بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبي الهدى والحمدلله على الهدى أما بعد:
إن الإمام الغزالي رحمه الله من كبار علماء المسلمين وبالنسبة لي كنت أحلم أن أكون بمقدار علمه
ومرت الأزمان حتى سمعت عن كتابه إحياء علوم الدين فأهويت إلى البحث عنه في محرك البحث جوجل
فوجدت بالصدفة كتاب القول المبين في التحذير من كتاب إحيا علوم الدين للمؤلف عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب
قلت في نفسي إن كان هذا الكتاب لوهابي لم يهمني أمره ولكنه نقل آراء كبار العلماء كالذهبي فانتقده الذهبي فأورث في نفسي الشك في ان لا اقرأ هذ الكتاب بل لا اقرأ كتب الغزالي وانا استشيركم
ثم وجدت هذا الموضوع :
أبو حامد الغزالي ولد في 450ه و توفي في 505ه
ليس عيبا على الانسان أن يرجع عن خطئه متى تبين له بل هي فضيلة له و لكن العيب و العار أن يصر المرء على خطئه و كبره عن الرجوع عنه.
الناظر الى حال الامام الغزالي رحمه الله أنه مر على عدة مراحل عديدة من اعتقاده سواء التزم مذهب الفلاسفة أو الباطنية و الملاحدة و الأشعرية الى أن ترك جميع هذه الاعتقادات المخالفة للاسلام و التزم منهج السلف و أهل الحديث قبل وفاته و الأمور بخواتيمها
حتى أنه مات و صحيح البخاري على صدره كما قاله كثير من أهل العلم .
لا مانع من تحذير الناس من الكتب التي تخالف تعاليم الاسلام و لا مانع من تحذير الناس من مؤلفي هذه الكتب و لكن اذا رجع عالم عن أقواله المبتدة أو الكفرية و تاب الى ربه لا يجوز أن نحذر من شخصية هذه العالم و الذي يقوم بالطعن في شخص بعد ما رجع عن الخطأ استخدم نفس أسلوب فرعون حينما قال لموسى:ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين
فرعون يقصد: وقتلت الرجل القبطي ، وفررت منا وجحدت نعمتنا
فقال موسى: قال فعلتها إذا وأنا من الضالين
موسى يقصد: أي قبل أن يوحى إلي وينزل علي
.
قال الشيخ محمد أمان بن علي الجاميفي كتابه الصفات الإلهية
في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه
(207-209)
قال رحمه الله:
وللإمام الغزالي مؤلفات كثيرة في مختلف العلوم، ومما يتصل ببحثنا هذا من مؤلفاته كتاب اللطيف إلجــام العوام عن علم الكــلام الذي أشــاد فيه كماسبق بمذهب السلف وتحدث عن حقيقته مبيناً أنه هو الحق وأن من خالف السلف فهو مبتدع لأنه مذهب الصحابة والتابعين، وقد أُخِذَ من الرسول عليه الصلاة و السلام فكل خير في إتباعهم وكل شر في الابتداع بعدهم، وقد تحدث فيه بإسهاب عن مذهب السلف وحقيقة مذهب السلف هو الإتباع دون الابتداع.
...............................
في كتاب وقفات مع كتاب إحياء علوم الدين للغزالي
مهذَّب: (أبو حامد الغزالي والتصوف)
للشيخ عبد الرحمن دمشقية
تهذيب الشيخ سعد الحصين
قال الشيخ سعد الحصين: فقد أخذ محتوى هذه الرسالة من دراسة شاملة بعنوان "أبوحامد الغزالي و التصوف" للشيخ عبد الرحمن دمشقية من علماء لبنان.
و قد رأينا افراد هذه الرسالة بالنشر لكثرة الأخذ من احياء علوم الدين دون تنقية و هو على ما فيه من خير و حق و هدى يحتوي على طامات من الشر و الباطل و الضلال عن هدي الكتاب و السنة و لكن المتعصبين له ينشرون اليوم زلاته و شطحاته. فليس لنا الا أن نطلب من الله المغفرة لأبي حامد و لنا جميعا و نبين بعض مخالفات فكره لشرع الله نصيحة لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم.
