"جهود العلامة الدكتور فاروق حمادة في خدمة العلوم الإسلامية"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #1

    "جهود العلامة الدكتور فاروق حمادة في خدمة العلوم الإسلامية"

    "جهود العلامة الدكتور فاروق حمادة في خدمة العلوم الإسلامية"

    محمد شحادة *
    إن إعطاء صاحب الحق حقه فريضة مقررة شرعا وعقلا، خاصة إذا كان لصاحب هذا الحق نور يفيض شعاعه وضوؤه على الأجيال كلها، ويعطيها بصائر في العلم وأفكارا منيرة من المعرفة. وإن مداد العلماء كمداد الشهداء، وفضل العلم والعلماء لا يحصى، فهم ورثة الأنبياء، وشهادتهم مع الملائكة. فمن الواجب علينا ملازمتهم وتقديرهم، والتعريف بهم وبفضائلهم وعلومهم. ومن الشرف لنا في هذا البحث التعريف بأحدهم وهو شيخنا العالم الأستاذ الدكتور فاروق حمادة، مركزين فيه على أعماله وجهوده في مجالات العلوم الإسلامية والفكر لما تأكد عندنا أنه أهل لهذا وزيادة، ولما يمثله الشيخ من تأثير خاص على كاتب هذه السطور ..
    *إن العلامة الدكتور فاروق حمادة علم بارز من أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحاضر...ومرجع كبير ومتنوع في زمن التخصص، فقد أغنى المكتبة الإسلامية بدراسات علمية قيمة، ومؤلفات مفيدة صارت مرجعاً معتمداً في العلوم الإسلامية، وخاصة في الحديث وعلومه، وفي السيرة النبوية.
    *بدأ شيخنا العلامة في الكتابة والتأليف مبكرا، فكتب الكتب والمقالات والدراسات المتعددة التي ظهر فيها عالماً ومحدثاً ومفكراً حضارياً متميزا. فألف عشرات الكتب والدراسات المتنوعة في الحديث وعلوم القرآن والفكر والحضارة والفقه، وغيرها، تعد بحق كنوزا علمية ومصادر هامة يرجع إليها الباحثون والدارسون. كما حملت بين دفتيها دررا غالية تحفظ، ومعالم هداية يستنار بها، وتوجيهات سديدة للسالكين طريق الحق.
    و تميز العلامة الدكتور فاروق حمادة في مجال العلم والتأليف بخصائص منها :
    -1-عمق التكوين العلمي والمنهجي وسعة الاطلاع، والإلحاح في الطلب، فشيخنا درس دراسة أكاديمية متنوعة في علوم الشريعة من علوم القرآن والحديث، والسيرة النبوية، والفقه، والعلوم القانونية. فأغنى بذلك حصيلته العلمية بين الدراسة الأكاديمية والتلقي عن العلماء الفضلاء، فكان ينهل منهم ومن مشاربهم، وهذا له دور بارز في تكوينه العلمي الواضح، يضاف إلى ذلك الاطلاع الواسع والمتنوع.
    -2-الفكر المنهجي الدقيق الملازم له في كل ما كتب وبحث، مع القدرة على تقديم المعاني بصياغة دقيقة وعبارة رشيقة، وتطويع الأداة اللغوية لتصوير ما يريد أن يقدمه إلى ذهن القارئ من الأفكار. فكتبه وأعماله تتسم بالمنهجية والتوثيق، وتقدم علما دسما، وأفكار جديدة.
    3-التنوع في العطاء والبذل العلمي، فهو يكتب في أغلب العلوم الإسلامية، فقها وعقيدة، وحديثا، وسيرة، وفي الفكر والحضارة والاجتماع. إنه موسوعي مع التخصص، وكثرة التأليف والعطاء على رغم مشاغل الحياة المتعددة، فهي بركة الوقت التي هي منة من الله تعالى .
    -4- تنزيله للعلوم الإسلامية على أرض الواقع لحل مشكلاته، وضبط توجيهاته، فيمكن اعتبار عدد من كتاباته دراسات اجتماعية جادة ، يتم فيها فهم الواقع مع تنزيل الأحكام الشرعية، فانظر على سبيل المثال لا الحصر كتبه:" التواصل بين المذاهب الإسلامية" و"بناء الإنسان والمجتمع" ، و"آباء وأبناء " وغيرها ، فقد تناولت قضايا اجتماعية هامة جدا تقدم لها حلولا جذرية عميقة قائمة على أصول الشريعة.

