بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام زين الدين المليباري رحمه الله تعالى في فتح المعين :
( و ) سُنَّ ( فيها ) أي في صَلاتِهِ كلها، ( خُشوعٌ بقلْبِهِ ) بأن لا يُحْضِرَ فيه غيرَ ما هو فيه وإن تَعَلَّقَ بالآخِرَةِ. ( وبجوارِحِه ) بأن لا يَعْبَثَ بأحَدِها،
وذلك لِثَناءِ الله تعالى في كتابِهِ العزيز على فاعِلَيه بقولِهِ : { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنونَ الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خَاشِعونَ }
ولانْتِفاءِ ثَوابِ الصَّلاةِ بانْتِفائِهِ كما دَلَّتْ عليه الأحاديثُ الصَّحيحَةُ.
ولأنَّ لنا وَجْهاً اختارَهُ جَمْعٌ أنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ.
ومما يُحْصِّل الخُشوع اسْتِحضارُهُ أنَّه بين يَدَيْ مَلَكِ المُلوكِ الذي يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفَى. يُناجِيهِ، وأنك ربما تَجَلّى عليه بالقَهْرِ لِعَدَمِ القِيامِ بِحَقِّ رُبوبِيَّتِهِ فَرَدَّ عليهِ صَلاتَه.
وقال سِيدي القُطْبُ العارِفُ بالله محمد البكرِيّ رضي الله عنه: إن مما يُورِثُ الخُشوعَ إطالَةُ الرُّكوعِ والسُّجودِ اهـ
قال الشيخ الدمياطي رحمه الله تعالى في إعانة الطالبين :
قال حجة الإسلام الغزالي :
واعلم أن تخصيص الصلاة من الشوائب والعلل، وإخلاصها لله تعالى، وأداءها بالشروط الظاهرة والباطنة من خشوع وغيره، سبب لحصول أنوار القلب، وتلك الأنوار مفاتيح علوم المكاشفة.
فأولياء الله المكاشفون بملكوت السموات والأرض وأسرار الربوبية إنما يكاشفون في الصلاة، لا سيما في السجود، إذ يتقرب العبد من ربه عزوجل بالسجود. ، ولذلك قال تعالى : { واسجد واقترب }
فليحذر الإنسان مما يفسدها ويحبطها، فإنها إذا فسدت فسدت جميع الأعمال، إذ هي كالرأس للجسد. اهـ انتهى
قال :
قال حجة الإسلام :
اعلم أن حضور القلب سببه الهمة، فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك.
ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى، فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه.
والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل جائلا فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا.
فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة، والهمة لا تتصرف إليها ما لم يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها. وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى وأن الصلاة وسيلة إليها.
فإذا أضيف هذا إلى حقيقة العلم بحقارة الدنيا ومهماتها، حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة.
وبمثل هذه العلة يحضر قلبك إذا حضرت بين يدي بعض الأكابر ممن لا يقدر على مضرتك ومنفعتك، فإذا كان لا يحضر عند المناجاة مع ملك الملوك الذي بيده الملك والملكوت والنفع والضر فلا تظنن أن له سببا سوى ضعف الإيمان، فاجتهد الآن في تقوية الإيمان انتهى.
ولله در العلامة الفقيه إسماعيل المقري رحمه الله تعالى حيث قال :
تصلي بلا قلب صلاة بمثلها ** يكون الفتى مستوجبا للعقوبة
تظل وقد أتممتها غير عالم ** تزيد احتياطا ركعة بعد ركعة
فويلك تدري من تناجيه معرضا ** وبين يدي من تنحني غير مخبت
تخاطبه إياك نعبد مقبلا ** على غيره فيها لغير ضرورة
ولو رد من ناجاك للغير طرفه ** تميزت من غلط عليه وغيرة
أما تستحي من مالك الملك أن يرى ** صدودك عنه يا قليل المروءة
إلهي اهدنا فيمن هديت وخذ بنا ** إلى الحق نهجا في سواء الطريقة اهـ إعانة الطالبين
قال الإمام زين الدين المليباري رحمه الله تعالى في فتح المعين :
( و ) سُنَّ ( فيها ) أي في صَلاتِهِ كلها، ( خُشوعٌ بقلْبِهِ ) بأن لا يُحْضِرَ فيه غيرَ ما هو فيه وإن تَعَلَّقَ بالآخِرَةِ. ( وبجوارِحِه ) بأن لا يَعْبَثَ بأحَدِها،
وذلك لِثَناءِ الله تعالى في كتابِهِ العزيز على فاعِلَيه بقولِهِ : { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنونَ الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خَاشِعونَ }
ولانْتِفاءِ ثَوابِ الصَّلاةِ بانْتِفائِهِ كما دَلَّتْ عليه الأحاديثُ الصَّحيحَةُ.
