بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ وَجَعَلَ لَهُ فَهْماً وَعَقْلًا، وَوَفَّقَهُ للتَّمْيِيزِ بِين الجَائِزِ وَالوَاجِبِ وَالـمُسْتَحِيلِ لُطْفاً مِنْهُ وَفَضْلًا، وَالشُّكْرُ لَهُ أَنْ هَدَانَا لِـمَعْرِفَةِ عَقَائِدِ الإِيمَانِ وَأَدِلَّتِهَا، وَسَلَكَ بِنَا طَرِيقَةً سُنِّيَّةً أَشْعَرِيَّةً فِي تَحْصِيلِهَا وَتَحْصِينِهَا.
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المَوْصُوفِ بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالتَّبْلِيغِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الـمُبَرَّئِينَ مِنَ كُلِّ زَلَلِ وَزَيْغٍ.
وَبَعْدُ؛ فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ شَرَفَ العِلْمِ تَابِعٌ لِشَرَفِ الـمَعْلُومِ، وَثَبَتَ أَنَّهُ لَا مَعْلُومَ أَشْرَف مِنَ الـلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَأَنْتَجَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا عِلْمَ أَشْرَف مِنَ العِلْمِ بِصِفَاتِ كَمَالِهِ، وَلَا مَعْرِفَةَ أَرْقَى مِنْ مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ جَلَالِهِ وَإِكْرَامِهِ.
وَقَدْ أَثْبَتَ الـلَّهُ تعالى أُصُولَ تِلْكَ المَعْرِفَةِ بِأَوْجَزِ أُسْلُوبِ وَأَفْصَحِ بِيَانٍ، وَقَرَّرَهَا فِي عَدَدٍ لَا يُحْصَى كَثْرَةً مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ، ثُمَّ وَفَّقَ العُلَمَاءَ الرَّبَّانِيِّينَ لاسْتِخْرَاجِ تَفَاصِيلَهَا وَبَسْطِ حُجَجِهَا العَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ بِغَايَةِ الإِتْقَانِ، فَنَالُوا بِذَلِكَ شَرَفَ الانْدِرَاجِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨].
وَهَذِهِ الـمَعَارِفُ الإِلَـهِيَّةُ ـ بِلَا شَكٍّ ـ هِيَ أَفْضَلُ مَا أُوتِيَهُ المُؤْمِنُونَ بِاتِّفَاقٍ، فَلاَ نِعْمَةَ أَعْظَم مِنْهَا مِنْ سَائِرِ نِعَمِ الـلَّهِ تَعَالَى بِالإِطْلَاقِ، وَهِيَ إِذَا وَقَعَتْ فِي قَلْبِ المُسْلِمِ عَلَى وَجْهِهَا الصَّحِيحِ وَصَحِبَهَا القَبُولُ وَالإِذْعَانُ وَالعَمَلُ بِمُقْتَضَاهَا ارْتَقَتْ بِهِ إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِ الإِحْسَانِ، وَأَثْمَرَتْ لَهُ خِصَالًا عَلِيَّةً وَأَخْلَاقاً رَفِيعَةً سَنِيَّةً يَنَالُ بِهَا مِنَ اللَّـهِ تَعَالَى كُلَّ الرِّضْوَانَ.
وَلِهَذَا لَمْ يَزَلِ العُلَمَاءُ المُجْتَهِدُونَ وَالأَذْكِيَاءُ المُحَصِّلُونَ مِنْ أَهْلِ السُنَّةِ وَالجَمَاعَةِ يُصَنِّفُونَ المُخْتَصَرَاتِ السَّهْلَةِ المُتَضَمِّنَة لِقَوَاعِدِ عَقَائِدِ أَهْلِ الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ بِأَلْطَفِ العِبَارَاتِ وَأَسْهَلِ البَيَانِ، وَقَصْدُهُمْ بِذَلِكَ تَوْضِيحُ أُصُولِ الإِيمَانِ الَّتِي لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا سَائِرُ الأَعْمَالِ، وَإِشْعَارُ المُسْلِمِينَ بِمَا يَضْمَنُ وَحْدَتَهُمْ وَيَرْفَعُ عَنْهُمُ أَسْبَابَ الفُرْقَةِ وَالاخْتِلَالِ، أَلَا وَهِيَ القَوَاطِعُ العَقَدِيَّةُ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا القُرْآنُ، وَمَضَى عَلَيْهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ وَانْتَصَرَ لَهَا كُمَّلُ الرِّجَالِ.
