هم من أبعد الطوائف عن مذهب الجهمية في سلب الصفات فكيف يكونون في مذهب الدهرية المنكرين لانفطار السموات والأرض وانشقاقهما نعم يوجد مثل ذلك في المتكلمين بكلام الفقهاء من أهل الفلسفة والكلام وغيرهم وهذا الرجل قد ذكر أصناف الأمة في الأمور الهية الذين سماهم حشوية والأشعرية والمعتزلة والباطنية وذكر الصنف الرابع الباطنية ولم يتعقبهم بكلام إلا ما ذكره من مذهب الصوفية أنهم يلتمسون العلم بطريقة إماتة الشهوات فإن كان قد جعل هؤلاء هم الباطنية فهذا خطأ عظيم وإن كان يوجد فيهم من يقول بقول الباطنية كما يوجد مثل ذلك في المتكلمين والفقهاء ولعل شبههم في ذلك مع ما حكاه عنهم في أمر المعاد أنهم يقولون علم الباطن وينتسبون إلى علم الباطن ولكن هذا اللفظ فيه إجمال وإيهام فالصوفية العارفون الذين لهم في الأمة لسان صدق إذا قالوا علم الباطن وعلوم الباطن ونحو ذلك فهم لا يريدون بذلك ما يناقض الظاهر بل هم متفقون على أن من ادعا باطنا من الحقيقة يناقض ظاهر الشريعة فهو زنديق وإنما يقصدون بذلك عمل باطن الإنسان الذي هو قلبه بالأعمال الباطنة كالمعرفة والمحبة والصبر والشكر والتوكل والرضا ونحو ذلك ما هو كله تحقيق كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . /



            وجاء في نفس المرجع السابق ص 260 قولهُ


            " وأما القسم الثاني فالذين يتكلمون في الأمور الباطنة من الأعمال والعلوم لكن مع قولهم إنها توافق الظاهر ومع اتفاقهم على أن من ادعى باطنا يخالف الظاهر فهو منافق زنديق فهؤلاء هم المشهورون بالتصوف عند الأمة وهم في ما يتكلمون فيه من الأعمال الباطنة وعلم الباطن يستدلون على ذلك بالأدلة /



            وقبل الاسترسال في الكلام نود ان نُؤصل قاعدة

            والقاعده هي مانقله ابن تيميه عن الصوفيه انفسهم حيث قال في بيان تلبيس الجهميه ص 261 :-

            " فكذلك المشائخ الصوفية برآء من بدع أهل التصوف فضلا عن من دخل فيهم من المتفلسفة وغيرهم فهذا أصل عظيم ينبغي معرفته واعتبر ذلك بما ثبت مقبولا من أئمة المشائخ كالفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني ومعروف الكرحي والسري السقطي والجنيد بن محمد وسهل ابن عبدالله التستري وعمرة وبن عثمان المكي وخلائق قبل هؤلاء من الصحابة فالصوفية العارفون الذين لهم في الأمة لسان صدق إذا قالوا علم الباطن وعلوم الباطن ونحو ذلك فهم لا يريدون بذلك ما يناقض الظاهر بل هم متفقون على أن من ادعا باطنا من الحقيقة يناقض ظاهر الشريعة فهو زنديق وإنما يقصدون بذلك عمل باطن الإنسان الذي هو قلبه بالأعمال الباطنة كالمعرفة والمحبة والصبر والشكر والتوكل والرضا ونحو ذلك/


            قال ابن تيمية في درء التعارض ص4الجزء الخامس مانصهُ
            "هذا وشيوخ التصوف المشهورون من أبرأ الناس من هذا المذهب "اي مذهب نفات الصفات والملاحدة الدهرية والحلولية " وأبعدهم عنه وأعظمهم نكيرا عليه وعلى أهله وللشيوخ المشهورين بالخير كالفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني والجنيد بن محمد وسهل بن عبد الله التستري وعمرو بن عثمان المكي وأبي عثمان النيسابوري وأبي عبد الله بن خفيف الشيرازي ويحيى بن معاذ الرازي وأمثالهم من الكلام في إثبات الصفات والذم للجهمية والحلولية ما لا يتسع هذا الموضع لعشرة .



            بل قد قيل للشيخ عبد القادر الجيلي قدس الله روحه هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حنبل فقال لا كان ولا يكون والاعتقاد إنما أضيف إلى أحمد لأنه أظهره وبينه عند ظهور البدع وإلا فهو كتاب الله وسنة رسوله حظ أحمد منه كحظ غيره من السلف معرفته والإيمان به وتبليغه والذب عنه كما قال بعض أكابر الشيوخ الاعتقاد لمالك والشافعي ونحوهما من الأئمة والظهور لأحمد ابن حنبل / أهـ
            ابن تيمية يبرء الصوفية من بدع اهل الكلام والفلسفة والباطنية فقد جاء في في كتابهِ " بيان تلبيس الجهمية " ص261 ما نصهُ:-

            "وأما القسم الثاني فالذين يتكلمون في الأمور الباطنة من الأعمال والعلوم لكن مع قولهم إنها توافق الظاهر ومع اتفاقهم على أن من ادعى باطنا يخالف الظاهر فهو منافق زنديق فهؤلاء هم المشهورون بالتصوف عند الأمة وهم في ما يتكلمون فيه من الأعمال الباطنة وعلم الباطن يستدلون على ذلك بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة كما يستدل بذلك على الأعمال الظاهرة وذلك في علم الدين والإسلام كما للإنسان بدن وقلب وهؤلاء من أعظم الناس إنكارا على من يخالف الظاهر ممن فيه نوع تجهم مثل الباطنية الدهرية وهم أشد إيمانا بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا من غيرهم وأشد تعظيما للأعمال الظاهرة مع الباطنة من غيرهم ولكن يوجد فيهم من جنس ما يوجد في بقية الطوائف من البدعة والنفاق مثل من قد يرى الاستغناء بالعمل الباطن عن الظاهر ومن يدعي أن للقرآن باطنا يخالف ظاهره ونحو ذلك من صنوف المنافقين والزنادقة فهؤلاء بالنسبة إلى الصوفية الذين هم مشائخ الطريقة الذين لهم في الأمة لسان صدق بالنسبة إلى المنافقين الزنادقة ومن متكلمي الفلسفة ونحوهم موجودين في الفقهاء بالنسبة إلى الفقهاء الأئمة الذين لهم في الأمة لسان صدق فكما أن أولئك الأئمة الفقهاء براء من بدع أهل الكلام فضلا عن بدع الفلاسفة من الباطنية ونحوهم فكذلك المشائخ الصوفية برآء من بدع أهل التصوف فضلا عن من دخل فيهم من المتفلسفة وغيرهم فهذا أصل عظيم ينبغي معرفته . /

            تعليق

            • جمانة انس مالك
              طالب علم
              • Jan 2010
              • 24

              #7
              تبرئة ابن تيمية للصوفية من الجهل

              ابن تيمية يبرء الصوفية من بدع اهل الكلام والفلسفة والباطنية فقد جاء في في كتابهِ " بيان تلبيس الجهمية " ص261 ما نصهُ:-

