السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إخوتي وأخواتي في الإيمان
تَمرّ أمتنا بهذه الفترة العصيبة من الزمن بحال يرثى له، فيعيش المسلمين في غفلة وبُعد عن الله سبحانه و تعالى وهم شُغِلوا بملذات هذه الدنيا الفانية أو بعظم أضاع وقته كله في تحصيل عيشه فقط ونسي بهذا الرزاق الذي يرزق بغير حساب، وشبابنا الضائع بين هذا و ذاك، والذي لم يفكر سوى كيف سيخرج وماذا يلبس و كيف يسّرح شعره وعلى أي موضة ويشتري أي شريط ولأي مطرب ويصادق أي فتاة....... !!!
حالٍ مُحزن و يُبكي القلب أن ترى شباب بقوته وما يملك من طاقة يستطيع بناء أُمم وحضارات، تراه يرقص في المراقص و يلهو بما تستحي أن تفكر به.
هذا حال شبابنا وامتنا بشكل عام، فكيف نتعجب لما تمر به الأمة من انحطاط وضعف و سيطرة الأعداء عليها بل احتلال أراضينا وعقولنا وكرامتنا وحتى شرفنا، فعدونا اليوم يدخل لمنازلنا رغماً عنا ويبث برسالاته وينشر أفكاره التي كلها تهدم بديننا ومجتمعنا الإسلامي ونحن بالمقابل غافلين ولا هين بل وفرحين بقناة فضائية جديدة للاغاني اليوم فتحت لأنها ستقوم بعرض احدث الأغاني التي تُقلّد الغرب في طريقة الغناء والرقص والبس (الأصح .... عدم اللبس!!!).
كفى يا إخوان فلننتبه لحالنا
ولننهض ونُصّحح ما نحن عليه
ليست الحضارة إتباع الغرب بلبسهم ومشيتهم وغنائهم ....... هذا الفشل بعينه.
الأحرى لنا إتباع سيد الخلق بهذه الأمور فهو من سيشفع لنا يوم الوقوف بين يدي رب الجلالة وليس الغرب.
ليس معنى الكلام التخلف والوقوف بمكاننا نتبع السنة فقط، بل علينا اخذ التطور العلمي والسعي والدراسة والتطور، لكن الحفاظ على ديننا يكون بالدرجة الأولى.
وإلا لكان الضياع الذي تمر به امتنا ألان حال دائم وهذا ما يورث غضب الباري علينا المتمثل بتسلط عدونا علينا.
يا إخوان ليس هناك خيار أمام المسلم سوى إتباعه لدينه، ومن هجر دينه هجره الله يوم القيامة وقبلها أذلّله في دنياه.
فلنرفع أيدينا بالدعاء لصلاح حال امتنا وهذا ابسط ما نقدمه لها وإلاّ فكل منكم عليه دور يجب أن يؤديه في مجاله سواء في عمله أو بيته أو بين أصدقائه أو مع أخته الغير محجبة أو مع أخيه الذي لا يصلي ..... وكثير الكثير فقط اخلص النية لله و ادعوا.
"اللهم يا الله يا الله يا الله يا حي يا قيوم يا قادر على كل شي أغث امتنا يا مغيث أغث امتنا يا مغيث أغث امتنا يا مغيث، يا محول الحول والأحوال حول حالنا لأحسن حال ولا تجعل أمرنا بيد أعداءنا وأنقذنا من حالنا هذا تباركت يا ذا الجلال و الإكرام، اللهم نتوسل اليك بجاه نبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد أنقذ امتنا من حال الهون والغفلة التي هي عليها، ولا تغضب علينا يا الله وتفعل بنا كما قلت في كتابك الكريم ( أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ)، (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ), (وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ)، (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ . كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ . فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)،
اللهم نسألك بجبروتك وعظمتك وقدرتك يا الله أن لا تغضب علينا كما غضبت على بني إسرائيل بعد إذ مكنّتهم في الأرض وظلموا أنفسهم فكان عقابهم أن غضِبتَ عليهم واتيت بقوم خير منهم يشكروك و يحمدوك ويعبدوك حق العبادة، اللهم يا الله لا تجعل حالنا كحالهم وأنقذنا إنك قادر على كل شي، إن لم تغثنا أنت فمن يغيثنا، إن لم ترحمنا أنت فمن يرحمنا، نسألك بجلال وجهك وعظيم سلطانك و بكل اسم سمّيت به نفسك وعلمته لأحد من عبادك أن تنقذ امتنا و ترحمها وتعُزها بحمل لواء رايتك يا الله يا الله يا الله يا ارحم الراحمين وصلّ اللهم على سيدنا محمد خير خلق الله صلاة لا أول لها ولا انتهاء ولا أمد ولا حد في كل وقتٍ وحين وعلى آله وأسرته و صحبه وسلم"
تعليق