إصدار جديد بعنوان ( المهدي المنتظر والخلافة الثانية على منهاج النبوة ) .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نائل سيد أحمد
    طالب علم
    • Jan 2006
    • 303

    #1

    إصدار جديد بعنوان ( المهدي المنتظر والخلافة الثانية على منهاج النبوة ) .

    قرأت لك / المجدد الموعود ، والكتاب الجديد . ــ * ــ
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المُجدد الموعود
    يَكثُر الحديث عن المجددين انطلاقا من الحديث الذي رواه أبو داود والحاكم والطبراني بإسناد صحيح عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (إن الله عز وجل يبعث لهذه الأُمة على رأس كل مئة سنة من يُجدد لها دينها) وانطلاقا أيضا من تخاذل ما يُسمّى بالقادة والأُمراء والزعماء في هذا الوقت، فكل حزب وكل جماعة تعتبر شيخها ومؤسسها هو المجدد الموعود، حتى أُصيبت الأُمة بتخمة المجددين، ومع ذلك فان الإسلام والمسلمين (مكانك سر) منذ أكثر من ثمانين عاما، ذلة ومهانة واعتداء على العقيدة في كل مكان يوجد فيه مسلمون دون تغيير أو تجديد، والصحيح أن الأُمة الإسلامية بكل أطيافها وانتماءاتها تنتظر مجدداً موعوداً، ولكن هذه المرة ليس مجرد شيخ أو عالم، وإنما هذه المرة تنتظر قائداً يجدد لها دينها، فيُحيي فيها الأمل، يملأوها عدلا وقسطا كما مُلئت ظلما وجورا، هذه المرة تنتظر مجدداً قائداً وليس مجرد شيخ أو أمير حزب أو أمير جماعة، هذه المرة تنتظر مجدداً قائداً لا علاقة له بالأحزاب ولا بالجماعات المنتشرة في عالم المسلمين المختلفة المتنازعة فيما بينها، هذه المرة تنتظر مجدداً لا علاقة له لا بالجماعات ولا بالجامعات (يُصلحه الله في ليلة واحدة)، هذه المرة تنتظر مجدداً بشّر به رسولنا الأكرم محمد-صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة المتواترة، تثق به الأُمّة،لم تلبسه الفتن ولم يلبسها، تنتظر قائداً لا تكون دولته دولة حزبية، يكون قادراً على توحيد الأُمّة بجميع طوائفها وأحزابها في وقت غابت فيه الوحدة والأُلفة من بين أبنائها رغم وجود ما سُمّي بالمجددين، هذه المرة تنتظر مجدداً مؤيداً من الله رب العالمين، قائداً مجدداً لا يعتمد على الأسباب المادية بل يعتمد على التأييد والدعم الإلهي كي يستطيع مواجهة أمريكا وأُوروبا ويهود وسائر أئمة الكفر، كما في حديث (الخسف بالبيداء) وحديث (جبريل على مقدّمته وميكائيل على ساقته) وحديث (يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض) وحديث (يُنَـزّل الله له القطر من السماء).
    أيها المسلمون في كل مكان: لم يبق لرأس المئة إلا بضعة أعوام، لأن رأس المئة آخرها، فالأُمة منذ ثمانين عاما ونيّف وهي من غير قائد يقودها إلى العزة والنصر والتمكين رغم وجود هذا الكم الهائل من الجماعات والأحزاب والعلماء ، فنرجو الله سبحانه أن يكون مجدد رأس المئة هذه هو المهدي محمد بن عبد الله العربي القرشي الهاشمي من ولد فاطمة الزهراء بن الحسن بن علي بن أبي طالب-رضي الله عنهم أجمعين-، ذلك الذي أخبر عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انه يُبعث غيّاثاً، ويفتح روما، وينشر العدل، ويعيد لبيت المقدس كنوزه التي سرقت منه، وانه يقتل دجال اليهود بصحبة عيسى عليه السلام، وانه الذي يصلي عيسى عليه السلام خلفه، وأنه خليفة آخر الزمان الذي يحثي المال حثياً ولا يعده عدا، وانه صاحب الخلافة الثانية على منهاج النبوة، وإن شكّك به المشكّكون وأنكره المنكرون، فالمهدي لا يُحبه إلا مؤمن ولا يَكرهه إلا منافق.
    أيها المسلمون : قولوا لكل المتخاذلين والمنافقين بأنّ وعد الله آت لا محالة إن شاء الله، (فإن كل ما هو آتٍ قريب)، وان القائد الموعود سيأتي بإذن خالق السماوات والأرض سبحانه كما أنبأت بذلك الأحاديث المتواترة، وسيُلقي بالخونة والمنافقين إلى مزابل التاريخ، وسيُنقض كل ما أبرموه من معاهدات واتفاقيات مع الكفار على بلاد المسلمين.
    أيها المسلمون العاملون للتجديد،أيها المتشوّقون للنصر والتمكين: إبتهلوا إلى الله تعالى أن يكون هذا هو زمن المهدي الموعود كي يُخلص الأُمة مما هي فيه من العنت والذل والظلم والفرقة والشتات، ثم ابتهلوا أن تكونوا من انصاره الموطّئين له، انه سبحانه على كل شيء قدير وبالإجابة سبحانه جدير، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أنصار العمل الإسلامي الموحد بيت المقدس
    26 رمضان المبارك1426 هجرية

