بسمِ اللهِ الرَّحمَن الرَّحيْم
الحمْدُ لله ربِّ العَالميْن، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيّد الأنبيَاءِ والمُرْسَليْن، وآلِهِ والصَّحبِ والتابعين .
أمَّا بَعْدُ :
فلمَّا ظهرت أنوَارُ قسْمِ التصوّفِ بَعْدَ احتبَاس، وخرَجَتْ أعيَانُهُ بَعْد اندرَاس، فرِحَ المُؤمنُونَ بذلك أيَّمَا فرح ، وحقَّ لهم ، إذْ كُنَّا نَطْمَعُ بأنْ يَكونَ هذا القسْمُ رُكنَ الإيَمَان والتزكيَة، يأوي إليْهِ القارئ بَعْد فرَاغِهِ مِنَ التجوالِ في الأقسَام العلميَّة ومَا يَحدثُ فيها مِن نقاشِ وجدِالٍ اللهُ أعلمُ بالنفسِ كيْفَ تكونُ بَعْدَ ذلِكَ .
وكنَّا نتوقّع أنْ يَكونَ هذا القسْمُ مَأوى المُؤمنيْن عندَ نقصِ إيْمَانهم، فإذا نقصَ إيْمَانُ أحدِنا وصدأتْ نفْسُهُ استقبَل قسمَ التصوفِ ليَجدَ فيْهِ آيَات التزكيَة وأحاديْثها ، وأقوالَ الأئمة العارفين النورانيّة ، التي لا يَبْقى للنفْسِ حظ بَعْدَ قراءتها ، ويَقرأ سيَرَهم وأحوَالهم ، ومُجاهدتهم لأنفسِهم فيَرتقي في عليَاءِ السمَاء .
ولكنْ للأسَف !
جعْلَ (أو سيَجعل) بعْضُ الأخوَة مِن هذا القسْم مِنبراً للنقاش والجِدَال، والمُغالطاتِ والخصَام ، فوقعنا فيْمَا فررنا مِنه ، فبدلاً مِن أنْ يَلِج المَرؤ ليَرى مَا يُزكّي نفْسَهُ فإنَّهُ يَجدُ خلافَ ذلِكَ ، واللهُ المُسْتعان.
وليُعلم أنّي لا أتجاهل مَا في القسم مِن مشاركات طيبة لبعضِ الأخوَة جزاهم المَولى خيْرَاً ، ولكن مَا (أخشاه) هو مَا قلتُهُ .
أيُّها الأخوة الكرام
اعلمُوا أنَّ التصوفَ ليْسَ لَهُ مَنْهجٌ عقديٌّ مُستقلٌّ في الأصْل ، ولامَنهجٌ فقهيٌّ مُسْتقل كذلك ، وإنَّما هو مَنهجٌ سلوكي تربَوي ، عقدُهُ عقدُ أهل السُّنّة ، وفروعُهُ المذاهبُ الأربَعة التي ارْتضتها الأمَّة المَوعودة بثلثي الجَنَّة .
فلا يَأتيَنَّ آتٍ ويُناقشُ المَسَائلَ العقديَّة التي يَرى أنَّ السَّادَةَ الصوفيّة مُخطؤون فيْها في هذا القسم ، بل ليَذهبَ هناكَ إلى قسْم العقيدَة وعلم الكلام ، فهو مُخصّصٌ لمُناقشَةِ المَسَائلِ العقديَّة، وتبيَان الصوابِ مِنها والخطأ ، فليَذهب هناك ويَذكر مَن أخطأ مِن الأئمة بنظرِهِ ويُناقشها هناك ، وكذا المَسَائل الفقهيّة إنْ وجدتْ فلها أقسَامُها المَعروفة ، أمَّا هذا القسْمُ ، فأرجو مِنَ الأخوَة أنْ يَذروه للمُريْديَن وأرْبَابِ الطريْقِ فحسْب، ليرتقوا بأنفسهم ، وينفسوا عنها ، بَعيْداً عن خضمِّ النقاش والجِدال .
ولا يَفهم أحَدٌ أنّي عنيْتُ أحداً مِن سَادتي الأعضاء ، حاشا وكلا، بل التعميْمُ هو عنْوانُ كلامِي.
هذا مَا أردتُ قولَهُ ، واللهُ يَقولُ الحقَّ وهو يَهدِي السبيْل .