              "وأما القسم الثاني فالذين يتكلمون في الأمور الباطنة من الأعمال والعلوم لكن مع قولهم إنها توافق الظاهر ومع اتفاقهم على أن من ادعى باطنا يخالف الظاهر فهو منافق زنديق فهؤلاء هم المشهورون بالتصوف عند الأمة وهم في ما يتكلمون فيه من الأعمال الباطنة وعلم الباطن يستدلون على ذلك بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة كما يستدل بذلك على الأعمال الظاهرة وذلك في علم الدين والإسلام كما للإنسان بدن وقلب وهؤلاء من أعظم الناس إنكارا على من يخالف الظاهر ممن فيه نوع تجهم مثل الباطنية الدهرية وهم أشد إيمانا بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا من غيرهم وأشد تعظيما للأعمال الظاهرة مع الباطنة من غيرهم ولكن يوجد فيهم من جنس ما يوجد في بقية الطوائف من البدعة والنفاق مثل من قد يرى الاستغناء بالعمل الباطن عن الظاهر ومن يدعي أن للقرآن باطنا يخالف ظاهره ونحو ذلك من صنوف المنافقين والزنادقة فهؤلاء بالنسبة إلى الصوفية الذين هم مشائخ الطريقة الذين لهم في الأمة لسان صدق بالنسبة إلى المنافقين الزنادقة ومن متكلمي الفلسفة ونحوهم موجودين في الفقهاء بالنسبة إلى الفقهاء الأئمة الذين لهم في الأمة لسان صدق فكما أن أولئك الأئمة الفقهاء براء من بدع أهل الكلام فضلا عن بدع الفلاسفة من الباطنية ونحوهم فكذلك المشائخ الصوفية برآء من بدع أهل التصوف فضلا عن من دخل فيهم من المتفلسفة وغيرهم فهذا أصل عظيم ينبغي معرفته . /



              ينسب ابن تيمية الصوفية إلى السنة وإلى مالك والشافعي:

              قال ابن تيمية في درء التعارض ص502 الجزء8 وهو يصف الشيوخ الصوفية بأنهم ممن ينتسبون لأهل السنة ما نصهُ :-

              "وهذا الشيخ أبو محمد بن عبد البصري المالكي طريقته طريقة أبي الحسن بن سالم وأبي طالب المكي وامثالهما من المنتسبين إلى السنة والمعرفة و التصوف واتباع السلف وائمة السنة والحديث كمالك وسفيان الثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعبد الرحمن بن مهدي والشافعي واحمد ابن حنبل وأمثالهم وكذلك ينتسبون إلى سهل بن عبد الله التستري وامثاله من الشيوخ /


              يقول ابن تيمية لأحد شيوخ الصوفية الشاذلية [شيخنا الإِمام العارف القدوة السالك]
              قال الشيخ العلامة ابن رجب الحنبلي في كتابه ذيل طبقات الحنابلة في ترجمة: أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطي الحزامي [ج2/ص 256]: الزاهد القدوة العارف، عماد الدين أبو العباس، ابن شيخ الحزاميين: ولد في حاثي عشر- أو ثاني عشر- ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة بشرقي واسط.
              وكان أبوه شيخ الطائفة الأحمدية. ونشأ الشيخ عماد الدين بينهم، وألهمه اللّه من صغره طلب الحق ومحبته، والنفور عن البدع وأهلها، فاجتمع بالفقهاء بواسط كالشيخ عز الدين الفاروتي وغيره. وقرأ شيئاً من الفقه على مذهب الشافعي. ثم دخل بغداد، وصحب بها طوائف من الفقهاء، وحج واجتمع بمكة بجماعة منهم. وأقام بالقاهرة مدة ببعض خوانقها، وخالط طوائف الفقهاء، ولم يسكن قلبه إلى شيء من الطوائف المحدثة. واجتمع بالإِسكندرية بالطائفة الشاذلية، فوجد عندهم ما يطلبه من لوايح المعرفة، والمحبة والسلوك، فأخذ ذلك عنهم، وانتفع بهم، واقتفى طريقتهم وهديهم.
              ثم قدم دمشق، فرأى الشيخ تقي الدين ابن تيمية وصاحبه، فدله على مطالعة السيرة النبوية، فأقبل على سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام، فلخصها واختصرها، وأقبل على مطالعة كتب الحديث والسنة والآثار، وتخلى من جميع طرائقه وأحواله، وأذواقه وسلوكه، واقتفى آثار الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه، وطرائقه المأثورة عنه في كتب السنن والآثار، واعتنى بأمر السنة أصولاً وفروعاً، وشرع في الرد على طوائف المبتدعة الذين خالطهم وعرفهم من الاتحادية وغيرهم، وبين عوراتهم، وكشف أستارهم، وانتقل إلى مذهب الإمام أحمد. وبلغني: أنه كان يقرأ في "الكافي" على الشيخ مجد الدين الحراني الآتي ذكره إن شاء الله تعالى. واختصره في مجلد سماه "البلغة" وألف تآليف كثيرة في الطريقة النبوية، والسلوك الآثري والفقر المحمدي؛ وهي من أنفع كتب الصوفية للمريدين، انتفع بها خلق من متصوفة أهل الحديث ومتعبديها.
              وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية يعظمه ويجله، ويقول عنه: هو جنيد وقته. وكتب إليه كتاباً من مصر أوله "إلى شيخنا الإِمام العارف القدوة السالك".
              قال البرزالي عنه في معجمه: رجل صالح عارف، صاحب نسك وعبادة، وانقطاع وعزوف عن الدنيا. وله كلام متين في التصوف الصحيح. وهو داعية إلى طريق الله تعالى، وقلمة أبسط من عبارته. واختصر السيرة النبوية. وكان يتقوت من النسخ، ولا يكتب إلا مقدار ما يدفع به الضرورة. وكان محباً لأهل الحديث، معظماً لهم. وأوقاته محفوظة.
              وقال الذهبي: كان سيداً عارفاً كبير الشأن، منقطعاً إلى اللّه تعالى. وكان ينسخ بالأجرة ويتقوت، ولا يكاد يقبل من أحد شيئاً إلا في النادر. صنف أجزاء عديدة في السلوك والسير إلى اللّه تعالى، وفي الرد على الإتحادية والمبتدعة. وكان داعية إلى السنة، ومذهبه السلف الصالح في الصفات، يُمِزها كما جاءت، وقد انتفع به جماعة صحبوه، ولا أعلم خلف بدمشق محْي طريقته مثله.
              قلت: ومن تصانيفه "شرح منازل السائرين" ولم يتمه، وله نظم حسن في السلوك.
              كتب عنه الذهبي والبرزالي، وسمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم، وكان له مشاركة جيدة في العلوم، وعبارة حسنة قوية، وفهم جيد، وخط حسن في غاية الحسن. وكان معمور الأوقات بالأوراد والعبادات، والتصنيف، والمطالعة، والذكر والفكر، مصروف العناية إلى المراقبة والمحبة، والأنس باللّه، وقطع الشواغل والعوائق عنه، حثيث السير إلى وادي الفناء باللّه، والبقاء به، كثير اللهج بالأذواق والتجليات، والأنوار القلبية، منزوياً عن الناس، لا يجتمع إلا بمن يحبه، ويحصل له باجتماعه به منفعة دينية.
              ولم يزل على ذلك إلى أن توفي آخر نهار السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة إحدى عشر وسبعمائة. بالمارستان الصغير بدمشق، وصُلِّي عليه من الغد بالجامع. ودفن بسفح قاسيون، قبالة زاوية السيوفي، رضي الله عنه.

              46- الإمام ابن كثير صوفي بل شاذلي الطريقة كما نقل عنه تلميذه الصفدي.


              نقل الصفدي تلميذ العلامة ابن كثير (وهو تلميذ ابن تيمية) أن ابن كثير تصوف على طريقة سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه

              قال الإمام الصفدي في الوافي في الوفيات (21/141-142)
              ط دار إحياء التراث العربي ط أولى 1420هـ 2000م
              في ترجمة سيدي ومولاي ابي الحسن الشاذلي رضي الله عنه:
              ((وقد رأيت شيخنا عماد الدين قد فتر عنه في الآخر وبقي واقفاً في هذه العبارات حائراً في الرجل لأنه كان قد تصوف على طريقته)) .

