"الله معنا بعلمه لا بذاته" كتاب جديد للشيخ عبد الهادي الخرسه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #1

    "الله معنا بعلمه لا بذاته" كتاب جديد للشيخ عبد الهادي الخرسه

    طبع في مكتبة دار ملتقى الأبحر للطباعة والنشر بدمشق كتاب (الله معنا بعلمه لا بذاته) لفضيلة الشيخ عبد الهادي الخرسه وهذا مقدمة الكتاب المذكور لفضيلة شيخنا الشيخ عبد الهادي الخرسة حفظه الله تعالى.
    بين يَدَي البحث
    بسم الله الرّحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    وبعد:

    فيقول الله تعالى: فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [البقرة: 213].

    إنّ المتتبع لعقائد الصوفية من السلف والخلف والدارس لها دراسة مقارنة مع العقائد الأخرى يتبين له أنّ صوفية السلف كرجال الرسالة القشيرية كانوا على عقيدة أهل الحق ـ أهل السنة والجماعة ـ لم يحيدوا عنها قِيد أنملة ولم يخالفوها في مسألة، ومن قرأ أقوالهم في التوحيد في «الرسالة القشيرية» أو كتاب «التعرف لمذهب أهل التصوف» يتبين له ذلك.

    وأما متأخروا الصوفية فعلماؤهم على مذهبين:

    الجمهور منهم: على مذهب السلف لم يخالفوهم في شيء من أصول العقائد، وقسم منهم خرجوا عن مذهب السلف في بعض المسائل الأصولية وحكَّموا مواجيدهم وأذواقهم الخاصة في قبول بعض العقائد المنقولة عن العلماء ورد البعض الآخر.

    وأما عوامُّهم: فإنهم يتلقون العقائد عن الشيوخ من غير دراسة ولا بحث ولا معرفة الحق أو الباطل؛ فهم مقلِّدة، فمن أصاب من الشيوخ فقد أصاب أتباعه، ومن أخطأ أخطؤوا وعليه مثل آثامهم من غير أن ينقص بعضهم من إثم بعض شيئاً.

    ومن هذه المسائل أنه تسرَّب إلى بعض متأخري الصوفية من خلال كلام مجمل قاله بعض الشيوخ يشير إلى أنّ الله معنا بذاته، وهذه عقيدة باطلة مخالفة لما عليه أهل الحق، وقد ذكرت في هذه المسألة الأدلة العقلية والسمعية الدالة على بطلان هذه العقيدة وردها، وقد تعرّض الإمام الشعراني في كتابه «اليواقيت والجواهر» إلى هذه المسألة، وإليك بعض كلامه:

    فإن قلت: فهل هو تعالى معنا في جميع هذه المواطن بالذات أم بالصفات كالعلم بنا والرؤية لنا والسماع لكلامنا؟

    فالجواب:

    كما قاله الشيخ العارف بالله تعالى تقي الدين بن أبي منصور في رسالته:

    إنه لا يجوز أن يطلق على الذات المتعالية معية، كما أنه لا يجوز أن يطلق عليها استواء على العرش؛ وذلك لأنه لم يرد لنا تصريح بذلك في كتاب ولا سنة، فلا نقول على الله ما لا نعلم.ا.هـ

    ثم قال: وهذه المسألة من المعضلات؛ لاختلاف السلف فيها قديماً وحديثاً، ولكن من يقول: إنّ المعية راجعة للصفات لا للذات أكمل في الأدب ممن يقول: إنه تعالى معنا بذاته وصفاته وإن كانت الصفة الإلهية لا تفارق الموصوف.ا.هـ

    أقول: المسألة ليست من باب الأدب، وأيُّهما أكمل؟ بل المسألة في أصلٍ عقائدي فيه المُحقُّ وفيه المبطل، ويتعين على المسلم معرفة الحق واتِّباعه ومعرفة الباطل واجتنابه، والحقُّ ما بينته في رسالتي هذه من أنّ الله تعالى معنا بعلمه لا بذاته، كما سيتبين لكل قارئ منصف من خلال الأدلة والبراهين المذكورة.

    وأرجو من الله تعالى لي وللمسلمين أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتِّباعه ويحببنا فيه وفي أهله، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ويبغِّضنا فيه وفي أهله، وأن يجعلنا سِلماً لأوليائه أهل الحق، وحرباً على أعدائه أهل الباطل.

    وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه وإخوانه وورَّاثه وأحبابه وأتباعه وعلينا بهم ومعهم آمين، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

    وكتبه

    عبد الهادي محمد الخرسه

    المتخصص بعلوم العقائد والتصوف

    دمشق الشام .....اهـ منقول من الرياحين..........
    الحمد لله
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #2
    وهذه المسألة كانت أسباب افتراق بين كثير من شيوخ الطريق وكذا بين المريدين وشيوخهم والعجب الذي لا ينقضي من القائلين بالمعية بالذات أنهم في أبواب العقائد موافقين للأشاعرة وهم من أشد الناس نصرة لمذهب أهل السنة إلا أنهم يأتون إلى هذا المسألة فيخالفون عقيدة أهل السنة مقلدين لبعض الشيوخ الذي ذهبوا إلى هذا المذهب العجيب......
    والذي أذكره أن الإمام السرهندي رد هذا الإعتقاد وصرح بعدم موافقتة لطريقة السنة وجعله فرعاً من القول بوحدة الوجود....
    وقبل قراءة الكتاب نقول جزى الله الشيخ عبد الهادي خيراً على تحقيق المسألة والمسألة من المسائل التي جرى الخلاف فيها بين بعض شيوخ دمشق وكان الشيخ عبد الهادي أحد أطرافها .............وجرت فتنة بين طلاب العلم على آثرها ......
    اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.....
    وما زال الفقير يتعجب من سلوك مولانا الشعراني رحمه في عرضه للمسألة في اليواقيت حيث ذكر في بدايتها:
    قول الشيخ العارف بالله تعالى تقي الدين بن أبي منصور في رسالته: إنه لا يجوز أن يطلق على الذات المتعالية معية، كما أنه لا يجوز أن يطلق عليها استواء على العرش؛ وذلك لأنه لم يرد لنا تصريح بذلك في كتاب ولا سنة، فلا نقول على الله ما لا نعلم.اهـ
    وبين قوله بعدها: إنّ المعية راجعة للصفات لا للذات أكمل في الأدب ممن يقول: إنه تعالى معنا بذاته وصفاته وإن كانت الصفة الإلهية لا تفارق الموصوف.ا.هـ
    الحمد لله

    تعليق

    • علي عبد اللطيف
      طالب علم
      • Dec 2007
      • 730

      #3
      وهذا المسألة في اليواقيت أنقلها لمن يريد التأمل فيها قال بعد نقل قول الشيخ العارف بالله تعالى تقي الدين بن أبي منصور في رسالته السابق:

