أبشر الأخوة الكرام، بأنه صدر حديثا بدار الكتب العلمية، كتاب: "خبيئة الكون شرح الصلاة الأنموذجية"، في الكمالات الإلهية والمحمدية والأحمدية، للإمام الختم أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد، قدس سره، والكتاب في نحو 510 صفحة، وهو خزانة علوم، طبع بتحقيقنا واعتنائنا، مع مقدمة ضافية في التعريف بالطريقة الكتانية، وفي ضمن الكتاب رسالة للمؤلف قدس سره بعنوان: "عنوان البيان والعيان الشاهد ليس في الإمكان أبدع مما كان" وهذه قطعة من تقديمنا له:
الحمد لله الذي لا يحق الحمد إلا له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي ذي الهدْيِ والجلالة، وعلى آله وأصحابه المقتفين نهجه ودلاله.
أما بعد؛ فهذه خزانة المعارف، وقاموس الحقائق، والموسوعة اللاهوتية الأحمدية المحمدية، ودستور السلوك، المسماة: "خبيئة الكون، شرح الصلاة الأنموذجية"، في شرح الصلاة الأنموذجية التي فتح الله بها على حجة الإسلام، الختم الأكبر أبي الفيض سيدي محمد بن عبد الكبير بن محمد الكتاني الإدريسي الحسني، المستشهد بفاس عام 1327، شيخ الطريقة الأحمدية الكتانية.
ونص الصلاة: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ وَنَعْتِكَ. وَصُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ حَقِيقَةِ خَلَقَ اللهُ سَيِّدَنَا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا اللهُ. بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
وهذا الكتاب، مع ما حواه بين دفاتيه من رسالة: "عنوان البيان والعيان الشاهد ليس في الإمكان أبدع مما كان"، هما العددان 20، 21 من سلسلتنا "النفائس الكتانية" التي خصصناها لرسائل الإمام أبي الفيض الشهيد قدس سره. (انظر قائمة السلسلة في نهاية الكتاب).
وقد كان الشيخ أبو الفيض قدس سره خصص لشرح هذه الصلاة المباركة عدة من مؤلفاته؛ هي:
- خبيئة الكون، شرح الصلاة الأنموذجية. وهو أوسع الشروح، وهو الذي نقدمه للقاريء الآن.
- البحر المسجور، شرح الصلاة الأنموذجية. توسع مولانا الشيخ قدس سره في ذكر حقائق حول الصلاة وفضلها.
- روح القدس، شرح الصلاة الأنموذجية. توسع فيه في الإلهيات.
- الرقائق الغَزْلية، بشرح الصلاة الأنموذُجية. توسع فيه في مقام الأحمدية، وفي النبويات.
- لقطة عجلان، شرح الصلاة الأنموذجية. وهو شرح على طريقة الظاهر، وإن كان ضمن فيه من مخدرات العلوم ما يدهش الأكابر.
- اقتباس العقائد الجمَلية من الصلاة الأنموذجية. اقتبس عقائد الإسلام الستة والستين من معاني تلك الصلاة المباركة.
- الدر المنضد، في سر إيثار التعبير بأحمد بدل محمد. تحدث فيه عن سر إيثار التعبير في الصلاة الأنموذجية بالاسم النبوي أحمد بدل محمد، وتحدث فيه عن رقائق لم يُتحدث فيها قبله.
- كما ضمن كتابه "لسان الحجة البرهانية في الذب عن شعائر الطريقة الأحمدية الكتانية" المطبوع بعنوان: "الذب عن التصوف"، شرحا مطولا لهذه الصلاة المباركة، سماه: "شرح المغلقات من يواقيت الأسرار الأحمديات".
وقد ذكر شروح الشيخ أبي الفيض قدس سره شقيقه الإمام الحافظ الشيخ عبد الحي الكتاني في كتابه "السر الحقي الامتناني الواصل إلى ذاكر الراتب الكتاني"، والذي ضمنه أيضا شرحا للصلاة الأنموذجية، فقال ص169:
"وأما الكلام على الألفاظ، وما تحمله من معاني هذه الصلاة الأنموذجية؛ فتطلب من شروح الإمام أبي الفيض عليها؛ فإن له عليها شروحًا؛ منها:
- "الرقائق الغزلية" أودع فيها نموذج الكمالات المحمدية، وملأ فيه الوطاب من الأسرار الأحمدية.
