تفكر فى حال ابليس

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #31
    المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من ربها إذا هي في قعر بيتها

    صحيح ابن حبان

    ما معنى قول الحبيب استشرفها الشيطان؟

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #32
      بلعام والشيطان والنساء

      { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِي ۤ ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ }

      انظر الجوهرة 435 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

      http://www.mazameer.com/vb/showthrea...171841&page=23

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #33
        الشيطان ومحاولاته مع الخليل عليه الصلاة والسلام

        { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ } * { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ } * { وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ } * { قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ } * { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }

        قال ابن كثير فى تفسيره

        وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج ويونس قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عاصم الغنوي عن أبي الطفيل عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال: لما أمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمناسك، عرض له الشيطان عند السعي، فسابقه، فسبقه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ثم ذهب به جبريل عليه الصلاة والسلام إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات، ثم تله للجبين، وعلى إسماعيل عليه الصلاة والسلام قميص أبيض، فقال: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: { أَن يٰإِبْرَٰهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ } فالتفت إبراهيم، فإذا بكبش أبيض أقرن أعين. قال ابن عباس: لقد رأيتنا نتتبع ذلك الضرب من الكباش ....

        وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري، أخبرنا القاسم قال: اجتمع أبو هريرة وكعب، فجعل أبو هريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل كعب يحدث عن الكتب، فقال أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن لكل نبي دعوة مستجابة، وإني قد خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة " فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، قال: فداك أبي وأمي - أو: فداه أبي وأمي - أفلا أخبرك عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام؟ إنه لما أري ذبح ابنه إسحاق، قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند هذه، لم أفتنهم أبداً، فخرج إبراهيم عليه الصلاة والسلام بابنه ليذبحه، فذهب الشيطان فدخل على سارة، فقال: أين ذهب إبراهيم بابنك؟ قالت: غدا به لبعض حاجته، قال: فإنه لم يغد به لحاجة، إنما ذهب به ليذبحه، قالت: ولم يذبحه؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك، قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه، فذهب الشيطان في أثرهما، فقال للغلام: أين يذهب بك أبوك؟ قال: لبعض حاجته، قال: فإنه لا يذهب بك لحاجة، ولكنه يذهب بك ليذبحك، قال: ولم يذبحني؟ قال: يزعم أن ربه أمره بذلك، قال: فو الله لئن كان الله تعالى أمره بذلك، ليفعلن. قال؛ فيئس منه فتركه ولحق بإبراهيم عليه الصلاة والسلام، فقال: أين غدوت بابنك؟ قال: لحاجة، قال: فإنك لم تغد به لحاجة، وإنما غدوت به لتذبحه، قال: ولم أذبحه؟ قال: تزعم أن ربك أمرك بذلك، قال: فوالله لئن كان الله تعالى أمرني بذلك، لأفعلن.قال: فتركه، ويئس أن يطاع.
        وقد رواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن يونس عن ابن يزيد عن ابن شهاب قال: إن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي أخبره: أن كعباً قال لأبي هريرة، فذكره بطوله، وقال في آخره: وأوحى الله تعالى إلى إسحاق أني أعطيتك دعوة استجيب لك فيها، قال إسحاق: اللهم إني أدعوك أن تستجيب لي: أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين، لا يشرك بك شيئاً، فأدخله الجنة. وقال ابن أبي حاتم، حدثنا أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تبارك وتعالى خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي، وبين أن يجيب شفاعتي، فاخترت شفاعتي، ورجوت أن تكفر الجم لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح، لتعجلت فيها دعوتي، إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق كرب الذبح، قيل له: يا إسحاق سل تعط، فقال: أما والذي نفسي بيده لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم من مات لا يشرك بك شيئاً، فاغفر له وأدخله الجنة " هذا حديث غريب منكر، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، وأخشى أن يكون في الحديث زيادة مدرجة، وهي قوله: إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق إلى آخره. والله أعلم. فهذا إن كان محفوظاً، فالأشبه أن السياق إنما هو عن إسماعيل، وإنما حرفوه بإسحاق حسداً منهم؛ كما تقدم، وإلا فالمناسك والذبائح إنما محلها بمنى من أرض مكة، حيث كان إسماعيل، لا إسحاق؛ فإنه إنما كان ببلاد كنعان من أرض الشام