      قلت: وهذه المسألة من المعضلات لاختلاف السلف فيها قديماً وحديثاً، ولكن من يقول المعية راجعة للصفات لا للذات أكمل في الأدب ممن يقول إنه تعالى معنا بذاته وصفاته وإن كانت الصفة الإلهية لا تفارق الموصوف، وقد وقع في هذه المسألة عقد مجلس في الجامع الأزهر في سنة خمس وتسعمائة بين الشيخ بدر الدين العلائي الحنفي وبين الشيخ إبراهيم المواهبي الشاذلي، وصنف الشيخ إبراهيم فيها رسالة وأنا أذكر لك عيونها لتحيط بها علماً فأقول وبالله التوفيق ومن خطه نقلت:
      قال الشيخ بدر الدين العلائي الحنفي والشيخ زكريا والشيخ برهان الدين بن أبي الشريف وجماعة: الله تعالى معنا بأسمائه وصفاته لا بذاته. فقال الشيخ إبراهيم: بل هو معنا بذاته وصفاته. فقالوا: له ما الدليل على ذلك؟ فقال: قوله تعالى: {والله معكم} وقوله تعالى: {وهو معكم} ومعلوم أن الله علم على الذات فيجب اعتقاد المعية الذاتية ذوقاً وعقلاً؛ لثبوتها نقلاً وعقلاً. فقالوا: أوضح لنا ذلك. فقال: حقيقة المعية مصاحبة شيء لآخر سواء أكانا واجبين كذات الله تعالى مع صفاته أو جائزين كالإنسان مع مثله، أو واجباً وجائزاً، وهو معية الله تعالى لخلقه بذاته وصفاته المفهومة من قوله تعالى: {والله معكم} ومن نحو: {إن الله مع المحسنين} {إن الله مع الصابرين}وذلك لما قدمناه من أن مدلول الاسم الكريم ~الله} إنما هو الذات اللازمة لها الصفات المتعينة لتعلقها بجميع الممكنات، وليست كمعية متحيزين لعدم مماثلته تعالى لخلقه الموصوفين بالجسمية المفتقرة للوازمها الضرورية كالحلول في الجهة الأينية الزمانية والمكانية، فتعالت معيته تعالى عن الشبيه والنظير لكماله تعالى وارتفاعه عن صفات خلقه، {ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير} قال: ولهذا قررنا انتفاء القول بلزوم الحلول في حيز الكائنات على القول بمعية الذات. مع أنه لا يلزم من معية الصفات دون الذات انفكاك الصفات عن الذات ولا بعدها وتحيزها وسائر لوازمها وحينئذٍ فيلزم من معية الصفات لشيء معية الذات له وعكسه لتلازمهما مع تعاليهما عن المكان ولوازم الإمكان؛ لأنه تعالى مباين لصفات خلقه تبايناً مطلقاً. وقد قال العلامة الغزنوي في شرح عقائد النسفي: إن قول المعتزلة وجمهور البخارية: إن الحق تعالى بكل مكان بعلمه وقدرته وتدبيره دون ذاته باطل؛ لأنه لا يلزم أن من علم مكاناً أن يكون في ذلك المكان بالعلم فقط، إلا إن كانت صفاته تنفك عن ذاته كما هو صفة علم الخلق لا علم الحق. انتهى. على أنه يلزم من القول بأن الله تعالى معنا بالعلم فقط دون الذات استقلال الصفات بأنفسها دون الذات وذلك غير معقول.
      فقالوا له: فهل وافقك أحدٌ غير الغزنوي في ذلك؟ فقال: نعم، ذكر شيخ الإسلام ابن اللبان رحمه الله في قوله تعالى: { ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون} أن هذه الآية دليلاً على أقربيته تعالى من عبده قرباً حقيقياً كما يليق بذاته لتعاليه عن المكان، إذ لو كان المراد بقربه تعالى من عبده قربه بالعلم أو بالقدرة أو بالتدبير مثلاً لقال: ولكن لا تعلمون ، ونحوَه، فلما قال: ولكن لا تبصرون دل على أن المراد به القرب الحقيقي المدرك بالبصر، لو كشف الله عن بصرنا. فإن من المعلوم أن البصر لا تعلق لإدراكه بالصفات المعنوية، وإنما يتعلق بالحقائق المرئية، قال: وكذلك القول في قوله تعالى: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} هو يدل أيضاً على ما قلناه؛ لأن ~أفعل من } يدل على الاشتراك في اسم القرب وإن اختلف الكيف، ولا اشتراك بين قرب الصفات وقرب حبل الوريد؛ لأن قرب الصفات معنوي وقرب حبل الوريد قرب حسي، ففي نسبة أقربيته تعالى إلى الإنسان من حبل الوريد الذي هو حقيقي دليل على أن قربه تعالى حقيقي، أي بالذات اللازم لها الصفات.
      قال الشيخ إبراهيم: وبما قررناه لكم انتفى أن يكون المراد قربه تعالى منا بصفاته دون ذاته، وأن الحق الصريح هو قربه منا بالذات أيضاً؛ إذ الصفات لا تعقل مجردة عن الذات المتعالي كما مر.
      فقال له العلائي: فما قولكم في قوله تعالى: {وهو معكم أينما كنتم} فإنه يوهم أن الله تعالى في مكان؟؟؟ فقال الشيخ إبراهيم: لا يلزم من ذلك في حقه تعالى المكان؛ لأن أين في الآية إنما أطلقت لإفادة معية الله تعالى للمخاطبين في الأين اللازم لهم لا له تعالى كما قدمناه فهو مع صاحب كل أين بلا أين. انتهى.
      فدخل عليهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي محمد المغربي الشاذلي شيخ الجلال السيوطي، فقال: ما جمعكم هنا؟ فذكروا له المسألة. فقال: تريدون علم هذا الأمر ذوقاً أو سماعاً، فقالوا: سماعاً. فقال:
      معية الله تعالى أزلية ليس لها ابتداء وكانت الأشياء كلها ثابتة في علمه أزلاً ويقيناً بلا بداية؛ لأنها متعلقة به تعلقاً يستحيل عليه العدم؛ لاستحالة وجود علمه الواجب وجودُه بغير معلوم، واستحالة طريان تعلقه بها لما يلزم عليه من حدوث علمه تعالى بعد أن لم يكن، وكما أن معيته تعالى أزلية كذلك هي أبدية ليس لها انتهاء، فهو تعالى معها بعد حدوثها من العدم عيناً على وفق ما في العلم يقيناً وهكذا يكون الحال أينما كانت في عوالم بساطتها وتركيبها وإضافتها وتجريدها من الأزل إلى ما لا نهاية له. فأدهش الحاضرين بما قاله. فقال لهم: اعتقدوا ما قررته لكم في المعية واعتمدوه ودعوا ما ينافيه تكونوا منـزهين لمولاكم حق التنـزيه ومخلصين لعقولكم من شبهات التشبيه، وإن أراد أحدكم أن يعرف هذه المسألة ذوقاً فليسلم قياده لي أخرجه عن وظائفه وثيابه وماله وأولاده وأدخله الخلوة وأمنعه النوم وأكل الشهوات وأنا أضمن له وصوله إلى علم هذه المسألة ذوقاً وكشفاً.
      قال الشيخ إبراهيم: فما تجرأ أحدٌ أن يدخل معه في ذلك العهد. ثم قام الشيخ زكريا والشيخ برهان الدين والجماعة فقبلوا يده وانصرفوا. انتهى. فتأمل يا أخي هذا الموضع وتدبره فإنك لا تجدها في كتاب الآن. انتهى كلام الشعراني رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه.
      الحمد لله

