ذكر محمد رشيد رضا رحمه الله في تقديمه لتفسير المنار ثمانية وجوه:
(أَحَدُهَا) : النَّظَرُ فِي أَسَالِيبِ الْكِتَابِ وَمَعَانِيهِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاغَةِ لِيُعْرَفَ بِهِ عُلُوُّ الْكَلَامِ وَامْتِيَازُهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْقَوْلِ، سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَدْ أَلَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ الْأُخْرَى وَنَحَا نَحْوَهُ آخَرُونَ.
(ثَانِيهَا) : الْإِعْرَابُ: وَقَدِ اعْتَنَى بِهَذَا أَقْوَامٌ تَوَسَّعُوا فِي بَيَانِ وُجُوهِهِ وَمَا تَحْتَمِلُهُ الْأَلْفَاظُ مِنْهَا.
(ثَالِثُهَا) : تَتَبُّعُ الْقَصَصِ، وَقَدْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ أَقْوَامٌ زَادُوا فِي قَصَصِ الْقُرْآنِ مَا شَاءُوا مِنْ كُتُبِ التَّارِيخِ وَالْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَلَمْ يَعْتَمِدُوا عَلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ، بَلْ أَخَذُوا جَمِيعَ مَا سَمِعُوهُ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ بَيْنَ غَثٍّ وَسَمِينٍ، وَلَا تَنْقِيحٍ لِمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ وَلَا يُطَابِقُ الْعَقْلَ.
(رَابِعُهَا) : غَرِيبُ الْقُرْآنِ.
(خَامِسُهَا) : الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْ عِبَادَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ وَالِاسْتِنْبَاطُ مِنْهَا. وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ آيَاتِ الْأَحْكَامِ وَفَسَّرُوهَا وَحْدَهَا. وَمِنْ أَشْهَرِهِمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَكُلُّ مَنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الْفِقْهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، يُعْنَوْنَ بِتَفْسِيرِ آيَاتِ أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ أَكْثَرَ مِنْ عِنَايَتِهِمْ بِسَائِرِ الْآيَاتِ.
(سَادِسُهَا) : الْكَلَامُ فِي أُصُولِ الْعَقَائِدِ وَمُقَارَعَةِ الزَّائِغِينَ، وَمُحَاجَّةِ الْمُخْتَلِفِينَ. وَلِلْإِمَامِ الرَّازِيِّ الْعِنَايَةُ الْكُبْرَى بِهَذَا النَّوْعِ.
(سَابِعُهَا) : الْمَوَاعِظُ وَالرَّقَائِقُ، وَقَدْ مَزَجَهَا الَّذِينَ وَلِعُوا بِهَا بِحِكَايَاتِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالْعُبَّادِ، وَخَرَجُوا بِبَعْضِ ذَلِكَ عَنْ حُدُودِ الْفَضَائِلِ وَالْآدَابِ الَّتِي وَضَعَهَا الْقُرْآنُ.
(ثَامِنُهَا) : مَا يُسَمُّونَهُ بِالْإِشَارَةِ، وَقَدِ اشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ كَلَامُ الْبَاطِنِيَّةِ بِكَلَامِ الصُّوفِيَّةِ. وَمِنْ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ الَّذِي يَنْسُبُونَهُ لِلشَّيْخِ الْأَكْبَرِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ. وَإِنَّمَا هُوَ لِلْقَاشَانِيِّ الْبَاطِنِيِّ الشَّهِيرِ، وَفِيهِ مِنَ النَّزَعَاتِ مَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ دِينُ اللهِ وَكِتَابُهُ الْعَزِيزُ.
أسئلة:
- الوجه الأول والثاني والرابع، من التحليل اللغوي. هل غريب القرآن هو علم الدلالة السيمانتيك عندما نريد الترجمة إلى لغة أخرى خاصة أن الغريب هنا لا يفهم منه الغامض؟
- ذكر المواعظ والرقائق والتفسير الإشاري على أنها من التفسير الصوفي. أليس الأسلوبية وتذوق جمال اللغة من التصوف من حيث الجمال قيمة كالقيم والتجربة الوجدانية الروحية؟
- ذكر في التفسير الإشاري الخلط بين الصوفية والباطنية لكن كيف يميز الإنسان في الإشارات بين ما هو باطني وما هو صوفي؟ أظن أن الإشارات الباطنية تحمل في ظاهرها معان متضاربة ومناقضة لظاهر النص بينما الإشارة الصوفية غير ذلك؟
(أَحَدُهَا) : النَّظَرُ فِي أَسَالِيبِ الْكِتَابِ وَمَعَانِيهِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاغَةِ لِيُعْرَفَ بِهِ عُلُوُّ الْكَلَامِ وَامْتِيَازُهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْقَوْلِ، سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَدْ أَلَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ الْأُخْرَى وَنَحَا نَحْوَهُ آخَرُونَ.
