كما أن للعلم شيوخه الذين نرجع إليهم كذلك للذكر شيوخه الذين نرجع إليهم
وكما أن في العلماء أو من يدعون العلم وهم مغرضون وصادقون وكاذبون فكذا في الصوفية دجل وكذب وصدق واخلاص. لا يوجد حكم عام إلا في عقول ضالة. نحن لاندس رؤوسنا في التراب كالنعام بل نكون صريحين وصادقين وواضحين.
من أراد التوسع فهنا كلام حصري تم التشاور في موضوعه مع مشائخ متحركين في الجهد كبار وهو حصيلة صحبة وخبرة ولن تجده في مكان آخر إلا منقولا وهو عن:
نسبة التبليغ إلى الصوفية والوهابية في الميزان بحث خاص من 3 أجزاء:
نسبة التبليغ إلى الصوفية والوهابية في الميزان (1 من 3)
نسبة التبليغ إلى الصوفية والوهابية في الميزان (2 من 3)
نسبة التبليغ إلى الصوفية والوهابية في الميزان (3 من 3)
وهذه لقطات من هناك:
كل منهما يقول أنتم لستم منا فلذا ينسبوننا للجانب الآخر وقد صدقوا أنَّا لسنا منهم وما صدقوا في نسبتنا إلى أي فريق ونحن هنا نعتذر عن المسميات (وهابية وصوفية) ولكن نحكي ما يقال فكلاهما ممن إستفدنا منهم علما وذكرا ودعاءا وإصلاحا لنا في مسيرتنا حسب ما يرد من أحوال طيبة لجماعات منتشرة في العالم أما ما يأتي من نفرة وصد فهو بسبب أخطاء من جماعات تأتي من بلدان لم يتم فيها توجيههم التوجيه الصحيح بسبب ضعف قدماء تلك المراكز وضعف الفهم لديهم ولا زالوا يتعلمون. والأخطاء لأننا لازلنا نتعلم الدعوة وأصعب أمر فيها هو الإحتكاك بالناس والتعامل معهم حسب مشاربهم.. فليس كل جماعة تنجح.. جماعة تُصاب وأخرى تصيب.
وفي الحقيقة الكل حبيب لنا وإستفدنا منه ولنا فيهم إخوة ومعارف وأقارب ومعلمون لطلاب منا وطلاب لعلماء منا. وهكذا الأمة الواحدة يكون فيها الإختلاط والتحاب وعدم التنازع. وهذا مالا يريده الشيطان ولا يستطيعه أي أحد من جماعاتنا أو من غيرنا ممن يحتك بنا.
همسة مع عركة أذن للقدماء خاصة ((إن رأيت من أحيا الله هذا الجهد على أيديهم وأدركتهم أو تعرفت عليهم بطريقة ما ووجدت النور والهداية والتغير في حياتك فلا تظن أن عقيدتهم باطلة فتتهمهم فتأخذ عقيدتك من قوم وأسلوب الدعوة منهم، كلا يا أخي لاتصدق فيهم قولا وتحدث معهم فسيدلونك)).
جاءني أحد الأحباب (قديم؟!) وقال لشخص أتحدث معه (وكان من العلماء الأفاضل) قال له: إنك صوفي... إقرأ كتاب.... من الشيخ... فرد هذا الرجل علي (القديم؟!) بقوله أنت تبليغي؟ قال: نعم حتى المخ والعضم! فقال (الشيخ): ولكن نفس هذا المؤلف الشيخ الكبير الذي ذكرته له كتاب ضد التبليغ إسمه.... فلماذا لا تترك التبليغ أولا فأترك الصوفية كذلك، قال أنا أعرف التبليغ فلا يشككني فيه أحد وقد تذوقته وجربته. فقال وأنا كذلك أعرف ما أنا فيه عن تجربة وقرب. فسكت من يزعم أنه قديم، ثم زاد الشيخ أن الفتاوي في هذا الزمان تشوه ولا توجد حلول فتتركك في حيرة، والنجاة فقط بالدعاء بالإضطرار فعن حذيفة رضي الله عنه رفعه قال: (يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعاء دعاء الغريق) صححه الحاكم وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.
ونترككم مع مقتطفات من ملفوظات الشيخ محمد إلياس رحمه الله تعالى، بعيدا عما تعكر في هذا الباب إلى الصفو منه (الأرقام على اليمين لرقم الملفوظات للرجوع إليها لمن أراد):
(3) قال الشيخ رحمه الله: إن الطريق غايته خاصة وهي أن تصبح أحكام الله تعالى وأوامره هواه ورغبته الطبيعية وتصبح النواهي كريهة له في نفسه (يعني يحس باللذة والفرحة عند امتثال الأوامر الإلهية ويتأذى ويكره من أن يقرب النواهي) فهذه غاية الطريق. أما الأعمال الأخرى أعني الأذكار والأشغال والأعمال بطرق خاصة فهي وسيلة لتلك الغاية. ولكن الآن كثير من الناس يظنون أن هذه الوسائل هي أصل الطريق مع أن البعض منها بدعة.
(35) إن سيركم هذا كله وجهدكم هذا كله سيكون هباءً منثوراً إذا لم تهتموا معه في علم الدين وذكر الله اهتماماً بالغاً، فإن العلم والذكر مثل الجناحان فبدونهما لا يمكن الطيران في الهواء بل الخطر شديد والخشية قوية أن لو تغافلنا عن هذين الشيئين فحينئذ يكون هذا الجهد باباً جديداً للفتنة والضلالة، فإذا لم يكن العلم موجوداً فيكون الإسلام والإيمان عادة روتينية وبالاسم فقط،فإن كان العلم موجوداً بدون ذكر الله فإنه ظلمة محضة، وكذلك بدون العلم وإن كثر ذكر الله فلا يخلو من الخطر.
فالمقصود أن النور في العلم لا يأتي إلا بالذكر، وبدون علم الذين لا يتحصل على بركات وثمرات الذكر الحقيقة، بل أحياناً إن الشيطان يستعمل الصوفي الجاهل.
فلذا لا تغفلن أيضاً عن أهمية العلم والذكر في هذا الطريق، فلا بد من الاهتمام الخاص لهذا وإلا ستكون هذه الدعوة والتبليغ شر فقط فتكونون في خسران شديد.
تعليق