اخواني الأفاضل في متدانا المبارك الاصلين سأنسخ لكم الجواب الذي وصلني من أحد المشايخ التابعين للشيخ حقاني حفظ الله الجميع.
مع تعليقي لوصف الشيخ لي بالشيخ اليعلاوي و العبد الفقير لم يصل بعد الى درجة طالب علم .
و اليكم النص الذي وصلني من الشيخ جبريل بن فؤاد حداد الذي أعتبره من المشايخ القلائل الذين تصدوا للزحف الوهابي بقلم سيال و علم غزير باللغة العربية و الانجليزية و الفرنسية.
و سأنسخ لكم عن قريب موقعه لتطلعوا على كتاباته القيمة. و الدالة على ربانية و علم شرعي أصيل نابع من مشرب اهل السنة الصافي.
إلى فضيلة الشيخ عبد الرحمن اليعلاوي حفظه الله، من العبد الفقير جبريل غفر
له:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد الله تبارك وتعالى على نعمه التي لا
تحصى، وخاصة تواصل أهله من أمة حبيبه المرحومة، صلى الله عليه وآله وصحبه
وسلم تسليما. وبعد فأشكركم لرسالتكم وحثكم على إظهار الحق من مذاهب أهل
السنة وطرق أهل الله عملاً بوصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بالتراحم والتحابب وإقامة أدلة الحق إذا فشا الباطل. فأسأل الله أن يجزيكم
عن الأمة خير الجزاء وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علّمنا ويتوفّنا
مسلمين ويلحقنا بالصالحين.
تفضلتم بإرسال صفحة موقع الأصلين التي تُكلم فيها في مرشدي وولي نعمتي
مولانا الشيخ ناظم الحقاني قدس الله سره، وليس بحاجة إلى أمثالي لأدافع
عنه، لكن كون منتقضه من سالكي الطريقة النقشبندية أمر محزن، إذ هذه الطريقة
تحث على الأدب بشكل خاص، والانشغال بانتقاص المشايخ علامة السخط والانفصال،
والعياذ بالله من ذلك.
وصاحب العقل السليم إذا أمعن النظر في سيرة مولانا الشيخ محمد ناظم عادل
الحقاني القبرسي (المولود 1922م) عرف أنه من كبار أولياء الله لأن رب
الأرباب سبحان وتعالى جعل له القبول في قلوب عباده من الشرق إلى الغرب
وأدخل الإسلام على يده الكثير فجاز القنطرة. وما أظن أنه يوجد بلد من بلاد
العالم إلا فيهم من أسلم بسببه أو اهتدى بسببه أو بايعه على إصلاح نفسه
والتسنن وسلوك سبل الاستقامة. ولم يكن هذا إلا بوصية وتوجيه شيخه مولانا
الشيخ عبد الله فائز الداغستاني ثم الدمشقي الصالحي (ت 1973م) قدس الله
سره.
وإن تكلم في مولانا الشيخ ناظم الحقاني من تكلم, إما حسداً أو جهلاً أو
لغرض آخر فهذا من سنة الله في أوليائه فهو في حقيقة الأمر تأييد يعرفه
العارف. خاصة إذا جاء الانتقاص من أمثال الشيخ عبد الله الهرري الحبشي الذي
ألف كتاباً اتخذ حديث (تقتلك الفئة الباغية) ذريعة ليفسّق فيه جماعة من
الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. والذي أخبرني عنه سيدي محمد بن علوي المالكي
رحمهما الله في منزله بمكة سنة 1999 قبيل الحج الأكبر قال: (كان صاحبي ثم
كفرني) أي بعدما استشهد السيد ببعض أقاويل الشيخ أحمد بن تيمية في كتبه،
والأحباش فرقة الهرري يكفرون ابن تيمية كما يكفرون من يأبى أن يكفره، رحمه
الله تعالى.
