بسم الله الرحمن الرحيم
شاردة
لماذا نطيع الهــــــــوى؟!
بينا كنت أراجع نفسي خطرت لي ذكرى ، ذكرى جعلتني أتحزم لمراجعة مواقف إخوان لنا ، فصل بيننا وبينهم اعتبار الحقّ ، فقلت في نفسي : أليس الثبات من أمارات الحق ، ألا يرفـل الحق بثوبه القشيب وإن بدا طمرا خلقا في أعيـن أصحاب الهوى ؟ فما بال هؤلاء تهيج أعينهم عند أهوائهم ، ويعشون إلى الحق إذا اضطروا إليه ؟ كيف يلبس الحق عندهم أسمال الخداع ، ويصافح الفضل عليهم أكف الضياع ؟ شاردة
لماذا نطيع الهــــــــوى؟!
أسئلة أو تساؤلات تعصف في ذهني ، عصف متون الزعازع في ثياب الجبال ، ولا أجد إلا السؤال يجيب السؤال ، ثم ما أحار السؤال جوابا .
ثم أقول في نفسي : إنه الهوى وما أدراك ما الهوى ! باقعة النفوس ، ومبيد النعم ، مكدر القاموس ، وندحة النقم ، وما زال صاحبه يعتلق به اعتلاق الحرباء بالأعواد ؛ ويقبل عليه بعلائق التشوق ، ويجتاز دونه عوائق التلهف ، وكذا يسدل هواه عليه أستار الرجوع ، حتى يرسي في أعماق الردوع ، ورويدا رويدا ترتكس الفتن في جراثيم قلبه ، ويغدو وحيدا يتمرغ في شواحط أودية التيه ، ليس حوله إلا ما يغصه من الطمّ ،، وما يسفه من الرمّ ، يصك آذانه هدير الجراح ، ويقصي أمله مخوف الضباح ، وما بين هذا وذلك ، يحدث الغريب نفسه بالرواح .
لماذا نطيع الهوى ؟!
وكتب
أبو المنذر عماد بن أحمد الزبن
تعليق