لقد أحسن من قال من أهل الكمال:
إن الدنيا ليس فيها لذة مطلقاً، وما يظهر فيها من صور بصور اللذائذ فإنما ذلك زوال الآلام لا لذائذ في الحقيقة.
فإن لذة الأكل زوال ألم الجوع، ولهذا لا توجد إلا بعد الجوع، وكذلك لذة الشرب زوال ألم العطش، ولذة الجماع زوال ألم الشبق الذي هو احتراق المني.
فجميع ما في الدنيا قسمان:
الآلام، وزوال الآلام. ويسمّى زوال الآلام لذائذ عند أهل الدنيا، بخلاف الآخرة فإن أهل الجنة لا ألم عندهم حتى تكون لذائذهم زوال ذلك الألم، فلذائذهم حقيقية: فلذة أكلهم لا عن جوع، ولذة شربهم لا عن عطش كما قال الله تعالى: (إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى).
وهكذا جميع لذائذهم، ولا يمكن في الدنيا ذوق لذة من ذلك، بل لا يمكن إدراك معناها.
الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية ج1/19 المطبعة العامرة 1290.
إن الدنيا ليس فيها لذة مطلقاً، وما يظهر فيها من صور بصور اللذائذ فإنما ذلك زوال الآلام لا لذائذ في الحقيقة.
فإن لذة الأكل زوال ألم الجوع، ولهذا لا توجد إلا بعد الجوع، وكذلك لذة الشرب زوال ألم العطش، ولذة الجماع زوال ألم الشبق الذي هو احتراق المني.
فجميع ما في الدنيا قسمان:
الآلام، وزوال الآلام. ويسمّى زوال الآلام لذائذ عند أهل الدنيا، بخلاف الآخرة فإن أهل الجنة لا ألم عندهم حتى تكون لذائذهم زوال ذلك الألم، فلذائذهم حقيقية: فلذة أكلهم لا عن جوع، ولذة شربهم لا عن عطش كما قال الله تعالى: (إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى).
وهكذا جميع لذائذهم، ولا يمكن في الدنيا ذوق لذة من ذلك، بل لا يمكن إدراك معناها.
الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية ج1/19 المطبعة العامرة 1290.
تعليق