جاء في كتاب الطبقات الكبرى للإمام عبد الوهاب الشعراني رحمه الله في ترجمة سيدي أبي المواهب الشاذلي رحمة الله عليه (287):
وقال في معنى قول بعضهم:
مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول، ودون الولي
يعني أن مقام النبوة يعطي للأخذ عن الله بواسطة، وحي الله، ومقام الرسالة يعطي تبليغ ما أمره الله به للعباد، ومقام الولاية الخاصة يعطي الأخذ عن الله بالله من الوجه الخاص. قال: وهذه الحقائق الثلاثة كلها موجودة فيمن كان رسولا فافهم، ولا تظن أن أحداً من أهل الله تعالى يعتقد تفضيل الولاية على النبوة والرسالة. انتهى
قلت: ومن كلام الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي رحمه الله ما ينافي تفضيله الولاية على النبوة ما قاله في كتابه الفتوحات المكية:
1.قال رضي الله عنه في الباب الثامن والخمسين ومائة من كتابه الفتوحات المكية : اعلم أن الولاية هي المحيطة العامة وهي الدائرة الكبرى فمن حكمها أن يتولى الله من شاء من عباده بنبوة وهي من أحكام الولاية وقد يتولاه بالرسالة وهي من أحكام الولاية أيضاً، فكل رسول لابد أن يكون نبيا وكل نبي لابد أن يكون وليا فكل رسول لابد أن يكون وليا فالرسالة خصوص مقام في الولاية.
2. ويقول في الباب الثالث والسبعين من الكتاب المذكور : فالنبوة مقام عند الله يناله البشر وهو مختص بالأكابر من البشر.
3. ويقول في نفس الباب : فمن الأولياء رضي الله عنهم الأنبياء صلوات الله عليهم تولاهم الله بالنبوة، وهم رجال اصطنعهم لنفسه واختارهم لخدمته واختصهم من سائر العباد لحضرته، شرع لهم ما تعبدهم به في ذواتهم، ولم يأمر بعضهم بأن يعدي تلك العبادات إلى غيرهم بطريق الوجوب فمقام النبوة مقام خاص في الولاية.. إلى أن قال : فمقام التبليغ هو المعبر عنه بالرسالة لا غير وما توقفنا عن الكلام في مقام الرسول والنبي صاحب الشرع إلا أن شرط أهل الطريق فيما يخبرون عنه من المقامات والأحوال أن يكون عن ذوق ولا ذوق لنا ولا لغيرنا ولا لمن ليس بنبي صاحب شريعة في نبوة التشريع ولا في الرسالة فكيف نتكلم في مقام لم نصل اليه وعلى حال لم نذقه لا أنا ولا غير ممن ليس بنبي ذي شريعة من الله ولا رسول حرام علينا الكلام فيه فما نتكلم إلا فيما لنا فيه ذوق فما عدا هذين المقامين فلنا الكلام فيه عن ذوق لأن الله ما خجره.
4. ويقول رضي الله عنه في الباب الثالث وثلاثمائة من كتابه الفتوحات المذكور : فالنبي ذو عين مفتوحة لمشاهدة النبوة والولي ذو عين مفتوحة لمشاهدة الولاية ذو عين عمياء لمشاهدة النبوة فإنها من خلفه فهو كحافظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه ولم يقل في صدره ولا بين عينيه ولا في قلبه فإن تلك رتبة النبي لا رتبة الولي وأين الاكتساب من التخصيص فالنبوة اختصاص من الله يختص بها من يشاء من عباده وقد أغلق ذلك الباب وختم برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، والولاية مكتسبة إلى يوم القيامة فمن تعمل في تحصيلها حصلت له والتعمل في تحصيلها اختصاص من الله يختص برحمته من يشاء قال تعالى : " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء " كما قال تعالى : " نهدي به من نشاء من عبادنا" فبنور النبوة تكتسب الولاية إلى آخر ما قال في هذا الباب في هذا المعنى.
