تحفة المحبّــيــن

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يونس حديبي العامري
    طالب علم
    • May 2006
    • 1049

    #1

    تحفة المحبّــيــن

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    تحفة المحبّين المهتدين
    وتذكرة المقتدين
    بشرح أبيات القطب الأكبر محي الدين
    وبعد فهذه رسالة أنقلها لكم في شرح أبيات الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي شمس المغرب رضي الله عنه وأرضاه وبرد الله ضريحه وأعاد علينا من دقيق أسراره ونفحاته


    [poem font="Traditional Arabic,7,crimson,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/7.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    تطهر بماء الغيب إنّ كنت ذا سر= وإلا تيمم بالصعيد على الصخر
    وقدّم إماما كنت أنت إمامه= وصلّ صلاة الظهر في أول العصر
    فهذي صلاة العارفين بربهم= فإن كنت منهم فانضح البر بالبحر[/poem]
    للشيخ العارف بالله قدوتنا إلى الله تعالى الشاذلي ووالعارف ابن زكري التلمساني والعارف السنوسي والعارف الديسي
    ولا يخفى منزلتهم عند من عرف قدرهم
    سأكتب الرسالة عبارة عن حلقات عسى أن يكون بها النفع والأجر والقبول والثواب ...آمين والحمد لله رب العالمين.
    المخطوطة من عند زاوية الهامل عندنا خط مغربي ،الرسالة مطبوعة بحجم صغير عنوان الدار دار خليل القاسمي...نسأل الله النفع ولا تنسوني بالدعاء.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم
  • يونس حديبي العامري
    طالب علم
    • May 2006
    • 1049

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




    الحمد لله والصلاة والسلام سيدنا ومولانا أحمد أفضل من حمد نفعني الله بجاهه عنده بجاه الزهراء عنده صلى الله عليه وآله ...وبعد:
    بارك الله في الإخوة الكرام وعلى هذا الاهتمام جزاكم الله خيرا...
    فهذه رسالة صغيرة الحجم عظيمة النفع لما احتوت من حل كل مقفل-وإن لم يحيطوا به- من شعر مولانا الأكبر والقطب الأشهر سيدي محي الدين والملة ابن العربي رضي الله عنه ونفعني بجاهه وأعاد علينا من دقيق أسراره وحل لنا من عويص عباراته بلسان الذوق لكلماته...وهذه الشروح وإن اختلف الأذواق فيها وتنوعت شروحها كل لما آداه إليه ذوقه وكشفه.. أفهمنا الله أذواقهم ورزقنا الله محبتهم وحب من أحبهم والرجل مع من أحب.
    الرسالة فيها 16 صفحة من الحجم الصغير بطبعة دار سيدي العلامة خليل القاسمي رحمه الله ونفعني به المهتمة بنشر علوم القوم بزاوية سيدي الولي القطب العلامة محمد بن أبي القاسم رضي الله عنه ولا يخفى منزلته وقدره عند أهل الله تعالى..



    [frame="1 80"]شرح الشيخ العارف بالله تعالى القطب سيدي الشاذلي رضي الله عنه وعنا به [/frame]



    الحمد لله وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم
    سئل الأستاذ الشيخ الأكبر العارف بالله تعالى ،سيدي أبو الحسن الشاذلي،رضي الله عنه ونفعنا ببركاته وحشرنا في زمرته،عن معنى أبيات الغوث الأكبر الشيخ سيدي محي الدين بن العربي ،رضي الله عنه،وهي قوله :
    تطهر بماء الغيب إنّ كنت ذا سر وإلا تيمم بالصعيد على الصخر
    وقدّم إماما كنت أنت إمامه وصلّ صلاة الظهر في أول العصر
    فهذي صلاة العارفين بربهم فإن كنت منهم فانضح البر بالبحر

    فأجاب رحمه الله بما نصّه:
    المراد بالوضوء طهارة أعضاء الصفات القلبية من النجاسات المعنوية،وماء الغيب هو خلوص التوحيد،فإن لم يخلص لك بالعيان فتطّهر بصعيد البرهان،وقدم إماما كان يوم الخطاب إمامك،ثم صرت أنت إمامه بعد سدّ الحجاب،وصلّ صلاة الفجر التي هي صلاة كشف الشهود بعد حجاب الظلمة الوجود في أوّل العصر الذي أوّل زمان انفجار فجرك،ولا تتأخر لآخر دورك ،لأنّ الحكم للوقت،والتأخير له مقت، فهذي صلاة العارفين بربّهم ، وهم الذين لم يخرجوا عن متابعة الأحكام الشرعية في جميع مشاهد شهود الربوبيّة ،فإنّ كنت منهم وقمت بأدائهم فانضح،يعني اغسل بماء بحر الحقيقة ما تدنّس من برّ الشريعة انتهى والله أعلم.