قال الشيخ عبد الرحمن دمشقية: الغزالي محطة من محطات الفكر الصوفي، قد أرسى قواعد التصوف وعلومه في كتبه، لا سيما كتابه "إحياء علوم الدين" ... وبما أن الغزالي حجة الإســلام كما يقال؛ فقد أصبح للتصوف حجة عند المتصوفة، وهذا مشعر باعتقاد الصوفية العصمة في الغزالي، وكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هما حجة الإسـلام؛ إذ الغزالي من البشر، وقد عوّدنا أن نستغفر الله عند خواتم العديد من كتبه من كل زلل أو خطأ ظنه صواباً. ان حياه الغزالي العلمية مرت على مراحل متعددة. فقد خـــــــــاض الفلسفـــة، ثم رجع عنها، وردّ عليها. وخــــاض بعد ذلك الكلام، وأتقن أصوله ومقدماته، ثم رجع عنه بعد أن ظهر له فســاده. وبعد إعراضـــه عن الكلام وذمه إياه سلك مسلك الباطنية، وأخذ بعلومهم، ثم رجع عن ذلك، وأظهر بطلان عقــائد الباطنيـة وتلاعبهم بالنصوص. ومثل هذا في التصــوف، ذاك الصنف الرابع والأخير الذي رامه منقذاً من الضلال.
ثم قال الشيخ دمشقية في اخر كتابه: و على كل ما ذكرته من الحقائق التي رجعت في نقلها الى كتب المترجم له و قبل الذين ترجموا له فقد ذكر أنه قد رجع عن ذلك كله و اشتغل في أواخر عمره بالحديث و علومه حتى أنه مات و صحيح البخاري على صدره كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية غفر الله لنا و لهم.
............................
قال الامام الذهبي: فرحم الله الامام أبا حامد فأين مثله في علومه و فضائله؟ و لكن لا ندعي عصمه من الغلط و الخطأ و لا تقليد في الأصول.(سير أعلام النبلاء) 19/342340 و 346.
قال عنه الذهبي: الشيخ الإمام البحر، حجة الإسلام، أعجوبة الزمان ...
وقال عنه أيضا : الغزالي إمام كبير وما مِن شَرط العَالِم أنه لا يخطئ .
.................
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الغزالي مات وعلى صدره صحيح البخاري
[ درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ( 1 / 162 ) ]
.................................................. .
قال الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح : ( أبو حامد كثُر القول فيه ومنه ، فأما هذه الكُتب يعني المخالفة للحق فلا يُلتفتُ إليها ، وأما الرجل فَـيُسكت عنه ويفوض أمره إلى الله )
[مجموع الفتاوى ( 4 / 65 )
أرجو التعليقات فإني في حيرة من أمري
إن الإمام الغزالي رحمه الله من كبار علماء المسلمين وبالنسبة لي كنت أحلم أن أكون بمقدار علمه
ومرت الأزمان حتى سمعت عن كتابه إحياء علوم الدين فأهويت إلى البحث عنه في محرك البحث جوجل
فوجدت بالصدفة كتاب القول المبين في التحذير من كتاب إحيا علوم الدين للمؤلف عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب
قلت في نفسي إن كان هذا الكتاب لوهابي لم يهمني أمره ولكنه نقل آراء كبار العلماء كالذهبي فانتقده الذهبي فأورث في نفسي الشك في ان لا اقرأ هذ الكتاب بل لا اقرأ كتب الغزالي وانا استشيركم
ثم وجدت هذا الموضوع :
أبو حامد الغزالي ولد في 450ه و توفي في 505ه
ليس عيبا على الانسان أن يرجع عن خطئه متى تبين له بل هي فضيلة له و لكن العيب و العار أن يصر المرء على خطئه و كبره عن الرجوع عنه.
الناظر الى حال الامام الغزالي رحمه الله أنه مر على عدة مراحل عديدة من اعتقاده سواء التزم مذهب الفلاسفة أو الباطنية و الملاحدة و الأشعرية الى أن ترك جميع هذه الاعتقادات المخالفة للاسلام و التزم منهج السلف و أهل الحديث قبل وفاته و الأمور بخواتيمها
حتى أنه مات و صحيح البخاري على صدره كما قاله كثير من أهل العلم .
لا مانع من تحذير الناس من الكتب التي تخالف تعاليم الاسلام و لا مانع من تحذير الناس من مؤلفي هذه الكتب و لكن اذا رجع عالم عن أقواله المبتدة أو الكفرية و تاب الى ربه لا يجوز أن نحذر من شخصية هذه العالم و الذي يقوم بالطعن في شخص بعد ما رجع عن الخطأ استخدم نفس أسلوب فرعون حينما قال لموسى:ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين
فرعون يقصد: وقتلت الرجل القبطي ، وفررت منا وجحدت نعمتنا
فقال موسى: قال فعلتها إذا وأنا من الضالين
موسى يقصد: أي قبل أن يوحى إلي وينزل علي
.