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #34
          صوت الشيطان

          { وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً }

          انظر الجوهرة 436 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

          http://www.mazameer.com/vb/showthrea...171841&page=23

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #35
            (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الضَّرِيرِ الْمُقْرِئِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النَّظْرَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ ، مَنْ تَرَكَهَا مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ حَلاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ " .

            المعجم الكبير للطبرانى

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #36
              الشَّيَاطِينُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ



              أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَتْ فِيهَا آلِهَةٌ لَهُمْ أَصْنَامٌ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُ شَيْءٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. " فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] " يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ وَلَكِنْ لَهُ أَجْرٌ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

              الحاكم فى المستدرك

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #37
                إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله ؛ فإنها رأت ملكا ، و إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنها رأت شيطانا

                حديث شريف

                وفى رواية

                إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمر بالليل فتعوذوا بالله فإنهن يرين ما لا ترون

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #38
                  "الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا حلم أحدكم حلماً يخافه فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره"

                  مامعنى الحلم من الشيطان ؟

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #39
                    حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني علي بن الحسين رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا

                    قال ابن حجر فى فتح الباري

                    قوله : ( إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم ) كذا في رواية ابن مسافر وابن أبي عتيق ; وفي رواية معمر : " يجري من الإنسان مجرى الدم " وكذا لابن ماجه من طريق عثمان بن عمر التيمي عن الزهري ، زاد عبد الأعلى فقال : " إني خفت أن تظنا ظنا ، إن الشيطان يجري ، إلخ " وفي رواية عبد الرحمن بن إسحاق : " ما أقول لكما هذا أن تكونا تظنان شرا ، ولكن قد علمت أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " .

                    قوله : ( ابن آدم ) المراد جنس أولاد آدم فيدخل فيه الرجال والنساء كقوله : يا بني آدم وقوله : يا بني إسرائيل بلفظ : المذكر إلا أن العرف عممه فأدخل فيه النساء .

                    قوله : ( وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ) كذا في رواية ابن مسافر ، وفي رواية معمر : " سوءا أو قال شيئا " وعند مسلم وأبي داود وأحمد من حديث معمر : " شرا " بمعجمة وراء بدل " سوءا " ، وفي رواية هشيم : " إني خفت أن يدخل عليكما شيئا " والمحصل من هذه الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينسبهما إلى أنهما يظنان به سوءا لما تقرر عنده من صدق إيمانهما ، ولكن خشي عليهما أن يوسوس لهما الشيطان ذلك ؛ لأنهما غير معصومين ، فقد يفضي بهما ذلك إلى الهلاك فبادر إلى إعلامهما حسما للمادة وتعليما لمن بعدهما إذا وقع له مثل ذلك كما قاله الشافعي - رحمه الله تعالى - ، فقد روى الحاكم أن الشافعي كان في مجلس ابن عيينة فسأله عن هذا الحديث فقال الشافعي : إنما قال لهما ذلك ؛ لأنه خاف عليهما الكفر إن ظنا به التهمة فبادر إلى إعلامهما نصيحة لهما قبل أن يقذف الشيطان في نفوسهما شيئا يهلكان به . قلت : وهو بين من الطرق التي أسلفتها ، وغفل البزار فطعن في حديث صفية هذا ، واستبعد وقوعه ولم يأت بطائل ، والله الموفق .

                    وقوله : " يبلغ " أو " يجري " قيل : هو على ظاهره ، وأن الله تعالى أقدره على ذلك ، وقيل : هو على سبيل الاستعارة من كثرة إغوائه ، وكأنه لا يفارق كالدم ، فاشتركا في شدة الاتصال وعدم المفارقة

                    سبحان الله

                    { ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }

                    قال الالوسي فى تفسيره

                    وادعى بعضهم أن الآية كالدليل على أن اللعين لا يمكنه أن يدخل في بدن ابن آدم ويخالطه إذ لو أمكنه ذلك لذكره في باب المبالغة؛ وحديث " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " من باب التمثيل. وقد يجاب بأن التمثيل اقتضى عدم الذكر فتدبر.