    ( * ) قرأت لك / المجدد الموعود ، والكتاب الجديد .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

    الكتاب الجديد يحمل عنوان المهدي المنتظر والخلافة الثانية على منهاج النبوة ، صدر حديثاً في بيت المقدس ، وسأقوم إن شاء الله بعمل عرض سريع للكتاب هنا .
    الكاتب / محمد الشويكي
    الطبعة الأولى
    بيت المقدس
    1428هـ ـ 2007م
    إصدار أنصار العمل الإسلامي الموحد
    يوزع مجاناً حسبة لله تعالى
    عدد صفحات الكتاب 208
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
    يتبع إن شاء الله .
    وا إسلاماه!!
    صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
    سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
    رسالة من أحد الحراس ..
  • نائل سيد أحمد
    طالب علم
    • Jan 2006
    • 303

    #2
    للدقة في التوثيق والتفاعل مع الموضوع

    http://www.aslein.net/showthread.php...E1%E3%DE%CF%D3
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    http://www.aslein.net/showthread.php...D3%E1%C7%E3%ED
    وا إسلاماه!!
    صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
    سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
    رسالة من أحد الحراس ..

    تعليق

    • نائل سيد أحمد
      طالب علم
      • Jan 2006
      • 303

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      لا خلاص من اليهود والأمريك إلا بدولة المهدي
      كثرت الفتن وكثرت المؤآمرات على الأُمة والإسلام في كل مكان حتى وصلت إلى حد التخمة، ولا أحد من المتزعمين يتحرك على المستوى المطلوب، في حين أن كل شعب من شعوب الأُمة يزعم أن زعيمه هو المنقذ والمخلص من الضلالة والهلاك، لكن الواقع كذّب هذا الزعم وأبان عواره وأبان أن هؤلاء المتزعمين ليسوا منّا ولا من الله في شيء، فمنهم من هو منشغل في الدنيا وجمعها بالقمار والبورصة أو بالإستحواذ على خيرات الأمة من بترول وغيره، ومنهم من هو منشغل بالرياضة وركوب الخيل وبالشِّعر والفن، ومنهم من هو منشغل بأفكار الكفار من علمانية وديمقراطية وغيرها ويحرص على تطبيقها ولو بالحديد والنار، ومنهم من هو منشغل بالسلطة ينافس عليها يقتل هذا ويذبح ذاك في سبيلها، ومنهم من هو منشغل بملاحقة المسلمين تحت مسمى محاربة الإرهاب تزلفاً منه لليهود والأمريكان وغيرهم من أُمم الكفر، وهكذا.
      وأما بالنسبة للمشايخ وأُمراء الأحزاب والجماعات فهم أيضاً مشغولون بأنفسهم وأحزابهم وجماعاتهم، كل منهم يعتبر حزبه وجماعته هي الأفضل وهي الحجة على الأخرى وهي أمل الأُمة، في حين أنهم متنازعون مختلفون متباينون، فليسوا على شيء مما يزعمون، فقد مضى على هذا الواقع قرابة مائة عام لم يُقدموا للأُمة على مستوى مبدئها ودينها وقضاياها المصيرية أي شيء يذكر، رغم ثورة الثائرين منهم ومن غيرهم، واستشهاد المقاتلين هنا وهناك، فلم يتغير أي شيء من واقع الأُمة المليء بالفرقة والفتن والمؤآمرات إلا سوءاً زيادة فوق زيادة.