      تعليق

      • علي عبد اللطيف
        طالب علم
        • Dec 2007
        • 730

        #4
        وقد كنت كتب مناقشة لهذا المسمى دليلاً في كلام الشيخ محمد المغربي السابق وأرسلت به لبعض الشيوخ الكرام القائلين بالمعية الذاتية، بحثت عنه في كمبيوتر المنزل لم أجده لعلي أجده وأثبته غداً إن شاء الله.......
        الحمد لله

        تعليق

        • علي عبد اللطيف
          طالب علم
          • Dec 2007
          • 730

          #5
          أليس قوله تعالى : "وهو معكم" من المتشابه ؟؟!!

          هذا نص الرسالة التي أرسلتها لبعض الشيوخ الكرام مناقشاً دليل من زعم أن المعية بالذات، وكنت قد طرحته كإشكال تأدباً مع الشيخ لما له أيادٍ بيضاء على الفقير:
          {بسم الله الرحمن الرحيم}
          الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
          يا سيدي الشيخ وصاحب المنة علي في ديني ودنياي حفظكم الله تعالى ونفع بكم وبارك لكم في ذريتكم. آمين:
          لن يخلو طالب العلم في باب ما إن كان يتأمل ويدقق فيما يتعلم من أن يحدث عنده إشكال، وهو ضريبة التدقيق والتفتيش عن الفهم السليم، ثم إن الإشكال يزول بمراجعة العلماء، فيكمل الفهم ويتم المطلوب.

          ولطالما استشكلت مسألة ذكرتموها في "كتاب....." نقلاً عن سيدي الشعراني وهي مسألة أن معية الله تعالى وقربه منا هو بصفاته أم بذاته.
          نص الإشكال :
          إن كانت هذه المسألة الكلام فيها فرع عن أصل وهو الصفات المتشابهة فلا بد من تحكيم الأصل على فرعه، والأصل هو: إن في كتاب الله تعالى آيات إثباتها على الحقيقة والظاهر يلزم منه مشابهة الله تعالى لخلقه، وإن أهل السنة يتعاملون مع هذه النصوص على وفق طريقتين: إما مذهب السلف وهو التفويض، وأن نكل علمها إلى الله تعالى، ولا نخوض فيها بعد الجزم من أن ظاهرها غير مراد، أو مذهب الخلف وهو تأويلها بمجازات على وفق المحكم {ليس كمثله شيء} أي صرفها عن حقيقتها لوجود القرينة، ثم لا نجزم أن هذا التأويل هو مطابق لما في نفس الأمر.
          الآن نسأل: هل قول الله تعالى: {وهو معكم} {إن الله مع المحسنين} {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} من المتشابه أم من المحكم؟؟؟
          فإن قيل: أنه من المتشابه، قلنا: فإما مذهب السلف أو الخلف ولا ثالث .
          وإن قيل: بل هي من المحكم، قلنا هاتوا النقل.
          على أني سأنقل أن آية المعية والقرب هي من المتشابه بل هي مما أجمع على تأويلها حتى المجسمة الذي يحملون النصوص على حقيقتها وظواهرها. وهو أيضاً المفهوم من كلام سيدي الشعراني بنصه في موضعين:
          الآن نسأل: هل قول الله تعالى: {وهو معكم} {إن الله مع المحسنين} {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} من المتشابه أم من المحكم؟؟؟
          فإن قيل: أنه من المتشابه، قلنا: فإما مذهب السلف أو الخلف ولا ثالث .
          وإن قيل: بل هي من المحكم، قلنا هاتوا النقل.

