هذه عروض لكتب نافعة . للدكتور محمود السيد دغيم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #1

    هذه عروض لكتب نافعة . للدكتور محمود السيد دغيم

    (
    1)
    دب الرحلات ، ورحلة ابن جبير

    1
    مشاهير الرحالة

    شكلت الرحلات عنصراً من عناصر النشاط الإنساني عبر التاريخ، واقترنت جولات الرحالة بفن أدب الرحلات جرّاء ما دوّنوه من مشاهدات، وقد وصلتنا بعض مخطوطات الرحلات القديمة، وضاع بعضها، ونشر بعضها بدون تحقيق، ونُشر بعضها مُحقَّقاً، ومازال بعضها مخطوطاً، والبعض الآخر مجهول المكان لأن التراث العربي المخطوط لم يُفهرس بشكل عام، وبعض فهارسه لم تطبع بعد لأسباب علمية واقتصادية، وهذا كشف يتضمن أسماء بعض أشهر الرحالة وتواريخ وفياتهم:
    سليمان التاجر، وفاته سنة 257هـ/ 871م، والكندي، وفاته سنة 260هـ/ 874م، وابن خرداذبة، وفاته سنة 280هـ/ 893م، واليعقوبي، وفاته سنة 292هـ/ 905م، و وكيع القاضي، وفاته سنة 306هـ/ 918م، وأحمد ابن فضلان، وفاته سنة 310هـ/ 922م، وأبو زيد البلخي، وفاته سنة 322هـ، وسهراب، وفاته سنة 334هـ/ 945م، وابن القاص، وفاته سنة 335هـ، وقدامة بن جعفر، وفاته سنة 337هـ، وبزرك بن شهريار، وفاته سنة 340هـ/ 951م، وأحمد الرازي، وفاته سنة 344هـ، والإصطخري، وفاته سنة 346هـ، والنرشخي، وفاته سنة 348هـ، والجيهاني، وفاته سنة 352هـ/ 963م، وأبو حاتم البستي، وفاته سنة 354هـ، والهمذاني الصنعاني، وفاته سنة 356هـ، وأبو عبد الله الوراق، وفاته سنة 362هـ/ 972م، وابن حوقل، وفاته سنة 367هـ، والسيرافي، وفاته سنة 368هـ، ومطهر المقدسي، وفاته سنة 370هـ/ 980م، والبشاري المقدسي، وفاته سنة 380هـ/ 990م، والقاضي المحسن التنوخي، وفاته سنة 384هـ، والشابشتي، وفاته سنة 388هـ، والحسن المهلبي، وفاته سنة 395هـ/ 1005م.
    2
    بعد القرن الرابع الهجري
    والربان خواشير، وفاته سنة 420هـ/ 1029م، والبيروني، وفاته سنة 440هـ/ 1048م، والعذري، وفاته سنة 478هـ/ 1085م، وأبو عبيد البكري، وفاته سنة 487هـ، والخرقي، وفاته سنة 533هـ/ 1138م، والزهري الغرناطي، وفاته سنة 533هـ، والزمخشري، وفاته سنة 538هـ، وأبو الفتح الإسكندري، وفاته سنة 560هـ/ 1165م، والشريف الإدريسي، وفاته سنة 560هـ، ونصر الفزاري، وفاته سنة 561هـ، والسمعاني، وفاته سنة 562 هـ، وأبو حامد الغرناطي، وفاته سنة 565هـ، والورجلاني، وفاته سنة 570هـ/ 1174م، والحازمي، وفاته سنة 584هـ/ 1188م، والهروي السائح، وفاته سنة 611 هـ/ 1214م، وابن جبير، وفاته سنة 614 هـ، وياقوت الحموي، وفاته سنة 627 هـ/ 1230م، وعز الدين ابن الحاجب، وفاته سنة 630 هـ/ 1233م، والجوبري، وفاته سنة 638هـ، ومحمد عوفي، وفاته سنة 640هـ/ 1242م، وتاج الدين ابن حموية، وفاته سنة 642هـ، وأبو الحسن المراكشي، وفاته سنة 657هـ/ 1259م، وابن سعيد الغرناطي، وفاته سنة 673هـ/ 1274م، والقزويني، وفاته سنة 682هـ/ 1283م، والتجاني، وفاته سنة 710هـ/ 1310م، وجمال الدين الوطواط، وفاته سنة 717هـ، والونشريسي، وفاته سنة 720هـ/ 1220م، وابن رشيد السبتي، وفاته سنة 721هـ، وماركو بولو، وفاته سنة 723هـ، والعبدري البلنسي، وفاته سنة 725هـ، وشيخ الربوة، وفاته سنة 727هـ، وبرهان الدين ابن فركاح، وفاته سنة 729هـ، وابن المتوّج، وفاته سنة 729هـ، وأبو الفداء، وفاته سنة 732هـ/ 1232م، وأبو البقاء البلوي، وفاته سنة 740هـ/ 1239م، وابن فضل الله العمري، وفاته سنة 749هـ، وابن شبيب الحراني، وفاته سنة 750هـ / 1349م، القزويني، وفاته سنة 750هـ/ 1349م.
    3
    ابن جبير
    هو محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي. أبو الحسين. ولد في مدينة بلنسية الأندلسية، وأقام في شاطبة ثم في العاصمة الأندلسية غرناطة، وتلقى العلم على أبيه وعلى علماء عصره. خدم أمير غرناطة أبا سعيد عثمان بن عبد المؤمن, أمير الموحدين المبتدعين من أتباع ابن تومرت الذي تآمر على المرابطين، وادعى أنه المهدي المنتظر، ونشر بدعته في بلاد المغرب.
    4
    سبب الرحلة الأولى
    يقال: إن أبا سعيد ابن عبد المؤمن أمير الموحدين استدعى ابن جبير ذات يوم ليكتب عنه كتابا وهو على شرابه المسكر, فناول ابن جبير قدحاً من نبيذ، فاعتذر ابن جبير عن تناوله, فأقسم عليه الأمير يمينا مغلظة ليشربنَّ من النبيذ سبعة أقداح, فشربها صاغرًا، ثم ردها عليه أبو سعيد سبعة أقداح مملوءة بالدنانير, وبعد ذلك الذنب أزمع ابن جبير أن يحج تكفيرا عن خطيئته, فخرج من غرناطة سنة 579هـ/ 1183م.
    5
    خط سير الرحلة
    توجه ابن جبير من غرناطة إلى سبتة، ومنها ركب البحر إلى الإسكندرية، ثم توجه إلى مكة المكرمة عن طريق عيذاب ثم مدينة جدة, فحج وزار المدينة المنورة، ثم توجه إلى الكوفة وبغداد وتكريت والموصل في العراق، ثم قصد بلاد الشام ماراً ، بمدينة نصيبين التركية حالياًّ، ثم دنيصر فرأس العين السورية فحران التركية، فمنبج السورية فبزاعة فالباب فحلب واصفاً ما جاورها من بلاد الإسماعيلية، ومن حلب اتجه إلى قنسرين، فخان التركمان، ثم قصد معرة النعمان، وتوجه منها جنوباً إلى حماة الفيحاء العامرة بأنين النواعير، ثم اتجه جنوباً على ضفاف نهر العاصي إلى مدينة خالد ابن الوليد حمص، ومنها إلى دمشق، فوصلها يوم 24 / ربيع الأول/ أثناء محاصرة صلاح الدين لحصن الكرك الذي كان يحتله الصليبيون، وأقام في دمشق حتى 5/ جمادى الآخرة/ 580هـ، وكتب وصفا وافياً للجامع الأموي، وقلعة دمشق، وعادات الدمشقيين، وأخبار صلاح الدين في بلاد الشام. ثم ترك ابن جبير دمشق، وتوجه إلى عكا، ومنها ركب البحر، وقصد صقلية. ووصف إمارات الصليبيين في الساحل الشامي، وأسرى المسلمين في أيديهم، وما لقيه من الأهوال في البحر حتى وصوله جزيرة صقلية أيام صاحبها غليوم. ثم غادر صقلية، ووصل إلى منزله في غرناطة يوم الخميس 22 / محرم / 581هـ/ 26 أيار/ مايو سنة 1185م. واستغرقت رحلة ابن جبير سنتين دوَّن فيها مشاهداته.
    6
    الرحلتان المجهولتان
    لما استرد السلطان صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس سنة 583هـ/ 1187م، قام ابن جبير برحلته الثانية لزيارة بين المقدس المحرّر، وشرع في هذه الرحلة سنة 585هـ/1189م، وانتهى منها سنة 586هـ. ولم تصلنا مخطوطة هذه الرحلة ومن غير المعلوم إذا كان قد دونها أم لا.
    وقام ابن جبير برحلته الثالثة إثر وفاة زوجته التي كان يحبها حباًّ جَمًّا, فدفعه الحزن عليها إلى القيام بتلك الرحلة الثالثة ليروّح عن نفسه، وقد خرج في الرحلة الثالثة من مدينة سبتة إلى مكة المكرمة، وبقي فيها فترة من الزمن ثم غادرها إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم قصد القاهرة، وبعد فترة قصد الإسكندرية، فكانت وفاته فيها عن 74 عاما سنة 614هـ/1217م, ولكن لم يصلنا من رحلات ابن جبير سوى رحلته الأولى المعروفة برحلة ابن جبير. ومازالت وقائع رحلته الثالثة مجهولة، ومن مصنفات ابن جبير كتاب "نظم الجمان في التشكي من إخوان الزمان" وهو ديوان شعره.
    7
    شعر ابن جبير
    قرض ابن جبير الشعر العمودي، ومن شعره قصيدته التي مدح بها السلطان الناصر صلاح الدين, يهنئه فيها بفتح بيت المقدس ومنها:
    أطلت على أُفقك الزاهرِ
    سعودٌ من الفلكِ الدائرِ
    فأبشرْ فإنَّ رقابَ العِدا
    تُمدُّ إلى سيفك الباتِرِ