              47- لبس ابن تيمية وابن القيم الخرقة القادرية الصوفية
              بيان لبس ابن تيمية وابن القيم الخرقة الصوفية :
              من كلام الأخ: يونس حديبي العامري

              قد يبدوا هذا القول غريبا بعض الشيء وخاصة بمن تعلق بأقوال الشيخ ابن تيمية المناقضة بقول لبس الخرقة الصوفية المسندة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولسنا هنا في معرض إثبات اتصال السند،فإنه واضح وضوح الشمس في كبد السماء، ويكفي الرجوع إلى المظان الخاصة بإثبات ذلك، وانظر هنالك، مثلا بحوث العلامة الحافظ السيوطي رحمه الله، وكذا الشيخ سيدي الحافظ العلامة الغماري، في بيان انتساب الصوفية للإمام علي عليه السلام وبيان إثبات سماع الإمام حسن من الإمام علي عليه السلام.
              انتسب الشيخ ابن تيمية للطريقة القادرية لمؤسسها العلامة القطب سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه ومما يشهد بذلك دفاع ابن تيمية الكثير على القطب سيدي عبد القادر الجيلاني وتأويل عباراته كما هو موجود في مجموع فتاويه في مسألة القدر وتأثير الأرواح وقوله بشطحات الصوفية وكذا ذكرها الشيخ ابن القيم وذكر بعض طلاسم ابن تيمية الذي عجز الشيخ ابن القيم ورغم منزلته العظيمة عند الحنابلة أن يحل طلاسمه بل فوضها وسلم له قوله كما في المدارج!!؟ وكذا تسليم قول شيخ الإسلام الهروي الصوفي بقوله بوحدة الوجود والإتحاد كما يسميها المخالف؟!!وبعد هذا تجده ينكر على الكثير من العلماء القائلين بما قال به شيخه!! وهذا المبحث يطول ونحن في معرض الإثبات لا الرد..

              لقد حكى الشيخ ابن عبد الهادي (ت 909) أن ابن القيم وابن تيمية لبسا الخرقة وأنه بين ابن تيمية وبين الشيخ القطب الجيلاني ثلاث شيوخ هم محل إجلال عند ابن تيمية ابن قدامة وابن قدامة وابن قدامة وهم شيوخ المدرسة الحنبلية وأثنى عليهم في كثير من فتاويه.
              وقد قام دارس والباحث في المدرسة الحنبلية المستشرق جورج المقدسي ذو الأصل اللبناني في مقالات منشورة عام 1970 بعنوان "ابن تيمية صوفي من الطريقة القادرية"
              ".... وفي كتاب ليوسف بن عبد الهادي الحنبلي سماه بدء العلقة بلبس الخرقة
              وذكر فيها أي ابن عبد الهادي- ابن تيمية في سلسة الطريقة مع غيره من شيوخ الحنابلة.
              وسلسلة الخرقة تنازليا هي:
              *عبد القادر الجيلاني 561 هـ
              *أبو عمر ابن قدامة 607 هـ
              *موفق الدين ابن قدامة620 هـ
              *ابن أبي عمر ابن قدامة 682 هـ
              *ابن تيمية 728 هـ
              *ابن القيم 751هـ

              ثم ذكر كلاما مهما جدا وهو نقل عن ابن تيمية نفسه (....وقال ابن تيمية في المسائل التبريزية . مخطوطة دمشق الظاهرية : " لبست الخرقة المباركة للشيخ عبد القادر وبيني وبينه اثنان " . ).
              مع العلم أنه ذكر أن أبو عمرو وموفق الدين لبسا الخرقة هما الاثنان من عند سيدي عبد القادر الجيلاني على ما ذكره الحافظ العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله.
              والشيخ ابن عبد الهادي هذا هو غير تلميذ ابن تيمية المعروف صاحب صارم المنكي(والصواب المنكيء إرشاد من العنوان) وهو صاحب عقيدة حشوية كابن عبد الهادي الأول لكي لا نقول بان الرجل ينسب لابن تيمية خلاف الواقع لأن العقيدة واحدة والمنهج واحد فتفهم ومما يزيد بيانا ووضوحا قوله أي الشيخ يوسف ابن عبد الهادي في نفس مبحثه ناقلا عن ابن ناصر الدين :
              (( وأحد طرقها التي بها نقلت إلينا ولله الحمد وصلت الطريقة التي أشار إليها بقية العلام وأحد مشايخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية رحمه الله قال:وقد كنت لبست خرقة التصوف من طرف جماعة من الشيوخ من جملتهم الشيخ عبد القادر الجيلي وهي أجل الطرق المشهورة.

              وقال مرة: فأجل الطرق طريق سيدي عبد القادر الجيلي رحمة الله عليه.اهـ
              فانظر رحمك الله تعالى إلى قوله!!؟؟ -وهي أجل الطرق المشهورة وقارن بينه وبين ما يقوله أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أتباع هذه الطريقة المباركة!!
              ونذكر هنا الخلاصة التي ذكرها سيدي العلامة محمد الحافظ التيجاني في مجلة طريق الحق ص17 سنة 1396 الصادرة في شهر رجب سند ابن تيمية في الفقه الحنبلي والطريقة القادرية :
              (( ..... لذلك أحببنا نشر هذا السند ليتضح ذلك لمن أراد الإنصاف , قال الإمام محمد بن محمد بن سليمان الرودانى في ص 130 ظهر سلسلة الفقه الحنبلي أخذته مع الطريقة القادرية إذنا عن قدوة الحنابلة في زمانه علما وعملا أبى عبد الله محمد بدر الدين البلبانى الصالحى وكتب لي سلسلته فقال أروى الفقه والطريقة القادرية وغيرهما مما يجوز لي وعنى روايته عن شيخ الإسلام الشهاب بن على الوفائى المفلحى ,عن شرف الدين موسى بن سالم الحجاوى وعن القاضي برهان الدين بن مفلح , وهما عن والده نجم الدين بن مفلح , عن والده القاضي برهان الدين صاحب الفروع ,عن جده شرف الدين , عن عبد الله بن مفلح والشيخ تقي الدين بن تيميه والأول عن جده قاضى القضاة جمال الدين المردوى عن التقى سليمان بن حمزة , والثاني عن شمس الدين بن أبى عمر عن عمه موفق الدين بن قدامة , وهو والتقى بن حمزة عن قطب المذهبين مولانا الشيخ عبد القادر الكيلانى , عن الإمام محفوظ أبى الخطاب عن القاضي أبى يعلى ,عن مولانا الحسن بن حامد , مولانا أبى بكر عبد العزيز , محمد بن محمد الخلال , عن أبى بكر المرزوى , عن الإمام المبجل أبى عبد الله احمد بن محمد بن حنبل عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , أي إن ابن تيمية اخذ الطريقة القادرية والعلوم والفقه عن موفق الدين بن قدامة عن مولانا الشيخ عبد القادر الكيلانى رضي الله عنه " أهـ باختصار فانظر!!.

              والذي لا سبيل لردّه لانه واضح في كتابه هو سند الحافظ الذهبي!! السلفي كما يقول المخالف فقد جاء في سير أعلام النبلاء الجزء 22 / 377 :
              ((..ألبسني خرقة التصوف شيخنا المحدث الزاهد ضياء الدين عيسى بن يحيى الانصاري بالقاهرة ، وقال : ألبسنيها الشيخ شهاب الدين أي السهروردي الصوفي المعروف - بمكة ، عن عمه أبي النجيب)) فلتنظر الوهابية في أمر هؤلاء المبتدعة على ميزانهم الشرعي!!...

