وقال الإمام جمال الدين الجيشي (ت782) في "نشر طي التعريف في فضل حملة العلم الشريف":
"وقد رأيت أن أختم هذا الجزء بقصيدتين إحداهما في تعديد بعض النعم والرضى بالمقدور والقسم وحسن الصحبة للصديق والمتهم وهي هذه :
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
سبحان ربي لقد سواك معتدلا = خلقا جميلا تعالى ربنا وعلا
سبحان من أنشأ الإنسان من علق = واختاره وحباه العقل والخولا
من نطفة رده حيا وأكرمه = عاده الله خلقا كاملا رجلا
سبحان من رتب الأعضاء وصورها = والأرض أحكم منها السهل والجبلا
والفلك تمخر وسط البحر جارية = والخيل سخرها والفيل والجملا
والشمس أنشأها للخلق منفعة = والبدر والنجم يهدينا به السبلا
سبحان من أبدع الأشياء كيف يشأ =من أبصر الخلق لم ينظر به خللا
الملك والخلق والدنيا بقبضته = كل لهيبته صاروا له ذللا
والريح سخرها والسحب أنشأها = والغيث أنزله يروي به العللا
وانظر إلى الأرض يسقيها إذا عطشت = غيثا مغيثا مريعا مغدقاهطلا
سحا هنيا مريا طيبا غدقا = عذبا فراتا فيروى القاع والقللا
فيظهر النبت من آثار رحمته = للشم هذا وذا حلو لمن أكلا
وتطلع النخل أكماما مرتبة = طلعا نضيدا فكم من حملها حملا
ويظهر الزرع مخضرا يلقحه = مر الريح فيبدي الحب والسبلا
كل لأرزاقنا أبداه خالقنا = تبارك الله كم أعطى وكم نحلا
هذاك قوت وذا حلو وفاكهة = وأنشأ القطن والزيتون والعسلا
والخز والقز والديباج أكسية = والصوف والشعر للغاني ومن رحلا
والمسك والعود والأحجار فهي لنا = هذا حديد وذا كحل لمن كحلا
وذا عقيق وياقوت وذا ذهب = وفضة وجميع البر قد حصلا
وألهم الدين أهل الرشد فارتفعوا = والشر للجاهل العاصي الذي خذلا
من ذا أياديه هل يعصى ونعمته = والجود منه على عاصيه ماانفصلا
سبحان من خصنا فيما يراه لنا = والحمد لله حمدا دائما كملا
فاحمد إلهك واشكره وخفه ولا = تنس المعاد وتب واستقرب الأجلا
وازرع من الخير واحم النفس من طمع =تلق المراد وتكفى الشر والوجلا
رد الأمور إلى الباري مقدرها = واستكفه الشر والأسواء والزللا
سهل على النفس أمر العيش يا ولدي=للعبد قسم من الأرزاق قدجعلا
لا الحرص زاد ولا التسهيل ينقصه = هذا وذاك سواء فابق متكلا
قد كان يكفيك في صغر وأنت لقى = في بطن أمك محبوسا ومنجدلا
قد كنت في المهد لا تسطيع مقدرة = والله يكفيك ما يؤذي وكل بلا
قد كان يأتي بخيرات يسهلها = ويسر الرزق قبل اليوم والحللا
وأخرج الدر والأرزاق من عدم = وأنبت اللحم فوق العظم معتدلا
فهو القدير على إتمام نعمته = وهو الكريم جواد طال ما نحلا
فليس يغفل عنك اليوم قط ولا = ينساك سبحانه يعطي وما غفلا
يعلي ويغني ويدني كل مكرمة = يحمي ويكفي وبر الله قد شملا
يسقي ويشفي ويضني من يمحصه= يحيي ويفني ويبري السقم والعللا
كل من الله عدل كيف قدره = لا يهرب العبد من حكم إذا نزلا
فهو المقدر للأشياء كيف يشا = بر رءوف بمن قد جار أو عدلا
إن أسبل الخير لم يردده ذو حسد = ولا حكيم يرد الرزق والنزلا
أو أنزل الشر لم تردده مقدرة = ولا حبيب ولو أبدى لك الحيلا
إن قدر الله أمرا فيك تحذره = فأمره واقع لا شك فيه ولا