    ومنها قوله:
    ثأرتَ لدين الهدى في العِدى
    فآثرك اللهُ من ثائرِ
    وقُمتَ بنصر إلهِ الورى
    فسمَّاك بالملكِ الناصرِ
    فتحْتَ المقدسَ من أرضِهِ
    فعادت إلى وصفها الطاهرِ
    وأعليت فيه منار الْهُدى
    وأحييتَ مِن رسْمِهِ الداثِرِ
    8
    بداية رحلة ابن جبير
    قال ابن جبير: بسم الله الرحمن الرحيم، تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار،ابتدئ بتقييدها يوم الجمعة الموفي ثلاثين لشهر شوال سنة ثمان وسبعين وخمس مئة على متن البحر بمقابلة جبل شلير عرفنا الله السلامة بمنه.
    وكان انفصال أحمد بن حسان، ومحمد بن جبير من غرناطة، حرسها الله للنية الحجازية المباركة، قرنها الله بالتيسير والتسهيل، وتعريف الصنع الجميل، أول ساعة من يوم الخميس الثامن لشوال المذكور، وبموافقة اليوم الثالث لشهر فبراير الأعجمي. وكان الاجتياز على جَيَّان لقضاء بعض الأسباب، ثم كان الخروج منها أول ساعة من يوم الاثنين التاسع عشر لشهر شوال المذكور، وبموافقة اليوم الرابع عشر لشهر فبراير المذكور أيضاً.
    وفي يوم الأربعاء المذكور أجزنا القسم الثاني من النيل في مركب تعدية أيضاً بموضع يعرف بدجة، وذلك وقت الغداة الصغرى، وكان نزولنا في مصر بفندق أبي الثناء في زقاق القناديل بمقربة من جامع عمرو بن العاص، رضي الله عنه، في حجرة كبيرة على باب الفندق المذكور.
    9
    قلعة القاهرة
    وشاهدنا أيضاً بنيان القلعة، وهو حصن يتصل بالقاهرة، حصين المنعة، يريد السلطان صلاح الدين أن يتخذه موضع سكناه، ويمد سوره حتى ينتظم بالمدينتين مصر والقاهرة. والمسخرون في هذا البنيان والمتولون لجميع امتهاناته ومؤونته العظيمة ـ كَنَشْرِ الرّخام ونَحْتِ الصخور العظام، وحفر الخندق المحدق بسور الحصن المذكور، وهو خندق ينقر بالمعاول نقراً في الصخر، عجباً من العجائب الباقية الآثار ـ العلوج الأسارى من الروم، وعددهم لا يحصى كثرة، ولا سبيل أن يُمتهنَ في ذلك البنيان أحدٌ سواهم. وللسلطان صلاح الدين أيضاً بمواضع أخر بنيان، والأعلاج يخدمونه فيه، ومن يمكن استخدامه من المسلمين في مثل هذه المنفعة العامة مُرَفَّه عن ذلك كله، ولا وظيفة في شيء من ذلك على أحد من المسلمين.
    10
    عدل صلاح الدين الأيوبي
    من مفاخر هذا السلطان المزلفة من الله تعالى، وآثاره التي أبقاها ذكراً جميلاً للدين والدنيا: إزالته رسم المكس المضروب وظيفة على الحجاج مدة دولة العبيديين. فكان الحجاج يلاقون من الضغط في استيدائها عنتاً مجحفاً، ويُسامون فيها خطة خُسفٍ باهظة. وربما ورد منها مَن لا فضل لديه على نفقته، ولا نفقة عنده، فيلزم أداء الضريبة المعلومة، وكانت سبعة دنانير ونصف دينار من الدنانير المصرية التي هي خمسة عشر ديناراً مؤمنية على كل رأس، ويعجز عن ذلك، فيتناول بأليم العذاب بعَيذاب. كاسمها مفتوحة العين.
    وربما اخترع له من أنواع العذاب التعليق من الأنثيين، أو غير ذلك من الأمور الشنيعة، نعوذ بالله من سوء قدره. وكان بجدة أمثال هذا التنكيل وأضعافه لمن لم يؤد مكسه إلى العبيديين بعيذاب، ووصل اسمه غير مُعلَّم عليه علامة الأداء.
    فمحا السلطان الناصر صلاح الدين هذا الرسم اللعين، ودفع عوضاً منه مايقوم مقامه من أطعمة وسواها، وعين مجبى موضع معين بأسره لذلك، وتكفل بتوصيل جميع ذلك الحجاز لأن الرمس المذكور كان باسم ميرة مكة والمدينة، غمرهما الله، فعوض من ذلك أجمل عوض، وسهل السبيل للحجاج، وكانت في حيز الانقطاع وعدم الاستطلاع، وكفى الله المؤمنين على يدي هذا السلطان العادل حادثاً عظيماً وخطباً أليماً، فترتب الشكر له على كل الناس لأن حجَّ البيت الحرام إحدى القواعد الخمس من الإسلام، حتى يعمَّ جميع الآفاق، ويوجب الدعاء له في كل صقع من الأصقاع، وبقمة من البقاع، والله من وراء مجازاة المحسنين، وهو جلَّت قدرته،لا يضيع أجر مَن أحسن عملاً.
    11
    من حلب إلى المعرة
    قال ابن جبير: ورحلنا ضحوة يوم الخميس السابع عشر لربيع المذكور، والثامن والعشرين ليونيه. ووصلنا قنسرين قبيل العصر، فأرحنا بها قليلاً ثم انتقلنا قرية تعرف بتل تاجر، فكان مبيتنا بها ليلة الجمعة الثامن عشر منه. وقنسرين هذه هي البلدة الشهيرة في الزمان، لكنها خربت وعادت كأن لم تغن بالأمس، فلم يبق إلا آثارها الدارسة، ورسومها الطامسة، ولكن قراها عامرة منتظمة لأنها على محراث عظيم مد البصر عرضاً وطولاً. وتشبهها من البلاد الأندلسية جيان، ولذلك يذكر أن أهل قنسرين عند استفتاح الأندلس نزلوا جيان تأنساً بشبه الوطن، وتعللا به مثلما فعل في أكثر بلادها، حسب ما هو معروف.
    ثم أسحرنا منه يوم السبت التاسع عشر لربيع الأول المذكور، وهو آخر يوم من يونيه، ورأينا عن يمين طريقنا بمقدار فرسخين، يوم الجمعة المذكور، بلاد معرة النعمان، وهي سواد كلها بشجر الزيتون والتين والفستق وأنواع الفواكه، ويتصل التفاف بساتينها وانتظام قراها مسيرة يومين، وهي من أخصب بلاد الله وأكثرها أرزاقاً، ووراءها جبل لبنان، وهو سامي الاتفاع، ممتد الطول، يتصل من البحر، وفي صفحته حصون الإسماعيلية، وقُيِّضَ لهم شيطان من الإنس يعرف بسنان خدعهم بأباطيل وخيالات موَّه عليهم باستعمالها، وسحرهم بمحالها، فاتخذوه إلهاً يعبدونه، نعوذ به سبحانه من الفتنة في الدين، ونسأله العصمة من ضلال الملحدين، لارب غيره، ولا معبود سواه.
    وجبل لبنان المذكور هو حدٌّ بين بلاد المسلمين والإفرنج، لأن وراءه أنطاكية واللاذقية وسواهما من بلادهم، أعادها الله للمسلمين، وفي سفح الجبل المذكور حصن يعرف بحصن الأكراد، هو للإفرنج، ويغيرون منه على حماة وحمص، وهو بمرأى العين منهما. فكان وصولنا مدينة حماة في الضحى الأعلى من يوم السبت المذكور، فنزلنا بربضها في أحد خاناته
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #2
    متابعة ..

    (2)
    كتاب بديع النظام الجامع بين أصول البزدوي والإحكام
    مؤلِّفُ هذا الكتاب هو أحمد ابن الساعاتي البعلبكي البغدادي




    كتاب بديع النظام
    مؤلِّفُ هذا الكتاب هو أحمد ابن الساعاتي البعلبكي البغدادي


    نشرت في صفحة المنوعات "20" من جريدة الحياة يوم الاثنين السابع من رمضان 1426 هـ / 10 ـ 10 ـ 2005م

    1
    كتاب بديع النظام


    مؤلِّفُ هذا الكتاب هو أحمد ابن الساعاتي البعلبكي البغدادي توفي سنة 694 هـ/ 1295م، وقد اقتفى المؤلف آثار سيف الدين الآمدي بترتيب الكتاب، ومزجه بأصول البزدوي، وأضاف إلى ما ورد في الكتابين آراءه، فجاء كتابه فريدا من نوعه، واتسم بسمة الريادة في مجال الجمع بين طريقة الفقهاء الأحناف، وطريقة المتكلمين الشافعية في طريقة واحدة مبتكرة اعتمدها مَن جاء بعد ابن الساعاتي من العلماء الذين ألفوا الكُتب في علم أصول الفقه الإسلامي.

    2
    محتويات بديع النظام
    يحتوي كتاب بديع النظام على مقدمة المؤلف، وأربع قواعد، القاعدةُ الأولى: في المبادىء، القاعـدة الثانيـة: في الأدلـة الشرعيـة: الكتابُ، والُّسنَّةُ، والإجْمَاعُ، والْقِياسُ، والقاعدة الثالثة: في الاجتهاد وما يتبعه، القاعدةُ الرابعةُ: في الترجيح.
    3
    القاعدةُ الأولى
    القاعدةُ الأولى: في المبادىء، وفيها: أصول الفقهِ علماً، و أصول الفقهِ مضافاً، وموضوعُ أصول الفقهِ، والأدِلَّةُ، وغايَة أصول الفقهِ، واسْتِمْدادُ أصول الفقهِ.
    ثم المبادِيءُ الكلامِيَّةُ، ومنها: الدَّلِيْلُ في اللُّغةِ وفي الأُصول، والأمارةُ، والنظرُ: الاِعْتِبَارُ، والعلمُ والظَّنُّ. ثم الْمَبادِئُ الُّلغَوِيَّةُ، وفيها: المُفْرَدٌ والمُرَكَّبُ، ودَلالَةُ الْمُفْرَدِ لَفْظِيَّةٌ وَغَيْرُ لَفْظِيَّةٍ، والْكُلِّيُّ والْجُزْئِيُّ الْحَقِيْقِيُّ، والَمُشْتَرَكٌ والْمُتَرَادِفَةُ، وتسْمِيةِ الْكُلِّيِّ -الذي نُسَمِّيَهُ الْمُطْلَقَ- بالْعَامِّ، والْجُزْئِيِّ؛ بالْخَاصِّ، وتلي ذلك قاعدة المعنى الْعَامُّ، وقاعدة: الْلاّزِمُ الْحَقِيْقِيُّ، وقاعدَةٌ - يُفَرَّقُ فِيها بَينَ هَذا الْعُمُوْمِ وبَيْنَ الاسْتِغْرَاْقيْ، والْعَاْمُّ الْمَعْنَوِيُّ، والْمُشْتَرَكُ، والْمُشْتَرَكُ الذي يُفَارِقُ الْمُجْمَلَ، والْمُتَرادِفُ، والحَقيقةٌ:والمَجَازٌ، والْمَجَازُ الذي يَسْتَلزمُ الْحَقيقةَ، وإذا دَاْرَ لَفْظٌ بَيْنَ الإشْتِراكِ والْمَجاز؛ فَالْمَجازُ أَوْلى، واذا قُصِدَتِ الْحقيقةُ بَطَلَ الْمجازُ، وإذا أَمْكَنَ الْعَمَلُ بالْحَقيقةِ تَعَيَّنَتْ، والحقيقَةُ الُمْستَعْمَلَةُ أَوْلَىْ مِنَ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ، وتُتْرَكُ الْحَقيقَة؛ لِلْعادةِ الْعُرْفِيَّةِ، والشَّرْعِيَّةِ، والْمُشْتَقّ، ولا مَدْخَلَ للقياس في اللغة والاتفاقُ: أنّهَ مُمْتَنِعٌ في الأعلامِ، والفِعْلُ ما دَلَّ على معنىً في نَفْسِه مَقْترنٍ بأحد الأزْمِنَةِ الثّلاثَة، والحرفُ: وما لا يَسْتقِلّ بالْمَفهوميَّةِ، مثل: الواوُ، وأنّ، وَ واوَ الاسْتئنافِ، وَ واو الحالِ، وغير ذلك من الحروف، والنوعُ الثَّاني وهو الْمُرَكَّبُ، والأصْلُ الثَّاني: في مَبْدَأ اللُّغاتِ، وطريْقِ مَعْرِفَتِهَا.