                    وقال الرازى فى تفسيره

                    فإن قيل: فلم لم يذكر مع الجهات الأربع من فوقهم ومن تحتهم.

                    قلنا: أما في التحقيق فقد ذكرنا أن القوى التي يتولد منها ما يوجب تفويت السعادات الروحانية، فهي موضوعة في هذه الجوانب الأربعة من البدن. وأما في الظاهر: فيروى أن الشيطان لما قال هذا الكلام رقت قلوب الملائكة على البشر، فقالوا: يا إلهنا كيف يتخلص الإنسان من الشيطان مع كونه مستولياً عليه من هذه الجهات الأربع، فأوحى الله تعالى إليهم أنه بقي للإنسان جهتان: الفوق والتحت، فإذا رفع يديه إلى فوق في الدعاء على سبيل الخضوع، أو وضع جبهته على الأرض على سبيل الخشوع غفرت له ذنب سبعين سنة...

                    ثم قال تعالى حكاية عن إبليس أنه قال: { وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ } وفيه سؤال: وهو أن هذا من باب الغيب فكيف عرف إبليس ذلك فلهذا السبب اختلف العلماء فيه فقال بعضهم كان قد رآه في اللوح المحفوظ، فقال له على سبيل القطع واليقين. وقال آخرون: إنه قاله على سبيل الظن لأنه كان عازماً على المبالغة في تزيين الشهوات وتحسين الطيبات، وعلم أنها أشياء يرغب فيها غلب على ظنه أنهم يقبلون قوله فيها على سبيل الأكثر والأغلب ويؤكد هذا القول بقوله تعالى:
                    { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَٱتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً }
                    [سبأ: 20] والعجب أن إبليس قال للحق سبحانه وتعالى: { وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ } فقال الحق ما يطابق ذلك
                    { وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ }
                    [سبأ: 13]

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #40
                      { وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلأَنْعَٰمِ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيّاً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً }

                      سبحان الله ابليس ترك كل شىء وذكر اذان الانعام

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #41
                        لا تَقُلْ : تَعِسَ الشَّيْطَانُ ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ : تَعِسَ الشَّيْطَانُ ، تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ ، وَقَالَ : صَرَعْتُهُ بِقُوَّتِي ، وَإِذَا قُلْتَ : بِسْمِ اللَّهِ ، تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ، حَتَّى يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الذُّبَابِ

                        وفى رواية

                        لا تسبوا الشيطان و تعوذوا بالله من شره

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #42
                          قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات

                          ولما علب على الجان عنصر الهواء والنار لذلك كان غذاؤهم ما يحمله الهواء مما في العظام من الدسم فإن الله جاعل لهم فيها رزقا فإنا نشاهد جوهر العظم وما يحمله من اللحم لا ينتقص منه شئ فعلمنا قطعا إن الله جاعل لهم فيها رزقا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في العظام إنها زاد إخوانكم من الجن وفي حديث إن الله جاعل لهم فيها رزقا

                          وأخبرني بعض المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم فيشمونه كما تشم السباع ثم يرجعون وقد أخذوا رزقهم وغذاؤهم في ذلك الشم فسبحان اللطيف الخبير