وَمِنْ هَؤُلَاءِ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ، وَاسِطَةُ عِقْدِهِمْ، وَمَفْخَرَةُ المُسْلِمِينَ فِي مَشْرِقِهِمْ وَمَغْرِبِهِمْ، الَّذِي جَدَّدَ اللَّـهُ بِهِ الدِّينَ عَلَى رَأْسِ المِئَةِ السَّابِعَةِ، تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ دَقِيقِ العِيدِ شَيْخُ الإِسْلَامِ بِلَا مُنَازَعَة.
فَقَدْ حَرَّرَ عَقِيدَةً سُنِّيَّةً رَفِيعَةَ الشَّأْنِ عَزِيزَةَ المَقَامِ، ضَمَّنَهَا أَوْكَدَ عَقَائِدِ الإِسْلَامِ، وَنَصَّ فِيهَا عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الإِلَهِيَّاتِ وَالنَّبَوِيَّاتِ وَالسَّمْعِيَّاتِ، وَأَرْشَدَ فِي ثَنَايَاهَا إِلَى قَوَاعِدِ فَهْمِ مَا وَرَدَ مِنْ مُشْكِلَاتِ الصِّفَاتِ، وَصَدَعَ بِالحَقِّ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِصَحَابَةِ خَيْرِ البَرِيَّاتِ عَلَيْهِ مِنَ اللَّـهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ.
وَقَدِ اعْتَنَى بَهَذِهِ العَقِيدَةِ المُبَارَكَةِ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ بْنُ أَبِي الشَّرِيفِ المَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ المُتَوَفَّى عَامَ 923هـ، فَكَتَبَ عَلَيْهَا شَرْحَانَ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى «العِقْدُ النَّضِيد فِي شَرْحِ عَقِيدَةِ ابْنِ دَقِيقِ العِيد»، وَالثَّانِي: «عِنْوَانُ العَطَاءِ وَالفَتْحِ فِي شَرْحِ عَقِيدَةِ ابْنِ دَقِيقِ العِيدِ أَبِى الفَتْحِ»، وَنَظَمَهَا العَّلَامَةُ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنُ قَاسِم البُونِي، كَمَا كَثُرَتْ نُقُولُ العُلَمَاءِ مِنْهَا لِكَوْنِهَا حُجَّةً فِي بَابِهَا.
وَلَمَّا لَمْ تَظْهَرْ هَذِهِ العَقِيدَةُ المُبَارَكَةُ فِي المَكْتَبَاتِ، فَضْلًا عَنْ الأَعَمَالِ الَّتِي دَارَتْ حَوْلَهَا وَالَّتِي تُعْتَبَرُ فِي عِدَادِ المَفْقُودَاتِ، عَزَمْتُ عَلَى العِنَايَةِ بِهَا اسْتِنَاداً عَلَى النُّسْخَةِ المَخْطُوطَةِ الوَحِيدَةِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا، وَهِيَ الَّتِي أَوْرَدَهَا الشيخُ ابْن المُعْلِمِ القُرَشَيّ فِي كِتَابِهِ المُسَمَّى بِـ«نَجْمُ المُهْتَدِي وَرَجْمُ المُعْتَدِي».
وَاللَّـهَ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَنَا وَسَائِرَ إِخْوَانِنَا بَهَذِهِ العَقِيدَةِ النَّفِيسَةِ الَّتِي كَتَبَهَا هَذَا الشَّيْخُ الإِمَامُ المُجَدِّدُ الَّذِي عَزَّ نَظِيرُهُ وَقَلَّ وُجُودُ مَثِيلِهِ، وَأَنْ يَجْمَعَ قُلُوبَنَا عَلَيْهَا فَهْماً وَعِلْماً وَعَمَلًا بِمُقْتَضَاهَا، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ.