    مؤلفاته وأعماله :
    (في العقيدة).
    قدم الشيخ فيها كتابين هامين الأول بعنوان : (الأشعرية منهج وضرورة واستمرار..) أورد في بدايته مقدمة عن منهج التلقي عند السلف، المعتمد على القرآن الكريم والسنة النبوية. قال د. فاروق ": وفهموا ما فيه من آيات التوحيد ،والصفات والأحكام .... لم يؤثر عنهم أنهم سألوه (أي النبي صلى الله عليه وسلم) عن شيء من آيات الصفات ، أو تاهوا وضلوا في شيء من ذلك وعدوه من المشكلات ...أنه لما تقدم الزمن وتغير الأوان، وافتتحت البلاد، واختلط العرب بغيرهم، ظهرت الأفكار وتناسلت خلال مدة من الزمان، فكان الشرود الأول عن القرآن ..."
    وثم تتبع الفرق التي خرجت على الساحة الإسلامية وبين موقف الصحابة والتابعين من هذه الأفكار فقال : " أنكر الصحابة والتابعين هذه الأفكار ... كان السواد الأعظم يتبع الهداة من القراء والمحدثين، والفقهاء الذين لا يتعمقون في هذه المسائل على طريقة الفلاسفة ، بل يقرءون النصوص ويتركونها لدلالاتها العربية" ثم تتبع ظروف التخبط الذي استمر حتى نهاية القرن الثالث، فهيأ الله للمسلمين أبا الحسن الأشعري الذي عرف المناهج الكلامية، ونصر النص وثبته، وقدم عقيدة متكاملة من القرآن والسنة، فكان مرجع أهل السنة وإمامهم في العقيدة وعلى منهجه سار جمهور العلماء. ومن معالم هذه العقيدة التي تميزت بالتوسط الوسطية والاعتدال :
    - الاعتصام بالكتاب والسنة .
    - الوقوف عند حدود الإجماع .
    - الفهم ضمن دلالات اللغة .
    -ا لاستناد إلى محكمات العقول.
    - الاستقراء التام.
    * أما الكتاب الثاني فهو أسماء الله الحسنى في القران والسنة) والتي تمثل ركناً هاماً في العقيدة، وبمعرفتها يقوى الإيمان ويزداد بها قلب المؤمن صفاءاً وتسليما وطاعة لله.
    التزم فيه الدكتور فاروق حمادة بالنص القرآني والأثر النبوي، وما تدل عليه دلالات اللغة العربية، وابتعد في دراستها عن التعمق الذي لا يفيد، فكان كتابا جامعا مفديا في معرفة أسماء الله الحسنى، والأدلة عليها من القرآن والسنة، وشرحها اعتمادا على اللغة العربية وما كتبه العلماء في هذا الموضوع.
    * وله كتاب يتعلق بالعقيدة وهو: "الشفاعة في القرآن والسنة وعقيدة المسلمين" وسأعرف به في دراسات القرآنية إن شاء الله.
    و كان دائما في دروسه وخطبه يحث على الالتزام بالعقيدة ويقيم عليها الأخلاق والعمل الصالح ..
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #2
    (في القرآن وعلومه )
    لقد نال شيخنا شرف خدمة كتاب الله عز وجل، تفسيرا لآياته، ودارسات ومقالات عنه وعن علومه. فله تفسير موجز نافع لكتاب الله العزيز يقرب معاني القرآن من عامة القراء، أتم منه الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن، مع سورتي الكهف ويس، ونأمل أن يتمه إن شاء الله.
    ويصدر هذا التفسير على هامش المصحف الذي تطبع أجزاؤه تباعاً .
    * وأصدر في وقت مبكر كتابه :"مدخل إلى علوم القران والتفسير" عن دار المعارف 1979م، وهو في أصله دروس ومحاضرات ألقاها بكلية اللغة العربية بمراكش بالمغرب. قال عنه : "جعلت في هذا الكتاب مباحث تعد تمهيدا في علوم القران وتاريخ تدوينها، وعملت جهدي في كل مبحث أن يكون ملبيا للحاجة، وافيا في إلقاء الضوء على أطراف البحث" . وضم الكتاب أهم مباحث علوم القرآن، ومناهج التفسير، فكان بحق مدخلا جامعا لا يستغني عنه طالب في الدراسات الإسلامية أو في اللغة العربية.
    وقال عنه إبراهيم وافي : الكتاب جاء في المستوى المطلوب من حيث منهجية تأليفه ، وتوثيق معلوماته، وتبسيط عباراته ، بأسلوب سهل دقيق.

    ولشيخنا كتاب يختص بفضائل القران: (الصحيح في فضائل القران وسوره وآياته )، عرفنا به في جهوده في الحديث.
    *وقدم أيضا عدة دراسات قرآنية هامة على طريقة التفسير الموضوعي للقرآن العظيم، منها كتاب: (آباء وأبناء: ملامح تربوية في القرآن) بين فيه حال الإنسان في علاقة الآباء بالأبناء، من خلال أخبار الرسل في القرآن الكريم وما يسفاد منها من توجيهات التربوية.
    * وعن ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، والتي سميت بها سورة كاملة، ألف الشيخ كتابه القيم: (ليلة القدر في القران والسنة وحياة السلف )، جمع فيه ماورد فيها من آيات القرآن والسنة النبوية وأقوال السلف. قال عن هذا الكتاب : " لقد جمعت ونقحت في هذا البحث جل، إن لم يكن كل، ما جاء في الموضوع ، وبينت صحيح الأقوال من سقيمها ... وذلك بعد بيان ما جاء فيها من الآيات .."
    * ومن الدراسات القرآنية والعقدية كتاب: (الشفاعة في القران وعقيدة المسلمين) بين فيه ما جاء في القران والسنة في موضوع الشفاعة، وبين الحق في هذه المسألة.
    * وكتب دراسة قرآنية في غاية الأهمية وهي: (الورثة الصالحة للحضارة المعاصرة، بحث قراني في الحضارة ) أورد فيه سنن الحضارات من خلال القرآن الكريم وما هي أسباب القوة فيها وأسباب الضعف والانهيار.
    * وله بحوث قرآنية في مجلات ومؤتمرات مختلفة منها: (مدارس القرآن الكريم في العهد النبوي وعهد الصحابة والتابعين) بين فيها اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بالقران ومن بعده الصحابة ، وكيف حرصوا على تبليغ القرآن وتعليمه في تسلسل تاريخي دقيق. وفي مؤتمر ( النظرة القرآنية للإنسان ) في اسطنبول قدم بحثه الإنسان في فكر النورسي) وجودا ومهمة وغاية... ومقالات أخرى مثل القرآن ميزان المعرفة الإنسانية)،و(حتى يتبن لهم انه الحق)و(كتاب أحكمت آياته).
    وأما في خطبه ومحاضراته ودروسه لطلابه وللمسلمين، فهي غنية بالتوجيهات القرآنية، ومعاني الكتاب الكريم السامية قد تسمعها لأول مرة .
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

