[ALIGN=CENTER]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام ,
والصلاة والسلام على البدر التمام محمد وعلى آله واصحابه الطيبين الطاهرين الكرام .
رسالة طب القلوب وهي للمرشد الكامل غوث الوقت حضرة الشيخ محمد علاء الدين نجل الشيخ عمر ضياء الدين ابن الشيخ عثمان سراج الدين العثماني النقشبندي الاول والذي تنسك على يد عمه الماجد الشيخ محمد بهاء الدين ...وهو مرشد شيخنا في الطريقة النقشبندية العلية كثر الله محبيها ومنتسبيها الشيخ محمد عثمان سراج الدين العثماني النقشبندي الثاني ووالده قدست اسرارهم العزيزة ...
قال قدس سره :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الملك العليم , الذي يحيي العظام وهي رميم , خلق السموات والاقاليم , ومن عليها في الدارين بالهداية والايمان وانعام انواع نعمة النعيم , وفضلنا على كثير من خلقه , وبين لنا طريق الوصول الى معرفته بفضله العميم , وجعلنا من امة سيدنا ومولانا وشفيعنا محمد ارؤوف الرحيم , صاحب الخلق العظيم , الذي هو المعروف بالرحمة العليا والموصوف بالوصف الكريم , والمركز لظهور رحمة الحق للخلق الجديد والقديم , وصلى الله العلي الحكيم عليه وعلى آله وصحبه اجمعين .
اما بعد :
فيا ايها الاخوان ويا اهل الدين والايمان , ارفعوا رؤوسكم عن مخدة الغفلة التي حصلت بصحبة الجهلة , واعملوا لآخرتكم في يوم المهلة , لقد خلق الله لكم الاعين فلم لا تبصرون والسمع فلم لا تسمعون والفؤاد فلم لا تفقهون ؟
< ان السمع والبصر والفؤاد كل اولائك كان عنه مسؤولا >
وجعل لكم الموت فلم لا تتذكرون ؟
< كل نفس ذائقة الموت > .
ان لأهل القصور والفتور والفجور اشد العذاب فلم لا تشعرون ؟
< ووفيت كل نفس ما عملت وهو اعلم بما يفعلون >
فانكم على نار جهنم لا تصبرون ,
< واما من طغى وآثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي الماوى > .
قال سيدنا ومولانا وحبيب ربنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم :
< الدين النصيحة فقال بعض اصحابه : قلنا : لمن , قال صلى الله عليه وسلم : لله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم > ,
بمفاده يوصي وينبه ويعلمكم الراجي الفقير الى رحمة ربه القدير المتين محمد علادء الدين النصائح التي تجدون بها الفلاح , وتصلون بها الى النجاح , وتكونون بها يوم الفزع الاكبر من الآمنين , جعلني الله واياكم من العالمين العاملين بمنه وفضله ورحمته وهو ارحم الراحمين آمين , قال تعالى : < وان ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى >
وقال : < وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون > , < واعبد ربك حتى ياتيك اليقين > .
وقال سبحانه في حديث قدسي : < من طلبني وجدّ وجدني >
وكذا امرنا بالذكر وبالتقوى ظاهرا وباطنا في كل وقت وحين بقوله تعالى شأنه : < ولا تكن من الغافلين > .
< واذكر ربك اذا نسيت > ,
ونهانا عن الغفلة واتباع اهل الهوى بقوله جل شانه :
< ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا > .
واوجب علينا اصلاح البال بقول الحبيب حضرة المتعال : < الا ان في الجسد لمضغة , اذا صلحت صلح الجدس كله , واذا فسدت فسد الجسد كله , الا وهي القلب > .
هدانا الله ووفقنا لذكره بالقلب , والى طريق اصلاح القلب , ورفع حجاب الغفلة عنه .
ومقام الاحسان وهو ان تعبد الله كأنك تراه , فان لم تكن تراه فانه يراك , واعلموا ان حصول اليقين والاطمئنان بذكره < الا بذكر الله تطمئن القلوب > .
اما الآن فقد امتلئت قلوبنا في العيوب , واحتجب ايماننا بحجب ظلمة الغفلة , ونسيان ذكر الله العالم بالغيوب وغلبت على قلوبنا القسوة والبلية واللغوب . وقد طردنا عن معرفته جل شأنه طغيان النفس والرذائل واشتغالنا بهوانا والذنوب حتى فسدت اجسادنا , وهلكنا في تيه الضلال , فلا نفرق بين الحرام والحلال , وحرمنا من انوار رحمة المنان بواسطة هجومنا على الخطيئات والعصيان , وبه قست قلوبنا < فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله > .
[/ALIGN]
يتبع انشاء الله >>>>>
تعليق