"ومنها: "البحر المسجور" وهو كاسمه، حشاه من تعاجيب العلم الإلهي ما تقصر دونه خطى العرفان، ويفحم كل من له إلمام بعلوم القرآن، وكم فك فيه من طلاسم، وأزاح عن وجوه الحسان البراقع واللثم حتى أراها الناس وهو باسم، وذكر فيه من خصائص هذه الطريقة الكتانية، وبشائرها، وما ميزت به مما لا يوفق له إلا محبوب".
"ومنها: "روح القدس" كم نفث فيه قلم الإملاء من تحقيقات مسائل من التوحيد الخاص، بما تزاح برؤيته للقلوب الشبهات".
"ومنها: "اقتباس العقائد الجملية من الصلاة الأنموذُجية". ومن لطائف هذا الشرح أنه استخرج من الصلاة العقائد التي يجب على المكلف معرفتها؛ فوجدت نقطها كذلك ستة وستين، لكن بدون اعتبار نقطة الألف".
"ومنها: "لقطة عجلان". وهو شرح [على] لسان الظاهر جمع فأوعى، لا يتنازع في ارتقائه إلى ذروة نفائس التحقيقات إلا متغافل أو جاهل".
"ومنها: "خبيئة الكون". وما عسى أن يثنى به عليها، غير أني أقول: إنها جمعت كل العلوم، وأوفت بتحقيق كل مسألة غاص في تحقيق مشكلها النظار منذ أعوام، فلله دره من كتاب جمع فأوعى، فلسان حاله يقول كقول الإمام قوام الدين في آخر "التبيين في شرح أصول حسان الدين": الحمد لله الذي أقدرني على معاني هي بماء الحقائق معجونة، وبنور الدقائق مشحونة، ورزقني من البيان ما لم يخطر ببال الشارحين، ولم يمض في الحلم بعيون المحصلين، ومنحني من حسن التركيب ما لم يمسه ألسنة أهل البلاغة، ولم يرتق إليه همم أهل البراعة، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾. [الحديد:20]...إلى آخر كلامه".
"وإذا كانت كما ذكرنا؛ فرائيها يجزم بأن تأليفها يحتاج إلى أعوام وسنين متطاولة، و[لكن الواقع] أن الشيخ أبا الفيض - ولله تعالى الحمد - كان يكتب الكراريس العديدة في اليوم الواحد منها، وربما كنت حاضرًا، فيخرج إلى دار الطبع حالتئذ، وربما لم يراجعه، وليس من رأى كمن سمع؛ ولذلك ربما يجد فيها الإنسان مواضع لم يحررها الناسخ لعسر نقل رقوم الشيخ أبي الفيض:
"ومنها: "شرح المغلقات من يواقيت الأسرار الأحمديات"، والقول فيه كالقول في الذي قبله، لو قال قائل: إن كَتْبه كان في أربعة أيام لصدق، وإنما عاقت الأقدار بتكاثر الزوار والوُراد عن كَتْبه يومَه أجمع. والله على ما نقول وكيل:
"وقد أدمج هذا المؤلف الفريد الوحيد في "لسان الحجة البرهانية في الذب عن شعائر الطريقة الأحمدية الكتانية"، ألفه في شأن بعض المعترضين على رواتب هذه الطريقة، جمع فأوعى، وإني أقطع بالعجب ممن يرى مثل هذا المؤلف من تآليف مولانا الأستاذ أبي الفيض، ولا يقول: إنه أعلم أهل عصره، بل ودهره، فإنا رأينا تآليف الناس شرقًا وغربًا من أهل الفتح وغيرهم، ولم نر ما يقرب أو يقارب بلاغة الأستاذ فيه، فضلًا عن المعارف، وقل: الحب يقضي والمحاسن تشهد. ولكن المعاصرة حجاب!". انتهى كلام الشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله.