5. ويقول في الباب العاشر وثلثمائة من كتابه الفتوحات المذكور : لأن الملك لا ينزل بوحي علي قلب غير نبي ولا بأمر إلهي جملة واحدة فإن الشريعة قد استقرت وتبين الفرض والواجب والمندوب والمباح والمكروه فانقطع الامر الإلهي بانقطاع النبوة والرسالة ولهذا لم يكتف رسول الله صلى الله عليه وسلم بانقطاع الرسالة فقط لئلا يتوهم أن النبوة باقية في الأمة فقال عليه السلام أن النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبي بعدي ولا رسول .
6. وقال في الباب الرابع عشر وثلثمائة من كتابه الفتوحات : فلا يتعدى كشف الولي في العلوم الإلهية فوق ما يعطيه كتاب نبيه ووحيه إلي آخر ما قال في ذلك .
7. ويقول رضي الله عنه في الباب الثالث والسبعين وثلثمائة من كتابه الفتوحات أيضا بعد أن ذكر ختم النبوة والرسالة وغلق بابها بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبقاء الوراثة والإلهام والفهم في الكتاب والسنة قال رضي الله عنه : وإنما قلنا ذلك لئلا يتوهم متوهم أني وأمثالي أدعي نبوة لا والله ما بقي إلا ميراث وسلوك مدرجة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وإن كان للناس عامة.
8. وقال في نفس الباب بعد ذكر حال الرسول والوارث : والوارث داع لما قرره هذا الرسول وليس بمشرع فلا يحتاج إلي ظهور الحالك ما احتاج اليه المشروع فالوارث بحفظ بقاء الدعوة في الأمة عليها وما خطه إلا ذلك حتي أن الوارث لو أتي بشرع ولا يأتي به ولكن لو فرضنا ما قبلته منه الأمة.
ويكفي هذا من الأقوال في تقرير نزاهة الشيخ رضي الله عنه وتبرئته مما نسب إليه في ذلك .
وقال في معنى قول بعضهم:
مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول، ودون الولي
يعني أن مقام النبوة يعطي للأخذ عن الله بواسطة، وحي الله، ومقام الرسالة يعطي تبليغ ما أمره الله به للعباد، ومقام الولاية الخاصة يعطي الأخذ عن الله بالله من الوجه الخاص. قال: وهذه الحقائق الثلاثة كلها موجودة فيمن كان رسولا فافهم، ولا تظن أن أحداً من أهل الله تعالى يعتقد تفضيل الولاية على النبوة والرسالة. انتهى
قلت: ومن كلام الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي رحمه الله ما ينافي تفضيله الولاية على النبوة ما قاله في كتابه الفتوحات المكية:
1.قال رضي الله عنه في الباب الثامن والخمسين ومائة من كتابه الفتوحات المكية : اعلم أن الولاية هي المحيطة العامة وهي الدائرة الكبرى فمن حكمها أن يتولى الله من شاء من عباده بنبوة وهي من أحكام الولاية وقد يتولاه بالرسالة وهي من أحكام الولاية أيضاً، فكل رسول لابد أن يكون نبيا وكل نبي لابد أن يكون وليا فكل رسول لابد أن يكون وليا فالرسالة خصوص مقام في الولاية.
2. ويقول في الباب الثالث والسبعين من الكتاب المذكور : فالنبوة مقام عند الله يناله البشر وهو مختص بالأكابر من البشر.
