جزاك الله كل خير أخي الطاهر فقد شفيت وكفيت
تخطئة بيت من [البردة المباركة]
تقليص
X
-
-
النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الغلو فيه، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "لا ترفعوني فوق منزلتي"
ومما يرد قولكم ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا ثم قال {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} إلى آخر الآية ثم قال ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
فلو كان يعلم ما في اللوح لما قيل له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
وفي هذا كفاية لمن كان الحق مبتغاهتعليق
-
سؤال يا سيدي محمد عبدالله طه أجبني عنه:
الأول: ما منزلته صلى الله عليه وسلم التي أمر أن لا يرفع فوقها؟قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).تعليق
-
لا نغلو فنرفعه صلى الله عليه وسلم فوق منزلته بشىء مخالف لشريعته كمن قال يعلم كل شىء والعياذ بالله من الضلال أو كمن قال يعلم كل ما في اللوح المحفوظ مع الإشارة إلى أن هذا القول مخالف لما صح عنه صلى الله عليه وسلمتعليق
-
كان السؤال عن بيت البوصيري رضي الله عنه (ومن علومك علم اللوح والقلم) وأنه يحتوي على معنى لا يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم،وكان الجواب أن المعنى صحيح،يدل عليه أحاديث في الصحيحين وغيرهما مفادها أنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبر الصحابة بما كان وما يكون،أي ببدء الخلق إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار،وأخبرهم صلى الله عليه وآله وسلم مرة أنه ما من شيء لم أكن رأيته إلا وقد رأيته في مقامي هذا،وأخبرهم أنه صلى الله عليه وآله وسلم في رؤيته ربه المنامية بقوله (فتجلى لي كل شيء وعرفت) أو(فعلمت ما في السماء وما في الأرض)،وبينا أن القلم ما كتب في اللوح إلا علم المكونات وحوادث الموجودات،وليس ذلك كل العلم الإلهي،بل هو بعضه،بل إنه ليس شيئا أمام علم الله الذاتي المختص به سبحانه،والذي لا يحيط به البشر علما إلا ب
.
فيا أخي مثل هذه الأحاديث هي التي جعلت العلماء يصوبون قول البوصيري ويرونه حقا،ومثل هذه الأحاديث هي التي جعلتهم يستشكلون حديث الذين يذادون عن الحوض الذي ذكرته،ويحاولون إما الجمع بينه وبين الأحاديث الدالة على علمه بأحوال صحابته بل وأمته كلها كما في حديث عرض الأعمال،وعليه فقد ذهب جمع من الأئمة إلى أن حديث الذين يذادون عن الحوض هذا هو حديث مشكل،لأنه يفيد أن جماعة من الصحابة يطردون من الحوض ؟،كيف وهم العدول بنص القرآن وإجماع الأمة ؟،
وقد روي عن الإمام مالك أنه ندم على روايته في الموطأ وقال ليتني لم أروه ولم يكتب عني.
ثم إننا نثبت معنى الأحاديث المفيدة لإخباره بما كان وما يكون،وغيرها التي تفيد اطلاعه صلى الله عليه وآله وسلم على ما لم ولن يطلع عليه غيره،وهذا من التسليم للنص،وأما المعترض المنكر لذلك فهو يعترض على النص برأيه،لأنه حمل عقيدة فاسدة،وهي اعتباره هذا الذي صحت به النصوص في حقه صلى الله عليه وآله من الغلو المنهي عنه،مع أن الغلو المنهي عنه هو اعتقاد ألوهته أو بنوته للإله،كما قالت النصارى في المسيح وهو الذي صرح به القرآن بقوله تعالى:"لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته"،وهو الذي قدمه البوصيري في بردته بقوله:-
دع ما ادعته النصارى في نبيهم*واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم
وادعاء الغلو في وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بما جاءت به النصوص شنشنة أعرفها من الوهابية،مع أنهم يزعمون أنهم نصوصيون،وهاك نصا واحدا مما نبه إليه النصوص النبوية في الموضوع مع شرح الحافظ رحمه الله تعالى:-