كتبه نزار حمادي في صبيحة يوم الثلثاء في الثاني من جمادى الثانية عام 1433هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر أفريل لعام 2012م
الحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ وَجَعَلَ لَهُ فَهْماً وَعَقْلًا، وَوَفَّقَهُ للتَّمْيِيزِ بِين الجَائِزِ وَالوَاجِبِ وَالـمُسْتَحِيلِ لُطْفاً مِنْهُ وَفَضْلًا، وَالشُّكْرُ لَهُ أَنْ هَدَانَا لِـمَعْرِفَةِ عَقَائِدِ الإِيمَانِ وَأَدِلَّتِهَا، وَسَلَكَ بِنَا طَرِيقَةً سُنِّيَّةً أَشْعَرِيَّةً فِي تَحْصِيلِهَا وَتَحْصِينِهَا.
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المَوْصُوفِ بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالتَّبْلِيغِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الـمُبَرَّئِينَ مِنَ كُلِّ زَلَلِ وَزَيْغٍ.
وَبَعْدُ؛ فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ شَرَفَ العِلْمِ تَابِعٌ لِشَرَفِ الـمَعْلُومِ، وَثَبَتَ أَنَّهُ لَا مَعْلُومَ أَشْرَف مِنَ الـلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَأَنْتَجَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا عِلْمَ أَشْرَف مِنَ العِلْمِ بِصِفَاتِ كَمَالِهِ، وَلَا مَعْرِفَةَ أَرْقَى مِنْ مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ جَلَالِهِ وَإِكْرَامِهِ.
وَقَدْ أَثْبَتَ الـلَّهُ تعالى أُصُولَ تِلْكَ المَعْرِفَةِ بِأَوْجَزِ أُسْلُوبِ وَأَفْصَحِ بِيَانٍ، وَقَرَّرَهَا فِي عَدَدٍ لَا يُحْصَى كَثْرَةً مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ، ثُمَّ وَفَّقَ العُلَمَاءَ الرَّبَّانِيِّينَ لاسْتِخْرَاجِ تَفَاصِيلَهَا وَبَسْطِ حُجَجِهَا العَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ بِغَايَةِ الإِتْقَانِ، فَنَالُوا بِذَلِكَ شَرَفَ الانْدِرَاجِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨].
وَهَذِهِ الـمَعَارِفُ الإِلَـهِيَّةُ ـ بِلَا شَكٍّ ـ هِيَ أَفْضَلُ مَا أُوتِيَهُ المُؤْمِنُونَ بِاتِّفَاقٍ، فَلاَ نِعْمَةَ أَعْظَم مِنْهَا مِنْ سَائِرِ نِعَمِ الـلَّهِ تَعَالَى بِالإِطْلَاقِ، وَهِيَ إِذَا وَقَعَتْ فِي قَلْبِ المُسْلِمِ عَلَى وَجْهِهَا الصَّحِيحِ وَصَحِبَهَا القَبُولُ وَالإِذْعَانُ وَالعَمَلُ بِمُقْتَضَاهَا ارْتَقَتْ بِهِ إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِ الإِحْسَانِ، وَأَثْمَرَتْ لَهُ خِصَالًا عَلِيَّةً وَأَخْلَاقاً رَفِيعَةً سَنِيَّةً يَنَالُ بِهَا مِنَ اللَّـهِ تَعَالَى كُلَّ الرِّضْوَانَ.
وَلِهَذَا لَمْ يَزَلِ العُلَمَاءُ المُجْتَهِدُونَ وَالأَذْكِيَاءُ المُحَصِّلُونَ مِنْ أَهْلِ السُنَّةِ وَالجَمَاعَةِ يُصَنِّفُونَ المُخْتَصَرَاتِ السَّهْلَةِ المُتَضَمِّنَة لِقَوَاعِدِ عَقَائِدِ أَهْلِ الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ بِأَلْطَفِ العِبَارَاتِ وَأَسْهَلِ البَيَانِ، وَقَصْدُهُمْ بِذَلِكَ تَوْضِيحُ أُصُولِ الإِيمَانِ الَّتِي لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا سَائِرُ الأَعْمَالِ، وَإِشْعَارُ المُسْلِمِينَ بِمَا يَضْمَنُ وَحْدَتَهُمْ وَيَرْفَعُ عَنْهُمُ أَسْبَابَ الفُرْقَةِ وَالاخْتِلَالِ، أَلَا وَهِيَ القَوَاطِعُ العَقَدِيَّةُ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا القُرْآنُ، وَمَضَى عَلَيْهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ وَانْتَصَرَ لَهَا كُمَّلُ الرِّجَالِ.
