بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وبعد.
بدأت في قراءة جديدة لكتاب الإمام القرافي في القواعد الفقهية والأصولية: (الفروق)، وقد كنت قرأته منذ سنوات، وقرأت ملخصه للإمام البقوري.
وقد نشرته مؤسسة الرسالة في شكل جميل المظهر في أربعة مجلدات، قالوا عنه: قدم له وحققه وعلق عليه عمر حسن القيَّام، فشرعتُ في قراءته، فإذا به رغم مظهره الجميل وخطه الحسن، محشو بالقبيح من تعليقات المذكور.
تحقيق الكتاب لدى هذا الجاهل، مقابلة النسخة المطبوعة على مخطوطة واحدة قريبة العهد من المصنف، صورها عن معهد المخطوطات بالقاهرة، مما يعني أنها سهلة التناول، فلا يستبعد أن تكون النشرات السابقة قد استفادت من هذه النسخة.
ولم يكلف نفسه عناء جمع المخطوطات لكتاب كثرت نسخه وتناثرت وله مختصرات وعليه تعليق مشهور له نسخ عديدة أيضاً. وهذا أمر يعطيك صورة عن المدرسة التي زعم هذا الجاهل أنه تخرج منها في عالم التحقيق اليوم، وهي مؤسسة الرسالة!!
أما جملة (قدَّم له) المكتوبة قبل اسم هذا الشخص، فلا وجود لها في محتوى المقدمة، سوى أنه نقل بعض ما كتبه الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في مقدمته للإحكام للقرافي، أما أي شيء جديد يدل على كتبه أو دراسات عديدة كتبت عن هذا الكتاب أو أثر هذا الكتاب فيما كتب بعده في الفقه والقواعد، وما إلى ذلك، فلا توجد للكتاب مقدمة تستحق القراءة، وسبب ذلك واضح، هو جهل ناسخه بمثل هذه الدراسات، وعدم فهمه لما هو موجود من القواعد.
ثم إن هذا الجاهل لم يكتف بذلك، بل وضع تعليقات له، كان متوقعاً أن يضع فيها فوائد عظيمة للعلماء، فإذا بها حشو لكلام مكرر في مخالفة معتقد أهل السنة والنصرة لمذهب أهل الحشو والتجسيم!! يحققون مثل هذه الكتب العظيمة، لينفثوا فيها سمومهم القاتلة، لكن الله تعالى لهم بالمرصاد.
وقد عاب هذا الإنسان نشرات سابقة للكتاب، ببعض العيوب وقع هو فيها!! مثل تكرار تراجم العلماء في التعليقات. أما وجود الأخطاء في كتابة بعض الكلمات فأمر لا حرج فيه، وكذلك الأخطاء النحوية، فأمر يوجد في عمل البشر، خاصة ما ينفرد بمراجعته شخص واحد، يهمه وضع اسمه على غلاف الكتاب!! لكن وجود السخافات في الطعن في إمام مثل هذا الجبل الأشم (شهاب الدين القرافي)، من قبل نكرة مجهول، أمر لا يمكن السكوت عنه!!
هذا الرجل يشدد النكير على إمام عظيم لأنه حقق مسألة علمية ظن هذا الجاهل أنه من حشو العلم!! مع أنها مما بحثه إمام قبل إمامنا، هو ابن الحاجب رحمه الله تعالى. وهي مسألة بيت الشعر المشهور: في فتى علق الطلاق بشهر، قبل ما قبل قبله رمضانُ. فكتب هذا الأحمق ما نصه: (أجدني مضطراً لتشديد النكير ثانية وثالثة على هذه البحوث السقيمة التي تفسد الذائقة الفقهية والأدبية. وهي من إمام في مرتبة القرافي عثرة لا تقال)!! وقبل ذلك ما لا أستطيع كتابته لسخفه وقبحه!!
هذا وأنا مازلت في نصف المجلد الأول، أسألكم الدعاء بالصبر والجلد على قراءة بقية هذا الكتاب من هذه الطبعة!!