ثم قال إثره: "على أن هذه الصلاة الأنموذجية لمواريدنا عليها عدة شروح أيضًا فيها ما لا يدرك شأوه معرفةً وجمعًا، وما لا يقاس بغيره بلاغة وفتحًا، وما لا ينال مثله بالتعاملات لجمعه يبن الظاهر والباطن في غير ذلك مما لم نستحضره الآن".
قلت: ومن أهم تلك الشروح:
- قطف الأزهار العرفانية من شرح الصلاة الأنموذجية. لمؤلف مجهول حتى الآن.
- المناهل القدورية بشرح الصلاة الأنموذجية. للشيخ العارف بالله سيدي محمد بن (ابن عودة) بن سليمان بن عبد الله المستغانمي الجزائري.
- النفحات القدوسية بشرح الصلاة الأنموذجية. للعلامة العارف بالله محمد بن محمد ابن المعطي العمراني الحسني.
- النواشيء الاختصاصية بشرح الصلاة الأنموذجية. للإمام شيخ الجماعة بمراكش، العارف بالله علي بن عبد القادر العدلوني الدمناتي. وهو شرح مطول.
- الفتوحات القيومية، شرح الصلاة الأنموذجية. للإمام العارف أبي الهدى محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني. وهو الشرح الوحيد المطبوع.
- شرح للخليفة الشيخ الحافظ مولانا عبد الحي الكتاني قدس سره ضمنه كتابه: "السر الحقي الامتناني الواصل إلى ذاكر الراتب الكتاني"، وهو مطبوع بدار الكتب العلمية باعتناء الأستاذ أحمد فريد المزيدي حفظه الله تعالى.
- كما أن لنا شرحا مختصرا للصلاة الأنموذجية، وضعناه في مقدمة تصحيحنا لكتاب "الديوانة في وقت ثبوت الفتح للذات المحمدية". للشيخ أبي الفيض قدس سره، وهو مطبوع ضمن هذه السلسلة المباركة، بتحقيق الدكتور إسماعيل المساوي.
الحمد لله الذي لا يحق الحمد إلا له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي ذي الهدْيِ والجلالة، وعلى آله وأصحابه المقتفين نهجه ودلاله.
أما بعد؛ فهذه خزانة المعارف، وقاموس الحقائق، والموسوعة اللاهوتية الأحمدية المحمدية، ودستور السلوك، المسماة: "خبيئة الكون، شرح الصلاة الأنموذجية"، في شرح الصلاة الأنموذجية التي فتح الله بها على حجة الإسلام، الختم الأكبر أبي الفيض سيدي محمد بن عبد الكبير بن محمد الكتاني الإدريسي الحسني، المستشهد بفاس عام 1327، شيخ الطريقة الأحمدية الكتانية.
ونص الصلاة: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ وَنَعْتِكَ. وَصُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ حَقِيقَةِ خَلَقَ اللهُ سَيِّدَنَا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا اللهُ. بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
وهذا الكتاب، مع ما حواه بين دفاتيه من رسالة: "عنوان البيان والعيان الشاهد ليس في الإمكان أبدع مما كان"، هما العددان 20، 21 من سلسلتنا "النفائس الكتانية" التي خصصناها لرسائل الإمام أبي الفيض الشهيد قدس سره. (انظر قائمة السلسلة في نهاية الكتاب).
وقد كان الشيخ أبو الفيض قدس سره خصص لشرح هذه الصلاة المباركة عدة من مؤلفاته؛ هي:
- خبيئة الكون، شرح الصلاة الأنموذجية. وهو أوسع الشروح، وهو الذي نقدمه للقاريء الآن.
- البحر المسجور، شرح الصلاة الأنموذجية. توسع مولانا الشيخ قدس سره في ذكر حقائق حول الصلاة وفضلها.
- روح القدس، شرح الصلاة الأنموذجية. توسع فيه في الإلهيات.
- الرقائق الغَزْلية، بشرح الصلاة الأنموذُجية. توسع فيه في مقام الأحمدية، وفي النبويات.
- لقطة عجلان، شرح الصلاة الأنموذجية. وهو شرح على طريقة الظاهر، وإن كان ضمن فيه من مخدرات العلوم ما يدهش الأكابر.