ففي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"قام فينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقاما فخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم،حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه"،قال الحافظ ابن حجر في (الفتح:6/223):"وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَخْبَرَ فِي الْمَجْلِس الْوَاحِد بِجَمِيعِ أَحْوَال الْمَخْلُوقَات مُنْذُ اُبْتُدِئَتْ إِلَى أَنْ تَفْنَى إِلَى أَنْ تُبْعَث ، فَشَمِلَ ذَلِكَ الْإِخْبَار عَنْ الْمَبْدَأ وَالْمَعَاش وَالْمَعَاد،وفِي تَيْسِير إِيرَاد ذَلِكَ كُلّه فِي مَجْلِس وَاحِد مِنْ خَوَارِق الْعَادَة أَمْر عَظِيم،وَيَقْرَب ذَلِكَ مَعَ كَوْن مُعْجِزَاته لَا مِرْيَة فِي كَثْرَتهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ جَوَامِع الْكَلِم،وَمِثْل هَذَا مِنْ جِهَة أُخْرَى مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَده كِتَابَانِ،فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَده الْيُمْنَى:هَذَا كِتَاب مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاء أَهْل الْجَنَّة وَأَسْمَاء آبَائِهِمْ وَقَبَائِلهمْ ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرهمْ فَلَا يُزَاد فِيهِمْ وَلَا يُنْقَص مِنْهُمْ أَبَدًا؛ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَاله مِثْله فِي أَهْل النَّار،وَقَالَ فِي آخِر الْحَدِيث " فَقَالَ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا ثُمَّ قَالَ فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنْ الْعِبَاد،فَرِيق فِي الْجَنَّة وَفَرِيق فِي السَّعِير " وَإِسْنَاده حَسَن.وَوَجْه الشَّبَه بَيْنهمَا أَنَّ الْأَوَّل فِيهِ تَيْسِير الْقَوْل الْكَثِير فِي الزَّمَن الْقَلِيل،وَهَذَا فِيهِ تَيْسِير الْجُرْم الْوَاسِع فِي الظَّرْف الضَّيِّق".انتهى
والنصوص في معنى هذا الحديث كثيرة أشرت إلى بعضها،وذكر غيري من الإخوة بعضها،فلا تشنع بالغلو،ولا ترمِ الناس بالضلال والعياذ بالله،وناقش إذا كنت تريد الحق بهدوء،بغير عنجهية ولا تعصب.والسلامتعليق
-
بدأت النقولات من دون تدبّر
ألا يكفي الحديث المتفق عليه الذي في الصحيحين أنه يقال للنبي يوم القيامة: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟
يا محمد، لو قرأت جيدًا لعرفت أني اتهمت من قال بأن النبي يعلم كل ما يعلمه الله بالضلال، بل هو كفرٌ وهو ككفر من قال النبي قادر على كل شىء
كل من ساوى بين الله وبين خلقه في صفة العلم فهو خارج عن الدين
أما القول بأنه يعلم كل ما في اللوح، فقد رددت عليه بما في الصحيحين
ما ردكم؟
ثم إن الأحاديث التي توردونها تقبل الكثير من التفاسير، وتُؤول للجمع بينها وبين الأحاديث التي تدل على خلاف ما ذهبتهم إليه
الحق واضح بيّنتعليق
-
يظهر أن محل الخلاف بيننا غير واضح،فنحن نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم قد أطلعه الله عز وجل على ما لم يطلع عليه غيره بحيث لا نسبة بين علمه صلى الله عليه وسلم وعلم غيره،طبعا من المخلوقين،ويندرج في علمه ما في اللوح المحفوظ، لأن ما في اللوح المحفوظ هو بعض علم الله،بل هو غيض من فيض،بل لا نسبة بين علم الله عز وجل الذاتي وما كتب في اللوح،كما أنه لا نسبة بين علم الله الذاتي وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما عظم واتسع،هذا زيادة على أن علم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بتعليم الله وليس استقلالا ولا استبدادا.
وهذا الذي قلناه قال به أكثر أئمة الإسلام،وتشهد له الأحاديث النبوية الصحيحة،كتلك التي نوهنا بها،وهذا الأمام ابن رجب الحنبلي يقول في (اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى:ص19):"وفيه دلالة على شرف النبي صلى الله عليه وسلم وتفضيله بتعليمه ما في السماوات والأرض،وتجلي ذلك له،مما تختصم فيه الملائكة في السماء،وغير ذلك،كما أرى إبراهيم ملكوت السماوات،وقد ورد في غير حديث مرفوعا وموقوفا أنه صلى الله عليه وآله وسلم أعطي علم كل شيء خلا مفاتيح الغيب الخمس التي اختص الله بعلمها".