                          وأما اجتماع بعضهم ببعض عند النكاح فالتواء مثل ما تبصر الدخان الخارج من الأتون أو من قرن الفخار يدخل بعضه في بعضه فيلتذ كل واحد من الشخصين بذلك التداخل ويكون ما يلقونه كلقاح النخلة بمجرد الرائحة كغذائهم سواء وهم قبائل وعشائر وقد ذكر أنهم محصورون في اثنتي عشرة قبيلة أصولا ثم يتفرعون إلى أفخاذ وتقع بينهم حروب عظيمة وبعض الزوابع قد يكون عين حربهم فإن الزوبعة تقابل ريحين تمنع كل واحدة صاحبتها أن تخترقها فيؤدي ذلك المنع إلى الدورالمشهود في الغبرة في الحس التي آثارها تقابل الريحين المتضادين فمثل ذلك يكون حربهم وما كل زوبعة حربهم وحديث عمرو الجني حمد الله مشهورة مروية وقتله في الزوبعة التي أبصرت فانقشعت عنه وهو على الموت فما لبث إن مات وكان عبدا صالحا من الجان ولو كان هذا الكتاب مبناه على إيراد أخبار وحكايات لذكرنا منها طرفا وإنما هذا كتاب علم المعاني فلينظر حكاياتهم في تواريخ الأدب وأشعارهم

                          ثم نرجع ونقول وإن هذا العالم الروحاني إذا تشكل وظهر في صورة حسية يقيده البصر بحيث لا يقدر أن يخرج عن تلك الصورة ما دام البصر ينظر إليه بالخاصية ولكن من الإنسان فإذا قيده ولم يبرح ناظرا إليه وليس له موضع يتوارى فيه أظهر له هذا الروحاني صورة جعلها عليه كالستر ثم يخيل له مشي تلك الصورة إلى جهة مخصوصة فيتبعها بصره فإذا اتبعها بصره خرج الروحاني عن تقييده فغاب عنه وبمغيبه تزول تلك الصورة عن نظر الناظر الذي اتبعها بصره فإنها للروحاني كالنور مع السراج المنتشر في الزوايا نوره فإذا غاب جسم السراج فقد ذلك النور فهكذا هذه الصورة فمن يعرف هذا ويحب تقييده لا يتبع الصورة بصره وهذا من الأسرار الإلهية التي لا تعرف إلا بتعريف الله وليست الصورة غير عين الروحاني بل هي عينه ولو كانت في ألف مكان أو في كل مكان ومختلفة الأشكال وإذا اتفق قتل صورة من تلك الصور وماتت في ظاهر الأمر انتقل ذلك الروحاني من الحياة الدنيا إلى البرزخ كما ننتقل نحن بالموت ولا يبقى له في عالم الدنيا حديث مثلنا سواء وتسمى تلك الصور المحسوسة التي تظهر فيها الروحانيات أجسادا وهو قوله تعالى وألقينا على كرسيه جسدا وقوله وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام والفرق بين الجان والملائكة وإن اشتركوا في الروحانية أن الجان غذاؤهم ما تحمله الأجسام الطبيعية من المطاعم والملائكة ليست كذلك ولهذا ذكر الله في قصة ضيف إبراهيم الخليل فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم يعني إلى العجل الحنيذ أي لا يأكلون منه وخاف وحين جاء وقت إنشاء عالم الجان توجه من الأمناء الذين في الفلك الأول من الملائكة ثلاثة ثم أخذوا من نوابهم من السماء الثانية ما يحتاجون إليه منهم في هذا النشئ ثم نزلوا إلى السماوات فأخذوا من النواب اثنين من السماء الثانية والسادسة من هناك ونزلوا إلى الأركان فهيئوا المحل واتبعتهم ثلاثة أخر من الأمناء وأخذوا من الثانية ما يحتاجون إليه من نوابهم ثم نزلوا إلى السماء الثالثة والخامسة من هناك فأخذوا ملكين ومروا بالسماء السادسة فأخذوا نائبا آخر من الملائكة ونزلوا إلى الأركان ليكملوا التسوية فنزلت الستة الباقية وأخذت ما بقي من النواب في السماء الثانية وفي السماوات فاجتمع الكل على تسوية هذه النشأة بإذن العليم الحكيم فلما تمت نشأته واستقامت بنيته توجه الروح من عالم الأمر فنفخ في تلك الصورة روحا سرت فيه بوجودها الحياة فقام ناطقا بالحمد والثناء لمن أوجده جبلة جبل عليها وفي نفسه عزة وعظمة لا يعرف سببها ولا على من يعتز بها إذ لم يكن ثم مخلوق آخر من عالم الطبائع سواه فبقي عابدا لربه مصرا على عزته متواضعا لربوبية موجدة بما يعرض له مما هو عليه في نشأته إلى أن خلق آدم

