بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الفتاح الوهاب الكريم والصلاة والسلام على إمام الأنبياء وتاج الأولياء وحلية العارفين الأتقياء المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وتابعيه أبد الآبدين صلاة وسلاماً تامتين كاملتين تليق بمقامه ومقداره العظيم وبعد :
بمناسبة افتتاح منتدى التصوف والأخلاق أحببت أن أضع نبذة عن هذا العلم الشريف الذي زهد فيه أكثر المسلمين اليوم وأنكره كثير من المنكرين جهلاً به وبحقيقته وأهميته لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره .. وكثير من الناس لم يعرف حقيقته فجاء حكمه على وفق جهله بهذا العلم العظيم .
أسأله تعالى أن يجعل فيما نكتب ونقول ونعمل خيراً ونفعاً وهدى لكل طالب حق ألقى سمعه وهو شهيد ..
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..
وقد وجدت أن من أفضل ماكتب في بيان حقيقة التصوف بأسلوب سهل بسيط يناسب العصر الحديث وشبهاته هو ماكتبه سيدي الشيخ عبد القادر عيسى عليه رحمة الله ورضوانه في كتابه (حقائق عن التصوف )
فننقل منه هذه النبذة اليسيرة التي اهتم فيها بتبيان أصل التصوف ونشأته وأهميته ..
قال رحمه الله تعالى في الكتاب المذكور :
تعريف التصوف
قال القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى:
(التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية) [على هامش "الرسالة القشيرية" ص7 توفي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري سنة 929هـ].
ويقول الشيخ أحمد زروق رحمه الله:
(التصوف علم قصد لإصلاح القلوب، وإفرادها لله تعالى عما سواه. والفقه لإصلاح العمل، وحفظ النظام، وظهور الحكمة بالأحكام. والأصول "علم التوحيد" لتحقيق المقدمات بالبراهين، وتحلية الإيمان بالإيقان، كالطب لحفظ الأبدان، وكالنحو لإصلاح اللسان إلى غير ذلك) ["قواعد التصوف" قاعدة 13 ص 6 لأبي العباس أحمد الشهير بزروق الفاسي، ولد سنة 846هـ بمدينة فاس، وتوفي سنة 899هـ في طرابلس الغرب].
قال سيد الطائفتين الإمام الجنيد رحمه الله:
(التصوف استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دني) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى المدني ص22. توفي الإمام الجنيد سنة 297هـ].
وقال بعضهم:
(التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى المدني ص22، توفي الإمام الجنيد سنة 297هـ].
وقال أبو الحسن الشاذلي رحمه الله:
(التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية)
["نور التحقيق" للعلامة حامد صقر ص93. توفي أبو الحسن سنة 656هـ في مصر].
وقال ابن عجيبة رحمه الله:
(التصوف: هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة) ["معراج التشوف إلى حقائق التصوف" لأحمد بن عجيبة الحسني ص4].
وقال صاحب "كشف الظنون":
(هو علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في مدارج سعاداتهم) إلى أن قال:
علم التصوف علمٌ ليس يعرفه إلا أخو فطنةٍ بالحق معروفُ
وليس يعرفه مَنْ ليس يشهده وكيف يشهد ضوءَ الشمسِ مكفوفُ
["كشف الظنون" للعلامة حاجي خليفة ج1/ص413 ـ 414].
وقال الشيخ زروق في قواعد التصوف:
(وقد حُدَّ التصوف ورسم وفسر بوجوه تبلغ نحو الألفين، مرجع كلها لصدق التوجه إلى الله تعالى، وإنما هي وجوه فيه) ["قواعد التصوف" ص2].
فعماد التصوف تصفية القلب من أوضار المادة، وقوامه صلة الإنسان بالخالق العظيم، فالصوفي من صفا قلبه لله، وصفتْ لله معاملته، فصفت له من الله تعالى كرامته.
الحمد لله الفتاح الوهاب الكريم والصلاة والسلام على إمام الأنبياء وتاج الأولياء وحلية العارفين الأتقياء المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وتابعيه أبد الآبدين صلاة وسلاماً تامتين كاملتين تليق بمقامه ومقداره العظيم وبعد :
بمناسبة افتتاح منتدى التصوف والأخلاق أحببت أن أضع نبذة عن هذا العلم الشريف الذي زهد فيه أكثر المسلمين اليوم وأنكره كثير من المنكرين جهلاً به وبحقيقته وأهميته لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره .. وكثير من الناس لم يعرف حقيقته فجاء حكمه على وفق جهله بهذا العلم العظيم .
أسأله تعالى أن يجعل فيما نكتب ونقول ونعمل خيراً ونفعاً وهدى لكل طالب حق ألقى سمعه وهو شهيد ..
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..
وقد وجدت أن من أفضل ماكتب في بيان حقيقة التصوف بأسلوب سهل بسيط يناسب العصر الحديث وشبهاته هو ماكتبه سيدي الشيخ عبد القادر عيسى عليه رحمة الله ورضوانه في كتابه (حقائق عن التصوف )
فننقل منه هذه النبذة اليسيرة التي اهتم فيها بتبيان أصل التصوف ونشأته وأهميته ..
قال رحمه الله تعالى في الكتاب المذكور :
تعريف التصوف
قال القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى:
(التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية) [على هامش "الرسالة القشيرية" ص7 توفي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري سنة 929هـ].
ويقول الشيخ أحمد زروق رحمه الله:
(التصوف علم قصد لإصلاح القلوب، وإفرادها لله تعالى عما سواه. والفقه لإصلاح العمل، وحفظ النظام، وظهور الحكمة بالأحكام. والأصول "علم التوحيد" لتحقيق المقدمات بالبراهين، وتحلية الإيمان بالإيقان، كالطب لحفظ الأبدان، وكالنحو لإصلاح اللسان إلى غير ذلك) ["قواعد التصوف" قاعدة 13 ص 6 لأبي العباس أحمد الشهير بزروق الفاسي، ولد سنة 846هـ بمدينة فاس، وتوفي سنة 899هـ في طرابلس الغرب].
قال سيد الطائفتين الإمام الجنيد رحمه الله:
(التصوف استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دني) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى المدني ص22. توفي الإمام الجنيد سنة 297هـ].
وقال بعضهم:
(التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى المدني ص22، توفي الإمام الجنيد سنة 297هـ].
وقال أبو الحسن الشاذلي رحمه الله:
(التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية)
["نور التحقيق" للعلامة حامد صقر ص93. توفي أبو الحسن سنة 656هـ في مصر].
وقال ابن عجيبة رحمه الله:
(التصوف: هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة) ["معراج التشوف إلى حقائق التصوف" لأحمد بن عجيبة الحسني ص4].
وقال صاحب "كشف الظنون":
(هو علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في مدارج سعاداتهم) إلى أن قال:
علم التصوف علمٌ ليس يعرفه إلا أخو فطنةٍ بالحق معروفُ
وليس يعرفه مَنْ ليس يشهده وكيف يشهد ضوءَ الشمسِ مكفوفُ
["كشف الظنون" للعلامة حاجي خليفة ج1/ص413 ـ 414].
وقال الشيخ زروق في قواعد التصوف:
(وقد حُدَّ التصوف ورسم وفسر بوجوه تبلغ نحو الألفين، مرجع كلها لصدق التوجه إلى الله تعالى، وإنما هي وجوه فيه) ["قواعد التصوف" ص2].
فعماد التصوف تصفية القلب من أوضار المادة، وقوامه صلة الإنسان بالخالق العظيم، فالصوفي من صفا قلبه لله، وصفتْ لله معاملته، فصفت له من الله تعالى كرامته.
تعليق