- اقتباس العقائد الجمَلية من الصلاة الأنموذجية. اقتبس عقائد الإسلام الستة والستين من معاني تلك الصلاة المباركة.
- الدر المنضد، في سر إيثار التعبير بأحمد بدل محمد. تحدث فيه عن سر إيثار التعبير في الصلاة الأنموذجية بالاسم النبوي أحمد بدل محمد، وتحدث فيه عن رقائق لم يُتحدث فيها قبله.
- كما ضمن كتابه "لسان الحجة البرهانية في الذب عن شعائر الطريقة الأحمدية الكتانية" المطبوع بعنوان: "الذب عن التصوف"، شرحا مطولا لهذه الصلاة المباركة، سماه: "شرح المغلقات من يواقيت الأسرار الأحمديات".
وقد ذكر شروح الشيخ أبي الفيض قدس سره شقيقه الإمام الحافظ الشيخ عبد الحي الكتاني في كتابه "السر الحقي الامتناني الواصل إلى ذاكر الراتب الكتاني"، والذي ضمنه أيضا شرحا للصلاة الأنموذجية، فقال ص169:
"وأما الكلام على الألفاظ، وما تحمله من معاني هذه الصلاة الأنموذجية؛ فتطلب من شروح الإمام أبي الفيض عليها؛ فإن له عليها شروحًا؛ منها:
- "الرقائق الغزلية" أودع فيها نموذج الكمالات المحمدية، وملأ فيه الوطاب من الأسرار الأحمدية.
"ومنها: "البحر المسجور" وهو كاسمه، حشاه من تعاجيب العلم الإلهي ما تقصر دونه خطى العرفان، ويفحم كل من له إلمام بعلوم القرآن، وكم فك فيه من طلاسم، وأزاح عن وجوه الحسان البراقع واللثم حتى أراها الناس وهو باسم، وذكر فيه من خصائص هذه الطريقة الكتانية، وبشائرها، وما ميزت به مما لا يوفق له إلا محبوب".
"ومنها: "روح القدس" كم نفث فيه قلم الإملاء من تحقيقات مسائل من التوحيد الخاص، بما تزاح برؤيته للقلوب الشبهات".
"ومنها: "اقتباس العقائد الجملية من الصلاة الأنموذُجية". ومن لطائف هذا الشرح أنه استخرج من الصلاة العقائد التي يجب على المكلف معرفتها؛ فوجدت نقطها كذلك ستة وستين، لكن بدون اعتبار نقطة الألف".
"ومنها: "لقطة عجلان". وهو شرح [على] لسان الظاهر جمع فأوعى، لا يتنازع في ارتقائه إلى ذروة نفائس التحقيقات إلا متغافل أو جاهل".
"ومنها: "خبيئة الكون". وما عسى أن يثنى به عليها، غير أني أقول: إنها جمعت كل العلوم، وأوفت بتحقيق كل مسألة غاص في تحقيق مشكلها النظار منذ أعوام، فلله دره من كتاب جمع فأوعى، فلسان حاله يقول كقول الإمام قوام الدين في آخر "التبيين في شرح أصول حسان الدين": الحمد لله الذي أقدرني على معاني هي بماء الحقائق معجونة، وبنور الدقائق مشحونة، ورزقني من البيان ما لم يخطر ببال الشارحين، ولم يمض في الحلم بعيون المحصلين، ومنحني من حسن التركيب ما لم يمسه ألسنة أهل البلاغة، ولم يرتق إليه همم أهل البراعة، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾. [الحديد:20]...إلى آخر كلامه".