                          فلما رأى الجان صورته غلب على واحد منهم اسمه الحارث بغض تلك النشأة وتجهم وجهه لرؤية تلك الصورة الآدمية وظهر ذلك منه لجنسه فعتبوه لذلك لما رأوه عليه من الغم والحزن لها فلما كان من أمر آدم ما كان أظهر الحارث ما كان يجد في نفسه منه وأبي عن امتثال أمر خالقه بالسجود لآدم واستكبر على آدم بنشأته وافتخر بأصله وغاب عنه سر قوة الماء الذي جعل الله منه كل شئ حي ومنه كانت حياة الجان وهم لا يشعرون وتأمل إن كنت من أهل الفهم قوله تعالى وكان عرشه على الماء فحيي العرش وما حوى عليه من المخلوقات وإن من شئ إلا يسبح بحمده فجاء بالنكرة ولا يسبح إلا حي ورد في الحديث الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة قالت يا رب في حديث طويل هل خلقت شيئا أشد من النار قال نعم الماء فجعل الماء أقوى من النار فلو كان عنصر الهواء في نشأة الجان غير مشتعل بالنار لكان الجان أقوى من بني آدم فإن الهواء أقوى من الماء فإن الملائكة قالت في هذا الحديث يا رب فهل خلقت شيئا أشد من الماء قال نعم الهواء ثم قالت يا رب فهل خلقت شيئا أشد من الهواء قال نعم ابن آدم الحديث فجعل النشأة الإنسانية أقوى من الهواء وجعل الماء أقوى من النار وهو العنصر الأعظم في الإنسان كما إن النار العنصر الأعظم في الجان ولهذا قال في الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا فلم ينسب إليه من القوة شيئا ولم يرد على العزيز في قوله
                          إن كيدكن عظيم ولا أكذبه مع ضعف عقل المرأة عن عقل الرجل فإن النساء ناقصات عقل فما ظنك بقوة الرجل وسبب ذلك أن النشأة الإنسانية تعطي التؤدة في الأمور والأناة والفكر والتدبير لغلبة العنصرين الماء والتراب على مزاجه فيكون وافر العقل لأن التراب يثبطه ويمسكه والماء يلينه ويسهله والجان ليس كذلك فإنه ليس لعقله ما يمسكه عليه ذلك الإمساك الذي للإنسان ولهذا يقال فلان خفيف العقل وسخيف العقل إذا كان ضعيف الرأي هلباجة وهذا هو نعت الجان وبه ضل عن طريق الهدى لخفة عقله وعدم تثبته في نظره فقال أنا خير منه فجمع بين الجهل وسوء الأدب لخفته فمن عصى من الجان كان شيطانا أي مبعودا من رحمة الله وكان أول من سمي شيطانا من الجن الحارث فأبلسه الله أي طرده من رحمته وطرد الرحمة عنه ومنه تفرعت الشياطين بأجمعها فمن آمن منهم مثل هامة بن إلهام بن لاقيس بن إبليس التحق بالمؤمنين من الجن ومن بقي على كفره كان شيطانا وهي مسألة خلاف بين علماء الشريعة فقال بعضهم إن الشيطان لا يسلم أبدا وتأول قوله ع في شيطانه وهو القرين الموكل به إن الله أعانه عليه فأسلم روى برفع الميم وفتحها أيضا فتأول هذا القائل الرفع بأنه قال فأسلم منه أي ليس له على سبيل وهكذا تأوله المخالف وتأول الفتح فيه على الانقياد قال فمعناه انقاد مع كونه عدوا فهو بعينه لا يأمرني إلا بخير جبرا من الله وعصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال المخالف معنى فأسلم بالفتح أي آمن بالله كما يسلم الكافر عندنا فيرجع مؤمنا وهو الأولى والأوجه

