هُمُ الأَحِبَّة ُ إِنْ جَارُوا وإِنْ عَدَلُوا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم راشد محسن
    طالب علم
    • Nov 2007
    • 76

    #1

    هُمُ الأَحِبَّة ُ إِنْ جَارُوا وإِنْ عَدَلُوا

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه إلى يوم الدين .
    فهذه قصيدة هُمُ الأَحِبَّة ُ إِنْ جَارُوا وإِنْ عَدَلُوا للشيخ العارف بالله الشاعر المجيد : عبد الرحيم بن علي المهاجري البُرَعِي نسبة إلى بُرَع : - جبل - المتوفى سنة 803 هـ , و هو من الشيوخ الأفاضل قصدته الطلبة للتلقي عليه وأفتى واشتهر بالعلم و الشعر كما جاء في مصادر الفكر الإسلامي في اليمن لعبد الله محمد الحبشي
    و هذه القصيدة تدرج ضمن المديح النبوي و مقدمة القصيدة قد عارض بها كما فعل غيره من الشعراء بيت عنترة : هُمُ الأَحبَّةُ إنْ خانُوا وإنْ نَقَضوا .... عَهدي فما حُلْتُ عَنْ وَجْدي ولا فِكري
    و للفائدة قمت بوضع رابط لديوانه http://lisaanularab.blogspot.com/201...post_5684.html و هي طبعة قديمة غير مفهرسة معها شرح مختصر و لكنها مضبوطة ضبطا كاملا. و نعود للقصيدة فقد جاء في الديوان أن ولده أشرف على الموت فشفي فقال مادحا المصطفى عليه الصلاة زالسلام :