(ثَانِيهَا) : الْإِعْرَابُ: وَقَدِ اعْتَنَى بِهَذَا أَقْوَامٌ تَوَسَّعُوا فِي بَيَانِ وُجُوهِهِ وَمَا تَحْتَمِلُهُ الْأَلْفَاظُ مِنْهَا.
(ثَالِثُهَا) : تَتَبُّعُ الْقَصَصِ، وَقَدْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ أَقْوَامٌ زَادُوا فِي قَصَصِ الْقُرْآنِ مَا شَاءُوا مِنْ كُتُبِ التَّارِيخِ وَالْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَلَمْ يَعْتَمِدُوا عَلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ، بَلْ أَخَذُوا جَمِيعَ مَا سَمِعُوهُ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ بَيْنَ غَثٍّ وَسَمِينٍ، وَلَا تَنْقِيحٍ لِمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ وَلَا يُطَابِقُ الْعَقْلَ.
(رَابِعُهَا) : غَرِيبُ الْقُرْآنِ.
(خَامِسُهَا) : الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْ عِبَادَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ وَالِاسْتِنْبَاطُ مِنْهَا. وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ آيَاتِ الْأَحْكَامِ وَفَسَّرُوهَا وَحْدَهَا. وَمِنْ أَشْهَرِهِمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَكُلُّ مَنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الْفِقْهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، يُعْنَوْنَ بِتَفْسِيرِ آيَاتِ أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ أَكْثَرَ مِنْ عِنَايَتِهِمْ بِسَائِرِ الْآيَاتِ.
(سَادِسُهَا) : الْكَلَامُ فِي أُصُولِ الْعَقَائِدِ وَمُقَارَعَةِ الزَّائِغِينَ، وَمُحَاجَّةِ الْمُخْتَلِفِينَ. وَلِلْإِمَامِ الرَّازِيِّ الْعِنَايَةُ الْكُبْرَى بِهَذَا النَّوْعِ.
(سَابِعُهَا) : الْمَوَاعِظُ وَالرَّقَائِقُ، وَقَدْ مَزَجَهَا الَّذِينَ وَلِعُوا بِهَا بِحِكَايَاتِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالْعُبَّادِ، وَخَرَجُوا بِبَعْضِ ذَلِكَ عَنْ حُدُودِ الْفَضَائِلِ وَالْآدَابِ الَّتِي وَضَعَهَا الْقُرْآنُ.
(ثَامِنُهَا) : مَا يُسَمُّونَهُ بِالْإِشَارَةِ، وَقَدِ اشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ كَلَامُ الْبَاطِنِيَّةِ بِكَلَامِ الصُّوفِيَّةِ. وَمِنْ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ الَّذِي يَنْسُبُونَهُ لِلشَّيْخِ الْأَكْبَرِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ. وَإِنَّمَا هُوَ لِلْقَاشَانِيِّ الْبَاطِنِيِّ الشَّهِيرِ، وَفِيهِ مِنَ النَّزَعَاتِ مَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ دِينُ اللهِ وَكِتَابُهُ الْعَزِيزُ.
أسئلة:
- الوجه الأول والثاني والرابع، من التحليل اللغوي. هل غريب القرآن هو علم الدلالة السيمانتيك عندما نريد الترجمة إلى لغة أخرى خاصة أن الغريب هنا لا يفهم منه الغامض؟
- ذكر المواعظ والرقائق والتفسير الإشاري على أنها من التفسير الصوفي. أليس الأسلوبية وتذوق جمال اللغة من التصوف من حيث الجمال قيمة كالقيم والتجربة الوجدانية الروحية؟
- ذكر في التفسير الإشاري الخلط بين الصوفية والباطنية لكن كيف يميز الإنسان في الإشارات بين ما هو باطني وما هو صوفي؟ أظن أن الإشارات الباطنية تحمل في ظاهرها معان متضاربة ومناقضة لظاهر النص بينما الإشارة الصوفية غير ذلك؟
تعليق