بسم الله الرحمن الرَّحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
الحمد لله تعالى والصَّلاة على سيِّدنا ومولانا محمَّد خير داع وعلى آله وأصحابه أجمعين...
وبعد فإنَّ جماعة الدَّعوة والتَّبليغ جماعة صوفيَّة برغم أنف مَن اعترض ولو كان منهم!
فإنَّ أصل أصولهم تعليم الاتِّكال على الله تعالى وترك الدُّنيا...
والهِمَّة عندهم هي الهَمُّ على الأمَّة، بل على العالم كلِّه...
وأجلى ما هم ظاهرون به التَّواضع...
وأعلى ما تراه فيهم الحلم...
وفوق هذا دوام ذكره تعالى...
ودوام التَّفكُّر في دعوة النَّاس إلى الرُّشد...
فبالله هل الصُّوفيَّة إلا مثل هؤلاء؟!
فلذلك كثرت كراماتهم في طول الأرض وعرضها.
وهاكم قصَّة أرويها بالسَّند المتَّصل عن شيخ لي من الجماعة -أجازني برواية القصَّة!- عن صديق له أخبره أمريكيٌّ مسلم من جماعة الدَّعوة والتَّبليغ يروى حكايته...
يقول إنَّهم كانوا في خروج في أمريكا...
وترتيبهم هنالك زيارة المسلمين، فيأخذون عنواناتهم ويزورونهم في بيوتهم أو فيما هم فيه من مكان...
وقد كان هناك مسلم صوماليٌّ في المستشفى فزاروه...
وهم عنده شكا إليهم جاراً له أمريكيّاً في المستشفى في غرفة أخرى يغنِّي طول اللَّيل بما يمنع صاحبنا الصُّوماليَّ النَّوم! وطلب منهم الذِّهاب إليه لينتهي أمريكيُّ عمَّا يفعل.
فعند خروج الزَّائرين تشاوروا فيما بينهم -وهم دائمو التَّشاور ائتماراً بآي الذِّكر الحكيم واتِّباعاً سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم- أن يزوروا هذا الأمريكيَّ، فقال منهم قائلون إنَّ ما في أمريكا من الإشكال الأمنيِّ ما يُصعِّب الكلام مع النَّاس بحرِّيَّة...
وبقي آخرون على القول بزيارة هذا الأمريكيِّ...
فدخلوا عليه وكلَّموه...
فقال لهم أن لِمَ أتيتم؟
قالوا: لنزور أخاً مسلماً هو جارك...
فتعجَّب بأنَّهم زاروه مع أنَّهم لا يعرفونه...
وتعجَّب بأنَّهم يزورون أسود البشرة مع أنَّهم ليسوا بذلك -على ما هو معروف في أمريكا من نظرة بعض النَّاس إلى بعض-...
فكلَّموه وعرضوا عليه الإسلام فَقَبِلَ...
فعلَّموه الشَّهادتين..... أ ششش هههـ د ُ أ نننن...... حرفاً حرفاً كما يتعلَّم الأعاجم...
ثمَّ تركوه وراحوا...
وبعد أيَّام رجعوا إلى صاحبنا الصُّوماليِّ زائرين له، وسألوه عن حال صاحبنا الأمريكيِّ، فقال لهم: ألا تعرفون ماذا جرى له؟
-أذكر أنَّهم مرُّوا على غرفة الأمريكيِّ فلم يجدوه فيها، لكنِّي لست متوكِّداً مع قرب سماعي القصَّة!-...
فلم يعرف الإخوة...
فقال لهم: لقد أمضى ليلته كلَّها وهو يعيد بالشَّهادتين ويحقِّق حروفها...... إلى قبيل الفجر فمات!
فلا إله إلا الله!
هل يصحُّ لنا أن نقول إنَّ سبب إيمان هذا الأمريكيِّ رحمه الله هو غناؤه وإزعاجه الأخ الصُّوماليَّ؟!
لا إله إلا الله!
وهل أحسن من هكذا خاتمة؟!
لا إله إلا الله
ملحوظة: سمَّيت جماعة الدَّعوة والتَّبليغ باسم الدَّعونجيََّة تحبُّباً فقط! وسمح لي بذلك شيخي الذي في سندي -على قليل كره-!
وهكذا أذكر القصَّة...
والسلام عليكم...

تعليق