              ونختم الآن بعالم آخر لطالما رأيت استدلالهم به فأقول هو العالم العلامة الشيخ الحافظ المحدث ابن الصلاح رحمه الله وعنا به قال الحافظ العلامة المجتهد السيوطي الشاذلي رضي الله عنه في تأييد الحقيقة العلية ص 13 :
              ((..قال ابن الصلاح و لي في لبس الخرقة اسناد عالي جدا ألبسني الخرقة أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي قال أخذت الخرقة من أبي اللأسعد هبة الرحمن ابن أبي سعيد عبد الرحمن بن أبي القاسم القشيري قال أخذت الخرقة من جدي ابي القاسم و هو أخذها من أبي علي الدقاق و هو أخذها من أبي القاسم ابراهيم بن محمد بن حمويه النصراباذي و هو أخذها من ابي بكر دلف بن جحدر الشبلي و هو أخذها من الجنيد و هو أخذها من السري السقطي و هو أخذها من معروف الكرخي و هو أخذها من داود الطائي و هو أخذها من حبيب العجمي و هو اخذها من الحسن البصري و هو أخذها من على بن أبي طالب و هو اخذها من النبي صلى الله عليه و سلم .
              قال ابن الصلاح : ((..وليس بقادح فيما أوردناه كون لبس الخرقة غير متصل إلى منتهاه على شرط أصحاب الحديث في الأسانيد فإن المراد ما تحصل به البركة والفائدة باتصالها بجماعة من السادة الصالحين،))
              وإن كان قول الشيخ الحافظ ابن الصلاح بقوله أن السند غير متصل غير مسلم وهو بناء على أن الإمام الحسن لم يسمع من الإمام علي عليه السلام فارجع للمظان السالفة ذكرها تعلم جيدا ذلك.

              تعليق

              • جمانة انس مالك
                طالب علم
                • Jan 2010
                • 24

                #8
                48- تفصيل ابن تيمية لمسألة الحلول والاتحاد وبيان أنها مؤولة وليست على ظاهرها دائماً

                بحث في ظواهر النصوص التي توهم الحلول والاتحاد
                من قول ابن تيمية


                قال ابن تيمية في كتابه ((الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)): من ص333 إلى ص 345 شارحاً ما أشكل من ظواهر النصوص التي توهم الحلول والاتحاد والتي يمسكها الوهابية على الصوفية كوثائق بجهلهم باللغة العربية ومدلولاتها، يقول:
                ((..يقول داود عليه السلام في مناجاته لربه : وليفرح المتوكلون عليك إلى الأبد ، ويبتهجون ، وتحل فيهم ويفتخرون . فأخبر أنه يحل في الصالحين المذكورين ، فعلم أن هذا لا اختصاص للمسيح به ، وليس المراد بهذا - باتفاقهم واتفاق المسلمين - أن ذات الله نفسه تتحد بالبشر ، ويصير اللاهوت والناسوت كالنار والحديد ، والماء واللبن ، ونحو ذلك مما يمثلون به الاتحاد ، ، بل هذا يراد به حلول الإيمان به ومعرفته ، ومحبته وذكره وعبادته ، ونوره وهداه .
                وقد يعبر عن ذلك بحلول المثال العلمي ، كما قال تعالى :
                وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله .
                وقال تعالى :
                وهو الله في السماوات وفي الأرض .
                وله المثل الأعلى في السماوات والأرض .
                فهو سبحانه له المثل الأعلى في قلوب أهل السماوات وأهل الأرض .
                ومن هذا الباب ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه قال : يقول الله : أنا مع عبدي ما ذكرني ، وتحركت بي شفتاه ، فأخبر أن شفتيه تتحرك به أي باسمه ، وكذلك قوله في الحديث الصحيح :
                عبدي مرضت فلم تعدني ، فيقول العبد : رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ ، فيقول : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده .
                فقال : لوجدتني عنده ولم يقل : لوجدتني إياه ، وهو عنده أي في قلبه ، والذي في قلبه المثال العلمي .
                وقال تعالى : عبدي جعت فلم تطعمني ، فيقول : وكيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ فيقول : أما علمت أن عبدي فلانا جاع ، فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي ، ولم يقل لوجدتني قد أكلته .
                وكذلك قوله في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها .
                وفي رواية : فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش ، وبي يمشي ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته .
                وهذا الحديث قد يحتج به القائلون بالحلول العام ، أو الاتحاد العام أو وحدة الوجود ، وقد يحتج به من يقول بالخاص من ذلك ، كأشباه النصارى .
                والحديث حجة على الفريقين ، فإنه قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، فأثبت ثلاثة : وليا له ، وعدوا يعادي وليه ، وميز بين نفسه وبين وليه ، وعدو وليه ، فقال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، ولكن دل ذلك على أن وليه الذي والاه فصار يحب ما يحب ويبغض ما يبغض ، ويوالي من يوالي ويعادي من يعادي ، فيكون الرب مؤذنا بالحرب لمن عاداه ، بأنه معاد لله .
                ثم قال تعالى :
                وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ففرق بين العبد المتقرب ، والرب المتقرب إليه ، ثم قال : ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فبين أنه يحبه بعد تقربه بالنوافل والفرائض .
                ثم قال : فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وعند أهل الحلول والاتحاد العام أو الوحدة : هو صدره وبطنه وظهره ورأسه وشعره ، وهو كل شيء ، أو في كل شيء قبل التقرب وبعده ، وعند الخاص وأهل الحلول صار هو ، وهو كالنار والحديد والماء واللبن ، لا يختص بذلك آلة الإدراك والفعل .
                ثم قال تعالى :
                فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش ، وبي يمشي ، وعلى قول هؤلاء - الرب هو الذي يسمع ويبصر ويبطش ويمشي ، والرسول إنما قال : فبي ، ثم قال : ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، فجعل العبد سائلا مستعيذا ، والرب مسئولا مستعاذا به ، وهذا يناقض الاتحاد ، وقوله : فبي يسمع مثل قوله : ما تحركت بي شفتاه ، يريد به المثال العلمي .
                وقول الله : فيكون الله في قلبه أي معرفته ومحبته وهداه وموالاته ، وهو المثل العلمي ، فبذاك الذي في قلبه يسمع ويبصر ويبطش ويمشي .
                والمخلوق إذا أحب المخلوق أو عظمه أو أطاعه يعبر عنه بمثل هذا ، فيقول : أنت في قلبي وفي فؤادي ، وما زلت بين عيني ، ومنه قول القائل : مثالك في عيني* وذكرك في فمي *ومثواك في قلبي* فأين تغيب
                وقول الآخر :
                ومن عجبي أني أحن إليهم *** وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
                وتطلبهم عيني وهم في سوادها *** ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي

