قال رحمه الله تعالى:
(سمعتُ أن سكراناً من حرارة النبيذ، جرى في مقصورة مسجد. وأنَّ وتوجَّع على عتبة الكرم، قائلاً: يا رب احملني إلى الفردوس الأعلى. فأخذ المؤذن بجيبِ ردائه قائلاً: هيه، أكلبٌ ومسجدٌ، يا فارغاً من العقل والدين؟ أي عملٍ عملتَ لتطلب الجنة؟! لا يليقُ بك الدلال مع الوجه القبيح!!
قال الشيخ هذا الكلام، وبكى السكران قائلاً: أنا سكران فكفَّ يدك عني أيها السيد، أتعجبُ من لطف الله العلي القدير أن يكون آثمٌ آملاً راجياً!
وتوجه إلى الله قائلاً:
أنا لا أقول لك: اقبل عذري .. باب التوبة مفتوح، والحقُّ معينٌ.. أنا أخجل من لطف الكريم، أن أسمي الذنب أمام عفوه عظيماً!
أنا ذلك الشيخ الذي وهن وسقط، إذا لم تأخذ بيده لا ينهض من مكانه!!
أنا لا أقول: هبني العظمة والجاه، بل ارحم ضعفي وعجزي، واغفر ذنبي وخطيئتي..
إذا عرف صديقٌ قليلَ زللي فإنه لعدم عقله وحمقه يشهِّرُ بي .. أنت البصير ونحن الخائفون من أحدنا الآخر؛ لأنك الستار ونحن هاتكو الستر .. لقد صاح الناس من الخارج، وأنت البصير، ومع العبد في الستر، وستَّار ..
إذا تمرَّد العبيد وجمحوا بالجهل والغباء، فإن السادة يعفون ويغفرون ..
إذا غفرتَ الجرم والذنب بمقدار جودك، فإنه لا يبقى مجرمٌ مذنبٌ في الوجود.. وإذا غضبتَ بقدر الذنب والإثم فابعث بنا إلى الجحيم ولا تطلب الميزان ..
إن تأخذ بيدي أبلغ غايتي ومرادي، وإن تسقطني لا يرفعني أحد !!
من يتعدى ويجور عليَّ إذا أعنتني، ومن يأسرني إذا خلصتني ..
سيكون بالمحشر فريقان، ولا أدري أي طريق يعطونني .. عجيبٌ إن يكن طريقي عن اليد اليمنى؛ لأنه لم يحصل من يدي غير العوج!!
قلبي يعطيني هذا الأمل من حينٍ إلى حين، وهو أن الحق تعالى يستحي من ذي الشعر الأبيض .. إني لأعجب أن يستحي مني؛ لأني لا أستحي من نفسي!!
أليس يوسف الذي رأى البلاء الكثير والسجن والقيد، حين صار حكمه نافذاً وقدره عالياً عفا عن ذنب آل يعقوب؛ لأن للوجه الجميل معنى، فلم يقيدهم لأعمالهم السيئة، ولم يرد بضاعتهم المزجاة .. ونحن نتطلع وننتظر من لطفك عين هذا أيضاً، فتصدق أيها العزيز على هذا الفاقد البضاعة.
لا يَرى أحدٌ كتابه أكثر سواداً مني؛ لأنه ليست لي أية فعال حميدة، سوى أن اعتمادي على عونك وأملي في مغفرتك ..
لم أجئ ببضاعة إلا الأمل، فلا تجعلني يا إلهي قانطاً من العفو ..)
انتهى ..
وبمثله أقول: لم أجئ ببضاعة إلا الأمل، فلا تجعلني يا إلهي قانطاً من العفو ..
(سمعتُ أن سكراناً من حرارة النبيذ، جرى في مقصورة مسجد. وأنَّ وتوجَّع على عتبة الكرم، قائلاً: يا رب احملني إلى الفردوس الأعلى. فأخذ المؤذن بجيبِ ردائه قائلاً: هيه، أكلبٌ ومسجدٌ، يا فارغاً من العقل والدين؟ أي عملٍ عملتَ لتطلب الجنة؟! لا يليقُ بك الدلال مع الوجه القبيح!!
قال الشيخ هذا الكلام، وبكى السكران قائلاً: أنا سكران فكفَّ يدك عني أيها السيد، أتعجبُ من لطف الله العلي القدير أن يكون آثمٌ آملاً راجياً!
وتوجه إلى الله قائلاً:
أنا لا أقول لك: اقبل عذري .. باب التوبة مفتوح، والحقُّ معينٌ.. أنا أخجل من لطف الكريم، أن أسمي الذنب أمام عفوه عظيماً!
أنا ذلك الشيخ الذي وهن وسقط، إذا لم تأخذ بيده لا ينهض من مكانه!!
أنا لا أقول: هبني العظمة والجاه، بل ارحم ضعفي وعجزي، واغفر ذنبي وخطيئتي..
إذا عرف صديقٌ قليلَ زللي فإنه لعدم عقله وحمقه يشهِّرُ بي .. أنت البصير ونحن الخائفون من أحدنا الآخر؛ لأنك الستار ونحن هاتكو الستر .. لقد صاح الناس من الخارج، وأنت البصير، ومع العبد في الستر، وستَّار ..
إذا تمرَّد العبيد وجمحوا بالجهل والغباء، فإن السادة يعفون ويغفرون ..
إذا غفرتَ الجرم والذنب بمقدار جودك، فإنه لا يبقى مجرمٌ مذنبٌ في الوجود.. وإذا غضبتَ بقدر الذنب والإثم فابعث بنا إلى الجحيم ولا تطلب الميزان ..
إن تأخذ بيدي أبلغ غايتي ومرادي، وإن تسقطني لا يرفعني أحد !!
من يتعدى ويجور عليَّ إذا أعنتني، ومن يأسرني إذا خلصتني ..
سيكون بالمحشر فريقان، ولا أدري أي طريق يعطونني .. عجيبٌ إن يكن طريقي عن اليد اليمنى؛ لأنه لم يحصل من يدي غير العوج!!
قلبي يعطيني هذا الأمل من حينٍ إلى حين، وهو أن الحق تعالى يستحي من ذي الشعر الأبيض .. إني لأعجب أن يستحي مني؛ لأني لا أستحي من نفسي!!
أليس يوسف الذي رأى البلاء الكثير والسجن والقيد، حين صار حكمه نافذاً وقدره عالياً عفا عن ذنب آل يعقوب؛ لأن للوجه الجميل معنى، فلم يقيدهم لأعمالهم السيئة، ولم يرد بضاعتهم المزجاة .. ونحن نتطلع وننتظر من لطفك عين هذا أيضاً، فتصدق أيها العزيز على هذا الفاقد البضاعة.
لا يَرى أحدٌ كتابه أكثر سواداً مني؛ لأنه ليست لي أية فعال حميدة، سوى أن اعتمادي على عونك وأملي في مغفرتك ..
لم أجئ ببضاعة إلا الأمل، فلا تجعلني يا إلهي قانطاً من العفو ..)
انتهى ..
وبمثله أقول: لم أجئ ببضاعة إلا الأمل، فلا تجعلني يا إلهي قانطاً من العفو ..
تعليق