وَمِنْ هَؤُلَاءِ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ، وَاسِطَةُ عِقْدِهِمْ، وَمَفْخَرَةُ المُسْلِمِينَ فِي مَشْرِقِهِمْ وَمَغْرِبِهِمْ، الَّذِي جَدَّدَ اللَّـهُ بِهِ الدِّينَ عَلَى رَأْسِ المِئَةِ السَّابِعَةِ، تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ دَقِيقِ العِيدِ شَيْخُ الإِسْلَامِ بِلَا مُنَازَعَة.
فَقَدْ حَرَّرَ عَقِيدَةً سُنِّيَّةً رَفِيعَةَ الشَّأْنِ عَزِيزَةَ المَقَامِ، ضَمَّنَهَا أَوْكَدَ عَقَائِدِ الإِسْلَامِ، وَنَصَّ فِيهَا عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الإِلَهِيَّاتِ وَالنَّبَوِيَّاتِ وَالسَّمْعِيَّاتِ، وَأَرْشَدَ فِي ثَنَايَاهَا إِلَى قَوَاعِدِ فَهْمِ مَا وَرَدَ مِنْ مُشْكِلَاتِ الصِّفَاتِ، وَصَدَعَ بِالحَقِّ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِصَحَابَةِ خَيْرِ البَرِيَّاتِ عَلَيْهِ مِنَ اللَّـهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ.
وَقَدِ اعْتَنَى بَهَذِهِ العَقِيدَةِ المُبَارَكَةِ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ بْنُ أَبِي الشَّرِيفِ المَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ المُتَوَفَّى عَامَ 923هـ، فَكَتَبَ عَلَيْهَا شَرْحَانَ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى «العِقْدُ النَّضِيد فِي شَرْحِ عَقِيدَةِ ابْنِ دَقِيقِ العِيد»، وَالثَّانِي: «عِنْوَانُ العَطَاءِ وَالفَتْحِ فِي شَرْحِ عَقِيدَةِ ابْنِ دَقِيقِ العِيدِ أَبِى الفَتْحِ»، وَنَظَمَهَا العَّلَامَةُ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنُ قَاسِم البُونِي، كَمَا كَثُرَتْ نُقُولُ العُلَمَاءِ مِنْهَا لِكَوْنِهَا حُجَّةً فِي بَابِهَا.
وَلَمَّا لَمْ تَظْهَرْ هَذِهِ العَقِيدَةُ المُبَارَكَةُ فِي المَكْتَبَاتِ، فَضْلًا عَنْ الأَعَمَالِ الَّتِي دَارَتْ حَوْلَهَا وَالَّتِي تُعْتَبَرُ فِي عِدَادِ المَفْقُودَاتِ، عَزَمْتُ عَلَى العِنَايَةِ بِهَا اسْتِنَاداً عَلَى النُّسْخَةِ المَخْطُوطَةِ الوَحِيدَةِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا، وَهِيَ الَّتِي أَوْرَدَهَا الشيخُ ابْن المُعْلِمِ القُرَشَيّ فِي كِتَابِهِ المُسَمَّى بِـ«نَجْمُ المُهْتَدِي وَرَجْمُ المُعْتَدِي».
وَاللَّـهَ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَنَا وَسَائِرَ إِخْوَانِنَا بَهَذِهِ العَقِيدَةِ النَّفِيسَةِ الَّتِي كَتَبَهَا هَذَا الشَّيْخُ الإِمَامُ المُجَدِّدُ الَّذِي عَزَّ نَظِيرُهُ وَقَلَّ وُجُودُ مَثِيلِهِ، وَأَنْ يَجْمَعَ قُلُوبَنَا عَلَيْهَا فَهْماً وَعِلْماً وَعَمَلًا بِمُقْتَضَاهَا، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ.
كتبه نزار حمادي في صبيحة يوم الثلثاء في الثاني من جمادى الثانية عام 1433هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر أفريل لعام 2012م
تعليق