    4
    الْمَبادِىء الْفِقْهِيَّةُ
    وفيها: الحكمُ الشَّرعِيُّ، والحاكِمُ: اللهُ تعالى، والأصلُ الثاني: في الحكم وأقسامِهِ، وفصل يتضمن: الواجِبُ مُتَعَلِّقُ الوُجُوب، والْواجِبِ الْمُخَيَّرِ، والواجِبِ الْمُوسَّعِ، والعبادةُ، والعزيمةَ والرخصةَ، وحقوق العبادِ، والقدرةُ شرطُ التكليفِ وهي نوعانِ:مُمَكِّنَةٌ من الأداء ومُيَسرّةٌ.
    والمحظُور: الممنوعُ، والمندوبُ، والمكروهُ، والْمُباحُ، وأصناف الأحكامُ الثّابتةُ بخِطاب الوضْعِ، وسَببُ وجوبِ الإيمان العقلُ، وسَبَبُ وجوبِ الصلاةِ :وقتُها، وإمارة السَّببيَّة: النسبةُ، وسبب الزكاة: مِلكُ النّصابِ للنسبة. وسبَبُ الصَّوم: أيام رمضان، وسَبَبُ الفطرةِ، وسبب الحج : البيت للنسبة، وسببُ العُشر: الأرضُ الناميِةُ -حقيقةً- بالخارج وفيه معنى المؤونةِ، وكذلك سببُ الخراج، والنماءُ مُعتَبَرٌ فيه تقديراً، وسببُ الطهارةِ: الصّلاةُ، وأسبابُ الحدودِ: ما تُنْسَبُ إليه، من زناً، وسرقةٍ، وقتلٍ، وسببُ الكفَّارةِ: ما تُنْسَبُ إليه، والحكمُ على الوصف بالمانعيّةِ. فمنه: مانعُ الحكم، ومنه مانِعُ السَّبَبِ، والحكمُ بالشَّرْطِيَّةِ، والحكمُ بالصحة، والحكمُ بالْبُطْلانِ، والرّخْصَةُ والعزيمَةَ والعُذْر.
    وفيها: الأصل الثالث في المحكومِ فيهِ، والأصلُ الرابعُ في المحكومِ عليهِ، وشرطُ التكليف، والأهلية نوعانِ: أهليةُ وجوبٍ وأهليةُ الأداءُ، وما يعترض على الأهلية: أمورٌ سماويةٌ، وأخَرُ مُكْتسَبَةُ.


    5
    القاعـدة الثانيـة
    في الأدلـة الشرعيـة القائمة على أربعة أصول هي: الكتابُ، والُّسنَّةُ، والإجْمَاعُ، والْقِياسُ، وتقوم السّنّةُ أي الأصل الثاني على ما كان من أفعالِ النبي محمد - عليه الصلاة السلام - جِبِلِّياً، ومنها: الوجُوبُ، والندبُ، والإباحَةُ، والتقرير.
    والأصل الثالث: الإجمـاعُ، والحقّ أنَّ الإجماعَ حُجّةٌ قاطعةٌ، ولا اعتبارَ بالكافِرِ فيه، وهو غيْرُ مَقبولِ القَولِ في حُجةٍ شرعيِّةٍ، وأنواع الإجماع هي: إجماعُ الصحابةِ رضي الله عنهم، وإجْماعُ الأربعةِ وحْدَهُمْ، ولا يُشْتَرطُ فيهِ عَددُ التّواتُرِ، ولا إجماعَ إلاَّ عَن مُستندٍ، خلافاً لِشَوَاذٍّ، وقد يَنْعَقِدُ عن قِياسٍ، وإذا اخْتَلَفَ أهْلُ عَصْرٍ على قولينِ لم يَسُغْ ثالثٌ، واتفاقُ عصرٍ بعدَ اختلافهِم إجماعٌ وحجّةٌ، ثُبُوْتُ الاجماعِ بخبرِ الواحدِ جائزٌ، وجاحِدُ حُكْمِ الإجْمَاعِ الْقَطْعِيِّ كافِرٌ، والإجماع حُجَّةٌ لازِمَةٌ لِشمولِ أَدِلَّةِ الإجْماعِ.

    6
    ما تشترك فيه الأصول الثلاثة
    الكتاب والسنة والإجماع
    وفيه فصلٌ: في حقيقة الخبَرِ وأقسامِهِ، وأنواع الخبر: صادقٌ، وكاذِبٌ، وعارٍ عنهما، والخبرُ منه معلومُ الصّدقِ، ومعلومُ الكذب، وما لا يُعلمُ واحدٌ منهما. وفيه فصل في المتواتِر، ورأي العقلاء على أنَّ خبَر التواتُرِ بشرطِهِ مفيدٌ للعلمِ بصِدْقهِ، والجمهُورُ يرى : أنّ العلمَ بخبرِ التواتُرِ ضَرُوْرِيٌّ، واتفقوا في التواتُر على شروُطٍ، واختُلِفَ في شروط التواتر، وتقرير خبر الواحد وفيهِ أربعةُ أقسامٍ: الأول في حقيقَتِهِ، وخَبَرُ العَدْلِ يُفيدُ الظنَّ، ويجوز التَعبُّدُ بخبرِ الواحدِ عَقلاً، ويَجِبُ العملُ بخبرِ الواحِدِ، والمقطوعُ بِفِسْقِهِ بتأويلٍ رُدَّ بِلا خلافٍ، والإكتفاء بالواحِدِ في الجرح؛ والتعديلِ في الروايةِ؛ دُوْنَ الشَّهادة، والتصريحُ بالتزكية مَعَ سَبَبِها تعديلٌ بالاتفاق، والجمهورُ: على عدالةِ الصحابة، والصَّحابيُّ: مَنْ رَآهُ -عليه السلام- ولو ساعة.
    وتضمن الكتاب مستنَد الرَّاوي وكيفية روايته، والإجازة، والمناوَلة: مع الاجازة، والكتابَة. وما اختُلِفَ في ردِّ خبر الواحد بهِ: إِذَاْ أَنْكَرَ الأَصْلُ روايَةَ الفرعِ، وما يترتب عليه إِذَاْ انْفَرَدَ العدلُ بزيادةٍ لا تُخالِفُ، وإذا نَقَلَ بَعْضَ الْحَدِيْثِ؛ وَتَرَكَ الْبَعْضَ، وخبرُ الواحِدِ فيما تعُمُّ بِهِ البلوى، وإذا خالفَ الكتابَ رُدّ، وإِذَاْ ثبت أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلاْمُ عمل بخِلاْفِ خبرٍ لَمْ يَكُن دَاْخِلاً في عُمُوْمِهِ. وخَبَرُ الواحدِ فيما يُوجبُ الحدَّ مَقبولٌ عِنْد الأَكْثَرِ، والْمُرْسَل من العدلِ مقبول عِنْد الأكثر مُطْلَقاً.
    7
    الأمر والنهي
    تضمن الكتاب ما يتعلق بالنظر في المتن، وما يشترك فيه الثلاثة: الكتاب والسنة والإجماع- من دلالة الَمْنطوق - فمِنْهُ الأمر، وقد اقتضى الأمرُ الإيجابَ، والْحُسْن الشَّرعيّ، ومما حَسُنَ لِكَوْنِهِ شَرْطاً للأداء القدرةُ. وهي: نوعان: القدرة المُطلقةٌ، والقدرة الْمُيَسِّرَةُ، وصِيْغَةُ الأمرِ لا تَقتضي اقتصارًا على الْمَرَّةِ ولا تَحْتَمِلُ التَّكْرار، والأمر لا يقتضي الفورَ ولا التراخي، وأَيُّهُمَاْ حَصَلَ أجزأَ، والأمرُ بشيء مَعَيّنٍ نَهِيٌ عن أضدادِه، والنَّهْيُ طلبُ كفٍّ عن فِعلٍ، فلَمْ يَستلزمِ الأمْرَ، وأكثر الْقَاْئِلين بِالْوُجُوْب، إنّ الأمر بعدَ الحظر للإباحة، والأمرُ بفعلٍ في وقتٍ مَعَيَّنٍ، إِذَاْ فاتَ عَنْهُ، فالقضاءُ بعدَهُ: بِأَمْرٍ جديدٍ، والآمِرُ بالأمْرِ بشيء لَيْسَ آمراً بالشيء. خِلاْفاً لِبَعْضِهم، وإِذَاْ أُطلقَ الأمرُ، فالَمْطلوبُ فِعْلٌ مُطاْبِقٌ لِلْمَاهِيَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ.
    والنهي مُقْتَضاهُ: قُبْحُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعاً، وأنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مَعْصِيَةٌ، فَلاْ تَنْتَهِضُ سَبَباً لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ، والنَّهْيُّ: يَقْتَضِيْ الإنْتِهاءَ دائِماً؛ خِلاْفاً لِشَواذٍّ.

