الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين.
وبعد؛ فبفضل من الله تعالى وتوفيق ولطف ورحمة وتأييد يصدر قريبا كتاب جليل الشأن عظيم النفع للشيخ الإمام،الذي مشى في جميع أحواله على سُنّة النبي الحبيب عليه الصلاة والسلام، ألا وهو كتاب "المواقف" لولي الله سيدي أحمد زروق الفاسي رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة متقلبه ومثواه.
ولا أبالغ إن قلت بأنه أعظم كتبه على الإطلاق، ذلك أنه تضمن خلاصة الخلاصة من علمه وهديه وتقواه، فضمنه من كل فن عقيدة وفقها وسلوكا أدقه وأرقاه.
وهذا الكتاب العظيم لا يكاد يعرفه أحد من أهل عصرنا، فلم يذكر في تراجمه، ولم يشر إليه العلماء في كتبهم، لكنه بالقطع واليقين من أواخر كتب الشيخ كما يعرف من مضمونه وأسلوبه وما ذكره فيه من أسماء كتبه.
يصدر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى بعد أن تجرأ الظالمون ونبشوا قبر ولي الله سيدي أحمد زروق، فهو أمارة أخرى على انحرافهم وضلالهم؛ إذ إنه كتاب هداية إلى طاعة الله ومحبته وصلاح القلوب ورجوعها إلى حضرته، لما تضمنه من معالم الهداية والاهتداء، موضحا مبينا على قواعد الكتاب العزيز وسنة الهادي المصطفى، خلافا لما يفعله أولئك الظالمون من التنفير عن دين الإسلام، والتعدي على حرمات من توعد الله منتهكها بالحرب والطرد من رحمة الملك العلام.
يصدر هذا الكتاب العزيز النفيس استجابة من الله الكريم لدعاء عبده وولية سيدي أحمد زروق الذي قال في آخر كتاب المواقف:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي وَضَعْتُ هَذَا الكِتَابَ لِأَنْتَفِعَ بِهِ فِي نَفْسِي، وَأَنْفَعَ بِهِ إِخْوَانِي وَأَبْنَاءَ جِنْسِي، فَانْفَعْنَا بِهِ نَفْعَ مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ بِتَأْيِيدِكَ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ وُجُودُ تَسْدِيدِكَ، فَلَمْ يُقَصِّرْ فِيمَا طُلِبَ مِنْهُ، وَلَمْ يَغْفَلْ فِيمَا صَدَرَ عَنْهُ، وَاجْعَلْ مَنْفَعَتَهُ عَامَّةً لِكُلِّ مَنْ رَءَاهُ، وَابْسُطْ نُورَهُ فِي حَقِيقَةِ كُلِّ مَنْ طَالَعَهُ وَاقْتَفَاهُ، وَبَلِّغْهُ لِقَلْبِي وَقُلُوبِهِمْ فِي عَافِيَةٍ كَامِلَةٍ شَامِلَةٍ جَامِعَةٍ حَالًا وَمَئَالًا، فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ، يَا اللهُ أَنْتَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ، وَالحَمْدُ لِلَّـهِ، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. اهـ
فالحمد لله رب العالمين
...!
تعليق