قال الشيخ حمزة بن علي الكتاني في منتديات النفيس:
"أما مسألة وحدة الوجود فهي تنقسم إلى مراتب، يجمعها جميعها ما يسمى بالفناء، والفناء مراتب كذلك، غير أن حاصلها ويعسوبها: وصول السالك، والمؤمن على العموم، إلى مرتبة يشاهد فيها أن كل ما في الكون إنما هو من الله تعالى، بمعنى: خلق من خلقه، وفعل من فعله، وانفعال لأسمائه وصفاته، فيكون كله دالا على الله تعالى بالنسبة إليه، لا يرى شيئا من الأجسام إلا ويرى قدرة الله وتجلي صفاته فيه، ولا يرى شيئا من المعاني إلا ويشاهد حكمة الباري فيها، وأنه ما من نسمة في الوجود إلا وللباري تقدست أسماؤه فيها حكمة، ومعنى، يخاطب به عباده، وبعرفه به عليه، يعرف ذلك حالا وسلوكا، لا علما نظريا فقط. ونتيجة ذلك أنه لا يتعامل مع تلك الحوادث إلا بمقتضى ما أمره الشارع به، ومن هنا تكمن أهمية علم الشريعة وأنها لا تنفصم عن الحقيقة، فحاله حقيقة، وباطن، وانفعاله شريعة وظاهر، ولا يفهم الربط بين ذينك إلا الشيخ المربي، الجامع بين الشريعة والحقيقة.
وهذه المرتبة مراتب، منها فناء العبد في ذلك المشهد، وهو نوع من الجذب، وهو ضعف في السلوك، ولكن لا بد منه، ولا بد فيه حتما إلى شيخ مربي، وإلا تاه المريد، وفي هذا المشهد لا يرى نفسه أصلا، فإذا تحدث تحدث عن الله، وإذا قال قال بوصف الله تعالى، ومن هنا يتوهم المنكر الحلول والاتحاد، وليس كذلك وحاشا لله تعالى.
هذا هو ملخص وحدة الوجود والحلول والاتحاد بلغة أهل الظاهر، وقد كنت بحثت فيه سنين طويلة، حتى ظفرت بهذه النتيجة، وما عبارات القوم إلا تجل لهذا الحال، ووصف لما يخامر السالك من الواردات، والنتيجة واحدة.
فإن قلت: هات هذا من الكتاب والسنة، قلت لك: حديث "ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها؛ فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي"...، ولا شك أن الكينونة معنوية، ولا كذلك حديث: "الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وكلاهما صحيحان، رواهما الإمام مسلم رحمه الله، وكذلك حديث: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره له كله خير، إن أصابته سراه شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"...ولولا مشاهدته الله تعالى، يعني حكمة الله ومراده في ذلك؛ لما صمد أمام تجليات الأقدار، ولما بلغ تلك الرتبة من الخيرية.
وقال الشاعر:
فتراه في كل شيء تراه==فهو الكل واحدا ما أجله
فافن فيه صبابة وهياما==إنما الصب من يعيش موله.."
ما رأيكم بشرح الشيخ ؟
هل هذا هو معناها عند كل الصوفية الذي نادوا بها ؟
"أما مسألة وحدة الوجود فهي تنقسم إلى مراتب، يجمعها جميعها ما يسمى بالفناء، والفناء مراتب كذلك، غير أن حاصلها ويعسوبها: وصول السالك، والمؤمن على العموم، إلى مرتبة يشاهد فيها أن كل ما في الكون إنما هو من الله تعالى، بمعنى: خلق من خلقه، وفعل من فعله، وانفعال لأسمائه وصفاته، فيكون كله دالا على الله تعالى بالنسبة إليه، لا يرى شيئا من الأجسام إلا ويرى قدرة الله وتجلي صفاته فيه، ولا يرى شيئا من المعاني إلا ويشاهد حكمة الباري فيها، وأنه ما من نسمة في الوجود إلا وللباري تقدست أسماؤه فيها حكمة، ومعنى، يخاطب به عباده، وبعرفه به عليه، يعرف ذلك حالا وسلوكا، لا علما نظريا فقط. ونتيجة ذلك أنه لا يتعامل مع تلك الحوادث إلا بمقتضى ما أمره الشارع به، ومن هنا تكمن أهمية علم الشريعة وأنها لا تنفصم عن الحقيقة، فحاله حقيقة، وباطن، وانفعاله شريعة وظاهر، ولا يفهم الربط بين ذينك إلا الشيخ المربي، الجامع بين الشريعة والحقيقة.
وهذه المرتبة مراتب، منها فناء العبد في ذلك المشهد، وهو نوع من الجذب، وهو ضعف في السلوك، ولكن لا بد منه، ولا بد فيه حتما إلى شيخ مربي، وإلا تاه المريد، وفي هذا المشهد لا يرى نفسه أصلا، فإذا تحدث تحدث عن الله، وإذا قال قال بوصف الله تعالى، ومن هنا يتوهم المنكر الحلول والاتحاد، وليس كذلك وحاشا لله تعالى.
هذا هو ملخص وحدة الوجود والحلول والاتحاد بلغة أهل الظاهر، وقد كنت بحثت فيه سنين طويلة، حتى ظفرت بهذه النتيجة، وما عبارات القوم إلا تجل لهذا الحال، ووصف لما يخامر السالك من الواردات، والنتيجة واحدة.
فإن قلت: هات هذا من الكتاب والسنة، قلت لك: حديث "ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها؛ فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي"...، ولا شك أن الكينونة معنوية، ولا كذلك حديث: "الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وكلاهما صحيحان، رواهما الإمام مسلم رحمه الله، وكذلك حديث: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره له كله خير، إن أصابته سراه شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"...ولولا مشاهدته الله تعالى، يعني حكمة الله ومراده في ذلك؛ لما صمد أمام تجليات الأقدار، ولما بلغ تلك الرتبة من الخيرية.
وقال الشاعر:
فتراه في كل شيء تراه==فهو الكل واحدا ما أجله
فافن فيه صبابة وهياما==إنما الصب من يعيش موله.."
ما رأيكم بشرح الشيخ ؟
هل هذا هو معناها عند كل الصوفية الذي نادوا بها ؟
تعليق