    هُمُ الأَحِبَّة ُ إِنْ جَارُوا وإِنْ عَدَلُوا... فَلَيْسَ لِي مَعْدِلٌ عَنْهُمْ وَإِنْ عَدَلُوا
    وَ كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُمْ لِي بِهِ بَدَلٌ.... مِنْهُمْ و مَا لِي بِهِم منْ غَيْرِهِمْ بَدَلُ
    إِنّي وإنْ فَتَّتُوا في حُبِّهِمْ كَبِدي.... باقٍ على وِدِّهِمْ راضٍ بما فعلوا
    شَرِبْتُ كأسَ الهوى العُذْرِى ِّ من ظَمأٍ.... و لَذَّ لِي في الغرامِ العَلُّ والنَّهَلُ
    فليتَ شعريَ والدنيا مُفَرِّقَة ٌ.... بَيْنَ الرِّفاقِ وأيَّامُ الورى دُوَلُ
    هلْ ترجعُ الدَّارُ بعدَ البعدِ آنِسَة ً.... و هلْ تعودُ لنا أيَّامُنا الأُوَلُ
    يا ظاعِنينَ بقلبي أينما ظَعَنُوا.... و نازِلينَ بقلبي أينما نَزَلوا
    تَرَفَّقوا بفؤادي في هَوادِجكمْ.... راحتْ بهِ يومَ راحَتْ بالهوى الإِبِلُ
    فَوَ الَّذي حَجَّتِ الزُّوارُ كعبَتَهُ.... و منْ أَلَمَّ بها يدعو ويبتهِلُ
    لقد جرى حُبُّكمْ مَجرَى دَمِي فدمي.... بعدَ التَّفَرُّقِ في أطلالِكمْ طَلَلُ
    لم أنسَ ليلة َ فارقتُ الفريقَ وقدْ.... عاقوا الحبيبَ عنِ التوديعِ وارتحلوا
    لما تراءتْ لهمْ نارٌ بذي سَلَمِ.... سارُوا فمنقطِعٌ عنها ومتصِلُ
    لا درَّ درُّ المطايا أينما ذهبتْ.... إنْ لمْ تُنِخْ حيثُ لا تُثْنى لها العُقُلُ
    في روضة ٍ منْ رياضِ الجنَّة ِ ابتهجتْ.... حُسْناً وطابَ بها للنازلِ النُّزُلُ
    حيثُ النُّبُوَّة ُ مضروبٌ سُرادِقُها.... و طالِعُ النُّورِ في الآفاقِ يشتعِلُ
    و حيثُ منْ شرَّفَ اللهُ الوجودَ بهِ.... فاستغرقَ الفضلَ فرداً ما لهُ مَثَلُ
    مُحَمَّدٌ سيِّدُ السَّاداتِ منْ مُضَرٍ.... سِرُّ السَّرارة ِ شمسٌ ما لهُ طَفَلُ
    شوارِدُ المجدِ في مغْنَاهُ عاكفة ٌ.... و رِيفُ رأفتهِ غصنُ الجَنى الخَضِلُ
    تَثْنِى عليهِ المثاني كلَّما تُليتْ.... كما استنارتْ بهِ الأقطارُ والسبلُ
    بحرٌ طوارقهُ بٌّر ومكرمة ٌ.... بدرٌ على فَلَكِ العلياءِ مكتمِلُ
    ما زالَ بالنُّور منْ صُلْبٍ إلى رَحِمٍ.... منْ عهدِ آدمَ في السَّاداتِ ينتقِلُ
    حتى انتهى في الذُّرَى منْ هاشمٍ و سَمَا.... فتى ً وطفلاً و وفَّىَ وهوَ مكتهِلُ
    فكانَ بالكونِ لا شكلٌ يقاسُ بهِ.... و لاَ على مِثْلهِ الأقطارُ تشتمِلُ
    به الحَنِيفة ُمرساة ٌقواعدُها.... فوقَ النُّجومِ و نَهْجُ الحقِّ معتدِلُ
    و منهُ ظِلُّ لواءِالحمدِ يشملُنا.... إذْ العصاة ُعليهمْ منْ لظى ظُلَلُ
    و إنهُ الحَكَمُ العَدْلُ الذي نُسِخَتْ.... بدينِ ملتهِ الأديانُ و المِلَلُ
    يا خيرَ منْ دُفِنْتَ في التُّرْبِ أعظُمُهُ.... فطابَ منْ طِيبهنَّ السَّهلُ والجبلُ
    نفسي الفداءُ لقبرٍأنتَ ساكِنُهُ.... فيهِ الهُدى و النَّدى و العِلْمُ و العملُ
    أنتَ الحبيبُ الذي نرجو عواطفهُ.... عندَ الصِّراطِ إذاما ضاقتِ الحِيَلُ
    نرجو شفاعتَكَ العُظْمى لمذنبِنا.... بجاهِ وجهِكَ عنَّا تغفرُ الزَّلَلُ
    يا سيدي يارسولَ اللهِ خذْ بيدي.... في كُلِّ حادثة ٍمالي بها قِبَلُ
    قالوا نزيلُكَ لايؤذى و ها أنا ذا.... دمي وعِرضي مباحٌ والحِمَى هَمَلُ
    و ذا المسمَّى بكَ اشتدّ البلا ءُبه.... فارحمْ مَدامِعَهُ في الخَدِّ تنهمِلُ
    و حُلَّ عُقْدَة َ همٍّ عنهُ ما بَرِحَتْ.... و اشرحْ بهِ صَدْرَ أمٍّ قلُبها وَجِلُ
    و صلِّ بمرحمِة ٍ عبدَ الرَّحيمِ و منْ.... يليهِ لا خابَ فيك الظنُّ و الأمَلُ
    صلَّى و سلَّم َرَبِّي دائما ً أبدا ً.... عليكَ يا خيرَ منْ يَحْفَى وينتعِلُ
    و الآلِ و الصَّحْبِ ما غنت مُطَوَّقَة ٌ و ما تعاقبَتْ الأبكارُ والأُصُلُ

  • صلاح الدين محمد ابن ادريس
    طالب علم
    • Oct 2013
    • 301

    #2
    ماشاء الله !

    تعليق

    يعمل...