    تعليق

    • محمد عوض عبد الله
      طالب علم
      • May 2005
      • 1375

      #3
      ( السنة النبوية الشريفة)
      في السنة النبوية الشريفة كان عمله الأوسع وجهده الأكبر، فأصدر شيخنا فيها عددا كبيراً من الكتب والتحقيقات والدراسات المتنوعة، فشيخنا محدث لا يشق له غبار في مجالات الحديث، في تاريخ السنة، ونقد الحديث، وعلم الرجال والجرح والتعديل، والتحقيق والتخريج وغيرها. ومن هذه الكتب:
      *(المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل :دراسة منهجية في علوم الحديث ). وهو في الأصل رسالته العلمية لنيل درجة الماجستير، وهو كتاب جامع لقضايا علم الرجال وقواعد الجرح والتعديل وما يتعلق بها من علوم الحديث ومصطلحه على ترتيب مبتكر.
      *ومن كتبه الحافلة والمفيدة تطور دراسات السنة النبوية، ونهضتها المعاصرة ) قال عنه: " تتبعت في هذا الكتاب مسيرة السنة النبوية، وتتابع الدراسات حولها، وتطور هذه الدراسات وأسبابها ودواعيها، بعد تقديم موجز لمكانة السنة النبوية ـ وأهميتها عصرا ومصرا إلى يومنا هذا وبينت الملامح البارزة لكل عصر ، وأثر المحدثين فيه."
      ومن قرأ الكتاب عرف أنه قل نظيره في التتبع والاستقصاء للتأليف في السنة ولتاريخها ومنهجها، فكان هذا الكتاب مدخلا ضروريا ومفتاحا شرعيا لمن يدرس تاريخ السنة النبوية الشريفة وأعلامها والمؤلفات فيها، وتطور الدراسات حولها، من البداية إلى النهوض إلى الاستقرار إلى الركود الفكري في العالم الإسلامي إلى النهضة المعاصرة .
      *ومن دراساته التي يتعلق بها كل بحث في المعرفة الإنسانية، كتابه: ( ضوابط المعرفة في السنة النبوية)..قدم فيه مقدمة عن أزمة المعرفة والتعليم اليوم، وأهمية المعرفة وخطورة شأنها ، ثم أودع شيخنا فيه عددا من الضوابط التي تسير في ضوئها المعرفة ليعم نفعها ويستقيم أمرها مستندا إلى آي الكتاب والسنة.
      *ولما كان كتاب رياض الصالحين للإمام النووي مقبولا عند جمهور المسلمين، لما فيه من أنوار السنة النبوية مما يحتاجه كل مسلم ألف شيخنا كتابه: (دليل الراغبين إلى رياض الصالحين ) خدمة للكتاب، ووفاء بحقه، فعمل على تخريج الأحاديث مع شروح نفيسة وتعليقات مفيدة.
      * وترسيخاً لمنهج أهل العلم في الاعتدال والتوسط، وحرصهم على بيان نقط الالتقاء بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم، وضع عالمنا كتابه: ( التواصل بين المذاهب الإسلامية، تأصيله وتطبيقه عند المحدثين)، وهي دراسة في صلب منهج المحدثين التطبيقي العملي، أبرز فيه التقاء أهل العلم من جميع مذاهب المسلمين في ميدان الحديث، بعد إجماعهم على شرط الأمانة والضبط في الرواية.
      * كما قام بدراسة وتحقيق كتاب عمل اليوم والليلة للإمام النسائي)، وهو من أمهات مصادر السنة النبوية فخدمه من جهة تخريج أحاديث والحكم عليها، مع دراسة معمقة للكتاب، وغيره من كتب النسائي. وحقق أيضا من كتب النسائي كتاب: (فضائل الصحابة). قدم له عن مكانة الصحابة ، وضرورة محبتهم ، وعلم له تمهيد كبير بين أن الكتاب لم يذكر فيه مصنفه الا الأحاديث الصحيحة، وقد ضبط نص الكتاب ، ورقم وخرج أحاديثه..
      *وإسهاما منه في موضوع الأخلاق حقق كتاب: (مكارم الأخلاق للإمام الطبراني) قدم له بمقدمة عن الكتاب وعن الإمام الطبري ، وعن أهمية الأخلاق في المجتمع ثم خرج أحاديث الكتاب مع تعلقات هامة.
      * وفي النقد الحديثي حقق كتاب نقد بيان الوهم والإيهام للإمام الذهبي ) فكان كتابه ودراسته الهامة جماع جهود ثلاثة من العلماء النقاد وهم "عبد الحق الاشبيلي و ابن القطان الفاسي والذهبي" ، قال عن الكتاب :هو بحق رسالة في فقه مصطلح الحديث.
      * وله أيضا تحقيق لكتاب (الضعفاء للإمام أبي نعيم الاصبهاني) وهو من الكتب التي صنفت في الضعفاء. للكتاب وخرج أحاديث المقدمة والآيات .
      *وألف كتاب (الصحيح في فضائل القران وسوره وآياته) وهو كتاب قيم وجليل، لأنه متعلق بالقرآن الكريم، جمع فيه الأحاديث الصحيحة والحسنة التي جاءت في فضل القرآن وفي سوره وآياته مع ترتيبها وتخريجها والتعليق عليها وشرحها. و نال به الشيخ جائزة دبي للقرآن الكريم.
      *كما حقق كتاب: (فضائل القرآن للإمام النسائي) وهو من أنفس الأجزاء الحديثية في موضوعه.
      *ودرس وحقق أيضا كتاب العلم للإمام النسائي ) .
      *ولشيخنا أعمال أخرى تتعلق بالسنة النبوية الشريفة من مثل دراسته السياق وأهميته في الستة النبوية).، ومقاله عن حديث خرافة ، ومحاضرته عن الحكم على الرجال في منتدى الشارقة وغيرها وغيرها ..
      *أما في دروس الحديث وشروحاته الصوتية (الإذاعية ) فقدم مئات الحلقات في برامج متعددة من مثل برنامج (قبس من السنة )، ودروس (من مشكاة الوحي )..وغيرها .
      [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

