قال الشيخ ابن عربي فى الفتوحات:
ألا ترى إلى قوله تعالى لنبيه ص الذي ليس من شأنه ولا من شأن الأنبياء ع إن ينهزم ولا إن يقتل في مصاف لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا فوصفه بالانهزام وقوله صدق ألا ترى ذلك عن رؤيته أجسامهم أليسوا أناسا مثله فما ينهزم إلا من أمر يريد إعدامه ولا يملأ مع شجاعته وحماسته رعبا إلا من شئ يهوله فلو لم ير منهم ما هو أهول مما رآه ليلة إسراءه ما امتلأ رعبا مما رآه وقد رأيناهم وما ملئنا رعبا لأنا ما شهدنا منهم إلا صور أجسامهم فرأيناهم أمثالنا فذلك الذي كان يملؤه رعبا وما ذكر الله إلا رؤية عينهم لأنه قال لو اطلعت عليهم فوصفه بالاطلاع فهم أسفل منه بالمقام ومع هذا كان يولي منهم فرارا خوفا أن يلحق بهم فينزل عن مقامه ويملأ منهم رعبا لئلا يؤثروا فيه كما قلنا من تأثير الأدنى في الأعلى كقوله ص رب ضاحك ملء فيه لا يدري أرضى الله أم أسخطه وقال ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ومن علم الأمر على هذا حقيق عليه أن يولي فرارا ويملأ رعبا هل رأيتم عاقلا يقف على جرف مهواة إلا ويفر خوفا من السقوط فانظر فيما تحت هذا النعت الذي وصف الله به نبيه لو اطلع على الفتية مع علو رتبتهم وشأنهم فعلوه أعلى ورتبته أسنى فعرفنا بذلك ينهنا على علو رتبة نبينا محمد ص فأعيان الفتية كانت المشهودة لنا ولم نول ولا ملئنا رعبا وأعيان الفتية لو اطلع عليهم نبينا لولى فرارا منهم ولملئ رعبا فانظر إلى ماذا ترجع صور العالم هل لأنفسهم أو لرؤية الناظر وتدبر ما قلناه كما تعلم قطعا إن حبال السحرة وعصيهم في عينها حبال وعصى وفي نظرنا حيات فهي عين الحيات وهي عين العصي والحبال
ملحوظة
قال الشيخ القشيري فى لطائف الاشارات :
ويقال لو اطلعتَ عليهم من حيث أنت لوليت منهم فراراً، ولو شاهدتَهم من حيث شهود تولِّي الحق لهم لبقيت على حالك.
ويقال لو اطلعتَ عليهم وشاهدْتَهم لَوَلَّيْت منهم فراراً مِنْ أنْ تُرَدَّ عن عالي منزلتك إلى منزلتهم؛ والغنيُّ إذا رُدَّ إلى منزلة الفقير فَرَّ منه، ولم تَطِبْ به نَفسُه. { وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً } بأن يُسْلَبَ عظيمُ ما هو حالك، وتُقَامَ في مثل حالهم النازلة عن حالك.
سؤال
هل مجرد النظر اليهم والى اجسامهم يجعل حبيبنا صلي الله عليه وسلم يفر ويمتلئ رغب ؟
ألا ترى إلى قوله تعالى لنبيه ص الذي ليس من شأنه ولا من شأن الأنبياء ع إن ينهزم ولا إن يقتل في مصاف لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا فوصفه بالانهزام وقوله صدق ألا ترى ذلك عن رؤيته أجسامهم أليسوا أناسا مثله فما ينهزم إلا من أمر يريد إعدامه ولا يملأ مع شجاعته وحماسته رعبا إلا من شئ يهوله فلو لم ير منهم ما هو أهول مما رآه ليلة إسراءه ما امتلأ رعبا مما رآه وقد رأيناهم وما ملئنا رعبا لأنا ما شهدنا منهم إلا صور أجسامهم فرأيناهم أمثالنا فذلك الذي كان يملؤه رعبا وما ذكر الله إلا رؤية عينهم لأنه قال لو اطلعت عليهم فوصفه بالاطلاع فهم أسفل منه بالمقام ومع هذا كان يولي منهم فرارا خوفا أن يلحق بهم فينزل عن مقامه ويملأ منهم رعبا لئلا يؤثروا فيه كما قلنا من تأثير الأدنى في الأعلى كقوله ص رب ضاحك ملء فيه لا يدري أرضى الله أم أسخطه وقال ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ومن علم الأمر على هذا حقيق عليه أن يولي فرارا ويملأ رعبا هل رأيتم عاقلا يقف على جرف مهواة إلا ويفر خوفا من السقوط فانظر فيما تحت هذا النعت الذي وصف الله به نبيه لو اطلع على الفتية مع علو رتبتهم وشأنهم فعلوه أعلى ورتبته أسنى فعرفنا بذلك ينهنا على علو رتبة نبينا محمد ص فأعيان الفتية كانت المشهودة لنا ولم نول ولا ملئنا رعبا وأعيان الفتية لو اطلع عليهم نبينا لولى فرارا منهم ولملئ رعبا فانظر إلى ماذا ترجع صور العالم هل لأنفسهم أو لرؤية الناظر وتدبر ما قلناه كما تعلم قطعا إن حبال السحرة وعصيهم في عينها حبال وعصى وفي نظرنا حيات فهي عين الحيات وهي عين العصي والحبال
ملحوظة
قال الشيخ القشيري فى لطائف الاشارات :
ويقال لو اطلعتَ عليهم من حيث أنت لوليت منهم فراراً، ولو شاهدتَهم من حيث شهود تولِّي الحق لهم لبقيت على حالك.
ويقال لو اطلعتَ عليهم وشاهدْتَهم لَوَلَّيْت منهم فراراً مِنْ أنْ تُرَدَّ عن عالي منزلتك إلى منزلتهم؛ والغنيُّ إذا رُدَّ إلى منزلة الفقير فَرَّ منه، ولم تَطِبْ به نَفسُه. { وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً } بأن يُسْلَبَ عظيمُ ما هو حالك، وتُقَامَ في مثل حالهم النازلة عن حالك.
سؤال
هل مجرد النظر اليهم والى اجسامهم يجعل حبيبنا صلي الله عليه وسلم يفر ويمتلئ رغب ؟