الحمْدُ لله ربِّ العَالميْن، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيّد الأنبيَاءِ والمُرْسَليْن، وآلِهِ والصَّحبِ والتابعين .
أمَّا بَعْدُ :
فلمَّا ظهرت أنوَارُ قسْمِ التصوّفِ بَعْدَ احتبَاس، وخرَجَتْ أعيَانُهُ بَعْد اندرَاس، فرِحَ المُؤمنُونَ بذلك أيَّمَا فرح ، وحقَّ لهم ، إذْ كُنَّا نَطْمَعُ بأنْ يَكونَ هذا القسْمُ رُكنَ الإيَمَان والتزكيَة، يأوي إليْهِ القارئ بَعْد فرَاغِهِ مِنَ التجوالِ في الأقسَام العلميَّة ومَا يَحدثُ فيها مِن نقاشِ وجدِالٍ اللهُ أعلمُ بالنفسِ كيْفَ تكونُ بَعْدَ ذلِكَ .
وكنَّا نتوقّع أنْ يَكونَ هذا القسْمُ مَأوى المُؤمنيْن عندَ نقصِ إيْمَانهم، فإذا نقصَ إيْمَانُ أحدِنا وصدأتْ نفْسُهُ استقبَل قسمَ التصوفِ ليَجدَ فيْهِ آيَات التزكيَة وأحاديْثها ، وأقوالَ الأئمة العارفين النورانيّة ، التي لا يَبْقى للنفْسِ حظ بَعْدَ قراءتها ، ويَقرأ سيَرَهم وأحوَالهم ، ومُجاهدتهم لأنفسِهم فيَرتقي في عليَاءِ السمَاء .
ولكنْ للأسَف !
جعْلَ (أو سيَجعل) بعْضُ الأخوَة مِن هذا القسْم مِنبراً للنقاش والجِدَال، والمُغالطاتِ والخصَام ، فوقعنا فيْمَا فررنا مِنه ، فبدلاً مِن أنْ يَلِج المَرؤ ليَرى مَا يُزكّي نفْسَهُ فإنَّهُ يَجدُ خلافَ ذلِكَ ، واللهُ المُسْتعان.
وليُعلم أنّي لا أتجاهل مَا في القسم مِن مشاركات طيبة لبعضِ الأخوَة جزاهم المَولى خيْرَاً ، ولكن مَا (أخشاه) هو مَا قلتُهُ .
أيُّها الأخوة الكرام
اعلمُوا أنَّ التصوفَ ليْسَ لَهُ مَنْهجٌ عقديٌّ مُستقلٌّ في الأصْل ، ولامَنهجٌ فقهيٌّ مُسْتقل كذلك ، وإنَّما هو مَنهجٌ سلوكي تربَوي ، عقدُهُ عقدُ أهل السُّنّة ، وفروعُهُ المذاهبُ الأربَعة التي ارْتضتها الأمَّة المَوعودة بثلثي الجَنَّة .
فلا يَأتيَنَّ آتٍ ويُناقشُ المَسَائلَ العقديَّة التي يَرى أنَّ السَّادَةَ الصوفيّة مُخطؤون فيْها في هذا القسم ، بل ليَذهبَ هناكَ إلى قسْم العقيدَة وعلم الكلام ، فهو مُخصّصٌ لمُناقشَةِ المَسَائلِ العقديَّة، وتبيَان الصوابِ مِنها والخطأ ، فليَذهب هناك ويَذكر مَن أخطأ مِن الأئمة بنظرِهِ ويُناقشها هناك ، وكذا المَسَائل الفقهيّة إنْ وجدتْ فلها أقسَامُها المَعروفة ، أمَّا هذا القسْمُ ، فأرجو مِنَ الأخوَة أنْ يَذروه للمُريْديَن وأرْبَابِ الطريْقِ فحسْب، ليرتقوا بأنفسهم ، وينفسوا عنها ، بَعيْداً عن خضمِّ النقاش والجِدال .
ولا يَفهم أحَدٌ أنّي عنيْتُ أحداً مِن سَادتي الأعضاء ، حاشا وكلا، بل التعميْمُ هو عنْوانُ كلامِي.
هذا مَا أردتُ قولَهُ ، واللهُ يَقولُ الحقَّ وهو يَهدِي السبيْل .
تعليق