إن شئت تطمع في شيء يعوقه = قدرت تفتح أبوابا إذا قفلا
أو شئت تحزم من شيء يسلطه = فالحزم يلقيك في مقدروه عجلا
كم من سقيم شفاه الله من دنف= وكم طبيب لمن داواه قد قتلا
هذا أراد له الرحمن عافية = وذا أراد له الإتلاف فاتصلا
فسلم الأمر واستسلم لحكمته = وارض القضاء وكن بالخير مشتغلا
واتبع من الأمر أولاه وأسهله = طوبى لعبد قنوع نال ما سهلا
كن للمعاصي تروكا معرضا بقلى= وفي المعالي عليا عاليا بطلا
عن المعاصي نفورا لا يراك بها = أهل ونسل ولا خل ومرتحلا
ثق بالإله وشكر الله فيه رضا = فاعكف عليه وخل النوم والكسلا
صل الفروض وكن بالعم مجتهدا = وأفضل الناس من بالعلم قد عملا
أد الزكاة وصم واقر وصل رحما = إن الوصول بحبل الله قد وصلا
واستعمل الحلم إن الحلم مكرمة = واترك مشاجرة الأقوام والجدلا
لا تقطعن أخا ود لهفوته = جامل أخاك وعد بالحلم إن جهلا
واحذر من الناس فالإخوان قد فسدوا = كم من خدين بطبع السوء قدجبلا
فاحذر عداوة من يرعاك وقت رضا = يحصى عيوبك أعدادا لوقت قلا
ومن أذاقك مرا أو أتى بأذى = فاحذر تكافيه بل أسقه عسلا
واجرع له المر واصبر يا بني ترى = عقباك عزا وعقبى المفسد الفشلا
واجعل بصدرك للأسرار منزلة = واجعل لمن رامها من دونها شغلا
ولا تنلها أخا تندم وسوف ترى = ممن تحب وإن صافيته دخلا
هذاك نصحي وتذكيري وموعظتي = فافهم مرادي وناد الله مبتهلا
أن يكفي الكل منا ما نخاف وأن = يهدي ويصلح منا القول والعملا
ويجمع الشمل في جناته كرما = بالكل منا ومن أحبابنا كملا
بعد الصلاة على المختار من مضر = محمد المصطفى خير الأنام ملا
[/poet]
يـتـبـع
"وقد رأيت أن أختم هذا الجزء بقصيدتين إحداهما في تعديد بعض النعم والرضى بالمقدور والقسم وحسن الصحبة للصديق والمتهم وهي هذه :
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
سبحان ربي لقد سواك معتدلا = خلقا جميلا تعالى ربنا وعلا
سبحان من أنشأ الإنسان من علق = واختاره وحباه العقل والخولا
من نطفة رده حيا وأكرمه = عاده الله خلقا كاملا رجلا
سبحان من رتب الأعضاء وصورها = والأرض أحكم منها السهل والجبلا
والفلك تمخر وسط البحر جارية = والخيل سخرها والفيل والجملا
والشمس أنشأها للخلق منفعة = والبدر والنجم يهدينا به السبلا
سبحان من أبدع الأشياء كيف يشأ =من أبصر الخلق لم ينظر به خللا
الملك والخلق والدنيا بقبضته = كل لهيبته صاروا له ذللا
والريح سخرها والسحب أنشأها = والغيث أنزله يروي به العللا
وانظر إلى الأرض يسقيها إذا عطشت = غيثا مغيثا مريعا مغدقاهطلا
سحا هنيا مريا طيبا غدقا = عذبا فراتا فيروى القاع والقللا
فيظهر النبت من آثار رحمته = للشم هذا وذا حلو لمن أكلا
وتطلع النخل أكماما مرتبة = طلعا نضيدا فكم من حملها حملا
ويظهر الزرع مخضرا يلقحه = مر الريح فيبدي الحب والسبلا
كل لأرزاقنا أبداه خالقنا = تبارك الله كم أعطى وكم نحلا
هذاك قوت وذا حلو وفاكهة = وأنشأ القطن والزيتون والعسلا
والخز والقز والديباج أكسية = والصوف والشعر للغاني ومن رحلا
والمسك والعود والأحجار فهي لنا = هذا حديد وذا كحل لمن كحلا
وذا عقيق وياقوت وذا ذهب = وفضة وجميع البر قد حصلا