"وإذا كانت كما ذكرنا؛ فرائيها يجزم بأن تأليفها يحتاج إلى أعوام وسنين متطاولة، و[لكن الواقع] أن الشيخ أبا الفيض - ولله تعالى الحمد - كان يكتب الكراريس العديدة في اليوم الواحد منها، وربما كنت حاضرًا، فيخرج إلى دار الطبع حالتئذ، وربما لم يراجعه، وليس من رأى كمن سمع؛ ولذلك ربما يجد فيها الإنسان مواضع لم يحررها الناسخ لعسر نقل رقوم الشيخ أبي الفيض:
إنِي إذَا حضَرتنِي ألفُ محبَرةٍ===تقولُ: أَخبَرَنِي هَذا وحدَّثَنِي
صاحَتْ بعقوتها الأقلامُ ناطقةً===هذِي المكارمُ لاَ قعبانَ منْ لبنِ"
صاحَتْ بعقوتها الأقلامُ ناطقةً===هذِي المكارمُ لاَ قعبانَ منْ لبنِ"
"ومنها: "شرح المغلقات من يواقيت الأسرار الأحمديات"، والقول فيه كالقول في الذي قبله، لو قال قائل: إن كَتْبه كان في أربعة أيام لصدق، وإنما عاقت الأقدار بتكاثر الزوار والوُراد عن كَتْبه يومَه أجمع. والله على ما نقول وكيل:
إنْ هزَّ أقلامهُ يَوْما ليُعْلمها===أنسَاكَ كُل كَميٍّ هَزَّ عامِلَهُ
وإنْ أقرَّ علَى رقٍّ أنامله===أقرَّ بالرقِّ كُتّابُ الأنامِ لهُ"
وإنْ أقرَّ علَى رقٍّ أنامله===أقرَّ بالرقِّ كُتّابُ الأنامِ لهُ"
"وقد أدمج هذا المؤلف الفريد الوحيد في "لسان الحجة البرهانية في الذب عن شعائر الطريقة الأحمدية الكتانية"، ألفه في شأن بعض المعترضين على رواتب هذه الطريقة، جمع فأوعى، وإني أقطع بالعجب ممن يرى مثل هذا المؤلف من تآليف مولانا الأستاذ أبي الفيض، ولا يقول: إنه أعلم أهل عصره، بل ودهره، فإنا رأينا تآليف الناس شرقًا وغربًا من أهل الفتح وغيرهم، ولم نر ما يقرب أو يقارب بلاغة الأستاذ فيه، فضلًا عن المعارف، وقل: الحب يقضي والمحاسن تشهد. ولكن المعاصرة حجاب!". انتهى كلام الشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله.
ثم قال إثره: "على أن هذه الصلاة الأنموذجية لمواريدنا عليها عدة شروح أيضًا فيها ما لا يدرك شأوه معرفةً وجمعًا، وما لا يقاس بغيره بلاغة وفتحًا، وما لا ينال مثله بالتعاملات لجمعه يبن الظاهر والباطن في غير ذلك مما لم نستحضره الآن".
قلت: ومن أهم تلك الشروح:
- قطف الأزهار العرفانية من شرح الصلاة الأنموذجية. لمؤلف مجهول حتى الآن.
- المناهل القدورية بشرح الصلاة الأنموذجية. للشيخ العارف بالله سيدي محمد بن (ابن عودة) بن سليمان بن عبد الله المستغانمي الجزائري.
- النفحات القدوسية بشرح الصلاة الأنموذجية. للعلامة العارف بالله محمد بن محمد ابن المعطي العمراني الحسني.
- النواشيء الاختصاصية بشرح الصلاة الأنموذجية. للإمام شيخ الجماعة بمراكش، العارف بالله علي بن عبد القادر العدلوني الدمناتي. وهو شرح مطول.
- الفتوحات القيومية، شرح الصلاة الأنموذجية. للإمام العارف أبي الهدى محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني. وهو الشرح الوحيد المطبوع.
- شرح للخليفة الشيخ الحافظ مولانا عبد الحي الكتاني قدس سره ضمنه كتابه: "السر الحقي الامتناني الواصل إلى ذاكر الراتب الكتاني"، وهو مطبوع بدار الكتب العلمية باعتناء الأستاذ أحمد فريد المزيدي حفظه الله تعالى.
- كما أن لنا شرحا مختصرا للصلاة الأنموذجية، وضعناه في مقدمة تصحيحنا لكتاب "الديوانة في وقت ثبوت الفتح للذات المحمدية". للشيخ أبي الفيض قدس سره، وهو مطبوع ضمن هذه السلسلة المباركة، بتحقيق الدكتور إسماعيل المساوي.
-يتبع-
تعليق