      تعليق

      • محمد عوض عبد الله
        طالب علم
        • May 2005
        • 1375

        #4
        ( السنة النبوية الشريفة)
        في السنة النبوية الشريفة كان عمله الأوسع وجهده الأكبر، فأصدر شيخنا فيها عددا كبيراً من الكتب والتحقيقات والدراسات المتنوعة، فشيخنا محدث لا يشق له غبار في مجالات الحديث، في تاريخ السنة، ونقد الحديث، وعلم الرجال والجرح والتعديل، والتحقيق والتخريج وغيرها. ومن هذه الكتب:
        *(المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل :دراسة منهجية في علوم الحديث ). وهو في الأصل رسالته العلمية لنيل درجة الماجستير، وهو كتاب جامع لقضايا علم الرجال وقواعد الجرح والتعديل وما يتعلق بها من علوم الحديث ومصطلحه على ترتيب مبتكر.
        *ومن كتبه الحافلة والمفيدة تطور دراسات السنة النبوية، ونهضتها المعاصرة ) قال عنه: " تتبعت في هذا الكتاب مسيرة السنة النبوية، وتتابع الدراسات حولها، وتطور هذه الدراسات وأسبابها ودواعيها، بعد تقديم موجز لمكانة السنة النبوية ـ وأهميتها عصرا ومصرا إلى يومنا هذا وبينت الملامح البارزة لكل عصر ، وأثر المحدثين فيه."
        ومن قرأ الكتاب عرف أنه قل نظيره في التتبع والاستقصاء للتأليف في السنة ولتاريخها ومنهجها، فكان هذا الكتاب مدخلا ضروريا ومفتاحا شرعيا لمن يدرس تاريخ السنة النبوية الشريفة وأعلامها والمؤلفات فيها، وتطور الدراسات حولها، من البداية إلى النهوض إلى الاستقرار إلى الركود الفكري في العالم الإسلامي إلى النهضة المعاصرة .
        *ومن دراساته التي يتعلق بها كل بحث في المعرفة الإنسانية، كتابه: ( ضوابط المعرفة في السنة النبوية)..قدم فيه مقدمة عن أزمة المعرفة والتعليم اليوم، وأهمية المعرفة وخطورة شأنها ، ثم أودع شيخنا فيه عددا من الضوابط التي تسير في ضوئها المعرفة ليعم نفعها ويستقيم أمرها مستندا إلى آي الكتاب والسنة.
        *ولما كان كتاب رياض الصالحين للإمام النووي مقبولا عند جمهور المسلمين، لما فيه من أنوار السنة النبوية مما يحتاجه كل مسلم ألف شيخنا كتابه: (دليل الراغبين إلى رياض الصالحين ) خدمة للكتاب، ووفاء بحقه، فعمل على تخريج الأحاديث مع شروح نفيسة وتعليقات مفيدة.
        * وترسيخاً لمنهج أهل العلم في الاعتدال والتوسط، وحرصهم على بيان نقط الالتقاء بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم، وضع عالمنا كتابه: ( التواصل بين المذاهب الإسلامية، تأصيله وتطبيقه عند المحدثين)، وهي دراسة في صلب منهج المحدثين التطبيقي العملي، أبرز فيه التقاء أهل العلم من جميع مذاهب المسلمين في ميدان الحديث، بعد إجماعهم على شرط الأمانة والضبط في الرواية.
        * كما قام بدراسة وتحقيق كتاب عمل اليوم والليلة للإمام النسائي)، وهو من أمهات مصادر السنة النبوية فخدمه من جهة تخريج أحاديث والحكم عليها، مع دراسة معمقة للكتاب، وغيره من كتب النسائي. وحقق أيضا من كتب النسائي كتاب: (فضائل الصحابة). قدم له عن مكانة الصحابة ، وضرورة محبتهم ، وعلم له تمهيد كبير بين أن الكتاب لم يذكر فيه مصنفه الا الأحاديث الصحيحة، وقد ضبط نص الكتاب ، ورقم وخرج أحاديثه..
        *وإسهاما منه في موضوع الأخلاق حقق كتاب: (مكارم الأخلاق للإمام الطبراني) قدم له بمقدمة عن الكتاب وعن الإمام الطبري ، وعن أهمية الأخلاق في المجتمع ثم خرج أحاديث الكتاب مع تعلقات هامة.
        * وفي النقد الحديثي حقق كتاب نقد بيان الوهم والإيهام للإمام الذهبي ) فكان كتابه ودراسته الهامة جماع جهود ثلاثة من العلماء النقاد وهم "عبد الحق الاشبيلي و ابن القطان الفاسي والذهبي" ، قال عن الكتاب :هو بحق رسالة في فقه مصطلح الحديث.
        * وله أيضا تحقيق لكتاب (الضعفاء للإمام أبي نعيم الاصبهاني) وهو من الكتب التي صنفت في الضعفاء. للكتاب وخرج أحاديث المقدمة والآيات .
        *وألف كتاب (الصحيح في فضائل القران وسوره وآياته) وهو كتاب قيم وجليل، لأنه متعلق بالقرآن الكريم، جمع فيه الأحاديث الصحيحة والحسنة التي جاءت في فضل القرآن وفي سوره وآياته مع ترتيبها وتخريجها والتعليق عليها وشرحها. و نال به الشيخ جائزة دبي للقرآن الكريم.
        *كما حقق كتاب: (فضائل القرآن للإمام النسائي) وهو من أنفس الأجزاء الحديثية في موضوعه.
        *ودرس وحقق أيضا كتاب العلم للإمام النسائي ) .
        *ولشيخنا أعمال أخرى تتعلق بالسنة النبوية الشريفة من مثل دراسته السياق وأهميته في الستة النبوية).، ومقاله عن حديث خرافة ، ومحاضرته عن الحكم على الرجال في منتدى الشارقة وغيرها وغيرها ..
        *أما في دروس الحديث وشروحاته الصوتية (الإذاعية ) فقدم مئات الحلقات في برامج متعددة من مثل برنامج (قبس من السنة )، ودروس (من مشكاة الوحي )..وغيرها .
        [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