      أيها المسلمون: لا ينقذنا من هذا الخضم إلا بعث المجدد الموعود صاحب فسطاط الإيمان وصاحب الطائفة الظاهرة الغياثي المنتظر مجيؤه في هذا العصر، سيما وقد جربت الأُمة الكثير من القيادات غيره طيلة قرن من الزمان دون جدوى، فهو القائد الملهم والمؤيد من الله تعالى القادر على لملمة الأُمة وتوحيدها وإيصالها إلى التمكين والنصر على الملل كلها، مصداقا لقول الله تعالى (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) فإنه لا يختلف إثنان ذوا عدل أنه لا أحد غير الإمام المهدي قادر على توحيد الأُمة كلها عرباً وعجماً على المستوى الإقليمي والقبلي والحزبي في أُمة واحدة، ولا أحد غيره قادر على الوقوف في وجه الأمريكان واليهود، ولا أحد غيره قادر على تطبيق الشريعة الإسلامية على منهاج النبوة كما طبقها الخلفاء الراشدون، ولا أحد غيره قادر على إسكات الشيعة الإمامية الرافضة وإفحامهم ورد كيدهم، ولا أحد غيره سيفتح روما، ولا أحد غيره سيفتح القسطنطينية ثانية، ولن تنعم الأُمة وتزدهر كما في العصور الأُولى وتملك الأرض إلا في عهده، ولن تتخلص الأُمة من الخونة والمرتزقة وممن لا يحكم بما أنزل الله تعالى إلا في عهده، ولن تحرر القدس ومكة والمدينة وسائر بلاد المسلمين المستعمرة إلا على يديه، فتأييد الله تعالى له سيمكنه من هذا وغيره، فجبريل عليه السلام على مقدمة جيشه وميكائيل على ساقته، كما ثبت بالتواتر عن حادثة الخسف بالبيداء، فإنه عليه السلام يخوض تلك المعركة وحده فيخسف الأرض بذلك الجيش، ومن تأييد الله تعالى للمهدي أن الله تعالى ينـزل عليه عيسى عليه السلام من السماء لمساعدته في قتل دجال اليهود، ومن تأييد الله له أنه يُخرج له كل كنوز الأرض.
      أيها المسلمون: إن اليهود وبحبل من الأمريك والإنجليز والروس وغيرهم من الصليبيين سيراوحون مكانهم في أرض فلسطين حتى يظهر المهدي والدجال والمسيح، وربما في هذه الأثناء ينصبون هيكلهم المزعوم، فكما أنه لم يمنعهم أحد من المتزعمين من أخذ فلسطين وجعلها إسرائيل، ولم يمنعهم أحد من ضرب غزة وتجويع أهلها، فلن يمنعهم أحد منهم من نصبه، ثم إن كل ما يفعلونه ويخططونه لإفشال ما يسمى السلام معهم، هو بتخطيط من الله تعالى لتأخير انهاء هذه القضية، والواقع خير دليل، فمنذ ستين عاماً خلت بما فيها من نضال لبعض المخلصين، لم يتغير شيء فيها إلا للأسوأ، قتل وذل وتشريد ونفي وفقر وحصار وضياع للأرض والمقدسات، فاليهود دوماً يبحثون عمن يتنازل لهم عن فلسطين، وقد حظوا بذلك، ويا حبذا عندهم هذه المرة لو كان شيخاً ليأخذ التنازل الصفة الشرعية الإسلامية كي لا يطالب أحد من المسلمين فيما بعد بهذه الديار، فيغدوا من يطالب بها إرهابياً منبوذاً، ولذلك نجدهم أحياناً يغازلون حركة حماس على حساب حركة فتح، كما حصل بإخراج بعض المساجين مقابل رؤية أو سماع صوت جنديهم شاليط المخطوف لدى حركة حماس، وكما في قولهم إن السلطة الفلسطينية طلبت منهم ضرب غزة والقضاء على حماس (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فسواء أرادوا من ذلك الإطاحة بحركة فتح ومنظمة التحرير لتحل حماس محلها أو لرفع أسهمها لتعود إلى مشاركة فتح في السلطة لتأخذ المفاوضات الطابع الإسلامي، أو أرادوا من ذلك الإطاحة بمحمود عباس ليحل محله شخص غيره أقوى منه يستطيع فرض الموآمرات على شعبه، فإنّ هذا وذاك لن يغير من واقع قضية فلسطين إقليمياً