3. ويقول في نفس الباب : فمن الأولياء رضي الله عنهم الأنبياء صلوات الله عليهم تولاهم الله بالنبوة، وهم رجال اصطنعهم لنفسه واختارهم لخدمته واختصهم من سائر العباد لحضرته، شرع لهم ما تعبدهم به في ذواتهم، ولم يأمر بعضهم بأن يعدي تلك العبادات إلى غيرهم بطريق الوجوب فمقام النبوة مقام خاص في الولاية.. إلى أن قال : فمقام التبليغ هو المعبر عنه بالرسالة لا غير وما توقفنا عن الكلام في مقام الرسول والنبي صاحب الشرع إلا أن شرط أهل الطريق فيما يخبرون عنه من المقامات والأحوال أن يكون عن ذوق ولا ذوق لنا ولا لغيرنا ولا لمن ليس بنبي صاحب شريعة في نبوة التشريع ولا في الرسالة فكيف نتكلم في مقام لم نصل اليه وعلى حال لم نذقه لا أنا ولا غير ممن ليس بنبي ذي شريعة من الله ولا رسول حرام علينا الكلام فيه فما نتكلم إلا فيما لنا فيه ذوق فما عدا هذين المقامين فلنا الكلام فيه عن ذوق لأن الله ما خجره.
4. ويقول رضي الله عنه في الباب الثالث وثلاثمائة من كتابه الفتوحات المذكور : فالنبي ذو عين مفتوحة لمشاهدة النبوة والولي ذو عين مفتوحة لمشاهدة الولاية ذو عين عمياء لمشاهدة النبوة فإنها من خلفه فهو كحافظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه ولم يقل في صدره ولا بين عينيه ولا في قلبه فإن تلك رتبة النبي لا رتبة الولي وأين الاكتساب من التخصيص فالنبوة اختصاص من الله يختص بها من يشاء من عباده وقد أغلق ذلك الباب وختم برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، والولاية مكتسبة إلى يوم القيامة فمن تعمل في تحصيلها حصلت له والتعمل في تحصيلها اختصاص من الله يختص برحمته من يشاء قال تعالى : " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء " كما قال تعالى : " نهدي به من نشاء من عبادنا" فبنور النبوة تكتسب الولاية إلى آخر ما قال في هذا الباب في هذا المعنى.
5. ويقول في الباب العاشر وثلثمائة من كتابه الفتوحات المذكور : لأن الملك لا ينزل بوحي علي قلب غير نبي ولا بأمر إلهي جملة واحدة فإن الشريعة قد استقرت وتبين الفرض والواجب والمندوب والمباح والمكروه فانقطع الامر الإلهي بانقطاع النبوة والرسالة ولهذا لم يكتف رسول الله صلى الله عليه وسلم بانقطاع الرسالة فقط لئلا يتوهم أن النبوة باقية في الأمة فقال عليه السلام أن النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبي بعدي ولا رسول .
6. وقال في الباب الرابع عشر وثلثمائة من كتابه الفتوحات : فلا يتعدى كشف الولي في العلوم الإلهية فوق ما يعطيه كتاب نبيه ووحيه إلي آخر ما قال في ذلك .
7. ويقول رضي الله عنه في الباب الثالث والسبعين وثلثمائة من كتابه الفتوحات أيضا بعد أن ذكر ختم النبوة والرسالة وغلق بابها بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبقاء الوراثة والإلهام والفهم في الكتاب والسنة قال رضي الله عنه : وإنما قلنا ذلك لئلا يتوهم متوهم أني وأمثالي أدعي نبوة لا والله ما بقي إلا ميراث وسلوك مدرجة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وإن كان للناس عامة.
8. وقال في نفس الباب بعد ذكر حال الرسول والوارث : والوارث داع لما قرره هذا الرسول وليس بمشرع فلا يحتاج إلي ظهور الحالك ما احتاج اليه المشروع فالوارث بحفظ بقاء الدعوة في الأمة عليها وما خطه إلا ذلك حتي أن الوارث لو أتي بشرع ولا يأتي به ولكن لو فرضنا ما قبلته منه الأمة.
ويكفي هذا من الأقوال في تقرير نزاهة الشيخ رضي الله عنه وتبرئته مما نسب إليه في ذلك .
تعليق