عبارة مشكلة للإمام الشاذلي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين خالد قابيل
    طالب علم
    • Jun 2012
    • 5

    #1

    عبارة مشكلة للإمام الشاذلي

    قرأت عبارة لسيدي أبي الحسن الشاذلي أرعبتني رعبا شديدا: "من أبغض الخلق إلى الله من يتملق إليه في الأسحار بالطاعات يطلب مسرته بذلك"

    أيكون ذلك موجبا لكون من يفعل ذلك من أبغض الخلق لله فقد هلكت إذن

    فقد كنت لفترة غير قليلة أتلذذ بالذكر و العبادة فأقبل على المزيد فهل هذا هو المقصود بالنهي عنه

    ما فهمته منكم أن أعبد الله حبا فيه و إمتثالا لأمره و لكن هل يحب أحد أحدا إلا للتلذذ من وصاله و قربه و رؤيته و سماع كلامه و ذكر اسمه فإن كانت اللذة غير مقصودة لذاتها فما هو المقصود

    يعني مثلاأنا أحب أبي و أمي لأسباب كثيرة و لكن من لوازم حبهما أن أطيعهما لأن ذلك يشعرني بالسعادة في حد ذاته فالشعور بالسعادة هو مقصود كل الناس عل إختلافهم الشديد في تحديد معنى السعادة فالذي يشرب الخمر أو يزني يبتغي السعادة و الذي يطيع الله يبتغي السعادة في الدارين حتى من لا ينظر للدارين و يطلب الله فقط يرجو السعادة الكبرى في القرب من محبوبه و قد وصف النبي صلى الله عليه و سلم بأنه أسعد الخلق

    هلا تكرمتم علي بحل هذا اللغز فإن عبادتي كلها أصبحت غير ذات مغزى الآن و لا أعرف بأي نية أعبد الله و بأي غرض
  • صلاح الدين محمد ابن ادريس
    طالب علم
    • Oct 2013
    • 301

    #2
    اتمنى من الاخوة يجاوبون عليه جزاكم الله خيرا ..

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حسين خالد قابيل
      قرأت عبارة لسيدي أبي الحسن الشاذلي أرعبتني رعبا شديدا: "من أبغض الخلق إلى الله من يتملق إليه في الأسحار بالطاعات يطلب مسرته بذلك"
      أيكون ذلك موجبا لكون من يفعل ذلك من أبغض الخلق لله فقد هلكت إذن
      فقد كنت لفترة غير قليلة أتلذذ بالذكر و العبادة فأقبل على المزيد فهل هذا هو المقصود بالنهي عنه
      ما فهمته منكم أن أعبد الله حبا فيه و إمتثالا لأمره و لكن هل يحب أحد أحدا إلا للتلذذ من وصاله و قربه و رؤيته و سماع كلامه و ذكر اسمه فإن كانت اللذة غير مقصودة لذاتها فما هو المقصود
      يعني مثلاأنا أحب أبي و أمي لأسباب كثيرة و لكن من لوازم حبهما أن أطيعهما لأن ذلك يشعرني بالسعادة في حد ذاته فالشعور بالسعادة هو مقصود كل الناس عل إختلافهم الشديد في تحديد معنى السعادة فالذي يشرب الخمر أو يزني يبتغي السعادة و الذي يطيع الله يبتغي السعادة في الدارين حتى من لا ينظر للدارين و يطلب الله فقط يرجو السعادة الكبرى في القرب من محبوبه و قد وصف النبي صلى الله عليه و سلم بأنه أسعد الخلق
      هلا تكرمتم علي بحل هذا اللغز فإن عبادتي كلها أصبحت غير ذات مغزى الآن و لا أعرف بأي نية أعبد الله و بأي غرض
      أهلاً و سهلاً .. و مرحباً بالأخ حسين خالد المحترم . كُلَّ عامٍ وَ أنتم بخير .
      أوّلاً ، أخي الكريم ، حبَّذا لو تتكرّمون علينا ببيان المصدر الذي قرأتُم فيه هذه العبارة ، أعني أين قرأتُموها ، وَ في أيّ سياق وردت ؟
      ثُمَّ إِنَّ الإنسان ضَعيف مجبول على الحاجة أبَداً و الإِفتقار ، فنرجو من كرم مولانا البارِيء الكريم عزَّ وَ جلّ أنْ يمُنَّ علَينا بِقصد صالِحٍ في أعمالنا و نيّاتِنا يغلِبُ على شوائب الجظوظ العاجلة ، إِنْ شاء الله ، وَ أَنْ يتجاوز عن قصورِنا لِنُدرَة الصفاء الكامِل في نِيّاتِنا ... و ههُنا تفصيل جميل يحتاج لوقتٍ غير قليل .
      نُتابِعُ قريباً إِنْ شاء الله ...
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • ابراهيم راشد محسن
        طالب علم
        • Nov 2007
        • 76