    يليه شرح العلامة سيدي العارف بالله تعالى التلمساني.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

    تعليق

    • يونس حديبي العامري
      طالب علم
      • May 2006
      • 1049

      #3
      شرح العلامة سيدي العارف بالله تعالى التلمساني


      سئل سيدي العارف بالله أحمد بن محمّد زكري رحمه الله ، عن معنى أبيات العارف بالله سيدي محي الدين بن العربي،رضي الله عنه ،وهي قوله:

      تطهر بماء الغيب إنّ كنت ذا سر= وإلا تيمم بالصعيد على الصخر
      وقدّم إماما كنت أنت إمامه =وصلّ صلاة الظهر في أول العصر
      فهذي صلاة العارفين بربهم= فإن كنت منهم فانضح البر بالبحر


      فأجاب رحمه الله بما نصّه:
      الحمد لله،شرح الأبيات المقيّدة أعلا هذا،يتوقف على بيان مقدّمة باختصار،بها يتبيّن بعض ما تضمنّه من العارف والأسرار،فنقول:
      قد تقرر أنّ العالم أقسام،فمنها عالم الغيب ،ويسمى عالم الأمر وعالم الملكوت،ومنها عالم الشهادة ويسمّى عالم الخلق وعالم الملك، وهو قسمان، عاقل كالإنسان ،وغير عاقل كالبهيمة، والأول شريف،والثالث خسيس،والثاني متوسّط،وإنّما كان الأوّل شريفا لأنّه عقل بلا شهوة كالملك،وكان الثالث خسيسا لأنّه شهوة بلا عقل وكان الثاني متوسطا لأنّه قد ركب في العقل والشهوة، فمنه كامل ومنه ناقص، والكامل هو ما اتصف بالقوة العلمية والعملية،فإما أن يقدر على تكميل غيره وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم،وإما أن لا يقدر على تكميل غيره وهو الولي الذي غلب عقله شهوته،فيصير بذلك كالملك ،وأما من غلبت شهوته عقله من الناس فهو الناقص،فيكون كالبهيمة وأخسر منها،كما قال تعالى فيمن كان بذلك الوصف ((إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا)) "الفرقان44" ،وإنّما كانوا أضلّ من حيث القوّة العاقلة،فهم قابلون للكمال ولم يحصل لهم،بخلاف الأنعام.
      فإذا تقررت هذه المقدمة،ظهر بها معنى الأبيات المسئول عنها،فإنّ المقصود منها التنبيه على ما يكون به كمال العالم الإنسان، وهو حصول الإتّصاف بعالم الغيب،الذي هو عالم الملائكة ،كما قال الله جل وعز ((لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون))"التحريم6" وما اتّصفوا بذلك الوصف إلاّ من حيث عصمتهم من الشهوات الموجبة للمخالفات،فلمّا حصلت لهم هذه الطهارة كانوا لها في حضرة الله ، فلا يصح لغيرهم الدخول فيها إلاّ إذا تطهّر بطهرهم،فلهذا قال صاحب الأبيات : تطهّر بماء الغيب إن كنت ذا سرّ،فأمر بالتطهير نسبة التنزه الموصوف في تحصيل الطهارة التي يصح بها الدخول في الحضرة الإلهية كنسبة التطهير بالماء في صحة دخول الصلاة به،ولمّا لم يرتفع الحدث المانع من الصلاة إلاّ بالطهارة المائيّة بمقتضى علم الشريعة،لم ترتفع الأحداث المانعة من الحضرة الإلهيّة بمقتضى الحقيقة وأدرك المعنى الذي من أجله كان الخلق وحكمة العبادة والعبوديّة ،كما قيل:

      بذلك سرّ طال عنك اكتتامه ولاح صباح كنت أنت ظلامه
      فأنت حجاب القلب عن سرّ غيبه فلولاك لم يطبع عليه اختتامه