    8
    الخاص والعام
    أنَّ الْعُمُوْمَ مِنْ عَوارِضِ الأَلْفاظِ حَقِيْقَةً، ولِلْعُمُوْمِ صِيْغَةٌ موضُوعَةٌ لَهُ وهي أسماءُ الشُّروْطِ والإستفهامِ والَمْوصولاتُ والِجُموعُ الْمُنَكَّرَةُ، والْمُعَرِّفَةُ لِلْجِنْسِ. والْمُضافَةُ. والْجِنْسُ الْمُعَرَّفُ. والنَّكِرَةُ في النَّفي، والجمَعُ الْمُنَكَّرُ عَامٌّ. خِلاْفاً لِقَوْمٍ، وأقل الْجَمعِ ثَلاثةٌ حَقِيْقَةً. وقِيْلَ: اثنان حَقِيْقَةً. وقِيْلَ: مَجازاً، ومَنْ: مُفْرَدُ اللَّفْظِ عَامُّ الْمَعْنَىْ، ويُفْرَقُ بينَ: كُلٍّ؛ وَ: مَنْ: بالإحاطَةِ وعَدَمِها، وكلَمْة: الْجَمِيْعِ عَامَّةٌ في الإجْتِماعِ، وأَيُّ: يُرادُ بِهِا جُزْءٌ مِمَّا تُضافُ إليهِ، وأنَّ العامَّ بَعْدَ التَّخْصِيْصِ مَجازٌ، والعامُّ الْمَخْصُوْصُ بِمَجْهُوْلٍ أوْ مَعْلُوْمٍ حُجَّةٌ، والفَرْقُ بينَ الْمَخصُوْصِ، وبَينَ خَبَرِ الواحِدِ، ونَظيرُ الإستثناءِ، ونظيرُ النَّسْخِ، ونظيرُ التَّخصصِ، وإِذَاْ وَرَدَ الْجوابُ غَيْرَ مُستقلٍّ، فهُوَ تابعٌ لِلسُّؤالِ، مُخْتَصٌّ بِهِ
    خِطابُهُ لِواحِدٍ مِنَ الأُمَّةِ، لا يَعُمُّ إلاّ بِدَلِيْلٍ، وجَمْعُ الرِّجالِ لا يَتناوَلُ النِّساءَ، ولا بِالْعَكْسِ إتِّفاقاً، ومَنْ: الشَّرْطيَّةُ تَعُمُّ الْمُذكَّرَ والْمُؤَنَّثَ، والْخِطابُ بالنَّاْسِ، والَمْؤمنينَ: يَعُمُّ الْحُرَّ والْعَبْدَ، والْمُخَاطِبُ داخِلٌ في عُمُوْمِ خِطابِهِ، أمْراً، ونَهْياً، وخَبَراً، والعامُّ الْمُتَضمِّنُ لِلْمَدْحِ أوِ الذَّمِّ.

    9
    تخصيص العموم
    الصنف الرابع في تخصيص العموم وهُوَ قَصْرُ العامِّ على بَعِضِ مُسَمَّيَاتِهِ
    الْجُمْهُوْرُ على جَوازِ التَّخْصِيْصِ بِالْعَقْلِ، ويَجُوزُ تخْصِيْصُ السُّنَّةِ بالسُّنَّةِ، و
    الإجماعُ مُخَصِّصٌ: ومعناه تضمُّنُ وُجودِ الْمُخَصَّصِ، والْعادَةُ مُخَصِّصَةٌ: يُتْرَكُ الْعُمُوْمُ بها، وتُقَيِّدُ الإطْلاقَ، والْجُمْهُوْر: إذا وافقَ خَاْصٌّ عامًّا لم يُخَصِّصْهُ
    مَذْهَبُ الرَّاْوِيْ على خِلاْفِ ظاهرِ الْعُمُوْمِ مُخَصِّصٌ، وتقريْرُهُ -عليهِ السَّلاْمُ؛ مَاْ فَعَلَ واحِدٌ مِنَ الأُمَّةِ؛ بيْنَ يدَيْهِ مُخَصِّصٌ، وفِعْلُهُ -عليه السَّلاْمُ- مُخُصِّصٌ؛ عِنْدَ الأَكْثَرِ، ويُخَصُّ الْعامُّ الْمَخْصُوْصُ بِالْقِياسِ. وفي الكتاب بحث في المطلق والمقيد، وفي المجمل والْمُبَيَّنُ

    10
    البيان والمبين
    وفيه الإستثناءُ الْمُتَّصِلُ: وهو إخْراجٌ بإلاّ وأخَواتِها؛ ويُبَيِّنُ أنَّ الْمُرادَ: الْباقِيْ، والإستثناءُ: تَكَلُّمٌ بالباقي بَعْدَ الْمُستثنى، وشَرْطُ الإستثناء: الإتِّصالُ لَفْظاً، أوْ حُكْماً، والْمُسْتَغْرِقُ بَاطِلٌ، وجَوَّزَ الأكثرونَ: الأكْثَرَ، وا لْمُساويَ، والْجُمَلُ الْمُتَعَاقِبَةُ بالواوِ العاطِفَةِ، إذا تَعَقَّبَها إستثناءٌ، رَجَعَ إلى الأخيرةِ، وبيان الضرورة: فَمِنْهُ: ما هو في حُكمِ الْمَنطوقِ، والْفِعْلُ بَيانٌ. لنا: أنّه -عليه السَّلاْمُ - عَرَّفَ الصَّلاةَ والْحَجَّ بالْفِعْلِ، ولا يَجوزُ تَأخِيْرُ البيانِ عن وقتِ الحاجَةِ إتِّفاقاً، والْفَرْقُ: أنَّ بيانَ الْمُجْمَلِ تَفسيرٌ؛ والعامِّ تَغييرٌ.
    11
    التَّبْدِيْلُ: وهو النَّسْخُ
    أَهْلُ الشَّرائِعِ على جَوازِ النسخ عَقْلاً، وَوُقُوْعِهِ شَرْعاً. وخالَفَتِ الْيَهُوْدُ،
    وشَرْطُ النَّسْخِ: التَّمَكُّنُ مِنَ الإعْتِقَادِ، وإذا قُيِّدَ الْمَأْمُوْرُ بِهِ بالتَّأبِيْدِ، لا يَجوزُ نَسْخُهُ، خِلاْفاً لِلْجُمهورِ، وجواز النَّسْخِ بأثْقَلَ، خِلاْفاَ. وأمَّا الأخَفُّ والْمُساوي، فاتِّفاقٌ، ويجوزُ نسخُ التلاوةِ والحكمِ معاً، والتِّلاوةِ وَحْدَهَاْ، والحكمِ وَحْدَهُ، والزيادةُ على النَّصّ نَسْخُ، والإجماعُ لا يُنْسَخُ بِهِ، لأنَّهُ إنْ كانَ عنْ نَصٍّ فهو النَّاسِخُ، ويجوزُ نَسْخُ الكتابِ بالكتابِ، والسُّنَّةِ الْمُتواتِرةِ بِمِثْلِها، والآحادِ بمثلِها اتفاقاً، والسنّةُ تَنْسَخُ حُكمَ الْكِتَاْبِ، فَهُما مُتساويانِ، ولا يَثْبُتُ حُكْمُ النَّاسِخِ، قبلَ تَبليغِهِ عليهِ السَّلاْمُ.
    12
    اقتناص الحكم
    اقتناص الحكم من النّظم له وجوهٌ، فمنها: الْعِبَارَةُ والإشارة، والدلالة: وهي المسمّاة بمفهوم الموافقة، وفحوى الخِطَاْب، والْمُقْتَضَىْ: يَثْبُتُ بشروطِ ما توقَّفَ عليهِ، لا بشروطِ نفسِهِ لأنَّهُ تابعٌ، وما ثَبَتَ بالإشارَةِ يُمْكِنُ تَخْصِيْصُهُ بِخِلاْفِ الدَّلالةِ. وفي الكتاب فصل في الْمَفْهُوْم، وهُو: ما دَلَّ عليه اللفظُ في غَيْرِ مَحَلِّ النُّطْقِ، والمفهوم نَوْعان: مَفْهُوْمُ مُوافَقَةٍ (وهو الدَّلالةُ) ومفهوم مُخالَفَةٍ، وهنالك مفهوم الصفة، ومفهومُ الشَّرطِ، ومَفْهُوْمُ الْغَاْيَةِ، ومفهومُ اللَّقَبِ، والْحَصْرُ بِإِنَّمَاْ. ومفهومُ قِرانِ الْعَطْفِ، قال بهِ البعضُ.

    13
    القياس
    القياس في الأُصُولِ: هو مُساواةُ فرعٍ لأصْلٍ في عِلَّةِ حُكْمِهِ، وأركان القياس هي: الأصلُ، والفرعُ، وحُكمُ الأصلِ، والوصفُ، وشروط حُكْمُ الأصلِ: أنْ يكونَ شَرْعِيًّا، ومِنْها أنْ لا يكونَ فَرْعاً، وهنالك شُرُوْطُ عِلَّةِ الأَصْلِ، وَلاْ يُسْتَثْنَىْ مِنْ هَذا إلاَّ حُكْمٌ أُضِيْفَ إلى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مُجْمَعٍ على دَلِيْلِهِ، واخْـتُلـِفَ في اتِّحَاْدِ الْوَصْفِ. فَقِيْلَ: يَجِبُ. والْحَقُّ: أنَّهُ يَجُوْزُ فِيهِ التَّعَدُّدُ، واخْتُلِفَ في تَخْصِيْصِ الْعِلَّةِ، ويُسَمِّيْهِ بَعضُهم النَّقْضَ، ومَوْضِعُ التَّخلُّفِ، يُعَلَّلُ بِالْمَانِعِ عِنْدَ الْمُخَصِّصِ، وبِعَدَمِ الْعِلَّةِ عِنْدَ الأحناف.
    وللفرع شروط تتكون من الطرد وتقسيمِهِ، ووجُوهِ الطَّرْدِ، ويتبعه حُكْمُ الْعِلَّةِ والتَّعْدِيَةِ على مَا لاْ نَصَّ فيهِ بِغالِبِ الرَّأي على احْتِمَالِ الْخَطَأِ، وما يُعَلَّلُ بِهِ أَرْبَعٌ: إثباتُ الْمُوْجِبِ. أوْ وَصْفِهِ. والشرطِ أو وصفِهِ. والحُكمِ أو وصفِه. وتَعْدِيَةُ حُكْمٍ مَعْلومٍ بَسبَبِهِ وشَرْطِهِ بِوَصْفٍ مَعْلُوْمٍ.