                          انظر الجوهرة 412 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

                          http://www.mazameer.com/vb/showthrea...171841&page=22

                          ملحوظة

                          قال ابن حجر فى الاصابة


                          عمرو بن جابر الجني أحد من وفد على النبي صلى الله عليه و سلم من الجن روى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند والباوردي والحاكم والطبراني وابن مردويه في التفسير من طريق مسلم بن قتيبة حدثنا عمرو بن نبهان حدثنا سلام أبو عيسى حدثنا صفوان بن المعطل قال خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب فلم تلبث أن ماتت فأخرج رجل منا خرقة من عيبة له فكفنها وحفر لها ودفنها فإنا لبالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص فقال أيكم صاحب عمرو بن جابر قلنا ما نعرفه قال إنه الجان الذي دفنتم فجزاكم الله خيرا أما إنه كان آخر التسعة الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يستمعون القرآن موتا وروى الحكيم الترمذي في نوادره من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن ثابت بن قطبة الثقفي قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال إنا كنا في سفر فمررنا بحية مقتولة في دمها فواريناها فلما نزلنا أتانا نسوة أو أناس فقال أيكم صاحب عمرو قلنا من عمرو قال الحية التي دفنتم أما إنه من النفر الذين استمعوا من رسول الله صلى الله عليه و سلم القرآن قلنا ما شأنه قال كان حيان من الجن مسلمين ومشركين فاقتتلوا فقتل قلت

                          وروى الباوردي قصة أخرى لآخر اسمه عمرو أيضا وهي مغايرة لهذه فأخرج من طريق جبير بن الحكم حدثني عمي الربيع بن زياد حدثني أبو الأشهب العطاردي قال كنت قاعدا عند أبي رجاء العطاردي إذ أتاه قوم فقالوا إنا كنا عند الحسن البصري فسألناه هل بقي من النفر الجن الذين كانوا استمعوا القرآن أحد فقال اذهبوا إلى أبي رجاء العطاردي فإنه أقدم مني فعسى أن يكون عنده علم وأتيناك فقال إني خرجت حاجا أنا ونفر من أصحابي وكنت أنزل ناحية فبينا أنا قائل إذا بجان أبيض شديد البياض يضطرب فقدمت إليه ماء في قدح فشرب وهو يضطرب حتى مات فقمت إلى رداء لي جديد أبيض فشققت منه خرقة ثم غسلته ثم كفنته فيها ثم دفنته فأعمقته ثم ارتحلنا فسرنا إلى أن كان من الغد عند القائلة نزلنا فبينا أنا في ناحية من أصحابي إذا أصوات كثيرة ففزعت منها فنوديت لا تفزع لا تفزع فإنما نحن من الجن أتيناك لنشكرك فيما فعلت بصاحبنا بالأمس وهو آخر من بقي من النفر الذين كانوا يستمعون القرآن من الجن واسمه عمرو قلت في الخبر الأول أن صاحب القصة صفوان وفي هذه أنه أبو رجاء ولم يسم في خبر ثابت بن قطبة فيحتمل أن يفسر بأحدهما وفيه إشكال لأن ظاهرهما التغاير وقد أثبت لكل منهما الآخرية فيمكن أن يكون الأول مقيدا بالسبعة والثاني بمن استمع بناء على أن الاستماع كان من طائفتين مثلا وقد تقدم في حرف السين المهملة في سرق أن عمر بن عبد العزيز دفنه وأنه آخر من بايع فتكون آخرية هذا مقيدة بالمبايعة وإنما قيد به مع تأخر عمر بن عبد العزيز عمن تقدم لأنه سيأتي في عمرو بن طارق أنه وفد وأسلم وصلى خلف النبي صلى الله عليه و سلم وأن عثمان بن صالح لقيه فحدثه بذلك وعثمان المذكور مات سنة تسع عشرة ومائتين فإن كان الجني الذي حدثه بذلك صدق فيحتمل الحديث راس مائة سنة والذي في الصحيح الدال على أن رأس مائة من العام الذي مات فيه النبي صلى الله عليه و سلم لا يبقى على وجه الأرض ممن كان عليها حين المقالة المذكورة على الإنس بخلاف الجن والله أعلم

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #43
                            بمناسبة قول الشيخ الاكبر

                            وكان أول من سمي شيطانا من الجن الحارث فأبلسه الله


                            هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماَّ تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ } * { فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا فَتَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

                            انظر الجوهرة 79 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا


                            http://www.mazameer.com/vb/showthrea...=171841&page=5

                            وقال ابن الجوزى فى زاد المسير


                            { لئن آتيتنا صالحاً } وفي المراد بالصالح قولان.