وأما ما حولت النقاش إليه من أنك تنفي أن يعلم كل علم الله عز وجل،فأنا لم أقله ولا يقوله عاقل،بل ولم يخطر ببالي،لأنه صلى الله عليه وآله وسلم مهما كان فضل الله عليه عظيما يبقى بالنسبة إلى ربه العبد الخالص المخلِص المخلَص.
وأما الحديث الذي ما زلت تدندن حوله وتتخذ منه حجة،فإنه لا يمكن أن يعارض الأحاديث الصحيحة المتكاثرة التي تفيد اطلاعه صلى الله عليه وآله وسلم على كثير من الغيوب وعلى أحوال أمته ومنهم صحابته،ومن ذلك حديث مسلم:"إن في أصحابي اثني عشر منافقا ثمانية منهم لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط"وقد نبهتك إلى أنه حديث مشكل.
ثم ما معنى قولك:"بدأت النقول بغير تدبر"،هل هو إلا من باب قولهم:"رمتني بدائها وانسلت" ؟
يا أخي عبودية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يشك فيها مسلم،وكذلك فضله وعظمة قدره وارتفاع جاهه واتساع علمه لا يجب أن يشك فيها مسلم،قال تعالى عن عيسى عليه السلام:"إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل".تعليق
-
محمد
ما زلت تتهرب وتكثر الكلام
أنا لم أنسب إليك القول بأن النبي صلى الله عليه يعلم كل شىء يعلمه الله، إنما حذرت من هذا القول على هامش نقاشنا
ولكن ما زال الحديث المتفق عليه الذي رواه البخاري ومسلم قائمًا كحجة عليك وعلى من يقول بقولك، وهو أن النبي يوم القيامة يقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك!
وكل الأحاديث التي أوردتها لا تعطي المعنى الذي ذهبت إليه وهو أنه عليه الصلاة والسلام يعلم كل ما في اللوح، وعلى فرض أن ظاهرها يعطي هذا المعنى فالجمع بين الأحاديث الصحيحة مقدم على الترجيح بالإجماع وإذا جمعنا بين الأحاديث الصحيحة كلها نصل إلى أنه عليه الصلاة والسلام لا يعلم إلا ما علمه الله
وليت شعري مَن قال لك أن الترجيح لصالحك؟ عجبت والله لعقول لا تقبل إلا مكابرة الحق
وقد عُلم أن القوة في المناظرة تكمن في تمسّك المناظر بدليله الأول حتى يُجاب عنه، وإلا فما زال عندي أكثر من دليل على بطلان معتقدك في علم النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك سيجىء بإذنه تعالى
والله الموفقتعليق
-
يا أخي محمد لم يقل أحد ممن تكلم في هذه المسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل شيء، وهو يقصد به أن يساوي الله في علمه، فهذا قول شنيع جدا وهو خارج محل النزاع في هذا النقاش.المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الله طهلا نغلو فنرفعه صلى الله عليه وسلم فوق منزلته بشىء مخالف لشريعته كمن قال يعلم كل شىء والعياذ بالله من الضلال أو كمن قال يعلم كل ما في اللوح المحفوظ مع الإشارة إلى أن هذا القول مخالف لما صح عنه صلى الله عليه وسلم
وكذلك القول بأنه صلى الله عليه وسلم يعلم ما يعلم استقلالا بنفسه
وأما استشناعك لقول من قال:
فلم تأتنا ببيان وجه مخالفته لما صح عنه صلى الله عليه وسلم..المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الله طهيعلم كل ما في اللوح المحفوظ
والحديث الذي أتيت به لا تزال العلماء مختلفة فيه وفي توجيهه ولعلي أنشط لنقل بعض من هذا، فهو مشكل جدا ومخالفته لأحاديث صحيحة أقوى منه واضحة.
وأزيدك حديثا يشكل على الحديث الذي استشهدت به وهو ما رواه عبدالله بن عمرو بن العاص:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى يده كتابان، فقال: أتدرون ما هذان الكتابان؟
قلنا: لا، الا أن تخبرنا يا رسول الله.