أما محطة الجزيرة فالاستدلال ببرامجها كمثل المتعاطي السيكارة يستغرب من
استجلاب الأمراض. وأي مسكين يطلب من التدخين الفيتامينات؟ وأيها المسلم هل
تقبل أن بعض المحطات التلفازية العربية المجاهيلية تنصب نفسها حكماً على
مسلم، بدل الشرط الذي جعله لنا الله ورسوله وسلفنا الصالح, أعني الإسناد
الذي لولاه لقال من شاء ما شاء؟ ثم تطالبوننا بتكذيب الكذب كلما دق الكوس
بالجرة، وإلا آذنتمونا بتثبيته؟ أهذا المقياس الآن في عرض المسلم، فضلاً عن
شيخ داعية جاوز الثمانين، أفنى عمره باخعاً نفسه على آثار بني الأصفر من
أجل رفع راية الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ما بالكم كيف تحكمون؟
أما نقلهم من كتاب منسوب إلى مولانا الشيخ عبد الله فائز الداغستاني اسمه
(الوصية) نقل منه قول المؤلف (المجهول): "يقول مولانا الشيخ الذي سيفوز في
هذا الزمان بما لم يفز به الأولون من الخلوات والرياضات ومن الجهاد الأصغر
والأكبر والذي سينال درجة عليا ورتبة كبرى لم ينلها الأنبياء ولا الصحابة"
إ.هـ قلت: إليك الكلام بتمامه: "يقول مولانا الشيخ: الذي سيفوز في هذا
الزمان بما لم يفز به الأولون من الخلوات والرياضات، ومن الجهاد الأصغر
والأكبر، والذي سينال درجة عليا ورتبة كبرى لم ينلها الأنبياء ولا الصحابة،
والذي سيأخذ المقامات التي لم يظهرها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله
وصحبه وسلم، وسيدنا أبو بكر الصديق الوارث عنه، الذي سيفوز بهذه الأشياء
كلها من أهل هذا الزمان، هو الذي يجالس المرشدين العظام ويستمع لإرشادهم
ويحضر ندواتهم، ويسمع لهم بكل إصغاء وإيمان واحترام، وخصوصاً من يتمثل
لأوامرهم ويعمل بإرادتهم."
وهذا كلام نوراني ونصيحة ذهبية من مشكاة النبوة والوراثة المحمدية لمن تأمل
تنبيه رسول الله صلى عليه وآله وصحبه وسلم على ثواب من يعمل باتباع سننه
آخر الزمان، للفرد منهم ثواب خمسين من الصحابة الكرام رضي الله عنهم
أجمعين، ولمن تأمل حديث الأولياء الذين سيحشرون على منابر من نور يغبطهم
فيها الأنبياء، فما الإشكال؟ فنقول للمعترض إذا عرفت طريقاً خيراً من
التزام المشايخ والاعتقاد الحسن فيهم فابدأ بترك مرشدك أنت قبل أن تتكلم
بمشايخ غيرك.
أما مسألة مصافحة الأجنبية فهو حرام على المذاهب الأربعة، لكن أباحه المذهب
الحنفي للشيخ الكبير إذا أمن الفتنة، أما لغير الشيخ الكبير فلا يجوز قطعاً
ولا التفات لأتباع ومأذوني الشيخ الذين يفعلونه تساهلاً منهم وجهلاً بالشرع
الحنيف، مع كون أجواء الدعوة في الغرب أكثرها خالية من الآداب الإسلامية،
والمقيم فيه لغير الضرورة الماسة أول المتساهلين، إلا لدعوة خالصة لوجه
الله ورضوانه. وهذا الجانب هو سبب إقامة الدعوة بأساليب لينة من قبل
المتصوفة هناك، فربما استعملوا الآلات وربما حصل بعض الاختلاط أي وجودهن في
القاعة نفسها مع الرجال لكن منزويات عنهم. ومع كون جانب مولانا الشيخ ناظم
الجمالي غالباً على الجلالي، فتشدده في الآداب الشرعية معروف لا سيما في
زاويته بقبرس وكل ما يبلغك بخلافه كذب وافتراء.