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
        جاء في الطبقات الكبرى للإمام الشعراني عن العارف بالله أبي الحسن الشاذلي أنه كان يقول : لا أجر لمن أخذ الأجر، والرشا على الصلاة، والصيام وتنعم بمطامح تلك الأبصار عند إطراق الرءوس، والاشتغال بالأذكار، وجناية هؤلاء بالإضافات، ورؤية الطاعات أكثر من جناياتهم بالمعاصي، وكثرة المخالفات وحسبهم ما يظهر من الطاعات، وإجابة الدعوات، والمسارعة إلى الخيرات، ومن أبغض الخلق إلى الله تعالى من تملق إليه في الأسحار بالطاعات ليطلب مسرته بذلك قال تعالى: " فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص.انتهى و هذا الكلام ما أظنه موجود في لطائف المنن و إنما الذي وجدته :
        قال الواسطى : استحلاء الطاعات سموم قاتلة ، " : وصدق رضي الله عنه القائل سيدي العارف بالله أبو الحسن الشاذلي- وأقل ما في ذلك أنھ إذا فتح لك باب حلاوة الطاعة تصير قائما فيھا متطلبا لحلاوتھا فيفوتك صدق الإخلاص فى نهوضك لها، و تحب دوامھا ﻻ قياما بالوفاء ولكن لما وجدت من الحلاوة والمتعة ، فتكون فى الظاھر قائما لله، وفى الباطن إنما قمت لحظ نفسك ، وﯾخشى أن تكون حلاوة الطاعة جزاء التعجل فى الدنيا فتأتى ﯾوم القيامة وﻻ جزاء لك. انتهى

        وجاء في الحكم العطائية لا يَكُنْ طَلَبُكَ تَسَبُّباً للعَطاءِ مِنْهُ فَيَقِلَّ فَهْمُكَ عَنْهُ
        وَليَكُنْ طَلَبُكَ لإظْهارِ العُبودِيَّةِ وَقِياماً بِحُقوقِ الرُبوبِيَّةِ)
        و(مَنْ عَبَدَه لِشَيْءٍ يَرْجوهُ مِنْهُ أَوْ لِيَدْفَعَ بِطاعَتِهِ وُرودَ العُقوبَةِ عَنْهُ فَما قامَ بِحَقِّ أَوْصافِهِ).انتهى
        فقوله رضي الله: ومن أبغض الخلق إلى الله تعالى من تملق إليه في الأسحار بالطاعات ليطلب مسرته إنما عنى به من جعل غايته من العبادة هي اللذة الحلاوة و إذا لم يتحقق له ذلك يكون حاله كما قال تعالى :{ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُون}
        ومن ثم من معاني التملق أَن تُعْطيَ باللِّسان مَا ليْسَ فِي القَلب كما في تاج العروس للزبيدي فبهذا يعلم دقة عبارة الإمام و أن ذلك مما فتح الله عليه و أيضا حصول اللذة و الحلاة من الطاعات ليس دليلا على القربة والولاية فهل الخوارج إنما استكثروا من العبادات هل كان ذلك إلا لما كانوا يجدوا فيها من لذة و متعة وأختم كلامي بكلام الإمام الغزالي في الإحياء: وَفِي الْعُبَّادِ مَنْ يُشَدِّدُ عَلَى نفسه في أعمال الجوارح حتى ربما يصلي في اليوم والليلة مثلاً ألف ركعة ويختم القرآن وهو في جميع ذلك لا يَخْطُرُ لَهُ مُرَاعَاةُ الْقَلْبِ وَتَفَقُّدُّهُ وَتَطْهِيرُهُ مِنَ الرياء والكبر والعجب وسائر المهلكات فلا يدري أن ذلك مهلك وإن علم ذلك فلا يظن بنفسه ذلك وإن ظن بنفسه ذلك توهم أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ لِعَمَلِهِ الظَّاهِرِ وَأَنَّهُ غَيْرُ مؤاخذ بأحوال القلب وإن توهم فيظن أَنَّ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةَ تَتَرَجَّحُ بِهَا كِفَّةُ حَسَنَاتِهِ وَهَيْهَاتَ وَذَرَّةٌ مِنْ ذِي تَقْوَى وَخُلُقٌ وَاحِدٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَكْيَاسِ أَفْضَلُ مِنْ أَمْثَالِ الْجِبَالِ عَمَلًا بِالْجَوَارِحِ ثُمَّ لَا يَخْلُو هَذَا الْمَغْرُورُ مع سُوءِ خُلُقِهِ مَعَ النَّاسِ وَخُشُونَتِهِ وَتَلَوُّثِ بَاطِنِهِ عن الرياء وَحُبِّ الثَّنَاءِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ أَنْتَ مِنْ أَوْتَادِ الْأَرْضِ وَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَحْبَابِهِ فَرِحَ الْمَغْرُورُ بذلك وصدق به وزاده ذلك غروراً وَظَنَّ أَنَّ تَزْكِيَةَ النَّاسِ لَهُ دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ مَرْضِيًّا عِنْدَ اللَّهِ وَلَا يَدْرِي أَنَّ ذلك لجهل الناس بخبائث باطنه
        وفرقة أخرى حَرَصَتْ عَلَى النَّوَافِلِ وَلَمْ يَعْظُمِ اعْتِدَادُهَا بِالْفَرَائِضِ تَرَى أَحَدَهُمْ يَفْرَحُ بِصَلَاةِ الضُّحَى وَبِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَمْثَالِ هَذِهِ النَّوَافِلِ وَلَا يَجِدُ لِلْفَرِيضَةِ لَذَّةً وَلَا يَشْتَدُّ حِرْصُهُ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْت. والحمد لله رب العالمين