                            أحدهما: أنه الإنسان المشابه لهما، وخافا أن يكون بهيمة، هذا قول الأكثرين.

                            والثاني: أنه الغلام، قاله الحسن، وقتادة.

                            شرح السبب في دعائهما

                            ذكر أهل التفسير أن إبليس جاء حواء، فقال: ما يدريك ما في بطنكِ، لعله كلب أو خنزير أو حمار؛ وما يدريك من أين يخرج، أيشق بطنك أم يخرج من فيك، أو من منخريك؟ فأحزنها ذلك، فدعوا الله حينئذ، فجاء إبليس: فقال: كيف تجدينك؟ قالت: ما أستطيع القيام إذا قعدت، قال: أفرأيت إن دعوت الله، فجعله إنساناً مثلك، ومثل آدم، أتسمينه باسمي؟ قالت: نعم. فلما ولدته سويَّاً، جاءها إبليس فقال: لم لا تُسمِّينه بي كما وعدتني؟ فقالت: وما اسمك؟ قال: الحارث، وكان اسم إبليس في الملائكة الحارث، فسمته: عبد الحارث، وقيل: عبد شمس برضى آدم، فذلك قوله: { فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء } قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: «شركاء» بضم الشين والمدّ، جمع شريك. وقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم: «شِركاً» مكسورة الشين على المصدر، لا على الجمع. قال أبو علي: من قرأ «شِرْكاً» حذف المضاف، كأنه أراد: جعلا له ذا شِرك، وذوي شريك؛ فيكون المعنى: جعلا لغيره شِركاً، لأنه إذا كان التقدير: جَعلا له ذوي شرك، فالمعنى: جعلا لغيره شركاً، وهذه القراءة في المعنى كقراءة من قرأ «شركاء». وقال غيره: معنى «شركاء» شريكاً، فأوقع الجمع موقع الواحد كقوله:
                            { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم }
                            [آل عمران: 173] والمراد بالشريك: إبليس، لأنهما أطاعاه في الاسم، فكان الشرك في الطاعة، لا في العبادة؛ ولم.

                            يقصدا أن الحارثَ ربُّهما، لكن قصدا أنه سبب نجاة ولدهما؛ وقد يُطلَق العبد على من ليس بمملوك.

                            قال الشاعر:
                            وإني لَعبدُ الضَّيف ما دَامَ ثَاوياً وما فيَّ إلا تِلْكَ مَنْ شِيْمَةِ العَبْدِ
                            وقال مجاهد: كان لا يعيش لآدم ولد، فقال الشيطان: إذا وُلد لكما ولد فسمياه عبد الحارث، فأطاعاه في الاسم، فذلك قوله: { جعلا له شركاء فيما آتاهما } هذا قول الجمهور، وفيه قول ثان، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما أشرك آدم، إن أول الآية لَشكر، وآخرها مَثَل ضربه الله لمن يعبده في قوله: { جعلا له شركاء فيما آتاهما }. وروى قتادة عن الحسن قال: هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولاداً فهوَّدوهم ونصَّروهم. وروي عن الحسن، وقتادة قالا: الضمير في قوله: { جعلا له شركاء } عائد إلى النفس وزوجه من ولد آدم، لا إلى آدم وحواء. وقيل: الضمير راجع إلى الولد الصالح، وهو السليم الخلْق، فالمعنى: جعل له ذلك الولدُ شركاء. وإنما قيل: { جعلا } لأن حواء كانت تلد في كل بطن ذكراً وأُنثى. قال ابن الأنباري: الذين جعلوا له شركاء اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار الذين هم أولاد آدم وحواء. فتأويل الآية: فلما آتاهما صالحاً جعل أولادُهُما له شركاء، فحذف الأولاد وأقامهما مقامهم كما قال:
                            { وسأل القرية }
                            [يوسف: 82]. وذهب السدي إلى أن قوله: { فتعالى الله عما يشركون } في مشركي العرب خاصة، وأنها مفصولة عن قصة آدم وحواء.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #44
                              ابليس فى غزوة احد

