من شعر شيخ الإسلام السبكيّ في الـ 27 من عمره رحمه الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #1

    من شعر شيخ الإسلام السبكيّ في الـ 27 من عمره رحمه الله

    من نصائح مولانا الحافظ الفقيه الكبير المجتهد الأصوليّ ذي الفنون شيخ الإسلام الأنصاريّ الإمام تقيّ الدين السبكيّ رحمة الله عليه وَ رضوانُهُ و توصياته ...

    من توصيته لابنه الشيخ محمد سنة 710 هجرية، و كان سيّدنا الإمام السبكي قد بلغ من عُمُرِهِ آنذاك 27 عاماً فقط ... رحمه الله تعالى، قال :

    أَبـُنَيَّ لا تُهْمِلْ نَصِيْحَـتِيَ الَّتِيْ **** أُوْصِيْكَ وَاسْمَعْ مِنْ مَقَالِي تَرْشُدِ
    اِحْفَظْ كِـتَابَ اللهِ وَالسُـنَنَ الَّتِيْ **** صَحَّتْ وَ فِقْهَ الشـافِعِيِّ مُحَمَّدِ
    وَ تَعَلَّمِْ النَّحْوَ الَّذِيْ يُدْنِيْ الفَتَى **** مِنْ كُلِّ فَهْمٍ فِيْ القُرَانِ مُسَـدَّدِ
    وَ اعْلَمْ أُصُوْلَ الفِقْهِ عِلْماً مُحْكَماً **** يَهْدِيْكَ لِلْبَحْثِ الصَحِيْحِ الأَيـِّدِ
    وَاسْلُكْ طَرِيْقَ الشافِعِيِّ وَ مَالِكٍ **** وَ أَبِيْ حَنِيْفَةَ فِيْ العُلُوْمِ وَ أَحْمَدِ
    وَ طَرِيْقَةَ الشَـيْخِ الْجُنَيْدِ وَ صَحْبِهِ **** وَ السَـالِكِيْنَ طَرِيْقَهُمْ بِهِمُْ اقْـتَدِ
    وَ اتْبَعْ سَــبِيْلَ الْمُصْطَفَىْ فِيْ كُلِّ مَا **** يَأْتِيْ بِهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ تَسْـعَدِ
    وَ اقْصِدْ بِعِلْمِكَ وَجْهَ رَبِّكَ خالِصاً **** تَظْفَرْ بِنَهْجِ الصَالِحِـيْنَ وَ تَهْـتَدِ
    وَ اخْشَ الْمُهَيْمِنَ وَ اأْتِ مَا يَدْعُوْ إِلَيـْـ ـ ــهِ وَ انْـتَـهِ عَمَّا نَهَىْ وَ تَـزَهَّدِ
    وَ ارْفَعْ إِلَىْ الرَحْمنِ كُلَّ مُلِمَّةٍ **** بِضَرَاعَةٍ وَ تَمَسْـكُنٍ وَ تَعَـبُّـدِ
    وَ اقْطَعْ عَنِْ الأَسْـبَاب قَلْبَكَ وَاصْطَبِرْ **** وَاشْـكُرْ لِمَنْ أَوْلاكَ خَيْراً وَاحْمَدِ
    وَ عَلَيْكَ بِالْوَرَعِ الصَحِيْحِ وَلا تَحُمْ **** حَوْلَ الْحِمَىْ وَاقْنُتْ لِرَبِّكَ وَاسْـجُدِ
    وَ خُذِْ الْعُلُوْمَ بِهِمَّةٍ وَ تَفَطُّنٍ **** وَ قَرِيْحَةٍ سَـمْحَاءَ ذاتِ تَوَقُّدِ
    وَ اسْـتَنْبِطِ الْمَكْنُوْنَ مِنْ أَسْرَارِهَا **** وَ ابْحَثْ عَنِْ الْمَعْنَى الأَسَدِّ الأَرْشَدِ
    وَعَلَيْكَ أَرْبَابَ الْعُلُوْمِ وَلا تَكُنْ **** فِيْ ضَبْطِ مَا يُلْقُوْنَهُ بِمُفَـنِّدِ
    فَإِذَا أَتَـتْكَ مَقَالَةٌ قَدْ خَالَفَتْ **** نَصَّ الْكِتَابِ أَوِْ الْحَدِيْثِ الْمُسْـنَدِ
    فَاقْفُ الْكِتَابَ وَلا تَمِلْ عَنْهُ وَقِفْ **** مُتَأَدِّباً مَعَ كُلِّ حَبْرٍ مُهْتَدِ
    فَلُحُوْمُ أَهْلِ الْعِلْمِ سُــمَّت لِلْجُنَا ةِ عَلَيْهِمُ فَاحْفَظْ لِسَـانَكَ وَ ابْعُدِ
    هذِيْ وَصِيَّتِيَ الَّتِيْ أُوْصِيْكَهَا **** أَكْـرِمْ بِهَا مِنْ والِدٍ مُتَـوَدِّدِ


    عن كتاب :
    " تَوالِي الإنتِصار لِمَعَالي الأَنْصار "
    رضي الله تعالى عنهم .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه
  • سامح يوسف
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 944

    #2
    جزاكِ الله خيرا
    وهذه القصيدة طويلة عدتها ثلاثة وستون بيتا وقد طبعت كاملة
    وقد شرحها بعض العلماء قديما لكن لم يصل إلينا الشرح
    وتاريخ تأليفها الصحيح ــ على ما وجدتُه مؤخرا بخط الشيخ الإمام تقي الدين السبكي نفسه ــ عام 716 هـ حيث ذهب الشيخ الإمام للحج فكانت هذه وصيته لابنه أبي بكر محمد الذي توفي فيما بعد صغيرا رحمه الله تعالى

    تعليق

    • مصطفى حامد بن سميط
      طالب علم
      • Mar 2010
      • 284

      #3
      وكتب أيضا تقيّ الدين السبكيّ لولده قاضي القضاة تاج الدين وق رتب موقعاً بالدست الشريف بالشام في سنة خمس وسبع مئة:
      أقول لنجلي البر المفدى ... مقالاً وثقت منه عراه
      وليت كتابة في دست ملك ... رست أركانه وسمت ذراه
      فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه
      ولا تأخذ من المعلوم إلا ... حلالاً طيباً عطراً شذاه
      ونصحك صاحب الدست اتخذه ... شعارك فالسعادة ما تراه
      ثلاث يا بني بها أوصي ... فمن يأخذ بها يحمد سراه
      وتقوى الله رأس المال فالزم ... فما للعبد إلا من براه

      وأجابه رحمه الله تعالى ولده قاضي القضاة تاج الدين عن ذلك بقوله:
      أتت والقلب في الغفلات ساه ... تنبه كل ساه من كراه
      وصية والد برشفوق ... يقوم مع ابنه فيما عراه
      رؤوف بابنه لو بيع مجد ... بمقدور لبادر واشتراه
      ألا يا أيها الرجل المفدى ... ومن فوق السماء يرى ثراه
      أنلت فنلت في الدنيا منالاً ... يسرك في القيامة أن تراه
      ما حيلتي كم شا اكون صابر

      تعليق

      يعمل...