                ومثل هذا كثير مع علم العقلاء أن نفس المحبوب المعظم هو في نفسه ليست ذاته في عين محبه ولا في قلبه ، ولكن قد يشتبه هذا بهذا حتى يظن الغالطون أن نفس المحبوب المعبود في ذات المحب العابد .
                ولذلك غلط بعض الفلاسفة حتى ظنوا أن ذات المعلوم المعقول يتحد بالعالم العاقل ، فجعلوا المعقول والعقل والعاقل شيئا واحدا ، ولم يميزوا بين حلول مثال المعلوم ، وبين حلول ذاته ، وهذا يكون لضعف العقل وقوة سلطان المحبة والمعرفة ، فيغيب الإنسان بمعبوده عن عبادته ، وبمحبوبه عن محبته ، وبمشهوده عن شهادته ، وبمعروفه عن معرفته ، فيفنى من لم يكن عن شهود العبد ، لا أنه نفسه يعدم ويفنى في من لم يزل في شهوده ، ومن هذا المقام إذا غلط قد يقول مثل ما يحكى عن أبي يزيد البسطامي : سبحاني ، أو ما في الجبة إلا الله ، وفي هذا تذكر حكاية ، وهو أن شخصا كان يحب آخر فألقى المحبوب نفسه في ماء ، فألقى المحب نفسه خلفه ، فقال : أنا وقعت فلم وقعت أنت ؟ فقال : غبت بك عني ، فظننت أنك أني ، فهذا العبد المحب لما استولى على قلبه سلطان المحبة صار قلبه مستغرقا في محبوبه ، لا يشهد قلبه غير ما في قلبه وغاب عن شهود نفسه وأفعاله ، فظن أنه هو نفس المحبوب ، وهذا أهون من أن يظن أن ذات المحبوب نفسه .
                فهذا الظن لاتحاد الذات أو لحلولها ظن غالط وقع فيه كثير من الناس ، فالذين قالوا : إن المسيح أو غيره من البشر هو الله ، أو إن الله حالٌّ فيه قد يكون غلطهم من هذا الجنس ، لما سمعوا كلاما يقتضي أن الله في ذات الشخص ، وجعلوا فعل هذا فعل هذا ، ظنوا ذاك اتحاد الذات وحلولها .
                وإنما المراد أن معرفة الله فيه ، واتحاد المأمور به والمنهي عنه والموالي والمعادي ، كقوله تعالى : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله .
                وقوله : من يطع الرسول فقد أطاع الله .
                وليس ذلك لأن الرسول هو الله ، ولا لأن نفسه حال في الرسول ، بل لأن الرسول يأمر بما أمر الله به ، وينهى عما ينهى الله عنه ، ويحب ما يحبه الله ، ويبغض ما يبغضه الله ، ويوالي أولياء الله ، ويعادي أعداء الله .
                فمن بايعه على السمع والطاعة ، فإنما بايع الله على السمع والطاعة ، ومن أطاعه فإنما أطاع الله .
                وكذلك المسيح وسائر الرسل ؛ إنما يأمرون بما يأمر الله به ، وينهون عما ينهى الله عنه ويوالون أولياء الله ، ويعادون أعداء الله ، فمن أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن صدقهم فقبل منهم ما أخبروا به ، فقد قبل عن الله ، ومن والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم وحاربهم فقد عادى الله وحارب الله ، ومن تصور هذه الأمور تبين له أن لفظ الحلول قد يعبر به عن معنى صحيح ، وقد يعبر به عن معنى فاسد .
                وكذلك حلول كلامه في القلوب ، ولذلك كره أحمد بن حنبل الكلام في لفظ حلول القرآن في القلوب ، كما قد ذكر في غير هذا الموضع .
                ومما يوضح هذا أن الشيء له وجود في نفسه هو ، وله وجود في المعلوم والأذهان ، ووجود في اللفظ واللسان ، ووجود في الخط والبيان ، ووجود عيني شخصي ، وعلمي ولفظي ، ورسمي ، وذلك كالشمس مثلا فلها تحقق في نفسها ، وهي الشمس التي في السماء ، ثم يتصور بالقلب الشمس ، ثم ينطق اللسان بلفظ الشمس ، ويكتب بالقلم الشمس .
                والمقصود بالكتابة مطابقة اللفظ ، وباللفظ مطابقة العلم ، وبالعلم مطابقة المعلوم ، فإذا رأى الإنسان في كتاب خط الشمس ، أو سمع قائلا يذكر قال : هذه الشمس قد جعلها الله سراجا وهاجا ، وهذه الشمس تطلع من المشرق وتغرب في المغرب ، فهو يشير إلى ما سمعه من اللفظ ورآه من الخط ، وليس مراده نفس اللفظ والخط ، فإن ذلك ليس هو الشمس التي تطلع وتغرب ، وإنما مراده ما يقصد بالخط واللفظ ويراد بهما ، وهو المدلول المطابق لهما ، وكذلك قد يرى اسم الله مكتوبا في كتاب ، ومعه اسم صنم ، فيقول : آمنت بهذا ، وكفرت بهذا ، ومراده أنه مؤمن بالله كافر بالصنم ، فيشير إلى اسمه المكتوب ومراده المسمى بهذا الاسم ، وكذلك إذا سمع من يذكر أسماء الله الحسنى قال : هذا رب العالمين ، ومراده : المسمى بتلك الأسماء ، ومن هذا قول أنس بن مالك : كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسطر : محمد رسول الله ، محمد سطر ، ورسول سطر ، والله سطر .
                ومراده بهذه الأسماء الخط لهذا وهذا وهذا ، لا اللفظ ولا المسمى .
                ومما يشبه هذا ما يرى في المرآة أو الماء ، مثل أن يرى الشمس أو غيرها في ماء أو مرآة ، فيشار إلى المرئي فيقال : هذا الشمس ، وهذا وجهي أو وجه فلان ، وليس مراده أن نفس الشمس أو وجهه أو وجه فلان حل في الماء أو المرآة ، ولكن لما كان المقصود بتلك الرؤية هو الشمس وهو الوجه - ذكره ، ثم قد يقال : رآه رؤية مقيدة في الماء ، أو المرآة ، وقد يقال : رآه بواسطة الماء والمرآة ، وقد يقال : رأى مثاله وخياله المحاكي له ، ولكن المقصود بالرؤية هو نفسه ، ومثل هذا كثير .
                ومعلوم أن ما في القلوب من المثال العلمي المطابق للمعلوم أقرب إليه من اللفظ ، واللفظ أقرب من الخط ، فإذا كان قد يشار إلى اللفظ والخط ، والمراد هو نفسه ، وإن لم يكن الخط واللفظ هو ذاته ، بل به ظهر وعرف ، فلأن يشار إلى ما في القلب ، ويراد به المعروف الذي ظهر للقلب وتجلى للقلب ، وصار نوره في القلب - بطريق الأولى .
                والعقلاء إنما تتوجه قلوبهم إلى المقصود المراد دون الوسائل ، ويعبرون بعبارات تدل على ذلك لظهور مرادهم بها ، كما يقولون لمن يعرف علم غيره ، أو لمن يأمر بأمره ، ويخبر بخبره ، هذا فلان ، فإذا كان مطلوبهم علم عالم أو طاعة أمير ، فجاء نائبه القائم مقامه في ذلك ، قالوا : هذا فلان ، أي المطلوب منه هو مع هذا ، فالاتحاد المقصود بهما يعبرون عن أحدهما بلفظ الآخر .
                كما يقال : عكرمة هو ابن عباس ، وأبو يوسف هو أبو حنيفة ، ومن هذا الباب ما يذكر عن المسيح عليه السلام أنه قال : أنا وأبي واحد ، من رآني فقد رأى أبي .
                وقوله تعالى فيما حكاه عن رسوله : عبدي مرضت فلم تعدني ، عبدي جعت فلم تطعمني ، ويشبهه قوله :
                إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله
                فينبغي أن يعرف هذا النوع من الكلام ، فإنه تنحل به إشكالات كثيرة ، فإن هذا موجود في كلام الله ورسله وكلام المخلوقين ، في عامة الطوائف مع ظهور المعنى ومعرفة المتكلم والمخاطب أنه ليس المراد أن ذات أحدهما اتحدت بذات الآخر .
                ، بل أبلغ من ذلك يطلق لفظ الحلول والاتحاد ، ويراد به معنى صحيح ، كما يقال فلان وفلان بينهما اتحاد ، إذا كانا متفقين فيما يحبان ويبغضان ، ويواليان ويعاديان ، فلما اتحد مرادهما ومقصودهما صار يقال هما متحدان ، وبينهما اتحاد ، ولا يعني بذلك أن ذات هذا اتحدت بذات الآخر ، كاتحاد النار والحديد ، والماء واللبن ، أو النفس والبدن ، وكذلك لفظ الحلول ، والسكنى ، والتخلل وغير ذلك ، كما قيل :