قال: (للذى فى يمينه)، هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، لا يزاد فيهم ولا ينقص أبدا.
وقال: (للذى فى يساره)، هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا.
فقال أصحاب رسول الله: فلأى شئ نعمل ان كان هذا أمر قد فرغ منه.قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).تعليق
-
نسيت فقط أن أشكر سيدي محمد البصيري على تفاعلهقال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).تعليق
-
أما أنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم إلا ما علمه الله فهو حق وهو اعتقاد كل مسلم إن شاء الله،وهو الذي ندندن حوله،قال الله تعالى:"وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما"،ولكن السؤال هو هل مما علمه ربه ما في اللوح ؟ فجوابنا نعم،وقد ألمعنا إلى بعض أدلة ذلك،وجوابكم لا،وقد احتججتم بحديث المذادين عن الحوض،وهو يفيد استثناء علمه بما أحدث أصحابه بعده،وقولكم إنه الدليل الذي لم نجب عنه،مع أني قد أجبتك عنه من أول تعقيب عليك،وذكرت أنه حديث مشكل،يفيد الطعن في الصحابة وعدم جواز الترضي عنهم،وهم العدول بنص القرآن وإجماع أهل السنة،وهو دليل الرافضة في ذلك الطعن،ودليل الوهابية في إنكار علمه صلى الله عليه وسلم بأحوال أمته من بعده واطلاعه على أحوالها،ومن هنا فلا جدوى من قولك:"قوة المناظرة تكمن في تمسك المناظر بدليله الأول إلى أن يجاب عنه"،فقد أجبتك من أول مرة،لو كنت تنتبه،ولا جدوى من قولك:"عجبت والله من عقول لا تقبل إلا مكابرة الحق"،لأنه بهت،ودعك أخي من التعابير الجارحة،فنحن نتناقش
في هذا الموضوع،بعد أن صح مني ومنك تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يستحقه،وهو أنه أعلم خلق الله بالله.تعليق
-
إن كان العلماء اختلفوا في الذين ارتدوا من بعده أهم من صحابته أم هم من جفاة الأعراب أم هم من أمة الدعوة، وهل ردتهم خروج من الدين أم معصية من الكبائر، فاختلافهم هذا لا يؤثر بكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم ما أحدثوا من بعده وهو موضع استدلالنا
ولو كان يعلم لما ناداهم إلى حوضه...
فعلى من قال بأن الحديث مُشكل البينة
قولكم:
حبذا لو تنقلونه من كلام الأئمة الحفاظ، على أن الحافظ العراقي قال في ألفيّته التي ألّفها في السيرة في باب ذكر كُتّابه صلى الله عليه وسلم قال:وعليه فقد ذهب جمع من الأئمة إلى أن حديث الذين يذادون عن الحوض هذا هو حديث مشكل،لأنه يفيد أن جماعة من الصحابة يطردون من الحوض ؟،كيف وهم العدول بنص القرآن وإجماع الأمة ؟،
وذكروا ثلاثة قد كتبوا ~ وارتدَّ كلٌّ منهمُ وانقلبوا
ابن أبي سَرحٍ معَ ابنِ خَطَلِ ~ وءاخرٌ أُبْهِمَ لم يسمَّ لي
ولم يعد منهم إلى الدين سوى ~ ابن أبي سَرْحٍ وباقيهم غوى
فهذا الحافظ العراقي يصرّح في أن ثلاثة ممن كتبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدّوا، اثنان منهم ماتا على الكفر وواحدٌ رجع إلى الإسلام فالذي رجع إلى الإسلام هو ابن أبي سرح واللذان ماتا على الكفر أحدهما ابن خطل والآخر لم يسمَّ ولكن ذكر قصته أنس بن مالك روى ذلك مسلم وابن حبان
فالصحبة ليست عصمة
هاتوا حديثا صحيحًا -مع نقلِ من صححه من الحفاظ- ينص على أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل ما في اللوح صراحة
بانتظاركمتعليق
-
كل نقاش الأخوة الفضلاء حول مسألة علم النبي صلى الله عليه وسلم بالغيب، هو على التفسير الظاهري جداً لقول صاحب البردة رحمه الله: (ومن علومك علم اللوح والقلم)، بجعل متعلق شبه الجملة: الكائنة لك، أما لو فهمنا المتعلق على أنه: (مما علمتنا)، أي بمعنى: من علومك التي جئتنا بها، فلم نكن نعلم أي شيء عن وجود لوح ولا قلم إلا من طريقك، فلا إشكال حينئذ.
