الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين .. وبعد ..
فإن من نفائس ما قرأت في كتب التربية كتاب الإمام ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه، المسمى بتاج العروس في تهذيب النفوس .. حيث يخاطب فيه النفس، لكي ترجع إلى الله تعالى ..
والكتاب موجود على موقع مكتبة الأصلين، الذي أرجو الله تعالى أن يعين على إصلاحها بعدما أفسدها بعض الناس .. أصلح الله حالهم ..
أحببت هنا أن أنقل بعض ما فيه من نفائس، تذكرة لنفسي، ولإخواني الفضلاء ..
قال رحمه الله تعالى:
مثال الدنيا عندك كمن خرج إلى الضيعة، واجتهد فخزن الأقوات، فأنت قد أتيت بما يعود نفعه عليك في وقته، وإن خزنتَ حيات الشهوات وعقارب المعصية هلكتَ.
كفي بك جهلاً أن الناس يخزنون الأقوات لوقت حاجتهم إليها، وأنت تخزن ما يضرك وهي المعاصي!!
هل رأيت من يأتي بحيات فيربيها في داره؟! فها أنت تفعل ذلك ..
وأضر ما يخاف عليك محقرات الذنوب، لأن الكبائر ربما استعظمتها فتبت منها، واستحقرت الصغائر فلم تتب منها، فمثالك كمن وجد أسداً فخلَّصه الله منه، فوجد بعد ذلك خمسين ذئباً فغلبوه، قال الله تعالى: (وتحسبونه هينا ًوهو عند الله عظيم). والكبيرة حقيرة في كرم الله، وإذا أصررت على الصغيرة صارت كبيرة؛ لأن السم يقتل مع صغره، والصغيرة كالشرارة من النار، والشرارة قد تحرق بلدة..
من أنفق عافيته وصحته في معصية الله، فمثاله كمن خلَّف له أبوه ألف دينار، فاشترى بها حيات وعقارب، وجعلها حوله، تلدغه هذه مرة ، وتلسعه هذه أخرى، فأما تقتله؟! وأنت تمحق الساعات في مخالفته، فما مثالك إلا كالحدأة تطوف على الجيفة، حيثما وجدتها انحطت عليها، فكن كالنحلة، صغيرة جرمها، عظيمة همتها، تجني طيباً وتضع طيباً ..
انتهى.
أسأل الله تعالي لي ولكم التوفيق إلى توبة عامة شاملة كاملة ..
فإن من نفائس ما قرأت في كتب التربية كتاب الإمام ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه، المسمى بتاج العروس في تهذيب النفوس .. حيث يخاطب فيه النفس، لكي ترجع إلى الله تعالى ..
والكتاب موجود على موقع مكتبة الأصلين، الذي أرجو الله تعالى أن يعين على إصلاحها بعدما أفسدها بعض الناس .. أصلح الله حالهم ..
أحببت هنا أن أنقل بعض ما فيه من نفائس، تذكرة لنفسي، ولإخواني الفضلاء ..
قال رحمه الله تعالى:
مثال الدنيا عندك كمن خرج إلى الضيعة، واجتهد فخزن الأقوات، فأنت قد أتيت بما يعود نفعه عليك في وقته، وإن خزنتَ حيات الشهوات وعقارب المعصية هلكتَ.
كفي بك جهلاً أن الناس يخزنون الأقوات لوقت حاجتهم إليها، وأنت تخزن ما يضرك وهي المعاصي!!
هل رأيت من يأتي بحيات فيربيها في داره؟! فها أنت تفعل ذلك ..
وأضر ما يخاف عليك محقرات الذنوب، لأن الكبائر ربما استعظمتها فتبت منها، واستحقرت الصغائر فلم تتب منها، فمثالك كمن وجد أسداً فخلَّصه الله منه، فوجد بعد ذلك خمسين ذئباً فغلبوه، قال الله تعالى: (وتحسبونه هينا ًوهو عند الله عظيم). والكبيرة حقيرة في كرم الله، وإذا أصررت على الصغيرة صارت كبيرة؛ لأن السم يقتل مع صغره، والصغيرة كالشرارة من النار، والشرارة قد تحرق بلدة..
من أنفق عافيته وصحته في معصية الله، فمثاله كمن خلَّف له أبوه ألف دينار، فاشترى بها حيات وعقارب، وجعلها حوله، تلدغه هذه مرة ، وتلسعه هذه أخرى، فأما تقتله؟! وأنت تمحق الساعات في مخالفته، فما مثالك إلا كالحدأة تطوف على الجيفة، حيثما وجدتها انحطت عليها، فكن كالنحلة، صغيرة جرمها، عظيمة همتها، تجني طيباً وتضع طيباً ..
انتهى.
أسأل الله تعالي لي ولكم التوفيق إلى توبة عامة شاملة كاملة ..
تعليق