                قد تخللت مسلك الروح مني *** وبذا سمي الخليل خليلا

                والمتخلل مسلك الروح منه هو محبته له وشعوره به ، ونحو ذلك ، لا نفس ذاته ، وكذلك قول الآخر :

                ساكن في القلب يعمره *** لست أنساه فأذكره

                والساكن في القلب هو مثاله العلمي ومحبته ومعرفته ، فتسكن في القلب معرفته ومحبته لا عين ذاته ، وكذلك قول الآخر :

                إذا سكن الغدير على صفاء *** وجنب أن يحركه النسيم
                بدت فيه السماء بلا امتراء *** كذاك الشمس تبدو والنجوم
                كذاك قلوب أرباب التجلي *** يرى في صفوها الله العظيم

                وقد يقال : فلان ما في قلبه إلا الله ، وما عنده إلا الله ، يراد بذلك : إلا ذكره ومعرفته ومحبته وخشيته وطاعته ، وما يشبه ذلك ، أي ليس في قلبه ما في قلب غيره من المخلوقين ، بل ما في قلبه إلا الله وحده ، ويقال : فلان ما عنده إلا فلان ، إذا كان يلهج بذكره ، ويفضله على غيره .
                وهذا باب واسع ، مع علم المتكلم والمستمع أن ذات فلان لم تحل في هذا ، فضلا عن أن تتحد به ، وهو كما يقال عن المرآة إذا لم تقابل إلا الشمس : ما فيها إلا الشمس ، أي لم يظهر فيها غير الشمس .
                وأيضا فلفظ الحلول يراد به حلول ذات الشيء تارة ، وحلول معرفته ومحبته ومثاله العلمي تارة كما تقدم ذكره ، وعندهم في النبوات أن الله حل في غير المسيح من الصالحين ، وليس المراد به أن ذات الرب حلت فيه ، بل يقال فلان ساكن في قلبي وحال في قلبي وهو في سري ، وسويداء قلبي ، ونحو ذلك ، وإنما حل فيه مثاله العلمي ، وإذا كان كذلك فمعلوم أن المكان إذا خلا ممن يعرف الله ويعبده لم يكن هناك ذكر الله ولا حلت فيه عبادته ومعرفته ، فإذا صار في المكان من يعرف الله ويعبده ويذكره ظهر فيه ذكره والإيمان به وحل فيه الإيمان بالله وعبادته وذكره ، وهو بيت الله عز وجل فيقال : إن الله فيه ، وهو حال فيه .
                كما يقال : إن الله في قلوب العارفين ، وحال فيهم ، والمراد به حلول معرفته والإيمان به ومحبته ، ونحو ذلك ، وقد تقدم شواهد ذلك ، فإذا كان الرب في قلوب عباده المؤمنين ، أي نوره ومعرفته ، وعبر عن هذا بأنه حال فيهم وهم حالون في المسجد - قيل : إن الله في المسجد ، وحال فيه ، بهذا المعنى ، كما يقال : الله في قلب فلان وفلان ، ما عنده إلا الله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده ))). انتهى المقصود

                قلت: وفي هذا المعنى يقول الإمام الشعراني رحمه الله أحد شيوخ الصوفية:
                (ولعمري إِذا كان عُبَّاد الأوثان لم يتجرؤوا على أن يجعلوا آلهتهم عين الله ؛ بل قالوا: ما نعبدهم إِلا ليقربونا إِلى الله زلفى، فكيف يُظَن بأولياء الله تعالى أنهم يدَّعون الاتحاد بالحق على حدٌّ ما تتعقله العقول الضعيفة ؟! هذا كالمحال في حقهم رضي الله تعالى عنهم، إِذ ما مِن وليٌّ إِلا وهو يعلم أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق، وأنها خارجة عن جميع معلومات الخلائق، لأن الله بكل شيء محيط) [اليواقيت والجواهر ج1 ص83].

                تعليق

                • جمانة انس مالك
                  طالب علم
                  • Jan 2010
                  • 24

                  #9
                  49- ابن تيمية يؤمن بالكشف والعلم الباطن

                  قال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) ج11ص313 ما نصه:
                  [ فما كان مِن الخوارق من "باب العلم" فتارة بأنْ يَسمع العبد ما لا يسمعه غيره . وتارة يرى ما لا يراه غيره يقظة ومناماً . وتارة بأنْ يعلم ما لا يعلم غيره وحياً وإلهاماً ، أو انزال علمٍ ضروري ، أو فراسة صادقة ، ويُسمَّى كشفاً ومشاهدات ، ومكاشفات ومخاطبات: فالسماع مخاطبات ، والرؤية مشاهدات ، والعلم مكاشفة ، ويُسمَّى كله "كشفاً" و "مكاشفة" أي كشف له عنه ]. انتهى
                  قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 13/245: (( وأما العلم اللدني، فلا ريب أن الله يفتح على قلوب أوليائه المتقين، وعباده الصالحين بسبب طهارة قلوبهم مما يكرهه، واتباعهم ما يحبه- ما لا يفتح به على غيرهم. وهذا كما قال عليّ: إلا فهما يؤتيه الله عبدًا في كتابه، وفي الأثر: «من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم»، وقد دل القرآن على ذلك في غير موضع، كقوله: { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } [النساء: 66، 68]. فقد أخبر أنه من فعل ما يؤمر به يهديه الله صراطًا مستقيمًا، وقال تعالى: { يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ } [المائدة: 16]. وقال تعالى: { وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى } [محمد: 17] ، وقال: { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } [الكهف: 13] ، وقال تعالى: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } [البقرة: 2] ، وقال تعالى: { هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ } [الجاثية: 20] ، وقال تعالى: { هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ } [الأعراف: 203])) انتهى.
                  مع أن ابن تيمية قال قبل هذا النص توضيح لا بد من ذكره، قال: ((إذا أريد بالعلم الباطن العلم الذي يبطن عن أكثر الناس، أو عن بعضهم، فهذا على نوعين‏:‏ أحدهما‏:‏ باطن يخالف العلم الظاهر‏.‏ والثاني‏:‏ لا يخالفه‏.‏
                  فأما الأول فباطل؛ فمن ادعى علمًا باطنًا أو علمًا بباطن وذلك يخالف العلم الظاهر كان مخطئًا؛ إما ملحدًا زنديقًا، وإما جاهلاً ضالاً‏.‏
                  وأما الثاني فهو بمنزلة الكلام في العلم الظاهر، قد يكون حقًا، وقد يكون باطلا، فإن الباطن إذا لم يخالف الظاهر لم يعلم بطلانه من جهة مخالفته للظاهر المعلوم، فإن علم أنه حق قبل، وإن علم أنه باطل رد وإلا أمسك عنه‏..))‏ اهـ
                  وقال ابن تيمية: "إن كل من بلغه رسالة محمد صلى الله عليه وسلم لا يكون وليا لله إلا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم. وكل ما حصل له من الهدى ودين الحق هو بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك من بلغه رسالة رسول إليه لا يكون وليا لله إلا إذا اتبع ذلك الرسول الذي أرسل إليه، ومن ادعى أن من الأولياء الذين بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم من له طريق إلى الله لا يحتاج فيها إلى محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ملحد. وإذا قال: أنا محتاج إلى محمد في علم الظاهر دون علم الباطن، أو في علم الشريعة دون علم الحقيقة فهو شر من اليهود والنصارى. وكذلك هذا الذي يقول: إن محمدا بُعث بعلم الظاهر دون علم الباطن آمن ببعض ما جاء به وكفر ببعض، فهو كافر وهو أكفر من أولئك، لأن علم الباطن، الذي هو علم إيمان القلوب ومعارفها وأحوالها، هو علم بحقائق الإيمان الباطنة. وهذا أشرف من العلم بمجرد أعمال الإسلام الظاهرة". [كتاب: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 104 دار البعث قسنطينة].