وألهم الدين أهل الرشد فارتفعوا = والشر للجاهل العاصي الذي خذلا
من ذا أياديه هل يعصى ونعمته = والجود منه على عاصيه ماانفصلا
سبحان من خصنا فيما يراه لنا = والحمد لله حمدا دائما كملا
فاحمد إلهك واشكره وخفه ولا = تنس المعاد وتب واستقرب الأجلا
وازرع من الخير واحم النفس من طمع =تلق المراد وتكفى الشر والوجلا
رد الأمور إلى الباري مقدرها = واستكفه الشر والأسواء والزللا
سهل على النفس أمر العيش يا ولدي=للعبد قسم من الأرزاق قدجعلا
لا الحرص زاد ولا التسهيل ينقصه = هذا وذاك سواء فابق متكلا
قد كان يكفيك في صغر وأنت لقى = في بطن أمك محبوسا ومنجدلا
قد كنت في المهد لا تسطيع مقدرة = والله يكفيك ما يؤذي وكل بلا
قد كان يأتي بخيرات يسهلها = ويسر الرزق قبل اليوم والحللا
وأخرج الدر والأرزاق من عدم = وأنبت اللحم فوق العظم معتدلا
فهو القدير على إتمام نعمته = وهو الكريم جواد طال ما نحلا
فليس يغفل عنك اليوم قط ولا = ينساك سبحانه يعطي وما غفلا
يعلي ويغني ويدني كل مكرمة = يحمي ويكفي وبر الله قد شملا
يسقي ويشفي ويضني من يمحصه= يحيي ويفني ويبري السقم والعللا
كل من الله عدل كيف قدره = لا يهرب العبد من حكم إذا نزلا
فهو المقدر للأشياء كيف يشا = بر رءوف بمن قد جار أو عدلا
إن أسبل الخير لم يردده ذو حسد = ولا حكيم يرد الرزق والنزلا
أو أنزل الشر لم تردده مقدرة = ولا حبيب ولو أبدى لك الحيلا
إن قدر الله أمرا فيك تحذره = فأمره واقع لا شك فيه ولا
إن شئت تطمع في شيء يعوقه = قدرت تفتح أبوابا إذا قفلا
أو شئت تحزم من شيء يسلطه = فالحزم يلقيك في مقدروه عجلا
كم من سقيم شفاه الله من دنف= وكم طبيب لمن داواه قد قتلا
هذا أراد له الرحمن عافية = وذا أراد له الإتلاف فاتصلا
فسلم الأمر واستسلم لحكمته = وارض القضاء وكن بالخير مشتغلا
واتبع من الأمر أولاه وأسهله = طوبى لعبد قنوع نال ما سهلا
كن للمعاصي تروكا معرضا بقلى= وفي المعالي عليا عاليا بطلا
عن المعاصي نفورا لا يراك بها = أهل ونسل ولا خل ومرتحلا
ثق بالإله وشكر الله فيه رضا = فاعكف عليه وخل النوم والكسلا
صل الفروض وكن بالعم مجتهدا = وأفضل الناس من بالعلم قد عملا
أد الزكاة وصم واقر وصل رحما = إن الوصول بحبل الله قد وصلا
واستعمل الحلم إن الحلم مكرمة = واترك مشاجرة الأقوام والجدلا
لا تقطعن أخا ود لهفوته = جامل أخاك وعد بالحلم إن جهلا
واحذر من الناس فالإخوان قد فسدوا = كم من خدين بطبع السوء قدجبلا
فاحذر عداوة من يرعاك وقت رضا = يحصى عيوبك أعدادا لوقت قلا
ومن أذاقك مرا أو أتى بأذى = فاحذر تكافيه بل أسقه عسلا
واجرع له المر واصبر يا بني ترى = عقباك عزا وعقبى المفسد الفشلا
واجعل بصدرك للأسرار منزلة = واجعل لمن رامها من دونها شغلا
ولا تنلها أخا تندم وسوف ترى = ممن تحب وإن صافيته دخلا
هذاك نصحي وتذكيري وموعظتي = فافهم مرادي وناد الله مبتهلا
أن يكفي الكل منا ما نخاف وأن = يهدي ويصلح منا القول والعملا
ويجمع الشمل في جناته كرما = بالكل منا ومن أحبابنا كملا
بعد الصلاة على المختار من مضر = محمد المصطفى خير الأنام ملا
[/poet]
يـتـبـع
تعليق