        تعليق

        • محمد عوض عبد الله
          طالب علم
          • May 2005
          • 1375

          #5
          (السيرة النبوية الشريفة وتراجم العلماء)
          يعد استأذنا العلامة الدكتور فاروق حمادة من الدارسين الخبراء، والمتعمقين في دراسة السيرة النبوية، ومن المكثرين في تناول جوانبها وأحداثها المختلفة، فقد كتب دراسات وكتباً مميزة عن منهج الكتابة فيها، وعن الأعلام الذين كتبوا وألفوا فيها، وعن مصادرها وتقويمها، وحقق كتبا فيها، وتناول ومضات وأحداث كثيرة منها بالبحث والكتابة. وذلك كله لعلمه بأهمية هذا الجانب وضرورة الكتابة الصحيحة والجادة فيه، ولأن معرفة الإسلام تكون بمعرفة نبيه وحياته، وهي أيضا ضرورة يمليها هذا الواقع الذي يحتاج إلى الأسوة الحسنة الهادية.
          *ومن مؤلفاته الهامة: ( مصادر السيرة النبوية وتقويمها ) وهو الكتاب الذي تربع على قمة دراسات مناهج السيرة ومصادرها، وكان محط أنظار المتخصصين والمهتمين والباحثين، فلقي استحسانا كبيرا من الجميع، وأشار إليه الطلبة بالبنان. ونذكر هنا شهادة عبد المقصود خوخة، في حفل تكريم شيخنا بجدة، وهو يقول عن هذا الكتاب :" يعد من المراجع التي اعتمد عليها كثير من الدارسين في هذا الباب... لو أن فارس أمسيتنا اكتفى بما قدم في هذا المضمار لكان وشاحا يزين صدره مدى الحياة."
          وكان منطلق الكتاب إعطاء ميزان واضح يستطيع به الدارسون والمتخصصون وغيرهم، أن يزنوا من خلاله الكتب الموجودة، ويتعرفوا على مصادر السيرة الأصلية والفرعية ...
          وتناول في الكتاب المصادر الأصلية والفرعية، وقراءة لكتب السيرة المعاصرة وتقويمها، وبيان مواطن القوة ومواطن القصور فيها.
          *وعن العلاقة مع النصارى ألف كتاب ( العلاقات الإسلامية النصرانية في العهد النبوي)، وهي دراسة تأصيلية عميقة في السيرة، هي أصل ومرجع لدراسة قضية قديمة حديثة في العلاقة بين الإسلام والنصرانية وهي قضية حاضرة بقوة منذ العهد النبوي إلى اليوم، بين التوصية القرآنية ومعاملة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأهل الذمة والعهد والكتاب جامع لوجوه التواصل بين المسلمين والنصارى. فهو كتاب هام في وضع أرضية للتفاهم والتلاقي والانسجام في الحياة، وترسيخ منهج التواصل والتعايش.
          *وقبل هذين الكتابين الهامين وضع شيخنا كتابا سماه: (خطبة الفتح الأعظم ) وهي الخطبة الهامة يوم فتح مكة، تعتبر دستور نصر وعز للمسلمين. جمعها الشيخ من مصادر السنة المختلفة، ورتبها، فقدم بذلك خدمة جليلة للدارسين وطلبة العلم بشكل عام.
          *ومن التحقيقات التي تناولت جانب السيرة دراسته وتحقيقه لكتاب: ( السير ) للإمام أبي إسحاق الفزاري، الذي قال عنه الشافعي لم يصنف أحد في السير مثله. قال الدكتور فاروق حمادة في المقدمة :" كان اختياري هذا الكتاب لما توفر فيه من أصالة عمق، فهو واحد من مصادر الفكر الإسلامي الأولى التي نهلت من مصافي النبع واقتبست من القران والسنة وأقوال الصحابة والتابعين.".
          * وعندما أراد الجهلة أن يشوهوا صورة الحبيب محمد رسول البشرية صلى الله عليه وسلم، كان للشيخ مشاركة في الرد على افترائهم، فصنف كتابه: (أضواء على البعثة المحمدية ) فكانت أضواء على أخلاقة قبل البعثة وطهارة شبابه، وعن نشأته ونسبه الشريف وبعثته ، وانتظار العقلاء له.