                  50- ابن تيمية يجيز الاجتماع على الذكر والجهر به

                  ( مسألة 175 في رجل ينكر على أهل الذكر يقول لهم هذا الذكر بدعة وجهركم في الذكر بدعة وهم يفتتحون بالقرآن ويختتمون ثم يدعون للمسلمين الأحياء والأموات ويجمعون التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم والمنكر يعمل السماع مرات بالتصفيق ويبطل الذكر في وقت عمل السماع

                  الجواب

                  الاجتماع لذكر الله واستماع كتابه والدعاء عمل صالح وهو من أفضل القربات والعبادات في الأوقات ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن لله ملائكة سياحين في الأرض فإذا مروا بقوم يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم وذكر الحديث وفيه وجدناهم يسبحونك ويحمدونك لكن ينبغي أن يكون هذا أحيانا في بعض الأوقات والأمكنة فلا يجعل سنة راتبة يحافظ عليها إلا ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم المداومة عليه في الجماعات من الصلوات الخمس في الجماعات ومن الجمعات والأعياد ونحو ذلك

                  وأما محافظة الإنسان على أوراد له من الصلاة أو القراءة أو الذكر أو الدعاء طرفي النهار وزلفا من الليل وغير ذلك فهذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين من عباد الله قديما وحديثا فما سن عمله على وجه الاجتماع كالمكتوبات فعل كذلك وما سن المداومة عليه على وجه الانفراد من الأوراد عمل كذلك كما كان الصحابة رضي الله عنهم يجتمعون أحيانا يأمرون أحدهم يقرأ والباقون يستمعون وكان عمر بن الخطاب يقول يا أبا موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يستمعون وكان من الصحابة من يقول اجلسوا بنا نؤمن ساعة وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه التطوع في جماعة مرات وخرج على الصحابة من أهل الصفة وفيهم قارئ يقرأ فجلس معهم يستمع وما يحصل عند السماع والذكر المشروع من وجل القلب ودمع العين واقشعرار الجسوم فهذا أفضل الأحوال التي نطق بها الكتاب والسنة

                  وأما الاضطراب الشديد والغشي والموت والصيحات

                  فهذا إن كان صاحبه مغلوبا عليه لم يلم عليه كما قد كان يكون في التابعين ومن بعدهم فإن منشأه قوة الوارد على القلب مع ضعف القلب والقوة والتمكن أفضل كما هو حال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأما السكون قسوة وجفاء فهذا مذموم لا خير فيه وأما ما ذكر من السماع فالمشروع الذي تصلح به القلوب ويكون وسيلتها إلى ربها بصلة ما بينه وبينها هو سماع كتاب الله الذي هو سماع خيار هذه الأمة لا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقال زينوا القرآن بأصواتكم وهو السماع الممدوح في الكتاب والسنة لكن لما نسي بعض الأمة حظا من هذا السماع الذي ذكروا به ألقي بينهم العداوة والبغضاء فأحدث قوم سماع القصائد والتصفيق والغناء مضاهاة لما ذمه الله من المكاء والتصدية والمشابهة لما ابتدعه النصارى وقابلهم قوم قست قلوبهم عن ذكر الله وما نزل من الحق وقست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة مضاهاة لما عابه الله على اليهود والدين الوسط هو ما عليه خيار هذه الأمة قديما وحديثا و الله أعلم )
                  مجموع الفتاوى 22 / 522

                  51- ابن تيمية يعترف بأن تحصيل العلم اللدني يتم بتصفية القلب والروح من الرعونات


                  قال ابن تيمية في كتابه الرد على المنطقيين 1/511: ((وقد أنكر عليه [على الإمام أبو حامد الغزالي] طائفة من أهل الكلام والرأي كثيراً مما قاله من الحق وزعموا أن طريقة الرياضة وتصفية القلب لا تؤثر في حصول العلم وأخطؤوا أيضا في هذا النفي بل الحق أن التقوى وتصفية القلب من أعظم الأسباب على نيل العلم)) اهـ .

                  52- الكائنات ليس لها من نفسها شيء. بل هي عدم محض ونفيٌ صرف
                  قال ابن تيمية في الفتاوي ج 2/ ص 405: "ونشهد أن كل معبود سواه من لدن عرشه إلى قرار أرضه، فإنه باطل، إلا وجهه الكريم، كما نشهد أنها كلها مفتقرة إليه في مبدئها... إلى أن قال: "الكائنات ليس لها من نفسها شيء. بل هي عدم محض ونفيٌ صرف. وما بها من وجود فمنه وبه" .
                  وقال في شرح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أصدق كلمة قالها الشاعر قول لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل"، قال: "كل ما خلا الله فهو معدومٌ بنفسه، ليس له من نفسه وجودٌ ولا حركة ولا عمل، ولا نفع لغيره منه. إذ ذلك جميعه خلق الله وإبداعه وبَرْؤُه وتصويره. فكل الأشياء إذا تخلى عنها الله فهي باطل، يكفي في عدمها وبطلانها نفس تخلِّيه عنه" مجموع الفتاوى ج2/ص 425.



                  53- ابن تيمية يقر بالرابطة النقشبندية الروحية، فهل هو مشرك في نظر الوهابية؟!

                  يقول الشيخ ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى - (ج 10 / ص 606(:

