على رصيف جامعة الأزهر رسائل دكتوراه للبيع
06 مارس 2008 - 06:37 مساء
فاجعة كبيرة أصابتنا حينما توجهنا لشراء بعض الصحف من أحدى البائعات بجوار سور كلية الزراعة بجامعة الأزهر وفوجئنا بوجود أكثر من ثلاثين أصلا لرسائل علمية(ماجستير ودكتوراه) الرسائل وجدناها رسائل باحثين مقدمة للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في كليتي طب الأزهر والإسكندرية.
الغريب في الأمر أنها أصول رسائل وليست صوراً أو نسخا منها ومجلدة بغلاف أسود سميك ، وجميع الصور التي تحتويها الرسالة أصلية وليست نسخاً وعن ثمن الرسالة..؟ أجابت البائعة بأن الدكتوراه بخمسة عشر جنيها والماجستير بعشر جنيهات أي أن رسالة الدكتوراه كاملة بخمس وعشرين جنيهاً فقط يابلاش...! وبسؤالها من أين استطعت الحصول على هذه الرسائل..؟ أجابت البائعة بأن أحد الأساتذة بكلية طب الأزهر ويقيم بوسط البلد ، وتم ترشيحه من قبل الجامعة لبعثة خارجية أعطى مفتاح مكتبه للبواب لكي يقوم بتنظيف المكتب ، والتخلص من الكتب والأوراق عديمة الفائدة فأحضر البواب هذه الرسائل والأوراق واشتريتهم منه.
تحقيق / أشرف بدر
ضياع الحقوق الملكية:
يقول الدكتور فوزي عبد الغنى وكيل كلية الأعلام بجامعة 6 أكتوبر ما حدث شيء مؤسف للغاية فالرسائل الجامعية هي مجهود علمي توجه المعلومات الموجودة بداخلة إلى هيئة من الباحثين فقط ولا تصلح للقارئ العادي وبالأخص أذا كانت رسائل علمية كالطب مثلاً فتلك الرسائل لا ينطبق عليها مفهوم الكتاب لأن الكتاب يكون منشوراً أي يصرح له بالبيع على الجمهور كله وأضاف دكتور فوزي عبد الغنى مثل هذه الواقعة تؤدى إلى ضياع حقوق الملكية ، فحتى الباحث حينما يقتبس بعض المادة العلمية من أحدى الكتب أو المراجع يكتب أسفلها بأنها رسائله غير منشورة فالنشر له قواعد وحقوق مؤلف ناشر فبيع الرسائل العلمية علي الأرصفة يعد تعدي علي حقوق الملكية وحقوق النشر فالمعلومات في هذه الرسائل لا تتناسب مع القارئ العادي فعرضها عند بائع الصحف يعد إهدار لحقوق البحث العلمي لأن بائع الصحف لا يدرك طبية وقيمة هذه الكتب وهذه الرسائل بصفة عامة.
جريمة مكتملة الأركان:
ويري الدكتور عادل قاسم عضو هيئة التدريس بكلية التجارة بجامعة حلوان أن قضية سرقات الرسائل العلمية تشتمل على عدة جرائم خطيرة متداخلة تستوجب دون أدني مغالاة عقوبة فضلا عن الإعدام العلمي والأدبي لمرتكبيها فهذه الجريمة تشتمل أولا علي سطو ونهب لممتلكات فكرية للغير ، هو سطو لا يقتصر فقط علي الاستخدام دون مقابل (كما يحدث بالإنتاج الفني والبرمجيات مثلاً) وهو الأمر الذي يجرمه أصلا القانون بل ويتم الإدعاء أيضاء بأنها من إبداعه واجتهاده الخاص ويجري نشرها باسمه.
ثم بعد أن تمت واكتملت جريمة السرقة تبدأ جرائم أخري عند التقدم بهذه الأبحاث للجهات المختصة للترقية بمقتضاها بما يتضمنه ذلك من جرائم تدليس وتزوير ونصب علي المجالس واللجان العلمية المختصة ، وبعد الترقية الجائدة أو المزورة يتقدم للمناصب الأعلى من رئاسة القسم للجامعة مغتصبا بذلك من الآخرين حقوقهم وقال الدكتور عادل قاسم قد تجيء الجرائم المشاد إلية ووفقا لحالات واقعية نعايشها بالفعل مشفوعة (ببلطجة وقطع مستقبل وطريق) وذلك كما يحدث مع المعيدين وصغار الباحثين عندما يتم إكراههم علي السرقة لصالح الأساتذة للصوص وإلا فالرسوب في الامتحان هو أهون جزاء إذن فنحن أمام جريمة مركبة ومروعة (
سرقة ونصب ، بلطجة وتدليس وتزوير ودهس وإفساد للباحثين وتفريغ للصوص).