                              قال الحاكم فى المستدرك

                              أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا نُصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نُصِرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْحِسُّ الْقَتْلُ {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ، وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ، وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152] وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ قَالَ: «احْمُوا ظُهُورَنَا فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ، فَلَا تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا، فَلَا تَشْرَكُونَا» فَلَمَّا غَنَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، انْكَشَفَ الرُّمَاةُ جَمِيعًا، فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْتَهِبُونَ، وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَالْتَبَسُوا فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ، الَّتِي كَانُوا فِيهَا، دَخَلَ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْتَبَسُوا وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَوَّلُ النَّهَارِ حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَابَ، إِنَّمَا كَانَ تَحْتَ الْمِهْرَاسِ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يَشُكُّوا فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قُتِلَ حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ فَعَرَفْنَاهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى، قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا، قَالَ: فَرَقِيَ نَحْوَنَا، وَهُوَ يَقُولُ: «أَشْتَدُّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ» قَالَ: وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا» حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا قَالَ: فَمَكَثَ سَاعَةً فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ، يَعْنِي آلِهَتَهُ أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُجِيبُهُ؟ قَالَ: «بَلَى» فَلَمَّا قَالَ: اعْلُ هُبَلُ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ يَوْمُ الصَّمْتِ، فَعَادَ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ الْأَيَّامُ دُوَلٌ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ فَقَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلَةً، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْي سَرَاتِنَا، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»


                              عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً بَيِّنَةً تُعْرَفُ فِيهِمْ ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ ، فَرَجَعَتْ أُولاهُمْ وَاجْتَلَدُوا هُمْ وَأُخْرَاهُمْ ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ , فَقَالَ : أَبِي ، أَبِي ، فَوَاللَّهِ مَا انْحَجَزُوا عَنْهُ حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ "

                              دلا ئل النبوة للبيهقى

                              { إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَىٰ أحَدٍ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيۤ أُخْرَٰكُمْ فَأَثَـٰبَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَآ أَصَـٰبَكُمْ وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

                              قال الطبري فى تفسيره

                              حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { وَلاَ تَلْوُونَ عَلَىٰ أحَدٍ } ذاكم يوم أُحد أصعدوا فـي الوادي فراراً، ونبـيّ الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم فـي أخراهم، قال: " إلـيَّ عِبـادَ اللّهِ، إلـيَّ عبـادَ اللّهِ

                              وأما قوله: { وَلاَ تَلْوُونَ عَلَىٰ أحَدٍ } فإنه يعنـي: ولا تعطفون علـى أحد منكم، ولا يـلتفت بعضكم إلـى بعض هربـاً من عدوّكم مصعدين فـي الوادي. ويعنـي بقوله: { وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى أُخْرَاكُمْ }: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكم أيها الـمؤمنون به من أصحابه فـي أخراكم، يعنـي أنه يناديكم من خـلفكم: " إلـيَّ عِبـادَ اللّهِ، إلـيَّ عِبـادَ اللّه! " كما:

                              حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبـاس: { وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى أُخْرَاكُمْ }: إلـيَّ عبـاد الله ارْجِعُوا، إلـيَّ عِبَـاد اللّهِ ارْجِعُوا!.

                              سبحان الله لما هزم المشركون ناداهم ابليس ولما فر المسلمون دعاهم الرسول

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #45
                                حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر حدثنا أنس بن عياض حدثنا ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران فأمر بضربه فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه فلما انصرف قال رجل ما له أخزاه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم

                                صحيح البخارى

                                تعليق

                                يعمل...