          * وألف أيضا كتاب أيام في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم) ، وهي أيام عاشها رسول الله ، فيها المفرح السار ، والمؤلم الضار، حيث يلقى الكتاب، من خلال هذه الأيام، صورا من سيرته النبوية الشريفة التي منها ما يتعلق بشخصيته الكريمة ، ومنها ما يتعلق بأصله ومنها ما بما حوله. وسجل فيها مواقف أضفت على هذه الأيام خصوصية أعطتها ذكرا خالدا وجعلتها محل تدبر واهتمام..
          *وله كتاب ( أعلام السيرة النبوية في القرن الثاني للهجرة) وذلك لان السيرة محط اهتمام في القرون الأولى، فاهتم الصحابة والتابعون ومن بعدهم العلماء الأجلاء.فعمد الدكتور فاروق حمادة إلى أهم محطات السيرة التي على أعلامها المعول في أخبار السيرة النبوية، فعرف بها وبأعلامها وجهودهم في ذلك.
          *كما ترجم لأسماء صحابة كبار لمعت أسمائهم في الهجرة النبوية، فكان مقالهأسماء لمعت في أفق الهجرة)..
          *وله كتاب الوصية النبوية للأمة الإسلامية في حجة الوداع )، وهو كتاب لن تجد كتابا آخر على منواله في التوثيق والدراسة والجمع الشامل. فقد جمع فيه شيخنا نص الوصية النبوية في حجة الوداع، التي تفرقت في مصادر السنة النبوية، مع شرحها ودراستها وتحليلها وبيان أحكامها، وأهدافها، ومراميها، إلى أبد الآبدين، وتخريجها وتوثيقها.
          *وكتب عن( الدوحة النبوية الشريفة) وهي دراسة موثقة في السيرة النبوية، وفي الذرية الطاهرة، تناول فيها الكمال النبوي الشريف، وسمو الذرية الطاهرة من أولاد وبنات النبي صلى الله عليه وسلم. وأثبت في ذلك كله محبة أهل السنة لآل البيت من خلال العناية بسيرهم، والثناء عليهم. مع بيان روايات الأئمة الاثني عشر في كتب أهل السنة والجماعة.
          *وكتب دراسات وبحوثاً مفيدة في السيرة النبوية في مجلات كثيرة في موضوعات متنوعة مثل الخطب النبوية، والوفود والمعاهدات النبوية، والبعثات الدبلوماسية في العهد النبوي.
          وتفرقت قضايا السيرة النبوية وفقهها ومنهجها في دروس شيخنا وخطبه و سائر كتبه وأعماله..
          *وفي تراجم العظماء: ألف كتبا في الصحابة سماه أيام في حياة الرعيل الأول ) جمع فيه أخبار ثلة من الصحابة الكرام، انتقى من أخبارهم جملة، في أيام عاشوها تدل على عظمتهم وفضلهم ونصرتهم لهذا الدين رضي الله عنهم أجمعين.
          *كما وضع في مجال التراجم : كتاب ( عبد الله بن الصديق الغماري الحافظ الناقد ) ترجم فيه لشيخه الغماري الذي تتلمذ عليه سنوات طوال وأجازه بمروياته وكتبه، فكتب عن حياته ونسبه، ودراسته، كيف انه سليل عائلة كريمة في النسب والعلم، و سفره إلى مصر ودراسته في الأزهر، وتفوقه، وعرف بأعمال ومؤلفاته، وآرائه العلمية واجتهاداته رحمه الله. .
          وللشيخ مقالات ترجم فيها لأعلام كبار ، فقد كتب في مجلة دار المناهل تراجم في موسوعتهم التي أصدروها عن أعلام العرب والمسلمين ، فكتب عن العديد من الأعلام من مثل : أبو نعيم رضوان الجنوي، ومحمد بن أبي جمرة .
          [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

          تعليق

          • محمد عوض عبد الله
            طالب علم
            • May 2005
            • 1375

