رثاء الامام الحسين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #1

    رثاء الامام الحسين

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    رحم الله سيدنا وحبيبنا الإمام الحسين صلوات الله على جده و عليه و على آلهم أجمعين، سيد الشهداء و أعرف الناس بما كان يجب عليه و على الأمة جمعاء فمجاهد و محرض و قاعد و مثبط و عدو... نسأل الله العفو و العافية و السلامة في الدين و الدنيا و الآخرة...
    و إن كنت أقل من أن أدلو بدلوي في هذا، إلا أنني أحببت توطئة كلام سادتي من أهل اللغة بهذا:
    أما المعاجم فهي لم تختلف في أن العشق يرادف مطلق الحب و يأتي فيما معناه إذ الحب مبدؤه، و لكنني أحببت إيراد بعد استعراض ما ورد في بعض المعاجم للمثال لا للحصر، كلاما للجاحظ في رسالة له عن القيان، جاء فيها:
    و أنا واصف لك العشق لتعرف حده: هو داء يصيب الروح و يشتمل على الجسد بالمجاورة........ و الحب اسم واقع على المعنى الذي رسم به لا يعتبر له غيره، لأنه قد يقال المرء يحب الله و أن الله عز و جل يحب المؤمن. و أن الرجال يحب ولده و الولد يحب صديقه و بلده و قومه و يحب على أي جهة يريد و لا يسمى ذلك عشقا. فنعلم حينئذ أن اسم الحب لا يكتفى به في معنى العشق حتى تضاف إليه العلل الأخرى إلا أنه ابتداء العشق ثم يتبعه الهوى فربما وافق الحق و الإختبار و ربما عدل عنهما، و هذه سبيل الهوى في الأديان و البلدان و سائر الأمور و لا يميل صاحبه عن حجته و اختياره فيما يهوى، و لذلك قيل: عين الهوى لا تصدق، و قيل حبك الشيء يعمي و يصم، يتخذون أديانهم أربابا لأهوائهم، و ذلك أن العاشق كثيرا ما يعشق غير النهاية في الجمال و لا الغاية في الكمال و ال الموصوف بالبراعة و الرشاقة، ثم إذا سئل عن حجته في ذلك لم تقم له حجة. ثم قد يجتمع الحب و الهوى و لا يسميان عشقا فيكون ذلك في الولد و الصديق و البلد و الصنف من اللباس و الفرش و الدواب فلم ير أحد منهم يسقم بدنه و لا يتلف روحه من حب ولده و لا بلده و إن كان قد يصيبه عند الفراق لوعة و احتراق، و قد رأينا و بلغنا عن كثير ممن قد تلف و طال جهده و ضناه بداء العشق.
    فعلم أنه إذا أضيف إلى الحب و الهوى المشاكله -أعني مشاكلة الطبيعة أي حب الرجال النساء و حب النساء الرجال المركب في جميع الفحول و الإناث من الحيوان صار ذلك عشقا صحيحا...............ثم لم يره ليكون مستحكما عند أول لقياه حتى يعقد لذلك الألف، و تغرسه المواظبة في القلب فينبت كما تنبت الحبة في الأرض حتى يستحكم و يشتد و يثمر و ربما صار لها كالجذع السحوق و العمود الصلب الشديد و ربما انعقفت فصار فيه بوار الأصل فإذا اشتمل على هذه العلل صار عشقا تاما. ثم صارت قلة العيان تزيد فيه و توقد ناره و الإنقطاع يسعره حتى يدخل العقل و ينهك البدن و يشتغل القلب عن كل نافعة (و الحقيقة أنه قلما يوجد من يحسن اللعب بهذا) و يكون خيال المعشوق نصب عين العاشق و الغالب على فكرته و الخاطر في كل حال على قلبه ..........
    و الحقيقة أنه تكلم بكلام طويل بعد هذا مسترسلا في الأعراض و الأذواق، و ربما ذلك لا ينفعنا... كما أحببت أن أشير إلى كلام ابن حزم، و لكنني أضعت كتابه، و كلامه رحمه الله من جنس كلام الجاحظ أو أرفع..... اللهم العفو أمن تحب العفو اعف عنا و لا تؤمنننا مكرك و لا تهتك علينا سترك...
    التعديل الأخير تم بواسطة حسين القسنطيني; الساعة 02-04-2009, 11:17.
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]
  • يونس حديبي العامري
    طالب علم
    • May 2006
    • 1049

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    جزاكم الله خيرا أخانا المحبب سيدي حسين على ما أبديتم...
    أما عن العشق فقد كثر كلام الوهابية عليه وما أحسب أخي الفاضل محمد إلا طالبا للحق فلربما وجد بعض الكلام لهم واستشهادهم ببعض الشواهد لكاف لهدم ما يقوله غيرهم وليس هذا بأسلوب -منهم- وهم في الحقيقة يوجهون إنكارهم على السادة الصوفية قدّس الله أسراراهم وأكرمني الله بخدمتهم والفتوى اظنها للنجدي المعروف صاحب كتاب تصنيف الناّس؟؟ والبأس راجع عليه لأن إنكاره مقلوب نسأل الله العافية...
    أما عن العشق فمن قال من أهل اللغة بأنّ معناه محصور في الشهوة والشبقية كما هم يرددون؟؟ بل مجرّد إدعاء نعم العشق أحد معانيه بقرينة يدل على ما فهموا لكن معناه الكلي لا يصحح قولهم:
    قال العلامة صاحب صحاح اللغة 1/472 :
    عشق
    العِشْقُ: فَرطُ الحبِّ. وقد عَشِقَهُ عِشْقاً وعَشَقاً أيضاً. ورجلٌ عِشِّيقٌ، أي كثير العِشْقِ.
    وقد أشار لهذا المعنى أي لفظ عشيق صاحب إصلاح المنطق في سكر سكير عشق عشيق أي يكثر العشق
    وكذا أشار صاحب القاموس بأنّ من معانيه إفراط المحبّ وهو المعنى المراد
    قال صاحب اللسان 10/251
    عشق: العِشْقُ فرط الحب
    هذه بعض لمراجع التي فيها المعنى الكلي الذي يفهم منه عند إطلاقه والكلام يحتاج لتأنّي من المنكر.... كما اذكر أنّ للفقير بحث في هذا الباب ومراد السادة الصالحين بهذا اللفظ والله أعلم.
    التعديل الأخير تم بواسطة يونس حديبي العامري; الساعة 02-04-2009, 11:49.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

    تعليق

    يعمل...