وعلى كل حال فالمأذونين والممثلين للشيخ ومن ادعى أنه خليفته هنا وهناك فهم
كقول المريدين لسيدي أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره: عيبك الوحيد أن
يكون لك مريدون كأمثالنا. فالتحقيق أن إلزام الشيخ بأفعال او اعتقادات أو
أقوال المنتسبين إليه إلزام باطل، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
وأما الاعتراض على طريقة الذكر بأنه حصل مرة أو مرتين بأسلوب "درويشي
مولاوي" على حد قولهم، فإن صح فكان ماذا؟ عند مشايخ الطريق لست بمريد حتى
تكون بين يدي المرشد كالميت تسليماً. عسى أن ينفعك بأمر تستبعده، كالحديث
الشريف والأصل الصوفي العظيم: (لا تغضب.) لذا قال بعضهم دخلت هذا الشأن (أي
الفتح) من طريق الخدمة، وغيرهم قال: التنفل، وغيرهم: الجوع، وغيرهم: الخضوع
للأضداد. وترك الاعتراض. ومعرفة أعذار العباد. وكان بعض كبار مشايخ السلسلة
لا يدع الذكر تحت الماء لضبط النَفَس. وعمل بعضهم بالذكر الجهري على طريقة
القادرية مع كونه نقشبندياً كما ذكر بكتاب (طبقات الخواجكان). ومولانا
الشيخ ناظم صاحب سبع طرق وهو قادري حسيني نسباً من جهة الأب كما أخبرني
ومولاوي بكري من جهة الأم. لكن أيننا من مولانا جلال الدين الرومي؟ فدرويش
لا شيئ مخلص واحد خير من ألف عالم مستكبر. اللهم التوبة نرجو منك فلا تكلنا
إلى أنفسنا، نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
رزقنا الله وإياكم يا سيدي اليعلاوي قلباً ذاكراً شاكراً لنعم الله الذي
هدانا لدين الحق فضلاً محضاً منه وتكريماً، طالباً للمزيد من أنواره
وإرشاداته لما يحب ويرضى، خائفاً من زوال النعم الناتج من سلوك طرق الريب
وارتكاب الموبقات، خاصة منها أعمال اللسان وما لا يعني من راديو وشبكات
وانترنات، فمن صمت نجا ومن حافظ على باطنه وحسن الظن لمشايخ الأمة فهو أساس
لرجاء غفران ذنوبه وتحويل حاله إلى التحلية بما صفا والتخلية مما كدر، ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وورثته العاملين وعلينا معهم وسلم تسليما كثيرا.
وكتب: أخوكم الضعيف معدن التقصير الراجي عفو ربه القوي جبريل بن فؤاد حداد.
ليلة الأحد 2 جمادى الأولى 1427 جعله الله تعالى هلال خير للمسلمين.
مع تعليقي لوصف الشيخ لي بالشيخ اليعلاوي و العبد الفقير لم يصل بعد الى درجة طالب علم .
و اليكم النص الذي وصلني من الشيخ جبريل بن فؤاد حداد الذي أعتبره من المشايخ القلائل الذين تصدوا للزحف الوهابي بقلم سيال و علم غزير باللغة العربية و الانجليزية و الفرنسية.
و سأنسخ لكم عن قريب موقعه لتطلعوا على كتاباته القيمة. و الدالة على ربانية و علم شرعي أصيل نابع من مشرب اهل السنة الصافي.
إلى فضيلة الشيخ عبد الرحمن اليعلاوي حفظه الله، من العبد الفقير جبريل غفر
له:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد الله تبارك وتعالى على نعمه التي لا
تحصى، وخاصة تواصل أهله من أمة حبيبه المرحومة، صلى الله عليه وآله وصحبه
وسلم تسليما. وبعد فأشكركم لرسالتكم وحثكم على إظهار الحق من مذاهب أهل
السنة وطرق أهل الله عملاً بوصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بالتراحم والتحابب وإقامة أدلة الحق إذا فشا الباطل. فأسأل الله أن يجزيكم
عن الأمة خير الجزاء وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علّمنا ويتوفّنا
مسلمين ويلحقنا بالصالحين.
تفضلتم بإرسال صفحة موقع الأصلين التي تُكلم فيها في مرشدي وولي نعمتي
مولانا الشيخ ناظم الحقاني قدس الله سره، وليس بحاجة إلى أمثالي لأدافع
عنه، لكن كون منتقضه من سالكي الطريقة النقشبندية أمر محزن، إذ هذه الطريقة
تحث على الأدب بشكل خاص، والانشغال بانتقاص المشايخ علامة السخط والانفصال،
والعياذ بالله من ذلك.