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وبعد.
بدأت في قراءة جديدة لكتاب الإمام القرافي في القواعد الفقهية والأصولية: (الفروق)، وقد كنت قرأته منذ سنوات، وقرأت ملخصه للإمام البقوري.
وقد نشرته مؤسسة الرسالة في شكل جميل المظهر في أربعة مجلدات، قالوا عنه: قدم له وحققه وعلق عليه عمر حسن القيَّام، فشرعتُ في قراءته، فإذا به رغم مظهره الجميل وخطه الحسن، محشو بالقبيح من تعليقات المذكور.
تحقيق الكتاب لدى هذا الجاهل، مقابلة النسخة المطبوعة على مخطوطة واحدة قريبة العهد من المصنف، صورها عن معهد المخطوطات بالقاهرة، مما يعني أنها سهلة التناول، فلا يستبعد أن تكون النشرات السابقة قد استفادت من هذه النسخة.
ولم يكلف نفسه عناء جمع المخطوطات لكتاب كثرت نسخه وتناثرت وله مختصرات وعليه تعليق مشهور له نسخ عديدة أيضاً. وهذا أمر يعطيك صورة عن المدرسة التي زعم هذا الجاهل أنه تخرج منها في عالم التحقيق اليوم، وهي مؤسسة الرسالة!!
أما جملة (قدَّم له) المكتوبة قبل اسم هذا الشخص، فلا وجود لها في محتوى المقدمة، سوى أنه نقل بعض ما كتبه الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في مقدمته للإحكام للقرافي، أما أي شيء جديد يدل على كتبه أو دراسات عديدة كتبت عن هذا الكتاب أو أثر هذا الكتاب فيما كتب بعده في الفقه والقواعد، وما إلى ذلك، فلا توجد للكتاب مقدمة تستحق القراءة، وسبب ذلك واضح، هو جهل ناسخه بمثل هذه الدراسات، وعدم فهمه لما هو موجود من القواعد.
ثم إن هذا الجاهل لم يكتف بذلك، بل وضع تعليقات له، كان متوقعاً أن يضع فيها فوائد عظيمة للعلماء، فإذا بها حشو لكلام مكرر في مخالفة معتقد أهل السنة والنصرة لمذهب أهل الحشو والتجسيم!! يحققون مثل هذه الكتب العظيمة، لينفثوا فيها سمومهم القاتلة، لكن الله تعالى لهم بالمرصاد.
وقد عاب هذا الإنسان نشرات سابقة للكتاب، ببعض العيوب وقع هو فيها!! مثل تكرار تراجم العلماء في التعليقات. أما وجود الأخطاء في كتابة بعض الكلمات فأمر لا حرج فيه، وكذلك الأخطاء النحوية، فأمر يوجد في عمل البشر، خاصة ما ينفرد بمراجعته شخص واحد، يهمه وضع اسمه على غلاف الكتاب!! لكن وجود السخافات في الطعن في إمام مثل هذا الجبل الأشم (شهاب الدين القرافي)، من قبل نكرة مجهول، أمر لا يمكن السكوت عنه!!
هذا الرجل يشدد النكير على إمام عظيم لأنه حقق مسألة علمية ظن هذا الجاهل أنه من حشو العلم!! مع أنها مما بحثه إمام قبل إمامنا، هو ابن الحاجب رحمه الله تعالى. وهي مسألة بيت الشعر المشهور: في فتى علق الطلاق بشهر، قبل ما قبل قبله رمضانُ. فكتب هذا الأحمق ما نصه: (أجدني مضطراً لتشديد النكير ثانية وثالثة على هذه البحوث السقيمة التي تفسد الذائقة الفقهية والأدبية. وهي من إمام في مرتبة القرافي عثرة لا تقال)!! وقبل ذلك ما لا أستطيع كتابته لسخفه وقبحه!!
هذا وأنا مازلت في نصف المجلد الأول، أسألكم الدعاء بالصبر والجلد على قراءة بقية هذا الكتاب من هذه الطبعة!!
تعليق