            #6
            (في الفقه وأصوله)
            قدم الدكتور فاروق حمادة أعمالا مفيدة جدا في مجال الفقه وأصوله، على رأس هذه الأعمال موسوعته العظيمة، وسفره الرائق في تحقيق كتاب: ( الإقناع في مسائل الإجماع ) للإمام ابن القطان الفاسي، وهو أفضل ما ألف في الإجماع، لأن فيه إجماعات الأئمة الثقات في مختلف أبواب الدين، في العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها. وزاده الدكتور فاروق حمادة فائدة وتفصيلا بإضافاته العلمية القيمة مثل وضع تأكيدات لهذه الاجماعات من كتب أخرى ، قريبة منها زمانيا ، مما أضفى على الكتاب أهمية زائدة ، وعمل على كشف مسائل الفقه المدروسة في السنة والفقه المقارن .حتى خرج الكتاب في أربعة مجلدات غنية بالمادة العلمية في أصل الكتاب وفي هوامشه من تعليقات شيخنا المحقق. وهو ثمرة سنين طويلة من العمل والجهد.
            *ومن كتبه أيضا كتاب (أبحاث مالكية مغربية) جمع فيه دراسات مالكية هامة، عن مدونة الإمام سحنون تعريفا بها وبنشأتها والعناية بها وما تمثله من قيمة كبيرة في المذهب المالكي. كما أورد فيه بحثا عن النهضة الفقهية في ظلال الدولة الموحدية، وأخر عن المذهبية في فكر ابن رشد، وأخر عن ريادة القاضي عبد الوهاب البغدادي، وأضاف إليها بحثه الفقهي القيم أحكام الحضانة في الإسلام. وتميزت هذه البحوث كلها بالدراسة العلمية المعمقة القائمة على التحليل والاستقصاء، وبناء النتائج على المقدمات والأدلة.
            * وألف كتاب (اللباس والزينة: أحكام وآداب ) جمع فيه ما جاء في اللباس والزينة من نصوص شرعية وما بني عليها من أحكام شرعية ومسائل فقهية مستنبطة.
            *وأما بحوثه الفقهية والأصولية في المجلات فكثيرة جدا في موضوعات مختلفة مثل: (حدود الألفاظ المتداولة في أصول الفقه وأصول الدين لشيخ الإسلام أبي زكريا الأنصاري). و(العلاج وضروراته في الشريعة ) وضح رأي الشريعة في الحفاظ على النفس والعلاج أحدى هذه الطرق ،وذلك بالنصوص الكثيرة، وبين بعض التخفيفات التي أجازتها الشريعة ، وحمكم التداوي والعلاج وضوابطها.

            ، و (الاختلاف المباح في التشريع الإسلامي ). وله أيضا إشارات فقهية وأصولية مفيدة في تقديمه لبعض الأطاريح العلمية التي اشرف عليها مثل تقديمه المفيد القيم حول التقعيد الفقهي لأطروحة العلامة الدكتور محمد الروكي " نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء" وغيرها.


            ( الدكتور فاروق حمادة المفكر الحضاري)
            لا شك أن من يتابع جهود العلامة د. فاروق يعلم أنه من المفكرين الإسلاميين البارزين، ومن المهتمين بما تنتجه العقول من أفكار ورؤى، وتصورات مختلفة ، فهو من المتابعين للفكر العالمي، وهذا من الجمع المحمود بين العلوم الشرعية والفكرية والإنسانية. والدكتور فاروق حمادة يؤكد دائما على مبدأ أصيل وهو أن الإسلام هو خَلاص البشرية، وهو محفوظ بحفظ الله له، وهو العلاج الناجع لمعضلات الحضارات المعاصرة، فإليه المرجع عاجلا أو آجلا. وفي كتبه ودراساته الفكرية والحضارية تفصيل لهذا الأصل، وتثبيت له، وتأكيد بالأدلة الشرعية والتاريخية والواقعية. وله في ذلك بحوث كثيرة منشورة في مجلات علمية مختلفة كلها تدور حول هذه الفكرة وتناقش قضايا الإنسان المعاصر، وتقدم مقابلها وما يتعلق بها من أصول الإسلام وقواعده وأحكامه. وعبر عن هذه الفكرة حتى من خلال عناوين البحوث فمنها الإسلام ضرورة حضارية )، (السنن الفاعلة في النهوض الحضاري)، كما ناقش أفكاراً تيارات وفلسفات مختلفة ونقدها نقدأ علمياً ،مبيناً موقف المسلم منها، فكانت مقالاته ودراساته المسلم في وجه التيارات الوافدة)، و(احتضار الرأسمالية)، و (شيخوخة الفكر الماركسي) و(العولمة وآثارها) وغيرها وكلها جامعة لقضايا الإنسان عامة والمعاصر خاصة من الناحية الفكرية والاقتصادية والاجتماعية، وأسس بناء الحضارة، مع مناقشتها وتحليلها في ضوء أصول الإسلام وأحكامه.
            ليخلص من ذلك كله إلى سمو أحكام الإسلام وواقعيتها، وصلاحها للزمان المعاصر بل وضرورتها له وإخفاق ما سواه من الأفكار والفلسفات والرؤى الأخرى.
            *من كتبه كتاب بناء الأمة بين الإسلام والفكر المعاصر ) ناقش فيه الفكر القومي وشؤمه على الأمة، وبين منهج الإسلام في ترسيخ الوحدة وبناء كيان الأمة ووقايتها من خطر العصبيات.
            *وصدر له مؤخرا كتابه بصائر وأفكار) وهو عبارة عن مقالاته التي كان يكتبها كافتتاحيات لمجلة المنار الإسلامية التي تصدر عن هيئة الشؤون الإسلامية بالإمارات العربية المتحدة. وهي مليئة بالأفكار والإبداعات. فراجع مثلا ما كتبه عن "صناعة التفوق" في عدة مقالات ،تعتبر بمجموعها دراسة متقدمة لابد الاهتمام بها .
            *وأما محاضراته فغنية بقضايا الفكر والحضارة مثل محاضرته في أبو ظبي عن: (حب الوطن في عالم متحرك ) تحدث فيها عن أهمية الدولة في هذه الأيام، وإنها ضرورية وحقيقة واقعة، وعن دعائم حب الوطن التي لابد منها.
            [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