    14
    القياس والاستحسان
    هنالك علاقة بين القياس والاستحسان، فالاسْتِحْسَاْن: هو القياسُ الذي يجبُ به العمَلُ وهو أنواع، ويتبعه الَفَرْقُ مَا بَيْنَ الاسْتِحسانِ والْقِياسِ الْخَفيِّ، وإثباتِ العلة. وفيه مَسالِكُ الأول: الإجماعُ، والثاني: النصُّ، إذا صُرّحَ بالوصفِ، وكانَ الحكمُ مُستَنْبَطاً مِنهُ غَيْرُ مُصَرَّحٍ، واشْتَرَطَ قَوْمٌ الْمُنَاسَبَةَ في صِحَّةِ عِلَلِ الإيْمَاءِ. ونَفَاهُ قَوْمٌ، ومن متطلبات القياس: السَّبْرُ والتَّقْسِيْمُ، والشّبَه، والطَّرْدُ والْعَكْسُ، ويتبعه الفَرْقُ بيَن تَحقيقِ الْمَناطِ، وتَنْقِيْحِهِ، وتَخْرِيْجِهِ. والْمُناسَبَةُ والإخَاْلَةُ: ويُلَقَّبُ بِتَخْرِيْجِ الْـمَناط، وله علاقة بالْمَقَاْصِدِ وهي ضَرْبَانِ: ضَروريٌ في أصلِهِ، وهو أعلاها، كالمقاصدِ الخمسةِ: حِفْظُ الدِّيْنِ، والنَّفْسِ، والْعَقْلِ، والنَّسْلِ، والْمَالِ، ومُكَمِّلُ الضَّرُوْرِيِّ، وغيرُ ضَروريٍّ، ومُكَمِّلٌ لهُ، وما لا تَدعُو إليهِ، وتقسيم المناسب وهو مؤثِّرٌ، ومُلائمٌ، وغَريبٌ، ومُرْسَلٌ، والتَّعَبُّدُ بِالْقِيَاْسِ جَائزٌ: خِلافاً للمخالفين، وأكثرُ المجوّزين: قائلون بالوُقوعِ. ومن وسائل دفع العلل المؤثّرة: الممانعةُ، والْمُعَاْرَضَةُ نوعان، والقَلْبُ. وأنْ تجعلَ الوصفَ شاهداً، ويلحق بهذا النوعِ العكس.
    وهنالك وجوهُ دفعِ المناقضة، ووجوه دفع العلل الطّردية، والقولُ بِمُوْجَبِ العِلَّةِ، والممانعة وفسادُ الوضعُ والْمُنَاْقَضَةُ، وتقسيم الأحكام ومتعلّقاتها من السبب، والعّلة، الشرط، أمّا مُتَعَلَّقَاْتُهَاْ: فالسَّبَب، والْعِلَّة، والشَّرْطُ، والْعَلامَة، ويتبع ذلك تقسيم السبب، وتقسيم العلة، وتَقْسِيْمُ الشَّرْطِ، والعَلامةُ، وَمِنَ الأُصُوْليينَ، مَنْ أَلْحَقَ بِهذهِ الأَدِلَّةِ الاسْتِدْلاْلَ.

    15
    القاعدة الثالثة: الاجتهاد
    الْمُجْتَهَدُ فِيْهِ: هو الأَحْكامُ الشَّرْعِيَّةُ الْمَظْنُوْنَةُ الدَّلِيْلِ، ولَيْسَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ في الْعَقْلِيَّاتِ مُصِيْباً اتِّفَاقاً، ولا إِثْمَ على مُجْتَهِدٍ في حُكْمٍ شَرْعيٍ اجْتِهَادِيٍ قًطْعاً، وما فِيْهِ نَصٌّ، ومَا لاْ نَصَّ فِيْهِ، فالْعُقَلاءُ على امتناعِ تَقَاْبُلِ الدَّليليِن الْعَقْليينِ، لاسْتِلزامِ اجْتِماعِ النَّقِيْضَيْنِ، وإذا أدّاهُ اجتِهادُهُ إلى حُكْمٍ، لم يَجُزْ لَه تَقْلِيْدُ غَيْرِهِ اتِّفَاقاً، وفي هذه القاعدة: التَّقْلِيْدُ والْمُفْتِي، وَالْمُسْتَفْتِي، ومَا فِيْهِ الاسْتِفْتَاْءُ، وأَنَّ الْمُحَصِّلَ لِعِلْمٍٍ مُعْتَبَرٍ، إِذا لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الاجْتِهَاْدِ، يَلْزَمُهُ التَّقْلِيْدُ، والاتِّفاقُ على اسْتِفْتَاءِ مَنْ عُرِفَ بالْعِلْمِ والْعَدَاْلَةِ، ولا يَحْتَاجُ الْمُجْتَهِدُ إلى تَكْرِيْرِ النَّظَرِ عِنْدَ تَكَرُّرِ الْوَاقِعَةِ وقِيْلَ: يَحْتَاجُ، وغَيْرُ الْمُجْتَهِدِ يَجُوْزُ لَهُ أَنْ يُفْتِي؛ بِقَوْلِ الْمُجْتَهِدِ، وإذا تَعَدّدَ الْمُجْتَهِدُوْنَ، فَلِلْمُقَلِّدِ تَقْلِيْدَ مَنْ شَاءَ؛ وإنْ تَفَاْضَلُوا.

    16
    القاعدةُ الرابعةُ في الترجيح
    الترجيح أساسه: الْمُعَارَضَةُ، والتَّرْجِيْحُ، ومَاْ بِهِ التَّرْجِيْحُ، وما يجب إذا تعارضَ ضَرْبَا ترجيحٍ أَحَدُهُمَا ذَاتِيٌّ، والآخَرُ حَالِيٌّ، وتَرْجِيْحُ الْقِياسِ بِمِثْلِهِ فَاسِدٌ لانْفِرَاْدِهِ بِالْعِلِّيَّةِ وبِغَلَبَةِ الأَشْبَاْهِ.