وصاحب العقل السليم إذا أمعن النظر في سيرة مولانا الشيخ محمد ناظم عادل
الحقاني القبرسي (المولود 1922م) عرف أنه من كبار أولياء الله لأن رب
الأرباب سبحان وتعالى جعل له القبول في قلوب عباده من الشرق إلى الغرب
وأدخل الإسلام على يده الكثير فجاز القنطرة. وما أظن أنه يوجد بلد من بلاد
العالم إلا فيهم من أسلم بسببه أو اهتدى بسببه أو بايعه على إصلاح نفسه
والتسنن وسلوك سبل الاستقامة. ولم يكن هذا إلا بوصية وتوجيه شيخه مولانا
الشيخ عبد الله فائز الداغستاني ثم الدمشقي الصالحي (ت 1973م) قدس الله
سره.
وإن تكلم في مولانا الشيخ ناظم الحقاني من تكلم, إما حسداً أو جهلاً أو
لغرض آخر فهذا من سنة الله في أوليائه فهو في حقيقة الأمر تأييد يعرفه
العارف. خاصة إذا جاء الانتقاص من أمثال الشيخ عبد الله الهرري الحبشي الذي
ألف كتاباً اتخذ حديث (تقتلك الفئة الباغية) ذريعة ليفسّق فيه جماعة من
الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. والذي أخبرني عنه سيدي محمد بن علوي المالكي
رحمهما الله في منزله بمكة سنة 1999 قبيل الحج الأكبر قال: (كان صاحبي ثم
كفرني) أي بعدما استشهد السيد ببعض أقاويل الشيخ أحمد بن تيمية في كتبه،
والأحباش فرقة الهرري يكفرون ابن تيمية كما يكفرون من يأبى أن يكفره، رحمه
الله تعالى.
أما محطة الجزيرة فالاستدلال ببرامجها كمثل المتعاطي السيكارة يستغرب من
استجلاب الأمراض. وأي مسكين يطلب من التدخين الفيتامينات؟ وأيها المسلم هل
تقبل أن بعض المحطات التلفازية العربية المجاهيلية تنصب نفسها حكماً على
مسلم، بدل الشرط الذي جعله لنا الله ورسوله وسلفنا الصالح, أعني الإسناد
الذي لولاه لقال من شاء ما شاء؟ ثم تطالبوننا بتكذيب الكذب كلما دق الكوس
بالجرة، وإلا آذنتمونا بتثبيته؟ أهذا المقياس الآن في عرض المسلم، فضلاً عن
شيخ داعية جاوز الثمانين، أفنى عمره باخعاً نفسه على آثار بني الأصفر من
أجل رفع راية الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ما بالكم كيف تحكمون؟
أما نقلهم من كتاب منسوب إلى مولانا الشيخ عبد الله فائز الداغستاني اسمه
(الوصية) نقل منه قول المؤلف (المجهول): "يقول مولانا الشيخ الذي سيفوز في
هذا الزمان بما لم يفز به الأولون من الخلوات والرياضات ومن الجهاد الأصغر
والأكبر والذي سينال درجة عليا ورتبة كبرى لم ينلها الأنبياء ولا الصحابة"
إ.هـ قلت: إليك الكلام بتمامه: "يقول مولانا الشيخ: الذي سيفوز في هذا
الزمان بما لم يفز به الأولون من الخلوات والرياضات، ومن الجهاد الأصغر
والأكبر، والذي سينال درجة عليا ورتبة كبرى لم ينلها الأنبياء ولا الصحابة،
والذي سيأخذ المقامات التي لم يظهرها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله
وصحبه وسلم، وسيدنا أبو بكر الصديق الوارث عنه، الذي سيفوز بهذه الأشياء
كلها من أهل هذا الزمان، هو الذي يجالس المرشدين العظام ويستمع لإرشادهم
ويحضر ندواتهم، ويسمع لهم بكل إصغاء وإيمان واحترام، وخصوصاً من يتمثل
لأوامرهم ويعمل بإرادتهم."
وهذا كلام نوراني ونصيحة ذهبية من مشكاة النبوة والوراثة المحمدية لمن تأمل
تنبيه رسول الله صلى عليه وآله وصحبه وسلم على ثواب من يعمل باتباع سننه
آخر الزمان، للفرد منهم ثواب خمسين من الصحابة الكرام رضي الله عنهم
أجمعين، ولمن تأمل حديث الأولياء الذين سيحشرون على منابر من نور يغبطهم
فيها الأنبياء، فما الإشكال؟ فنقول للمعترض إذا عرفت طريقاً خيراً من
التزام المشايخ والاعتقاد الحسن فيهم فابدأ بترك مرشدك أنت قبل أن تتكلم
بمشايخ غيرك.