          على أني سأنقل أن آية المعية والقرب هي من المتشابه بل هي مما أجمع على تأويلها حتى المجسمة الذي يحملون النصوص على حقيقتها وظواهرها. وهو أيضاً المفهوم من كلام سيدي الشعراني بنصه في موضعين:
          1- "وهذه المسألة من المعضلات لاختلاف السلف فيها قديماً وحديثاً "
          قلت: أي بناء على أنها من المتشابه الذي جرى به الخلاف بين أهل السنة والمجسمة الذين يحملون هذه النصوص على ظواهرها أي على الحقيقة ولا يتأولونها.
          2-وقوله: " ولكن من يقول المعية راجعة للصفات لا للذات أكمل في الأدب ممن يقول إنه تعالى معنا بذاته وصفاته وإن كانت الصفة الإلهية لا تفارق الموصوف "
          قلت والله تعالى أعلم-: ووجه كمال الأدب فيه أنه موافق لمذهب أهل السنة من تأويلها على أنها مجاز أي عدم حملها على الحقيقة، ولما يلزم من القول بمعية الذات من لوزام فاسدة، والذي ظهر لي وإن لم أقرأ لسيدي الشعراني بل من النقولات عنه أنه ملتزم مذهب الإمام الأشعري أيما التزام، وكثيراً ما يشير إلى من خالف المذهب ممن يترجم لهم من أهل الله بألطف إشارة، وأدق عبارة، وهذا من كمال أدبه رحمه الله تعالى.
          ثم إني أناقش ما سمي دليلاً على المسألة في كلام الشيخ إبراهيم:
          "قال الشيخ إبراهيم: بل هو معنا بذاته وصفاته. فقالوا: له ما الدليل على ذلك؟ فقال: قوله تعالى: {والله معكم} وقوله تعالى: {وهو معكم} ومعلوم أن الله علم على الذات فيجب اعتقاد المعية الذاتية ذوقاً وعقلاً؛ لثبوتها نقلاً وعقلاً."
          أولاً: قلت: قوله: "ومعلوم أن الله علم على الذات فيجب......" هذا الدليل لا ينتج أن النص يجب أن يبقى على الحقيقته لأنه منقوض بنصوص كثيرة فيها ما يدل على الذات المتصفة بالصفات وتأويلها على مذهب الخلف معروف، منها:
          -قوله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا. فهل تاء الضمير في قوله "تقربت" عائدة إلى غير الله تعالى أم إلى غير الذات المتصفة بالصفات، فلنقل إذن تقرب الله من العبد بذاته ذراعاً......، وهو محال في حقه تعالى.
          -وكذا في الحديث القدسي: " ماوسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي" وياء المتكلم تدل على الذات المتصفة بالصفات، فلنقل وسع قلبُ العبد اللهَ تعالى بذاته سبحانه-
          -وقوله تعالى: {وهو بكل شيء محيط} فلنقل أنه محيط بذاته بكل شيء حقيقة، وحقيقة الإحاطة في اللغة معروفة.
          -وكذا " كنت سمعه وبصره ولسانه المذكورة في الحديث المعروف " ......
          -وقوله: مرضت فلم تعدني .........ألا إن عدته لوجدتي عنده.......أي بذاتي، وهو محال أيضاً
          -قوله تعالى: {يأتيهم الله} هل يأتي سبحانه بذاته، أم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: يأتيهم عذاب الله.
          -"أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي" وقوله: "أنا" المتكلم هو الله تعالى، فهل هو عند المنكسرة قلوبهم لأجله بذاته.. إن لم تكن هذه النصوص من المتشابه فأين المتشابه؟؟؟؟؟!!!
          -ونصوص كثيرة أكثر من أن تحصى.
          قلت: إذا جوزنا تأويل مثلها فتجويز تأويل القرب والمعية واجب.
          وهذا أولاً.
          ثانياً:
          قول الشيخ إبراهيم: "لثبوتها نقلاً ...." الذي ثبت نقلاً هو أن الله تعالى معنا فقط دون زيادة ذاته أو حقيقة وهو عين المتنازع فيه، فكيف نجعله دليلاً عليه. فهذه مصادرة، فلو وقفنا عند حدود النص لقلنا {وهو معكم} دون إقحام للفظ بذاته، كما كان السلف. والله أعلم.
          ولنتذكر قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} وكلامنا مع من جعل النص على ظاهره وقال: الرحمن على العرش استوى وأقحم كلمة حقيقة أو بذاته، ...فلنقل لابن تيمية وأتباعه بعد هذه القرون يا مرحباً بالوفاق إذن.
          ثالثاً:
          قال الشيخ إبراهيم مدللاً ": حقيقة المعية مصاحبة شيء لآخر سواء أكانا واجبين كذات الله تعالى مع صفاته أو جائزين كالإنسان مع مثله، أو واجباً وجائزاً، وهو معية الله تعالى لخلقه بذاته وصفاته المفهومة من قوله تعالى: {والله معكم} ومن نحو: {إن الله مع المحسنين} {إن الله مع الصابرين}"
          قلت: فلنفهم بنفس الدلالة التي فهم أن الله تعالى معنا بذاته أنه تقرب ذراعاً من عبده بذاته. كما ذكرت آنفاً.
          وقوله: "حقيقة المعية مصاحبة شيء لآخر..........." قلت: أنا في غنية عن إثبات أن حقيقة المعية في اللغة هي المصاحبة في المكان فلو كانت بالذات حقيقة لكانت من خصائص المحدودات؛ لأن أجلة أهل السنة والجماعة ما عدوها من المتشابه إلا لأن حقيقتها اللغوية تقتضي مشابهة الله تعالى لخلقه.
          على أنه قال في المصباح المنير:
          قال أبو عمرو بن العلاء ( للِقَرِيبِ ) في اللغة معنيان ( أَحَدُهُمَا ) ( قَرِيبُ قُرْبٍ ) فيستوي فيه المذكر و المؤنث يقال زيد قريب منك وهند ( قَرِيبٌ ) منك لأنه من قرب المكان و المسافة فكأنه قيل هند موضعها ( قَرِيبٌ ) ومنه ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) و ( الثّانِي ) ( قَرِيبٌ قرابة ) فيطابق فيقال هند ( قَرِيَبةٌ ) و هما ( قَرِيبَتَانِ ).