ولأنَّ لنا وَجْهاً اختارَهُ جَمْعٌ أنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ.
ومما يُحْصِّل الخُشوع اسْتِحضارُهُ أنَّه بين يَدَيْ مَلَكِ المُلوكِ الذي يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفَى. يُناجِيهِ، وأنك ربما تَجَلّى عليه بالقَهْرِ لِعَدَمِ القِيامِ بِحَقِّ رُبوبِيَّتِهِ فَرَدَّ عليهِ صَلاتَه.
وقال سِيدي القُطْبُ العارِفُ بالله محمد البكرِيّ رضي الله عنه: إن مما يُورِثُ الخُشوعَ إطالَةُ الرُّكوعِ والسُّجودِ اهـ
قال الشيخ الدمياطي رحمه الله تعالى في إعانة الطالبين :
قال حجة الإسلام الغزالي :
واعلم أن تخصيص الصلاة من الشوائب والعلل، وإخلاصها لله تعالى، وأداءها بالشروط الظاهرة والباطنة من خشوع وغيره، سبب لحصول أنوار القلب، وتلك الأنوار مفاتيح علوم المكاشفة.
فأولياء الله المكاشفون بملكوت السموات والأرض وأسرار الربوبية إنما يكاشفون في الصلاة، لا سيما في السجود، إذ يتقرب العبد من ربه عزوجل بالسجود. ، ولذلك قال تعالى : { واسجد واقترب }
فليحذر الإنسان مما يفسدها ويحبطها، فإنها إذا فسدت فسدت جميع الأعمال، إذ هي كالرأس للجسد. اهـ انتهى
قال :
قال حجة الإسلام :
اعلم أن حضور القلب سببه الهمة، فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك.
ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى، فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه.
والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل جائلا فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا.
فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة، والهمة لا تتصرف إليها ما لم يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها. وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى وأن الصلاة وسيلة إليها.
فإذا أضيف هذا إلى حقيقة العلم بحقارة الدنيا ومهماتها، حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة.
وبمثل هذه العلة يحضر قلبك إذا حضرت بين يدي بعض الأكابر ممن لا يقدر على مضرتك ومنفعتك، فإذا كان لا يحضر عند المناجاة مع ملك الملوك الذي بيده الملك والملكوت والنفع والضر فلا تظنن أن له سببا سوى ضعف الإيمان، فاجتهد الآن في تقوية الإيمان انتهى.
ولله در العلامة الفقيه إسماعيل المقري رحمه الله تعالى حيث قال :
تصلي بلا قلب صلاة بمثلها ** يكون الفتى مستوجبا للعقوبة
تظل وقد أتممتها غير عالم ** تزيد احتياطا ركعة بعد ركعة
فويلك تدري من تناجيه معرضا ** وبين يدي من تنحني غير مخبت
تخاطبه إياك نعبد مقبلا ** على غيره فيها لغير ضرورة
ولو رد من ناجاك للغير طرفه ** تميزت من غلط عليه وغيرة
أما تستحي من مالك الملك أن يرى ** صدودك عنه يا قليل المروءة
إلهي اهدنا فيمن هديت وخذ بنا ** إلى الحق نهجا في سواء الطريقة اهـ إعانة الطالبين
تعليق