أما مسألة مصافحة الأجنبية فهو حرام على المذاهب الأربعة، لكن أباحه المذهب
الحنفي للشيخ الكبير إذا أمن الفتنة، أما لغير الشيخ الكبير فلا يجوز قطعاً
ولا التفات لأتباع ومأذوني الشيخ الذين يفعلونه تساهلاً منهم وجهلاً بالشرع
الحنيف، مع كون أجواء الدعوة في الغرب أكثرها خالية من الآداب الإسلامية،
والمقيم فيه لغير الضرورة الماسة أول المتساهلين، إلا لدعوة خالصة لوجه
الله ورضوانه. وهذا الجانب هو سبب إقامة الدعوة بأساليب لينة من قبل
المتصوفة هناك، فربما استعملوا الآلات وربما حصل بعض الاختلاط أي وجودهن في
القاعة نفسها مع الرجال لكن منزويات عنهم. ومع كون جانب مولانا الشيخ ناظم
الجمالي غالباً على الجلالي، فتشدده في الآداب الشرعية معروف لا سيما في
زاويته بقبرس وكل ما يبلغك بخلافه كذب وافتراء.
وعلى كل حال فالمأذونين والممثلين للشيخ ومن ادعى أنه خليفته هنا وهناك فهم
كقول المريدين لسيدي أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره: عيبك الوحيد أن
يكون لك مريدون كأمثالنا. فالتحقيق أن إلزام الشيخ بأفعال او اعتقادات أو
أقوال المنتسبين إليه إلزام باطل، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
وأما الاعتراض على طريقة الذكر بأنه حصل مرة أو مرتين بأسلوب "درويشي
مولاوي" على حد قولهم، فإن صح فكان ماذا؟ عند مشايخ الطريق لست بمريد حتى
تكون بين يدي المرشد كالميت تسليماً. عسى أن ينفعك بأمر تستبعده، كالحديث
الشريف والأصل الصوفي العظيم: (لا تغضب.) لذا قال بعضهم دخلت هذا الشأن (أي
الفتح) من طريق الخدمة، وغيرهم قال: التنفل، وغيرهم: الجوع، وغيرهم: الخضوع
للأضداد. وترك الاعتراض. ومعرفة أعذار العباد. وكان بعض كبار مشايخ السلسلة
لا يدع الذكر تحت الماء لضبط النَفَس. وعمل بعضهم بالذكر الجهري على طريقة
القادرية مع كونه نقشبندياً كما ذكر بكتاب (طبقات الخواجكان). ومولانا
الشيخ ناظم صاحب سبع طرق وهو قادري حسيني نسباً من جهة الأب كما أخبرني
ومولاوي بكري من جهة الأم. لكن أيننا من مولانا جلال الدين الرومي؟ فدرويش
لا شيئ مخلص واحد خير من ألف عالم مستكبر. اللهم التوبة نرجو منك فلا تكلنا
إلى أنفسنا، نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
رزقنا الله وإياكم يا سيدي اليعلاوي قلباً ذاكراً شاكراً لنعم الله الذي
هدانا لدين الحق فضلاً محضاً منه وتكريماً، طالباً للمزيد من أنواره
وإرشاداته لما يحب ويرضى، خائفاً من زوال النعم الناتج من سلوك طرق الريب
وارتكاب الموبقات، خاصة منها أعمال اللسان وما لا يعني من راديو وشبكات
وانترنات، فمن صمت نجا ومن حافظ على باطنه وحسن الظن لمشايخ الأمة فهو أساس
لرجاء غفران ذنوبه وتحويل حاله إلى التحلية بما صفا والتخلية مما كدر، ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وورثته العاملين وعلينا معهم وسلم تسليما كثيرا.
وكتب: أخوكم الضعيف معدن التقصير الراجي عفو ربه القوي جبريل بن فؤاد حداد.
ليلة الأحد 2 جمادى الأولى 1427 جعله الله تعالى هلال خير للمسلمين.




تعليق