          وفي لسان العرب
          وفي الحديث مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ منَ اللّه عز وجل القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح لا قُرْبُ الذاتِ والمكان لأَن ذلك من صفات الأَجسام واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه وبِرُّه وإِحسانُه إِليه وتَرادُف مِنَنِه عنده وفَيْضُ مَواهبه عليه وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه ما قاربَ قَدْرَه.......

          وفي المفردات للراغب:
          القرب والبعد يتقابلان. يقال: قربت منه أقرب، وقربته أقربه قربا وقربانا، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النسبة، وفي الحظوة، والرعاية، والقدرة.
          ومثل على كل معنى ثم قال: في القدرة نحو: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}. قوله: {ونحن أقرب إليه منكم}، يحتمل أن يكون من حيث القدرة.

          وفي المفردات في مادة مع:
          (مع) يقتضي الاجتماع إما في المكان: نحو: هما معا في الدار، أو في الزمان. نحو: ولدا معا، أو في المعنى كالمتضايفين نحو: الأخ والأب، فإن أحدهما صار أخا للآخر في حال ما صار الآخر أخاه، وإما في الشرف والرتبة. نحو: هما معا في العلو، ويقتضي معنى النصرة [وأن المضاف إليه لفظ (مع) هو المنصور] (ما بين [ ] نقله السيوطي في معترك الأقران 2/555) نحو قوله تعالى: {لا تحزن إن الله معنا} [التوبة/40] أي: الذي مع يضاف إليه في قوله: الله معنا هو منصور. أي: ناصرنا، وقوله: {إن الله مع الذين اتقوا} [النحل/128]، {وهو معكم أينما كنتم} [الحديد/4]، و {إن الله مع الصابرين} [البقرة/153]، و {أن الله مع المتقين} [البقرة/194] وقوله عن موسى: {إن معي ربي} [الشعراء/62].


          يتبع......
          التعديل الأخير تم بواسطة علي عبد اللطيف; الساعة 17-08-2008, 14:22.
          الحمد لله