        تعليق

        • إنصاف بنت محمد الشامي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 1620

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
          ... ... ... وَ في أيّ سياق وردت ؟
          ... ثُمَّ إِنَّ الإنسان ضَعيف مجبول على الحاجة أبَداً و الإِفتقار ، فنرجو من كرم مولانا البارِيء الكريم عزَّ وَ جلّ أنْ يمُنَّ علَينا بِقصد صالِحٍ في أعمالنا و نيّاتِنا يغلِبُ على شوائب الحُظوظ العاجلة ، إِنْ شاء الله ، وَ أَنْ يتجاوز عن قصورِنا لِنُدرَة الصفاء الكامِل في نِيّاتِنا ... و ههُنا تفصيل جميل يحتاج لوقتٍ غير قليل .
          نُتابِعُ قريباً إِنْ شاء الله ...

          نشكر الأخ الفاضل السيّد ابراهيم راشد محسن على ما نقل مِنَ النصوص النفيسة مِنْ طبقات الإمام الشعرانيّ رحمه الله تعالى وَ مِن لطائف المِنَن ، فهُوَ نقل مُوَفَّق يُزيحُ الإشكال - إِنْ شاء الله - وَ يُجيب على مُعظَم تساءُل الأخ حسين قابيل (جعل اللهُ قابيلَهُ هابيلاً غيرَ قتيل) ...
          لا سيّما هذه :
          " ... ... من تملق إليه في الأسحار بالطاعات لـيطلب مسَرَّتَهُ [ الوَقتِيّة العاجِلة العرَضِيّة الزائلة ] بـذلك ، قال تعالى { فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص } .
          ... لـيطلب مسرته إنما عنى به من جعل غايته من العبادة أَنْ يَطلُبَ بِها مُجرَّد ما يجد فيها من اللذة و الحلاوة فإِنْ لم يتحقق له ذلك يُخشى أنْ يكون حاله كما قال تعالى :{ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَ إِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُون} .. و العياذُ بالله تعالى .
          ... ... تصير قائما فيھا متطلبا لحلاوتھا فيفوتك صدق الإخلاص فى نهوضك لها ، و تحب دوامھا ﻻ قياما بالوفاء [لِمُقتضى حقوق الرُبُوبِيّة بإِخلاص العَبْدِيّة] و لكن لما وجدت من الحلاوة و المتعة [فحَسْبُ] ..." . إهــ .
          وَ ريثَما نُتابِعُ بِمزيدٍ من التوضيح و تتيَسَّـر الإجابة على بقيّة التساءُلات ، نرجو من الأخ حسين أنْ يتأمَّلَ أيضاً في الأسطر الأخيرة ممّا جاء في المشاركة ذات رقم "2" على الرابط التالي :
          http://www.aslein.net/showthread.php?t=17481
          وَ مُقابلتَها مع ما اقتبَسْـنا من نقل الأخ ابراهيم راشد وَ ما تيسَّرَ لنا هُنا في مشاركتنا ذات رقم "3" . ( و التركيز القادم إِنْ شاء الله تعالى ، سيكونُ على تحقيق العبدِيّة وَ كون الإِنسان لا يستطيع التخلُّص مِن الإفتقار و الإحتياج ... ثُمَّ تصحيح النِيّة بعدم قصد الحظوظ العاجلة وَ ترجيح ابتغاء مرضاة الله عزَّ وَ جلّ .. وَ أنَّ مُجرَّد وُجود الحلاوة من غير تجريدها بالقصد لا يَدخُل فيما يُنهى عنهُ ، وَ أنَّهُ عند تزاحُم قُصود متعدّدة فالحُكْم لِلغالب - إِنْ شـاء الله - ما لَمْ يُوجَدْ مُنافٍ ... ) .
          وَ اللهُ تعالى ولِيُّ الهداية و التوفيق ..
          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
          خادمة الطالبات
          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

          تعليق

          يعمل...