06 مارس 2008 - 06:37 مساء
فاجعة كبيرة أصابتنا حينما توجهنا لشراء بعض الصحف من أحدى البائعات بجوار سور كلية الزراعة بجامعة الأزهر وفوجئنا بوجود أكثر من ثلاثين أصلا لرسائل علمية(ماجستير ودكتوراه) الرسائل وجدناها رسائل باحثين مقدمة للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في كليتي طب الأزهر والإسكندرية.
الغريب في الأمر أنها أصول رسائل وليست صوراً أو نسخا منها ومجلدة بغلاف أسود سميك ، وجميع الصور التي تحتويها الرسالة أصلية وليست نسخاً وعن ثمن الرسالة..؟ أجابت البائعة بأن الدكتوراه بخمسة عشر جنيها والماجستير بعشر جنيهات أي أن رسالة الدكتوراه كاملة بخمس وعشرين جنيهاً فقط يابلاش...! وبسؤالها من أين استطعت الحصول على هذه الرسائل..؟ أجابت البائعة بأن أحد الأساتذة بكلية طب الأزهر ويقيم بوسط البلد ، وتم ترشيحه من قبل الجامعة لبعثة خارجية أعطى مفتاح مكتبه للبواب لكي يقوم بتنظيف المكتب ، والتخلص من الكتب والأوراق عديمة الفائدة فأحضر البواب هذه الرسائل والأوراق واشتريتهم منه.
تحقيق / أشرف بدر
ضياع الحقوق الملكية:
يقول الدكتور فوزي عبد الغنى وكيل كلية الأعلام بجامعة 6 أكتوبر ما حدث شيء مؤسف للغاية فالرسائل الجامعية هي مجهود علمي توجه المعلومات الموجودة بداخلة إلى هيئة من الباحثين فقط ولا تصلح للقارئ العادي وبالأخص أذا كانت رسائل علمية كالطب مثلاً فتلك الرسائل لا ينطبق عليها مفهوم الكتاب لأن الكتاب يكون منشوراً أي يصرح له بالبيع على الجمهور كله وأضاف دكتور فوزي عبد الغنى مثل هذه الواقعة تؤدى إلى ضياع حقوق الملكية ، فحتى الباحث حينما يقتبس بعض المادة العلمية من أحدى الكتب أو المراجع يكتب أسفلها بأنها رسائله غير منشورة فالنشر له قواعد وحقوق مؤلف ناشر فبيع الرسائل العلمية علي الأرصفة يعد تعدي علي حقوق الملكية وحقوق النشر فالمعلومات في هذه الرسائل لا تتناسب مع القارئ العادي فعرضها عند بائع الصحف يعد إهدار لحقوق البحث العلمي لأن بائع الصحف لا يدرك طبية وقيمة هذه الكتب وهذه الرسائل بصفة عامة.
جريمة مكتملة الأركان:
ويري الدكتور عادل قاسم عضو هيئة التدريس بكلية التجارة بجامعة حلوان أن قضية سرقات الرسائل العلمية تشتمل على عدة جرائم خطيرة متداخلة تستوجب دون أدني مغالاة عقوبة فضلا عن الإعدام العلمي والأدبي لمرتكبيها فهذه الجريمة تشتمل أولا علي سطو ونهب لممتلكات فكرية للغير ، هو سطو لا يقتصر فقط علي الاستخدام دون مقابل (كما يحدث بالإنتاج الفني والبرمجيات مثلاً) وهو الأمر الذي يجرمه أصلا القانون بل ويتم الإدعاء أيضاء بأنها من إبداعه واجتهاده الخاص ويجري نشرها باسمه.
ثم بعد أن تمت واكتملت جريمة السرقة تبدأ جرائم أخري عند التقدم بهذه الأبحاث للجهات المختصة للترقية بمقتضاها بما يتضمنه ذلك من جرائم تدليس وتزوير ونصب علي المجالس واللجان العلمية المختصة ، وبعد الترقية الجائدة أو المزورة يتقدم للمناصب الأعلى من رئاسة القسم للجامعة مغتصبا بذلك من الآخرين حقوقهم وقال الدكتور عادل قاسم قد تجيء الجرائم المشاد إلية ووفقا لحالات واقعية نعايشها بالفعل مشفوعة (ببلطجة وقطع مستقبل وطريق) وذلك كما يحدث مع المعيدين وصغار الباحثين عندما يتم إكراههم علي السرقة لصالح الأساتذة للصوص وإلا فالرسوب في الامتحان هو أهون جزاء إذن فنحن أمام جريمة مركبة ومروعة (
سرقة ونصب ، بلطجة وتدليس وتزوير ودهس وإفساد للباحثين وتفريغ للصوص).
؟
تعليق