          تعليق

          • علي عبد اللطيف
            طالب علم
            • Dec 2007
            • 730

            #6
            رابعاً:
            قوله: "ولهذا قررنا انتفاء القول بلزوم الحلول في حيز الكائنات على القول بمعية الذات" لم أجد في كلامه تقريراً لانتفاء القول بلزوم الحلول وإنما الذي في كلامه "وليست كمعية متحيزين لعدم مماثلته تعالى لخلقه الموصوفين بالجسمية المفتقرة للوازمها الضرورية كالحلول في الجهة الأينية الزمانية والمكانية، فتعالت معيته تعالى عن الشبيه والنظير لكماله تعالى وارتفاعه عن صفات خلقه، {ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير}" اهـ
            فمفاد كلامه: إثبات معية الذات ثم نفي أن يلزم على القول بها الحلول. وبعبارة أخرى: معية الله تعالى لنا بذاته ليست كمعية المخلوقين. وهي عين ما اعترض به على المجسمة لما قالوا استوى بذاته ليس كاستواء المخلوقين، وله يد حقيقية ليست كأيدي المخلوقين، على ما في كلامه من مصادرة أيضاً.
            خامساً:
            ثم إن قول الجماعة للشيخ إبراهيم بعد نقله كلام الغزنوي: هل وافقك أحد غير الغزنوي في ذلك؟ فقال: نعم، ذكر شيخ الإسلام ابن اللبان.......................إلخ يشير إلى قلة الموافقين له.
            قلت: فالشيخ إبراهيم مع الغزنوي وشيخ الإسلام ابن اللبان ومن ثم سيدي محمد المغربي رحمهم الله، وكذا من وافقهم أيضاً، لا يمكن أن نعارض بكلامهم الجم الغفير والكثرة الكثيرة من أهل السنة القائلين بالتأويل، بل نرجح مذهب أهل التأويل للكثرة وهي من المرجحات إن كانت الأكثرية لأهل العلم المتفق على علو شأنهم في هذا المضمار.

            سادساً:
            لو قيل صحت المسألة ذوقاً عند القوم رضي الله عنهم، قلنا نعارضهم بأذواق المتأولين لا سيما أن منهم أمثال القشيري وأبي طالب المكي، وأبي حنيفة والبيهقي، والبيضاوي وأبي السعود والنسفي والألوسي والزمخشري وخلق كثير.......

            سابعاً:
            لقد تعجبت عجباً لا ينقضي عندما راجعت ترجمة سيدي محمد المغربي في طبقات الصوفية وكان سيدي الشعراني يذكر جانباً من أقواله كان منها:
            "وقد استوى على العرش بقدمه، وبذاته وعلى جميع الكون بعلمه، وصفاته"
            قلت سيدي الشعراني المتكلم-: وفي قوله "وبذاته" نظر فإن الذات لا يصح في حقها استواء كما أجمع عليه المحققون، وإنما يقال استوى تعالى بصفة الرحمانية على العرش، فرحم بذلك الاستواء جميع من تحت العرش إما مطلقاً وإما رحمة مغياة بغاية كرحمة إمهال الكفار بالعقوبة في دار الدنيا والله أعلم.اهـ
            فعلى مثل قول سيدي الشعراني لنا أن نقول: وكذا الذات لا يصح في حقها القرب والمعية كما أجمع عليه المحققون.

            ثامناً:
            جانب من قول بعض من تكلم في هذه الآيات:
            قال الإمام القشيري في رسالته وهو يتحدث عن القرب والبعد:
            وقرب الحق سبحانه، بالعلم، والقدرة عام للكافة. وباللطف والنصرة خاص بالمؤمنين، ثم بخصائص التأنيس مختص بالأولياء. قال الله تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، وقال تعالى: ونحن أقرب إليه منكم، وقال تعالى: وهو معكم أينَما كنتم وقال: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم.
            ثم قال:
            فأما القرب بالذات، فتعالى الله الملك الحق عنه، فإنه متقدس عن الحدود ؛ والأقطار، والنهاية، والمقدار ما اتصل به مخلوق، ولا انفصل عنه حادث مسبوق به، جلت صمديته عن قبول الوصل والفصل.
            فقربٌ هو في نعته محال: وهو تاني الذوات.
            وقرب هو واجب في نعته وهو قرب بالعلم والرؤية.
            وقرب هو جائز في وصفه، يخص به من يشاء من عباده، هو قرب الفضل باللطف.

            أبو طالب المكي في قوت القلوب:
            هو أقرب من كل شيء بقرب هو وصفه، هو محيط بكل شيء بحيطة هي نعته

            روايات ذكرها البيهقي في الأسماء والصفات:
            ما جاء في قول الله عز وجل : ( وهو معكم أين ما كنتم ) وما في معناه من الآيات .
            1-سئل سفيان الثوري عن قول الله عز وجل : ( وهو معكم ) قال : علمه.
            2- عن الضحاك قال : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) قال : هو الله عز وجل على العرش وعلمه معهم
            3- ( وهو معكم أين ما كنتم ) يعني : قدرته وسلطانه وعلمه معكم أينما كنتم ( والله بما تعملون بصير)
            4-عن مقاتل بن حيان: ( إلا هو معكم ) يقول : علمه وذلك قوله : ( إن الله بكل شيء عليم) فيعلم نجواهم ، ويسمع كلامهم ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء هو فوق عرشه وعلمه معهم.
            5- فقال له رجل للإمام أبي حنفية- : أرأيت قول الله عز وجل : ( وهو معكم) قال : هو كما تكتب إلى الرجل : إني معك وأنت غائب عنه .

