رضى الله عن السيدة عائشة والسيدة حفصة امهات المؤمنين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    رضى الله عن السيدة عائشة والسيدة حفصة امهات المؤمنين

    قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات

    (وصل) اعلم أن منزل المنازل عبارة عن المنزل الذي يجمع جميع المنازل التي تظهر في عالم الدنيا من العرش إلى الثرى وهو المسمى بالإمام المبين قال الله تعالى وكل شئ أحصيناه في إمام مبين فقوله أحصيناه دليل على أنه ما أودع فيه إلا علوما متناهية فنظرنا هل ينحصر لأحد عددها فخرجت عن الحصر مع كونها متناهية لأنه ليس فيه إلا ما كان من يوم خلق الله العالم إلى أن ينقضي حال الدنيا وتنتقل العمارة إلى الآخرة فسألنا من أثق به من العلماء بالله هل تنحصر أمهات هذه العلوم التي يحويها هذا الإمام المبين فقال نعم فأخبرني الثقة الأمين الصادق الصاحب وعاهدني أني لا أذكر اسمه أن أمهات العلوم التي تتضمن كل أم منه ما لا يحصى كثرة تبلغ بالعدد إلى مائة ألف نوع من العلوم وتسعة وعشرين ألف نوع وستمائة نوع وكل نوع يحتوي على علوم جمة ويعبر عنها بالمنازل فسألت هذا الثقة هل نالها أحد من خلق الله وأحاط بها علما قال لا ثم قال وما يعلم جنود ربك إلا هو وإذا كانت الجنود لا يعلمها إلا هو وليس للحق منازع يحتاج هؤلاء الجنود إلى مقابلته فقال لي لا تعجب فورب السماء والأرض لقد ثم ما هو أعجب فقلت ما هو فقال لي الذي ذكر الله في حق امرأتين من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تلا وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير فهذا أعجب من ذكر الجنود فأسرار الله عجيبة

    فلما قال لي ذلك سألت الله أن يطلعني على فائدة هذه المسألة وما هذه العظمة التي جعل الله نفسه في مقابلتها وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة فأخبرت بها فما سررت بشئ سروري بمعرفة ذلك وعلمت لمن استندتا ومن يقويهما ولولا ما ذكر الله نفسه في النصرة ما استطاعت الملائكة والمؤمنون مقاومتهما وعلمت أنهما حصل لهما من العلم بالله والتأثير في العالم ما أعطاهما هذه القوة وهذا من العلم الذي كهيئة المكنون فشكرت الله على ما أولى فما أظن أن أحدا من خلق الله استند إلى ما استند هاتان المرأتان يقول لوط ع لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد وكان عنده الركن الشديد ولم يكن يعرفه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد شهد له بذلك فقال يرحم الله أخي لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد وعرفتاه عائشة وحفصة فلو علم الناس علم ما كانتا عليه لعرفوا معنى هذه الآية والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

    ملحوظة

    ياليت اعداء السيدة عائشة والصحابة يطلعوا على كتب الشيخ ابن عربي فربما حملوا الاية على الطعن فيهما ولكن الحقيقة غير ذلك
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #2
    قال الشيخ الاكبر فى موضع اخر:

    ولقد كنت من أكره خلق الله تعالى في النساء وفي الجماع في أول دخولي إلى هذا الطريق وبقيت على ذلك نحوا من ثمان عشرة سنة إلى أن شهدت هذا المقام وكان قد تقدم عندي خوف المقت لذلك لما وقفت على الخبر النبوي أن الله حبب النساء لنبيه ص فما أحبهن طبعا ولكنه أحبهن بتحبيب الله إليه فلما صدقت مع الله في التوجه إليه تعالى في ذلك من خوفي مقت الله حيث أكره ما حببه الله لنبيه أزال عني ذلك بحمد الله وحببهن إلي فإنا أعظم الخلق شفقة عليهن وأرعى لحقهن لأني في ذلك على بصيرة وهو عن تحبب لا عن حب طبيعي وما يعلم قدر النساء إلا من علم وفهم عن الله ما قاله في حق زوجتي رسول الله ص عند ما تعاونا عليه وخرجا عليه كما ذكر الله في سورة لتحريم وجعل في مقابلة هاتين المرأتين في التعاون عليه من يعاون رسول الله ص عليهما وينصره وهو الله وجبريل وصالحوا المؤمنين ثم الملائكة بعد ذلك وليس ذلك إلا لاختلاف السبب الذي لأجله يقع التعاون فثم أمر لا يمكن إزالته إلا بالله لا بمخلوق ولذلك أمرنا أن نستعين بالله في أشياء وبالصبر في أشياء وبالصلاة في أشياء فاعلم ذلك وكان ثم أمر وإن كان بيد الله فإن الله قد أعطى جبريل اقتدارا على دفع ذلك الأمر فأعان محمدا ص في دفعه إن تعاونا عليه وإن رجعا عنه وأعطيا الحق من نفوسهما سكت عنهما كما سكتنا فكان لهما الأمر من قبل ومن بعد وهو نعت إلهي فإنه لحركتهما تحرك من تحرك ولسكونهما سكن الذي أراد التحرك وكذلك صالحوا المؤمنين كان عندهما أمر نسبته في الإزالة بصالحي المؤمنين أقرب من نسبته إلى غيرهم فيكون صالح المؤمنين معينا لمحمد ص ثم الملائكة بعد ذلك إذا لم يبق إلا ما يناسب عموم الملائكة التي خلقت مسخرة يدفع بها ما لا يندفع في الترتيب الإلهي إلا بالملائكة مع انفراد الحق بالأمر كله في ذلك والقيام به ولكن الجواز العقلي فأخبر الحق بالواقع لو وقع كيف كان يقع فما يقع إلا كما قاله وما قال إلا ما علم أنه يقع بهذه الصورة وما علم إلا ما أعطاه المعلوم من نفسه أنه عليه بما شهده أزلا في عينه الثابتة في حال عدمه فانظر يا ولي كيف تبدي الأمور حقائقها لذي فهم وقلب جعلنا الله وإياكم من أهل الفهم عن الله ممن له قلب يعقل به عن الله وألقى السمع لخطاب الله وهو شهيد لما يحدثه الله في كونه من الشأن

    تعليق

    يعمل...