            تعليق

            • محمد عوض عبد الله
              طالب علم
              • May 2005
              • 1375

              #7
              (مؤلفات متنوعة عن الأخلاق والمنهج والمجتمع)

              كتب عالمنا مؤلفات ودراسات متعددة عالجت أمور منهجية و إنسانية وحضارية متنوعة ،فمنها:

              * (منهج التأليف في الدراسات الإسلامية تأليفا وتحقيقا)..عندما طلب منه الباحثون في الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بالرباط وضع كتاب يشمل الأسس والمنطلقات التي تساعدهم على انجاز أطروحاتهم وبحوثهم العلمية، فجاء الكتاب منسقا، مستفيدا مما كتبه السابقون مع النقد والتقويم، وضمنه جملة من القواعد والأسس التي يترسمها الباحث في الدراسات الإسلامية ليكون عمله مستوفيا شروط البحث والتأليف. وهو في قسمين :قسم للبحث والتأليف وقسم للتحقيق وبعث التراث..

              *كما كتب شيخنا كتاب جامعاً لمحاسن الأخلاق سماه قطوف من مكارم الأخلاق ) فكان دراسة جامعة تناولت الآداب والمزايا المحمودة التي يجب على كل مسلم أن يتصف بها .عرف فيه شيخنا الأخلاق وقال عنها :"هي الفعل الحميد والطريق السديد ذو الأثر النافع المفيد..وهي إما محمود فتشكر وإما مذمومة فترفض" ثم تناول قطوفا من الأخلاق وباقة من رياض المحاسن، تبتهج لها النفوس السوية، وقد زكاها الدين، وعمل بها النبي الكريم، تذكيرا لها ونشر لمعانيها، وحظا على التمسك بها، مثل العفو والصفح والوفاء بالعهد وانجاز الوعد، والكرم والسماحة والحلم والتواضع ...وغيرها .

              *كما وضع دراسة اجتماعية هامة بعنوان: (نظرية الإصلاح الاجتماعي عند تاج الدين السبكي ) تحدث فيها عن الحضارات، نهوضا وتراجعا، وعن الأسس النظرية التي وضعها الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله في ذلك وهي :إصلاح الإنسان وعموم المسؤولية والقيام بالواجب، ثم وضع تقييم لهذه النظرية .
              *ولشيخنا كتاب رائع في الدراسات الإنسانية المجتمعية وهو ( بناء الإنسان والمجتمع ) وهو كتاب يضم مباحث خمسة ، كان قد نشر بعضها في مجلة " بصائر الرباط " التي يشرف عليها، و تندرج في سياق واحد، وتنصب على غاية واحدة، هي بناء الإنسان في نفسه وفكره وجسمه، ومن ثم بناء مجتمع متميز متفوق. فكانت هذه الأبحاث الخمسة تنظر إلى الإنسان في أبعاده الثلاثة : العقل والقلب والجسم، وهي أيضا تنقية وتصفية لأمور اختلفت الأنظار فيها بين الإفراط والتفريط، فأعاد الأمر فيها إلى ميزانه.

              *وكتب بحثا عن (الإنسان وعلاقته بالبيئة رؤية إسلامية )،تحدث فيه عن تسخير الله البيئة للإنسان ، في أرضها وسمائها ، وذلك للتذليل والتيسير له في المعيشة، ثم ذكر الأسس التي وضعتها الشريعة لمنع عبث الإنسان بالبيئة ،منها تحريم الفساد في الأرض ،والضرب على أيدي المفسدين ، وأيضا الإصلاح والترقية والتحسين لأساسيات البيئة الإنسانية ..وذكر نماذج كثيرة عن حفاظ المسلمين عبر التاريخ على البيئة.

              *كما حقق كتاب (أخلاق العلماء) للاجري، وهو كتاب الذي جمع فيه طائفة طيبة من صفات أهل العلم .
              فقدم شيخنا للكتاب بمقدمة عن أهمية العلم ، والعلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، وبين صفات العلماء في العلم والعمل.

              *وحقق كتاب (الورع )للإمام علي بن إسماعيل الصنهاجي هو كتاب في الأخلاق والتصوف، فيه بيان لما يسمى ورعا في لسان الشرع، وما ليس كذلك مما يلتبس به مثل الوسوسة وغير ذلك.

              *كما أن لعالمنا محاضرات وبحوثا ومقالات في عدد من المجلات المختلفة في موضوعات متنوعة مثل "الصبغة الربانية للأمة الإسلامية"، والثقافة المغربية، والثقافة الإفريقية، وفي منهج بعض العلماء الُمُصلحين المعاصرين مثل بديع الزمان سعيد النورسي الذي كتب عنه " الكون والطبيعة في فكره رحمه الله "وغيرها كثير من المحاضرات والمشاركات في الندوات والمؤتمرات العلمية في مختلف البلاد الإسلامية والعالمية.

              وفي الختام أتمنى أن أكون قدمت في هذه الصفحات ،موجزا مفيدا عما أسهم فيه عالم من علماء الأمة المعاصرين ، الذي تعددت مواهبه وتنوعت أعماله، وخدم العلم وأهله والمكتبة الإسلامية بأمانة وإخلاص.


              *باحث في العلوم الإسلامية

              [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

              تعليق

              يعمل...