وإسلامياً أي شيء، فستظل هذه القضية عالقة تراوح مكانها شوكة في أعناق الكفار والمنافقين مهما صنعوا من مؤآمرات، إلى أن يأتي المهدي الموعود والدجال والمسيح عليه السلام، ففي عصرهم يتم القضاء المبرم على اليهودية والصليبية جميعاً، وليس أدل على ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي يرويه ابن ماجة في سننه والحاكم في المستدرك وغيرهما من حديث مطول مشهور في أحوال الدجال وفتنه جاء فيه: (قالت أُم شريك: يارسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى يُصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أُقيمت، فيصلي بهم إمامهم، فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام: افتحوا الباب، فيفتح ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف مُحلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هارباً، ويقول عيسى عليه السلام: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به اليهود إلا أنطق الله ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة، إلا الغرقد فإنها من شجرهم لا تنطق، إلا قال: يا عبد الله المسلم، هذا يهودي فتعال فاقتله) ثم قد جاء ذكر المهدي صريحاً في رواية أبي نعيم الحافظ في أخبار المهدي: (قالت أُم شريك: فأين العرب يارسول الله يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدي رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عيس بن مريم ......) ثم من المعلوم بالأدلة الصريحة الصحيحة أن الذي يصلي عيسى خلفه هو الإمام المهدي، ولا مجال لذكرها في هذه العجالة، فإنها معروفة عند أهل العلم على ظاهر الكف، فبات واضحاً من هذا الحديث أن المعركة الفاصلة بين اليهود والمسلمين والتي ينطق فيها الحجر والشجر هي في فلسطين ببيت المقدس واللد، وواضح أيضاً أن قادتها هما المهدي وعيسى عليهما السلام من جهة، والدجال واليهود من جهة ثانية، فعسى أن يكون ذلك قريباً جداً، فاليهود ولأول مرة بعد مجيء الإسلام يصير لهم دولة ببيت المقدس وفلسطين، وهاهم يعيثون في الأرض فساداً وعلواً مرة ثانية في التاريخ، وهي المرة الآخرة التي ذكرها القرآن الكريم عنهم في سورة الإسراء على الرأي الراجح، وهاهم يُكثرون من زراعة شجر الغرقد في فلسطين، وأصبحت مدينة اللّد في عصرهم أرض المطارات التي سيربط الدجال حماره فيها- أي طائرته- وخصوصاً شرقيها، كما وأن اليهود اليوم مُسلطون على المسلمين وعلى ديارهم ومقدساتهم لا عكس.
      أما تسليط المسلمين عليهم وقتلهم والقضاء عليهم وعلى أعوانهم وتحرير كامل فلسطين، فواضح من الحديث آنفاً أنه لا يكون إلا في عهد المهدي وعيسى بن مريم عليهما السلام (إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً) فأبشروا أيها المسلمون وثقوا بوعد الله ونصره، فالمسألة مسألة وقت، فكل ما هو آتٍ قريب، الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
      أنصار العمل الإسلامي الموحد
      بيت المقدس- الثالث من ذي القعدة 1430هـ
      وا إسلاماه!!
      صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
      سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
      رسالة من أحد الحراس ..