    000000
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

    تعليق

    • محمد عوض عبد الله
      طالب علم
      • May 2005
      • 1375

      #3
      متابعة

      (3)
      التاريخ الشامل للمدينة المنورة منذ أقدم العصور



      أول ما نطالعه في »التاريخ الشامل للمدينة المنورة« كلمة: بعنوان:»التاريخ والعبرة« كتبها أمين المدينة المنورة المهندس عبدالعزيز عبدالرحمن الحصين مؤكداً ان هذا الكتاب يشمل تاريخ المدينة المنورة »منذ نشأتها حتى اليوم« . ويلي هذه الكلمة تقديم بقلم الدكتور محمد السيد الوكيل، استاذ التاريخ الاسلامي بالجامعة الاسلامية في المدينة المنورة سابقاً . يورد المؤلف - في المجلد الأول - تاريخ المدينة المنورة (يثرب، قبل الاسلام، فيلقي ضوءاً على تاريخ تأسيس المدينة ويبين اجماع »معظم المصادر العربية على أن (يثرب، اسم لرجل من أحفاد نوح عليه السلام، وان هذا الرجل اسس هذه المدينة فسميت باسمه، ولكنها تختلف في عدد الاجيال التي تفصل (يثرب، عن جَدِّهِ (نوح، عليه السلام« . ويناقش المؤلف الروايات الواردة في موضوع تأسيس المدينة المنورة ومؤسسها، ثم ينتقل الى دراسة »يثرب بعد التأسيس« منذ الجاهلية الأولى، والعماليق ثم المعينيين، والسبئيين والكلدانيين والرومان . ثم يناقش عشراً من الروايات الخاصة بتاريخ الوجود اليهودي فيها ويخلص الى القول:»يمكن ان نعد بدء الاستيطان الحقيقي لليهود في يثرب في القرن الميلادي الأول، وما بعده للأسباب التي ذكرنا . . .« . ثم يستعرض تاريخ الأوس والخزرج، ويورد جداول أنسابهم وما حصل بينهم من حروب، ويذكر »الديانات والعقائد في يثرب« والنشاط الانساني في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والصناعة والعمران . بعد تغطية تاريخ المدينة المنورة في الجاهلية، يتطرق المؤلف الى تاريخ »المدينة المنورة في العهد النبوي« فيذكر دخول أهالي يثرب في دين الاسلام قبل الهجرة وبعدها عندما اصبحت عاصمة الدولة الاسلامية . ومع التحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى تبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة العهد الراشدي، وما حصل فيها من احداث أيام أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين . يلي ذلك فصل »المدينة المنورة في العهد الأموي« فيتناول أوضاع المدينة بعد تحول الخلافة الأموية الى دمشق بعد أن كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد نقل الخلافة الى الكوفة في منتصف رجب سنة ٦٣ هـ كانون الثاني (ديسمبر، ٦٥٦م . وبعد مقتل علي بن أبي طالب »بدأت صفحة جديدة في حياة المدينة المنورة في منتصف سنة واحد وأربعين هجرية، (١٦٦م، حيث أصبحت المدينة المنورة امارة من امارات الدولة الأموية، ولكنها امارة تتعلق بها أعين الأمويين، وتحظى بقدر من حبهم وقلقهم واهتمامهم وخوفهم . . .« . ويذكر المؤلف قدوم معاوية الى المدينة وبيعة المسلمين له، وتعيين مروان بن الحكم أميراً عليها وما أنجز فيها من مشاريع، وبعد عزل مروان أمر معاوية بتعيين سعيد بن العاص أميراً على المدينة سنة ٩٤ هـ- ٩٦٦م، ثم اعقبه مروان ثانية سنة ٤٥ هـ ٣٧٦م ولكنه عزل ٦٥ هـ- ٥٧٦م وحلّ محله الوليد بن عتبة بن أبي سفيان . وفي سنة ٠٦هـ-٩٧٦م توفي معاوية وخلفه يزيد فعين عمرو بن سعيد بن العاص الملقب بالأشدق أميراً على المدينة، وآنذاك عانى أهلها من حرب ابن الزبير وخروج الحسين الى الكوفة، وما أعقب ذلك من صراع دموي سنة ٣٦ هـ-٢٨٦م، ثم شهدت المدينة فترة زاهرة في امارة أبان بن عثمان بن عفان (٦٧ - ٣٨ هـ،-٥٩٦ - ٢٠٧م وإمارة هشام بن اسماعيل وأعقبه عمر بن عبدالعزيز سنة ٧٨ هـ- ٥0٧م . . . الخ . ونطالع في المجلد الثاني تاريخ المدينة المنورة منذ امارة داود بن عيسى في مطلع العهد العباسي، وحتى ولاية داود باشا سنة ٠٦٢١هـ- ٤٤٨١م . ويتضمن اسماء أمراء المدينة المنورة في العهد العباسي، وما تعرضت له من عدوان الفاطميين في القرن الرابع الهجري ثم يأتي القرن السادس فيأمر الوزير جمال الدين أبو محمد بن علي بن أبي المنصور الأصفهاني صاحب الموصل »ببناء سور محكم حول المدينة المنورة ( . . .، واللافت للنظر في هذه الأخبار ليس عجز إمارة المدينة عن تجديد سورها وحسب، بل انشغال الخلافتين العباسية والفاطمية عن هذا الأمر الخطير ( . . .، ولم يكتف جمال الدين ببناء السور، بل بنى رباطاً كبيراً فيها أوقفه لفقراء العجم الذين يجاورون في المدينة المنورة، وللزائرين في موسم الحج . . .« . وخلال العصر الأيوبي »عاشت المدينة فترة انتعاش في عهد صلاح الدين الأيوبي، ومعظم عهد الأيوبيين بعده، لا يقلقها شيء سوى قلق الحملة الصليبية التي هدّدتها سنة ٧٧٥هـ-١٨١١م« . ولكن الحملة الصليبية باءت بالفشل، وشهدت العلاقات صراعاً بين أمراء المدينة المنورة وأمراء مكة المكرمة، كما حدثت صراعات داخلية في المدينة تجاوزت العصر الأيوبي وامتدت حتى العصر المملوكي عندما عمت الاضطرابات واختلف وضع المدينة ما بين امارة مستقلة أو تابعة لإمارة مكة المكرمة . وفي العصر العثماني، اهتم السلطان سليم الثاني بشؤون الحجاز فأرسل الاعانات المالية والمواد الغذائية . وفي عهد السلطان سليمان القانوني أمر »بإنشاء سور حجري عالٍ وقوي يحيط بالمدينة من جميع جهاتها، ويمنع أهل الفساد والأذى من دخولها، وكلف نائبه في مصر سليمان باشا بالانفاق عليه من خزانة القاهرة، فكلف سليمان باشا كاتب جدة محمود جلبي بالاشراف على العمارة، وعين شيخ الحرم السيد أحمد الرفاعي ناظراً على العمارة« . بدأ العهد السعودي في المدينة المنورة في ربيع الأول سنة ٠٢٢١هـ-٥٠٨١م حيث »فتحت المدينة أبوابها، وخرج شيخ الحرم والقضاة والأعيان لاستقبال مشايخ آل مضيان ومن معهم من أتباع الحركة الاصلاحية، وكان لقاء السلم والمصالحة، وصلى الجميع في المسجد النبوي، وهدمت القباب المقامة في بعض شوارع المدينة وعلى قبور البقيع« . وفي سنة ١٢٢١هـ- ٧٠٨١م »وقبل نهاية ذي الحجة وصل الأمير سعود بن عبدالعزيز الى المدينة المنورة في حشد كبير من رجاله، ودخلها وأقام في مقر الامارة، وأحدث تغييرات جوهرية في ادارتها . فقد عزل القاضي والمفتي اللذين ارسلتهما الدولة العثمانية، وأمرهما بالخروج من المدينة المنورة . . .« . ولم يدم الاستقرار طويلاً اذ جرد محمد علي باشا حملة مصرية »كبيرة لمهاجمة الحجاز والاستيلاء عليه بقيادة طوسون بن محمد علي باشا« . ووصلت الحملة الى ميناء ينبع ثم اتجهت الى وادي الصفراء لتشتبك مع القوات السعودية بقيادة عبدالله بن سعود في ٧١ ذي القعدة سنة ٦٢٢١هـ-١١٨١م، وانهزم الجيش المصري »ووقع التشتيت في الدواب والاحمال والخلائق من الخدم وغيرهم، ورجع طوسون باشا الى ينبع البحر بعد أن تغيب يوماً عن معسكره حتى ظنوا فقده« . . . ثم توالت السنوات العصيبة على المدينة المنورة . المجلد الثالث يتضمن تاريخ المدينة المنورة منذ مطلع القرن الرابع عشر الهجري وحتى الوقت الراهن، كما يتضمن الملاحق والفهارس . وشهدت المدينة في تلك المرحلة انشاء محطة اللاسلكي، ووصول الخط الحديدي اليها، وانشاء جامعة المدينة المنورة، واستقلال المدينة عن مكة المكرمة، وصدور أول صحيفة فيها هي صحيفة »المدينة المنورة« التي أصدرها محمد لبيب البتنوني في موسم حج سنة ٧٢٣١ هـ- ٩٠٩١م ومديرها الشيخ محمد مأمون . وعندما استولى الاتحاديون على السلطة العثمانية ألغوا وظيفة محتسب المدينة المنورة، وأحدثوا فيها وظيفة رئيس البلدية، وعين محمد سعيد الشصلي رئيساً للبلدية سنة ٠٣٣١ هـ- ١١٩١م في أيام المحافظ السوري علي رضا الركابي . وانتهى الدور العثماني بثورة الشريف حسين أمير الحجاز »ووقع بشير السعداوي والجيش العثماني في ينبع بين جبهتي النار البرية والبحرية، فالمدمرات الانكليزية تهاجم الميناء وتقذف قنابلها المحرقة من الغرب، وفيصل يهاجم من الشرق، وتحت ضغط النيران الكثيفة انسحب السعداوي والجيش العثماني من ينبع البحر ودخلها فيصل ورجاله، واستقبل فيها الضباط الانكليز« . وبدأ العهد الهاشمي بترتيبات ادارية جديدة وعودة المهاجرين، لكن الهاشميين اختلفوا مع سلطان نجد عبدالعزيز »وتفاقمت الأمور وانسحب الشريف حسين الى جدة وتنازل عن العرش لابنه الشريف علي أمير المدينة، ودخل عبدالعزيز مكة ثم فرض حصاراً على جدة ( . . .، وغادر الحسين جدة يوم ١١ ربيع الأول ٣٤٣١هـ-٢١-تشرين الأول (اكتوبر، ٤٢٩١م، الى العقبة ( . . .، وفي ٧١ ربيع الأول ٣٤٣١هـ-٧١-٠١-٤٢٩١م دخل الجيش السعودي مكة دون إراقة دماء ( . . .، وتحرك الجيش السعودي فضرب الحصار على جدة في جمادى الأولى ٣٤٣١هـ، وتوجه شطر منه الى المدينة ليضرب الحصار عليها أيضاً« . وبدأ العهد السعودي في المدينة المنورة بتعيين محمد بن عبدالعزيز اميراً عليها اعتباراً من جمادى الأولى سنة ٤٤٣١هـ-٥٢٩١م وبدأ عهد جديد امتاز بترتيبات ادارية جديدة حيث »أعلن عن تأسيس مجالس استشارية محلية في كل من مكة والمدينة وجدة وينبع والطائف للنظر في المسائل المحلية الهامة . . .« . ووصل الملك عبدالعزيز الى المدينة المنورة في أواخر ربيع الثاني سنة ٥٤٣١هـ وتتابعت التنظيمات الادارية وتطور التعليم وانتشر الأمن وفي سنة (٦٤٣١هـ،-٧٢٩١م »بدأت شركة الكهرباء توسيع خدماتها بعد ان كانت مقتصرة على الحرم وساحاته«، وتطور البريد سنة ٨٤٣١هـ-٩٢٩١م، ووصلت المدينة أول رحلة جوية من جدة سنة ٥٥٣١ هـ-٦٣٩١م وصدر العدد الأول من مجلة »المنهل« لصاحبها عبدالقدوس الانصاري في ذي الحجة ٥٥٣١هـ-شباط (فبراير، ٧٣٩١م، وتتابع تطور المدينة المنورة حتى الزمن الحاضر . 11663 (الحياة، . . . . . . . . . . .عام (العنوان:التاريخ الشامل للمدينة المنورة منذ أقدم العصور)
      [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

      تعليق

      • محمد عوض عبد الله
        طالب علم
        • May 2005
        • 1375

        #4
        متابعة

        (4)
        الكتاب: الموجز في تاريخ الطب عند العرب المؤلف: الدكتور رحاب خضر عكاوي الناشر: دار المناهل / بيروت

