مما فتح الله علي في قوله : الظاهر الباطن

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد القادر أبركان
    طالب علم
    • Jun 2008
    • 11

    #1

    مما فتح الله علي في قوله : الظاهر الباطن

    في يوم الأيام ـ و أنا في صلاتي ـ اقترف ولدي الصغير ما يستوجب التأديب ، ففكرت في تأديبه و كان قلبي ممتلأ بالرحمة و الشفقة عليه ، حتى إني فكرت في أن أدع تأديبه ، و لكنني قلت في نفسي : لبد من تأديبه حتى أتمكن من تهذيبه و تقريبه ، و في هذه اللحظات ، ورد على قلبي وارد بأن الله تعالى كذلك ربما يؤدب عبده ظاهرا بما يؤلم عادة ، و لكنه باطنا يريد أن يرحمه بتأديبه لتقريبه و تهذيبه ، فهو الظاهر بالأدب الباطن بالرحمة التي وسعت كل شيء .
    فيا سبحان من جعل الأشياء في أضدادها .
    و يشهد لهذا نصوص كثيرة من الكتاب و السنة ، من ذلك قوله تعالى : {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} [التوبة: 126]
    و كأن المطلوب من العبد بعد نزول البلاء هو محاسبة نفسه و الرجوع إلى الله و الإنابة إليه ، و هذا ما يسمى ببلاء التأديب ، و علامته كما قال سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه هو الرضا عن الله في ذلك البلاء ، و إلا كان بلاء معاقبة وتعذيب أعاذنا الله منه بمنه و كرمه .
    و الله أعلم
يعمل...