      تعليق

      • نائل سيد أحمد
        طالب علم
        • Jan 2006
        • 303

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        لا خلاص من اليهود والأمريك إلا بدولة المهدي
        كثرت الفتن وكثرت المؤآمرات على الأُمة والإسلام في كل مكان حتى وصلت إلى حد التخمة، ولا أحد من المتزعمين يتحرك على المستوى المطلوب، في حين أن كل شعب من شعوب الأُمة يزعم أن زعيمه هو المنقذ والمخلص من الضلالة والهلاك، لكن الواقع كذّب هذا الزعم وأبان عواره وأبان أن هؤلاء المتزعمين ليسوا منّا ولا من الله في شيء، فمنهم من هو منشغل في الدنيا وجمعها بالقمار والبورصة أو بالإستحواذ على خيرات الأمة من بترول وغيره، ومنهم من هو منشغل بالرياضة وركوب الخيل وبالشِّعر والفن، ومنهم من هو منشغل بأفكار الكفار من علمانية وديمقراطية وغيرها ويحرص على تطبيقها ولو بالحديد والنار، ومنهم من هو منشغل بالسلطة ينافس عليها يقتل هذا ويذبح ذاك في سبيلها، ومنهم من هو منشغل بملاحقة المسلمين تحت مسمى محاربة الإرهاب تزلفاً منه لليهود والأمريكان وغيرهم من أُمم الكفر، وهكذا.
        وأما بالنسبة للمشايخ وأُمراء الأحزاب والجماعات فهم أيضاً مشغولون بأنفسهم وأحزابهم وجماعاتهم، كل منهم يعتبر حزبه وجماعته هي الأفضل وهي الحجة على الأخرى وهي أمل الأُمة، في حين أنهم متنازعون مختلفون متباينون، فليسوا على شيء مما يزعمون، فقد مضى على هذا الواقع قرابة مائة عام لم يُقدموا للأُمة على مستوى مبدئها ودينها وقضاياها المصيرية أي شيء يذكر، رغم ثورة الثائرين منهم ومن غيرهم، واستشهاد المقاتلين هنا وهناك، فلم يتغير أي شيء من واقع الأُمة المليء بالفرقة والفتن والمؤآمرات إلا سوءاً زيادة فوق زيادة.
        أيها المسلمون: لا ينقذنا من هذا الخضم إلا بعث المجدد الموعود صاحب فسطاط الإيمان وصاحب الطائفة الظاهرة الغياثي المنتظر مجيؤه في هذا العصر، سيما وقد جربت الأُمة الكثير من القيادات غيره طيلة قرن من الزمان دون جدوى، فهو القائد الملهم والمؤيد من الله تعالى القادر على لملمة الأُمة وتوحيدها وإيصالها إلى التمكين والنصر على الملل كلها، مصداقا لقول الله تعالى (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) فإنه لا يختلف إثنان ذوا عدل أنه لا أحد غير الإمام المهدي قادر على توحيد الأُمة كلها عرباً وعجماً على المستوى الإقليمي والقبلي والحزبي في أُمة واحدة، ولا أحد غيره قادر على الوقوف في وجه الأمريكان واليهود، ولا أحد غيره قادر على تطبيق الشريعة الإسلامية على منهاج النبوة كما طبقها الخلفاء الراشدون، ولا أحد غيره قادر على إسكات الشيعة الإمامية الرافضة وإفحامهم ورد كيدهم، ولا أحد غيره سيفتح روما، ولا أحد غيره سيفتح القسطنطينية ثانية، ولن تنعم الأُمة وتزدهر كما في العصور الأُولى وتملك الأرض إلا في عهده، ولن تتخلص الأُمة من الخونة والمرتزقة وممن لا يحكم بما أنزل الله تعالى إلا في عهده، ولن تحرر القدس ومكة والمدينة وسائر بلاد المسلمين المستعمرة إلا على يديه، فتأييد الله تعالى له سيمكنه من هذا وغيره، فجبريل عليه السلام على مقدمة جيشه وميكائيل على ساقته، كما ثبت بالتواتر عن حادثة الخسف بالبيداء، فإنه عليه السلام يخوض تلك المعركة وحده فيخسف الأرض بذلك الجيش، ومن تأييد الله تعالى للمهدي أن الله تعالى ينـزل عليه عيسى عليه السلام من السماء لمساعدته في قتل دجال اليهود، ومن تأييد الله له أنه يُخرج له كل كنوز الأرض.
        أيها المسلمون: إن اليهود وبحبل من الأمريك والإنجليز والروس وغيرهم من الصليبيين سيراوحون مكانهم في أرض فلسطين حتى يظهر المهدي والدجال والمسيح، وربما في هذه الأثناء ينصبون هيكلهم المزعوم، فكما أنه لم يمنعهم أحد من المتزعمين من أخذ فلسطين وجعلها إسرائيل، ولم يمنعهم أحد من ضرب غزة وتجويع أهلها، فلن يمنعهم أحد منهم من نصبه، ثم إن كل ما يفعلونه ويخططونه لإفشال ما يسمى السلام معهم، هو بتخطيط من الله تعالى لتأخير انهاء هذه القضية، والواقع خير دليل، فمنذ ستين عاماً خلت بما فيها من نضال لبعض المخلصين، لم يتغير شيء فيها إلا للأسوأ، قتل وذل وتشريد ونفي وفقر وحصار وضياع للأرض والمقدسات، فاليهود دوماً