            الكشاف للزمخشري:
            { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ } مجاز، والمراد : قرب علمه منه، وأنه يتعلق بمعلومه منه ومن أحواله تعلقاً لا يخفى عليه شيء من خفياته ، فكأنه ذاته قريبة منه، كما يقال : الله في كل مكان ، وقد جل عن الأمكنة وحبل الوريد : مثل في فرط القرب ، كقولهم : هو مني مقعد القابلة ومعقد الإزار .

            تفسير البيضاوي:
            {وهو معكم أين ما كنتم} لا ينفك علمه وقدرته عنكم بحال {والله بما تعملون بصير} فيجازيكم عليه.
            { والله معكم } ناصركم.
            { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } أي ونحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه { من حبل الوريد } تجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبة و { حبل الوريد } مثل في القرب قال :
            والموت أدنى لي من الوريد
            {ونحن أقرب} أي ونحن أعلم {إليه} إلى المحتضر {منكم} عبر عن العلم بالقرب الذي هو أقوى سبب الاطلاع {ولكن لا تبصرون} لا تدركون كنه ما يجري عليه.
            {قال لا تخافا إنني معكما} بالحفظ والنصر {أسمع وأرى} ما يجري بينكما وبينه من قول وفعل فأحدث في كل ما يصرف شره عنكما ويوجب نصرتي لكما ويجوز أن لا قدر شيء على معنى إنني حافظكما سامعا ومبصرا والحافظ إذا كان قادرا سميعا بصيرا تم الحفظ.

            تفسير أبي السعود:

            {وهو معكم أينما كنتم} تمثيل لإحاطة علمه تعالى بهم وتصوير لعدم خروجهم عنه أينما داروا وقوله تعالى والله بما تعملون بصير عبارة عن إحاطته باعمالهم.
            {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد عبر عن قرب العلم بقرب الذات تجوزا لأنه موجب له وحبل الوريد مثل في فرط القرب.
            {واعلموا أن الله مع المتقين} فيحرسهم ويصلح شئونهم بالنصر والتمكين.
            {وإن الله لمع المحسنين} معية النصر والمعونة.

            البحر المديد لابن عجيبة:

            { ونحن أقربُ إِليه } أي : أعلم بحاله مما كان أقرب إليه { مِن حبل الوريد }

            تفسير القشيري:

            {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} فَحَبْلُ الوريد أقربُ أجزاءِ نَفْسِه إلى نَفْسِه ، والمرادُ من ذلك العلم والقدرة ، وأنه يسمع قولهم ، ولا يشكل عليه شيءٌ من أمرهم .

            تفسير النسفي:

            {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ } المراد قرب علمه منه { مِنْ حَبْلِ الوريد } هو مثل في فرط القرب ، والوريد عرق في باطن العنق ، والحبل العرق ، والإضافة للبيان كقولهم «بعير سانية»
            {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } بالعلم والقدرة عموماً وبالفضل والرحمة خصوصاً {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكم على حسب أعمالكم
            ........ وغيرهم خلق كثير.
            قلت: حتى إن ابن تيمية وأتباعه قد أجمعوا على أن الآية المعية والقرب يجب تأويلها ويوافقون أهل السنة بتسميتها متشابه، وقد أعرضت عن نقل أقوالهم لعدم الحاجة.

            تاسعاً:
            خلاصة القول: أن المعية المذكورة في قوله تعالى: {وهو معكم} والقرب في قوله: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} هو من المتشابه، والواجب أحد أمرين: إما التفويض أو التأويل وهي عقيدة أهل السنة والجماعة الماتريدية والأشعرية، التي صحت عندنا نقلاً، وعقلاً، وكذا عنها قال علماؤنا الأجلاء: أنها صحت كشفاً وذوقاً.
            وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

            وكتب خويدم نعلكم: علي
            18/1/2008
            الحمد لله

            تعليق

            • محمد نصار
              طالب علم
              • Jan 2005
              • 518

              #7
              هذه المواضع في اليواقيت لا يبين منها رأي واضح للإمام الشعراني وهناك زيادة أكتبها فيما بعد.

              تعليق

              • علي عبد اللطيف
                طالب علم
                • Dec 2007
                • 730

                #8
                ننتظر ما ستزيده طمعاً بالفائدة يا أخي الكريم محمد......فعجل بارك الله بكم....
                الحمد لله

                تعليق

                يعمل...