        ا

        فتتح المؤلف الدكتور الصديق رحاب عكاوي كتابه بالحديث عن »الطب منذ فجر التاريخ« واعقب الافتتاح بستة عشر فصلاً، غطى فيها جانباً واسعاً من تاريخ الطب في مصر الفرعونية من خلال عرض المعلومات التي ذكرها المؤرخون الاجانب والمؤرخون العرب، وخلص الى تقسيم الاطباء المصريين القدماء الى اربع طوائف: الاولى: طائفة الاطباء العموميين، ثمانية عشر طبيباً. الثانية: طائفة المتخصصين، ثمانية اطباء. الثالثة: طائفة رؤساء الاطباء، ثلاثة وثلاثون طبيباً. الرابعة: طائفة اطباء السراي الملكية، ثلاثة وعشرون طبيباً. ثم عرض المعلومات الطبية التي تضمنتها البرديات المصرية، والتي تدل على تعدد الاختصاصات الطبية عند قدماء المصريين حسبما جاء في بردي ايبرس، وبردي ادوين سميث، وبردي هرست، وبردي برلين الطبي رقم 3038، وقرطاس لندن، وقرطاس كارلزبرغ، وقرطاس ليدن الطبي، وقرطاس كاهون، وقرطاس مكتبة تشستربيتي، وقرطاس ارمان.وخلص الى القول ان طب الاغريق لم يكن مستحدثاً بل اقتبس كثيراً من الطب المصري، حتى يمكن اعتباره امتداداً له. وتعرض المؤلف الى الطب الاغريقي، ومراحل تطوره ابتداءً من زمن الحكيم اسقلبيوس الذي كان احد الملوك الاربعة الذين صحبوا هرمس، واخذوا عنه الحكمة والتنجيم والطب.ويشير المؤلف الى ان موطن ذلك الحكيم كان في بلاد الشام وآسيا الصغرى، ويقول ان الحقائق امتزجت بالخرافات عند الاطباء الاغريق، ثم تطور الطب في مدرسة الاسكندرية وغيرها، ونبغ أبقراط وجالينوس واسطفان الاسكندري وانقيلاوس الاسكندري وجاسيوس ومارينوس الاسكندريان.وتمت ترجمة المؤلفات الطبية الاغريقية الى اللغات الحية. وتناول الباحث تاريخ الطب في بلاد ما بين النهرين التي »تعتبر اقدم موطن لمدنيات الشرق« التي عرفت الطب ومستلزماته من عقاقير وادوات، وقد تطورت على مرّ القرون منذ القرن الخامس قبل الميلاد مروراً بالعصر السومري ثم البابلي فالآشوري. ويقدم المؤلف سرداً موجزاً لتطور الطب في بلاد فارس وشبه جزيرة الهند والصين والشرق الاقصى والعصرين الروماني والبيزنطي، وبذلك يعرض صورة واضحة لواقع الطب العالمي في العالم القديم، ثم ينتقل الى عرض تاريخ الطب عند العرب بشكل موجز. يمهد الكاتب لتاريخ الطب العربي قبل الاسلام بلمحة تاريخية موجزة، ثم يعرض للعلوم الطبية عند عرب الجاهلية، فيبين انواع الطب التي مارسها الاطباء والسحرة والمشعوذون، ويردف ذلك بعرض لطبقات الاطباء العرب في الجاهلية، امثال: لقمان بن عاد، وكوسم وداميان السوريين، وزهير بن خباب بن هبل الحميري، وابن حذيم، وبنت عامر بن الظرب العدوانية، وزينب طبيبة بني أود.ويتبع تلك الطبقة بطبقة الاطباء الذين عاصروا فجر الاسلام، امثال: الحارث بن كلدة بن عمر بن علاج الثقفي الذي تخرج من مدرسة جنديسابور، وهو الذي قال: اربعة تهدم البدن: الغشيان اي: الجماع على البطنة.أي: بعد امتلاء المعدة، ودخول الحمام على الامتلاء، واكل القديد أي: المجفف، ومجامعة العجوز. ويتحدث الكاتب عن النضر بن الحارث بن كلدة، وابو رمثة التميمي، وضحاد بن ثعلبة الآزدي، والحارث بن كعب، وكعيبة بن سعد الاسلمية، والشمردل بن قباب الكعدي، وقيل: الكعبي النجراني، ونُسيبة بنت الحارث الانصارية، والشفاء بنت عبدالله بن عبدشمس بن خلف القرشية، ورفيدة الاسلمية.ويعقب المؤلف تلك التراجم بالحديث عن الطب في فجر الاسلام وعصر الخلفاء الراشدين، والغاء الاسلام لطب الدجالين والسحرة والمشعوذين، وذكر النساء الآسيات الممرضات في فجر الاسلام امثال: أم سنان الاسلمية، وأم سليم، وأمية بنت قيس الغفارية، وأم أيمن، وخمنة، والرُّبَيْع بنت مقّوذ بن عفراء الانصارية، ونسيبة بنت كعب المازنية.وهو يعتمد في اخبار الآسيات على كتاب اعلام النساء من دون ذكر ارقام المجلدات او ارقام الصفحات، وكان من الأفضل لو اعتمد المؤلف مراجع ومصادر اخرى لإغناء الموضوع. وفي الفصل الحادي عشر نجد دراسة عن الطب النبوي لكنها موجزة جداً، بدأت في الصفحة 94 وانتهت في الصفحة 122.ويقتصر المؤلف على ذكر ما قلّ ودلّ من الهدي النبوي في مجال الطب، وهذا يتناسب مع غرض الكتاب، غير انه لم يشر الى المصادر والمراجع باستثناء الاشارة الى مقدمة ابن خلدون، والطب والاطباء، والسنا والسنوت، والطب النبوي والعلم الحديث، وعيون الانباء.وهو يخرج الآيات القرآنية لكنه لم يخرج الأحاديث النبوية. ثم ينتقل المؤلف الى الطب في العصر الأموي 41 / 132هـ حينما توالى على الخلافة اربعة عشر خليفة، ابتداء بمعاوية بن ابي سفيان وانتهاء بمروان الثاني.وقد ازدهر الطب في تلك الفترة من جراء الفتوحات وهضم حضارات البلاد المفتوحة وانضواء المراكز العلمية العالمية تحت جناح الخلافة الاموية التي ضمت انطاكية والاسكندرية وجنديسابور وحران ونصيبين ودمشق وبيروت. ويترجم المؤلف لمشاهير الاطباء في العصور الاموي امثال خالد بن يزيد بن معاوية بن ابي سفيان، وابن أثال، وابي الحكم الدمشقي، وحكم الدمشقي، وعيسى بن حكم الدمشقي، وماسرجويه، وتياذوق، وابن أبجر، وفرات بن شحناتا. ثم يعرض الطب البيطري الذي عُرف بالبيطرة وهو خاص بالحيوانات، وطب البيزرة الخاص بالطيور، وبعد ذلك يعرج على البيمارستانات في العصر الاموي فيوضح انواعها، ويعرّف اشهر البيمارستانات الاموية امثال البيمارستان الصغير بدمشق، وبيمارستان الخليفة الوليد بن عبدالملك، وبيمارستان زقاق القنديل. وفي الفصل الثالث عشر يتناول المؤلف الطب في العصر العباسي حيث تطور الطب مع تطور العلوم الاخرى، اذ هضمت بغداد تراث اليونان والفرس والروم والهنود، وترجمت المؤلفات الطبية الى اللغة العربية على أيادي يحيى بن البطريق، ويحيى بن ماسوية، وحنين بن اسحاق، وقسطا بن لوقا البعلبكي الشامي، وثابت بن قرة، وابنه سنان.وكان لبعض هؤلاء المترجمين المام بالطب ايضاً، ونبغ في الطب وغيره من العلوم فيلسوف العرب يعقوب بن اسحاق الكندي 809 / 873هـ كما نبغ بنو بختيشوع، وآل طيفور، وبنو ماسويه. ونبغ من الاطباء العرب في عهد بني العباس الطبيب علي بن ربن الطبري، وابو بكر الرازي، واحمد بن ابي الأشعث، وابن بطلان وغيرهم.ويذكر المؤلف الاطباء الهنود في العصر العباسي امثال: صالح بن بهلة، والطبيب منكة، والطبية كنكه، ثم يذكر البيمارستانات في العصر العباسي امثال: بيمارستان الرشيد، وبيمارستان البرامكة، وبيمارستان علي بن عيسى وغيرها. ينتقل المؤلف الى افريقيا في الفصل الرابع عشر فيتحدث عن الطب والاطباء في تونس في عصر الأغالبة والفاطميين، فيعرض تراجم اشهر الاطباء وأهم مؤلفاتهم، ثم يذكر البيمارستانات في الديار التونسية. وفي الفصل الخامس عشر يبدأ الحديث عن الطب والاطباء في مصر بعد الفتح الاسلامي، ويترجم لأشهر الاطباء المصريين، ويذكر مؤلفاتهم، ثم يذكر بيمارستانات الديار المصرية الاسلامية. ويخصص الفصل السادس عشر للحديث عن الطب والاطباء في الجزيرة وبلاد الشام، ونوابغ الاطباء في تلك البلاد، وما تفتقت عنه عبقرياتهم من مؤلفات مهمة.ثم يستعرض البيمارستانات الشامية في سورية وفلسطين والموصل والجزيرة. وفي الفصل السابع عشر يسرد تاريخ الطب في المغرب والاندلس، ويعقبه بخلاصة عن مميزات صناعة الطب عند العرب في العصور الوسطى وعن طبنا العربي في الغرب.ثم يقصر الفهارس على المصادر والمراجع والمواضيع من دون استكمال فهارس الأعلام والاقوال وغيرها من الفهارس الضرورية. 29256 الحياة...........عام العنوان: » تاريخ الطب عند العرب « للدكتور رحاب عكاوي .
        [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