يبحثون عمن يتنازل لهم عن فلسطين، وقد حظوا بذلك، ويا حبذا عندهم هذه المرة لو كان شيخاً ليأخذ التنازل الصفة الشرعية الإسلامية كي لا يطالب أحد من المسلمين فيما بعد بهذه الديار، فيغدوا من يطالب بها إرهابياً منبوذاً، ولذلك نجدهم أحياناً يغازلون حركة حماس على حساب حركة فتح، كما حصل بإخراج بعض المساجين مقابل رؤية أو سماع صوت جنديهم شاليط المخطوف لدى حركة حماس، وكما في قولهم إن السلطة الفلسطينية طلبت منهم ضرب غزة والقضاء على حماس (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فسواء أرادوا من ذلك الإطاحة بحركة فتح ومنظمة التحرير لتحل حماس محلها أو لرفع أسهمها لتعود إلى مشاركة فتح في السلطة لتأخذ المفاوضات الطابع الإسلامي، أو أرادوا من ذلك الإطاحة بمحمود عباس ليحل محله شخص غيره أقوى منه يستطيع فرض الموآمرات على شعبه، فإنّ هذا وذاك لن يغير من واقع قضية فلسطين إقليمياً وإسلامياً أي شيء، فستظل هذه القضية عالقة تراوح مكانها شوكة في أعناق الكفار والمنافقين مهما صنعوا من مؤآمرات، إلى أن يأتي المهدي الموعود والدجال والمسيح عليه السلام، ففي عصرهم يتم القضاء المبرم على اليهودية والصليبية جميعاً، وليس أدل على ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي يرويه ابن ماجة في سننه والحاكم في المستدرك وغيرهما من حديث مطول مشهور في أحوال الدجال وفتنه جاء فيه: (قالت أُم شريك: يارسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى يُصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أُقيمت، فيصلي بهم إمامهم، فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام: افتحوا الباب، فيفتح ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف مُحلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هارباً، ويقول عيسى عليه السلام: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به اليهود إلا أنطق الله ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة، إلا الغرقد فإنها من شجرهم لا تنطق، إلا قال: يا عبد الله المسلم، هذا يهودي فتعال فاقتله) ثم قد جاء ذكر المهدي صريحاً في رواية أبي نعيم الحافظ في أخبار المهدي: (قالت أُم شريك: فأين العرب يارسول الله يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدي رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عيس بن مريم ......) ثم من المعلوم بالأدلة الصريحة الصحيحة أن الذي يصلي عيسى خلفه هو الإمام المهدي، ولا مجال لذكرها في هذه العجالة، فإنها معروفة عند أهل العلم على ظاهر الكف، فبات واضحاً من هذا الحديث أن المعركة الفاصلة بين اليهود والمسلمين والتي ينطق فيها الحجر والشجر هي في فلسطين ببيت المقدس واللد، وواضح أيضاً أن قادتها هما المهدي وعيسى عليهما السلام من جهة، والدجال واليهود من جهة ثانية، فعسى أن يكون ذلك قريباً جداً، فاليهود ولأول مرة بعد مجيء الإسلام يصير لهم دولة ببيت المقدس وفلسطين، وهاهم يعيثون في الأرض فساداً وعلواً مرة ثانية في التاريخ، وهي المرة الآخرة التي ذكرها القرآن الكريم عنهم في سورة الإسراء على الرأي الراجح، وهاهم يُكثرون من زراعة شجر الغرقد في فلسطين، وأصبحت مدينة اللّد في عصرهم أرض المطارات التي سيربط الدجال حماره فيها- أي طائرته- وخصوصاً شرقيها، كما وأن اليهود اليوم مُسلطون على المسلمين وعلى ديارهم ومقدساتهم لا عكس.
        أما تسليط المسلمين عليهم وقتلهم والقضاء عليهم وعلى أعوانهم وتحرير كامل فلسطين، فواضح من الحديث آنفاً أنه لا يكون إلا في عهد المهدي وعيسى بن مريم عليهما السلام (إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً) فأبشروا أيها المسلمون وثقوا بوعد الله ونصره، فالمسألة مسألة وقت، فكل ما هو آتٍ قريب، الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
        أنصار العمل الإسلامي الموحد
        بيت المقدس- الثالث من ذي القعدة 1430هـ
        وا إسلاماه!!
        صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
        سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
        رسالة من أحد الحراس ..

        تعليق

        يعمل...