                  ((ومما يحقق هذه الأمور أن المحب يجذب، والمحبوب يجذب‏.‏ فمن أحب شيئًا جذبه إليه بحسب قوته، ومن أحب صورة جذبته تلك الصورة إلى المحبوب الموجود في الخارج بحسب قوته‏.‏ فإن المحب عـلته فاعلية، والمحـبوب علته غائية، وكـل منهـما لـه تأثير في وجود المعلول، والمحب إنما يجذب المحبوب بما في قلب المحب من صورته التي يتمثلها، فتلك الصورة تجذبه بمعنى انجذابه إليها، لا أنها هي في نفسها قصد وفعل، فإن في المحبوب من المعنى المناسب ما يقتضى انجذاب المحب إليه، كما ينجذب الإنسان إلى الطعام ليأكله، وإلى امرأة ليباشرها، وإلى / صديقه ليعاشره، وكما تنجذب قلوب المحبين للّه ورسوله إلى اللّه ورسوله، والصالحين من عباده لما اتصف به سبحانه من الصفات التي يستحق؛ لأجلها أن يحب ويعبد‏.‏
                  بل لايجوز أن يحب شيء من الموجودات، لذاته إلا هو سبحانه وبحمده، فكل محبوب في العالم إنما يجوز أن يحب لغيره، لا لذاته، والرب تعالى هوالذي يجب أن يحب لنفسه، وهذا من معاني إلهيته و ‏{‏لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 22‏]‏، فإن محبة الشيء لذاته شرك، فلا يحب لذاته إلا اللّه، فإن ذلك من خصائص إلهيته، فلا يستحق ذلك إلا اللّه وحده، وكل محبوب سواه إن لم يحب لأجله، أو لما يحب لأجله فمحبته فاسدة‏.‏
                  واللّه ـ تعالى ـ خلق في النفوس حب الغذاء، وحب النساء، لما في ذلك من حفظ الأبدان وبقاء الإنسان، فإنه لولا حب الغذاء لما أكل الناس ففسدت أبدانهم، ولولا حب النساء لما تزوجوا فانقطع النسل، والمقصود بوجود ذلك‏:‏ بقاء كل منهم ؛ليعبدوا اللّه وحده، ويكون هو المحبوب المعبود لذاته الذي لا يستحق ذلك غيره‏.‏
                  وإنما تحب الأنبياء والصالحون تبعا لمحبته، فإن من تمام حبه حب ما يحبه، وهو يحب الأنبياء والصالحين، ويحب الأعمال الصالحة، فحبها للّه هو من تمام حبه، وأما الحب معه فهو حب المشركين الذين يحبون أندادهم كحب اللّه، فالمخلوق إذا أحب للّه كان حبه جاذبًا إلى حب اللّه، وإذا تحاب الرجلان في اللّه اجتمعا على ذلك، وتفرقا عليه، كان كل منهما جاذبا للآخر إلى حب اللّه، كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتجالسين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وإن للّه عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بقربهم من اللّه، وهم قوم تحابوا بروح اللّه علي غير أموال يتباذلونها، ولا أرحام يتواصلون بها، إن لوجوههم لنورًا، وإنهم لعلى كراسي من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس‏)‏‏.‏
                  فإنك إذا أحببت الشخص للّه كان اللّه هو المحبوب لذاته، فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوب الحق فأحببته، فازداد حبك للّه، كما إذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياء قبله، والمرسلين وأصحابهم الصالحين، وتصورتهم في قلبك، فإن ذلك يجـذب قلبك إلى محبة اللّه المنعم عليهم، وبهم إذا كنت تحبهم للّه، فالمحبوب للّه يجذب إلى محبة اللّه، والمحب للّه، إذا أحب شخصًا للّه، فإن اللّه هو محبوبه، فهو يحب أن يجذبه إلى اللّه تعالى، وكل من المحب للّه والمحبوب للّه يجذب إلى اللّه)) انتهى‏.‏

                  54- ابن تيمية يؤول الوجه بأنه الدين والإرادة والعبادة (يعني هو جهمي على مصطلح الوهابية):
                  قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج2/433: ((فقوله‏:‏‏{‏كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏88‏]‏ أي‏:‏ دينه وإرادته وعبادته، والمصدر يضاف إلى الفاعل تارة وإلى المفعول أخرى، وهو قولهم‏:‏ ما أريد به وجهه، وهو نظير قوله‏:‏‏{‏لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا‏}‏‏[‏الأنبياء‏:‏22‏]‏‏.‏ فكُلُّ معبود دون الله باطل، وكل ما لا يكون لوجهه فهو هالك فاسد باطل، وسياق الآية يدل عليه وفيه المعنى الآخر)) اهـ ‏.‏
                  55- ابن تيمية يأتيه مدد من النبي صلى الله عليه وسلم

                  قال الحافظ أبو عبدالله محمد بن احمد بن عبدالهادي المقدسي رحمه الله في العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية دار الكاتب العربي ، بيروت ، تحقيق : محمد حامد الفقي ( ص 491 ) مانصه :
                  ) حوى من المصطفى علما ومعرفة ... وجاءه منه إمداد النوالات
                  ما جاء سائل إلا ويمنحه ... إما بجود وإما بالمداراة (

                  فركز في قوله :
                  وجاءه منه إمداد النوالات

                  فهل المدد حلال لابن تيمية وتلميذه ابن عبد الهادي رحمهما الله وحرام على ساداتنا الصوفية !!!
                  أمدنا الله بمدد سادتنا الصوفية غصبا عن انف بني وهبان.

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    التصوف ليس خاصاً بأهل السنة .. وإنما هو حاجة في النفس البشرية، ولذا نجده عند غير المسلمين أيضاً ..

                    أما ابن تيمية، فليست المشكلة في إثبات أصل التصوف، وإنما في إنكاره على أفعال أئمة الصوفية في زمانه وقبل زمانه، من هيئات وأذكار وغير ذلك، بدعوى أنها بدعة ضلالة ..

                    أما أتباعه اليوم، فهم في الغالبية من أجهل الجاهلين، ولذا فإنكارهم على الصوفية إنما ينشأ بسبب جهلهم بمذهب إمامهم .. ومثل ذلك إنكارهم البحث في العقائد بطريقة المتكلمين، في الوقت الذي تشبع فيه ابن تيمية من استخدام طرق علم الكلام في إثبات معتقداته -رغم عدم إتقانه للمبادئ الكلامية واستخدامه المغالطة اتباعاً للهوى، فتلك مسألة أخرى- ..
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • جمانة انس مالك
                      طالب علم
                      • Jan 2010
                      • 24

                      #11
                      ((أما أتباعه اليوم، فهم في الغالبية من أجهل الجاهلين، ولذا فإنكارهم على الصوفية إنما ينشأ بسبب جهلهم بمذهب إمامهم .. ومثل ذلك إنكارهم البحث في العقائد بطريقة المتكلمين، في الوقت الذي تشبع فيه ابن تيمية من استخدام طرق علم الكلام في إثبات معتقداته -رغم عدم إتقانه للمبادئ الكلامية واستخدامه المغالطة اتباعاً للهوى، فتلك مسألة أخرى- .. ))
                      -------------------------------
                      هذا تصوير دقيق للواقع

                      --------------------------------
                      -واود ان انبه انني لست كاتبة المقال انما نا قلة له
                      لكنني مسؤولة عن منا قشة المضمون بنقلي له

                      تعليق

                      • مصطفى حامد بن سميط
                        طالب علم
                        • Mar 2010
                        • 284

                        #12
                        جهد مشكور، جزاكم الله خيرا، والحظ أيضا ان هذا الرجل قد حرم الكثير من فقهه بسبب آراءه التي خالف فيها أهل السنة ...
                        ما حيلتي كم شا اكون صابر

                        تعليق

                        • مصطفى حامد بن سميط
                          طالب علم
                          • Mar 2010
                          • 284

                          #13
                          وندلل على ما ذكرناه بقول ابن حجر في البقاعي: وشاع وذاع أن من أنكر على هذه الطائفة لا ينفع الله بعلمه ، ويبتلى بأفحش الأمراض وأقبحها ، ولقد جربنا ذلك في كثير من المنكرين حتى أن البقاعي غفر الله له كان من أكابر أهل العلم ، وكان له عبادات كثيرة وذكاء مفرط ، وحفظ بارع في سائر العلوم لا سيما علم التفسير والحديث ، ولقد صنف كتبا كثيرة أبى الله أن ينفع أحدا منها بشيء ، وله كتاب في مناسبات القرآن نحوا من عشرة أجزاء لا يعرفه إلا الخوض بالسماع ، وأما غيرهم فلا يعرفونه أصلا ، ولو كان هذا الكتاب لشيخنا زكريا أو غيره ممن يعتقد لكان يكتب بالذهب لأنه في الحقيقة لم يوضع مثله
                          ما حيلتي كم شا اكون صابر

                          تعليق

                          • هادي فايز ابو سنينة
                            طالب علم
                            • Jul 2008
                            • 21

                            #14
                            جهد مبارك
                            بارك الله فيكم
                            اللهم احشرنا في ظل أوليائك في الدنيا والآخرة
                            وأقول كما قال الشيخ جلال
                            بأن ابن تيمية لم ينكر أصل التصوف
                            فالتصوف حاجة نفسانية
                            وهي موجودة عند جميع الاديان
                            اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
                            ما لي على البعد صبرا يبعث الأملا ********** هيهات ايها البدر الذي كمُلا

                            تعليق

                            يعمل...