قال الشيخ محمد أمان بن علي الجاميفي كتابه الصفات الإلهية
في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه
(207-209)
قال رحمه الله:
وللإمام الغزالي مؤلفات كثيرة في مختلف العلوم، ومما يتصل ببحثنا هذا من مؤلفاته كتاب اللطيف إلجــام العوام عن علم الكــلام الذي أشــاد فيه كماسبق بمذهب السلف وتحدث عن حقيقته مبيناً أنه هو الحق وأن من خالف السلف فهو مبتدع لأنه مذهب الصحابة والتابعين، وقد أُخِذَ من الرسول عليه الصلاة و السلام فكل خير في إتباعهم وكل شر في الابتداع بعدهم، وقد تحدث فيه بإسهاب عن مذهب السلف وحقيقة مذهب السلف هو الإتباع دون الابتداع.
...............................
في كتاب وقفات مع كتاب إحياء علوم الدين للغزالي
مهذَّب: (أبو حامد الغزالي والتصوف)
للشيخ عبد الرحمن دمشقية
تهذيب الشيخ سعد الحصين
قال الشيخ سعد الحصين: فقد أخذ محتوى هذه الرسالة من دراسة شاملة بعنوان "أبوحامد الغزالي و التصوف" للشيخ عبد الرحمن دمشقية من علماء لبنان.
و قد رأينا افراد هذه الرسالة بالنشر لكثرة الأخذ من احياء علوم الدين دون تنقية و هو على ما فيه من خير و حق و هدى يحتوي على طامات من الشر و الباطل و الضلال عن هدي الكتاب و السنة و لكن المتعصبين له ينشرون اليوم زلاته و شطحاته. فليس لنا الا أن نطلب من الله المغفرة لأبي حامد و لنا جميعا و نبين بعض مخالفات فكره لشرع الله نصيحة لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم.
قال الشيخ عبد الرحمن دمشقية: الغزالي محطة من محطات الفكر الصوفي، قد أرسى قواعد التصوف وعلومه في كتبه، لا سيما كتابه "إحياء علوم الدين" ... وبما أن الغزالي حجة الإســلام كما يقال؛ فقد أصبح للتصوف حجة عند المتصوفة، وهذا مشعر باعتقاد الصوفية العصمة في الغزالي، وكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هما حجة الإسـلام؛ إذ الغزالي من البشر، وقد عوّدنا أن نستغفر الله عند خواتم العديد من كتبه من كل زلل أو خطأ ظنه صواباً. ان حياه الغزالي العلمية مرت على مراحل متعددة. فقد خـــــــــاض الفلسفـــة، ثم رجع عنها، وردّ عليها. وخــــاض بعد ذلك الكلام، وأتقن أصوله ومقدماته، ثم رجع عنه بعد أن ظهر له فســاده. وبعد إعراضـــه عن الكلام وذمه إياه سلك مسلك الباطنية، وأخذ بعلومهم، ثم رجع عن ذلك، وأظهر بطلان عقــائد الباطنيـة وتلاعبهم بالنصوص. ومثل هذا في التصــوف، ذاك الصنف الرابع والأخير الذي رامه منقذاً من الضلال.
ثم قال الشيخ دمشقية في اخر كتابه: و على كل ما ذكرته من الحقائق التي رجعت في نقلها الى كتب المترجم له و قبل الذين ترجموا له فقد ذكر أنه قد رجع عن ذلك كله و اشتغل في أواخر عمره بالحديث و علومه حتى أنه مات و صحيح البخاري على صدره كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية غفر الله لنا و لهم.
............................
قال الامام الذهبي: فرحم الله الامام أبا حامد فأين مثله في علومه و فضائله؟ و لكن لا ندعي عصمه من الغلط و الخطأ و لا تقليد في الأصول.(سير أعلام النبلاء) 19/342340 و 346.
قال عنه الذهبي: الشيخ الإمام البحر، حجة الإسلام، أعجوبة الزمان ...
وقال عنه أيضا : الغزالي إمام كبير وما مِن شَرط العَالِم أنه لا يخطئ .
.................
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الغزالي مات وعلى صدره صحيح البخاري
[ درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ( 1 / 162 ) ]
.................................................. .
قال الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح : ( أبو حامد كثُر القول فيه ومنه ، فأما هذه الكُتب يعني المخالفة للحق فلا يُلتفتُ إليها ، وأما الرجل فَـيُسكت عنه ويفوض أمره إلى الله )
[مجموع الفتاوى ( 4 / 65 )
أرجو التعليقات فإني في حيرة من أمري
تعليق