        تعليق

        • محمد عوض عبد الله
          طالب علم
          • May 2005
          • 1375

          #5
          متابعة

          (5)
          معجم المؤلفين « لعمر رضا كحالة



          معجم المؤلفين« لعمر رضا كحالة وصفه مؤلفه بأنه »معجم لمصنفي الكتب العربية، من عرب وعجم، ممن سبقوا الى رحمة الله، منذ بدء تدوين العربية حتى العصر الحاضر، وقد ألحقت بهم من كان شاعراً، أو راوياً، وجمعت آثاره بعد وفاته، كما اقتصرت على ترجمة من عرفت ولادته، ووفاته، أو الزمن الذي كان حيّاً فيه . . .« . صدرت الطبعة الأولى من المعجم في ٥١ مجلداً، ثم أعدَّ المؤلف مستدركاً، أصدرته مؤسسة الرسالة في بيروت تحت عنوان: »المستدرك على معجم المؤلفين« . واخيراً أصدرت مؤسسة الرسالة طبعة جديدة من المعجم في أربعة مجلدات تضمنت تراجم ٥١٦٨١ شخصية . من محاسن الطبعة الجديدة دمج معجم المؤلفين (٥١ مجلداً، مع المستدرك، ففاقت الطبعة الجديدة سابقتها باجتماع المعلومات في مكان واحد . كما تم اختصار حجم المعجم حيث أصبح اربعة مجلدات . وتم ترقيم التراجم من ١ الى ٥١٦٨١، وكتبت أرقام التراجم، وأسماء المؤلفين المترجم لهم باللون الأحمر . وتضمن المجلد الرابع من الطبعة فهرساً مرتباً حسب شهرة المؤلف . اما مساوئ الطبعة الجديدة فمنها الآتي: ١- توفي المؤلف عمر رضا كحالة ولم يترجم له »مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة« علماً أن المؤلف ترجم لنفسه في المستدرك، والمستدرك من منشورات المؤسسة نفسها، وضمه المكتب المذكور آنفاً الى المعجم أي: »جمعه وأخرجه« ومع ذلك لم تُدْر َجْ ترجمة المؤلف في الطبعة الجديدة . صحيح ان كحالة لم يترجم لنفسه في سياق الكتاب، ولكن، كان حرياً بـ »المكتب« ان يستدرك الامر في الطبعة الجديدة فلا يبخس المؤلف حقه في الظهور مع »المؤلفين« . ٢- قسّم عمر رضا كحالة مصادر التراجم الى كتب مخطوطة وأخرى مطبوعة، وتابعه »مكتب تحقيق التراث . . .« في ذلك من دون تعديل . علماً أن مخطوطات أشار اليها كحالة طبعت بعد وضعه معجم المؤلفين، فكتاب:سير أعلام النبلاء الذي يشار الى مخطوطته بحرف (خ، في معجم المؤلفين بطبعتيه السابقة واللاحقة، طبع في مؤسسة الرسالة نفسها فبلغ ٣٢ مجلداً، وفهارسه مطبوعة في مجلدين أيضاً . ومن الكتب التي أشير الى كونها مخطوطة وهي الآن مطبوعة:الوافي بالوفيات للصفدي (سيرد في معظم التراجم،، الذي بدأت بنشره جمعية المستشرقين الالمانية فصدر منه المجلد الأول في اسطنبول سنة ١٣٩١، وتتابع اصدار مجلداته في دمشق وبيروت، وفيسبادن . وطبقات الشافعية للأسنوي (ت ٢٧٧ هـ، (انظر ج ١-ص:١٧، الترجمة: ١٣٥، وغيرها من التراجم،، حققه عبدالله الجبوري، ونشرته رئاسة ديوان الأوقاف في بغداد سنة ٠٧٩١ - ١٧٩١ في مجلدين . وكتاب نفحة الريحانة للمحبي (انظر ص:٥٧، الترجمة رقم:٠٧٥، حققه عبدالفتاح محمد الحلو، ونشره عيسى البابي الحلبي في القاهرة ٧٦٩١ - ٩٦٩١ في خمسة مجلدات، كما حقق الحلو:ذيل نفحة الريحانة، ونشره الحلبي سنة ١٧٩١، ويقع في ٠٥٥ صفحة . وكتاب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ت ١٧٤ هـ، (انظر ج ١-ص:٥٧، الترجمة: ٤٧٥ وغيرها، طبع المجمع العلمي في دمشق المجلد الاول والثاني منه سنة ١٥٩١ - ٤٥٩١ بتحقيق صلاح الدين المنجد، وصدر المجلد العاشر عن المجمع العلمي في دمشق سنة ٤٦٩١ نشرها محمد أحمد دهمان . وحقق شكري فيصل مجلداً فيه تراجم حرف العين المتلوّة بالألف (عاصم - عايذ، ونشره مجمع اللغة العربية في دمشق سنة ٧٧٩١، ونشر المجمع نفسه المجلد ٧٣ مصوراً عن مخطوطة لينينغراد، وذلك سنة ٨٧٩١، كما نشر في دمشق تهذيب التاريخ الكبير الذي اختصره عبدالقادر بدران، وجعله في ٣١ جزءاً، طبع منها ٧ اجزاء ما بين سنة ١١٩١ وسنة ٢٣٩١ (٩٢٣١ - ١٥٣١هـ، . وكتاب عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي (ت ٤٦٧هـ، ذكر في ج ١-ص: ٠٨، الترجمة الرقم: ١٠٦، طبع جزؤه الثاني عشر في وزارة الاعلام العراقية سنة ٧٧٩١ بتحقيق فيصل السامر ونبيلة عبدالمنعم، والعشرون للمحققين ايضاً وصدر سنة ٠٨٩١ في بغداد، ونشرت مكتبة النهضة المصرية السفر الأول بتحقيق حسام الدين القدسي سنة ٠٨٩١ . وكتاب الذيل على طبقات الحنابلة، ذكر انه مخطوط (انظر ج ١-ص: ٩٨ الترجمة الرقم: ٥٧٦، وهو طبع في القاهرة بتحقيق محمد حامد الفقي، ونشرته مطبعة السنة المحمدية سنة ٢٥٩١ - ٣٥٩١، في مجلد يضم جزءين، كما حققه هنري لاووست وسامي الدهان، ونشره المعهد الفرنسي في دمشق سنة ١٥٩١ . وكتاب الكاشف، في معرفة من له دراية في الكتب الستة، تأليف الامام الذهبي (ت ٨٤٧هـ، (انظر ١-ص: ٠٩، الترجمة الرقم: ٣٨٦، وهو مطبوع حققه عزت علي عيد عطية وموسى محمد علي الموسى، ونشرته دار الكتب الحديثة في القاهرة سنة ٢٧٩١، ويقع في ٣ مجلدات، وطبع طبعة ثانية سنة ٦٧٩١ . وكتاب الضوء اللامع لأهل القرن التاس، تأليف شمس الدين السخاوي (ت ٢٠٩هـ، (انظر ج ١-ص:١٩، الترجمة الرقم: ٦٨٦، نشرته مكتبة القدسي في القاهرة سنة ٣٥٣١ - ٥٥٣١هـ- ٤٣٩١ - ٦٣٩١م في ٢١ مجلداً، ثم نشرته دار مكتبة الحياة في بيروت في ٢١ جزءاً ضمن ٦ مجلدات، من دون تاريخ . والغريب أن هذا الكتاب ورد في معجم المؤلفين ضمن المراجع المخطوطة والمطبوعة في آن واحد والفارق في أرقام الصفحات فقط . وذكر في عداد المصادر المخطوطة كتاب السر المصون الذي ورد ذكره في ج ١-ص:٣٩، الترجمة الرقم: ٢٠٧، وهذا الكتاب وارد من دون تحديد مؤلفه، علماً انه نشر في مصر سنة ٩٠٣١هـ ١٩٨١م وهو من تأليف الشيخ أحمد الرفاعي (ت ٨٧٥هـ، . وذكر من المخطوطات كتاب الكواكب السائرة في أعيان المئة العاشرة، تأليف محمد بن محمد الغزي (ت ١٦٠١هـ، ورد ذكره في ج ١-ص: ٣٩، الترجمة: ٣٠٧، حققه جبرائيل سليمان جبور، ونشرته كلية الآداب والعلوم في بيروت (الجامعة الاميركية، سنة ٥٤٩١ - ٨٥٩١ في ٣ مجلدات، ضمن سلسلة العلوم الشرقية - ٨١، ٠٢، ٩٢، ونشرته ثانية دار الآفاق الجديدة في بيروت سنة ٩٧٩١ بعناية رحاب عكاوي . وتراجم الأعيان من ابناء الزمان، تأليف أبي الضياء بدرالدين الحسن بن محمد البوريني (ت ٤٢٠١هـ، ورد ذكره في سياق المراجع المخطوطة في ج ١-ص: ٣٩، الترجمة الرقم: ٣٠٧، وهو مطبوع سنة ٩٥٩١ - ٦٦٩١، بتحقيق صلاح الدين المنجد، ونشره المجمع العلمي العربي في دمشق، في مجلدين . وطبقات الأولياء، تأليف عمر بن علي الانصاري المعروف بابن الملقن (ت ٤٠٨هـ، ورد في سياق المراجع المخطوطة ج ١-ص: ٦٩، الترجمة الرقم: ٦٢٧، وهو مطبوع حققه نورالدين شريبة، ونشرته مكتبة الخانجي في القاهرة سنة ٣٧٩١ . ومن الخلط الغريب ما جاء في ثبت المراجع المخطوطة في المجلد الأول ص: ٣٠١، الترجمة الرقم: ٤٧٧، حيث ورد ذكر الوافي للصفدي، والفهرست لابن النديم، ومعجم الادباء لياقوت الحموي، والاعلام للزركلي، وهذه المراجع مطبوعة كلها . وذكر في سياق المخطوطات كتاب حسن المحاضرة في اخبار مصر والقاهرة، تأليف جلال الدين السيوطي (ت ١١٩هـ، وذلك في المجلد الأول ص: ٩٠١، الترجمة الرقم: ٧٠٨، علماً ان الكتاب طبع في القاهرة، على الحجر سنة ٨٧٢١هـ-١٦٨١م، ثم في مطبعة الوطن في القاهرة سنة ٩٩٢١هـ-١٨٨١م في مجلدين، ثم في مطبعة الموسوعات في القاهرة سنة ١٢٣١هـ-٣٠٩١، وفي مطبعة السعادة في القاهرة سنة ٤٢٣١هـ-٦٠٩١، وفي المطبعة الشرقية في القاهرة سنة ٧٢٣١هـ-٩٠٩١، وطبع جزء منه في مطبعة جامعة أوبسالا في السويد سنة ٤٣٨١ بعناية تورنبرغ، وهندال، ونشره في القاهرة عيسى البابي الحلبي سنة ٧٦٩١ - ٨٦٩١، بتحقيق محمد أبي الفضل ابراهيم، في مجلدين . وورد في ص: ٠٣١، الترجمة الرقم: ٨٩٠٧، ما نصه: »كوبرلي زاده محمد باشا كتبجانة سنده« والصحيح: »كوبريلى زادة محمد باشا كتبخانة سي« (انظر كتاب استانبول رهبر سياحين ص: ٠٢٥، باللغة العثمانية التركية،، وغير هذا كثير من الاغلاط التي لا يمكن احصاؤها في عجالة صحافية . ٥- درج المرحوم عمر رضا كحالة على ذكر بعض مؤلفات المؤلفين الذين ترجم لهم ولم يحدد المخطوط والمطبوع . لذا كان من الأجدر بـ »مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة« أن يميز ذلك، وحبذا لو افاد في هذا الشأن، مما ذكره خير الدين الزركلي في قاموس الاعلام من مخطوطات ومطبوعات، ومما ذكره كارل بروكلمان في »تاريخ الأدب العربي«، وما ذكر فؤاد سزكين في »تاريخ التراث العربي« الذي صدرت طبعته الثانية المترجمة في ٢١ مجلداً سنة ٢٠٤١هـ-٢٨٩١ في المملكة العربية السعودية عن وزارة التعليم العالي، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية . وليت »المكتب« افاد ايضاً من النشرات التي تصدرها الدول العربية سنوياً، بالاضافة الى كتاب »اكتفاء القنوع بما هو مطبوع« لادورد فنديل، الذي طبع في مصر سنة ٣١٣١هـ-٦٩٨١م، و»معجم المطبوعات العربية والمعربة« ليوسف اليان سركيس المطبوع في مصر سنة ٦٤٣١هـ-٨٢٩١م، و»مصادر الدراسة الادبية« ليوسف أسعد داغر الذي صدر المجلد الأول منه في صيدا سنة ٠٥٩١، والمجلد الثاني في بيروت سنة ٦٥٩١ ووزعته الجامعة اللبنانية، وكتاب »ذخائر التراث العربي« لعبدالجبار عبدالرحمن الذي صدر في بغداد ضمن مجلدين سنة ١٠٤١ - ٣٠٤١هـ- ١٨٩١ - ٣٨٩١ . 6228 (الحياة، . . . . . . . . . . .عام (العنوان:» معجم المؤلفين « لعمر رضا كحالة في طبعة جديدة .
          [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

          تعليق

          يعمل...