والشعر حمال وجوه، ينبغي عدم تحميله ما لا ينبغي..
والله أعلم ..إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ
تعليق
-
كتاب الدولة المكية للعلامة أحمد رضا خان فيه الجواب الشافي عن كل اعتراض على سعة العلم المحمدي على صاحبه الصلاة والسلام وقد اعتنى به هذا الفقير ونشره تحت اسم رفع الريب عما ناله المصطفى من علم الغيب.
أما احتجاج الأخ محمد طه بحديث الرد عن الحوض، فليس فيه إلا كلام بني الفعل فيه للمجهول، وباقي الروايات يجوز أن يكون لفظ ((يقول لا تدري ما أحدثوا ما بعدك)) خرج مخرج السؤال. هذا فضلاً عن أن عبارة لا تدري، يجوز أن تكون بحسب الظاهر، أي بحسب انتفاء الرؤية الدنيوة الظاهرة ، مع ثبوت الرؤية البرزخية من النبي صلوات الله وتسليماته عليه لمن ورد في حقهم الحديث.
ولي سؤال على من يعترض على علم النبي صلى الله عليه وسلم باللوح والقلم: أيهما أعظم رؤية النبي لله تعالى بعيني رأسه على ما ثبت عن ابن عباس، أم علمه بما اللوح وما خطه فيه القلم؟تعليق
-
سبحان المولى
باتت في أيامنا تظهر البدعة تلو البدعة والحمد لله أن بعث على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها
أولا، أنتم المطالبون بالإتيان بالدليل على ادعائكم، ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه حين أضاع ناقته قال بعض المنافقين: إن رسول الله يأتيهم بخبر السماء ولا يعرف أين ذهبت ناقته
فغضب رسول الله وقال: إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وهي في مكان كذا وكذا
فالرسول حين غضب، قال: إني لا أعلم إلا ما علمني الله
ولو سمع غلوكم فيه لنهاكم وقال: إني لا أعلم إلا ما علمني الله
صلى الله عليه وسلم
كيف تقولون أن الرسول يعلم كل ما في اللوح وقد أرسل سبعين من أصحابه الى قبيلة ليعلموهم الدين فاعترضتهم بعض القبائل فحصدوهم، فعلى مقتضى كلامكم هو كان يعلم أنه سيحصل لهم ذلك ومع هذا أرسلهم!!
حسبنا الله
الحديث المتفق عليه في الصحيحين ما زال حجة عليكم، ومَن قال بأنه على صيغة الاستفهام فهو مردود لكون النبي قد ناداهم إلى حوضه فهل ينادي مرتدين إلى حوضه؟
ونحن إنما نعترض على ادعائكم الذي لا برهان عليه ولا دليل، إنما هو غلو منكم ونحن منهيون عن الغلو
وأهل السنة لا ينكرون أن النبي أخبر عن كثير من الغيبيات إلا أن هذا لا يعني علمه بكل ما في اللوح والقلم، والأدلة على ذلك ستأتي إن شاء الله
أما فهم قول البوصيري على أن النبي صلى الله عليه وسلم علّمنا ما هو اللوح والقلم، فهذا الاعتقاد ليس بدعة وإن كنت أرى أن هذا التأويل بعيد وظاهر اللفظ موهم والأولى ترك الإيهام طالما أنه ليس ءاية من القرءان ولا حديثًا شريفًا
ولا نريد أن ننسى أن العلم بما هو في اللوح المحفوط هو العلم بكل ما هو كائن إلى قيام الساعة!
ومن كلام المسلمين جميعهم حين يُسألون عن أمر دنيوي يجهلونه: "الله أعلم" وما سمعنا أحد يقول: رسول الله أعلم
بالإضافة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه مسلم أنه قال لبعض من كان يلقح النخل: أنتم أعلم بأمر دنياكم
فإذا كان يعلم كل ما في اللوح المحفوظ لكان أعلم منهم لا محالة في كل أمور الدنيا
على أنه يجدر الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخطىء في التشريع، فلا يتوهمن أحد أني أردت هذا أعوذ بالله من ذلك
والله أعلمتعليق
تعليق