      وقوله : وإلاّ تيمم بالصعيد على الصخر،ويشير إلى أنّ من لم يستطع الطهارة الموصوفة كان حكمه حكم من لم يستطع الطهارة المائيّة، فإنّه يتمم بالصعيد وبالصخر وهو التراب الحجر، والمقصود بذلك التنبيه على أنّ العبادة إذا لم يبصر على ترك سائر الشهوات فإنّه يرخّص له في بعض الشهوات المباحات كما يرخص للعاجز عن الطهارة المائيّة في التيمم ويدخل به الصلاة ولم يرتفع حدثه، فتكون طهارته ناقصة بالنسبة للمتطهر بالطهارة المائية في التيمم ويدخل به الصلاة ولم يرتفع حدثه ،فتكون طهارته ناقصة بالنسبة إلى المتطهّر بالطهارة المائية،فكذلك المتطهر بماء الغيب قد رفع تطهره سائر أحداث الشهوات بخلاف أهل المقام الثاني،فإن لم ترتفع عنهم الأحداث بنسبتهم إلى أهل المقام الأوّل كنسبة التيمم للمتوضئيين،وهذا كله في غير المعصوم ، وأمّا المعصوم كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينقصه شيء من اللذات المباحات التي أباح الله له ،شرط إن تعاطاهما أو شيء منهما من أجل العصمة والجلالة اللتين خصّه "بهما"،وكذلك من حفظه من الأولياء،فإنّه لا تؤثّر اللذّات الجسمانية في قلبه إن تعاطاهما ،فالمحفوظ في ذلك من الأولياء يكون حاله كحال المعصوم في بعض الوجوه،ووجه التشبيه بين التيمم والمتعاطي لبعض اللذات المأذون فيها شرعا هو أن النفس الإنسانية سماوية وطينتها أرضية ، فمن مال إلى بعض ما أذن له فيه من اللذات الجسمانية يحسن تشبيهه بالتيمم بالتراب ،فيصحّ فيه إطلاق لفظ التيممّ بالتراب ونحوه ،لمّا كانت صلاة المتيمم ناقصة لم ينبغ له أن يصلها فذّا لئلا يتضاعف النقصان ،تأكّد فيه الإقتداء بإمام ،كذلك صاحب المقام الثاني الذي تيممّ بعض اللذات المباحات لا ينبغي لع الإنفراد بها عن الإمام الذي يقتدي به وهو العقل.
      وقوله: كنت أنت إمامه،يعني به النفس لأنّها كالملك والعقل لها كالوزير العادل يقدمه الملك في الأمور فيكون إمام الملك الذي هو إمام الوزير ،فشأن النفس الإنسانية إن ساعدها التوفيق أن تتّبع العقل فيما ينهاها عنه ويأمرها به لأنها مجبولة على السير إلى الراحة واللّذة الحسية ،فإذا "نهاها" عن فعل تتلذذ به في الحال أحبّته وآثرته،إن كان يوجب لها الأمل في المال،والعقل ينهاها عنه وعكسه،إذا أدرت فعلا يوجب لها الألم في الحال نفرت منه والعقل يأمرها به، ولهذا كان جهاد النفس أعظم الجهاد،ومجاهدتها بترك الشهوات الجسمانية واللذات الحسية التي هي كمال للبدن،وبتركها يكون كمال النفس قال الشيخ أبو الحسن الششتري ((كمال البدن هو نقصان للنفس ،ونقصان البدن هو كمال للنفس،وكلّ ما ينقص النفس يكمل به البدن ،وكل ما يكمل به النفس ينقص به البدن)) كما قيل:


      كمّل حقيقتك التي لم تكمل والجسم دعه في الحضيض الأسفل
      أتكمل الفاني وتترك باقيا هملا وأنت بأمره لم تحفل
      يفنى وتبقى دائما في غبطة أو شقوة وندامة لم تنجل
      وقيل في هذا المعنى أيضا:
      يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته وتطلب الربح ممّا فيه خسران
      عليك بالنفس فاستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان


      وقول صاحب الأبيات: وصلّ صلاة الفجر في أوّل العصر،المراد بالصلاة صلاة المتيممّ الذي تعذّر لنفسه بما ذكر،والفجر يعني به نور العقل الذي يذهب ظلمة الشهوة،فعبر عن نور العقل بالفجر ،ووجه التشبيه بينهما ظاهر،لأنّ بنور العقل تذهب ظلمة الشهوة من القلب كما تذهب ظلمة الليل بنور الفجر ، والتعبير بأوّل العصر عن أوّل وقت حضور الشهوة بالقلب ،فتصير داء عضالا ،وإنما قال في أوّل العصر ما يؤذن بتعلقها بالقلب كتعلق النجاسة بالثوب ،فتحتاج إلى غسله وعصره حتى لا يبقى منها ومن غسالتها أثر.
      وقوله: فهذي صلاة العارفين بربهم ..الخ ،الإشارة إلى صلاة الواقعة في كلامه بالتطهير بماء الغيب فهي أفضل الصلوات وأكملها ،ويليها الواقعة بالتيممّ خلف إمام كان مأموما كما في بعض صور الاستخلاف في الصلاة كما تقدم.
      وقوله:فإن كنت منهم فانضح البرّ بالبحر ،أي،فإن ارتقيت إلى مقام العارفين بالله وصلّيت صلاتهم بشرطها وهو الطهر الحاصل بماء الغيب الموجب لرفع الشهوات وجنابة الغفلات ،وصليت الصلاة الثانية بشرطها ،فتصل بذلك وغاية مطلوبك أن تصير من أهل حضرة ربّك ،بأن تنضح أي تغسل أوضار بدنك ببحر معرفتك،فيكون الأمر طوع يدك فتأخذ منها بالإذن والتمكين ولا تأخذ شيئا منك.
      اللهم إنـي أسألك توفيقا يهدي إلى السنن الرشيد وصلّ اللهم على السيّد الفاتح الخاتم نبيّنا ومولانا محمد عبدك وعلى آله وصحبه كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد.

      ويليه شرح السنوسي.
      وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

      تعليق

      • صادق الرافعي
        طالب علم
        • Jul 2007
        • 82

        #4
        بارك الله فيك أخي :يونس.
        لدي سؤال:
        هل هناك أحد من العلماء حقق في نسبة هذه الأبيات ؟
        والكامل الله في ذات وفي صفة *** وناقص الذات لم يكمل له عملُ

        تعليق

        يعمل...